ترامب يرفض جهود الوساطة.. وإيران "لن نفاوض تحت النار"    شاهد بالصور والفيديو.. جلسة صلح جديدة للفنان المشاكس.. الفنان شريف الفحيل يعتذر للشاعرة داليا الياس ويُقبل رأسها    بالصورة.. السلطانة هدى عربي ترد على "خبث" أعدائها: (دايرني يعني ادخل في مشاكل؟ مساكين والله والكوبلي دا إهداء لروحي العاجباني)    بعد أن اتهمها بالتقرب إلى لجنة إزالة التمكين وشراء "توسان".. الصحفية عائشة الماجدي ترد على أحد النشطاء: (أنا أرجل منك)    البرهان يؤدي واجب العزاء في شهداء قرية شكيري: لا تعايش مع المتمردين    شاهد بالصورة والفيديو.. خلال برنامج على الهواء مباشرة.. شيخ سوداني يغادر الأستوديو غاضباً بعد سماعه مداخلة من إحدى لاعبات كرة القدم    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    (ما بحترمك وما بتشرف تكون ولدي وما عافية ليك ليوم الدين) خلاف بين الصحفية داليا الياس وبين شاعر وناشط على مواقع التواصل    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    ختام الدورة الرياضية للمؤسسات بولاية كسلا    هيمنة روسية على بطولة IBA Pro 15 للملاكمة الاحترافية في سانت بطرسبورغ سوسولين يحافظ على سجله النظيف وميرونتشيكوف يتوج بلقب WBA آسيا    الجيش يستهدف رتلاً عسكريًا للميليشيا ومقتل قائد كبير    اكتمال عملية إجلاء لطلاب سودانيين من إيران    إيران تهدد بضرب موانئ الإمارات بعد غارات أمريكية على جزيرة خرج النفطية    أوكرانيا.. من ضحية حرب إلى أداة مرتزقة في خدمة الأجندات الغربية    لجنة الأسواق المتضررة من الحرب بالخرطوم تشرع في إعادة تنظيم الأسواق داخل الأحياء السكنية    "ندمانة إني اشتغلت فيه".. فنانة مصرية تهاجم مسلسلها الجديد    آيفون القابل للطي سيقدم تجربة تعدد مهام بواجهة تشبه الآيباد    تقرير: إدارة ترامب على وشك جني 10 مليارات دولار من صفقة تيك توك    النعاس المستمر يرتبط بمشكلات صحية خطيرة    جريدة سعودية : هل يبدأ البرهان معركة كسر العظم؟ تصنيف الإسلاميين ينذر بسيناريوهات معقدة    رحلة ال 12 ساعة.. العراق يواجه "كابوساً" وسط الحرب من أجل المونديال    بعد ظهورها مع رامز جلال.. شيماء سيف تعود إلى زوجها    بينها تعزيز جهاز المناعة.. فوائد صحية لن تتوقعها للابتسامة    الهلال في اختبار التحدي أمام نهضة بركان الليلة    فريد زكريا: إيران فخ إمبراطوري وقعت فيه أمريكا    عبده فايد يكتب: ضربة إيرانية مزدوجة لأمريكا والسعودية    باريس يقطع شوطا في حسم التأهل    عضو مجلس السيادة د. نوارة تدعو لوحدة أهل الشرق وتؤكد سعي الحكومة لحل مشكلة المياه بالبحر الأحمر    المريخ يتوج بطلاً للدورة الرمضانية للجالية السودانية في مقديشو بعد فوزه على الهلال    عطل مفاجئ.. وكهرباء السودان تعلن عن برمجة بولايتين    عاجل.. ترامب: أعتقد أن مجتبى خامنئي لا يزال على قيد الحياة    رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارًا بإعفاء مسؤولين    مباحث بحري تُحبط سرقة بملايين الجنيهات من "دال" للمواد الغذائية    إيران تضع شرطا واحدا للمشاركة في كأس العالم 2026    مَن يقل وزنه عن 50 كيلو "ممنوع" من التبرع بالدم    دراسة تكشف أسبابًا وراثية للصرع لدى الأطفال    الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    الطاقة والنفط في السودان: توجد ناقلتان من البنزين في عرض البحر    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    توضيح من وزارة الطاقة بشأن ترتيبات استيراد الوقود    سؤال إلى الأمن الاقتصادي بجهاز المخابرات العامة    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    تحركات ملحوظة في سعر الريال السعودي    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    وزير الصحة يشيد بجهود الصليب الأحمر في دعم الخدمات الطبية بالسودان    فرق الإنقاذ البري بقوات الدفاع المدني ولاية الجزيرة تنتشل جثماناً من بئر بمستشفى الكلي في أبو عشر بعد عملية دقيقة معقدة    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تفاؤل بنجاح مهمةدقلو في التواصل مع الحركات

-التحركات التي قام بها نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو عقب القرار الذي أصدره الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري في الرابع والعشرين من يونيو المنصرم بتشكيل لجنة عليا للتواصل مع الحركات المسلحة، نظر لها الكثير من المراقبين بأنها تحركات تلامس آمال وأشواق المواطنين في استدامة السلام وإنهاء الحرب التي ظلت تعاني منها البلاد لسنوات طويلة خاصة في المناطق الثلاث دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان.
