وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس الوزراء الهندي    تفاصيل بشأن محاولة تزوير في جامعة الخرطوم    التعادل الإيجابي يحسم مباراة الأهلي المصري والشباب التنزاني    حسين خوجلي يكتب:كنتُ خائفًا أن يفعلها حميدتي، لكنه لم يخذلني!!    شاهد بالصور والفيديو.. رئيس مجلس السيادة "البرهان" يكسر "البروتوكول" ويشرب "كوب" من "العرديب" أهداه له مواطن خلال موكب حاشد بالخرطوم    شاهد بالصورة والفيديو.. فتاة سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة وهستيرية مع الفنانة هدى عربي على أنغام "لولا"    شاهد بالصورة والفيديو.. نائب رئيس نادي الهلال يثير الجدل برقصات مثيرة مع محترف الفريق داخل أرضية الملعب احتفالاً بالفوز على صن داونز وساخرون: (هذا المنصب جلس عليه عظماء)    السفير السوداني بالقاهرة: أعداد المرحّلين أقل مما يُشاع    الإعيسر يدعو المواطنين للعودة إلى ديارهم معززين مكرمين    صحفية مصرية تنتقد سفير السودان بالقاهرة بسبب تجاهله دعوة الإعلام المصري: (القصة الخاصة بأوضاع السودانيين في مصر لا تخص السودانيين وحدهم سعاده السفير)    بالصور.. أيقونة الثورة السودانية آلاء صلاح تضرب في كل الإتجاهات: أنا ضد قحت وصمود وتأسيس (تجار الشعارات، اللاهثين وراء بريق السلطة والمشترين بالثمن البخس)    سعر الدولار اليوم السبت 31-1-2026.. تغيرات محدودة    الهلال يهزم صن داونز وينفرد بالصدارة ويضع قدما في دور الثمانية    رغم نزيف باحثي الذكاء الاصطناعي.. "أبل" تحضر نسختين جديدتين ل"سيري"    خلال أحياء ذكرى الاستقلال، سفير السودان بلندن يتناول جهود القوات المسلحة في إعادة الأمان لعدد من الولايات    داليا البحيري تقر بشد وجهها.. وتسأل "تفتكروا هصغر كم سنة؟"    جهاز ثوري يراقب الإجهاد والتوتر المزمن بدقة    من القمة إلى الهبوط.. هل سقط اتحاد جدة في بئر ريال مدريد المظلم؟    إنستغرام تطور خيار مغادرة "الأصدقاء المقربين"    (المريخ …. يتعافى)    استقرار سعر الذهب في مصر اليوم السبت 31 يناير 2026    *كش ملك .. هلال اماهور هلال الفرحة والسرور    لم تزدهم الحرب إلّا غالباً    المقال الأخير ... السودان شجرة "البامبو"    مصر.. القبض على أصحاب تريند "صلي على النبي"    الذهب يهوي من قمته التاريخية    بنفيكا البرتغالي وريال مدريد الإسباني.. نتيجة قرعة الملحق لدوري أبطال أوروبا    نشر صور نادرة للعروس مع والدها الراحل.. شقيق الفنان محمود عبد العزيز يهنئ "حنين" بزواجها من المطرب مأمون سوار الدهب بتدوينة مؤثرة (يا محمود اليوم ده كان حقك تكون واقف تدمع وتضحك في نفس اللحظة)    تحويلات المغتربين الأفارقة.. شريان اقتصادي لحاضر الدولة ومستقبلها    ارتفاع اسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    المالية تعلن ضوابط وترتيبات إنفاذ موازنة العام 2026م    وزير الطاقة يعلن التوجه نحو توطين الطاقة النظيفة وتعزيز الشراكات الدولية خلال أسبوع الطاقة الهندي 2026    مصطفى شعبان يعود إلى الدراما الشعبية بعد الصعيدية فى مسلسل درش    مركز عمليات الطوارئ بالجزيرة يؤكد استقرار الأوضاع الصحية    اكتشاف علمي قد يُغني عن الرياضة.. بروتين يحمي العظام حتى دون حركة    