بلاتيني الهلال سايق (ركشة)في أمدرمان    حوداث اغتيال غامضة ترعب الخرطوم: تفاصيل قصة الطعنات القاتلة لمدير "الأقطان" السابق    توقع فيضانات ( غير مسبوقة ) على السودان بعد هطول أعلى معدل أمطار في الهضبة الإثيوبية منذ أكثر من مائة عام !!    مقتل 6 أشخاص في هجوم انتحاري شمالي نيجيريا    قطر: "صمم" المجتمع الدولي عن مجازر غزة وصمة عار في جبينه    أطباء بلا حدود: وباء إيبولا يخرج عن السيطرة    إفريقيا الوسطى .. "عثمان" خطاط القرآن وجد في إيمانه بالله لوح نجاة    أحمد عبدالعزيز أحمد: هل غزة هي الطريق لعودة خيرية الأمة الاسلامية؟    ممثلي كنائس عمان يصلون من أجل السلام في غزة والعراق وسوريا وليبيا ومصر    صورة لوالي الخرطوم يخوض في مياه الأمطار تشعل مواقع التواصل !    وصول ثلاثة طائرات قطرية تحمل 48 طنا من مواد اغاثية وايوائية و صحية    تأجيل استئناف مفاوضات جنوب السودان إلى الجمعة المقبل    هدنة مؤقتة في طرابلس والعثور على 75 جثة في بنغازي    الإخوان يدفعون ليبيا نحو 'الصوملة'    تريزيجيه ينتقل للعب في الدوري الهندي    اسامه حسين البشير: السودان بين الدولة المدنية والاسلامية    باريس سان جيرمان يرفض عرض برشلونة الضخم لضم ماركوينهوس    إلى قرنق مبيور أتيم: زعيمنا وقائدنا وأخانا الكبير مع التحية و الأشواق في الذكرى التاسعة لرحيلك الموجع.    عباس أبوريدة: طوبى لشهداء غزة الأبرار    نيمار يحتفل بوصول عدد متابعيه إلى 10 مليون على انستجرام    رسمياً اعتماد "الرغوة السحرية" في البريمرليغ    "الطائرة الجزائرية" تهاوت من ارتفاع 10 آلاف متر    تضرر 400 منزل جراء السيول والأمطار بأمدرمان    بن دالهاوس: "أجمل رجل غير معروف في العالم"    نزع وتوزيع قطع استثمارية بجنوب دارفور    بعد تفشّيه وتهديده الالاف من البشر.. ما هو وباء "ايبولا" القاتل    غادة عبد الرازق: "السيدة الأولى" من مسلسل مكسيسى وليست سيرة ذاتية    ايقاعات العيد في الاذاعة السودانية    أصحاب العمل يشكو تراجع الجنيه السوداني    وزير البيئة يؤكد اهمية دور المجلس الاعلي للبيئة فى اخضاع المشروعات الاستثمارية للدراسة    تاور: نسعى لمعالجة مشاكل المستثمرين    الكوت ديفوار تحتضن في نوفمبر المقبل المؤتمر الاقتصادي الافريقي التاسع    أسعار المحاصيل بسوقى القضارف والنهود    مع النصري .. في الميزان    فيروس قاتل ينشر الهلع في العالم بسبب رحلة طيران    الحكومة المصرية تطلق خدمة للتنبيه المسبق عن انقطاع الكهرباء عبر البريد الإلكتروني    الجامعة العربية : الحوار الوطني خارطة طريق جديدة لمستقبل العمل السياسي في السودان    أوقية الذهب تسجل 1297.50 دولارا    الركض من 5 إلى 10 دقائق يوميًا يقلل خطر الوفاة بالأمراض المزمنة    الجامعة العربية:الحوار الوطني خارطة طريق جديدة لمستقبل العمل السياسي في السودان    تناول الفواكه والخضروات 5 مرات يوميًا يقلل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب    نازك الملائكة.. ثورة على القوانين وعودة إليها    عناوين الصحف الرياضية الصادرة يوم الاربعاء 30 يوليو 2014    غرق الخرطوم..    اول يوم بمسجد السيد علي والثاني الي قلب الجزيرة مدني وبركات الجميلة    فيديو..