البشير يشكل لجنة تقصي في أحداث فرز عطاءات تنمية دارفور    تسليم 500 ألف شتلة للمزارعين بالجزيرة    الرئيس اليمني يصل السودان في زيارة رسمية    "البشير" يبدأ غداً زيارة إلى الصين لمشاركتها احتفالات انتصارها في الحرب العالمية الثانية    رئيس البرلمان يغادر إلى الولايات المتحدة الأمريكية    أمين الصمغ: (60) مليون دولار عائدات الصمغ خلال النصف الأول من العام الجاري    دراسة لديوان الزكاة تظهر ارتفاع نسبة الفقر في البلاد ل(46%)    ولاية سنار: الموسم الزراعي الحالي مبشر جداً    ‫المريخ يؤدي مرانه الرئيسي لهلال التبلدي‬    ‫"قرن شطة": المريخ مؤهل للتوشح بالذهب الأفريقي ‬    وفاة أحد المنتظرين في أحداث "دونكي البعاشيم" داخل سجن كوبر    مقتل "بائعة شاي" وتوقيف ابنتها واثنين من أفراد أسرتها بسنار    المحكمة تستجوب (20) متهماً في تهريب مبيدات حشائش    الكوكي أعمل في صمت ....    بكل الوضوح    العقيد الركن مصطفي التاي : هذه هي حكاية بيوت الأشباح التي عذبتنا فيها يا قوش    صنعاء في مرمى نيران المقاومة..!    للتمويه أم لزيادة سعر الارتزاق ؟ ابراهيم غندور يقول ان العمليات العسكرية انتهت فى اليمن !    لا ممتاز مع تحكيم منحاز    . غارزيتو العنيد.. كلاكيت 3    نجوم المريخ يتعاهدون على التجويد.. والعودة بالجديد    جبريل ابراهيم تعصف به إنشقاقات..!!    رحلة اللا عودة    تحويل رصيد..!!    11 قتيلاً وعشرات الجرحى جراء حريق بالسعودية    توجيه تهمة اختلاس صرافة لأجنبي    وفاة شخصين بحادث حركة في طريق التحدي    اتهام وسيط وكالة سفر بالاحتيال    سيحة والدخول في (حتة ضيقة) ..!    من أين أتى هؤلاء يا والي الخرطوم؟    فتح تحقيق حول أغنية «خبر الشوم»    هادي: الحوثي يريد أن يأتي لنا بتجربة إيران الفاشلة    تشيني وابنته يهاجمان أوباما ويطالبان برئيس يعيد «القوة»    محلك سر    اتحاد المزارعين: انخفاض المساحات الزراعية بنسبة 10%    الجهاز الاستثماري للضمان الاجتماعي    إختراق علمي (سوداني – ألماني) في علاج السرطان    روحاني: الاتفاق النووي لا يقيد قدرة إيران العسكرية    حسن رزق : الحركة الإسلامية في (جيب) حزب البشير    دراسة: للقيلولة فوائد صحية كثيرة    وزيرالمالية : القطاع الصناعي من المحاور المهمة التي يعتمد عليها البرنامح الخماسي    دعوات اقتصادية لتوفير الكهرباء وحماية صناعة السكر    الشاعر البرتغالي الدكتور باولو بيغو Paulo Pego    مريم نعوم تعيد لكاتب السيناريو دور البطولة    سلاف فواخرجي ترتدي عباءة الاخراج في 'رسائل الكرز'    ساعات العمل الطويلة تنادي السكتة الدماغية    الدولار يصعد لأعلى مستوياته في اسبوع مدعوما ببيانات امريكية قوية    بحر وعجلات قطار (شعر)    وزارة التجارة جات الطيش    فريق سوداني ألماني يحدث اختراقاً علمياً في علاج السرطان    فريدة النقاش : قضية للمناقشة : النقد والفتوى    طه إبراهيم : حول أنجع وسائل مواجهة الإرهاب    Rio Di Maria الشاعر الإيطالي ريو دى ماريا    الوصفة السحريّة لتخفيف الوزن: الماء والفلفل الحار    دعاء الجمعة    بكل الوضوح    إنفجار عنيف يهز جنوب العاصمة    حول أنجع وسائل مواجهة الإرهاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

د. ياسر محمد موسى اختصاصي علم النفس حول انفصام الشخصية (الشزوفرينيا):
نشر في الانتباهة يوم 11 - 09 - 2012