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    البروفيسور ايهاب السر محمدالياس يكتب: مكافحة القوارض .. النظر خارج الصندوق    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    إحباط محاولة تهريب ذخيرة في السودان    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    شرطة الأزهري غرب تضع يدها على مقتنيات منهوبة    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    رشوة ب 12 ملياراً..إحباط محاولة كبرى في السودان    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نص البيان الختامي للمؤتمر القومي للعدالة والعدالة الإنتقالية

الخرطوم 20-3-2023(سونا) اختتم المؤتمر القومي: نحو بناء نموذج سوداني للعدالة الانتقالية اليوم بقاعة الصداقة اعماله واصدر بيانه الختامي فيما يلي تورد (سونا) نص البيان الختامي:
البيان الختامي وإعلان مبادئ العدالة الإنتقالية
المؤتمر القومي: نحو بناء نموذج سوداني للعدالة الانتقالية
16-20 مارس 2023 – قاعة الصداقة
إيماناً بمقاصد وأهداف ثورة ديسمبر المجيدة "حرية سلام وعدالة" والتي في سبيلها قدم السودانيون، وخاصة الشباب والشابات أرواحهم الطاهرة مهراً للكرامة الإنسانية، ووفاءً للشهداء الذين ارتقوا وهم يقاومون الطغيان والاستبداد منذ العام 1989 وحتى اليوم، وانتصاراً لإرادة الشعب في الحرية والعدالة، واستشعاراً بالمسؤولية التاريخية والوطنية في هذا الظرف الدقيق من تاريخ السودان.
إلتزاماً بالاتفاق الإطاري الذي تم توقيعه في 5 ديسمبر 2022 والذي اعتبر العدالة الانتقالية واحدة من المسائل الخمس التي تتطلب إجراء مزيد من النقاش والحوار، وأنها أحد العناصر الرئيسة اللازمة للتوصل إلى اتفاق سياسي نهائي فقد نص الاتفاق على أن: (مسألة العدالة والعدالة الانتقالية هي مسألة تقتضي مشاركة أصحاب المصلحة وأسر الشهداء وتتضمن جميع المتضررين من إنتهاكات حقوق الإنسان منذ 1989 وحتى الآن) وبالنظر إلى أن العدالة الانتقالية تشمل المساءلة عن كافة الانتهاكات التي وقعت في الماضي وتقتضي إنصاف الضحايا وجبر ضررهم وكشف الحقيقة وحفظ الذاكرة ، وصولاً للمصالحة المجتمعية من أجل مستقبل أفضل.
واستناداً إلى الورقة المفاهيمية التي قدمت للمؤتمر القومي، التي ترمي إلى بناء نموذج سوداني للعدالة الانتقالية وفق المشاورات الواسعة الى تمت مع أصحاب المصلحة وفقاً للمعاييرالدولية وإشراك الضحايا في خيارات العدالة الانتقالية والأخذ بعين الاعتبار تطلعاتهم للعدالة والإنصاف.
وانطلاقاً من أهمية العدالة الانتقالية وعلاقتها بمسارات الانتقال الديمقراطي في السودان، فقد تم تنظيم سلسلة من الفعاليات والمشاورات الواسعة التي أتاحت الفرصة للضحايا وأصحاب المصلحة الآخرين لإسماع أصواتهم بشأن هذه القضايا في العاصمة والولايات، ومن ثم عقدت ورش عمل إقليمية شملت أقاليم دارفور وكردفان والأوسط والخرطوم والنيل الأزرق وسنار، وحلقات نقاش للإقليم الشمالي والاقليم الشرقي، والتي نظمها التحالف المدني للعدالة الانتقالية الذي يضم أكثر من 30 منظمة تعمل في مجال العدالة الانتقالية. وهنا نثمن عزيمة وإرادة وحرص أصحاب المصلحة في المشاركة رغم الصعوبات والتحديات التي واجهت تنفيذ الورش الإقليمية.
