لدى المحكمة العليا للشعب الفضل    ضعنا ضاع العندنا..!!    سودانير حضارات سادت ثم بادت بفعل الانقاذ {3/3} صوره للسيد مدير مركز الدراسات السودانية القاهرة    اختيار /عادل النور/ ناطقا رسميا لتحالف قوي التغيير السودانية    الوجه الآخر.. للهجرة    ثلث العالم يشارك في مؤتمر "الوطني" بالسودان    د. ناهد قرناص: لو كان الامر بيدي لما شفي غليلي شنق من فعل بك هذا في ميدان عام ويشهد عذابه الجميع    أكتوبر 50 !    بلاتيني : لم أندم على التصويت لقطر ولن أصوّت لبلاتر    كيف يستخدم السودانيون الانترنت    السودان: تفاوت أسعار المحاصيل واستقرار الاسمنت بسوق عطبرة    ميسي: الفوز بالألقاب هدفي الوحيد ولا أهتم بالأرقام القياسية    السودان يفرض فحوصات طبية في المطارات خوفا من "أيبولا"    تمويل كبير لمشروعات البنى التحتية بالخرطوم    سرقة في وزارة الصحة الاتحادية ب(الخرطوم)    توقيف عصابة سرقة نسائية مكونة من (5) أفراد    الوقفة    منتخبنا السوداني للناشئين يستهل مشواره أمام العراق غداً (الثلاثاء)    توقيف رجل وزوجته بتهمة ترويج الحشيش بالثورة    هيفاء وهبي: إليسا مزاجية ولم أصل لمرحلة أحادث فيها مرآتي    استقالة وزيرتين في انتكاسة لرئيس وزراء اليابان    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: هل يجوز أن أجمع الصلاة بدون نية مسبقة؟    وزارة المعادن تقنن التعدين الأهلي    عروة يمتدح دور المراقب الجوى السودانى    مصر .. «طلاب ضد الانقلاب»: «السيسى طلع مبارك»    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه    هلال الفاشر ينجح في الهروب من ملحق البقاء أو الهبوط والنمور تستفيد من تعادل الخرطوم والذئاب    المذيعة الزرقاء غادة عبدالهادي    جارك كان زينو بل رأسك.. الحرب القادمة أيبولا    دعوة لتحفيز المغتربين مقابل تحويل مبالغ مالية    ابنة اسماعيل هنية زعيم حماس بغزة تعالج بمستشفى في إسرائيل    جماهير الهلال تحيي اللاعبين رغم الخسارة وسيسيه ينهار من البكاء بسبب إهدار ركلة الجزاء    خبير التحكيم درمة يعلّق على أداء قاضي الجولة:    ضبط خمسه متهمين يدرون منزلا للدعاره بالكلاكلة    علماء أمريكيون يطورون أجهزة تزرع بالعين لتحسين الرؤية    درع الوطن لفخر الوطن.. كالعادة وبالزيادة!    السودان يحتفل بيوم الغذاء العالمى    ريال مدريد يسعى لفوزه الأول في اوروبا على ليفربول    سنوات السينما: 1945 بريطانيان كبيران    مدخنة آدمية.. ممنوع الاقتراب    الأطفال البدناء قلوبهم مختلفة    الثوابت !!    رئيس الجمهورية يحمل الإعلام مسؤولية أزمة السودان مع مصر    الشعبي: لن ننسحب من الحوار حتى نهايته    أب ستة.. كان تعب منك جناح!!    (مأساة) المبدعين.!    بدء مراسم تنصيب جوكو ويدودو رئيساً لإندونيسيا    سهرة مع عائلة كيزانية    حفر أول بئر لإستكشاف النفط بشمال دارفور    قراءة في مجموعة (إليكم أعود وفي كفي القمر)    لندن تضع مقربا من الأسرة الحاكمة في قطر على قائمة العقوبات....