إمام مسجد الشيخ زايد يخطئ فى قراءة القرآن بصلاة العيد    وفاة طفل طار من عربة اصطدمت ببص سياحي بالحصاحيصا وإصابة أسرته بجروح    صندوق النقد يتوقع نمو اقتصاد السودان بنسبة 2.5 في المئة في 2014    دعوة للمغتربين للاستفادة من الخدمات التأمينية التكافلية والطبية مع شيكان    الأمن المصري يلقي القبض على محامي قام بتهديد سفير خادم الحرمين في القاهرة    داعش نسخة السودان: إعلان دولة الخلافة في أرض العراق والشام واجب عظيم    بائعو صكوك الغفران    كلمات في رحيل عمر على سربل .. بقلم: اسامة صلاح الدين نقدالله    ضبط شبكة أجانب تروج نبات «القات»    ثلاث مراحل لإنفاذ خطة الدفاع المدني بالجزيرة خلال عطلة العيد    نهب مرتبات العاملين بمستشفى عد الفرسان    الاستئناف تؤيد قرار محاكمة طالب قتل صديقه داخل (بلي ستيشن)    الداخلية توجه بحجز أي مركبات لا تحمل لوحات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

د. ياسر محمد موسى اختصاصي علم النفس حول انفصام الشخصية (الشزوفرينيا):
نشر في الانتباهة يوم 11 - 09 - 2012

الإصابة بالأمراض النفسية انتشرت في الآونة الأخيرة كثيراً لا سيما في السودان، ربما لاصطدام الإنسان ببعض الصدمات في الأسرة والمجتمع، حيث لا يستطيع مجابهة الحياة التي تستوجب كثيراً من الجهد البدني والمادي لتحقيق ما يعرف بالذات، وتحدث الإصابة ببعض الإصابات النفسية مثل الشزوفرينية التي أشهر أنواعها وأكثرها انتشاراً هي الشزوفرينية أو الانفصام الاضطهادي الذي يحدث بسبب عدم مقدرة المصاب على مواكبة التطوُّر في العالم، خاصة المجتمع من حوله، ويصاب بحالة من التخوُّف والتوجُّس، ويرى ويسمع أشياءً خيالية غير موجودة يظنّها لوحد،ه ويعتقد الرعاية الأسرية أنها شكلٌ من أشكال المؤمرات ضده، وقد يصل هذا النوع إلى حد القتل الذي ينفذه لأقرب الأقربين إليه، ولكن تسبقه أعراض وعلامات يمكن معرفتها من خلال الحوار الذي أجريناه مع دكتور ياسر محمد موسى اختصاصي علم النفس فإلى معرفة تفاصيله:
كيف تعرف الشزوفرينية علمياً؟
الانفصام وهو ما يعرف بالشزوفرينية هو أحد أهم الاضطرابات الذهانية التي تُحدِث خللاً في كيمياء الدماغ، قد عرف عبر الأدبيات بالجنون أو الأمراض العقلية تميزاً عن الاضطرابات النفسية، والمعنى يعد أكثر خطورة في الأبعاد النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي تعقب حدوث الإصابة.
هل للشزوفرينية أنواع؟
نعم لها أنواع عديدة أشهرها وأكثرها انتشاراً هو الانفصام الاضطهادي والانفصام البسيط.
هل يمكن توضيح كل حالة على حدة؟
الانفصام البسيط وهذا النوع يوجد ويتعايش في حياتنا اليومية، أما الانفصام الأكثر خطورة فهو الانفصام الاضطهادي أو الذي يعرف بجنون العظمة وهو أكثر أنواع الانفصام انتشاراً وخطورة؛ لأنه يعتمد على أعراض رئيسة.
ما هي تلك الأعراض؟
هي الهلوسة السمعية، والهلوسة البصرية، والتوهم والأوهام والمعتقدات الخاطئة، مع مصاحبة كل تلك الأعراض تدهور الشخصية ومن ثم التفكير مما جعله يصنَّف علمياً باضطرابات التفكير.
هل لهذا النوع خطورة؟
هذا النوع من الانفصام يمثل خطورة عالية وحقيقية على المصاب والأسرة والمجتمع من حوله.
هل سجَّل حالات عنف؟
تكرَّرت حالات العنف المسجَّلة من قِبل المصابين بالانفصام الاضطهادي التي وصلت حد القتل للأقربين للمصاب، فقد سجّلت دفاتر الشرطة والسجلات والمصالح كثيرًا من حالات القتل للأم والأب والأخ والأخت وحتى الأبناء وبهذا تصبح خطورة هذا النوع من الذهان ذات بعد اجتماعي خطير.
لماذا يرتكب المصاب جريمته في الأقارب؟
لأنهم الأكثر تواصلاً ووجوداً معه؛ لأن المعتقدات الخاطئة والهلاويس التي تمثِّل أعراض الإصابة تجعله يفسِّر اهتمام الأسرة به والرعاية بأنه مؤامرة تحاك في الخفاء ضده وللتخلص منه، لذلك يكون رد الفعل بالدفاع عن نفسه.
وكيف يكون رد الفعل؟
ذكرنا أن هذه الحالات سجلت حالات قتل كثيرة، فبهذا يظهر رد الفعل في شكل جريمة قتل ضد الذين من حوله والذي لا يخلو من الوحشية وهنالك بعض الفصاميين يقومون بتقطيع الضحية إرباً إرباً وقد تكون أمه.
