شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    جلوس أكثر من 3500 طالب وطالبة لامتحانات الشهادة المتوسطة بمحلية الخرطوم    جوجل توسّع الترجمة الحية إلى آيفون وآيباد    الدولار يرتفع وسط توترات الشرق الأوسط    إندونيسيا تصبح أول دولة في جنوب شرق آسيا تقيد وصول الأطفال لمواقع التواصل    كل ما تريد معرفته عن نزاعات الزمالك فى الفيفا وخطة النادى لحل الأزمة    تأجيل حفل شاكيرا فى الأهرامات من إبريل إلى نوفمبر 2026    ماجد المصرى: الخلاف فى أولاد الراعى تجاوز المال إلى جوهر العلاقات الأسرية    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    الإعيسر .. حين يفعلها رئيس أكبر دولة يسقط عذر الآخرين.. الإعلام الصادق أمانة ومسؤولية وطنية    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان    شاهد بالصورة.. تيكتوكر مغربية حسناء ترد على تعليقات الجمهور بشأن علاقتها العاطفية وارتباطها بصديقها اليوتيوبر السوداني    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    هل من أمل في الكرة السودانية؟    إيطاليا تقترب من المونديال    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    بروح قتالية عالية.. الهلال يضع اللمسات الأخيرة لمواجهة «روتسيرو» بحثاً عن الصدارة والثأر    تقارير تكشف عن تحرّكات كبيرة للجيش السوداني    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    توضيح لجنة المنشآت بنادي المريخ : دورنا فني فى ملف المنشآت واللجنة القانونية تتولى اجراءات الاخلاء    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يرموك الشام ... فى أرض النوبة !!
نشر في سودانيات يوم 04 - 11 - 2012


[email protected]
والآن .. وبعد إن هدأت أجواء الكلاكلات والشجرة والدخينات والشقيلاب بعد أيام عصيبة إثر الهجوم على مجمع اليرموك الصناعى ، نتوقف لنقوم بتقييم المواقف ، كل على ضوء إهتماماته ومنطلقاته الفكرية ، فالحدث أشبه بمولد التحليلات وفتحت خزائن لمادة خصبة تصلح للتناول من جوانب عدة ، وأنها لسانحة لكل منا لأختبار جدوى النظريات التى يتبناها ويروجها كل منا ، فقد إدعى البعض أنها بروفات إسرائيلية عملية لإختبار القدرات العسكرية . إنه إمتحان عصيب لمن عايشوه فى أرض الحدث وعلى مقربة منه ، وإختبار للسلوك الإجتماعى العفوى ساعة الأزمات ، ومحك حقيقى لقدرات دولتنا للدفاع عن السيادة الوطنية ، ورفع للقناع عما يروج لها من قدرات سحرية أسطورية لمؤسسة الدفاع الشعبى ، وتحد جاد لإستثمارات السودانيين فى سوق القضية الفلسطينية.
ولكن أستهلالا للموضوع ، فقد بتنا نتسآءل ، كما يفعل الآلآف حول العالم !!
ماذا يوقع بالسودان فى مثل هذه الشراك ؟؟
وما هى دوافع الإخلاص والتفانى والإستماتة والإنتحار .. فداءا لفلسطين ؟؟
ولماذا ينال الفلسطينيون كل هذه الأهمية للدرجة التى تدفع بدولة مسئولة الى المغامرة بالأمن والسيادة لأجلهم ؟؟
ولم يتفاد أكثر من مليار مسلم حول العالم المغامرة بالتورط فى القضية الفلسطينية ، لنتصد نحن ونتلقى فى سبيل ذلك صفعات متتالية تفشل جميعها فى إفاقتنا ؟؟
ثم ما الفائدة النهائية للأمة السودانية ، لو نجح الفلسطينيون أخيرا ، وبشكل ما فى الحصول دولة ، أو دويلتهم بقدسها الشرقية ، او الشرقية والغربية معا ، أو قل .. إستولوا على إسرائيل كلها ، وأعادوا الصهاينة إلى منافيهم ، بل وألقوا باليهود فى البحر الميت ؟؟
وهل لشخص سوى ، أو لدولة مسئولة ، أن تخوض بشعبه كل هذه المغامرات ؟؟
لديكم أجوبة بالتأكيد ، وستتلقون العديد والآلاف منها . سيقول البعض الإسلام ، والبعض الآخر نصرة الحق ، نصرة الضعفاء ، الجهاد ، الشجاعة ، المروءة ، الإجرام ، الجنة ، النار .. ووو
لكنى أستطيع رؤية إجابة أعتبرها صحيحة من بين سيول كل هذه الغشاوات.
إنها العروبة ؟؟ إنها الحاضر الغائب والقوة الدافعة التى تقف وراء كل السلوكيات المضطربة غير الرشيدة لدولتنا.
