ماذا حدث في تشاد؟    عاجل: وفاة خالد مقداد مؤسس قناة طيور الجنة بالكورونا    المريخ يُسجل هداف دوري الأولى العاصمي (الحلنقي)    سعر الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم الثلاثاء 20 ابريل 2021 في السوق السوداء    خطاب التسطيح في سحرية تحويلات المغتربين الى السودان    أمريكا تعلق على أحداث تشاد    مباحثات بين البرهان سفير الإمارات    احذروا القهوة ..إنها قاتلة في هذه الحالة    أكثر من 12 ألف مصاب بالفشل الكلوي النهائي في الربع الأول من العام2021    والي غرب دارفور يصدر قرارا بإعلان مدينة الجنينة منطقة منكوبة    مجلس الوزراء يستعرض الأوضاع الأمنية بالبلاد ومشروعات مؤتمر باريس    رئيس وأعضاء مجلس السيادة ينعون الرئيس التشادي إدريس دبي    الخرطوم تحث مجلس الأمن على التدخل لمنع إثيوبيا من ملء سد النهضة    أبوجبل يكشف ل (باج نيوز) تفاصيل اجتماع (الفيفا) مع اتحاد كرة القدم بشأن الجمعية العمومية للمريخ    ياناس    مورينهو يدرب الامل في (6) فترات    صور دعاء 9 رمضان 2021 دعاء اليوم التاسع من رمضان الكريم مكتوب    بعد إيقاف مؤقت .. تداول أسهم (سوداتل) بسوق أبوظبي للأوراق المالية    وزير الثروة الحيوانية يرحب بالإستثمارات الأردنية في البلاد    لخلق روتين صحي للنوم المبكر.. اتبعي هذه النصائح    عشق محرم ومشاهد ساخنة.. الدراما المدبلجة سرطان في جسد المجتمع العربي    ترامب ينظر بجدية لإمكانية ترشحه لانتخابات 2024    ضبط عصابة مخدرات بعد مطاردة عنيفة    السعودية تسجل أعلى عدد للإصابات الجديدة بكورونا منذ 25 أغسطس    إنفوغرافيك.. ما هي بطولة "دوري السوبر الأوروبي"؟    النيابة العامة تخلي مسؤوليتها من حادثة تحلل الجثث في المشرحة    أهمها أداة تعقب وآيباد جديد.. هذا ما نتوقعه في مؤتمر آبل    يؤدي للغيبوبة خلال 48 ساعة.. السلطات المصرية تُحذر من فيروس "نيباه"    توحيد سعر الصرف ينعش سوق العقارات بالخرطوم    اجتماع تنسيقي لتكملة إجراءات تشريح ودفن جثث المفقودين ومجهولي الهوية    لدى ظهوره في (أغاني وأغاني) معاذ بن البادية يثير الجدل ب(كمامة)    وزير الكهرباء: لا عودة للقطوعات المبرمجة مجدداً    ديل جُثث منو يا مولانا..؟    منبر /سونا/ يستضيف غدا المبادرة الشعبية لاغاثة المتضررين بمعسكرات قريضة    الشرطة تفك طلاسم جريمة قتل هزت منطقة الإسكان    تراجع أسعار الذهب مع تعافي عائدات السندات الأمريكية    جلواك يكشف سبب تغيير "رقية وسراج" في دغوتات    ارتفاع اللحوم كافة والعجالي يتخطى الضأن بالخرطوم    النيابة العامة تسمح بتشريح ودفن جثث بالمشارح    سوداكال يغري أبو عاقلة بمليون دولار للانضمام للمريخ    تفاصيل اشتراطات السعودية لاستيراد الماشية السودانية    فهيمة عبدالله: هناك انطباعات خاطئة عن الفنانين    محمد عثمان يطل من جديد على الشاشة الزرقاء    مؤسسات وهيئات تكرم المنتخب .. لجنة المنتخبات الوطنية ترتب برنامجها خلال ساعات    تحقيق ل(السوداني) يكشف تفاصيل تَحلُّل جُثث مشرحة الأكاديمي    محمد عبدالماجد يكتب: الكهرباء (الفرح فيها سطرين.. والباقي كله عذاب)    ابرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة في الخرطوم اليوم الثلاثاء 20 ابريل 2021م    مخرج "أغاني وأغاني" يكشف موقف القناة من أزياء الفنانين    40 مليار تقرب لاعب الهلال من التوقيع للمريخ    أغاني وأغانني يستضيف عادل مسلم في حلقة اليوم    ناسا تنجح في إطلاق طائرة مروحية صغيرة من فوق سطح المريخ في أول رحلة من نوعها    تعرف على اضرار الإفراط في تناول التمر    صور دعاء اليوم 8 رمضان 2021 | دعاء اللهم ارزقني فيه رحمة الايتام    إذا زاد الإمام ركعة ماذا يفعل المأموم؟    معنى الدعاء بظهر الغيب وكيفيته وفضله    هل اقترب السفر إلى الخارج بلا قيود؟.. الخطوط السعودية تجيب    واتساب الوردي.. أحدث صيحات سرقة البيانات والتسلل للهواتف    مفتي مصر السابق يثير الجدل: الحشيش والأفيون طاهران لا ينقضان الوضوء والخمرة تحتاج المضمضة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جاءتنا الحركات المسلحة بالهامش بالقوة لا بقوة .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
نشر في سودانيل يوم 12 - 01 - 2021

هذه كلمة ترجع إلى تكوين حكومة الوحدة الوطنية بعد اتفاقية نيفاشا (2005) عن مقتضى تأقلم الحركة الشعبية قرنق كحزب سياسي في الحكم بعد عقدين أو أكثر كحركة مسلحة. وخطر لي إعادة نشرها وبيننا حركات مسلحة بصدد ركوب دست الحكم وأخرى تنتظر.