بدعوة من الآلية الثلاثية (الأمم المتحدة، الاتحاد الافريقي و الإيقاد) واللجنة الوطنية العليا للعدالة الانتقالية (التحالف المدني للعدالة الانتقالية، الخبراء الوطنيين والقوى الموقعة على الاتفاق الإطاري) انعقد "المؤتمر القومي: نحو بناء نموذج سوداني للعدالة والعدالة الإنتقالية" خلال الفترة من 16-20 مارس 2023، في قاعة الصداقة بالخرطوم، لصياغة المبادئ الأساسية لبناء نموذج سوداني للعدالة والعدالة الانتقالية التي تحدد نصوص الاتفاق النهائي بشأن والعدالة الانتقالية، وتحدد الأولويات والبرامج والسياسات المستقبلية وخريطة طريق التي ينبغي على الحكومة الانتقالية المقبلة العمل عليها واستكمال المشاورات التي ستجريها مفوضية العدالة الانتقالية.
شارك في أعمال المؤتمر 800 مشارك/ة من جميع ولايات السودان: ممثلين عن القوى الموقعة على الاتفاق الإطاري، القوى السياسية التي لم توقع على الاتفاق الإطاري، منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال العدالة الانتقالية، لجان المقاومة، النقابات ولجان التسيير المهنية، القانونيون، المجموعات والتحالفات النسائية، الكتاب والمفكرون والمثقفون، أصحاب القضايا المطلبية، النازحون، الرحل، المجتمعات المستقرة، المزارعون، الإدارة الأهلية، الضحايا وذويهم في حرب دارفور وجنوب كردفان/ جبال النوبة والنيل الأزرق ، وأسر شهداء 13 سبتمبر، أسر شهداء 28 رمضان، ضحايا العيلفون، همشكوريب، ومروي، وجنوب طوكر، واسر شهداء ثورة ديسمبر وفض الاعتصام، أسر أحداث 29 يناير بورتسودان، 15 أكتوبر كسلا، سد كجبار، أسر الشهداء والجرحى في المظاهرات قبل الإنقلاب وبعده، ضحايا العنف الجنسي والعنف ضد المراة، ضحايا التعذيب والاعتقال السياسي، المفصولون تعسفياً، أسر المفقودين، وغيرهم . ولم تتعد نسبة القوى الموقعة على الاتفاق الإطاري في المشاركة ضمن فعاليات المؤتمر نسبة 20% ، فيما مثل الضحايا وأصحاب المصلحة الآخرون حوالى 80 % ومثلت المرأة بنسبة تفوق ال40%، وبمشاركة كبيرة للشباب.
قدمت خلال المؤتمر 16 ورقة عمل، تناولت موضوعات العدالة لانتقالية قدّمها ثلّة من الخبيرات والخبراء السودانيين والإقليميين والدوليين (عمر الفاروق شمينا المحامي والحقوقي، زحل محمد الامين أستاذ القانون الدولي والدستوري، عبد السلام سيد أحمد خبير قضايا حقوق الانسان والعدالة الانتقالية، جمعة كندة مستشار قضايا السلام وفض النزاعات، طارق المجذوب المحاضر الجامعي والمستشار القانوني، غادة شوقي خبيرة حقوق الانسان والنوع الاجتماعي، ماجدة السنوسي خبيرة قضايا النوع الاجتماعي ، سليمي اسحق الخليفة مديرة وحدة مكافحة العنف ضد المرأة، نصر الدين عبد الباري وزير العدل السابق، حليمة محمد خبيرة قضايا النوع الاجتماعي، شذى المهدي مديرة مركز المشروعات الدولية، موسى آدم عبد الجليل مدير معهد دراسات السلم جامعة الخرطوم، محمد الغالي حارن تجمع القضايا المطلبية، عفاف يحيي الأمين العام للهلال الاحمر السوداني ، كاميليا كوكو الناشطة في مجال الحقوق والتعليم والمجتمع المدني، سلوى أبسام مركز ساس الحقوقي، روبن كارانزا من المركز الدولي للعدالة الانتقالية، حسن ابراهيم المدير التنفيذي للجمعية الدستورية بجنوب افريقيا، ألكسندر ماير رايك الخبير الدولي، وخوانيتا ميلان فريق الامم المتحدة الاحتياطي لكبار مستشاري الوساطة، بريسيلا هاينر خبير الامم المتحدة للعدالة الانتقالية، ألبي ساكس قاضي سابق في المحكمة الدستورية لجنوب افريقيا، سيرجيو جاراميلو المفوض السامي السابق للسلام كولومبيا، ديفيس مالومبي المدير التنفيذي مفوضية حقوق الانسان في كينيا، عبد المجيد بلغزال اللجنة الوطنية المغربية لحقوق الانسان،) وحرص المؤتمر على مراعاة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بالعمل على توفير مترجمات إلى لغة الإشارة طوال فترة المؤتمر.