لندن ستبدأ قريبا حملة ضد «الإخوان» ستطال محطات تلفزيوينة    مأساة شاب باحدي المستشفيات الخاصة بالخرطوم تنتهي ببتر رجله بالقاهرة    كيف ترخص سيارتك؟ .. بقلم: الصادق عبدالله عبدالله    أسرة تقاضي مستشفى بسبب وفاة ابنتهم بجرعة تخدير زائدة    رسوم العبور وحوادث المرور وابداعات مجلس الوزراء    عيوننا : أوسختها وساخة الخرطوم!!    سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: أمام في صلاة المغرب نسي سجدة في الركعة الأخير ما حكم ذلك؟    علماؤنا ومحاربة التشيع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

صحف التمكين في السودان.. بين النفعية والاستهزاء بالعقول

أحد عقبات التغيير في السودان وأخطرها على الإطلاق تتمثل في "تمكن" دولة حسن الترابي من الإعلام كافة. ونقول دولة حسن الترابي لأن كاتب هذه المقالة لا يرى أن عمر البشير هو الذي يقرر سياسات وموجهات دولة السودان العليا!! عمر البشير في أحسن الأحوال يعين ويفصل بمراسيم رئاسية "موظفي" المؤتمر الوطني، غير ذلك فلا!! ولا يختلف عمر البشير عن محمد مرسي حين لم يكن الأخير سوى سكرتيرا لمكتب الإرشاد.
قالت المستشارة المصرية تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا سابقا في حوار تلفزيوني معهاً:
(أخطر ما أقدم عليه الدكتور مرسي هو عمله على تهميش القسم الرسمي، وكنا وقتها نتساءل: لماذا كان يصر على أن يقسم القسم الرسمي خارج المحكمة الدستورية، وبلا إعلام ينقل قسمه للملايين، ويؤكد على الشرعية، ولكن تبينا فيما بعد أنه كانت لديه نية الخروج من دولة القانون والانقلاب عليه من اللحظة الأولى، وكان هناك جدل شديد أصاب اللحظات الأولى واستعدادات حلف اليمين الدستورية، فقد طلب من هيئة المحكمة في البداية أن تذهب إلى القصر الرئاسي، لأن الرئيس يريد حلف اليمين هناك، وقد رفضت المحكمة هذا الاقتراح على بكرة أبيها، لأنه يخل بالشرعية وكأنه أراد أن يرسل في بداية حكمه رسالة للجميع أنه فوق الشرعية وفوق القانون، وعندما حضر الرئيس المنتخب إلى المحكمة الدستورية رفض نقل حلف اليمين الدستورية على الهواء، وطلب منع الإعلام مما يعد إخلالاً بركن مهم من أركان الشرعية، وهو إشهار القسم، ظللنا ساعات في حالة جدل، وكان واضحاً أن القرار ليس قرار مرسى، حيث ظل واقفاً في قاعة، ونحن في قاعة أخرى، وقيل لنا إنه يجرى اتصالات ففهمنا أنه في انتظار قرار مكتب الإرشاد، وأمام إصرار هيئة المحكمة الدستورية على دخول الإعلام ليس تعنتا مع الرئيس وإنما إعمالا للشرعية رضخ مرسى ومكتب الإرشاد في النهاية).
وبالمثل عمر البشير ليس سوى سكرتيرا لحسن الترابي!! هذه النقطة لا ترغب المعارضة السودانية تصديقها، ولا حتى الصحفيين!! إذ من المفترض أن تكون لدى الإعلاميين والصحفيين حاسة الشك، والرغبة في التمحيص والبحث والفضول لكشف المستور.. ولكن مع الأسف سقطت السلطة الرابعة في دائرة "التمكين" الترابية بالمطلق!! الإعلامي أو الصحفي في هذه الدائرة مجرد موظف يحمد الله أن لديه وظيفة يأكل منها عيشه ويربي منها عياله، ويدرك بحسه الانتهازي ما هو المطلوب منه – وهكذا يحشر في صحيفته أي شيء يرضي أهل التمكين!!
