حل لجنة المنطقة الشمالية بكوستي وتشكيل لجنة جديدة لإدارة مباريات الدرجة الثالثة    الجزيرة تكثف التحضيرات للاستحقاقات القادمة في دوري الدامر    السودان..مصدر حكومي يرد على تفاهم مثير مع الميليشيا    شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يُدخل نفسه داخل "برميل" تفاعلاً مع أغنيات "الطمبور" والحاضرون يحملونه ويطوفون به ساحة الحفل    شاهد بالفيديو.. بفستان مثير المودل آية أفرو تنصح النساء بطريقة ساخرة: (الرجل مثل العصفور إذا مسكتي شديد بموت ولو فكيتي بطير والحل الوحيد تنتفي ريشه)    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية    وفاة داعية سوداني بارز    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    جلوس أكثر من 3500 طالب وطالبة لامتحانات الشهادة المتوسطة بمحلية الخرطوم    كل ما تريد معرفته عن نزاعات الزمالك فى الفيفا وخطة النادى لحل الأزمة    تأجيل حفل شاكيرا فى الأهرامات من إبريل إلى نوفمبر 2026    جوجل توسّع الترجمة الحية إلى آيفون وآيباد    الدولار يرتفع وسط توترات الشرق الأوسط    إندونيسيا تصبح أول دولة في جنوب شرق آسيا تقيد وصول الأطفال لمواقع التواصل    ماجد المصرى: الخلاف فى أولاد الراعى تجاوز المال إلى جوهر العلاقات الأسرية    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان    الإعيسر .. حين يفعلها رئيس أكبر دولة يسقط عذر الآخرين.. الإعلام الصادق أمانة ومسؤولية وطنية    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير الدفاع السوداني ل "الشرق": سلفاكير أعاد علاقات الشمال والجنوب لنقطة الصفر
نشر في سودان سفاري يوم 28 - 03 - 2012

اتهم الفريق اول ركن عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع بجمهورية السودان، امريكا واوغندا بدعم الجنوب في حربه المفتعلة مع الشمال.
وقال في حوار ل الشرق ان التصعيد من جانب الجنوب جاء تنفيذاً لأجندة غربية، مؤكدا ان العدوان الاخير لم يحقق ما يروجه الجنوبيون بالاستيلاء على منطقة هجليج وان القوات المسلحة تصدت للهجوم وتسيطر على المنطقة الواقعة بالكامل في الاراضي السودانية وبعمق يزيد على 20 كيلومترا وان الجنوب بذلك التصرف أعاد العلاقات مع الشمال الى نقطة الصفر.
وأكد وزير الدفاع السوداني ان كافة الخيارات مفتوحة امام القوات السودانية لبسط سيطرتها على كل شبر من الاراضي السودانية، مشددا على ان معالجة الترتيبات الامنية هي الاساس في اي علاقة مع الجنوب قبل الحديث عن النفط أو التجارة بين الجانبين.
وفيما أكد على استقرار الامن في اقليم دارفور دعا وزير الدفاع السوداني الى رحيل قوات اليوناميد عن الاقليم، معربا عن ثقته التامة في قدرة القوات المسلحة على ضبط الامن في الاقليم.
التفاصيل
اتهم أمريكا وأوغندا بدعم الجنوب في حربه المفتعلة ضد الشمال.. وزير الدفاع السوداني ل"الشرق": سلفا كير أعاد العلاقات بين الشمال والجنوب لنقطة الصفر
للجنوبيين الحق في إغلاق أنابيب النفط لكن فتحها قرارنا نحن
آن الاوان لرحيل قوات اليوناميد عن دارفور وبقاء القوات المشتركة مع تشاد ضرورة
الجنوبيون مدفوعون في طريق ليس من مصلحتهم السير فيه
نفط الجنوب لايمكن تصديره جغرافيا واقتصاديا إلا عبر "بورسودان" ولن يسير عكس التيار
"ديميدكس "نافذة قطرية للعرب ليطلوا منها على التقنيات المتقدمة في العالم
أعجبني الجيش المصري في تعامله مع الثوار وتعاون مشترك لضبط الحدود
أجرى الحوار-طه حسين:
اتهم الفريق اول ركن عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع بجمهورية السودان امريكا واوغندا بدعم الجنوب في حربه المفتعلة مع الشمال.
