العلمانية والهوية حديث (خرافة) يؤجج الفتنة !! .. بقلم: صلاح محمد أحمد    الاسراع بإنشاء مجلس القضاء العالي ضرورة لتجاوز فراغ انتهاء أجل قضاة المحكمة الدستورية .. بقلم: د. أبوذر الغفاري بشير عبد الحبيب    الشيوعي والكُوز وشمَّاعة الفشل!!! .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض    المقاومة تضبط ألف جوال دقيق فاسد بمحلية أمبدة    السيليكا.. صلات مفترضة مع الإرهابيين .. بقلم: كوربو نيوز .. ترجمها عن الفرنسية ناجي شريف بابكر    نبيل أديب: لا علاقة لي بمشروع تنظيم التظاهر    بري والعباسية: دغيم وكنانة المهدية .. بقلم: د. عبد لله علي إبراهيم    طهران ترد على ماكرون: اسمه الخليج "الفارسي"!    تجدد الاحتجاجات في النجف وذي قار جنوبي العراق    توتنهام يواصل نتائجه السلبية ويسقط في فخ التعادل أمام واتفورد    نيوكاسل يحقق انتصاراً قاتلاً على حساب تشيلسي    قوات حفتر: إبعاد قطر عن مؤتمر برلين في صالحها    الدقير: لا يليق بحكومة الثورة تشريع قانون يقيد الحرية    أطباء القضارف يضربون عن العمل ابتداء من اليوم    قوش: هذه التصريحات نسبت لي زوراً وبهتاناً    المنتخب يوالي التدريبات بقوة وبعثته تغادر الخميس إلى (أسمرا)    وزير التجارة يصدر قرار بضبط ورقابة اسعار الاسواق    وزارة الصحة الاتحادية تنفذ حملات تحصين في الولايات    تنبيه لأصحاب المعاشات المصرية    مصرع ثلاثة نساء واصابة رجلين في حادث مروري بالباقير    ولاية الخرطوم: تدوين بلاغ ضد مطاحن مشهورة بتُهمة تهريب الدقيق    الغرامة لتاجر يهرب الوقود    خبز الفنادك .. بقلم: بروفسور مجدي محمود    يا طالع الشجرة ... بقلم: زيغمار هيلِّيلسون .. ترجمة: د. مبارك مجذوب الشريف    ثناءات على أيقاعات كتاب: "صقور وحمائم الصراع المسلح في السودان" .. بقلم: د. سعاد الحاج موسي    الدمبلاب يدبر انقلابا علي حکومة الثورة .. بقلم: بولس کوکو کودي/امريکا    قرار لوزير الصناعة بتشكيل لجنة لرقابة وتوزيع الدقيق وحصر المخابز بالعاصمة والولايات    تفاصيل محاكمة (6) متهمين من بينهم طالبتان بترويج المخدرات    الفاتح جبرا:قصة (إستهداف الدين) وإن الدين في خطر والعقيدة في خطر ده كلو (حنك بيش) كما يقول أولادنا    يدخل الحاكم التاريخ بعمله لا بعمره .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    تورط الغرفة في بيع سجلات تجارية للأجانب بسوق ليبيا    الشُّرْطَةُ وَالاستفزاز (ضَرَبْنِي وبَكَىَٰ وَسَبَقْنِي اشتكى) .. بقلم: فَيْصَلْ بَسَمَةْ    نظرة "تاصيلية" في مآلات الإسلاميين .. بقلم: د. محمد عبد الحميد    الرشيد: جمعية القرآن الكريم تمتلك مناجم ذهب بولاية نهر النيل    عدت إلى الوطن (السودان) وعاد الحبيب المنتظر (2) .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي    زيارة الدكتور Dr.Anne Sailaxmana إستشاري جراحة العظام والسلسة الفقرية لمدينة المعلم الطبية    محمد عبد الكريم يدعو السودانيين إلى الخروج "لتصحيح مسار الثورة"    "الصحة" تحذّر من الاستحمام بالماء البارد    استأصلوا هذا الورم الخبيث .. بقلم: إسماعيل عبد الله    جريمة قتل البجاوى جريمة غير مسبوقة .. وضحت نواياهم السيئة للسكان الأصليين (1) .. بقلم: عمر طاهر