ونقول جازمين لا يقبل بهذا الدور المرسوم سوى صحفي عديم الضمير، مشوه الشخصية!! وعلى سبيل المثال لا الحصر لقد وصل الملل والتشوه والاكتئاب بالصحفي النور أحمد النور كأن يسرق تقارير غيره ويكتبها باسمه وهو رئيس تحرير!! لقد أصبح غير مبالي indifferent ومستهزئا ليس بالقراء فحسب، بل أيضا بأولياء نعمته أي بصحيفته!!
وبالرغم من ذلك يجهد بعض صحفي التمكين كي يخرجوا عن هذه الوصمة أو البصمة بإيهام القراء إنهم صحفيون مستقلون وليسوا مختونين!! أمثال الهندي عز الدين، وعثمان ميرغني، والطاهر ساتي، والبوني الخ ونستثني منهم حيدر المكاشفي. غير إننا معنيون في الدرجة الأولى بمخرجات الصحف وليس الصحفيين فرادى أو جماعات. وليس هنالك حدث أهم من حدث الثورة المصرية وحمد مرسي!! كيف تخرج صحف التمكين هذا الحدث الكبير؟
لقد تفوقت صحفية مصرية تسمى صباح موسى على كافة صحفي التمكين. كان يمر هذا الاسم بي عبورا ولا ألتفت إليه ولكن مع الثورة المصرية زاد عجبي أن تفرد صحف التمكين لهذه الصحفية المصرية الصفحات الكبيرة ويستلفون من تقاريرها المانشيتات!! كتبت صباح موسى "مليونية أنصار مرسي تربك المشهد المصري" فأخذ رئيس التحرير مزمل قاسم العبارة ووضعها عنوانا ثانيا في الصفحة الأولى!! ولا تستغرب أن تجعل صحيفة اليوم التالي وكل صحف التمكين السودانية من قناة الجزيرة مصدرها الإخباري الأول!! وهذا ما يؤكد نفاق صحفي التمكين!! هنالك ثلاثة أو أربعة صحفيين مصريين قدموا استقالاتهم على الهواء من الجزيرة بل وتم طرد قناة الجزيرة في أحد لقاءات الناطق العسكري بالإعلاميين، بل تم أعتقل طاقم مكتب قناة الجزيرة بكامله وتم إغلاق في 30 يوليو حين أطاح خطاب السيسي الصغير بمحمد محمد مرسي العياط، لأنها من قنوات الفتنة. قالت مذيعة قناة الجزيرة المستقيلة المحجبة فاطمة نبيل "مصر مباشر" "لن يشترونا بنقودهم لبث الفتنة في مصر!!"
المصرية صباح موسى تلعب لعبة صغيرة قذرة حين تعطي القارئ الانطباع الزائف أن مؤيدي مرسي لا يقلون في حجمهم عن حجم المعارضين، هذا رغم عدم دقة تقاريرها – وهذا هو الذكاء!! لاحظ أن المعارضين المذكورين هنا يبلغ عددهم 33 مليونا أي كافة الشعب المصري. ولقلة عدد مؤيدي مرسي في القاهرة، عمد مكتب الإرشاد إلى تحريك منسوبيهم من كافة المحافظات إلى ميدان رابعة العدوية والاتحادية يوم الجمعة الفائت – أتوا بهم ببصات فاخرة سعة 55 راكبا، وبسياراتهم الخاصة الخ وهذا ما قصدته الصحفية صباح موسى بمليونية أنصار مرسي تربك المشهد!! بينما بالتأكيد لن تأتي لك صباح موسى بتصريح الشيخ برهامي رئيس حزب النور السلفي الذي قال: "أنصار مرسي أقل من 1% من حجم المعارضة الشعبية التي خرجت يوم 30 يونيو!!".