ذكرت أن الفصاميين يعيشون حالات توهم وهلاويس فهل تتخطى حالاتهم تلك الهلاويس؟
هنالك من الفصاميين كتَّاب كتبوا عن حالاتهم القصصية الخيالية وأصبحوا كُتَّابًا وقد لاقت كتاباتهم القبول عند كثير من الجمهور؛ فالانفصام الاضطهادي جعل كثيرين كتّاباً للدراما والمسرح لملء حياة المصاب التعقيدات وهم يحملون الكون والحياة كجزء من عالمهم وحياتهم وليس العكس هو الصحيح.
لما سمي الانفصام الاضطهادي بجنون العظمة؟
هنالك كثيرٌ من الاستثناءات في حياة انفصام الاضطهاد، فعندما يقترن بالعظمة أو الإحساس بها التي تصل حد الاعتقاد بالعظماء، وما يميِّز حياته باعتباره ملكاً أو رئيساً كثيراً منهم يرى أنه رئيس الجمهورية، أو قائداً عظيماً للجيش، أو شخصية مشهورة محاطة بالمعجبين، وهو في هذا الاعتقاد يسهو ويمشي بذات العظمة أو خياله.
هل يعتقد مصاب هذا النوع في النواحي الدينية؟
في هذا الإطار تؤدي المعتقدات الخاطئة لانفصام الاضطهاد التوهم بأنه نبي مرسل أو المهدي المنتظر أو أحد المصلحين الاجتماعيين الذين حل عليهم الوحي لتكملة الرسالة.. وفي بداية السبعينيات حدثت حالة شزوفرينيا الاضطهاد لتوأمين حسن وحسين اللذين ما زالا يمكثان بالمصحة وقد قتلا أسرتهما جميعاً وأمثالهما كثر.
في أي البيئات ينتشر انفصام العظمة؟
ينتشر الانفصام الاضطهادي أو جنون العظمة في البيئة الفقيرة التي تقل فيها الموارد الطبيعية لمواجهة القدرات البشرية، مثل عدم وجود فرص عمل مناسبة مع الشهادات العلمية والحياة المليئة بالمثيرات الترفيهية كالحدائق والأنشطة الرياضية، كل هذه التطوّرات الاجتماعية تجعل من شخصية المصاب أكثر حساسية تجاه هذه التعقيدات وتجعله ينسحب إلى ذاته من المجتمع.
ما هي الفئات العمرية التي تصاب بالشزوفيرينية؟
الشزوفرينية يمكن أن تصيب الإنسان في كل مراحل حياته العمرية، فهنالك انفصامات طفولة تتداخل أعراضها مع أعراض اضطراب التوحد وهنالك الانفصام في مرحلة الشباب وانفصام الشيخوخة.
هل للانفصام الاضطهادي أعراض يمكن أن نتدارك بها المصاب قبل أن يشرع في ارتكاب الجريمة؟
الأعراض التي تؤدي للجريمة هي عندما يبدأ المصاب بالتوجُّس والتوهم والأوهام والهلاويس والضلالات التي تجعله في حالة خوف وشك في الآخرين وعدم الإحساس بالأمان على نفسه وتصيبه دائماً الريبة بأن هنالك مؤامرة تحاك للتخلص منه.. عندها يجب استدراج المصاب للطبيب والتدخل للعلاج.
كيف يمكن أن يستدرج المصاب ويخضع للعلاج؟
هنالك حقيقة ملازمة لهذا النوع من الاضطرابات وهي المقاومة الشديدة للمصاب للعلاج فهو عنيد جداً في طلب العلاج التلقائي مما يتوجب علاجه طواعية أو رغماً عنه.
هل للقوانين الاجتماعية سلطة التدخل العلاجي؟
اهتمت القوانين الاجتماعية العلاجية بهذا النوع من الإصابات حتى في السودان وهنالك مادة في الإجراءات الجنائية تخول لوكيل النيابة الحق بأمر القبض على الشخص المعني وإحالته لمصحة الأمراض العقلية لتلقي العلاج.
هل هذا يعني أن المصاب يكون في حالة عدم إدراك لحظة قيامه بالجريمة؟
نعم، ويثبت ذلك الطب الشرعي عند التدخل بالكشف عليه والخاص لمصابي الذهان أو العظمة ولهذا تعتبر هذه الحالات أحد المخارج للهروب من العدالة في بعض الحالات الإجرامية.
ما الذي يجب على الأسرة فعله؟
بالنسبة للأسرة بمجرد اكتشاف علامات أو سمات أو أعراض الحالة يجب اللجوء لجهات الاختصاص دون تأخير لعدم مقدرة السيطرة على المصاب لحظة قيامه بالجريمة.
لمَ ذلك؟
لأن هنالك أيضاً حقيقة علمية تؤكد أن لحظة انفجار المصاب بالانفصام الاضطهادي هي لحظة انفجار عنيفة لديه وهذه اللحظة لا يمكن التنبؤ بها ولا تحديد ميقاتها أو حتى الضحية أو طريقة القتل وكل ذلك خلال فترة الإصابة لذا على الذين من حوله العناية العلاجية به والسريعة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.