وقال في حوار ل "الشرق" ان التصعيد من جانب الجنوب جاء تنفيذا لأجندة غربية، مؤكدا ان العدوان الاخير لم يحقق ما يروجه الجنوبيون بالاستيلاء على منطقة هجليج وان القوات المسلحة تصدت للهجوم وتسيطر على المنطقة الواقعة بالكامل في الاراضي السودانية وبعمق يزيد على 20 كيلومترا وان الجنوب بذلك التصرف أعاد العلاقات مع الشمال الى نقطة الصفر.
وأكد وزير الدفاع السوداني ان كافة الخيارات مفتوحة امام القوات السودانية لبسط سيطرتها على كل شبر من الاراضي السودانية، مشددا على ان معالجة الترتيبات الامنية هي الاساس في اي علاقة مع الجنوب قبل الحديث عن النفط او التجارة بين الجانبين.
وفيما أكد على استقرار الامن في اقليم دارفور دعا وزير الدفاع السوادني الى رحيل قوات اليوناميد عن الاقليم، معربا عن ثقته التامة في قدرة القوات المسلحة على ضبط الامن في الاقليم، فيما رأى الحاجة لبقاء القوات المشتركة مع تشاد والتي تقوم بمهام للتواصل بين القبائل الحدودية المشتركة أكثر من مجرد قوات لضبط الامن.
واشاد بالعلاقات القطرية السودانية منوها بمعرض المعدات الدفاعية البحرية " ديميدكس" وقال ان القوات المسلحة القطرية نجحت في خلق نافذة لكل الامة العربية ليطلوا منها على التقنيات المتوافرة والمتقدمة في العالم كله.
وفيما يلي نص الحوار....
— نود بداية لو تحدثنا عن زيارتك للدوحة ونتائج هذه الزيارة؟
— الزيارة كانت بدعوة كريمة من سعادة اللواء الركن حمد بن علي العطية رئيس اركان القوات المسلحة القطرية ونحن تربطنا كقوات مسلحة مع القوات القطرية علاقة حميمة قديمة نتبادل خبرات التدريب فيما بيننا، وهي تأتي ضمن علاقات اوسع بين قطر والسودان، وفي ظل تقدير عال من الشعب السوداني للشعب القطري، خاصة ان دولة قطر تقف مواقف ايجابية وقوية جدا الى جانب قضايا السودان ومعروف ان دولة قطر استضافت مفاوضات الدوحة من اجل احلال السلام في اقليم دارفور السوداني، والشعب السوداني يكن محبة وتقديرا عميقين لدولة قطر ودورها الفاعل والايجابي تجاه قضايا التنمية في دارفور وشرق السودان ونحن نثمن عاليا الموقف القطري تجاه السودان، وقد تابعت فعاليات معرض الدفاعات البحرية وهو فرصة للاطلاع على آخر تقنيات تتعلق بالدفاعات البحرية، وهي مسألة هائلة بالنسبة للقوات المسلحة في اي دولة، وأعتقد ان دولة قطر خلقت نافذة لكل الامة العربية ليطلوا منها على التقنيات المتوافرة والمتقدمة في العالم كله وكانت مشاركة واسعة من قبل العديد من الجهات ونحن نحرص على حضور مثل هذه المعارض لنطل منها على الجديد وتكون معبرا نعبر منه الى تلبية احتياجاتنا من هذه المعدات الدفاعية.