فما هي قصة الصحفية المصرية صباح موسى؟ هل نحن ناقصين "تمكين"؟ هل جندها جهاز الأمن السوداني لصالحه؟ والله لا ندري، لا يفك لغز الصحفية صباح موسى إلا من عمل معها عن كثب!! وهي دعوة للجميع أن يفتونا – من هي صباح موسى؟
وما لن تأتي به صباح موسى في تقاريرها الصحفية.. النقاط التالية:
1.كافة أعضاء مكتب الإرشاد (بديع) وحزب الحرية والعدالة (الكتاتي) ورؤساء حزب الوسط وحزب التنمية جميعهم مطلوب القبض عليهم بتهم التخابر مع دول أجنبية والإضرار بالأمن القومي المصري وحمل السلاح والتحريض على قتل المعارضين، وتفجير أنبوب الغاز بالعريش، والتآمر مع حماس لترويج الإرهاب في سيناء وقتل وخطف ضباط وجنود من القوات المسلحة والشرطة. من المعتقلين خيرت الشاطر، ومحمد مهدي عاكف، ومحمد مرسي، وأبو إسماعيل، ومن المطلوبين الكتاتني، وصفوت حجازي، وعبد الماجد، و،محمد بديع، ومحمد البلتاجي، وعصام العريان، ومحمود عزت، وعادل الحداد الخ،
2.كان عملا تكتيكيا جيدا من الأجهزة المصرية السيادية أو الشرطة أو الجيش حين لم يعتقلوا فورا المتورطين في سفك الدم المصرية – وأخذ الجميع يكرر لن نقصي أحدا!! تركوهم أحرارا حتى يدرك الشعب المصري حجم إجرام العصابة المتأسلمة!!
3. سعد الكتاتني وعصام العريان (حزب الحرية والعدالة) يطالبان بتدخل دولي حتى لا تتحول مصر إلى سوريا!! هكذا يهددان ..
4.معظم السلاح الليبي بعد سقوط القذافي في أغسطس 2011م ذهب إلى تنظيم الإخوان المسلمين في مصر عبر الحدود الغربية والسودان وتم تخبئته في جميع المحافظات!! خاصة في سيناء!! وتم تهريب جزء آخر بإشراف مكتب الإرشاد الدولي إلى لبنان وتركيا، ثم تهريبه مرة أخرى عبر الحدود السورية للعصابات الإرهابية.
5.مكتب الإرشاد كان يدفع ما بين 150-300 جنيه مصري للمعتصم في رابعة العدوية. ويعطي الإرشاد كافة المنتسبين المعتصمين رقما خاصا يمكنه عبره طلب الكباب والكفتة وما تشتهيه الأنفس من مطاعم معينة!! (لاحظ أن هنالك وثيقة قطرية خرجت للنور أعطت قطر الإرشاد 250 مليون دولارا باسم خالد مشعل كمبلغ إسعافي لدعم صمود محمد مرسي - قبل مذكرة السيسي!!).
6.لقد تسلح حاليا مؤيدو مرسي بالقنابل، والرشاشات، وسلاح الخرطوش والسلاح الأبيض والدشم.. (وربما يخبئون أسلحة أكثر فتكا وحداثة ليوم معلوم!!) .. وأحدثوا اغتيالات وإصابات عديدة في الشعب المصري والقوات المسلحة والشرطة نفذها مؤيدو مرسي أو أعضاؤهم المنظمين من الأخوان المسلمين (التنظيم الخاص!)، أو من قبل الذين يتم تأجيرهم من مجرمين وبلطجية. معظم هؤلاء القتلة من التنظيم الخاص حرفيين من سمكرية، ومنجدين، وسباكين وعمال نسيج الخ مغرر بهم. ولقد أتضح أن مكتب الإرشاد لديه خيم في قلب رابعة العدوية كسجون، ويتم التعذيب فيها حتى الموت لكل من المشتبه فيهم أو المتخاذلين، ولهم مشرفون ومراقبون يمنعون المعتصمين من ترك ميدان رابعة العدوية وإلا تم تعذيبهم أو تصفيتهم، كذلك تم تصفية العديد من الأبرياء الذين شكوا فيهم على إنهم جواسيس!!
