أمريكا تطالب المجلس العسكري بعدم إجراء إنتخابات خلال عام    الدعم السريع يتهم عناصر تتبع للحركات المسلحة بانتحال شخصية منتسبيها    قيادات جنوب كردفان تطرح مبادرة للتواصل مع حملة السلاح    توجيه يتشكيل لجان أحياء بديلة للجان الشعبية    الأمن يضبط أسلحة وذخائر في طريقها لشرق النيل    السودان: انخفاض معدلات التضخم في 2019    (315) مليون جنيه نصيب ولاية نهر النيل من عائدات التعدين    حملة لتطعيم أكثر من 168 ألف طفل بود مدني    "المالية": انخفاض معدلات "التضخم" في 2019    ترامب: "المصالح" مع السعودية أهم من قضية "خاشقجي"    ارتفاع صادر الصمغ العربي إلى 80 ألف طن    السعودية: الحوثيون تعمدوا استهداف المدنيين بصاروخ إيراني    البنك المركزي: إنفراج نسبي في توفير السيولة عبر الصرافات    تعيين مدير عام جديد لبنك البركة بالسودان    أميركا تطلق الجانب الاقتصادي لخطة السلام    عشرات الإصابات الجديدة بالحصبة بالولايات المتحدة    "العدل والمساواة" ترحب بإطلاق سراح الأسرى    "المفوضية القومية" تكشف عن 17 شكوى لاعتقال تعسفي    عقب تعليق العصيان .. تجمع المهنيين يهدد العسكري بهذه الخطوة الجديدة وهذا ماسيحدث    مدني تستهدف تطعيم 168,338 طفلاً    مشروعات ترفيهية جديدة بالساحة الخضراء بالخرطوم    تريند أفريقيا: سعادة عربية بنجاة المغرب وانتصار الجزائر    فوز ولد الغزواني برئاسة موريتانيا من الجولة الأولى    بومبيو إلى الرياض وأبوظبي    عقار يعالج فقدان الرغبة الجنسية لدى المرأة    الملك سلمان وبومبيو يبحثان المستجدات الإقليمية    محمد مرسي شهيد الانتخاب .. بقلم: د. مجدي الجزولي    سعر الدولار يقفز بتعاملات السوق السوداء برفقة اسعار العملات    دعم للرياضة نرجعو ليك .. بقلم: كمال الهدي    الضفة الثالثة للنهر .. بقلم: عبد الله الشقليني    فيلسوف نزع الخوف (1): الذكرى التسعين لميلاد يورغن هابرماس .. ترجمة وعرض: د. حامد فضل الله / برلين    ما الذي أسرى بالبرهان من الشتم وعرّج به إلى الإذعان .. بقلم: عادل عبدالرحمن    أغنية الرواويس .. شعر: محمد طه القدال    بطولة أمم إفريقيا 2019..سبقتها فضائح وتنتظرها مفاجآت    وذرفتُ دمعاً سخيناً بميدان القيادة .. بقلم: صلاح الباشا/ الخرطوم    مشروع الشارقة الثقافي في إفريقيا    قوات سودانية جديدة تصل إلى اليمن لتعزيز جبهات القتال ضد الحوثيين    لزراعة تدشن نثر بذور أشجار المراعي بالنيل الأزرق    الشرطة: المواطن المقتول بابوسعد قاوم تنفيذ أمر قبض    أدبنا العربيّ في حضارة الغرب .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى    النيابة المصرية تكشف تفاصيل وفاة الرئيس مرسي    مبادرة من "المهن الموسيقية" للمجلس العسكري    اتحاد الكرة يصدر برمجة نهائية للدوري    أين يعيش الطيب مصطفى . . ؟ .. بقلم: الطيب الزين    وفاة (3) أشخاص دهساً في حادث بمدينة أم درمان    أساطير البرازيل يرفعون الحصانة عن نيمار    اختراق علمي: تحويل جميع فصائل الدم إلى فصيلة واحدة    وفاة 5 أشخاص من أسرة واحدة في حادث مرور بكوبري حنتوب    الصحة: 61 حالة وفاة بالعاصمة والولايات جراء الأحداث الأخيرة    61 قتيل الحصيلة الرسمية لضحايا فض الاعتصام والنيابة تبدأ التحقيق    عيدية حميدتي وبرهان لشعب السودان .. بقلم: الطيب محمد جاده    الصادق المهدي والفريق عبدالخالق في فضائية "الشروق" في أيام العيد    تعميم من المكتب الصحفي للشرطة    الشرطة تقر بمقتل مواطن على يد أحد ضباطها    "الشروق" تكمل بث حلقات يوميات "فضيل"    فنان ملخبط ...!    العلمانية والأسئلة البسيطة    الآن جاءوا ليحدثونا عن الإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التغيير الذى يشبه الشعب السودانى
نشر في سودان تربيون يوم 23 - 05 - 2019


أقيف عندك .. وخلّيك فى إعتصامك بس .. ولا تنغش!