آليات الاتفاق
— وكيف تقيمون مسار تنفيذ اتفاق الدوحة عسكريا على ارض والواقع والعقبات التي تعترض تنفيذه؟
— اتفاقية الدوحة واحدة من انجح الاتفاقيات وخطوات التنفيذ تسير بصورة ممتازة وقطعت شوطا كبيرا جدا نحو تكوين السلطة وانتقالها الى الفاشر وبدأت آليات الاتفاقية تطبق على ارض الواقع ومعلوم على المستوى العالمي ان الاوضاع في دارفور تسير نحو الهدوء المطلق ونحو التطبيع وننظر في القريب العاجل الى ان تعود الاوضاع سيرتها الاولى كأوضاع طبيعية جدا ونفكر تفكيرا جادا في ان قوات اليوناميد آن الاوان لها ان تغادر السودان بعد ان أدت مهامها واستقرت الاوضاع تماما في الاقليم.
— هل بإمكان الجيش السوداني فرض سيطرته الكاملة على الاوضاع في دارفور وضبط الامن دون الحاجة لقوات بعثة اليوناميد؟
— هذا هو الحادث على ارض الواقع الان بالفعل فالقوات الافريقية لم تعد تسيطر على شيء وانما هي موجودة في داخل المدن الكبيرة وغالبا بجوار معسكرات النازحين ولكن ليس لها دور في القضايا الامنية في دارفور.
فاتورة كبيرة
— اذا هدأت الاوضاع في دارفور فهي تشتعل على الحدود مع الجنوب كيف تقرؤون هذا التصعيد من جانب سلفا كبير وما حدود الرد العسكري السوداني؟
— نحن دفعنا فاتورة كبيرة من اجل السلام وعندما قبلنا بالاستفتاء وان يتم فصل جزء من الجنوب كان هذا ثمنا للأمن والسلام والاستقرار وآثرنا بدلا من ان نكون دولة واحدة تتصارع وتتقاتل في حرب مستمرة منذ 50 عاما ان نكون دولتين جارتين شقيقيتين نعيش في امن وسلام ويكون المواطن آمنا على حياته وممتلكاته وآمنا على موطنه واحترمنا بشكل كبير جدا ارادة اخواننا في الجنوب في ان تكون لهم دولة على اساس ان تكون دولة شقيقة وصديقة ونتعايش كجيران مثل الدول الاخرى بدلا من ان تظل الحرب مستمرة ودفعنا هذه الفاتورة، ولا يمكن بعد ذلك ان نأتي لنتحدث عن الحرب مرة اخرى وندفع الفاتورة مرتين مرة بفقدنا جزءا كبيرا من السودان ومرة بالقضية الاساسية التي من اجلها فصلنا الجنوب وهي قضية السلام بأن يكون الوضع غير مستقر، ولذا فنحن في السودان أحرص الناس على قضية السلام وأحرص الناس على قضية الامن ولكن يبدو ان الجنوب يتم استخدامه لتنفيذ أجندة أخرى مثل اجندة اسقاط النظام، والنظام لا يسقط بذلك، والانظمة العربية التي سقطت، سقطت بحركات شعبية يقوم بها الشعب وليس بحروب تأتي من الخارج لكنهم فشلوا في اثارة الشارع السوداني الكاره للأجندة الغربية، وأعتقد ان اخواننا الجنوبيين مدفوعون في طريق ليس من مصلحتهم السير فيه وليس في مصلحة شعبهم، ولكن نحن لازلنا ننتظر منهم ان يرجعوا لصوت العقل، وفعلا كانت قد بدأت المباحثات الاخيرة والنوايا الطيبة ونحن قابلنا هذه النوايا الطيبة بأطيب منها، لكن فجأة انفجر الموقف عندما حاولت القوات الجنوبية ان تهجم على منطقة هجليج التي بها كل معالجات النفط وهي تقع داخل الاراضي السودانية بعمق اكثر من بضع وعشرين كيلومترا من الحدود وهذه فجرت الاوضاع مرة اخرى وقادتنا الى النقطة صفر مرة اخرى في علاقاتنا مع الجنوب، لكن نحن نؤكد اننا في السودان حريصون على البحث عن السلام وفي نفس الوقت فنحن كقوات مسلحة لابد ان نحمي ارضنا.
