الهلال السوداني يؤدي البروفة الأخيرة مساء اليوم.. و«ريجيكامب» يجهز خطته لعبور نهضة بركان    رئيس الهلال «السوباط» يطير الى كيجالي ليقود شحنة دعم استثنائية للاعبين في معركة الأبطال    نائب رئيس الهلال يتابع مران الفريق..    البرهان يكشف ملامح إنهاء الحرب    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    شاهد بالصور والفيديو.. لقطة طريفة.. طفل سوداني يرتبك أثناء محاولته التقاط "سيلفي" مع "البرهان" وقائد الجيش يقابل الموقف بضحكات عالية    شاهد بالفيديو.. قيادي بالدعم السريع: (مرتزقة من جنوب السودان يسيطرون على مدينة "الفولة" ويطردون قواتنا وأفرادنا عردوا وتركوا نساءهم)    شاهد بالفيديو.. ناشطة الدعم السريع الشهيرة "أم قرون" تتهم إعلاميون بالمليشيا حاولوا اغتيالها بوضع "السم" لها في الطعام وتكشفهم بالأسماء    شاهد بالفيديو.. مليشيا الدعم السريع تهدي فنانة "سيارة" بعد أن اتهمت أفراد المليشيا بسرقة منزلها ومنازل المواطنين بالفاشر وساخرن: (العربية مشفشفة يا فنانة)    للعام التاسع على التوالي.. الفنلنديون أكثر الشعوب سعادة    مفوضية العون الانساني بسنار تدشن كسوة الأيتام    996 مؤسسة صحية بالجزيرة لتقديم الخدمات في عطلة عيد الفطر    لجنة أمن سنار توجه بإقامة صلاة العيد داخل المساجد والمباني الحصينة    إيران تفتح باب المشاركة في كأس العالم 2026    مشيتك تفضحك.. هكذا يعرف الآخرون إن كنت غاضباً أو حزيناً    غوتيريش يخاطب إسرائيل وأميركا: حان وقت إنهاء الحرب    السيسي يفاجئ الإمارات بزيارة خاطفة.. ويوجه رسالة بشأن الضربات الإيرانية    ترامب: سندمر حقل بارس للغاز إذا قررت إيران مهاجمة قطر    من المستشفى.. منة عرفة تعلن تعرضها ل وعكة صحية شديدة    القوات المسلّحة السودانية تعلن استرداد محطة مهمة    عثمان ميرغني يكتب: السودان وتحدي توحيد السلاح    بالصورة والفيديو.. ناشطة سودانية تحكي قصة ارتباطها وزواجها من نجم السوشيال ميديا "برهومي": (الشاريك وعايزك بحارب عشانك وعمرو م يلعب بيك)    مقرّ خاتم الأنبياء العسكري يتوّعد بردّ قويّ    بعد تجريد منتخب بلاده من كأس أفريقيا..الاتحاد السنغالي يعلن أول قراراته    تراجع معدّل التضخّم في السودان    ظهور لنجاة الصغيرة يفرح جمهورها.. والفنانة ترد    "رجعت الشغل تاني".. مطرب المهرجانات مسلم يعلن انتهاء أزمته    مشهد الولادة بمسلسل محمد إمام يثير غضباً.. والممثلة توضح    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    6 عادات يوصى بتجنبها في المساء لحماية القلب    عاجل.. اغتيال لاريجاني    دراسة : الأطعمة فائقة المعالجة تهدد كثافة العظام    ابتكار علاج لسرطان القناة الصفراوية من الحليب    ياسين أقطاي يكتب: كيف وقعت إيران في هذا الخطأ الإستراتيجي؟    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    لافروف قلق إزاء مستقبل نظام عدم انتشار الأسلحة النووية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    الترجي يهزم الأهلي في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    انقطاع طويل للكهرباء يضرب مُدناً وقُرى سودانية واسعة في رمضان    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العميد بحرى (م) صلاح الدين محمد احمد كرار: يوم وفاة الزبير رأيت الفرح في عيون بعض الاسلاميين
نشر في سودانيل يوم 03 - 07 - 2013


حوار / منى البشير
العميد بحرى (م) صلاح الدين محمد احمد كرار عضو مجلس قيادة الانقاذ السابق يكشف للمشهد الآن : يوم وفاة الزبير رأيت الفرح في عيون بعض الاسلاميين
اكبر مطب واجه الإنقاذ وقوفها مع العراق فى غزو الكويت
عثمان احد حسن عضو المجلس قدم استقالته بسبب موقف السودان من حرب الخليج
كلنا نتحمل وزر انفصال الجنوب وليس اتفاقية السلام ولو عاش قرنق لما انفصل الجنوب
تمهيد :-
العميد صلاح كرار من مواليد الجزيرة (مُقرات) بمحلية أبوحمد ولاية نهر النيل في العام 1949م،بدأ تعليمه في (مُقرات)، حصل على بكالريوس الهندسة الكهربائية في يوغسلافيا، وماجستير في الإدارة العامة من جامعة الخرطوم،عضو مجلس قيادة ثورة الإنقاذ الوطني 1989،عمل وزيراً للنقل والمواصلات في الفترة من 1991 وحتى 1993م، ثم وزيراً للطاقة والتعدين 1993 – 1995م،وفي 1995 – 1998م عملو زيراً لرئاسة مجلس الوزراء، وسفيراً للسودان في البحرين في الفترة من 1998 وحتى 2003م.