فيصل الباقر
[email protected]
" أقيف عندك ... وخلّيك فى اعتصامك بس ...ولا تنغش ...أقيفى هناك ... وقوفك أصلو ما كان هش ... إلى أن يحصل التغيير ...يكون تغيير بيشبهنا .. فلا تنغش ... ما عايزين سُوار تانى .. ولا المبلول يهاب الرش ... فخلّيك فى إعتصامك ...بس " ... هذه الوصية الشعرية كتبها - بتاريخ 11 أبريل 2019- الشاعر الكبير محمد طه القدّال من الدوحة، حيث كان يستشفى هُناك، مقيماً بجسده، يُصارع الألم ومُعاناة المرض، ووحشة الغربة، بينما عقله وقلبه وكل مشاعره فى الوطن، ومع الثورة والثوار، فى ميدان الإعتصام، يُتابع عن قُرب ودراية مصير ومستقبل الثورة.. والمتابع لأشعار القدّال، يجدها واضحة – وضوح الشمس، مُنحازة للوطن والشعب وللناس والبسطاء منهم على وجه الخصوص، وهى قصائد مكتوبة بشاعرية عالية، وتُفضى كلماتها الجسورة، إلى ما يقصده الشاعر، من تحريض على الثورة والإنعتاق من الظلم، ومقاومة الدكتاتورية، وبلغةٍ مُباشرة، لا تحتمل أىّ تأويل. وهذه المعانى الواصلة، قد جاءت من قبل فى واحدة من روائع القدّال المُلحّنة والمُغنّاة " الممطورة ما بتبالى من الرش" وقد صدق !.
كتب القدّال فى يوم 9 ديسمبر 2010، قصيدته الرائعة المسماة ( طواقى الخوف ) والتى جاء فيها : " ما خايف المطر يتحاشى الضهارى الراجية قولة خيرا ...ولا خايف المطر يمشى على الصحارى تلمُّو فى بشكيرا ...ولا خايف العشم يتناسى العشامى ونيما ياكل نيرا ... ولا خايف النفِس تتذكّر نفسها وتنسى يوم حِدّيرا ... خوفى على البلد الطيّب جناها وقُمنا فى خُدّيرا .. شاحدك يا كريم ... لا يحصل خراب ...لا أرجى يوم وُدّيرا " . ولشاعرنا القدّال رحلة طويلة مع الثورة السودانية ... قاوم الأنظمة الدكتاتورية بلا مُهادنة ، ولا تراجع... وله جمهور ينتظر رسائله الشعرية، ليحوّلها إلى برنامج عمل، مثله، مثل صديقيه الراحلين – المقيمين – محجوب شريف، ومحمد الحسن سالم " حمّيد "، وغيرهما من شعراء الشعب. ولمن أراد/ت البحث فى شعر المقاومة السودانية، وأشعار الثورة السودانية، قراءة هذا الثلاثى النابه، فهم المنارات التى تُهدى النُقّاد الأدبيين والدارسين الجادّين، لمعرفة ملامح وخصائص ومكامن قوّة شعر المقاومة السودانية...وهذا باب واسع، أتمنّى أن يجد - منّا- العناية الكافية والإهتمام الذى يليق به. فتوثيق الثورات وأحداثها، لا يكتمل دون توثيق حركة الإبداع المُصاحب لهذه الثورات، ويقف الشعر فى صدر إبداعات شعبنا العظيم.. وهذا ما لزم التنويه والتنبيه له.
