الجزيرة تكثف التحضيرات للاستحقاقات القادمة في دوري الدامر    السودان..مصدر حكومي يرد على تفاهم مثير مع الميليشيا    شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يُدخل نفسه داخل "برميل" تفاعلاً مع أغنيات "الطمبور" والحاضرون يحملونه ويطوفون به ساحة الحفل    شاهد بالفيديو.. بفستان مثير المودل آية أفرو تنصح النساء بطريقة ساخرة: (الرجل مثل العصفور إذا مسكتي شديد بموت ولو فكيتي بطير والحل الوحيد تنتفي ريشه)    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية    وفاة داعية سوداني بارز    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    كل ما تريد معرفته عن نزاعات الزمالك فى الفيفا وخطة النادى لحل الأزمة    تأجيل حفل شاكيرا فى الأهرامات من إبريل إلى نوفمبر 2026    جلوس أكثر من 3500 طالب وطالبة لامتحانات الشهادة المتوسطة بمحلية الخرطوم    جوجل توسّع الترجمة الحية إلى آيفون وآيباد    الدولار يرتفع وسط توترات الشرق الأوسط    ماجد المصرى: الخلاف فى أولاد الراعى تجاوز المال إلى جوهر العلاقات الأسرية    إندونيسيا تصبح أول دولة في جنوب شرق آسيا تقيد وصول الأطفال لمواقع التواصل    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان    الإعيسر .. حين يفعلها رئيس أكبر دولة يسقط عذر الآخرين.. الإعلام الصادق أمانة ومسؤولية وطنية    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    بروح قتالية عالية.. الهلال يضع اللمسات الأخيرة لمواجهة «روتسيرو» بحثاً عن الصدارة والثأر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عقوبة الفساد !!
نشر في السودان اليوم يوم 02 - 05 - 2014

(إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) صدق الله العظيم
لقد فضح الله حكومة الاخوان المسلمين، كما لم تفضح حكومة في العالم .. واصبح فسادها يتكشف في كل يوم، ويملأ الصحف الإلكترونية، والورقية، ويتداول في جلسات برلمانها، ويكتب عنه الإسلاميون أنفسهم، المنشقون منهم وغير المنشقين!! والذي يسمع أخبار الفساد، يظن أن الحكومة قد سقطت، وان رموزها يقدمون للمحاكمات، التي تظهر فضائحهم للشعب، قبل أن تحاكمهم عليها !!
والفساد الذي مارسه النافذون في حكومة الاخوان المسلمين، ليس مجرد رشاوي، كتلك التي يأخذها شرطي مرور، من مواطن أخطأ في قانون الحركة، وشرطي المرور مرتبه لا يكفيه واطفاله لأسبوع واحد !! ولا هي مثل سرقة حرامي، قفز حائط بيت، وسرق بعض الملابس وجرى .. لكنها أنواع من الفساد، تهدر الممتلكات، وتحط القيم، وتؤدي الى إزهاق الأرواح !!
إن معظم سكان ولاية الخرطوم، يعيشون في اطرافها، في بيوت من الطين والصفيح، يأكلون وجبة في اليوم، غالباً ما تكون " موية فول - بوش"، ومنهم من لا يجدها.. فإذا سطا الوالي وزمرته، على 900 مليار جنيه، كان يمكن لجزء منها ان يصلح حياة هؤلاء الفقراء، فإن هذا فساد يدحر البشر، ويهدر انسانيتهم، ويقتات على بؤسهم وشقائهم .. وأبشع من جريمة الوالي، وأكبر منها في باب الفساد، عدم محاسبته عليها، وابقائه في منصبه، وكأن شيئاً لم يكن !!.