تمحورت مهمته ليلة الانقلاب فى اعتقال شخصية مُهمة، ومن ثم كلف بقيادة منطقة الخرطوم التي تبدأ من جسور القوات المُسلحة، والنيل الأزرق، وأمدرمان جهة الخرطوم، إلى مصنع الذخيرة والمدرعات بمنطقة الشجرة، وسوبا مقر الحرس الجمهوري ، نجح الرجل فى مهمته واصبح رقما فى الانقاذ تم تجاوزه لاحقا ، المشهد الآن التقت العميد بحرى كرار بمناسبة الذكرى 24 لقيام الانقاذ فالى مضابط الحوار : -
* سعادة العميد ماهى الظروف التى قلت فيها كلمتك المشهورة لو ماجينا كان وصل الدولار الى 20 ج ؟
- هذه الكلمة رديت عليها الف مرة ، واذا اردتى ان تعرفى تفاصيله انا قلته فى برنامج مؤتمر اذاعى ، وهذا الحديث اخذه الناس بطريقة ولا تقربوا الصلاة ولم يكملوا الى قوله وانتم سكارى ، وانا قلت فى هذا البرنامج إننا وصلنا ووجدنا الدولار ب (اثنين ونصف، وأربعة ونصف ، وثمانية) ثلاثة أسعار للدولار.. الدولار قيمة الاثنين ونصف لشراء سيارات النواب والدواء والدقيق.. الدولار قيمة الأربعة ونصف مخصص للسلع الأخرى، قيمة الثمانية سعر تشجيعي للصمغ والقطن، قلت لهم إن الدولة لديها سياسة في تحريك الدولار، حركنا الدولار من اثنين ونصف، إلى أربعة ونصف، إلى ثمانية، ثم إلى (12)، وكنا نعلم تماماً تبعات هذا التحريك، في الماضي كان الدولار يحركه (3) تجار فى السوق ولم تكن تحركه الدولة ، وعندما أتينا بهم وسألناهم عن أسباب ارتفاعه قبل (الإنقاذ) ولا داعى لذكر اسماءهم ، فقالوا لديهم سيولة لا تتوفر للدولة نفسها فنسأل مثلا نقوم نتفق ونشترى كل الدولار الموجود فى السوق بى ثلاثة ج مثلا وذكر لى ان احد هؤلاء التجار ان موظفى العلاقات العامة بالدولة يشتروا منهم الدولار لعدم وجوده فى السوق ، وقالوا لى بعد10 يوم وبعد الشح للدولار فى السوق ناتى ونتفق لانزال الدولار مثلا بثلاثة ونصف وهكذا ، فانا قلت اذا الدولة اصلا شغالة بذات هذه السياسات فى فترة وجيزة لو ماقامت الانقاذ لوصل الدولار الى 20 ج وهذا اصل الحكاية وهذه اجابة الى كل من يسال هذا السؤال .