من أشعار القدّال المحرّضة على الثورة، والمطالبة بإستكمال مهامها، أنتقل لأُعيد ما كتبته ونشرته بتاريخ 18 أبريل 2019، فى (( الميدان))وبعض وسائط الميديا الجديدة والبديلة وصحافة الوماطن، وقد جاء بعنوان : ((شكراً للشعب السودانى الذى جعل ذلك ممكناً )) حيث كتبت بالحرف الواحد : " على قوى الثورة مجتمعة المحافظة على الوحدة - وحدة الهدف والمصير والمطالب - ووحدة برنامج الفترة الإنتقالية، وهذا يتطلّب منها إدارة اختلافاتها وخلافاتها بالديمقراطية والصراحة والشفافية، وبكل الوضوح، وأمام سمع وبصر الشعب، بعيداً عن أسالبيب التخوين والإساءة والتجريح، والتحالفات الضيّقة، وليعلم الجميع، إنّ شعبنا أكبر وأعظم وأذكى من أن يُستغفل، أو " يُلعب " عليه..فلنرفع درجات اليقظة والحذر والإستعداد، لمواجهة مطلوبات تأمين وحماية الثورة، حتّى تصل لغاياتها ... والنصر حليف الشُعوب".
اليوم، أعيد التذكير – مع سبق الإصرار- مُطالبتى ومُناشدتى الصادقة ل(( قوى الحرية والتغيير)) على الإلتزام بأهداف الثورة، المتمثلة فى (الإعلان ) الذى وقّعت عليه، ( نصّاً وروحاً)، وبعيداً عن أىّ " تراجُع " أو " لولوة " تُحيد بالنضال، عن تحقيق أهداف الثورة كاملة، وغير منقوصة، وهى الإنتقال الحقيقى بالوطن إلى رحاب الثورة، بتنفيذ برنامجها كاملاً، وأن لا يكونوا جزءاً من أىّ مُساومات تهدف لإعادة إنتاج النظام القديم، أو تجعلهم أدوات فى أيدى القوى – الداخلية والخارجية - التى تُريد إعادة عجلة التاريخ للوراء، وتسعى لفرملة عجلة الثورة، فى محطة – بعض – التغييرات الفوقية، التى تجعل الحصيلة ( صفر)، وفى هذا خيانة لدماء الشهداء، وهو ما يتوجّب علينا أجمعين مقاومته، ورفع رايات المقاومة، والدخول فى مرحلة العصيان المدنى والإضراب السياسى العام، وهو السلاح – المجرّب، سودانياً- الذى لا تستطيع أىّ قوّة فى الأرض مواجهته ، سواء بأسلحة ( مليشيات ) أو ( كتائب ظل)، أو بأسلحة خارجية... وما على الذين يؤمنون بالشعب وقوّته وسلطته، سوى مواصلة المشوار حتّى النصر... ولن يصح ، إلّا الصحيح ...والنصر حليف الشعوب !. وستبقى وصيّة شاعرنا القدّال، حاضرة فى قلب ميدان الإعتصام، وفى قلوب وعقول ومواقف الثوار والثائرات، مهما حاول البعض تخذيلهم/ن ..وغداً، سينتصر شعبنا، رغم كل التضحيات، وتكلفة الصمود ...وغداً، لناظره قريب!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.