إن شباب الإسلاميين أنفسهم، سخروا من هذا الوضع، فقد كتب سائحون على صفحتهم في الفيس بوك، وهم من الشباب الاسلاميين، الذين قاتلوا في الجنوب مع حكومة الإنقاذ، حين كانوا يعتقدون أنها حكومة اسلامية، وأن حربها جهاد، كتبوا يقولون "كان المبلغ المختلس من مكتب والي الخرطوم 900 مليار ولكن الوالي " القوي الامين" قال ان المبلغ 600 مليار فقط ثم في غمضة عين ولتغطية الفضيحة وبجرة قلم وقرار من رئاسة " الاقوياء الامناء" أصبح المبلغ 17 مليار وتم استرجاعه وتم اطلاق سراح المختلسين لأن " نيتهم ما كانت السرقة" " (سائحون-الفيس بوك). لقد تم اطلاق سراح الوالي المختلس، ومعاونيه الحرامية، بفقه " التحلل"، وهو بدعة ابتدعها الاخوان المسلمون، مثل فقه " السترة" !! وفحواه ان السارق يسلم جزءاً من المبلغ الذي سرقه، فيتحلل بذلك من كل العقوبة، لأن المبلغ الذي سلمه يدل على ان نيته كانت سليمة !! وما دام تسليم المال يسقط العقوبة، لماذا قامت حكومة الاخوان المسلمين، بإعدام مجدي محجوب، الشاب الذي أعدم بسبب تجارته في العملة، ولم يكن سارقاً لقوت الشعب، ولا مستغلاً لنفوذه حتى يجوز سرقته كما فعل الوالي، ولم يشفع له أنه قام بتسليم كافة أمواله ؟!.
وكان يمكن لفضيحة شركة الاقطان، أن تكون فساداً عادياً، لمجموعة شركات وهمية، تمتلكها اسرة واحدة، تمارس كل اساليب التزوير، والغش، لتكسب أموالاً طائلة، لولا انها بلغت من السوء، ان تلوث القضاء في قمته. وهذا أمر يفقد الشعب الثقة فيه، ومتى ما ضاع القضاء، فقد الناس الأمن، وزاد رعبهم من السلطة، فأهدرت الحقوق، وصمت عنها اصحابها، وهذا أيضاً نوع من قتل الشعوب، بافقادها لأمنها، وسوقها للخضوع تحت قهر الظلم. لقد ذكر السيد وزير العدل السابق في البرلمان، ان جهات لم يسمها، مارست عليه ضغوطاً مكثفة، لطي ملف قضية الفساد في شركة الاقطان، وتسويتها خارج دائرة الفعل الجنائي، تحت لافتة " التحكيم". ولو لم تكن هذه الجهات جهات عليا، في قمة السلطة، لواجهها وزير العدل وقدمها للمحاكمة، أو على اقل تقدير، لاستطاع الافصاح عنها، وفضحها .. ولكن هذه جهات في القمة، وهي تحمي فساد شركة الاقطان لمشاركتها فيه، كما أنها تمسك على وزير العدل السابق من المخالفات، ما جعله يعجز عن ذكر اسمها، وهي نفس الجهة التي طردته من منصبه، وحاولت ان تحفظ له ماء وجهه، بهذه التمثيلية الركيكة، التي جرت في البرلمان، لتصوره بطلاً، استقال بسبب الفساد، ولو كان مجرد قاض نزيهاً لكان قد استقال منذ أمد بعيد !! ألا يكفي السيد دوسة ما ارتكب من جرائم ضد ابناء دارفور، ليستقيل من منصبه ؟! ألا يكفيه ان الحكومة، التي هو وزير عدلها، اعترفت بقتل 10 آلاف مواطن في دارفور، ولم تتم محاكمة شخص واحد، على كل ما حدث من قتل ودمار واغتصاب !! فهل قبل كل تلك الجرائم النكراء، وصمت عنها، وبقى في منصبه، ليستقيل الآن لأن جهة ( لم يحددها) قد مارست عليه ضغوطاً في فضيحة شركة الاقطان ؟!.