فضح نفسه
— ماذا عن الوضع على الجبهة حاليا وحقيقة الادعاء الجنوبي بأنهم سيطروا على المنطقة؟
— الآن هناك توتر وحذر وهم ادعوا انهم دخلوا هجليج وهذا لم يحدث وانما المعارك التي دارت كانت على بعد 15 كيلومترا من حقول هجليج ولم يصلوا الى هناك لكن واضح جدا من حديث سلفاكير الذين بارك فيه هذا الهجوم وتحدث انهم استردوا هجليج وانهم كانوا يريدون ان يستردوها عبر القانون والان يزعمون انهم استردوها عبر القوة، ومعلوم جدا ان هجليج لم تكن في يوم من الايام نقطة خلاف ما بين السودان والجنوب وليست هي من المناطق المتنازع عليها، والمناطق المتنازع عليها محدودة ومعلومة وهذه ليست منها، والقاصي والداني يعرف ذلك، لكن سلفا كير فضح نفسه وتبنى الهجوم وزعم انهم استردوا المنطقة وهذه التصرفات تشكل ضربة قوية جدا جدا للمبادرة التي كنا بصددها للحوار حول نقاط الخلاف.
— ولماذا هذا التوقيت بالذات للهجوم رغم انه كانت هناك ترتيبات لزيارة يقوم بها الرئيس البشير الى جوبا؟
— يبدو ان هناك ايضا اجنحة متصارعة في داخل الجنوب منهم من يريد السلام ومنهم من لا يريد ومنهم من يريد ان ينفذ الاجندة الخارجية ويبدو ان الامر ليس محسوما فيما بينهم ولكن نحن لن نفرط في شبر من ارض السودان ولكن سنظل نقف مع خيار السلام متى ما عادوا ومتى ما جنحوا للسلام فنحن جاهزون لذلك.
كل الخيارات
— انتم استخدتم المدفعية في ردع قوات المخرة التي تشن الهجوم فهل من الوارد ان تلجأوا للقصف الجوي لتصفية الهجوم؟
— بالتأكيد انه عندما يحدث علينا هجوم في داخل الاراضي السودانية لن نقف مكتوفي الايدي ولنا الحق في استخدام كل ما لدينا من امكانيات، هذا امر طبيعي في العلم العسكري، وكل الخيارات مفتوحة بالتأكيد عندما يهاجم شخص ارضك.
— هل هذا الهجوم يربك القوات المسلحة المشغولة في استعادة السيطرة على جنوب كردفان وهل تلاحظون ان الجنوب يتناغم مع حركات معارضة مسلحة لإضعاف الدولة؟
— اولا نحن بالنسبة لنا فإن كوننا نحارب في اكثر من جبهة فهذا بالنسبة للجيش السوداني امر تعود عليه، ونحن في وقت من الاوقات رأينا حربا امتدت من البحر الاحمر حتى الجنوب على مدى اكثر من ثلاثة آلاف كيلومتر. فهذا امر تعودنا عليه والقوات المسلحة السودانية قادرة ان شاء الله على ان تحمي هذه الارض الشاسعة في السودان. لكن من الناحية الاخرى فمن المعلوم جدا وليس سرا أن الجنوب يستضيف كل الحركات المسلحة في دارفور، بل حاول ان يكوّن ما يسمى بالجبهة الثورية التي تضم حركات تمرد دارفور بالاضافة الى متمردي المنطقتين، منطقة النيل الازرق ومنطقة جنوب كردفان وكون منها ما يسمى بالجبهة الثورية، ونحن واثقون ان الجبهة الثورية سوف تفشل وتتحطم كما تحطمت غيرها من الجبهات التي حاربت السودان.