فلسطين دولة عربية ، والأرض أرض عربية ، وجزء من الوطن العربى ، والقدس قلب العروبة النابض ، والفلسطينيون بنو جلدتنا ، ويشبهوننا ، ولابد من نصرتهم حتى الرمق الأخير من أرواحنا ، وبأموال ومستقبل ومعيشة الشعب السودانى ،، وحتى لو قنع باقى أخواننا العرب ، وإنصرفوا إلى شأنهم ، سنظل دوما إلى جوارهم وعلى أيمانهم وشمائلهم ولن نستسلم وننصرف لشأننا ، حتى ينالوا ما هو حق لهم ، ثم هى فرصة لنثبت للعرب الذين يتشككون فينا ، أننا قدمنا للعروبة ما فشل فى تقديمه كل العرب .. خاصة اؤلائك الذين ينكرون أصالتنا وأحقيتنا به ، نعم سننال إعتراف الأعراب يوما ،،، وبأى ثمن ،، ولو بتضحياتت إجتماعية وموازنات مالية مفتوحة ، فالأمر حيوي مصيرى وحتمى , ويستحق أكثر من ذلك.
لن نخذل فلسطين ...
لن نخذل فلسطين أبدا ...
هاااااا ، هنا بيت القصيد.
إن هويتنا المضطربة بين الأفريقية والنوبية والعربية ، مع إقحام الدين إقحاما فى مسألة الهوية لخدمة العروبة ، ثم السعى لتسنم سنامهما لأناخة السلطة والاستيلاء على ثروة الشعب ، والتصرف فيها بسفاهة ، لترميم إسقاطات النبوذ العروبى وملء الفراغ الداخلى نتاج الإعتراف المنقوص ، والتعويض عنها بفتح خزائن السودان وأرضه للعروبيين الهائمين على وجوههم فى بلاد الدنيا ، وغلقها بالضرورة فى وجه من يعتقد أصحاب الأرض أو فيمن يتمسكون بهويتهم السودانية ، أو من يمثلون صورا محرجة يتوجب إخفاءها ، وتجفيف منابع تغذية ثقافتهم ،ثم مضاراتهم خلف الكواليس ، تفاديا للحرج والحد من تسويق من يريدون أعادتهم وجرهم إلى محيطهم الذى يهربون منه ، فتصيبهم الهلع والهلوسة من إمكانية العودة إلى الوراء بإنهيار بنائهم الهش ، على أسس هشه وبنية هزيله وإستدعاء الترميم المستنزف المتواصل للدعامات وتغطيتها وحمايتها منعا للسقوط ، لهى الدوافع الخفية وراء السداد الإنتحارى لفواتير نيل الدفء من مؤخرات الأعراب رغم تخلفهم بمقايسس الأمس !! واليوم.
لقد خير التاريخ السودانيين ما بين أن يكونوا ورثة وأحفادا للدولة النوبية بحضارتها الباذخة من رواد صهر وتشكيل معادن ، وأنظمة زراعة ورى ، وبناة أهرامات ومعابد وكنائس قبل قرون من اللات والعزى ومناة ، ما بين الندية للحضارة المصرية القديمة والفارسية والإغريقية والرومانية ، رأسا برأس ، وكتفا بكتف ، وقدما بقدم .... أو أن يكونوا أحفادا لمجرد قبائل تائهة فى الصحراء من رعاة إبل وغنم تغير بعضها على بعض من أجل الحصول على الطعام والماء والكساء والحظو بالنساء ، قبائل تتشآءم وتئد الأنثى ، قبائل لم تترك ألا آثارا كلامية تدور معظمها حول الفروج ،، قبائل لم تقدم شيئا ذات قيمة للبشرية ، لا بالأمس .. ولا اليوم .
إذا أخذنا بلغة المصالح كقاعدة للسلوك والقرار ، فإن جمهورية إيران نجحت فى الإستيلاء على مفصل القرار السياسى للعالم للشيعى ، وترى مجده فيه بعد أن أسقطت عليها عصارة علوم وتجارب الحضارة الفارسية ، وتعمل على توسيع فكرة التشيع على حساب التسنن ، لذلك تراها بخيلة كل البخل فى إنفاق أى فلس على أى منهج مناوئ لفكرتها .
أما مستعربى السودان ، يخلطون ما بين الصوفية والسنية كى لا يبتعدوا كثيرا عن المنهج الوهابى الحامى لقدس أقداس العروبة ، فينالوا بذلك غضب الأعراب ، ويتجلى إضطراب المواقف وتناقضاتها فى الإقدام على محاربة معارض الكتب الإيرانية فى الخرطوم ، وإستصدار الفتاوى التكفيرية فى حق بعض من أئمة شيعة السودان ، ثم التعاون مع آيات الله فى إيران حول أمور فى غاية الخطورة . إنه منهج الإمساك بالعصا من الوسط فى محاولة عبثية حقيرة ، لنيل المكاسب من الجانبين ،، الشيعة والوهابية.
