عبد الباري عطوان: "رياح الجنة" تحول المساعدات العسكرية الامريكية الى مناطق "الدولة" في "عين العرب".. ومفاجآت كثيرة في الطريق.. وتراجع تركيا عن فتح حدودها للبشمرغة احداها!    حريق في أشجار النخيل يجبر أهالي "صواردة" على أخلاء البلدة    جابت ليها وساخة    برلماني: السودان عجز عن شراء أدوية أساسية لمرضى السكري بسبب العقوبات    الجنة العليا لمهرجان الثقافة الأول للعمال تعقد إجتماعها الخامس    إحالة (17) متهماً بينهم سيدة بتهمة قتل لص    سوق الخرطوم للأوراق المالية يغلق مرتفعاً    اتحاد غرف النقل يرفض زيادة رسوم العبور للطرق القومية    صلاح حبيب : انتصارات الكرة السودانية كلها تأتي بالصدفة!!    إحالة المتهمين بمقتل مدير مؤسسة الأقطان إلي المحاكمة    بالفيديو: فتاة سودانية تعلم الفتيات الرقص وتدعوا الجميع لتلعم الرقص وتقول أن الرقص يجلب السعادة للشخص ويساعد علي إنقاص الوزن    السجن والدية على شاب قتل صديقه بسبب تحويل رصيد ب(جنيهين)    500ألف فدان للزراعة بالموسم الشتوي بمشروع الجزيرة    الاتهام يطعن في قرار المحكمة حول قضية قتل امرأة بأمدرمان    "سكينة جاتكم".. عرض مسرحي دون المستوى    مقتل طفل!! د. حسن التجاني    محمد حسن الأمين: البشير الأنسب لقيادة السودان    مدير الصادر بالتجارة : نتوقع ارتفاع عائد الصادرات خاصة الصناعية    لا تفعلي ... !    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه    موعد ميلادك يحدد حالتك المزاجية    "شورى الوطني" ينتخب البشير رئيساً ومرشحاً للرئاسة    أسعار المحاصيل بسوق القضارف    هل خسر الهلال من فريق رابطة؟! .. بقلم: كمال الهِدي    الاتحاد السوداني يمدد الموسم الكروي لنوفمبر .. 30 اكتوبر نهائي الممتاز بين الهلال والمريخ    مايكروسوفت تساهم بتطبيقات وأدوات تقنية لمكافحة الإيبولا    داريك فيديكا يعاني من الشلل الكامل إستعمل أنفه و عاد للسير مجدداً + صورة    صلاح الدين عووضة : ثوابت الانقاذ !!    فى ذكرى أكتوبر قصيدة جديدة لحسين شنقراى : الحرية طريقنا خلاص    المحقر للنساء دفع الله حسب الرسول يمتلك مصوغات ذهبية بأكثر من (300) مليون    السالب والموجب في زيارة البشير لمصر .. بقلم: الرفيع بشير الشفيع    لصوص يسرقون 300 مليون جنيه من منزل دفع الله حسب الرسول    "نهر النيل" تشرع في استكمال الطريق الغربي    الحاضر يكلم الغائب.. الحايم يكلم النايم: الزعيم راغب في الجمع بين الأختين    سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار يوقعان اتفاقا لإعلان مبادئ في أروشا التنزانية    الرياضة تعالج أكثر الأمراض العقلية انتشارا    جنوب أفريقيا ترفض استضافة أمم أفريقيا 2015    حتى القذافي كان من معجبي المغني ليونيل ريتشي + صورة    مجلس الهلال يحث الأبطال على الإنتصار واللاعبون يتعاهدون برد الصاع صاعين فى قمة الممتاز    نائب والي نهر النيل : الاستثمار احد المحاور الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة والنهضة الشاملة    مندوب شركة ( زين ) يدلي بشهادته أمام المحكمة    تواصل أعمال العنف في بنغازي وسقوط مزيد من القتلى    رئيس حركة/ جيش تحرير السودان يهنىء الشعب السودانى بالذكرى الخمسين لثورة 21إكتوبر المجيدة    في ذكري اكتوبر الي الشاعر الكبير محمد المكي ابراهيم , رجاء لا تهدم كل ما بنيته    هل فينا مثقف أو فنان؟    ود المكي نعمة كبرى فينا ..    مقتل 4 جنود أفغان في هجوم    ألو بعد الفيسبوك    قمة للايبولا في كوبا تبحث توحيد استراتيجيات الوقاية    متابعة..قاتل المبتعث السعودي عبدالله القاضي مكسيكي    دراسة: أغلفة الأعصاب تحدد قدرتك على تعلم المهارات الجديدة    أبيي خارج دوائر الانتخابات    اليس لهم حق ان يرفعوا السلاح فى وجه النظام ..؟؟؟    الوجه الآخر.. للهجرة    كيف يستخدم السودانيون الانترنت    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: هل يجوز أن أجمع الصلاة بدون نية مسبقة؟    جارك كان زينو بل رأسك.. الحرب القادمة أيبولا    الثوابت !!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