إرادة سياسية
— هل لديكم علم بمناطق تجمع هذه القوات في الجنوب؟
— نعم لدينا علم بأماكن تجمعها وحتى عندما التقيت بالاخ باقان في لقائنا الاخير بالخرطوم يوم الجمعة الماضي تحدثت معه وقلت له ان السلام يبنى اولا على الارادة السياسية واذا لم تكن هنالك ارادة سياسية قوية وفاعلة وغالبة لتحقيق السلام فسيكون من الصعب جدا ان نحقق السلام، هذه واحدة، وان المدخل للتعاون والتواصل ما بين الجنوب والسودان هي قضية الترتيبات الامنية واذا لم تحل قضية الترتيبات الامنية فلن يكون هناك حل لقضية الحدود ولا لقضية البترول ولا لقضية التجارة فكل هذه القضايا مفتاحها ومدخلها القضية الامنية، واننا في السودان بأي حال من الاحوال لن تكون هناك حوارات حول قسمة البترول او التجارة ونحن نحارب بعضا البعض، هذا امر واضح جدا.
خيارنا نحن
— لكن أليست للجنوب حقوق في تدبير امر تصدير النفط وهو نفط الجنوب؟
— لقد كان لهم خيار غلق أنابيب البترول، ولكن فتح أنبوب البترول هذا خيارنا نحن وقرارنا نحن، فنحن من يقرر فتح الانبوب، هم لهم الحق في اختيار التوقيت لغلقه لكن نحن لن نفتح هذه الانابيب في ظل التهديد وفي ظل عدم الاستقرار.
— لكن هل الوضع الاقتصادي يمكنكم من المضي قدما في العمليات العسكرية وتعليق تصدير النفط للأبد؟
— نعم، ونحن لا نعتمد على البترول اعتمادا كليا، صحيح البترول يؤثر علينا و 40 % من ميزانية الاقتصاد السوداني تعتمد على البترول وهذا يؤثر علينا في توفير النقد الاجنبي، لكن وان كان يتعبنا لكنه لا يقتلنا، ولسنا كالجنوب الذي يعتمد بنسبة 99 % على البترول، ومنذ التاسع من يوليو العام الماضي وحتى الان، ورغم الصعوبات والتعب يمكن ان نتعايش مع ذلك.
أوغندا
— ما هي دول الجوار التي تصطف الى جانب جنوب السودان في الازمة والتصعيد العسكري ضد السودان الان؟
— هناك بعض الدول مثل اوغندا، وبعض الدول لها اجنداتها وكذلك الغرب له اجنداته في محاولة اسقاط النظام في الخرطوم والولايات المتحدة الامريكية لها اجندة ومصلحة في اسقاط النظام وهذا الاسقاط الذي يحلمون به يريد ان يكون عبر الجنوب، ولكن نحن نقول انهم سينتظرون طويلا.
— البعض رأى في تشكيل اللجنة العليا للتعبئة والاستنفار واعادة تشكيل قوات الدفاع الشعبي أن المخابرات السودانية كانت على علم بهذا التصعيد من جانب سلفا كبير وانكم ذاهبون لحرب طويلة مرة اخرى بين الشمال والجنوب؟
— اولا دعني أصحح معلومة،، فليس هناك اعادة تشكيل لقوات الدفاع الشعبي والتي ظلت سندا للقوات المسلحة ولم يتم حله في يوم من الايام ولم تتم اعادة تشكيله وتستخدم هذه القوات في حالات الاستنفار وهذا امر طبيعي عندما تواجه الدولة حالة حرب تستنفر مواطنيها، ونحن آليتنا لاستنفار المواطنين ومساعدة القوات المسلحة ماديا وعسكريا ومعنويا هي عبر هذه القوات فهذه هي البوابة، وظلت هي بوابة فاعلة جدا وظلت قوات الدفاع الشعبي في السودان لها اسم ومعنى ومضمون وهيبة معلومة ومشاركات واسعة مع القوات المسلحة، فبالتأكيد عندما نواجه مثل هذا العدوان كان لابد ان نستنفر قوات الدفاع الشعبي كواحدة من عناصر القوة الموجودة في البلد.