* بعض المراقبين يرى ان الانقاذ شاخت وخط الشيب راسها وبالتالى اصيبت بالضعف على مستوى اتخاذ القرارات الحاسمة وكمثال لذلك تسامحها مع الانقلابيين فى المحاولة الاخيرة على عكس قرار الاعدام الذى اتخذته ضد الانقلابيين فى 28 رمضان فى عامها الاول ؟
- حركة قوش لاعلاقة لها بحركة بقريب او من بعيد بحركة ود ابراهيم وهذه حقيقة اقولها لك كعالم ببواطن الامور ، حركة ود ابراهيم لم تتخذ خطوات فعلية لقلب النظام ولكنه مجرد حديث مثل حيث غازى صلاح الدين والمجاهدين والسائحون وغيره ، ولكن حديث العسكرى الذى يحمل البندقية ليس مثل حديث المدنى الذى يقول سنسقط النظام لان هذه العبارة تختلف تماما عندما يقولها العسكرى لانه سيحرك الآليات التى ستسقط النظام ولذلك لابد من القبض عليه والتحقيق معه ، اما حركة 28 رمضان فهى انقلاب مكتمل الاركان ، تحرك واحتل ، وهذا مختلف عن انقلاب ود ابراهيم ، وهنا لست فى مكان من يقول ان العفو كان صحيح او الاعدام كان صحيح فهذه مسألة اخرى لا اخوض فيها الآن ولا مجال ، ولكن الانقلاب كان تام فى وقت كانت الانقاذ فى بداياتاتها ولا تمتلك القوة الكافية لحماية الثورة ولولا ان احبط الانقلاب فى آخر لحظة لكان اكتمل ، لذلك المقارنة غير صيحة .
* مع احترامى لعلمك ببواطن الامور سعادة العميد لكن بحسب تصريحات صحفية لمدير جهاز الامن والمخابرات الوطنى فان حركة ود ابراهيم انقلاب مكتمل الاركان ؟
- مكتمل الاركان محتمل من حيث الافكار والخطط ، ومابعد الاستيلاء على السلطة ، لكن هنالك فرق مابين من يقوم بانقلاب ويحرك وحدات لان هذا فى القانون العسكرى يندرج تحت مادة تقول :( استخدام القوة العسكرية لتقويض النظام ) لكن عندما ينتقد الضباط النظام فقط فالعقوبة لاتتعدى التحفظ عليهم وتوجه اليهم تهمة الاخلال بالادب والسلوك العسكرى وفى النهاية العقوبة تكون توبيخ ولفت نظر وليس اكثر من ذلك فى القانون العسكرى ، ولذلك هنالك فرق بين الفعل ومجرد التفكير فيه .
اما الحديث عن ان الانقاذ شاخت فانا اعتقد ان هذا صحيح ، وشاخت بالذين ظلوا فى مواقعهم لمدة عشرين سنة ، فكل الحاكمين الآن من حزب المؤتمر الوطنى ظلوا فى مواقعهم لاكثر من عشرين سنة ، وانا اعتقد ان اى انسان يبقى فى موقع لمدة عشرين سنة حتى لو كان رئيس تحرير صحيفة فهو يكرر نفسه ، وهذه هى شيخوخة الانقاذ لان المتنفذين لم يعد بمقدورهم العطاء باكثر مما اعطوا خلال الفترة الماضية .
* هل يمكن قيا س شيخوخة الانقاذ الآن ، هل يمكنها فى هذه السن الاقدام على اعدام صلاح قوش ؟
- هذا يعتمد على حجم الجريمة التى ارتكبها قوش .
* بحسب محامي قوش فان الجرائم التى وجهت اليه تصل به الى الاعدام ؟
- أذن تستطيع تقديمه الى حبل المشنقة ، ولكن لا اعتقد ايضا ان مافعله قوش يصل الى هذه المراحل ، لكن بكل تاكيد وبحسب المشهد الذى نعيشه الآن ان مافعله قوش اكبر ممافعله ود براهيم ، لان قوش كان القابض على كل الاسرار الامنية لهذه الدولة ، وكان فى موقع فى تقديرى يؤهله لان يكتب لانقلابه النجاح اكثر من انقلاب ود ابراهيم .