تناولت الجلسة الأولى الجرائم الجسيمة في السودان: محاولات التصدي والإخفاقات والالتزامات القانونية القومية والدولية للدولة، والعدالة الدولية والمحكمة الجنائية الدولية الولاية القضائية العالمية، وفهم تبعات الجرائم الجسيمة الجماعية، ماهية العدالة الانتقالية، ونطاق العدالة الانتقالية في السودان وإطارها الزمني، ولجان التقصي والتحقيق القائمة في السودان، والعدالة الانتقالية في اتفاق جوبا للسلام، قانون مفوضية العدالة الانتقالية لعام 2021. فيما استعرضت الجلسة الثانية نتائج و توصيات ورش العمل الإقليمية.
الجلسة الثالثة تناولت قضايا جبر الضرر والإصلاحات المؤسسية: دروس من التجارب الدولية للنظر فيها ، ودروس من الجنوب العالمي: جبر الضرر كجزء من العدالة الانتقالية، والحاجة إلى الإصلاحات المؤسسية لمنع وقوع المزيد من الانتهاكات: تحديد الأولويات وتقييم الوضع الحالي.
أما الجلسة الرابعة تناولت قضايا النوع الاجتماعي والعدالة الانتقالية والإجابة عن سؤال ما هو المطلوب لضمان انخراط المرأة وتغطية الانتهاكات الخاصة بالنوع الاجتماعي في العدالة الانتقالية؟ دروس من جميع أنحاء العالم.
الجلسة الخامسة استعرضت أهمية المساءلة الجنائية والتحدي الذي تشكله التجربة في دولتين(العدالة التصالحية في جنوب أفريقيا، والمحكمة الخاصة والأحكام البديلة في كولومبيا)، وما هو الممكن في قضية المساءلة الجنائية بالنسبة للسودان؟. الجلسة السادسة تطرقت الى الجهود الوطنية لإثبات الحقيقة وإيجاد العدالة وإصلاح المؤسسات أمثلة من أفريقيا، الحقيقة والعدالة في كينيا والعديد من التحديات، مفوضية وطنية للحقيقة: تجربة المغرب. الجلسة السابعة وقفت على التحديات الخاصة التي تواجه العدالة الانتقالية في السودان، والمصالحة في السودان والمساءلة والأنظمة التقليدية، وانتهاكات الحقوق البيئية والاقتصادية وكيف يمكن للعدالة الانتقالية تعالج تلك القضايا؟.
الجلسة الثامنة انقسم المشاركون/ات إلى سبع مجموعات عمل، ناقشت:
1- كيفية الاستجابة لاحتياجات الضحايا: جبر الضرر والتعافي
2 - إثبات الحقيقة بشأن الماضي والاعتراف بها.
3 - كيفية منع حدوث المزيد من الانتهاكات: الإصلاحات والتدابير الأخرى.
4 - المساءلة عن جرائم الماضي
5- الجرائم الخاصة بالنوع الاجتماعي ووصول المرأة إلى العدالة: ما هي الاحتياجات؟
6- المصالحة المجتمعية والوطنية.
7- العدالة الانتقالية في اتفاق جوبا للسلام.
فيما شهدت الجلسة التاسعة مناقشة التوصيات التي خلصت إليها جلسات المؤتمر وتم إجازتها من المشاركين/ت.