الكثير من المراقبين والمهتمين بهذا الملف أشفقوا على الرجل من تحمل هذه المسؤوليات الجسام باعتبار أن ملف دارفور ظل ملفا شائكا ومعقدا منذ عهد النظام السابق حيث لم تحقق معظم جولات التفاوض التي قادها نظام المخلوع عمر البشير سلاما دائما ومستداما في الاقليم، بل عمد ذلك النظام إلى تقسيم حركات دارفور وتحويلها الى مجموعات صغيرة حتى يسهل اصطيادها وإدخالها في العملية السياسية التي يرتضيها وتتماشى مع مخططاته وأهدافه، لذلك لم تنجح كل اتفاقيات السلام التي أبرمها مع تلك الحركات مما كان له أثرا بالغا على حالة السلام والاستقرار في دارفور، إلا أن شخصية الفريق اول محمد حمدان دقلو وسماتها، جعلت كثيرا من المراقبين ينظرون لمهمته بمنظار التفاؤل لجهة ما يتمتع به الرجل من علاقات واسعة مع بعض قادة هذه الحركات وما تتسم به شخصيته من صدق وإخلاص وتفانٍ ومعرفته ودرايته بدقائق الأمور في دارفور. حيث انه وفور توليه مهام اللجنة العليا للتواصل مع الحركات المسلحة قام بزيارة الى انجمينا في السابع والعشرين من يونيو الماضي واجتمع مع بعض قادة هذه الحركات حيث التقى بوفد حركة تحرير السودان برئاسة مني اركو ميناوي وعضوية جابر محمد حسب الله ، كما التقى بوفد حركة العدل والمساواة جناح جبريل إبراهيم برئاسة طاهر فكي وعضوية أحمد تقد الذين كانوا قد لبوا دعوة الرئيس التشادي إدريس ديبي.
عدد من قادة الاحزاب والقوى السياسية أعربوا ايضا عن تفاؤلهم بنجاح دقلو في التواصل مع الحركات منهم نجم الدين دريسة الامين العام لحزب الامة الفيدرالي الذي أوضح أن تولي حميدتي لرئاسة اللجنة العليا للتواصل مع الحركات المسلحة يعكس مدى الاهتمام الذي يوليه المجلس العسكري لقضايا السلام بالبلاد، مبينا أن علاقاته مع بعض قادة الحركات كفيلة بإحداث اختراق في ملف السلام في دارفور، مبينا أن عملية السلام يجب ان تسبق التحول الديمقراطي.
وقال إن حزبه يعد من اوائل الاحزاب التي قادت مبادرات لتحقيق السلام، مشيرا للمبادرة التي قادها رئيس الحزب د. أحمد بابكر نهار في عام 2003 ولقاءاته مع الحركات المسلحة والتي مهدت لتوقيع اتفاقية ابوجا للسلام في دارفور في العام 2006، مؤكدا التزام حزبه بدعم أي مبادرة تهدف لإيقاف الحرب في المناطق الثلاث باعتبار ان هذه المناطق تعد من اكثر مناطق السودان إنتاجا.
وقال دريسة إن الصراعات في هذه المناطق ساهمت في تأزيم الاوضاع الاقتصادية بالبلاد، مثمنا جهود الرئيس التشادي إدريس ديبي ومساهماته الكبيرة في قضية السلام في دارفور، وقال إن ذلك ليس بغريب على تشاد لأنها دولة جارة وبينها وبين السودان 27 قبيلة مشتركة، مضيفا أن ذلك يعزز من فرص نجاح الوساطة التشادية.
