شاهد.. في فيديو مؤثر: أطفال الشهيد محمد صديق يهتفون في عزاء والدهم: (الله أكبر أبونا شهيد)    مفضل يقدم بيان السودان أمام المؤتمر الدولي حول الأمن النووي    الطعن في المادة 17 يطيح بكل الروابط الخارجية!!    زيادة سقف بنكك والتطبيقات لمبلغ 15 مليون جنيه في اليوم و3 مليون للمعاملة الواحدة    شاهد بالصورة والفيديو.. أحد أفراد الدعم السريع يظهر مع حسناء ويطالبها بالهتاف لقاداتهم وتمجيدهم والجمهور يسخر: (سبايا الجنجا)    شاهد بالفيديو.. سوداني بإحدى دول الخليج يحرج الفنانة رؤى نعيم سعد ويقوم بوضع أموال النقطة داخل جسدها أثناء تقديمها وصلتها الغنائية والفنانة تصده على استحياء    هل دفع ميسي ثمن رعونة البدايات؟    شاهد بالصورة والفيديو.. العادات السودانية تقتحم البيوت المصرية.. عروس مصرية تجرب "دخان" النساء السودانيات وتشيد به    كيف ولماذا عاد الكيزان الي المشهد ..    في خطوة أثارت استياء إسرائيل.. 3 دول أوروبية تعترف بالدولة الفلسطينية    واقعة جديدة لتحرش سائق نقل خاص بفتاة في مصر.. والداخلية تكشف الملابسات    شاهد بالفيديو.. ماذا قال قائد متقدم سنار عندما تفقد القوات في الخطوط الأمامية؟    اليوم العالمي للشاي.. فوائد صحية وتراث ثقافي    ودقَّتْ طبول انتخابات الرئاسة الأمريكية    المدير العام لقوات الشرطة يلتقي بمكتبه ناظر عموم قبائل وعموديات البجا    ترتيبات لتفويج الحجاج بالفاشر    المدير العام لقوات الدفاع المدني؛ قواتنا تواصل العمل في تطهير المؤسسات الخدمية الخاصة والعامة ومساكن المواطنين    قرارات إجتماع مجلس الإدارة برئاسة معتصم جعفر    حسين خوجلي: وما زالت الجزيرة في محطة الانتظار المفضوح    تبيان توفيق: من ذاكرة التاريخ .. ولقاءات الطاهر    البطل محمد صديق ..هل تم تسليمه..؟    ولاية الخرطوم تشرع في إعادة البناء والتعمير    سعر الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه السوداني في السوق الموازي ليوم الثلاثاء    قادة عالميون يخططون لاتفاق جديد بشأن الذكاء الاصطناعي    صلاح ينهي الجدل حول مستقبله.. هل قرر البقاء مع ليفربول أم اختار الدوري السعودي؟    رئيس لجنة المنتخبات الوطنية يشيد بزيارة الرئيس لمعسكر صقور الجديان    عائشة الماجدي: (أغضب يالفريق البرهان)    حكم الترحم على من اشتهر بالتشبه بالنساء وجاهر بذلك    الحقيقة تُحزن    بعد مصرع رئيسي بحادث المروحية.. كيف يعمل النظام السياسى في إيران؟    مانشستر سيتي يدخل التاريخ بإحرازه لقب البريميرليغ للمرة الرابعة تواليا    إخضاع الملك سلمان ل"برنامج علاجي"    الطيب علي فرح يكتب: *كيف خاضت المليشيا حربها اسفيرياً*    متغيرات جديدة تهدد ب"موجة كورونا صيفية"    مطالبة بتشديد الرقابة على المكملات الغذائية    السودان..الكشف عن أسباب انقلاب عربة قائد كتيبة البراء    مدير الإدارة العامة للمرور يشيد بنافذتي المتمة والقضارف لضبطهما إجراءات ترخيص عدد (2) مركبة مسروقة    شاهد بالصورة.. (سالي عثمان) قصة إعلامية ومذيعة سودانية حسناء أهلها من (مروي الباسا) وولدت في الجزيرة ودرست بمصر    شبكة إجرامية متخصصة في تزوير المستندات والمكاتبات الرسمية الخاصة بوزارة التجارة الخارجية    إنشاء "مصفاة جديدة للذهب"... هل يغير من الوضع السياسي والاقتصادي في السودان؟    