وإذا كانت الأموال التي يحصل عليها الفاسدون من النافذين، في حزب الحكومة، ثمناً لما ينشروا في الناس من أمراض فتاكة كالسرطان، والفشل الكلوي، وغيره، فهو فساد قاتل وهو ما يحدث حين يستلم المسؤولون أموالاً، مقابل السماح بدفن النفايات في وطنهم !! فقد جاء "اقر رئيس لجنة الصحة بالمجلس الوطني عبد العزيز اتنين، بتورط 36 وزيراً اتحادياً وولائياً في ادخال586حاوية نفايات الكترونية للبلاد عبر منظمات حكومية وخيرية ... وقال وزير البيئة حسن هلال ان النفايات الالكترونية انهمرت علي السودان باسم مشروعات خداعة... وتسبب النفايات اضراراً بالغة على الصحة، بما في ذلك السرطانات، خلاف اضرارها على البيئة، وعلى الاراضي الزراعية والمياه. وقد اثار القضية نزار الرشيد في عام 2009، ولكن لتورط غالبية الوزراء والمنظمات الحكومية في القضية تم فتح بلاغات في مواجهته بدعوى نشر معلومات كاذبة والازعاج العام ! ثم أصدرت النيابة العامة قراراً بوقف النشر الصحفي في القضية ! وفتحت بلاغات في فبراير 2010 في مواجهة عدد من رؤساء تحرير الصحف لارهاب الصحف من التعرض للموضوع ... وكان كمال عبد اللطيف وزير الدولة بوزارة مجلس الوزراء قد اعلن وقتها فى تصريحات صحفية أن كل ما أُثير عن نفايات إلكترونية في السودان محض افتراء لا أساس له من الصحة، وقال إن لجنة شكّلتها وزارة العدل توصلت بعد تحرياتها إلى أن أي حديث عن نفايات إلكترونية في السودان غير حقيقي. واعترف حسن عبدالقار هلال وزير البيئة مارس 2014 ، إن السودان أصبح مكباً عالمياً للنفايات الإلكترونية" (حريات 24/4/2014م). إن هؤلاء ليسوا تجاراً مرتشين، ولا مجرد حرامية ونهابين، وإنما هم قتلة، والاموال التي نهبوها، مغموسة في دماء الأبرياء. وكمال عبد اللطيف هذا الذي تستر على جريمة النفايات، هو نفسه الوزير الذي بكى حين عزل من منصبه، لأنه حرم بذلك العزل، من الاستمرار في الفساد ونهب هذه الاموال الموبوءة !!.
ولم تكتف عصابة الفساد، في التسبب في زيادة مرض الشعب، بل وفي سبيل الثراء الحرام، رضيت ان تتاجر فيما حرمه الدين، مما يدمر عقول الشباب، فقد دخلت المخدرات في حاويات ضخمة الى السودان، وضبطت في بورتسودان، ومع ذلك لم يقدم أحد للمحاكمة. فقد جاء "كشف مصدر مطلع وموثوق ل" حريات" بان شحنة المخدرات التى ضبطت بميناء بورتسودان مؤخرا مملوكة للشركة الامنية "الحلول المتكاملة". واضاف المصدر ان " الحلول المتكاملة" شركة امنية يشرف عليها نافع على نافع ويملك غالب اسهمها عبد الله البشير شقيق المشير عمر البشير وعبد الباسط حمزة وعثمان محمد الحسن وعاصم الشامى ومبروك مبارك سليم... واضاف المصدر المطلع والموثوق بانه مع تفاقم ازمات النظام والتراجع النسبي فى ميزانية الاجهزة الامنية – خصوصا من العملات الصعبة – عادت الاجهزة الامنية بايعاز من نافع على نافع الى سابق ممارساتها فى التسعينات بتمويل جزء من انشطتها من تجارة السلاح والمخدرات... وكانت ادارة العمليات الخاصة تستجلب المخدرات من افغانستان عبر باكستان الى مطار الخرطوم مستخدمة التسهيلات الرسمية الدبلوماسية ثم تخزن المخدرات فى بيت آمن بالرياض مربع 21 ، ليستلمها ناصر عوض الله وينقلها الى شرق السودان مستخدما عربات تابعة لجهاز الامن ومعه تصريح خاص " مكتب العمليات الخاصة يسمح له بالمرور"... واوضح ان الشحنة كانت ستدخل إلى البلاد لولا ملاحقات فرع الانتربول في الشرطة اللبنانية وشرطة دبي وجهاز مكافحة المخدرات السعودي إضافة إلى فرع الانتربول في اليونان وقبرص، مما أدى إلى انكشاف العملية خصوصا وان الانتربول الدولي كان يتابع الشحنة وبواليصها في الموانئ المختلفة التي مرت بها قبل ان ترسو في محطتها الأخيرة بميناء بورتسودان، فلم تستطع الأجهزة الأمنية السودانية التستر علي العملية كما كان مخططا" (حريات 27/4/2013م). وهكذا تحول شيوخ الاسلام السياسي الى تجار مخدرات، وتحول "المشروع الحضاري" الى مشروع لتدمير شبابنا، حتى تنتفخ جيوب قادة الأخوان المسلمين بالمال الحرام !! وليس هذا فساداً عادياً، وإنما هو قتل بطئ لأبنائنا ..