يبدوا أن الصفقة النهائية رست على أن تفتح أرض السودان أمام إيران مسرحا لعمليات التصنيع الحربى ، وممرا للعبور الى الحلفاء العقائديين الحقيقيين فى غزة ولبنان ، مقابل تقديم خدمات محدودة للسودان كالأسلحة والخبرة العسكرية وتدريب الكوادر لأغراض الإستهلاك المحلى ، طالما أن السودان لا يستطيع التحرر من إنجذابه وسحره وعبادته المحيرة لبدوا الصحراء.
لقد إكتشف الفلسطينيين نقطة الضعف الكبيرة وإندفاع السودانيين الأهور نحو قضيتهم ، فجعلوا منهم بقرا حلوبا ، فما أن ينزنق الحال بهم يفكرون مباشرة فى السودان لتحل لهم الضائقة ، تماما كالمومس المنبوذة التى تستجدى عاطفة الرجال ، فتستجيب فورا لأى تلميحات حتى ولو صدرت من أحقر الرجال ، وهم متأكدون من ذلك تمام التأكد ، فجعلوهم مصدر للمال والسلاح وأرضا فوضوية يعبثون فيها كيفما شاءوا ، فمن قبل أسكنوا مجانا فى قرية المعاقيل ، فشتموها وشتموا أهلها ، وهتفوا بإسرائيل ولا المعاقيل.
وقبل سنوات نظم السودانيون يوما للقدس فى الخرطوم ، فاجتمع الفلسطينيون وتلاسنوا بينهم وشهروا المسدسات فى وجوه بعضهم البعض ، أما السفير الفلسطينى آنذاك فشجب عملية تنظيم ذلك اليوم من الأساس ، وسأل المنظمين السودانيين مستنكرا ، ومن على المنبر !! ، من منكم أحق بالقدس منى؟؟ أنا مولود فى القدس ، هل منكم من هو مولود هناك ؟؟ فضحك المستعربون النوبيون السودانيون ضحكات تعبر عن الهبالة وتبلد الحواس.
وترسيخا لفكرة الفنان اللبنانى راغب علامة الذى وصف السودانيات بأنهن أقبح نساء العرب ، فإن فلسطينيا !! وفى الخرطوم !! قال بأنه هو نفسه ،، أجمل من جميع نساء السودان ، فتأملوا !! ..
ومع ذلك نغامر بأمننا فى إيصال السلاح إليهم عبر طرق صحراوية معقدة ، وتشن علينا إسرائيل حربا غير معلنة وتنتصر فى كل الجولات ، بل حتى أن دولاراتنا قبضت فى إحدى المعابر المصرية متجهة الى أهل غزة.
وفى منحى آخر وخدمة للأعراب ، فنحن الدولة الوحيدة فى العالم ، التى ختمت جوازات سفر مواطنيها بعبارة تعبر عن صلاحيتها لكل دول العالم عدا إسرائيل ، فتثير فضول مواطنين عاديين فى تايلاند أو بيرو ، فيسألون مواطننا السودانى على سبيل المعرفة عن نوعية المشكلة الواقعة بينكم وبين إسرائيل !! ، هل أنتم مجاورون لها ؟ وهل أستولوا على جزء من أرضكم ؟ فيردون .. لا ! .. بل أستولوا على أرض الفلسط ..... تبا لكم وعلى جهلكم ودناءتكم.
الفلسطنيين والشوام من أكثر شعوب الأرض إحتقارا السودانيين ، ويأت ذلك على خلفية صور التجارة السوداء وأسواق الرقيق الوارد من بلاد النوبة ، فاقترن السودانى فى عقلهم الجمعى بالعبودية ، وربما إستمرت كثقافة متوارثة بين الأجيال ، وإلى اليوم فإن الفول السودانى يسمى عندهم فستق عبيد ، وأى سودانى هناك عبد ، ويرون تدن واضح فى جامعة عربية تضم دولا مثل السودان والصومال . فبعيد التصويت على قبول السودان فى الجامعة العربية ، أورد أحد السادة القراء رواية بأن مندوب لبنان هنأ مندوب السودان وقدم له مشطا دقيقا وطلب منه تسريح شعره ، إن يستطيع !! (وحفظا لحقه نحث صاحب الرواية إعادة نشر التعليق) ، وفى مشكلة ذات طبيعة عسكرية ، قام الملك حسين فى حضرة الرئيس السودانى الاسبق جعفر نميرى بلعن العروبة التى تأتيهم من السودان . ورواية أخرى أن مسؤل الإتحاد الرياضى السودانى المثير للجدل والمعروف جيدا لديكم ، قد حاول مقاطعة أحد الخليجيين فى إجتماع يخص الإتحاد العربى ، فتعرض للتوبيخ الشديد ، وقيل له ، (يتعين على أمثالكم عندما يأتون إلى هذا المجلس الجلوس الإستماع فقط.)