شاهد بالصورة.. حسناء السوشيال ميديا "لوشي" تنعي جوان الخطيب بعبارات مؤثرة: (حمودي دا حته من قلبي وياريت لو بتعرفوه زي ما أنا بعرفه ولا بتشوفوه بعيوني.. البعملو في السر مازي الظاهر ليكم)    حتي لا يصبح جوان الخطيبي قدوة    5 طرق للتخلص من "إدمان" الخلوي في السرير    انعقاد ورشة عمل لتأهيل القطاع الصناعي في السودان بالقاهرة    أسامه عبدالماجد: هدية الى جبريل و(القحاتة)    محمد وداعة يكتب: ميثاق السودان ..الاقتصاد و معاش الناس    تأهب في السعودية بسبب مرض خطير    باحث مصري: قصة موسى والبحر خاطئة والنبي إدريس هو أوزوريس    الفيلم السوداني وداعا جوليا يفتتح مهرجان مالمو للسينما في السويد    كيف يُسهم الشخير في فقدان الأسنان؟    تنكُر يوقع هارباً في قبضة الشرطة بفلوريدا – صورة    معتصم اقرع: حرمة الموت وحقوق الجسد الحي    يس علي يس يكتب: السودان في قلب الإمارات..!!    يسرقان مجوهرات امرأة في وضح النهار بالتنويم المغناطيسي    بعد عام من تهجير السكان.. كيف تبدو الخرطوم؟!    العقاد والمسيح والحب    جريمة مروّعة تهزّ السودانيين والمصريين    بالصور.. مباحث عطبرة تداهم منزل أحد أخطر معتادي الإجرام وتلقي عليه القبض بعد مقاومة وتضبط بحوزته مسروقات وكمية كبيرة من مخدر الآيس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجرسة شنو؟
الفاتح جبرا
نشر في الراكوبة يوم 24 - 11 - 2019

تزوير التأريخ جريمة لأنه يعطي صورة مغايرة لمن لم يشهد الأحداث وهو فعل يحتاج إلى الكثير من (البرود) و (قوة العين) وعدم (الإختشاء) إذا كان المخاطبون ممن عاصروا تلك الأحداث التي تم تزويرها، من يستمع إلى (شيوخ الجبهة الإسلامية) الذين قاموا بإنقلابهم المشؤوم صبيحة الثلاثين من يونيو 1989 وهم يتحدثون عن قلقهم وخوفهم من (الإقصاء) بل عن عدم شرعيته وعن حل حزبهم الذي قاد هذه الكارثة وإعتراضاتهم على مكوث بعضهم بضعة أشهر من أجل التحقيق ووقفات ذويهم المستهجنة لذلك ، من يستمع ويشاهد هذه (الدراما) يخيل له أن القوم ليسوا هم القوم وأن من قاد ذلك الإنقلاب هم من جماعة (الجو الرطب) والمصيبة أنهم (دون خجل) وعااادي جداً يقومون بتحوير كل نلك الحقائق على الرغم من أنهم يعلمون تمام العلم أن ملايين الأشخاص من الشعب السوداني قد كانت شهوداً على ذلك .
هو الكذب والتزوير والغش الذي إشتهر به القوم في محاولة (ربما) من أجل إستدرار عطف هذه الأجيال من أبنائنا التي لم تشهد إنقلابهم المشؤوم، لذلك رأينا أن نضع لهذه الأجيال الحقائق كما جاءت في المرسوم الأول الذي أصدره القوم فور إستيلائهم على السلطة والمسمى ب (قانون الإجراءات والسلطات الانتقالية لسنة 1989 ، والذي بدأت به الإنقاذ مسيرتها القاصدة نحو تدمير البلاد وإستباحتها وجعلها (حكرا) عليهم لثلاثة عقود .
وأول بنود ذلك القانون تقول ( تحل جميع الأحزاب والتشكيلات السياسية، ويحظر تكوينها ونشاطاتها، وتصادر ممتلكاتها لصالح الدولة) فهل هنالك داع للولولة والجرسة والردحي والثورة تأمر بحل حزبهم الذي إرتكب جرماً بتقويضه للنظام الدستوري بينما قاموا بحل أحزاب (في صمة خشما)؟
وثاني بنود ذلك القانون يقول ( تحل حكومات الأقاليم والمحافظات وتسقط ولاية شاغلي المناصب السياسية فيه) وذلك يعني أن القوم قد قرروا أفراغ كل المناصب السياسية وتجهيزها للإحلال بواسطة كوادرهم، ونرى القوم يضيقون الآن (لو شالو مدير التلفزيون ساكت) بس !
أما ثالث البنود فهو فقد قضى بحل جميع النقابات والاتحادات المنشأة بأي قانون ويسري ذلك حتى يصدر أمر بإعادة تكوينها (من القوم طبعن) ولم يكتفوا بالحل (الفي البل) بل أردفوا ذلك ببند رابع يقول ( تصادر أموال وممتلكات النقابات والاتحادات وتؤول لمسجل عام تنظيمات العمل) !
