الشمالية تواصِّل التحضيرات لإستضافة المريخ    أوامر جديدة للسفارات الأميركية حول العالم بشأن التأشيرات    الهلال يبدأ التحضيرات لجولة الإياب    الجسر البديع يدشن اعداده للموسم الجديد بكسلا    487992206_9843058662413136_2074711673566144517_n    486265279_9843058825746453_7070877409221760679_n    شاهد بالصور.. "المريخاب" يتجمعون في "معايدة" العيد داخل إستاد المريخ    شاهد بالفيديو.. ناشط مصري يصفق للمبادرة التي أطلقتها الجماهير السودانية ليلة مباراة الهلال والأهلي (الله مليون مرة على الحب وعلى الألفة)    شاهد بالصورة والفيديو.. ممثلة مصرية معروفة ترقص وتهز بكتفها على أنغام أغنية الفنانة السودانية ندى القلعة (الجياشة جو وحرروا الخرطوم)    شاهد بالفيديو.. أتلتيكو مدريد يحشد جماهيره لمباراة برشلونة بالأغنية السودانية الشهيرة (الليلة بالليل نمشي شارع النيل) وساخرون: (شكر الله عبر والله)    شاهد بالفيديو.. تمت مواجهته باعترافات والدة فتاة مراهقة تزوجها غصباً عنها.. استخبارات الجيش تلقي القبض على "دعامي" داخل الخرطوم أنكر علاقته بالدعم السريع    شاهد بالفيديو.. خلال حفل بالقاهرة.. حسناء سودانية تدخل في وصلة رقص مثيرة مع الفنان عثمان بشة على أنغام "الصيد عوام"    شاهد بالفيديو.. خلال حفل بالقاهرة.. حسناء سودانية تدخل في وصلة رقص مثيرة مع الفنان عثمان بشة على أنغام "الصيد عوام"    ولاية الخرطوم تستأنف عملها كأول جهة حكومية من داخل مقرها    الفاشر .. ضربة استباقية لمليشيا آل دقلو تحول دون تقدمها.. والعملية تسفر عن تدمير (10) مركبات قتالية    الأهلي مهدد بعقوبات الكاف بعد مواجهة الهلال    وزير الإعلام أكّد الحادثة.. مسلحون يفرضون حصارًا على" بيمنم"    إدارة السجون في السودان تكشف عن خطوة    أنشيلوتي يتحدث عن مبابي.. "لديه فرصة" مثل رونالدو    إصابة أربعة جنود في حادث انقلاب سيارة عسكرية في مقاطعة"ناجيرو"    حسين خوجلي يكتب: نتنياهو وترامب يفعلان هذا اتعرفون لماذا؟    حسين خوجلي يكتب: حكاية من شوارع القاهرة    عبر دولتين جارتين.. السودان يعلن سرقة محفوظات أثريّة    ترامب يتأهّب لزيارة 3 دول من بينها الإمارات    شرطة محلية الخرطوم تبدأ مهامها ومسؤول يوضّح    السودان.. تركيب محوّل كهرباء جديد    على طريق الانعتاق من الهيمنة المصرية (15 – 20)    البرهان .. القذارة تليق بك!    القوى الأمين    المغنون المؤيدون للحرب مقابل عركي    غربال الثورة الناعم    كيف يحسّن الضحك صحتك الجسدية والنفسية؟    كسر الصيام بالتدخين "كارثة صحية".. إليك السبب    وفاة الفنانة إيناس النجار بعد صراع مع المرض    شقيق ياسمين عبدالعزيز :«حبوا واتطلقوا واتجوزوا تاني الدنيا مبتقفش»    شرطة جبل أولياء تعلن تفاصيل بشأن بلاغ"الجسم الغريب"    ترامب: لا أمزح بشأن الترشح لولاية رئاسية ثالثة    النيجر تنسحب من القوة المشتركة متعدّدة الجنسيات    هكذا سيكون الاتصال السياسي في عهد ترامب    من حكمته تعالي أن جعل اختلاف ألسنتهم وألوانهم آيةً من آياته الباهرة    سوريا.. الشرع يعلن تشكيل الحكومة الجديدة    بعد سؤال الفنان حمزة العليلي .. الإفتاء: المسافر من السعودية إلى مصر غدا لا يجب عليه الصيام    السودان.. تحرّك عاجل تّجاه حادثة"الحاويات"    المدير العام لهيئة الموانىء البحرية يستقبل السفير التركي    السجن خمس سنوات لمتهم تعاون مع مليشيا الدعم السريع المتمردة    د. جبريل: شركات الاتصالات وعدت بتوفير خدمة تحويل الأموال عبر الرسائل القصيرة نهاية أبريل المقبل    كهرباء السودان تقف على حجم الأضرار التي لحقت بقطاع الكهرباء جَرّاء الحرب    أمدرمان..إيقاف مفاجئ لضخ المياه بمحطة شهيرة    انتاجية الفدان الواحد كانت 28 جوالا للفدان … الإحتفال بعيد الحصاد بالولاية الشمالية    عضو مجلس السيادة الفريق مهندس إبراهيم جابر يؤكد حرص الحكومة على دعم مشاريع توطين زراعة الكبد في السودان    بيان مجمع الفقه الإسلامي حول القدر الواجب إخراجه في زكاة الفطر    بيان تحذيري في نهر النيل..ماذا يحدث؟    الكشف عن بئر استخدمتها المليشيا للتخلص من جثامين المدنيين بعد وفاتهم بمعتقلاتها او قتلهم أمام ذويهم    الشرطة تعلن عن الخطوة الكبرى    شركة مطارات السودان تطلق تنويها عاجلا    4 نصائح غذائية لخسارة الوزن في رمضان    لا يزال المصلون في مساجد وزوايا وساحات الصلاة في القضارف يلهجون بالدعاء الصادق لله سبحانه وتعالي أن يكسر شوكة المتمردين    تدهور الأوضاع الأمنية في كسلا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نظرية د.جون قرنق تحت طاولة التشريح
نشر في الراكوبة يوم 06 - 03 - 2013

نستطيع القول ان نظرية الدكتور جون قرنق القائلة بنقل المدينة الى الريف –قد تثير تناقضات وقد تخالف وقائع الاحداث التى نعايشها اليوم –ولا نضع انفسنا فى موضع يخول الينا ان ننقض هذا او ذاك –ولكن نتبنى استراتيجية التوضيح والبراغماتية التى نعيشها بشكل كلاسيكى الان ،وهو ان نقل المدينة الى الريف تواجه صعوبات كثيرة جدا ومجموعة من العوامل مثل:---
