قال منظمون ووسائل إعلام محلية ان الاسلاميين في السودان يعتزمون تنظيم مظاهرة حاشدة يوم الاثنين امام السفارة المصرية احتجاجا على عزل الرئيس محمد مرسي. وتقول الحكومة السودانية ان الاحداث في القاهرة هي شأن داخلي مصري لكن إسلاميين متحالفين مع الرئيس عمر حسن البشير واسلاميين من المعارضة نددوا بعزل القوات المسلحة المصرية لمرسي. وكانت الحكومة السودانية رحبت العام الماضي بانتخاب مرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين المرتبطة بصلة وثيقة بالاسلاميين الحاكمين في السودان. واجتمع البشير مع مرسي عدة مرات وكان يعتزم الاسبوع الماضي زيارة القاهرة مرة اخرى. وقالت جماعة "السائحون" الاسلامية المتشددة ان المحتجين سيشاركون في مسيرة بعد صلاة الظهر من مسجد الملك فاروق في وسط الخرطوم إلى السفارة المصرية التي تقع على مقربة. وقال علي عثمان المتحدث باسم مبادرة السائحون لرويترز "قمنا بدعوة الجماعات والأحزاب السودانية للمشاركة ..نحن نندد بما حدث في مصر من انقلاب على الشرعية والديمقراطية ونحن نرفض اي انقلاب عسكري". وقالت صحيفة الانتباهة اكبر الصحف السودانية اليومية والتي يملكها احد اقارب البشير ان عدة جماعات اسلامية ستشارك في المسيرة. ولم يرد اي تعليق فوري من حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه البشير لكن وكالة السودان للانباء نقلت عن الحركة الإسلامية السودانية تنديدها بالاطاحة بمرسي واصفة تلك الخطوة بانها غير ديمقراطية وغير شرعية. ويتعرض البشير لضغوط من الاسلاميين الذين يشعرون انه تخلى عن القيم الدينية للانقلاب الذي قام به عام 1989 وانه قدم الكثير جدا من التنازلات لجنوب السودان التي ما زال الكثيرون يعتبرونها عدوا طبيعيا. واستغل متشددون العام الماضي احتجاجا سلميا على فيلم مناهض للاسلام واضرموا النيران في السفارة الألمانية. وقال منتقدون إن الشرطة تجاهلت الامر عمدا حيث كانت الحكومة ترغب في السماح للمواطنين بالتعبير عن غضبهم لقضية حقيقية لصرف الانظار عن حالة السخط الناجمة عن الازمة الاقتصادية في البلاد.