* سعادة العميد باعتبارك كنت قريبا جدا من دوائر صنع القرار ماهى اهم المطبات التى واجهتها الانقاذ منذ قيامها وحتى يومنا هذا ؟
- المطبات كثيرة ، وكل مطب يعتمد على الذى سبقه من حيث التأثير ، وانا اعتقد فى راى الشخصى ان اكبر مطب وقعت فيه الانقاذ هو موقفها من حرب الخليج ووقوفها مع العراق فى غزو الكويت ، فى ذلك الوقت انا كنت رئيس اللجنة الاقتصادية وماينبئك مثل خبير ، وكان العالم العربى فى ذلك الوقت انفتح على السودان انفتاحا كبيرا وخصوصا المملكة العربية السعودية التى اتفتحت على السودان فى بداية الانقاذ فى مجال الاستثمارات واوفدت لهذه المهمة باذن من الملك فهد رجال اعمال سعوديين معروفين مثل الشيخ صالح الكامل ، والشيخ سليمان الراجحى ، والشيخ ابراهيم الافندى ، هؤلاء وفدوا الى السودان للأسثمار فى المجال الزراعى واذكر اننا كنا فى امس الحاجة لتمويل موسم زراعى فقاموا بتويله ب170 مليون دولار وهى تعادل اليوم 17 مليار ، ولهذا كان اكبر خطأ ارتكبته الانقاذ ، مثلما اخطأ النميرى عندما وقف مع السادات ضد العالم العربى ، ومثلما اخطأ عبود فى اتفاقية مياه النيل وترحيل اهالى حلفا مجاملة لمصر فخسرنا كثيرا منها وطن ، ولذلك موقفنا مع العراق من اكبر المطبات التى لازال تاثيرها ماثلاً حتى اليوم ، وكان تاثيره على الاقتصاد مدمر حتى جاء البترول ، وكنا منذ ذلك الزمن قمنا ببناء سد مروى والذى كان تبرع ببنائه الشيخ زايد ، وكنا سنتلقى دعما كبيرا للقوات المسلحة ، ولكن انا اعتقد ان كل ذلك يعود الى الشخصية السودانية نفسها وانا اقول هذا الحديث عن تجربة عمر انا الآن 66 سنة لأن هذه الشخصية تحتاج الى دراسة وهى التى تفرز القادة ، فالقائد الذى يجلس تحت ضل شجرة يفكر بذات مكونات الشخصية السودانية العاطفية ، كما اننا لانستطيع ان نقول لا وكما قال الشاعر اسماعيل حسن فى قصيدة له : (نبدى الغير على روحنا )وهذا مايحدث الآن نعطى الآخرين ونحن فى ستين داهية ولذلك ليس هنالك تفكير استراتيجى ، ولذلك لابد من دراسة لماذا يتصرف الحكام السودانيون بعاطفية اكثر من مسؤليتهم امام شعبهم ، انا اذكر مقولة قالها لى حسنى مبارك فى لقاء وكان ينتقد فى موقفنا من غزو العراق للكويت وتحدث لى عن الدعم الذى كان من الممكن ان ياتى للسودان من السعودية والامارات ومن الكويت نفسها ، فقلت له : ان الامور عندنا فى السودان لاتوزن بالمال ، فقال لى :( انا اى حاجة اوزنها بمصلحة مصر ) وهذا هو القائد الذى يعتلى قمة الدولة يجب ان يفكر بمصلحة شعبه وان يحنى راسه لاى ريح يمكن ان تدمر جزء من وطنه ، وانا اقصد بالريح هنا حتى لو ضغوط امريكية او روسية من اى قوى لها اثر على مسيرتك وعلى مصالح شعبك فان لم يستطع القائد هذا عليه ان يتنحى ويترك المجال لشخص آخر يستطيع ان يحقق مصالح هذا الشعب لان الشعب يريد ان ياكل ويشرب ويستمتع بعمره القصير فى الدنيا ولايريد ان يمرض ، ولذلك على الحاكم الا يتعامل بعواطفه سواء كانت ايجابية او سلبية .
* اذن قرار الوقوف مع العراق لم يكن قرار مجلس قيادة الثورة وكانت هنالك ضغوط ؟
- لا لم يكن قرار مجلس قيادة الثورة ، كان قرار سياسى من الحركة الاسلامية وقررت بكل مكوناتها الترابى وعمرالبشير وعلى عثمان جميعهم .