وبعد استعراض نتائج وتوصيات الورش الإقليمية وحلقات النقاش، ونتائج المشاورات المكملة وما أسفرت عنه من توصيات ونتائج. وبعد مناقشات عميقة للأوراق والإسهامات النظرية والتجارب المشابهة التي قدمت في الجلسات العامة للمؤتمر، وبعد المساهمات المكتوبة التي أرسلت إلى المؤتمر، وبعد الحوارات التي تمت في إطار مجموعات العمل السبع، فقد قرر المؤتمر القومي إطلاق إعلان مبادئ العدالة الانتقالية كأساس يستهدي به في صياغة الاتفاق النهائي والدستور الإنتقالي كما تمثل توصيات المؤتمر الأساس الذي ينبني عليه عملية إعداد وصياغة قانون للعدالة الانتقالية وخريطة طريق العدالة الانتقالية للحكومة المدنية المقبلة.
إعلان المبادئ
1- التمسك الصارم بأهداف العدالة الانتقالية المتمثلة في إنهاء ثقافة الإفلات من العقاب وسيادة حكم القانون، وايقاف انتهاكات حقوق الإنسان، وبناء الثقة بين المجتمعات والدولة، وإعادة الكرامة للضحايا وأسرهم وجبر الضرر واصلاح مؤسسات الدولة والأجهزة العدلية والأجهزة الأمنية والعسكرية. والإلتزام بمعايير العدالة الانتقالية المنطلقة من القانون الدولي لحقوق الإنسان والقوانين والاتفاقيات ذات الصلة، ومن المشاورات الواسعة لمعرفة اراء واحتياجات اصحاب المصلحة، ومن معرفة تامة بثقافات وعادات المجتمع السوداني، ومن واقعية عملية العدالة الانتقالية، ومن تطوير وإصدار قانون العدالة الانتقالية وفق مشاورات واسعة مع أصحاب المصلحة.
2- إن الوسيلة المثلى للتحول الديمقراطي والاستقرار السياسي وسيادة حكم القانون تكمن في توفر إرادة سياسية وقبول مجتمعي وتدابير تشريعية وقضائية ودور فاعل للمجتمع المدني تجاه طي صفحات الماضي من خلال محاسبة المنتهكين لحقوق الإنسان ووضع تدابير تحقيق العدالة والمساءلة والانصاف وكشف الحقيقة وجبر الضرر وتهيئة المناخ حتى لا تتكرر الجرائم في المستقبل وحتي تتحقق مصالحة شاملة على أسس عدم الإفلات من العقاب والإنصاف والعدالة.
3- تشكيل حكومة مدنية ديمقراطية ملتزمة بمقاصد ثورة ديسمبر المجيدة، ولها إرادة سياسية واستراتيجية واضحة لتنفيذ العدالة والعدالة الانتقالية، وتلتزم برعاية أسر الشهداء وكافة ضحايا انتهاكات حقوق الانسان في طول البلاد وعرضها وعلاج الجرحى والمصابين وترفع الظلم وتجبر الضرر الذي وقع على ضحايا جرائم الحرب واجرائم ضد الانسانية الانسان.
4- التزام الاحزاب السياسية بنتائج مشاورات اصحاب المصلحة حول العدالة الانتقالية، والترويج لمفاهيمها وإستعجال تشكيل آلياتها وإتخاذ خطوات سياسية جادة بالتوافق على خريطة طريق واستراتيجية قومية لتنفيذ العدالة الانتقالية على كافة الانتهاكات الجسيمة التي أرتكبت في كل أنحاء السودان كإلتزام سياسي، مع ضرورة إشراك اصحاب المصلحة واسر الضحايا في وضع منهج وسياسة وخطة العدالة الانتقالية وفق رؤية واضحة لتطبيق العدالة الانتقالية في السودان والحيلولة دون ان يصبح المجرمين جزء من أي عملية سياسية ديمقراطية في المستقبل.
5- الوقف الفوري لكافة أشكال الإنتهاكات التي تتعرض لها المرأة السودانية من تعنيف وتعذيب وإغتصاب وإذلال وزواج قسري وتمييز بنيوي، ولإزالة هذه الانتهاكات التي وقعت على النساء وإستعجال إنشاء مفوضية المرأة على أن يتم تحديد علاقتها بمفوضية العدالة الانتقالية، ومشاركتها في لجان التقصي وكشف الانتهاكات مع مراعاة خصوصية القضايا المتعلقة بالمرأة وإحالة حالات الإغتصاب والعنف ضد المرأة للعدالة بدلاً عن المساومة.
