يستضيف السودان فى الفترة من 23- 27 من ديسمبر الجارى بفندق كورال بالخرطوم فعاليات اعمال المؤتمر العلمى الحادى عشر للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية تحت رعاية المشير عمر البشير رئيس الجمهورية ويخاطب الجلسة الافتتاحية الاستاذ على عثمان محمد طه النائب الاول لرئيس الجمهورية وذلك بمشاركة اكثر من ( 150) من العلماء والباحثين العرب فى مجالات الطاقة النووية يقدمون اكثر من مائة بحث علمى فى مجالات انتاج الطاقة والمياه وصحة الانسان والحيوان ، وغيرها . جهودا مكثفة بذلت للاعداد للمؤتمر بتنسيق تام بين الهيئة العربية للطاقة الذرية وهيئة الطاقة الذرية السودانية وقد سبقه استضافة السودان لاجتماعات المجلس التنفيذي للهيئة العربية للطاقة الذرية والتي انهى اعماله اليوم بالخرطوم برئاسة البروفيسور محمد احمد حسن الطيب مدير عام هيئة الطاقة الذرية السودانيةوذلك بمشاركة البروفيسور عبدالمجيد محجوب مدير عام الهيئة العربية للطاقة الذرية ومدراء البعثات العربية للطاقة الذرية حيث استعرض خلال جلساته والتي استمرت لمدة ثلاثة أيام الأداء العلمي والمالي والأداء خلال السنتين الماضيتين وأجاز الخطة المستقبلية لعمل الهيئة خلال الفترة المقبلة . واكد الدكتور عيسي بشري وزير العلوم والاتصالات فى منبر (سونا ) الذى عقد اليوم بمقر الوزارة حول المؤتمر العلمي العربي الحادي عشر للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية بحضور مدير الهيئة العربية للطاقة الذرية البروفسير عبد المجيد محجوب ومديرالهيئة السودانية للطاقة الذرية البروفسير محمد احمد حسن الطيب ان كافة الاستعدادات قد اكتملت وبدات الوفود المشاركة في الحضور للبلاد .ا واعلن سيادته ان استضافة الخرطوم لاعمال هذه الدورة يمثل خطوة هامة على طريق انفاذ الاستراتيجية العربية للتوسع فى الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية فى شتى المجالات التنموية والخدمية والالتزام بالاهداف الدولية ، وثمن الوزير الخطوات التنفيذية التى اتخذتها الدول العربية فى انفاذ هذه الاستراتيجية ، واشار لجهود السودان فى هذا الصدد خاصة على مستوى تاسيس الجهاز الرقابي المستقل للانشطة النووية ووضع قانون الاستخدامات السملية مشيرا الى ان القانون دفعت به الوزارة لمجلس الوزراء للاجازة تمهيدا لعرضه على البرلمان. واستعرض الدكتور عيسي بشري وزير العلوم والإتصالات الفوائد المرجوه من القانون مشيرا الي انه سيكون حاكما ومحفزا للإستخدام السلمي الأمثل للطاقة الذرية في السودان . كما تطرق وزير العلوم والاتصالات لجهود السودان على مستوى نشر علوم وتدريس مناهج الطاقة النووية بعدد من الجامعات وامن فى هذا الصدد على استفادة طلاب الكليات المختصة من تنفيذ الوزارة لمشروع المفاعل البحثى الذى تم التصديق عليه من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاجراء البحوث والتطلبيقات العملية وكشف عن اتفاق ابرم مع دولة الصين الصديقة لبناء هذا المفاعل . وثمن سيادته فى هذا الصدد جهود الهيئة العربية للطاقة الذرية فى تاهيل وتدريب الكوادر السودانية لادارة المفاعلات النووية لاغراض البحث وانتاج الطاقة والاستفادة من تقانات صحة الانسان والحيوان والانتاج الزراعى والصناعى . وقال وزير العلوم ان الهيئة العربية تمول تنفيذ قرابة العشرة مشاريع بالسودان فى هذه المجالات الحيوية وهناك اربعة كليات جامعية تدرس الطاقة الذرية واستخداماتها منها جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا وان السودان قد خطى خطوات جادة