د. ياسر محمد موسى اختصاصي علم النفس حول انفصام الشخصية (الشزوفرينيا):
نشر في الانتباهة يوم 11 - 09 - 2012

الإصابة بالأمراض النفسية انتشرت في الآونة الأخيرة كثيراً لا سيما في السودان، ربما لاصطدام الإنسان ببعض الصدمات في الأسرة والمجتمع، حيث لا يستطيع مجابهة الحياة التي تستوجب كثيراً من الجهد البدني والمادي لتحقيق ما يعرف بالذات، وتحدث الإصابة ببعض الإصابات النفسية مثل الشزوفرينية التي أشهر أنواعها وأكثرها انتشاراً هي الشزوفرينية أو الانفصام الاضطهادي الذي يحدث بسبب عدم مقدرة المصاب على مواكبة التطوُّر في العالم، خاصة المجتمع من حوله، ويصاب بحالة من التخوُّف والتوجُّس، ويرى ويسمع أشياءً خيالية غير موجودة يظنّها لوحد،ه ويعتقد الرعاية الأسرية أنها شكلٌ من أشكال المؤمرات ضده، وقد يصل هذا النوع إلى حد القتل الذي ينفذه لأقرب الأقربين إليه، ولكن تسبقه أعراض وعلامات يمكن معرفتها من خلال الحوار الذي أجريناه مع دكتور ياسر محمد موسى اختصاصي علم النفس فإلى معرفة تفاصيله:
كيف تعرف الشزوفرينية علمياً؟
الانفصام وهو ما يعرف بالشزوفرينية هو أحد أهم الاضطرابات الذهانية التي تُحدِث خللاً في كيمياء الدماغ، قد عرف عبر الأدبيات بالجنون أو الأمراض العقلية تميزاً عن الاضطرابات النفسية، والمعنى يعد أكثر خطورة في الأبعاد النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي تعقب حدوث الإصابة.
هل للشزوفرينية أنواع؟
نعم لها أنواع عديدة أشهرها وأكثرها انتشاراً هو الانفصام الاضطهادي والانفصام البسيط.
هل يمكن توضيح كل حالة على حدة؟
الانفصام البسيط وهذا النوع يوجد ويتعايش في حياتنا اليومية، أما الانفصام الأكثر خطورة فهو الانفصام الاضطهادي أو الذي يعرف بجنون العظمة وهو أكثر أنواع الانفصام انتشاراً وخطورة؛ لأنه يعتمد على أعراض رئيسة.
ما هي تلك الأعراض؟
هي الهلوسة السمعية، والهلوسة البصرية، والتوهم والأوهام والمعتقدات الخاطئة، مع مصاحبة كل تلك الأعراض تدهور الشخصية ومن ثم التفكير مما جعله يصنَّف علمياً باضطرابات التفكير.
هل لهذا النوع خطورة؟
هذا النوع من الانفصام يمثل خطورة عالية وحقيقية على المصاب والأسرة والمجتمع من حوله.
هل سجَّل حالات عنف؟
تكرَّرت حالات العنف المسجَّلة من قِبل المصابين بالانفصام الاضطهادي التي وصلت حد القتل للأقربين للمصاب، فقد سجّلت دفاتر الشرطة والسجلات والمصالح كثيرًا من حالات القتل للأم والأب والأخ والأخت وحتى الأبناء وبهذا تصبح خطورة هذا النوع من الذهان ذات بعد اجتماعي خطير.
لماذا يرتكب المصاب جريمته في الأقارب؟
لأنهم الأكثر تواصلاً ووجوداً معه؛ لأن المعتقدات الخاطئة والهلاويس التي تمثِّل أعراض الإصابة تجعله يفسِّر اهتمام الأسرة به والرعاية بأنه مؤامرة تحاك في الخفاء ضده وللتخلص منه، لذلك يكون رد الفعل بالدفاع عن نفسه.
وكيف يكون رد الفعل؟
ذكرنا أن هذه الحالات سجلت حالات قتل كثيرة، فبهذا يظهر رد الفعل في شكل جريمة قتل ضد الذين من حوله والذي لا يخلو من الوحشية وهنالك بعض الفصاميين يقومون بتقطيع الضحية إرباً إرباً وقد تكون أمه.
ذكرت أن الفصاميين يعيشون حالات توهم وهلاويس فهل تتخطى حالاتهم تلك الهلاويس؟
هنالك من الفصاميين كتَّاب كتبوا عن حالاتهم القصصية الخيالية وأصبحوا كُتَّابًا وقد لاقت كتاباتهم القبول عند كثير من الجمهور؛ فالانفصام الاضطهادي جعل كثيرين كتّاباً للدراما والمسرح لملء حياة المصاب التعقيدات وهم يحملون الكون والحياة كجزء من عالمهم وحياتهم وليس العكس هو الصحيح.
