الخطوط القطرية تستأنف رحلاتها إلى الخرطوم    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الخميس 22 أبريل 2021    حسين النور يزين كشف الهلال    أول دولة عربية يصل عدد المصابين فيها بكورونا إلى مليون    إسبانيا تؤكد رغبتها في زيادة حجم التبادل التجاري مع السودان    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الخميس 22 أبريل 2021    بنك أمدرمان الوطني يطلق النسخة المطورة من تطبيق أوكاش    نتحمل المسؤلية كاملة مع حكومة الثورة    وفاة مرضى كورونا بمركز عزل بسبب إهمال الاطباء    منها تراجع الذاكرة.. أعراض خطيرة لنقص فيتامين B12 عليك الحذر منها    المريخ يغادر إلى القاهرة نهاية الشهر الحالي    مسؤول: بايدن يستعد لإعلان وصول الولايات المتحدة لهدف 200 مليون جرعة لقاح مضاد لكورونا    رئيس الإتحاد المحلي للكرة الطائرة بنيالا يشيد بدور الفرقة(16)في الجانب الرياضي    حركة/جيش تحرير السودان تعزى في وفاة ادريس ديبي    د.الهادي إدريس يؤكد وقوف الحكومة الانتقالية خلف القوات المسلحة    إصابة نجم ريال مدريد بفيروس كورونا    السعودية.. إغلاق 23 مسجداً مؤقتاً في مناطق متفرقة من المملكة    سهير عبد الرحيم تكتب: 1400 جثة    بوتين: سنرد بحزم على أي استفزازات تهدد أمننا    رئيس الوزراء يصل عطبرة وسط احتجاجات للجان المقاومة    مباحث شرطة ولاية الخرطوم تضبط شبكة لسرقة المركبات والدراجات النارية    ورشة الأطر القانونية تشيد بجهود مصرف الادخار    السعودية تدعو إيران مجددا للإنخراط في المفاوضات وتفادي التصعيد    تذمر وغضب المواطنين لعودة قطوعات الكهرباء    السودان: القوات المسلّحة قادرة على حماية كلّ شبرٍ من الأراضي المحرّرة    عودة تداول أسهم (سوداتل) بسوق أبوظبي للأوراق المالية    دابة الأرض    أبريل شهر التوعية بالتوحد (كلموهم عني انا طفل التوحد)    نادي امدرماني يشطب(10) لاعبين دفعة واحدة    ورشة لشركاء السلام حول القانون الدولى الإنسانى لتعزيز حقوق الإنسان    ضياء الدين بلال: كَشْف حَال…!    هاني عابدين يواصل سلسلة حفلاته الرمضانية    إدانة الشرطي شاوفن بكل التهم المتعلقة بمقتل جورج فلويد    مجزرة 8 رمضان .. بقلم: أمل أحمد تبيدي    محاكمة مدبري انقلاب 89م .. أسرار تنشر لأول مرة    كورونا في رمضانها الثاني على التوالي: فيروس يغيّر موازين الدنيا .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى    الفنان عصام محمد نور ل(كوكتيل): أنا فاشل جداً في المطبخ.. ورمضان فرصة لكسب الأجر    وزير الصناعة : توقعت إلغاء المالية للكثير من الرسوم بسبب كورونا    وفاة الدكتور الشاعر علي الكوباني    هدى عربي .. سوبر ستار    وفاة استشاري الطبّ الشرعي والعدلي علي الكوباني    "سبورتاق" ينفرد بتفاصيل اجتماع "الفيفا" و"شداد"    السوداني: مدير الطبّ العدلي: دفن 10 من الجثث المتحلّلة اليوم    واتساب "الوردي".. تحذير من الوقوع في فخ القراصنة    الموت يغيب الشاعر د. علي الكوباني    إسماعيل حسب الدائم يقدم المدائح عقب الإفطار    السودان.."9″ ولايات تتسلّم لقاح تطعيم"كورونا"    صور دعاء 10 رمضان 2021 | صور دعاء اليوم العاشر من شهر رمضان الكريم    لجان المقاومة تتمسك بالتصعيد حتى حل مشكلة الجثث    الجبهة الوطنية العريضة تطالب بالتحقيق في قضية الجثث المجهولة    مقتل جورج فلويد: إدانة الشرطي السابق ديريك شوفين في القضية    بالفيديو: جامع زوجته ولم يغتسل إلا بعد الفجر فما حكم صيامه؟.. أمين الفتوى يجيب    تجميد مشروع دوري السوبر الأوروبي (بي إن سبورتس)    شاهد بالفيديو.. الفنان محمد بشير (الدولي) يعيش حالة من الرعب والذعر بعد تورطه في قتل مرافقة له بالقاهرة    المريخ يُسجل هداف دوري الأولى العاصمي (الحلنقي)    صور دعاء 9 رمضان 2021 دعاء اليوم التاسع من رمضان الكريم مكتوب    صور دعاء اليوم 8 رمضان 2021 | دعاء اللهم ارزقني فيه رحمة الايتام    إذا زاد الإمام ركعة ماذا يفعل المأموم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تفاؤل بنجاح مهمةدقلو في التواصل مع الحركات

-التحركات التي قام بها نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو عقب القرار الذي أصدره الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري في الرابع والعشرين من يونيو المنصرم بتشكيل لجنة عليا للتواصل مع الحركات المسلحة، نظر لها الكثير من المراقبين بأنها تحركات تلامس آمال وأشواق المواطنين في استدامة السلام وإنهاء الحرب التي ظلت تعاني منها البلاد لسنوات طويلة خاصة في المناطق الثلاث دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان.