أمريكا
الجنوب الآن يقود حربا وهي دولة فهل تدركون حجم تسليحها خصوصا بعد رفع الحظر الامريكي عنها؟
— نعرف انه قبل مدة رفعت امريكا الحظر كاملا عن الجنوب بحجة ان الجنوب دولة استقلت، لكن كان منطقيا اننا نحن الذين وقعنا اتفاقية نيفاشا واجرينا الاستفتاء وقبلنا نتائجه، وكانت الوعود الامريكية كلها تقول انكم اذا التزمتم بتنفيذ اتفاقية نيفاشا واجري الاستفتاء وأقررتم بنتائجه سوف يرفع الحظر عن السودان لكن بدلا من ان يرفع الحظر عنا رفعوا الحظر عن الجنوب، لأن امريكا تنظر الى النظام في السودان على انه يجب ان يسقط ويتغير فواصلوا في عدائهم، ورفعوا الحظر عن الجنوب وقالوا بصريح العبارة اننا سوف نسلح الجنوب، لكن نحن الان في السودان بقواتنا المسلحة والدفاع الشعبي والاجهزة الامنية كلها قادرون ان شاء الله على ان نحمي البلاد.
دعم عربي
— بعض الدول العربية تسعى لاستقطاب دولة الجنوب بحجة ان تحسين العلاقة معها سيؤدي لاستقرار العلاقة معكم، أما وقد وقعت الحرب،فما هو مطلب السودان من الدول العربية في هذه المرحلة فيما يتعلق بالعلاقات العربية — الجنوبية ونحن على ابواب قمة عربية؟
— الموقف الطبيعي للدول العربية هو المساندة والوقوف مع السودان لأن معنا الحق فنحن لم نبادر بالاعتداء، ونحن اوفينا بالتزاماتنا كاملة تجاه الجنوب من استفتاء ومساعدة وكان الرئيس البشير اول الذين ذهبوا وأعلن استعداد السودان لدعم الجنوب ولكن الاجندة الغربية لإسقاط النظام هي التي تشوش على الجنوبيين واوحت اليهم بأن يوقفوا البترول، واقترحوا عليهم تصديره عبر كينيا وعبر ميناء لامو، والان كل الناس يدركون استحالة هذا الذي يتحدثون عنه، فالغرب لايمكن ان يغير الطبيعة ولا الجغرافيا فاقتصاديا لايمكن ضخ البترول عكس التيار، باتجاه ميناء لامو، فالبترول الان ينساب بسياق طبيعي نحو الشمال لأنه من المعروف اقتصاديا ان اسهل وضع لتصدير النفط عبر الموانئ الشمالية اي عبر ميناء بورسودان وغير ذلك تجديف عكس التيار.
شكوك
— كانت هناك — معالي الوزير — شكوك في نوايا الجنوب خلال الزيارة التي كانت ستتم للرئيس البشير الى جوبا وحذر البعض من امكانية اقدام الجنوبيين على تصرف طائش باعتقال الرئيس، هل توافرت لديكم معلومات بهذه النوايا؟
— الرئيس البشير كان جاهزا للزيارة ووافق وقرر ان يمضي للجنوب اذا كانت القضية هي السلام، لكن سلفاكير نسف كل ذلك بتصرفاته وتصريحاته.
— ماذا عن الوضع في النيل الازرق بعد تعيين حاكم عسكري هناك؟
— الوضع هناك استقر والمناطق تسيطر عليها القوات الحكومية بنسبة 99 % والامن مستقر وحياة المواطنين عادية.