* الم تكن هنالك اعتراضات ؟
- اعترض كثيرين ، عضو المجلس عثمان احد حسن وكان رئيس اللجنة السياسية كان سبب استقالته موقف السودان من الغزو العراقى وهذه اللجنة كانت مؤثرة ومعنية بسياسة البلد ، وكثيرين غيره اعترضوا وانتقدوا لكن الامور لم تكن تسير هكذا برأى الاغلبية ، وهنالك مطبات اخرى كثيرة ولكن مؤخرا كان انفصال الجنوب لاننا فشلنا فى جعل الوحدة جاذبة بالنسبة للجنوبيين لاتلوموا الجنوبيين انهم انفصلوا وانا قلتها من قبل لو عاش جون قرنق لما انفصل الجنوب ، لكن نتحمل وزر انفصال الجنوب وليس اتفاقية السلام ، لان الاتفاقية صممت بنوايا ان الانفصال ابعد مايكون ، وخلال الخمسة سنوات كلها كانت عكننة وانا كنت عضو فى المجلس الوطنى ، فكانت صدامات ونزاعات وصراعات ، ولم يوجد حتى الحديث الطيب الذى يجعل حتى المعارضين موالين وكنا حريصين على تقوية معارضى الوحدة على الوحدويين ، وانفصال الجنوب انا اعتبره مطب كبير جدا جدا وهو الذى ادى الى مانعيشه الآن من اثار اقتصادية واجتماعية وسياسية وامنية والمطبات كثيرة طبعا لان 24 سنة لابد ان تكون هنالك مطبات مؤثرة .
* واحدة من مطبات الانقاذ كانت المفاصلة الشهيرة فى رمضان 1998 هل كان انقلاب العسكر على الترابى بايعاز من اسلاميين ؟
- للأسف الشديد كل الاسلاميين غير العسكريين الموجودين الآن على سدة الحكم كانوا من اكثر الناس طاعة للترابى كانوا لايقبلوا مجرد نطق كلمة الترابى من دون ان تسبقها بشيخ حسن او دكتور الترابى وهم الآن فى القمة ، انا اذكر احد الاسلاميين وكان من العسكريين دون ذكر اسمه كان يتحدث مع عثمان احمد حسن الذى كان ينتقد خروج الترابى فى مظاهرات تهتف ضد الملك فهد بشعارات غير مقبولة فقال له :( والله الترابى الذى تتحدث عنه بهذه الصيغة لو قال لى اضربك طلقة فى راسك لاخرجت مسدسى ونفذت الامر ثم اساله بعدها ياشيخ حسن الطلقة دى فى شنو ؟ ) ولذلك اقول الذين باعوا شيخهم فى المفاصلة يمكنهم بيع اى شخص آخر .
* هل تعتقد ان الانقاذ اختطفت فى الطريق وحادت عن المبادىء التى جاءت من اجلها كما يقول البيان الاول ؟
- لا مش اختطفت انا اعتقد ان كلمة اختطفت فيها احترام للذين يعيثون فى الارض فساداً ، الانقاذ سرقت ونهبت من اناس دخلاء ، واصلا كانوا على هامش الحركة الاسلامية ، او اناس تخرجوا فى السنوات الاولى للأنقاذ ومن الجامعة الى وظيفة مدير شركة الى موظف كبير ، لذلك الانقاذ سرقت ونهبت من هؤلاء الانتهازيين الذين لم تكن لهم علاقة بالحركة الاسلامية ، ولكن جمعتهم المصالح ، والمسؤلين كانوا يحتاجون الى من يطبل لهم .
* اعضاء المجلس باسثناء الجنوبيين هل كانوا كلهم اسلاميين ؟
- لم يعد سرا ان الانقاذ جاءت بها الحركة الاسلامية تخطيطا وتدبيرا وتنفيذا وفعلا، لكن ليس كل اعضاء مجلس قيادة الثورة هم من الحركة الاسلامية ، وليسوا كلهم منفذين فى ليلة 30 يونيو فالمنفذين سبعة ، والذين انضموا الى مجلس قيادة الثورة ثمانية بمافيهم الجنوبيين الثلاثة .