لما سمي الانفصام الاضطهادي بجنون العظمة؟
هنالك كثيرٌ من الاستثناءات في حياة انفصام الاضطهاد، فعندما يقترن بالعظمة أو الإحساس بها التي تصل حد الاعتقاد بالعظماء، وما يميِّز حياته باعتباره ملكاً أو رئيساً كثيراً منهم يرى أنه رئيس الجمهورية، أو قائداً عظيماً للجيش، أو شخصية مشهورة محاطة بالمعجبين، وهو في هذا الاعتقاد يسهو ويمشي بذات العظمة أو خياله.
هل يعتقد مصاب هذا النوع في النواحي الدينية؟
في هذا الإطار تؤدي المعتقدات الخاطئة لانفصام الاضطهاد التوهم بأنه نبي مرسل أو المهدي المنتظر أو أحد المصلحين الاجتماعيين الذين حل عليهم الوحي لتكملة الرسالة.. وفي بداية السبعينيات حدثت حالة شزوفرينيا الاضطهاد لتوأمين حسن وحسين اللذين ما زالا يمكثان بالمصحة وقد قتلا أسرتهما جميعاً وأمثالهما كثر.
في أي البيئات ينتشر انفصام العظمة؟
ينتشر الانفصام الاضطهادي أو جنون العظمة في البيئة الفقيرة التي تقل فيها الموارد الطبيعية لمواجهة القدرات البشرية، مثل عدم وجود فرص عمل مناسبة مع الشهادات العلمية والحياة المليئة بالمثيرات الترفيهية كالحدائق والأنشطة الرياضية، كل هذه التطوّرات الاجتماعية تجعل من شخصية المصاب أكثر حساسية تجاه هذه التعقيدات وتجعله ينسحب إلى ذاته من المجتمع.
ما هي الفئات العمرية التي تصاب بالشزوفيرينية؟
الشزوفرينية يمكن أن تصيب الإنسان في كل مراحل حياته العمرية، فهنالك انفصامات طفولة تتداخل أعراضها مع أعراض اضطراب التوحد وهنالك الانفصام في مرحلة الشباب وانفصام الشيخوخة.
هل للانفصام الاضطهادي أعراض يمكن أن نتدارك بها المصاب قبل أن يشرع في ارتكاب الجريمة؟
الأعراض التي تؤدي للجريمة هي عندما يبدأ المصاب بالتوجُّس والتوهم والأوهام والهلاويس والضلالات التي تجعله في حالة خوف وشك في الآخرين وعدم الإحساس بالأمان على نفسه وتصيبه دائماً الريبة بأن هنالك مؤامرة تحاك للتخلص منه.. عندها يجب استدراج المصاب للطبيب والتدخل للعلاج.
كيف يمكن أن يستدرج المصاب ويخضع للعلاج؟
هنالك حقيقة ملازمة لهذا النوع من الاضطرابات وهي المقاومة الشديدة للمصاب للعلاج فهو عنيد جداً في طلب العلاج التلقائي مما يتوجب علاجه طواعية أو رغماً عنه.
هل للقوانين الاجتماعية سلطة التدخل العلاجي؟
اهتمت القوانين الاجتماعية العلاجية بهذا النوع من الإصابات حتى في السودان وهنالك مادة في الإجراءات الجنائية تخول لوكيل النيابة الحق بأمر القبض على الشخص المعني وإحالته لمصحة الأمراض العقلية لتلقي العلاج.
هل هذا يعني أن المصاب يكون في حالة عدم إدراك لحظة قيامه بالجريمة؟
نعم، ويثبت ذلك الطب الشرعي عند التدخل بالكشف عليه والخاص لمصابي الذهان أو العظمة ولهذا تعتبر هذه الحالات أحد المخارج للهروب من العدالة في بعض الحالات الإجرامية.
ما الذي يجب على الأسرة فعله؟
بالنسبة للأسرة بمجرد اكتشاف علامات أو سمات أو أعراض الحالة يجب اللجوء لجهات الاختصاص دون تأخير لعدم مقدرة السيطرة على المصاب لحظة قيامه بالجريمة.
لمَ ذلك؟
لأن هنالك أيضاً حقيقة علمية تؤكد أن لحظة انفجار المصاب بالانفصام الاضطهادي هي لحظة انفجار عنيفة لديه وهذه اللحظة لا يمكن التنبؤ بها ولا تحديد ميقاتها أو حتى الضحية أو طريقة القتل وكل ذلك خلال فترة الإصابة لذا على الذين من حوله العناية العلاجية به والسريعة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.