سألني محرر "حديث الساعة" المميز بالتلفزيون عن رائي في الطريقة التي ستتأقلم بها الأحزاب في بئية السلام المرجو.
ملت في إجابتي في "حديث الساعة" للتركيز علي المطلوب من الحركة الشعبية بوصفها فرس الرهان الجديد في سياستنا. وقلت إن مما يذكر لها أنها حملت قضايا الهامش (بعبارة أدق، ديمقراطية الريف) إلى منتصف مسرح الحكم عندنا. ويشبه انجازها هذا في خطره ما قام به الشيوعيون والحركة الاسلامية. أما الشيوعيون فقد جاءوا بقضايا العمال والريف المتقدم وجعلوها هماً سياسياً شاغلاً للجميع سلباً وإيجاباً. وشددت الحركة الاسلامية علي مساس الدين الجوهري بالحكم وملأت بدعوتها الدنيا وشغلت الناس. وأقول استطراداً إن علي الشيوعيين أن يتأملوا لماذا لم يبلغوا الريف الأقصي حتي سبقتهم إليه الحركة الشعبية. وقد طرأ لي هذا السؤال خلال مشاركتي في الحوار الذي تقوم به هذه الجريدة (الصحافة) مع الاستاذ حسن سلامة. وسلامة تفرغ للعمل الشيوعي في الهامش السوداني في الأربعينات والخمسينات حتي ترك الحزب في 1960. وبدا لي أنه لم يحل بين ذلك الريف الأقصي والشيوعيين سوي الغفلة الناجمة من نقص الديمقراطية في الحزب نفسه. ومن أطرف ما سمعت منه أنه استوحي خطر العمل في الهوامش من همباتي التقي به في سجن كوستي في 1954. فقد علم الهمباتي بفكرة الشيوعيين عن الثورة الاجتماعية من حسن سلامة. وعلق قائلاً: مثل هذه الثورة تبدأ من الهامش كالنار تبدأ في الطرف وتزحف الي قلب الغابة.
ستحتاج الحركة الشعبية الي نقض غزل كبير لكي ينتفع بها الناس فيما بعد السلام. فهي تأتي إلى الساحة خلواً من المهارات في العمل السياسي العادي لأنها أختارت منذ عشرين عاماً أن تكون عصبة مسلحة لا حزباً سياسياً اضطر الي حمل السلاح. وقد روي ملابسات هذا الخيار الباهظ الدكتور لام أكول في كتابه المعروف. وقد جعل هذا الوضع كلمة الجيش الشعبي للحركة هي العليا. فقد فرضوا أنفسهم صفوة حاكمة علي الأهالي. وقد لاحظ السيد بونا ملوال تورد خدود ضباط الحركة بالقياس الي شعبهم لاستيثارهم بالعون الوافد دون الناس. وقد تورط الجيش في استعداء شعوب جنوبية مختلفة لم تقبل جشع بعض ضباط الجيش الشعبي للثراء عن طريق مصادرة أبقار القبيلة. كما نشأ بين طبقة ضباط الحركة مستبدون مشهورون مثل "جزار الاستوائية" في وصف الصحفيين الأجانب له. ولم تكن بالطبع مساحة للخلاف في الحركة. وعبر الخلاف عن نفسه في هجرات الكادر الي صف الحكومة أو في "حروب المتعلمين" مثل تلك التي وقعت في أعقاب صراع قرنق ومشار. وبالطبع سَوّد هذا النهج العسكري صحائف الحركة فأصبحت كحكومة الانقاذ سواء بسواء في خرق حقوق الإنسان. وبلغ ضيق الرأي العام بتجاوزاتها حداً كتبت فيه النيويورك تايمز أن قرنق هو الذي تولي أعدل القضايا قاطبة وحولها الي كابوس.
لتخرج الحركة الى عهد ما بعد السلام ستحتاج الي تأمل ما شاب انجازها الكبير في جلب هموم الهامش الي مركز دائرة السياسة. فخطيئتها أنها استصحبت هذه الهموم بالقوة بدلاً عن "بقوة". ويا يحي خذ الكتاب بقوة لا بالقوة. وهذا عيب له ما بعده بالطبع.
هامش: تبلغ مسامعي ترشيحات لقيادات من الجبهة الثورية لكراسي الوزارة. ووجدتهم يخصون الوزارة بمرشح واحد. وهذا خلاف ما كان الأمر في تشكيل الوزارة الأولى. فطلب فيها الدكتور حمدوك رئيس الوزراء ثلاثة مرشحين لكل وزارة ليختار منهم ما اتفق له. بل راجع قحت في بعض من رشحت وأقنعها بالترشيح من جديد. وهذه خطة أدعى ليتفق للوزير، مع حزبيته، أنه مرؤوس لرئيس اصطفاه من بين آخرين. وتشتد الحاجة هنا لمثل هذا الإجراء مع حركات محاصصة "قَبَل" لا كأحزاب قحت التي تفعلها وتنكر. وهي حركات مسلحة لا أدرى إن كانت ستقبل إعفاء رئيس الوزراء لواحد منهم كما سبق أن فعل.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.