7.مكتب الإرشاد يوفر شقق حول ميدان رابعة العدوية تم تأجيرها أو خيم لمن يرغب من للمعتصمين المؤيدين للشرعية في "خلوة شرعية" بعد أن يثبتا أوراق قسيمة الزواج مدتها نصف ساعة ب 20 جنيه!!
8.بعض من مؤيدي مرسي من طليعة الأخوان المسلمين من قتل وقذف بالأطفال من سطوح العمارات العالية بالإسكندرية!! تم اعتقالهم!! هذا غير تحطيم الكنائس وقتل المسيحيين وسرقة ونهب محلاتهم، وبيوتهم، أو خطف جنود وضربهم وإجبارهم شتم الجيش المصري..!! لقد ركز مكتب الإرشاد والتنظيم الدولي على الطعن على الجيش المصري بشكل خاص وسمى حدث 30 يونيو بانقلاب عسكري وروج لذلك في الإعلام الدولي – ولكن دون فائدة!! الاتحاد الأوروبي مثلا أعلن إنه ليس انقلابا عسكريا!! ولكن الأخطر هو ما تعمده مكتب الإرشاد أن يصطدم بالقوات المسلحة والشرطة في حرب مواجهة بالسلاح بأسلوب المليشيات – اضرب وأهرب، وتفجير المقرات الحكومية الخ، بمشاركة الحركات الجهادية السلفية وحركة حماس!! يرغبون إشغال الجيش وتفكيكه طبقا لخطة "التمكين" وجر مصر لكي تصبح مثل سورية!! ولا يغيب عن نظر القارئ الكريم أن مكتب الإرشاد المصري والتنظيم الدولي هو الذي أشعل الحرب في سورية!! الآن سيشعلها في مصر والفاعل واحد – مكتب الإرشاد!!
9.مكتب الإرشاد الدولي عقد اجتماعا طارئا البارحة واليوم في إسطنبول برعاية تركية، وقد تأكد من حضور كلا من: إبراهيم منير مصطفى، الأمين العام للتنظيم العالمي، مصري الجنسية، محمود حسين الإبياري، الأمين العام المساعد للتنظيم العالمي، مصري الجنسية، علي محمد أحمد جاويش، المراقب العام لتنظيم الإخوان السوداني، إبراهيم المصري، المراقب العام لتنظيم الإخوان اللبناني، وعضو مكتب الإرشاد العالمي، علي باشا عمر حاج، المراقب العام لتنظيم الإخوان في القرن الأفريقي، محمد رياض شقفة، المراقب العام لتنظيم الإخوان السوري، محمد فرج أحمد، القيادي في تنظيم الإخوان في كردستان، زياد شفيق محيسن الراوي، المراقب في تنظيم الإخوان اليمني. شيخان عبد الرحمن محمد الدبعي، القيادي في تنظيم الإخوان اليمني. محمد الهلالي، النائب الثاني لرئيس حركة التوحيد والإصلاح المغربية. راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة التونسية.
يجاهد إعلام الإخوان المسلمين والسلفيين في مصر بنفي علاقتهم الخفية بأمريكا وإسرائيل – أي يجاهدون لخلط الأوراق من جديد!! وتساعدهم على ذلك قناة الجزيرة. تمرد الأخوان المسلمين وردة فعلهم العنيفة على الشعب المصري وقواته المسلحة وتمسكهم "بالشرعية" ولو على جثث الشعب المصري تفسره نقطتان: 1) الإخوان المسلمون خططوا في السنتين الماضيتين لحكم مصر مدى الحياة، 2) لم يتوقعوا نزول الملايين من الشعب المصري لإزالتهم، ولم يتوقعوا انحياز القوات المسلحة للشعب المصري!! فكانت الصدمة عنيفة وقد فهموا إنها نهايتهم، ولن تتكرر الفرصة التاريخية التي أضاعوها!! خاصة إنهم انخدعوا في تدين وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي (زوجته منقبة!!).