الكثير من المراقبين والمهتمين بهذا الملف أشفقوا على الرجل من تحمل هذه المسؤوليات الجسام باعتبار أن ملف دارفور ظل ملفا شائكا ومعقدا منذ عهد النظام السابق حيث لم تحقق معظم جولات التفاوض التي قادها نظام المخلوع عمر البشير سلاما دائما ومستداما في الاقليم، بل عمد ذلك النظام إلى تقسيم حركات دارفور وتحويلها الى مجموعات صغيرة حتى يسهل اصطيادها وإدخالها في العملية السياسية التي يرتضيها وتتماشى مع مخططاته وأهدافه، لذلك لم تنجح كل اتفاقيات السلام التي أبرمها مع تلك الحركات مما كان له أثرا بالغا على حالة السلام والاستقرار في دارفور، إلا أن شخصية الفريق اول محمد حمدان دقلو وسماتها، جعلت كثيرا من المراقبين ينظرون لمهمته بمنظار التفاؤل لجهة ما يتمتع به الرجل من علاقات واسعة مع بعض قادة هذه الحركات وما تتسم به شخصيته من صدق وإخلاص وتفانٍ ومعرفته ودرايته بدقائق الأمور في دارفور. حيث انه وفور توليه مهام اللجنة العليا للتواصل مع الحركات المسلحة قام بزيارة الى انجمينا في السابع والعشرين من يونيو الماضي واجتمع مع بعض قادة هذه الحركات حيث التقى بوفد حركة تحرير السودان برئاسة مني اركو ميناوي وعضوية جابر محمد حسب الله ، كما التقى بوفد حركة العدل والمساواة جناح جبريل إبراهيم برئاسة طاهر فكي وعضوية أحمد تقد الذين كانوا قد لبوا دعوة الرئيس التشادي إدريس ديبي.
عدد من قادة الاحزاب والقوى السياسية أعربوا ايضا عن تفاؤلهم بنجاح دقلو في التواصل مع الحركات منهم نجم الدين دريسة الامين العام لحزب الامة الفيدرالي الذي أوضح أن تولي حميدتي لرئاسة اللجنة العليا للتواصل مع الحركات المسلحة يعكس مدى الاهتمام الذي يوليه المجلس العسكري لقضايا السلام بالبلاد، مبينا أن علاقاته مع بعض قادة الحركات كفيلة بإحداث اختراق في ملف السلام في دارفور، مبينا أن عملية السلام يجب ان تسبق التحول الديمقراطي.
وقال إن حزبه يعد من اوائل الاحزاب التي قادت مبادرات لتحقيق السلام، مشيرا للمبادرة التي قادها رئيس الحزب د. أحمد بابكر نهار في عام 2003 ولقاءاته مع الحركات المسلحة والتي مهدت لتوقيع اتفاقية ابوجا للسلام في دارفور في العام 2006، مؤكدا التزام حزبه بدعم أي مبادرة تهدف لإيقاف الحرب في المناطق الثلاث باعتبار ان هذه المناطق تعد من اكثر مناطق السودان إنتاجا.
وقال دريسة إن الصراعات في هذه المناطق ساهمت في تأزيم الاوضاع الاقتصادية بالبلاد، مثمنا جهود الرئيس التشادي إدريس ديبي ومساهماته الكبيرة في قضية السلام في دارفور، وقال إن ذلك ليس بغريب على تشاد لأنها دولة جارة وبينها وبين السودان 27 قبيلة مشتركة، مضيفا أن ذلك يعزز من فرص نجاح الوساطة التشادية.