للإستفادة من الإستخدامات السلمية للطاقة والبحوث التطبيقية لاسيما في المجال الصحي حيث يشهد الجميع باستخدامه في مستشفي الذرة بالخرطوم . واوضح أن إنشاء هيئات للطاقة الذرية عربيا يخدم التنمية المستخدامة ويسد احتياجاتها منها مع مراعاة الحقوق والمواثيق الدولية الحاكمة لذلك . ومن جانبه اشار المدير العام للهيئة العربية للطاقة الذرية الى ان انعقاد المؤتمر العلمى الحادى عشر للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية بالخرطوم يمثل فرصة لتلاقى العلماء العرب لتدارس البحوث العلمية المعنية بالتطبيقات السلمية للطاقة الذرية فى مجالات الزراعة وتحسين جودة الصناعة وصحة الانسان وتحلية مياه البحار وعلوم المواد وتدريس المناهج بالجامعات ، لتحقيق النهضة الشاملة لانسان الوطن العربي على مختلف هذه الصعد . واشار لجهود الهيئة خاصة على مستوتى تاهيل وتدريب الكوادر لتنفيذ الاستراتيجية العربية فى هذه المجالات لتوفير الارضية اللازمة لقيام المحطات النووية ، واقر سيادته بوجود مصاعب فى مواجهة الدول العربية للحصول على احدث التقانات الا انه اكد انهم لن يستسلموا وسيواصلون البحث والتطوير وقال نبتعد فى ذلك عن انتاج الاسلحة والهيئة لا تشجع على ذلك . وثمن جهود وتحضيرات جهات الاختصاص بالسودان لانجاح اعمال المؤتمر . واستعرض مدير الهيئة السودانية للطاقة الذرية اجندة المؤتمر العلمى مشيرا الى مشاركة وفود من تسع دول عربية واكثر من مائة وخمسين عالما يقدمون حوالى المائة وعشرون بحثا فى مختلف مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية تغطى ست محاور . وحول مخرجات اجتماع المجلس التنفيذى للهيئة الذى اختتم اعماله امس اشار بروفسير الطيب الى ان الاجتماع اصدر ثلاثة عشر قرارا واقر خطة الهيئة للعام 2013م بعد تقييمه لخطة واداء الهيئة لعام 2012م . بجانب النظر فى عدد من القضايا المالية والادارية . وفى ردود على اسئلة الصحفيين كشف مدير الهيئة السودانية عن توقيع السودان لاتفاق تعاون مشترك مع الصين لانشاء مفاعل بحثى ، واشار الى انه وفى اطار الخطوات العملية تم تدريب اكثر من خمسين كادرا وطنيا بدعم من الهيئة العربية للطاقة الذرية فى مدارس للمفاعلات البحثية ومفاعلات القوة لانتاج الكهرباء التى اكد انها تعد الارخص مقارنة مع المصادر الاخري والاكثر امنا فى ظل تطور التقانات المستخدمة فى المفاعلات الحديثة ذات الحماية الذاتيه . وتشير متابعات سونا الي ان السودان قد شهد حراكا واسعا استعدادا لانعقاد المؤتمر حيث تم تكوين عدد من اللجان المتخصصة منها اللجنة العلمية برئاسة الدكتور عبد المجيد محجوب مدير عام الهيئة العربية واللجنة التنفيذية للمؤتمر برئاسة البروفسير محمد احمد حسن الطيب مدير عام هيئة الطاقة الذرية السودانية ولجنة للتسيير العليا برئاسة الدكتورة تهاني عبد الله وزير الدولة بوزارة الاتصالات ويجيء هذا المؤتمر العلمي للطاقة الذرية العربي كل عاميين لعرض ومناقشة نتائج أبحاث العلماء العرب في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية وتم اختيار السودان لاستضافة المؤتمر العربي الحادي عشر للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية خلال اجتماع المؤتمر العام في القاهرة ديسمبر 2011م وتم اعتماد الاستضافة من قبل الوزارة المختصة بالسودان . ويبقى الامل في ان يحقق المؤتمر اهدافه المرجو علي الصعيد الوطني والإقليمي العربي وان تنطلق مشروعات الطاقة الذرية للاستخدامات السلمية في المجالات المختلفة لصالح والإنسانية جمعاء والحيوان والبيئة