في آخر لقاء مرسي مع السيسي، قال الأول للأخير: أمريكا مش هتسيبكم!! وقال له أيضا: أنصاري هيولعوها!! وفعلا مرسي الآن محبوس بتهم الخيانة العظمى وقد تصل عقوبتها الإعدام. ومارست جميع أجهزة الإدارة الأمريكية ضغوطا هائلة على السيسي وعبر اتصالات مكثفة لساعات طويلة، آخرها رفض السيسي لمدير جهاز المخابرات الأمريكية أن يستمع له أو أن يسمح له بمقابلته، وقال له فيما معناه، هنالك رئيس جمهورية أذهب له!!
بعد تشكيل الحكومة المصرية الجديدة وبعد قسم الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام الرئيس المؤقت عدلي منصور، سنرى تحركا مكثفا للنائب العام الجديد في ملاحقة قيادات الأخوان وأموالهم بتهم جنائية حقيقية وليست جزافية كما في عهد السادات ومبارك!! ليس فقط الخيانة العظمى والإضرار بالأمن المصري، أو القتل والتحريض على قتل الشعب المصري فحسب، بل أيضا سيتم حل جمعية الإخوان المسلمين قانونيا لوجود أسلحة في مقراتها وهذا يتناقض مع قوانين الجمعيات المدنية والتأمينات الاجتماعية الخ، بل وقد توضع فقرة في الدستور الجديد المفصل بعد شهرين بحظر الأحزاب التي تقوم على أسس دينية. ولن يمانع كافة المصريين أن يمارس الأخوان مرة أخرى السياسة في حزب سياسي منعا للفتنة ووضع هؤلاء تحت الضوء بدلا من لجوئهم للعمل السري. ولأن الإرشاد فهم إنه تلقى ضربة قاصمة على المستويين المصري والدولي، لذا استبقت القيادة الأحداث بخطوة احترازية أن دفعت بشكل مصطنع بانشقاقات شبابية ظهرت لأول مرة للوجود مثل "إخوان بلا عنف" تدعو لسحب البيعة من القيادة القديمة بمكتب الإرشاد وإنشاء قيادة جديدة (انقسام تكتيكي مسرحي على طريقة الشيخ الترابي!). حتى "حزب مصر القوية" لمحمد أبو الفتوح يعتبر مخزونا إستراتيجيا للإخوان رغم إدعائه إنه ترك التنظيم!!
هذه النقاط لن تكتبها لكم صحف التمكين الزبالة في السودان!! ولن يتجرأ صحفيو التمكين السودانيين بكتابتها هذا إذا افترضنا أنهم يتابعون ما يدور في مصر – وأنا أشك إنهم يتابعون!! وقطعا لن تكتب هذه النقاط صباح موسى!! وللتدليل على أن الصحفية صباح موسى كاذبة، كتبت صحيفة اليوم السابع تقريرا صحفيا صغيرا بتاريخ الأحد، 14 يوليو 2013 بعنوان: هذيان «العريان».. ويتامى الإخوان....
يقول التقرير:
المشاركة الضعيفة والفشل في الحشد لمليونية أسماها الإخوان «الزحف والقصاص» دفعت أذناب وفلول الإخوان إلى حالة الهذيان وترديد الأكاذيب من فوق منصة رابعة العدوية التي تحولت إلى سيرك سياسي مفتوح ليتامى الإخوان من بقايا النظام السابق الذين فقدوا مصالحهم ونفوذهم بعد سقوط محمد مرسى.
صدمة 30 يونيو أصابت القيادات الإخوانية الهاربة أمثال عصام العريان ومحمد البلتاجى بالارتباك والخلل في التفكير وإنكار الواقع المتغير والاعتراف بالثورة الشعبية التي طوت صفحة الإخوان إلى الأبد دون رجعة رغم كل محاولات الاستقراء بالخارج ورغم محاولات واشنطن باستماتة إحياء المشروع الذي أنفقت عليه ملايين الدولارات وأسقطته ثورة الشعب المصري. لم يتبق للإخوان سوى الدعوة إلى العنف والتحريض عليه حتى لو كان على حساب أرواح المئات من الغلابة والمساكين المخدوعين في القيادات الكاذبة الهاربة من العدالة.