ابوآمنه    إرهاب الدولة الإسلامية وإرهاب أمريكا.. تطابق الوسائل واختلاف الأيديولوجيا!! .. بقلم: إستيفن شانج    طهران.. التريث قبل الانتقام .. بقلم: جمال محمد إبراهيم    الهلال يستقبل اللاعب العراقي عماد محسن    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    النجم الساحلي يعلن غياب "الشيخاوي" عن مباراة الهلال    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    زوج نانسي عجرم يقتل لصّاً اقتحم منزلها    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    شقيق الشهيد أحمد الخير: نحن قُوْلَنا واحد "قصاص بس"    إيقاف منصة بث "الأندلس" المالكة لقنوات طيبة    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    "المجلس الدولي" يدعو السودان للتوعية بخطر نقص "اليود"    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ومضي تاج السر الحسن – لنواصل الإنشاد بعد رحيله .. بقلم: صلاح الباشا
نشر في سودانيل يوم 14 - 05 - 2013

( عندما أعزف يا قبلي الانشايد القديمة )
كتب صلاح الباشا من السعودية:
نعي الناعي صباح اليوم الثلاثاء 14/مايو/ 2013م وفاة الأديب الأريب والشاعر الضخم الدكتور تاج السر الحسن عن الدنيا حيث إستجابت روحه الطاهرة للنداء الرباني ( يا أيها النفس المطمئنة إرجعي الي ربك راضية مرضية فأدخلي في عبادي وأدخلي جنتي ) صدق الله العظيم.
فرحيل شاعر في قامة تاج السر الحسن هو رحيل ثقافة امة بأكملها ، وهنا لا أملك غير مقالة قديمة سبق لي ان كتبتها قبل سنوات طويلة وقد كنت خارج الوطن ، لنعيد نشرها الآن بعد رحيل الدكتور تاج السر الحسن ، لعل أجيالا جديدة وقراء جدد يجدون فيها ملامح من أدب الراحل ومن تراثه الإبداعي الذي إمتد منذ منتصف خمسينات القرن الماضي وقد كان مواصلا لنشاطه الأكاديمي بجامعة ام درمان الأهلية حتي قبل عدة اسابيع ، نسأل الله له الرحمة ولشقيقه الذي رحل قبل سنوات طويلة مولانا الحسين الحسين قاضي المحكمة العليا الذي كتب الشعر الجميل وتغني به الكابلي ايضا :
___________________________
مضي الزمان ... ودول القارة الأفريقية وبعض دول آسيا لاتزال تعاني الأمرين .. مرارة الصراعات الداخلية ( العراق والسودان والصومال نموذجاً ) .. ومرارة الضغط الدولي المتمثل في عدم البحث عن الحلول الحيادية الخالصة والمتمثلة في القرارات العشوائية الصادرة من هيئة الأمم المتحدة والتي غالباً ماتتم صناعتها بواسطة الولايات المتحدة .. بمثلما تتم صياغتها وتقديم مقترحها بواسطة إحدي دول الإتحاد الأوربي .. فتتصدر بريطانيا الأمر .
والشاهد ... أن العالم اليوم ومنذ أفول نجم الإتحاد السوفيتي في العام 1990م حين أدار غورباتشوف ظهره لأهمية توحد المعسكر الشرقي .. ومن ثم تفتت هذا الإتحاد إلي دويلات صغيرة مستقلة لارابط بينها بعد أن كانت مليء السمع والبصر وتشكل هاجساً شديد التأثير في الحفاظ علي توازن القوي الدولي .. أصبح هذا العالم الذي كان متوازناً جداً يعتمد حالياً علي ماتفرزه مزاجية القطب الواحد ( الولايات المتحدة ) حسب مانري الآن في مسلسلات التخبط التي فشلت حتي الآن في تحقيق أي مناخات إستقرار في العديد من المناطق الملتهبة التي تتصدي الولايات المتحدة القيام بمبادرات الحل والعقد فيها .