وأبان ان لقاءات نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي مع بعض قادة الحركات المسلحة خلال الفترة الماضية سيكون لها ما بعدها وستعمل على تحريك الجمود في ملف السلام بالبلاد. وطالب دريسة بضرورة توفيق اوضاع النازحين واللاجئين الذين تضرروا من الحرب حتى يعيشوا كمواطنين لهم كافة الحقوق والواجبات الدستورية ويسهموا بفاعلية في السلام والاستقرار والتنمية.
فيما قال المهندس محمود إدريس تيراب رئيس حزب مستقبل السودان (حركة العدل الثورية سابقا)، إن الفريق اول محمد حمدان دقلو يمتلك مقدرات سياسية وإدارية وعسكرية تؤهله للعب دور في المشهد السياسي السوداني، مبينا أن شخصيته تتسم بالصدق والإخلاص والتفاني، الأمر الذي يمكنه من النجاح في عملية التواصل مع الحركات المسلحة التي لا تزال تحمل السلاح، وأوضح أن هذه المرحلة المفصلية من تاريخ السودان تحتاج لرجل صادق ومخلص مثل الفريق اول محمد حمدان دقلو، مبينا أن انحيازه للثورة الشعبية انحياز نابع عن قناعاته وإيمانه المطلق بضرورة التغيير، مشيرا الى الدور الكبير الذي لعبه في إنجاح ثورة 19 ديسمبر، وأضاف "كل السودانيين يقدرون ويثمنون الدور المحوري الذي لعبه خلال مرحلة الثورة".
وقال تيراب إن المشهد السياسي السوداني في أمس الحاجة لرمزية سياسية مثل الفريق دقلو باعتباره شخصية توافقية ساهمت في الاستقرار السياسي والاجتماعي بالبلاد.
إلى ذلك قال د. أسامة محمد سعيد الاكاديمي والباحث إن شخصية الفريق اول محمد حمدان دقلو التي تتسم بالصدق والشفافية والتواضع قادرة على جلب السلام لدارفور، مشيرا الى المكانة المرموقة التي يحظى بها وسط الإدارات الاهلية في المنطقة فضلا عن الوشائج التي تربطه ببعض قادة الحركات المسلحة وتواصله المباشر مع كل مواطني دارفور، واضاف "أنا متفائل بهذه الشخصية وعلى ثقة بأن جهوده ستكلل بالنجاح"، مؤكدا ان المناخ بات ملائما لتحقيق السلام في كل ربوع البلاد خاصة بعد ثورة 19 ديسمبر والواقع الجديد الذي أفرزته في الساحة السياسية.
فيما أشار رئيس تيار المستقلين الوطنيين الأحرار عثمان إبراهيم الطويل الى أن كل المؤشرات تشير الى قرب تحقيق التسوية الشاملة في دارفور، لافتا إلى الخطوات التي تقوم بها بعثة اليوناميد في دارفور والتي تهدف للخروج من المنطقة بعد الشعور باستتباب الامن والاستقرار، وقال إن وفدا من الامم المتحدة وصل البلاد لتقييم خروج بعثة اليوناميد من دارفور، واضاف "هذا مؤشر جيد يؤكد أن السلام بات حقيقة ماثلة في الاقليم وعلى الحركات التي لا تزال تحمل السلاح أن تجنح للسلام وتدخل في المفاوضات".
وأوضح الطويل أن المؤشرات تشير ألا حاجة لبقاء بعثة اليوناميد في دارفور بعد اليوم، مؤكدا أن كل أسباب وجودها قد انتفت تماما بعد استقرار الأوضاع في المنطقة، مشيرا إلى الدور الكبير الذي لعبته هذه القوات في السابق في إشاعة الامن والسلام بالمنطقة، مشيدا بقرارات المجلس العسكري الانتقالي رقم 202 ورقم 203 والخاصة بضرورة تسليم مقار اليوناميد للمؤسسات المدنية لاستخدامها في مجالات الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية الأخرى، وقال إن كل هذه الخطوات تبعث التفاؤل بقرب تحقيق السلام بدارفور.
مبعث التفاؤل الذي أبداه البعض مرده يعود للتعهدات التي قطعها الفريق اول محمد حمدان دقلو والتي مفادها انه سيمضي بقطار السلام حتى نهاياته ويضع حدا للحرب التي أهلكت الحرث والنسل حتى تعود دارفور لسيرتها الاولى فضلا عن الإشارات الإيجابية التي أطلقها بعض قادة الحركات المسلحة بشأن التواصل مع اللجنة العليا والتي تعد بمثابة رد التحية بأفضل منها وتأكيداتهم استعدادهم للدخول في مفاوضات مباشرة مع العهد الجديد تفضي إلى سلام دائم في الإقليم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.