الإصابة بالأمراض النفسية انتشرت في الآونة الأخيرة كثيراً لا سيما في السودان، ربما لاصطدام الإنسان ببعض الصدمات في الأسرة والمجتمع، حيث لا يستطيع مجابهة الحياة التي تستوجب كثيراً من الجهد البدني والمادي لتحقيق ما يعرف بالذات، وتحدث الإصابة ببعض الإصابات النفسية مثل الشزوفرينية التي أشهر أنواعها وأكثرها انتشاراً هي الشزوفرينية أو الانفصام الاضطهادي الذي يحدث بسبب عدم مقدرة المصاب على مواكبة التطوُّر في العالم، خاصة المجتمع من حوله، ويصاب بحالة من التخوُّف والتوجُّس، ويرى ويسمع أشياءً خيالية غير موجودة يظنّها لوحد،ه ويعتقد الرعاية الأسرية أنها شكلٌ من أشكال المؤمرات ضده، وقد يصل هذا النوع إلى حد القتل الذي ينفذه لأقرب الأقربين إليه، ولكن تسبقه أعراض وعلامات يمكن معرفتها من خلال الحوار الذي أجريناه مع دكتور ياسر محمد موسى اختصاصي علم النفس فإلى معرفة تفاصيله:
كيف تعرف الشزوفرينية علمياً؟
الانفصام وهو ما يعرف بالشزوفرينية هو أحد أهم الاضطرابات الذهانية التي تُحدِث خللاً في كيمياء الدماغ، قد عرف عبر الأدبيات بالجنون أو الأمراض العقلية تميزاً عن الاضطرابات النفسية، والمعنى يعد أكثر خطورة في الأبعاد النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي تعقب حدوث الإصابة.
هل للشزوفرينية أنواع؟
نعم لها أنواع عديدة أشهرها وأكثرها انتشاراً هو الانفصام الاضطهادي والانفصام البسيط.
هل يمكن توضيح كل حالة على حدة؟
الانفصام البسيط وهذا النوع يوجد ويتعايش في حياتنا اليومية، أما الانفصام الأكثر خطورة فهو الانفصام الاضطهادي أو الذي يعرف بجنون العظمة وهو أكثر أنواع الانفصام انتشاراً وخطورة؛ لأنه يعتمد على أعراض رئيسة.
ما هي تلك الأعراض؟
هي الهلوسة السمعية، والهلوسة البصرية، والتوهم والأوهام والمعتقدات الخاطئة، مع مصاحبة كل تلك الأعراض تدهور الشخصية ومن ثم التفكير مما جعله يصنَّف علمياً باضطرابات التفكير.
هل لهذا النوع خطورة؟
هذا النوع من الانفصام يمثل خطورة عالية وحقيقية على المصاب والأسرة والمجتمع من حوله.
هل سجَّل حالات عنف؟
تكرَّرت حالات العنف المسجَّلة من قِبل المصابين بالانفصام الاضطهادي التي وصلت حد القتل للأقربين للمصاب، فقد سجّلت دفاتر الشرطة والسجلات والمصالح كثيرًا من حالات القتل للأم والأب والأخ والأخت وحتى الأبناء وبهذا تصبح خطورة هذا النوع من الذهان ذات بعد اجتماعي خطير.
لماذا يرتكب المصاب جريمته في الأقارب؟
لأنهم الأكثر تواصلاً ووجوداً معه؛ لأن المعتقدات الخاطئة والهلاويس التي تمثِّل أعراض الإصابة تجعله يفسِّر اهتمام الأسرة به والرعاية بأنه مؤامرة تحاك في الخفاء ضده وللتخلص منه، لذلك يكون رد الفعل بالدفاع عن نفسه.
وكيف يكون رد الفعل؟
ذكرنا أن هذه الحالات سجلت حالات قتل كثيرة، فبهذا يظهر رد الفعل في شكل جريمة قتل ضد الذين من حوله والذي لا يخلو من الوحشية وهنالك بعض الفصاميين يقومون بتقطيع الضحية إرباً إرباً وقد تكون أمه.
ذكرت أن الفصاميين يعيشون حالات توهم وهلاويس فهل تتخطى حالاتهم تلك الهلاويس؟
هنالك من الفصاميين كتَّاب كتبوا عن حالاتهم القصصية الخيالية وأصبحوا كُتَّابًا وقد لاقت كتاباتهم القبول عند كثير من الجمهور؛ فالانفصام الاضطهادي جعل كثيرين كتّاباً للدراما والمسرح لملء حياة المصاب التعقيدات وهم يحملون الكون والحياة كجزء من عالمهم وحياتهم وليس العكس هو الصحيح.