* اعضاء المجلس الخمسة عشر لم يتبقى منهم سوى الرئيس والفريق بكرى حسن صالح لماذا تم اقصاء البقية ؟
- انا اقول شيئا واحدا هذا الانقلاب كما اسلفت تخطيطا وتنفيذا تم من قبل الحركة الاسلامية والحركة الاسلامية مستنيرة وفكرية ودارسة للتاريخ تماما من تجربة الاخوان مع عبد الناصر ، وتجربة كل الثورات التى قامت عسكرية ومن ضمنها مايو فهم استشعروا ان التمكين العسكرى فى السلطة يصعب اجتثاثه واقتلاعه فى المستقبل من ارض السلطة فلذلك اسرعوا بحل مجلس قيادة الثورة واسرعوا بابعاد العسكريين ، وكل من يعتقدوا ان دوره فى التنفيذ اساسى وهنا لا اتحدث عن نفسى ولكن اتحدث عن رجل قامة وشخصية عسكرية مثل الدكتور الطيب ابراهيم محمد خير وهو من اول الاسلاميين وكان معروفا فى الجامعة ، الطيب ابعد لانه يخشى منه مثله مثل ود ابراهيم الآن ، وود ابراهيم الآن ثبت انه رجل شجاع يخوض الغمار ويخوض الحروب وساهم فى تحرير هجليج ، ولذلك هذا مايشككنى فى رواية انقلاب ود ابراهيم وربما تكون خطة للتخلص من ود ابراهيم لانه اصبح يشكل خطورة ، وانا عندما سئلت يوما :هل مات الشهيد الزبير مقتولا ؟ اجبت بانى اشك فى ان الشهيد الزبير مات مقتولا ولا اعتقد ذلك لكن اغلب الاسلاميين فرحوا بموت الزبير لانهم تخلصوا من نائب لعمر البشير صاحب امكانيات تؤهله لخلافة البشير ، وانا رايت الفرحة فى عيون الكثيرين منهم .
* هنالك بعض الاصوات تحذر المعارضة بان اسقاط النظام لن يتم بنسبة 100% لان مفاصل الاقتصاد والتجارة وجميع الانشطة الاقتصادية التى يرتكز عليها البلد فى ايدى الاسلاميين بمعنى انهم باقون فى صورة اخرى ماتعليقكم ؟
- الآن الانقاذ يصعب اسقاطها بمظاهرة او ب100 يوم او غيرها ، لانها موجودة فى الجيش والامن والشرطة والاقتصاد موجودة فى كل مكان لذلك قلنا الاقتلاع سيكون فيه خطورة ولذلك دعوتى ان يكون هنالك نوع من العقلانية والحكمة واشراك الآخر والاستماع اليه لان الانقاذ متمكنة وقوية .
* برايك كيف يمكن محاربة الفساد الذى تعانى منه البلاد ؟
- ثبت ان الفساد تتم محاربته بمفوضيات ولجان ، لكن انا اقول ان الفساد يحارب بشىء بسيط جدا اسمه قانون من اين لك هذا ، فكل من تضخمت ثروته او حامت الشكوك حول ثروته يحال الى قانون من اين لك هذا ، لكن الدولة لاتريد ذلك لان الفساد استشرى تماما واصبح مجموعات تحمى بعضها البعض .
* كنت رئيسا للجنة الاقتصادية وهناك من يحملكم مسؤلية التحرير الاقتصادى ونتائجه حتى اليوم ؟
- ساقول لك شيئا التحرير الاقتصادى او اقتصاد السوق اتجاه عالمى انت لاتستطيع ان تقف امامه ، حتى الصين اليوم احتفظت بالجانب الاشتراكى لكن سبب نهضة الصين هو التحرير الاقتصادى ، لكن التحرير الاقتصادى ماكان يجب ان يكون بهذه الصورة فى بلد مثل السودان لان اقتصاد السوق لايعنى رفع الدولة يدها تماما ، ومن اكبرر الكوارث هو الحكم الاتحادى ، والى الآن الفرصة موجودة لاصلاح الاقتصاد السودانى بخفض الحكم الاتحادى لان كل محافظ او وزير لدية اكثر من عشرين شخص لخدمته واذا عجزت الدولة عن دفع المرتبات فتفرض رسوم على الناس ، والحكم الاتحادى لاتقدم عليه الا الدول ذات الموارد الكبيرة ونحن توسعنا فيه لاسباب قبلية وعرقية مما اذكى هذه النعرات ، ولذلك الحكم الاتحادى يحتاج الى معالجات وقرارات قوية وشجاعة .
///////////


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.