وأبان ان لقاءات نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي مع بعض قادة الحركات المسلحة خلال الفترة الماضية سيكون لها ما بعدها وستعمل على تحريك الجمود في ملف السلام بالبلاد. وطالب دريسة بضرورة توفيق اوضاع النازحين واللاجئين الذين تضرروا من الحرب حتى يعيشوا كمواطنين لهم كافة الحقوق والواجبات الدستورية ويسهموا بفاعلية في السلام والاستقرار والتنمية.
فيما قال المهندس محمود إدريس تيراب رئيس حزب مستقبل السودان (حركة العدل الثورية سابقا)، إن الفريق اول محمد حمدان دقلو يمتلك مقدرات سياسية وإدارية وعسكرية تؤهله للعب دور في المشهد السياسي السوداني، مبينا أن شخصيته تتسم بالصدق والإخلاص والتفاني، الأمر الذي يمكنه من النجاح في عملية التواصل مع الحركات المسلحة التي لا تزال تحمل السلاح، وأوضح أن هذه المرحلة المفصلية من تاريخ السودان تحتاج لرجل صادق ومخلص مثل الفريق اول محمد حمدان دقلو، مبينا أن انحيازه للثورة الشعبية انحياز نابع عن قناعاته وإيمانه المطلق بضرورة التغيير، مشيرا الى الدور الكبير الذي لعبه في إنجاح ثورة 19 ديسمبر، وأضاف "كل السودانيين يقدرون ويثمنون الدور المحوري الذي لعبه خلال مرحلة الثورة".
وقال تيراب إن المشهد السياسي السوداني في أمس الحاجة لرمزية سياسية مثل الفريق دقلو باعتباره شخصية توافقية ساهمت في الاستقرار السياسي والاجتماعي بالبلاد.
إلى ذلك قال د. أسامة محمد سعيد الاكاديمي والباحث إن شخصية الفريق اول محمد حمدان دقلو التي تتسم بالصدق والشفافية والتواضع قادرة على جلب السلام لدارفور، مشيرا الى المكانة المرموقة التي يحظى بها وسط الإدارات الاهلية في المنطقة فضلا عن الوشائج التي تربطه ببعض قادة الحركات المسلحة وتواصله المباشر مع كل مواطني دارفور، واضاف "أنا متفائل بهذه الشخصية وعلى ثقة بأن جهوده ستكلل بالنجاح"، مؤكدا ان المناخ بات ملائما لتحقيق السلام في كل ربوع البلاد خاصة بعد ثورة 19 ديسمبر والواقع الجديد الذي أفرزته في الساحة السياسية.
فيما أشار رئيس تيار المستقلين الوطنيين الأحرار عثمان إبراهيم الطويل الى أن كل المؤشرات تشير الى قرب تحقيق التسوية الشاملة في دارفور، لافتا إلى الخطوات التي تقوم بها بعثة اليوناميد في دارفور والتي تهدف للخروج من المنطقة بعد الشعور باستتباب الامن والاستقرار، وقال إن وفدا من الامم المتحدة وصل البلاد لتقييم خروج بعثة اليوناميد من دارفور، واضاف "هذا مؤشر جيد يؤكد أن السلام بات حقيقة ماثلة في الاقليم وعلى الحركات التي لا تزال تحمل السلاح أن تجنح للسلام وتدخل في المفاوضات".
وأوضح الطويل أن المؤشرات تشير ألا حاجة لبقاء بعثة اليوناميد في دارفور بعد اليوم، مؤكدا أن كل أسباب وجودها قد انتفت تماما بعد استقرار الأوضاع في المنطقة، مشيرا إلى الدور الكبير الذي لعبته هذه القوات في السابق في إشاعة الامن والسلام بالمنطقة، مشيدا بقرارات المجلس العسكري الانتقالي رقم 202 ورقم 203 والخاصة بضرورة تسليم مقار اليوناميد للمؤسسات المدنية لاستخدامها في مجالات الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية الأخرى، وقال إن كل هذه الخطوات تبعث التفاؤل بقرب تحقيق السلام بدارفور.
مبعث التفاؤل الذي أبداه البعض مرده يعود للتعهدات التي قطعها الفريق اول محمد حمدان دقلو والتي مفادها انه سيمضي بقطار السلام حتى نهاياته ويضع حدا للحرب التي أهلكت الحرث والنسل حتى تعود دارفور لسيرتها الاولى فضلا عن الإشارات الإيجابية التي أطلقها بعض قادة الحركات المسلحة بشأن التواصل مع اللجنة العليا والتي تعد بمثابة رد التحية بأفضل منها وتأكيداتهم استعدادهم للدخول في مفاوضات مباشرة مع العهد الجديد تفضي إلى سلام دائم في الإقليم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.