هذا قليل مما يعرفه السادة القراء والقارئات ، وأظنهم لن يبخلوا فى مشاطرة تجاربهم معنا ومع الآخرين ، والتى تشير فى كليتها بإتجاه ضرورة فعل شيئ لرد الكرامة والإعتبار ، علما بأن هذه الأشياء لا تنفع معها الحلول الفردية ، أنما يتم النظر إليها فى مستوى السياسات العامة للدولة السودانية .
هذا ما كان فى شأن المنهج السلوكى للغير تجاه السودانيين. ولكن ماذا عن ردود الأعراب السود نحو الداخل؟؟
ملاحظة .. مجرد ملاحظة !!! فى أعقاب الهجوم على مصنع اليرموك ، وإعلان وزير الإعلام بالإحتفاظ بحق الرد فى الزمان والمكان المناسبين ، وردت أخبار فى اليوم التالى مباشرة : (القصف الجوي العنيف يتواصل على مناطق شرق الجبل وإتهام الجيش بإستخدام القنابل المحرمة دوليا) والخبر على ذمة راديو دبنقا !!!
معروف بداهة أن من يتماهى مع الآخرين وتتنازعه الهواجس والقلق فيتنكر لأصله ، يكون مفرط العدوانية لمعشره ، ذلكم أنهم يقفون حجر عثرة ودنس يبطل طهارته منهم ، ظنا أن الطريق سيمهد له نحو الجماعة الجديدة التى يتطلع إلى الإلتحاق بها .
وهنا تقفز الى الأذهان وتتزاحم أحداث كثيرة ، تعرفونها جميعا ، وتعرفون السياسات المؤسسة والمنتجه لهذه الأحداث ، ولكن أن جاز النقب عن أى قواسم بينها ، فإنها تشترك جميعها فى العدوانية السافرة للعناصر السودانية التى لم تكتمل عملية إستعرابها بعد ، أو تلك العصية التى لا تساعدها مظهرها العام فى تسويقها فى سوق المنتجات المزيفة.
ولاحظتم العقبات التى تواجهها المنتجات الإعلامية السودانية غير العربية ، وإن قدمت فإنما على إستحياء!
وشهدتم ماذا فعل الطيب مصطفى بتلفزيون السودان ، حيث وضع معيار لون البشرة الفاتح كأحد أهم مؤهلات الظهور على شاشة تلفزيزنه الشخصى. مدشنا بذلك سوقا خبيثا لإزدهارا تجارة كريمات تفتيح البشرة بكل أنواعها ، ومنها المسرطنة. وفى نهاية المطاف أحاط مصطفى نفسه بمجموعة من المستعربين النوبيين السود ، فذبحوا ثورا أسودا أحتفاءا بذهاب سود آخرين !! فأراقوا معهم بذلك دم بترول أكثر سوادا..
وهل تستحق تلكم العروبة الزائفة ، شرائها بكل هذا الثمن ؟؟
وهل تستحق تلكم العروبة الزائفة ، شرائها بكل هذا الثمن ؟؟
فلنكن عقلانيين أيها السادة والسيدات ، هل تستحق فعلا ؟؟
لقد إستبدلنا الذى هو أدنى بالذى هو خير.
لم نستفد شيئا على الإطلاق .... على الإطلاق ... وأن كنت مخطئا فليصححنى القارئ الكريم ، وليعدد الفوائد التى جنيناها باللهث خلف ذلك السراب ، ولتكن فوائد ظاهرة ومقنعة إقناعا جيدا ، وليستصحب معه عوامل أخرى هامة كعزة وكرامة وإحترام المواطن السودانى ، وسأكون شاكرا ، وممتنا ،، وفى الإنتظار.
بالأمس وجه أحد الصحفيين سؤالا يتعلق بسلامة المدنيين فى مناطق الحرب للقائد عبدالعزيز الحلو ، فأتت من ضمن إجاباته ، العبارات التالية:
(وبهذه المناسبة تلاحظ أن النخب والصفوة المتعلمة في السودان تعاني من حالة فصام لا فكاك منها. فإنها من جهة تدعي التمسك بقيم الليبرالية ومبادئ حقوق الإنسان وتغضب وتثور وتقيم الدنيا ولا تقعدها إذا قامت أجهزة النظام بجلد بعض السيدات بالعاصمة لإنتمائهن لجهة معينة ، ولكن نجد أن ذات الصفوة تلوذ بالصمت بل تتطوع للدفاع عن النظام بالإنكار والنفي لوقائع وجرائم أفظع يرتكبها النظام وأجهزته القمعية يومياً في الريف بقيامها باغتصاب آلاف النساء وتصفية بل وإبادة الملايين من الكهول والنساء والشباب والأطفال في ذات دائرة الوطن؛ لا لشئ إلا بسبب الإنتماء. ذلك هو مكمن الداء وأُس المرض، وإذا لم يتم تداركه فإنه لا مستقبل لهذا البلد).
والآن وقد هدأت ألسنة اللهب فى مجمع اليرموك الصناعى هناك فى الخرطوم.