لما سمي الانفصام الاضطهادي بجنون العظمة؟
هنالك كثيرٌ من الاستثناءات في حياة انفصام الاضطهاد، فعندما يقترن بالعظمة أو الإحساس بها التي تصل حد الاعتقاد بالعظماء، وما يميِّز حياته باعتباره ملكاً أو رئيساً كثيراً منهم يرى أنه رئيس الجمهورية، أو قائداً عظيماً للجيش، أو شخصية مشهورة محاطة بالمعجبين، وهو في هذا الاعتقاد يسهو ويمشي بذات العظمة أو خياله.
هل يعتقد مصاب هذا النوع في النواحي الدينية؟
في هذا الإطار تؤدي المعتقدات الخاطئة لانفصام الاضطهاد التوهم بأنه نبي مرسل أو المهدي المنتظر أو أحد المصلحين الاجتماعيين الذين حل عليهم الوحي لتكملة الرسالة.. وفي بداية السبعينيات حدثت حالة شزوفرينيا الاضطهاد لتوأمين حسن وحسين اللذين ما زالا يمكثان بالمصحة وقد قتلا أسرتهما جميعاً وأمثالهما كثر.
في أي البيئات ينتشر انفصام العظمة؟
ينتشر الانفصام الاضطهادي أو جنون العظمة في البيئة الفقيرة التي تقل فيها الموارد الطبيعية لمواجهة القدرات البشرية، مثل عدم وجود فرص عمل مناسبة مع الشهادات العلمية والحياة المليئة بالمثيرات الترفيهية كالحدائق والأنشطة الرياضية، كل هذه التطوّرات الاجتماعية تجعل من شخصية المصاب أكثر حساسية تجاه هذه التعقيدات وتجعله ينسحب إلى ذاته من المجتمع.
ما هي الفئات العمرية التي تصاب بالشزوفيرينية؟
الشزوفرينية يمكن أن تصيب الإنسان في كل مراحل حياته العمرية، فهنالك انفصامات طفولة تتداخل أعراضها مع أعراض اضطراب التوحد وهنالك الانفصام في مرحلة الشباب وانفصام الشيخوخة.
هل للانفصام الاضطهادي أعراض يمكن أن نتدارك بها المصاب قبل أن يشرع في ارتكاب الجريمة؟
الأعراض التي تؤدي للجريمة هي عندما يبدأ المصاب بالتوجُّس والتوهم والأوهام والهلاويس والضلالات التي تجعله في حالة خوف وشك في الآخرين وعدم الإحساس بالأمان على نفسه وتصيبه دائماً الريبة بأن هنالك مؤامرة تحاك للتخلص منه.. عندها يجب استدراج المصاب للطبيب والتدخل للعلاج.
كيف يمكن أن يستدرج المصاب ويخضع للعلاج؟
هنالك حقيقة ملازمة لهذا النوع من الاضطرابات وهي المقاومة الشديدة للمصاب للعلاج فهو عنيد جداً في طلب العلاج التلقائي مما يتوجب علاجه طواعية أو رغماً عنه.
هل للقوانين الاجتماعية سلطة التدخل العلاجي؟
اهتمت القوانين الاجتماعية العلاجية بهذا النوع من الإصابات حتى في السودان وهنالك مادة في الإجراءات الجنائية تخول لوكيل النيابة الحق بأمر القبض على الشخص المعني وإحالته لمصحة الأمراض العقلية لتلقي العلاج.
هل هذا يعني أن المصاب يكون في حالة عدم إدراك لحظة قيامه بالجريمة؟
نعم، ويثبت ذلك الطب الشرعي عند التدخل بالكشف عليه والخاص لمصابي الذهان أو العظمة ولهذا تعتبر هذه الحالات أحد المخارج للهروب من العدالة في بعض الحالات الإجرامية.
ما الذي يجب على الأسرة فعله؟
بالنسبة للأسرة بمجرد اكتشاف علامات أو سمات أو أعراض الحالة يجب اللجوء لجهات الاختصاص دون تأخير لعدم مقدرة السيطرة على المصاب لحظة قيامه بالجريمة.
لمَ ذلك؟
لأن هنالك أيضاً حقيقة علمية تؤكد أن لحظة انفجار المصاب بالانفصام الاضطهادي هي لحظة انفجار عنيفة لديه وهذه اللحظة لا يمكن التنبؤ بها ولا تحديد ميقاتها أو حتى الضحية أو طريقة القتل وكل ذلك خلال فترة الإصابة لذا على الذين من حوله العناية العلاجية به والسريعة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.