**زيادة النمو السكانى نحو اعلى هرم له فى جنوب السودان ،ومن ثم انخفاض نصيب الفرد من الارض.
**الهجرة من الريف الى المدن الكبرى (جوبا مثلا)نتيجة تدنى الاحوال الاجتماعية والاقتصادية فى الريف.
**تفضيل المدن على القرى بالخدمات الاساسية ،لذا نجد ان المدينة تمثل بريقا وهاجا لابناء الريف.
**تبنى معظم دول العالم الثالث سياسات مركزية فى اقامة المشروعات الصناعية،وذلك يعنى اعتماد هذه الصناعات على الهياكل الخدمية الاساسية التى يفضّل اقامتها فى المدن.
**الدور القيادى الذى تمارسه المدينة على الريف فى كل شئ ،الامر الذى جعل الريف يعتمد على المدينة فى تلبية احتياجاته.
يعنى مما سبق ان المدينة فى العالم الثالث هى بمثابة البريق لابناء الريف ،حيث يعتقدون ان هناك فرصا اكبر للعمل فيها رغم انها ضعيفة اذا ما قورنت بمثيلاتها فى العالم المتقدم – سواء فى نمو الصناعات او فى وجود الخدمات الاساسية ،اوفى التعليم او الرعاية الصحية ..ونقول ان عوامل الجذب والترف الحضرى –مقارنة بالريف يعدان من اهم العوامل التى تدفع ابناء الريف الى الاستيطان فى الحضر ،تلك التى نمثلها بعمليات الغزو ولكن اذاكانت عمليات الغزو تتم من جيوش لكى تستعمر قلب البلدان-فان غزو ابناء الريف للمدينة يتم دائما عبر المناطق الطرفية لها،وذلك نظرا لصعوبة الاقامة بقلبها وذلك يعود الى الى ارتفاع اسعار المساكن والاقامة ،ان عمليات الغزو هذه تجعل من اطراف المدينة احيا ءهامشية—وينبغى ان نشير الى ان هذه الاحياء ليست هى فقط التى يمكن ان نصفها بالهامشية ولكن من يقطنها ايضا يصيبه نفس الوصف وغالبا مايفتقد هؤلاء المهاجرون للمهارات الضرورية التى تجعل منهم اعضاء فى الحياة المدنية –لذا نجدهم لايشاركون فى العملية الانتاجية القومية –ولاتستوعبهم الا الاعمال الخدمية التى هى على هامش العملية الانتاجية ،او التى تتخذ طابعا طفيليا –ان هذه الجيوش عندما تنخرط وهى منخرطة بالكاد الان –فهى تعد الطبقة التى تعانى من الفقر والاحباط فى المناطق الرثة التى يسكنونها،و انهم يعدون من اقل الطبقات وادناها من حيث اشباع الاحتياجات الاجتماعية –وهؤلاء يمكن تصنيفهم وفق المعيار الايكولوجى بانهم هم الذين يقطنون العشوائيات –ومدن الصفيح (كما جاء فى كتاب مايكل مور –رجال بيض اغبياء)ولكن وفق التقسيم الاجتماعى يمكن ان نطلق عليهم بالهامشيين او فقراء الحضر او حثالة البروليتاريا.
وينبغى ان نشير الى ان السكان المهمشين ليسوا نتاج ذاتهم ،بل هم نتيجة لاوضاع اجتماعية غير متوازنة قائمة—كما انها فى الوقت ذاته نتاج سياسات الدولة الخاطئة احيانا او الى عوامل اخرى –
الدكتور جون قرنق كان يطرح فكرته وفقا لعوامل محددة مثل التوازن مابين مدخلات الانتاج –وتوزيع الفوائض بين المدينة والريف بشكل متوازى يحقق التكامل ما بين الاثنان معا –وتتلخص فكرته فى ان نجعل القرى والارياف قريبة الشبه بالمدن مثل التمتع بالخدمات الاساسية من صحة وتعليم ----والخ. ولكن نظريته هذه تصطدم بمعوقات كثيرة وهى صعبة التنفيذ فى الوقت الراهن نسبة لما تعانيه المدن نفسها من شح فى الخدمات الاساسية واضف الى ذلك الازمة الاقتصادية التى تعانى منها الدولة__ ونشير الى قصة الكاتب (ارثر غابريال "قيامة الزعيم")ونقول ان تنفيذ هذه النظرية تحتاج الى قيامة الزعيم مرة اخرى حتى يتسنى له رؤية هذا التنافر، ونقص له عن الازمة المالية العالمية التى فتكت باقتصاديات كبيرة واحالت فجرها المشرق الى ظلام دامس.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.