وعلى الرغم من أن إعلام وصحف القوم لم يمسسها سوء (الآن) وكتابها ما شاء الله يدبجون يومياً في اعمدتهم (المخذلة) التي ينفثون فيها سمومهم (إلى الآن) إلا أن المادة الرابعة في أول قوانين الإنقاذ كانت تنص على إلغاء تراخيص كل المؤسسات والإصدارات الصحفية والإعلامية غير الحكومية وذلك حتى يصدر ترخيص من جهة مختصة (شوفتو كيف؟) !
ولكم أن تعلموا يا سادتي والقوم بالأمس (يجقلبوا) من تجميد نشاط بعض المنظمات الطوعية أن البند الخامس من ذلك القانون يلغى تسجيل جميع الجمعيات والمنظمات غير الدينية المسجلة بأي قانون إلا إذا تم تسجيلها من جديد !
ولو عاوز تعرف معني الإستباحة التامة لك أن تقرا البند السادس من القانون والذي تم فيه إعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء السودان والذي يجوز بمقتضاه (كما جاء في القانون) النزع والاستيلاء على الأراضي والعقارات والمحال والسلع والأشياء بتعويض أو بتغير تعويض وفقاً للمصلحة العامة و الاستيلاء على الأموال والمحال والسلع والأشياء التي يشتبه بأنها موضوع مخالفة للقانون وحظر وتنظيم حركة الأشخاص أو نشاطهم أو حركة الأشياء ووسائل النقل والاتصال في أي منطقة أو زمان أو بأي شرط آخر.
ولم يقتصر (إعلان حالة الطوارئ) على تلك البنود (الباطشة) فقط بل جاء فيه (إنهاء خدمة أي من العاملين في الدولة، مع جواز منحه فوائد ما بعد الخدمة ومن ثم قذفوا بآلاف العاملين في الدولة للشارع بإسم الصالح العام (وهسسه بيتكلموا عن الإقصاء) !
أما مسألة (الإعتقالات) فإذا كانت (حكومة الثورة) الآن تتيح لمن تود إعتقاله الذهاب بعربته من داخل منزله وسط الزغاريد والهتاف فقد كانت قوات أمن (القوم) تداهم المنازل ليلا (بينطوا الحيطة) وتروع الأسر وتعتدي على المعتقل أمام أسرته قبل أن يذهبون به إلى (بيوت الأشباح) حيث التعذيب (الجد) والبند في قانونهم هذا ينص على ( اعتقال الأشخاص الذين يشتبه في كونهم يهددون الأمن.السياسي أو الاقتصادي) ..
وعلى الرغم من أن حكومة الثورة قد منحت القوم حرية التجمع وعقد المؤتمرات لحزبهم (الفاسد) وحتى السماح لهم بالهتاف داخل قاعة محكمة (رئيسهم المخلوع) إلا أن (قانون الإنقاذ) قد حظر (من قولة تيت) بموجب حالة الطوارئ في أحد بنوده ( إبداء أي معارضة سياسية، بأي وجه، لنظام ثورة الإنقاذ الوطني أو القيام دون إذن خاص بأي توقف جماعي عن العمل أو قفل لمحل والقيام عمداً بأي تعويق لمرافق الخدمات العامة أو الإنتاج العام أو الخاص أو تعويق سير الحياة العامة و القيام دون إذن خاص بأي تجمع لغرض سياسي في مكان عام أو خاص !
ولك أن تعلم عزيزي القارئ أن أي مخالفة أو مقاومة لأحكام (القانون الفوق ده) يعاقب عليها بالسجن مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن عشر سنوات كما يجوز معاقبته بالغرامة أيضاً، فإذا كانت المخالفة أو المقاومة بالتآمر أو الاشتراك الجنائي مع آخر فتجوز معاقبته بالإعدام، فإذا كانت المخالفة أو المقاومة باستعمال القوة والسلاح أو التجهيزات العسكرية فيعاقب بالإعدام وتصادر أمواله.
والمرسوم يحتوي على كثير من المواد التي تم بواسطتها قتل وتعذيب وتشريد ومحاكمة كل من (ليس منهم) بواسطة محاكم خاصة (من جماعتهم) ولم يكن هنالك أسهل لديهم من تلفيق تهم مثل التحريض والتآمر والاشتراك والمسئولية الجنائية العامة وهلم جراً من التهم الفضفاضة التي كانوا يجدونها ذريعة لزج المواطنين الشرفاء في السجون والمعتقلات !
كسرة :
أها مع المعاملة الكريمة دي الجرسة شنو؟ هسه كان القصة (كما تدين تدان) كان عملتو شنوو !
كسرات ثابتة :
* أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنووو؟
* أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنو (و)؟
* أخبار ملف هيثرو شنووووو؟ فليستعد اللصوص

الفاتح جبرا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.