ومن عجب ان الفساد حين يدخل المناطق الخطرة، التي تزهق الأرواح، نرى اسم شقيق السيد الرئيس يتردد هنا وهناك، فقد جاء " آخر تقليعات الفساد تمارسها شركة حريص العالميه"لاحظوا الاسم" وهذا الحرص يقف من خلفه أحد أشقاء الرئيس البشير بمشاركة كل من وزير المعادن الاسبق كمال عبداللطيف وشركة أخرى تسمى باسم شركة حسين مضوي بركة، والاخيرة حائزة على رخصة تعدين بولاية نهر النيل مربع 32 حيث تم ابرام شراكة ما بين شركة روسية مسجلة باسم شركة كوش وشركة حسين مضوي بركة. وتعتبر شركة كوش الروسية هي المنفذ الرئيسي لعمليات غسيل الاموال والتي تبحث بدورها عن شركات خائنة للوطن كالاخيرة . وتم هذا الاتفاق برعاية الوزير كمال عبد اللطيف وزير المعادن السابق وتحت تغطية شقيق الرئيس علي حسن احمد البشير ممثلا عن شركة حريص العالمية وبمساندة مساعديه الاساسيين وهم عصام الشامي وطه سر الختم ...وتمت القسمة وكان نصيب كمال عبد اللطيف 15 مليون دولار وشركة حسين مضوي 30 مليون دولار باعتبارها صاحبة المشروع . وشركة حريص وهي الوسيط مبلغ 80 مليون دولار والباقي للشركة الروسية وهو مبلغ 100 مليون دولار . والاجمالي 225 مليون دولار" (الراكوبة 28/4/2013م). ولو كان السيد الرئيس يريد ان يضع حداً للفساد بصدق، لقدم اخاه الى المساءلة، بسبب تردد اسمه كثيراً في قضايا الفساد .. وهو أعلم بوضعه قبل انقلاب الإنقاذ وبعده. ولكنه لم يفعل، ولم يهتم لأرواح الشباب، الذين ستضرهم متاجرة شقيقه في المخدرات. وهو يستطيع إدخالها بالحاويات الضخمة، بسبب قرابته من الرئيس، التي تجعله فوق المساءلة. إن السودانيين الآن يقتلون في اصقاع السودان المختلفة، في حروب جائرة، تقودها مليشيات متفلتة، من الجنجويد الجدد، سميت (قوات الدعم السريع) بأمر مباشر من السيد الرئيس، ومن ينجو من هذا الهلاك المنظم، ويفر الى المدن الكبرى، حتى يتجنب القتل، يقتل بالسموم التي يوفرها شقيق الرئيس !!.
وبعد ان تاجر الاخوان المسلمون، تجار الدين، في النفايات القاتلة، وفي المخدرات المدمرة، فتحوا السودان للإتجار في البشر !! فقد جاء "أعلنت معتمدية اللاجئين بالسودان عن دعم تقدمت به دولة سويسرا يبلغ 550 مليون دولار للإسهام في مكافحة إتجار وتهريب البشر بالسودان ... وسبق وصرحت وزيرة الشؤون الاجتماعية بولاية الخرطوم عفاف عبد الرحمن بان السودان تحول إلى أهم مصادر الاتجار بالبشر ... وتصنف دراسة عالمية السودان في القائمة الثالثة وهي أسوأ نوع من البلدان الموصوفة بالدائرة القذرة من ناحية إتاحة تجارة البشر وكون البلاد المعنية معبر أو منشأ لتجارة البشر بمختلف أشكالها ومن ضمنها تجارة الأعضاء... وتتغاضى حكومة المؤتمر الوطني عن الظاهرة حماية لسمعة "المشروع الحضاري" خاصة وأن قسما أساسيا من تجارة البشر معني بأشكال الاستغلال الجنسي المختلفة" ( حريات 16/10/2012).