وأستقرت سحب الرماد فى كل من الكلاكلة والشجرة والدخينات والشقيلاب.
وعاد السكان إلى منازلهم ..
دعنا نعبر عن أسفنا أن هناك من دخل بيتنا ، وخرب وتوعد وهدد بسبب سوء سلوك رب المنزل ، والذى ما فتئ يصول ويجول ويقتات من قاذورات تسمى العروبة والفلسطينية ، تلكم المفاهيم اللقيطة التى لم تجلب لنا إلا العار والدمار ، ولننفض الغبار ، ولنكشف ، ولنتأمل ، ولنجرب ، ولنر إن كان هناك خير دفين ،، وكنوز لامعة ،، ومفاجآت سارة ،، تخفيها لنا الحضارة النوبية ولنوقف جريان نهر اليرموك الشامى الذى يعبث بأرض النيلين.
أبكر يوسف آدم
[email protected]
والآن .. وبعد إن هدأت أجواء الكلاكلات والشجرة والدخينات والشقيلاب بعد أيام عصيبة إثر الهجوم على مجمع اليرموك الصناعى ، نتوقف لنقوم بتقييم المواقف ، كل على ضوء إهتماماته ومنطلقاته الفكرية ، فالحدث أشبه بمولد التحليلات وفتحت خزائن لمادة خصبة تصلح للتناول من جوانب عدة ، وأنها لسانحة لكل منا لأختبار جدوى النظريات التى يتبناها ويروجها كل منا ، فقد إدعى البعض أنها بروفات إسرائيلية عملية لإختبار القدرات العسكرية . إنه إمتحان عصيب لمن عايشوه فى أرض الحدث وعلى مقربة منه ، وإختبار للسلوك الإجتماعى العفوى ساعة الأزمات ، ومحك حقيقى لقدرات دولتنا للدفاع عن السيادة الوطنية ، ورفع للقناع عما يروج لها من قدرات سحرية أسطورية لمؤسسة الدفاع الشعبى ، وتحد جاد لإستثمارات السودانيين فى سوق القضية الفلسطينية.
ولكن أستهلالا للموضوع ، فقد بتنا نتسآءل ، كما يفعل الآلآف حول العالم !!
ماذا يوقع بالسودان فى مثل هذه الشراك ؟؟
وما هى دوافع الإخلاص والتفانى والإستماتة والإنتحار .. فداءا لفلسطين ؟؟
ولماذا ينال الفلسطينيون كل هذه الأهمية للدرجة التى تدفع بدولة مسئولة الى المغامرة بالأمن والسيادة لأجلهم ؟؟
ولم يتفاد أكثر من مليار مسلم حول العالم المغامرة بالتورط فى القضية الفلسطينية ، لنتصد نحن ونتلقى فى سبيل ذلك صفعات متتالية تفشل جميعها فى إفاقتنا ؟؟
ثم ما الفائدة النهائية للأمة السودانية ، لو نجح الفلسطينيون أخيرا ، وبشكل ما فى الحصول دولة ، أو دويلتهم بقدسها الشرقية ، او الشرقية والغربية معا ، أو قل .. إستولوا على إسرائيل كلها ، وأعادوا الصهاينة إلى منافيهم ، بل وألقوا باليهود فى البحر الميت ؟؟
وهل لشخص سوى ، أو لدولة مسئولة ، أن تخوض بشعبه كل هذه المغامرات ؟؟
لديكم أجوبة بالتأكيد ، وستتلقون العديد والآلاف منها . سيقول البعض الإسلام ، والبعض الآخر نصرة الحق ، نصرة الضعفاء ، الجهاد ، الشجاعة ، المروءة ، الإجرام ، الجنة ، النار .. ووو
لكنى أستطيع رؤية إجابة أعتبرها صحيحة من بين سيول كل هذه الغشاوات.
إنها العروبة ؟؟ إنها الحاضر الغائب والقوة الدافعة التى تقف وراء كل السلوكيات المضطربة غير الرشيدة لدولتنا.
فلسطين دولة عربية ، والأرض أرض عربية ، وجزء من الوطن العربى ، والقدس قلب العروبة النابض ، والفلسطينيون بنو جلدتنا ، ويشبهوننا ، ولابد من نصرتهم حتى الرمق الأخير من أرواحنا ، وبأموال ومستقبل ومعيشة الشعب السودانى ،، وحتى لو قنع باقى أخواننا العرب ، وإنصرفوا إلى شأنهم ، سنظل دوما إلى جوارهم وعلى أيمانهم وشمائلهم ولن نستسلم وننصرف لشأننا ، حتى ينالوا ما هو حق لهم ، ثم هى فرصة لنثبت للعرب الذين يتشككون فينا ، أننا قدمنا للعروبة ما فشل فى تقديمه كل العرب .. خاصة اؤلائك الذين ينكرون أصالتنا وأحقيتنا به ، نعم سننال إعتراف الأعراب يوما ،،، وبأى ثمن ،، ولو بتضحياتت إجتماعية وموازنات مالية مفتوحة ، فالأمر حيوي مصيرى وحتمى , ويستحق أكثر من ذلك.
