السيد الدكتور عبد الوهاب الأفندي سلام فقد قرأت لكم في سودانايل مقالا بعنوان ( هل يصلح العطار ما أفسده نافع ؟ ) جاء فيه : _ (ان مادفعنا لاطلاق مبادرة الحركة الوطنية للتغيير. . . هو اننا انتظرنا لعقدين من الزمان ان تأتي مثل هذه المبادرة من جهة أخرى حتى ندعمها ولكنها لم تأت . . ) وتقول _ لاعطب كى بوردك _ في موضع اخر ( في السفينة الغارقة لا يوجد مسافرون وانما على الكل ان يتحولوا الى ملاحين , ولأننا لم نجد من يحمل عنا فرض الكفاية هذا , فها قد شمرنا عن ساعد الجد حتى نقوم بأدنى المهام . . ) ياسلام ! ان أسطرك التى أوردناها اعلاه لا تعبر عن تعال وتضخيم للذات فقط بل تجردك تماما من اى قدر من حياء السودانيين وتواضعهم ونفورهم الفطري من ان يبخسوا الناس أشياءهم . . كل جهود الرجال تراها صفرا !؟ أخشى ان يقرأك جارك في لندن على محمود حسنين ودعك عن الآلاف من أمثاله افرادا كانوا او في تنظيمات . ان العقدين الذين تقول انك انتظرتها قد شهدت نضالات وتضحيات ومجاهدات ما لا يحصى من تنظيمات السودانيين في الداخل والخارج , وانت تتفرج على ( جماعتك ) يقسمون الوطن ويسومون الشعب سوء العذاب . . ان نقدك لهم في هذا المقال او ذاك او هذا الكتيب او ذاك لن يغفر لك . ولأن كانت اسطري هذه تعضد رايك بما معناه ان الكراهية تفشت بين ابناء الوطن فمن الذى تسبب في ذلك؟ انها ليست بذاءات نافع فقط وان كان يحمد له على كل حال شجاعته وصراحته , فقد اثر ان ( يشيل وش القباحة ) بينما الاخرون ( يشيلون ) المليارات . وعندما تقول شمرنا عن ساعد الجد , فإنكم حقيقة شمرتم عن( ساق الجد) للهروب من عقابيل غرق السفينة , وان أتتكم البراءة جنائيا ذات يوم انت وصحبك فلن تنالوها أدبيا ومعنويا وقد اعتنقتم فكرا اسلامويا مقيتا اورد شعبنا وبلادنا مورد الهلاك . دكتور / محجوب حسن جلى / السعودية / الطائف