وفي زمان مضي ... كنا نسمع بنشاط وافر لمنظمات وهيئات وروابط عديدة في دول القارات النامية الثلاث وهي : آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية .. وكانت تلك الهيئات تعمل علي منع حدوث أي توترات داخل هذه الدول .. دعك عن حدوث أية إحتكاكات بين دولة وأخري . وكيف لنا أن ننسي منظمة دول عدم الإنحياز التي قام بخلق فكرتها وإبراز نشاطها إلي الوجود الزعماء الراحلين الثلاثة وهم : جوزيف بروز تيتو رئيس جمهورية يوغسلافيا الموحدة قبل أن تتفكك الآن إلي عدة دويلات .. وجواهر لال نهرو رئيس وزراء جمهورية الهند الذي كان خليفة للقائد المناضل المهاتما غاندي حيث تربي نهرو سياسياً علي يديه بحزب المؤتمر الهندي منذ زمن الإستعمار الإنجليزي .. وهو والد رئيسة الوزراء الراحلة أنديرا غاندي ، وللمعلومية فإن السيدة أنديرا ليست هي إبنة الزعيم المهاتما غاندي .. وإنما أتي إسمه لأن زوجها كان يدعي غاندي أيضاً .. ثم كان مع القادة الإثنين الزعيم الخالد جمال عبدالناصر... وكان عالمن الثالث هذا مديزدحم بالرموز التي لازالت إسماؤها تسكن في الوجدان : محمد علي جناح في الهند – جومو كينياتا في كينيا – ملتون أبوتي في يوغندا- كينيث كاوندا في زامبيا – جوليوس نايريري في تنزانيا- دكتور كوامي نكروما في غانا – أحمد سيكتوري في غينيا – أحمد بن بيلا في الجزائر – الإمبراطور هيلا سلاسي في اثيوبيا- دكتور باتريس لوممبا في الكونغو – أحمد سوكارنو في إندونيسيا - وإسماعيل الأزهري بالسودان .. وآخرين كثر .. فمنهم من سطع نجمه ورحل ومنهم من طغي وتجبّر ورحل أيضاً .
قام هؤلاء الزعماء الثلاثة ( ناصر – تيتو – نهرو ) بجمع معظم دول العالم الثالث في القارات الثلاثة حين تنادوا لحضور ذلك المؤتمر العظيم الذي جمعهم في أندونيسيا بمدينة ( باندونج ) التي إكتسب إسمها شهرة عالية بسبب ذلك المؤتمر التاريخي في عام 1955م ، وقد أنشد الشعراء لها وتغني المغنون بها .. فكيف لنا أن ننسي رائعة الأستاذ الشاعر د. تاج السر الحسن التي كتبها في زمان باكر وقد كان لايزال في مرحلة الطلب الجامعي ويعيش إنتشاءات وآمال ومفاصل نضالات حركات التحرر الوطني .. وقد تغني بها الأستاذ عبدالكريم الكابلي في زمان باكر من مسيرته الفنية الخالدة .. ومن ضمن سياق أنشودة آسيا وأفريقيا جاء هاذ المقطع المتميز:
عندما أعزف ُ ياقلبي .. الأناشيد القديمة
ويطل الفجر في قلبي .. علي أجنح غيمة
سأغني .. آخر المقطع
للأرض الحميمة
للظلال الزُرق .. في
غابات كينيا والملايو
لرفاقي .. في البلاد الآسيوية
للملايو .. ولباندونق الفتية
لليالي الفرح الخضراء
في الصين الجديدة
والتي أعزف في قلبي لها
ألف قصيدة
***
يارفاقي ... صانعي المجد لشعبي
ياشموساً .. ضؤها الأخضرُ قلبي
وعلي باندونق ... تمتد سمائي
وأنا في قلب أفريقيا ... فدائي
والقنال الحر يجري... في دمائي
وعلي وهران يمشي .. أصدقائي
وعلي سبيل المثال فقد كان السودان وقتذاك – في زمان باندونق - تحت مظلة الحكم الذاتي البريطاني الذي إمتد من عام 1953 وحتي 31/12/1955م حيث اشرك الزعيم الراحل إسماعيل الأزهري في ذلك المؤتمر .. ومن الطرائف أن السودان لم يكن له علم دولة بعد وقد إقترح الزعيم عبدالناصر أن يجلس وفد السودان من ضمن وفد مصر بالمؤتمر تحت العلم الصمري الموجود علي طاولة الإجتماعات .. إلا الأزهري إعتذر بلباقته المعروفة حيث وضع منديلاً أبيضاً علي سارية الأعلام الصغيرة بالطاولة رمزاً وإشارة لوجود دولة مستقلة جديدة قادمة إلي الوجود قريباً .. كان إسمها السودان .