لن نخذل فلسطين ...
لن نخذل فلسطين أبدا ...
هاااااا ، هنا بيت القصيد.
إن هويتنا المضطربة بين الأفريقية والنوبية والعربية ، مع إقحام الدين إقحاما فى مسألة الهوية لخدمة العروبة ، ثم السعى لتسنم سنامهما لأناخة السلطة والاستيلاء على ثروة الشعب ، والتصرف فيها بسفاهة ، لترميم إسقاطات النبوذ العروبى وملء الفراغ الداخلى نتاج الإعتراف المنقوص ، والتعويض عنها بفتح خزائن السودان وأرضه للعروبيين الهائمين على وجوههم فى بلاد الدنيا ، وغلقها بالضرورة فى وجه من يعتقد أصحاب الأرض أو فيمن يتمسكون بهويتهم السودانية ، أو من يمثلون صورا محرجة يتوجب إخفاءها ، وتجفيف منابع تغذية ثقافتهم ،ثم مضاراتهم خلف الكواليس ، تفاديا للحرج والحد من تسويق من يريدون أعادتهم وجرهم إلى محيطهم الذى يهربون منه ، فتصيبهم الهلع والهلوسة من إمكانية العودة إلى الوراء بإنهيار بنائهم الهش ، على أسس هشه وبنية هزيله وإستدعاء الترميم المستنزف المتواصل للدعامات وتغطيتها وحمايتها منعا للسقوط ، لهى الدوافع الخفية وراء السداد الإنتحارى لفواتير نيل الدفء من مؤخرات الأعراب رغم تخلفهم بمقايسس الأمس !! واليوم.
لقد خير التاريخ السودانيين ما بين أن يكونوا ورثة وأحفادا للدولة النوبية بحضارتها الباذخة من رواد صهر وتشكيل معادن ، وأنظمة زراعة ورى ، وبناة أهرامات ومعابد وكنائس قبل قرون من اللات والعزى ومناة ، ما بين الندية للحضارة المصرية القديمة والفارسية والإغريقية والرومانية ، رأسا برأس ، وكتفا بكتف ، وقدما بقدم .... أو أن يكونوا أحفادا لمجرد قبائل تائهة فى الصحراء من رعاة إبل وغنم تغير بعضها على بعض من أجل الحصول على الطعام والماء والكساء والحظو بالنساء ، قبائل تتشآءم وتئد الأنثى ، قبائل لم تترك ألا آثارا كلامية تدور معظمها حول الفروج ،، قبائل لم تقدم شيئا ذات قيمة للبشرية ، لا بالأمس .. ولا اليوم .
إذا أخذنا بلغة المصالح كقاعدة للسلوك والقرار ، فإن جمهورية إيران نجحت فى الإستيلاء على مفصل القرار السياسى للعالم للشيعى ، وترى مجده فيه بعد أن أسقطت عليها عصارة علوم وتجارب الحضارة الفارسية ، وتعمل على توسيع فكرة التشيع على حساب التسنن ، لذلك تراها بخيلة كل البخل فى إنفاق أى فلس على أى منهج مناوئ لفكرتها .
أما مستعربى السودان ، يخلطون ما بين الصوفية والسنية كى لا يبتعدوا كثيرا عن المنهج الوهابى الحامى لقدس أقداس العروبة ، فينالوا بذلك غضب الأعراب ، ويتجلى إضطراب المواقف وتناقضاتها فى الإقدام على محاربة معارض الكتب الإيرانية فى الخرطوم ، وإستصدار الفتاوى التكفيرية فى حق بعض من أئمة شيعة السودان ، ثم التعاون مع آيات الله فى إيران حول أمور فى غاية الخطورة . إنه منهج الإمساك بالعصا من الوسط فى محاولة عبثية حقيرة ، لنيل المكاسب من الجانبين ،، الشيعة والوهابية.
يبدوا أن الصفقة النهائية رست على أن تفتح أرض السودان أمام إيران مسرحا لعمليات التصنيع الحربى ، وممرا للعبور الى الحلفاء العقائديين الحقيقيين فى غزة ولبنان ، مقابل تقديم خدمات محدودة للسودان كالأسلحة والخبرة العسكرية وتدريب الكوادر لأغراض الإستهلاك المحلى ، طالما أن السودان لا يستطيع التحرر من إنجذابه وسحره وعبادته المحيرة لبدوا الصحراء.