6- إنشاء مفوضية العدالة الانتقالية المستقلة بسلطات واسعة تعمل باستقلالية تامة وبمعزل عن الجهاز التنفيذي والسيادي ، على أن يتم إدراج المعايير الخاصة باختيار عضوية المفوضية وفقا لقانون العدالة الانتقالية وتبني نموذج سوداني نابع من رؤية مشتركة للضحايا والمجتمع المدني والفاعلين السياسيين، على أن يحدد القانون أشكال ومستويات العدالة الانتقالية من محاكم خاصة وعدالة عرفية وغيرها من وسائل العدالة بما فيها العدالة الجنائية الدولية، مع مراعاة مبادئ تكامل الآليات ولجان للعدالة والمصالحة لكشف الحقيقة والوثائق والقبور والاعتراف بالجرائم والاعتذار عنها والعفو وتنقية الحياة العامة وبناء عقد إجتماعي جديد بين السودانيين.
7- اصدار قانون العدالة الانتقالية بمشاركة كافة أصحاب المصلحة عبر مشاورات عامة، خاصة أن الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت في السودان، تستوجب أخذ رأي ضحايا هذه الانتهاكات في المقام الأول.
8- عمليات العدالة الانتقالية تعتبر عمليات متكاملة ومستمرة تشمل محاكمات المجرمين والتعويض واعادة الاعتبار للضحايا واعادة هيكلة المؤسسات العدلية والاصلاح القانوني والاصلاح الأمني والعسكري وتخليد الذكرى لحفظ الذاكرة الوطنية والحول دون تكرار الجرائم مرة أخرى وعدم الافلات من العقاب وفق مبادرات الملاحقات القضائية وإضفاء مزيد من الشفافية في كل عمليات العدالة الانتقالية، ورفض وتجريم العنصرية وخطاب الكراهية.
9- إعتراف الدولة بإنتهاكات الماضي الجسمية لحقوق الانسان عبر الحقب التاريخية والاعتذار الرسمي عنها لتأسيس إرادة سياسية للمصالحة الوطنية.
10- لا يجوز منح أي عفو يقع بالمخالفة لمبادئ ومعايير القانون الدولي ويشمل ذلك جرائم الحرب وجرائم ضد الانسانية وجريمة الابادة الجماعية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان، كما لا يجوز منح عفو يمس حق الضحايا في إلتماس العدالة بالطرق التي يرونها، أو يمس حقهم في طلب جبر الضرر.
11- على الدولة إيلاء الاهتمام الكافي بقضايا النزاعات حول ملكية الارض التي ساهمت في انتهاكات حقوق الانسان، وكذلك الانتهاكات على خلفية التمييز العنصري والاثني والجهوي والقيام بما يلزم لوقف الانتهاكات وعدم التكرار.
12- لا سقط جرائم انتهاكات حقوق الانسان بالتقادم ولا يسري مبدأ التقادم على حقوق الضحايا في طلب جبر الضرر.
13- تتم المساءلة الجنائية عبر الاليات القضائية الوطنية والدولية والمختلطة مع التاكيد على اهمية التعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية والأمتثال لطلباتها في تسليم المطلوبين.
14- ضرورة إعتماد برنامج قومي للعدالة الانتقالية محوره الضحايا وتطلعاتهم في الانصاف العدالة.
15- التأكيد على عدم الافلات من العقاب ومحاسبة كل من إرتكب جرائم أو انتهاكات لحقوق الانسان مما كان موقعه، ولا يعتد بالحصانات الاجرائية والموضوعية كما لا يعتد بحجة تنفيذ الاوامر.
16- يجب ان يشمل السياق القانوني انتهاكات حقوق الانسان – الانتهاكات الناتجة عن عنف الدولة والنزاعات المسلحة والاهلية والانتهاكات التي تحدث في مجالات التنقيب عن النفط والتعدين وانشاء السدود وكافة الانتهاكات الواقعة علي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.