— وماذا عن مستقبل القوات المشتركة مع تشاد بعد استقرار الاوضاع في دارفور؟
— القوات المشتركة مع تشاد موجودة وتلعب ادوارا أكبر من ذلك وهي تؤمن الحدود وتلعب دور التواصل والتنمية عبر اقامة محطات المياه والمراكز الصحية والانارة للقرى فكما تعلم عندنا اكثر من 18 قبيلة مشتركة بيننا وبين تشاد وجزء منها قبائل رعوية، واحيانا يحدث نوع من التفلت بين القبائل الرعوية هنا او هناك، وبالتالي فان القوات المشتركة مع تشاد تعد آلية فاعلة جدا لوقف النهب والسلب وأحيانا سرقة السيارات من هذا الجانب او من هذا الجانب فتقوم بدورها في استعادة الحقوق لأصحابها وأصبحت آلية مهمة جدا للتواصل والترابط بين البلدين واصبحت ادوارها اكثر من مجرد ادوار امنية لتتعدى ذلك الى ادوار تواصل وترابط بين السودان وتشاد.
بدون طيار
— ما هي حكاية الطائرة التي أسقطها المتمردون في جنوب كردفان؟
— هذه الطائرة من الطائرات التي نقوم بتصنيعها في السودان وهي طائرات بدون طيار وتستخدم احيانا كطائرات استطلاع.
— قيل انها ايرانية صينية؟
— ليست ايرانية ولا صينية، هي طائرة سودانية صناعتها سودانية ونحن قمنا بالاعلان عن ذلك قبل ثلاث او اربع سنوات اننا دخلنا مجال تصنيع طائرات بدون طيار وهذه واحدة من الطائرات المصنعة في السودان وكانت في مهمة استطلاعية عادية وتعرضت لعطل فني وسقطت كما تسقط طارات في امريكا وافغانستان يوميا.
لا تعنينا
— شخصيا، ما وقع قرار المحكمة الجنائية الصادر بحقكم؟
— المحكمة الجنائية لا تعنينا في السودان كما لا تعني روسيا ولا تعني الصين ولا تعني امريكا وهي ثلاث من خمس دول في مجلس الامن لا تعنيهم المحكمة.
— تصاعد الحديث بصوت عال عمن سيخلف البشير من داخل المؤتمر الوطني وتحدث الوزير امين حسن عمر في ذلك وغيره؟
— انا في هذه القضية اقول الذي يحدد من سيخلف البشير وهل يستمر او لا يستمر ليس هو البشير ولا هو امين حسن عمر ولا غيره ولكن جماهير الشعب السوداني وجماهير المؤتمر الوطني هي التي تحدد، وعندما يأتي الوقت المناسب لاختيار المرشح لرئاسة الجمهورية في ذلك الوقت سوف يختار الناس وعندما سيتم اختيار مرشح سوف يعقد مؤتمر عام ويجرى انتخاب وتصويت، ولكن لا احد سيحدد ذلك لا انا ولا غيري ولا حتى البشير نفسه فهو طوع الارادة الشعبية واذا قرر الشعب ان يترشح سوف يترشح واذا قرر غير ذلك سوف يمضي وهو مطمئن وهانئ البال انه قد ادى واجبه على أكمل وجه.
— ما هو الجيش العربي الذي أعجبك اداءه في الثورات العربية حتى الان؟
— أعتقد ان الجيش المصري أدى أداء ممتازا والأخ الصديق المشير طنطاوي ادى واجبه على الوجه الذي ارضى الشعب واجروا انتخابات ممتازة والان يعدون لانتخابات رئيس للجمهورية ونتمنى لهم التوفيق.
— هل توصلتم لمصير الدورية المصرية التي فقدت على الحدود السودانية المصرية؟
— نعم، وقد تحدثوا معنا وهذه الدورية هناك دلائل على انها دخلت الاراضي الليبية حيث توجد مناطق حدودية مشتركة وتعاون مشترك بيننا وبين ليبيا ومصر.
نقلا عن الشرق القطرية
28/3/2012


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.