لقد إكتشف الفلسطينيين نقطة الضعف الكبيرة وإندفاع السودانيين الأهور نحو قضيتهم ، فجعلوا منهم بقرا حلوبا ، فما أن ينزنق الحال بهم يفكرون مباشرة فى السودان لتحل لهم الضائقة ، تماما كالمومس المنبوذة التى تستجدى عاطفة الرجال ، فتستجيب فورا لأى تلميحات حتى ولو صدرت من أحقر الرجال ، وهم متأكدون من ذلك تمام التأكد ، فجعلوهم مصدر للمال والسلاح وأرضا فوضوية يعبثون فيها كيفما شاءوا ، فمن قبل أسكنوا مجانا فى قرية المعاقيل ، فشتموها وشتموا أهلها ، وهتفوا بإسرائيل ولا المعاقيل.
وقبل سنوات نظم السودانيون يوما للقدس فى الخرطوم ، فاجتمع الفلسطينيون وتلاسنوا بينهم وشهروا المسدسات فى وجوه بعضهم البعض ، أما السفير الفلسطينى آنذاك فشجب عملية تنظيم ذلك اليوم من الأساس ، وسأل المنظمين السودانيين مستنكرا ، ومن على المنبر !! ، من منكم أحق بالقدس منى؟؟ أنا مولود فى القدس ، هل منكم من هو مولود هناك ؟؟ فضحك المستعربون النوبيون السودانيون ضحكات تعبر عن الهبالة وتبلد الحواس.
وترسيخا لفكرة الفنان اللبنانى راغب علامة الذى وصف السودانيات بأنهن أقبح نساء العرب ، فإن فلسطينيا !! وفى الخرطوم !! قال بأنه هو نفسه ،، أجمل من جميع نساء السودان ، فتأملوا !! ..
ومع ذلك نغامر بأمننا فى إيصال السلاح إليهم عبر طرق صحراوية معقدة ، وتشن علينا إسرائيل حربا غير معلنة وتنتصر فى كل الجولات ، بل حتى أن دولاراتنا قبضت فى إحدى المعابر المصرية متجهة الى أهل غزة.
وفى منحى آخر وخدمة للأعراب ، فنحن الدولة الوحيدة فى العالم ، التى ختمت جوازات سفر مواطنيها بعبارة تعبر عن صلاحيتها لكل دول العالم عدا إسرائيل ، فتثير فضول مواطنين عاديين فى تايلاند أو بيرو ، فيسألون مواطننا السودانى على سبيل المعرفة عن نوعية المشكلة الواقعة بينكم وبين إسرائيل !! ، هل أنتم مجاورون لها ؟ وهل أستولوا على جزء من أرضكم ؟ فيردون .. لا ! .. بل أستولوا على أرض الفلسط ..... تبا لكم وعلى جهلكم ودناءتكم.
الفلسطنيين والشوام من أكثر شعوب الأرض إحتقارا السودانيين ، ويأت ذلك على خلفية صور التجارة السوداء وأسواق الرقيق الوارد من بلاد النوبة ، فاقترن السودانى فى عقلهم الجمعى بالعبودية ، وربما إستمرت كثقافة متوارثة بين الأجيال ، وإلى اليوم فإن الفول السودانى يسمى عندهم فستق عبيد ، وأى سودانى هناك عبد ، ويرون تدن واضح فى جامعة عربية تضم دولا مثل السودان والصومال . فبعيد التصويت على قبول السودان فى الجامعة العربية ، أورد أحد السادة القراء رواية بأن مندوب لبنان هنأ مندوب السودان وقدم له مشطا دقيقا وطلب منه تسريح شعره ، إن يستطيع !! (وحفظا لحقه نحث صاحب الرواية إعادة نشر التعليق) ، وفى مشكلة ذات طبيعة عسكرية ، قام الملك حسين فى حضرة الرئيس السودانى الاسبق جعفر نميرى بلعن العروبة التى تأتيهم من السودان . ورواية أخرى أن مسؤل الإتحاد الرياضى السودانى المثير للجدل والمعروف جيدا لديكم ، قد حاول مقاطعة أحد الخليجيين فى إجتماع يخص الإتحاد العربى ، فتعرض للتوبيخ الشديد ، وقيل له ، (يتعين على أمثالكم عندما يأتون إلى هذا المجلس الجلوس الإستماع فقط.)
هذا قليل مما يعرفه السادة القراء والقارئات ، وأظنهم لن يبخلوا فى مشاطرة تجاربهم معنا ومع الآخرين ، والتى تشير فى كليتها بإتجاه ضرورة فعل شيئ لرد الكرامة والإعتبار ، علما بأن هذه الأشياء لا تنفع معها الحلول الفردية ، أنما يتم النظر إليها فى مستوى السياسات العامة للدولة السودانية .
هذا ما كان فى شأن المنهج السلوكى للغير تجاه السودانيين. ولكن ماذا عن ردود الأعراب السود نحو الداخل؟؟
ملاحظة .. مجرد ملاحظة !!! فى أعقاب الهجوم على مصنع اليرموك ، وإعلان وزير الإعلام بالإحتفاظ بحق الرد فى الزمان والمكان المناسبين ، وردت أخبار فى اليوم التالى مباشرة : (القصف الجوي العنيف يتواصل على مناطق شرق الجبل وإتهام الجيش بإستخدام القنابل المحرمة دوليا) والخبر على ذمة راديو دبنقا !!!