إن هتك عرض فتاة واحدة، واغتصابها، وتدمير حياتها، بهذا الفعل البشع، جريمة نكراء جزاؤها الموت، ليس لافراد المليشيات فحسب، وإنما للسلطة التي سلحتهم، ومولتهم، ووجهتهم لارتكاب هذا المنكر.. فقد جاء "اغتصبت عناصر من المليشيات الحكومية عصر يوم السبت فتاة نازحة تبلغ من العمر 16 عاما بمعسكر رواندا بمحلية طويلة بولاية شمال دارفور لمدة 5 ساعات متواصلة. وقال احد مشايخ المعسكر لراديو دبنقا ان اثنين من عناصر المليشيات الحكومية هاجما عصر يوم السبت فتاة نازحة تبلغ من العمر 16 عاما كانت تعمل فى جمع القش 2 كيلو جنوب المعسكر، وقاما بجلدها قبل ان يقوما باغتصابها بالتناوب لمدة 5 ساعات متواصلة. وقال الشيخ بانهم وجدوا الفتاة ملقية على الارض وهى فى حالة سيئة وقاموا بنقلها الى مستشفى طويلة الذى بدوره قام بتحويلها الى مستشفى الفاشر" (حريات 28/4/2014م).
إن الجرائم التي يرتكبها قادة حكومة الاخوان المسلمين، ليست جرائم أموال، وفساد عادية .. وإنما هي جرائم يجب ان توجه فيها تهم القتل العمد، لأنها تدخل في نطاق السعي بالفساد في الأرض .. وهي تعتبر من ضمن محاربة الله ورسوله !! ومعلوم ان محاربة الله، ليست بحمل سيف في وجهه، تبارك وتعالى علواً كبيراً، وإنما بمعصيته، وممارسة أبشع الجرائم في الاضرار بالناس، فقد جاء في الحديث "الخلق عيال الله أحبهم الى الله أنفعهم لعياله" .. وهذا يعني ان ابغضهم الى الله أضرهم لعياله، وهو لهذا الضرر، اعتبر محارباً لله، متعدياً على حرماته في الدماء، والأموال والأعراض .. وما دام الاخوان المسلمون، يرفعون شعار تطبيق الشريعة، فليحاكموا إليها، وتطبق عليهم آية الفساد في الأرض. وهي قوله تبارك وتعالى (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) ومعلوم ان احكام الآية تتدرج حسب الجريمة : فإن أخاف الطريق، وقتل، ولم يأخذ المال، يقتل. وان اخاف الطريق، وقتل، واخذ المال، يقتل، ويصلب. وإن اخاف الطريق، ولم يقتل، لكنه أخذ المال، يقطع من خلاف- اليد اليمنى والرجل اليسرى، وإن اخاف الطريق، ولم يقتل، ولم يأخذ المال، ينفى عن وطنه لمدة يحددها القانون.
إن أي حوار مع أعضاء حكومة الاخوان المسلمين، لا يطالبهم بالتنحي عن السلطة، وتقديم أنفسهم للمحاكمة بتهمة القتل، هو خيانة لله وللوطن. ولأن الله قد نزع عن الأخوان المسلمين، ثوب الإيمان، أصبحوا لا حياء لهم .. ففي مشاركته بمؤتمر في مدينة بحر دار الاثيوبية، قال الرئيس البشير "إن السودان استطاع عبر القوانين والمؤسسات محاربة وتحجيم الفساد والسيطرة على موارده" !! ( التغيير 29/4/2014م).
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.