لذلك ... كان وجود مثل تلك المنظمات .. فضلاً علي وجود هيئة التضامن الأسيوي الأفريقي والتي كانت مصر عبدالناصر أيضا من أهم دعاماتها ، وقد كان أمينها العام الراحل الأستاذ الأديب يوسف السباعي الذي إغتالته بعض المنظمات الفلسطينية في عام 1977م بالعاصمة القبرصية إبان إنعقاد جلسات تلك المنظمة .. وذلك الإصرار علي تصفية أي رمز عربي يزور دولة إسرائيل ، وقد زارها السباعي من ضمن وفد زيارة الرائيس الراحل أنور السادات للكنيست الإسرائيلي عشية عيد الأضحي المبارك في نوفمبر من عام 1977م .. كما تجدرالإشارة إلي أن السادات سبق له أن كان أميناً لتلك المنظمة في زمانه الباكر من عمر الثورة المصرية .. فقد كان لمنظمة التضامن دورها أيضا في خلق ظروف تعمل علي إحداث حلول لي مشاكل إقليمية في تلك الدول .. فضلا علي توحيد الرؤي لتحقيق مكتسبات وطنية تعمل علي الحافظ لإستقلال تلك الدول النامية .
ونحن حين نشير إلي كل تلك الظروف والأزمنة الجميلة السابقة فإننا نعيد للأذهان بأن أكثر ما أضر بإستقلالية دول العالم الثالث هو وقوع معظم أنظمتها في ثلاثة أخطاء أساسية تتمثل في :
* ممارسة كبت شعوبها بطريقة بائنة وبشعة لا تخطئها العين
* إستغلال كافة الموارد برغم شحتها في الفساد السلطوي الكريه
* إحداث شروخ قبلية في التكوين السكاني لشغل الناس في الصراعات والحروب بمثلما نشاهده الآن في الدول المشار إليها آنفاً .
وحيث أن القطب الواحد قد أصبح الآن يشكل عمود الإرتكاز في تشكيل وتسيير أعمال العديد من المنظمات الدولية .. فإن هذا القطب المتمثل في الولايات المتحدة وبقية الأفلاك بدول الإتحاد الأوربي ظلت تعمل علي إظهار قدراتها برغم ضعفها الفكري في التدخل بعنف لإحداث إستقرار في كافة المناطق الملتهبة التي تغطي هذا الكون . ولكننا ظللنا نكتشف في كل مرة قلة خبرة الأمريكان وعدم وضوح رؤيتهم وقلة تجربتهم وتواضعها الفكري لإحداث هذا النوع من توفير الحلول للمشاكل الإقليمية التي تلتهب من وقت لآخر . فالتقارير التي تصل إلي الإدارة بالبيت الأبيض تكون في معظمها مضللة وغير واقعية مما يؤدي إلي إتخاذ قرارات إستراتيجية يتضح خطأؤها وخطلها لاحقاً فتضع الإدارة في حرج لا يمكن مداراته ( موضوع إمتلاك العراق لسلاح نووي كمثال ) .ولكن ليست تلك هي الأسباب في مثل هذه التدخلات الأمريكية فحسب .. وإنما نجد أن الممارسات السياسية للعديد من قادة الأنظمة في العالم الثالث هي التي تتيح المجال لمثل تلك التدخلات بمثل ذلك العنف الذي يتجاوز أيضاً حقوق الإنسان وبمثل تجاوز ذات الأنظمة لذات الحقوق .
وحتي نضع الملح النظيف علي معظم جراحات الماضي المؤلم فإننا سنورد في مقالنا القادم بعض الحلول التي تعمل علي تجنيب أنظمتنا الوقوع في مثل تلك المطبات الضاغطة الحرجة .. أو علي الأقل تعمل علي تقليل آثارها بأكبر قدر ممكن وتضع مسيرة الحكم الوطني الديمقراطي في مساره الصحيح ... ومن أهمها يأتي الحفاظ علي جيوش المنطقة من سموم الإختراقات الأيديولوجية المدنية المميتة .... وإلي اللقاء ،،،،،،،
Salah Albasha [[email protected]]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.