معروف بداهة أن من يتماهى مع الآخرين وتتنازعه الهواجس والقلق فيتنكر لأصله ، يكون مفرط العدوانية لمعشره ، ذلكم أنهم يقفون حجر عثرة ودنس يبطل طهارته منهم ، ظنا أن الطريق سيمهد له نحو الجماعة الجديدة التى يتطلع إلى الإلتحاق بها .
وهنا تقفز الى الأذهان وتتزاحم أحداث كثيرة ، تعرفونها جميعا ، وتعرفون السياسات المؤسسة والمنتجه لهذه الأحداث ، ولكن أن جاز النقب عن أى قواسم بينها ، فإنها تشترك جميعها فى العدوانية السافرة للعناصر السودانية التى لم تكتمل عملية إستعرابها بعد ، أو تلك العصية التى لا تساعدها مظهرها العام فى تسويقها فى سوق المنتجات المزيفة.
ولاحظتم العقبات التى تواجهها المنتجات الإعلامية السودانية غير العربية ، وإن قدمت فإنما على إستحياء!
وشهدتم ماذا فعل الطيب مصطفى بتلفزيون السودان ، حيث وضع معيار لون البشرة الفاتح كأحد أهم مؤهلات الظهور على شاشة تلفزيزنه الشخصى. مدشنا بذلك سوقا خبيثا لإزدهارا تجارة كريمات تفتيح البشرة بكل أنواعها ، ومنها المسرطنة. وفى نهاية المطاف أحاط مصطفى نفسه بمجموعة من المستعربين النوبيين السود ، فذبحوا ثورا أسودا أحتفاءا بذهاب سود آخرين !! فأراقوا معهم بذلك دم بترول أكثر سوادا..
وهل تستحق تلكم العروبة الزائفة ، شرائها بكل هذا الثمن ؟؟
وهل تستحق تلكم العروبة الزائفة ، شرائها بكل هذا الثمن ؟؟
فلنكن عقلانيين أيها السادة والسيدات ، هل تستحق فعلا ؟؟
لقد إستبدلنا الذى هو أدنى بالذى هو خير.
لم نستفد شيئا على الإطلاق .... على الإطلاق ... وأن كنت مخطئا فليصححنى القارئ الكريم ، وليعدد الفوائد التى جنيناها باللهث خلف ذلك السراب ، ولتكن فوائد ظاهرة ومقنعة إقناعا جيدا ، وليستصحب معه عوامل أخرى هامة كعزة وكرامة وإحترام المواطن السودانى ، وسأكون شاكرا ، وممتنا ،، وفى الإنتظار.
بالأمس وجه أحد الصحفيين سؤالا يتعلق بسلامة المدنيين فى مناطق الحرب للقائد عبدالعزيز الحلو ، فأتت من ضمن إجاباته ، العبارات التالية:
(وبهذه المناسبة تلاحظ أن النخب والصفوة المتعلمة في السودان تعاني من حالة فصام لا فكاك منها. فإنها من جهة تدعي التمسك بقيم الليبرالية ومبادئ حقوق الإنسان وتغضب وتثور وتقيم الدنيا ولا تقعدها إذا قامت أجهزة النظام بجلد بعض السيدات بالعاصمة لإنتمائهن لجهة معينة ، ولكن نجد أن ذات الصفوة تلوذ بالصمت بل تتطوع للدفاع عن النظام بالإنكار والنفي لوقائع وجرائم أفظع يرتكبها النظام وأجهزته القمعية يومياً في الريف بقيامها باغتصاب آلاف النساء وتصفية بل وإبادة الملايين من الكهول والنساء والشباب والأطفال في ذات دائرة الوطن؛ لا لشئ إلا بسبب الإنتماء. ذلك هو مكمن الداء وأُس المرض، وإذا لم يتم تداركه فإنه لا مستقبل لهذا البلد).
والآن وقد هدأت ألسنة اللهب فى مجمع اليرموك الصناعى هناك فى الخرطوم.
وأستقرت سحب الرماد فى كل من الكلاكلة والشجرة والدخينات والشقيلاب.
وعاد السكان إلى منازلهم ..
دعنا نعبر عن أسفنا أن هناك من دخل بيتنا ، وخرب وتوعد وهدد بسبب سوء سلوك رب المنزل ، والذى ما فتئ يصول ويجول ويقتات من قاذورات تسمى العروبة والفلسطينية ، تلكم المفاهيم اللقيطة التى لم تجلب لنا إلا العار والدمار ، ولننفض الغبار ، ولنكشف ، ولنتأمل ، ولنجرب ، ولنر إن كان هناك خير دفين ،، وكنوز لامعة ،، ومفاجآت سارة ،، تخفيها لنا الحضارة النوبية ولنوقف جريان نهر اليرموك الشامى الذى يعبث بأرض النيلين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.