فالمتوقع خلال الفترة المقبلة أن يلجأ الإخوان للعنف للفت الانتباه بعد الفشل فى الحشد وبالاستعانة بالعناصر الإجرامية التي باتت معروفة للشعب المصري، مثلما فعلت في الماضي الجماعة الإسلامية التي أزهقت عشرات الأرواح من المواطنين الأبرياء والسياح الأجانب في حرب إرهابية انتهت بالقضاء على الجماعة واندثارها حيث لم يتبق منها سوى بعض المتقاعدين والإرهابيين القدامى الذين حاولوا العودة من الباب الخلفي للإخوان مرة أخرى.
القيادات الإخوانية الموهومة الهاربة أمثال عصام العريان ومحمد البلتاجى يسيران عكس حركة التاريخ ولم يفيقا من صدمة الإعصار الذي أحدثه 30 يونيو، ولهما العذر لأن ما حدث يفوق قدرتهما العقلية والذهنية على استيعابه فهما لم يشاهدا ملايين المصريين في شوارع المحروسة تنادى برحيل نظام الإخوان في أعظم ثورة شعبية مصرية في تاريخ الإنسانية، وما زالا يعيشان حالة الإنكار النفسي المستمر.
العريان الذي تملكه الغرور الأجوف والاستعلاء الزائف منذ صعود جماعته للحكم وقف بالأمس يخاطب نفسه ويردد أكاذيبه لعل أحدا يصدقه ويناشد العالم أن يستمع لصوت «رابعة العدوية» فهؤلاء هم المصريون الحقيقيون وصوت مصر الحقيقي، ومصر التي تتحدث عن نفسها. هذيان العريان مازال مستمرا فهو يرى أن أكثر من 33 مليون مصري باعتراف واشنطن نفسها تدفقوا في شوارع مصر يوم 30 يونيو «قلة متمردة ونخبة انقلابية». انتهى!!
ونختم هذه المقالة بجدل سقيم جرى ما بين صحفيين مشهورين من صحفيي التمكين ما بين الهندي عز الدين من جهة وكلا من عثمان ميرغني وصلاح عووضة وفيصل محمد صالح!! حاول عثمان ميرغني فهم وشرح حالة الخيبة التي تعيشها دولة حسن الترابي، أو كما قال أبو سفيان بن حرب حين ذم عمر وقبيلته بعد نجاة قافلته الشهيرة: "لا في العير، ولا في النفير!!" حتى أصبحت مثلا. ويبدو أن هذه الحالة لا تنطبق على حكومة السودان فقط، بل على كافة السودانيين بلا استثناء – الجميع لا في العير، ولا في النفير!! فبعد أربع وعشرين سنة فجأة ينظر الشعب السوداني في المرآة المصرية فيفهم بأثر رجعي ماذا حل به عام 1989م. صحح الهندي زميله عثمان ميرغني أن العيب ليس في وزير الخارجية علي كرت (ه)، أي (ليس سياسة الداخل) بل لأن دول الخليج لديها عقدتان أو تعمل ضد محورين: محاربة التمدد الشيعي، وخلخلة الإخوان المسلمين للأنظمة الخليجية. هذا الاكتشاف الهندي المتأخر طبعا لم يصل إليه إلا بعد ثورة 30 يونيو، وقبل هذا التاريخ لا تطمع أن يفهم "هندي" لغز الحالة الإسلامية.
وحتى عام 1990م كان الداعم الأساسي لتنظيم الأخوان المسلمين هما الكويت والسعودية، وقد أرضعتاه مثل الأم الحنون بحليبها وحتى ببول بعيرها.. وحاربت به وكفرت به المد القومي الناصري والقومي العام والشيوعي الخ وحتى إلى حين صدمة احتلال الكويت عام 1990م وظهور المستور!! لقد نكح سيد قطب الوهابية في عقر دارها بشرعة "نكاح الجهاد".. فولد له طفلا مشوها يسمى ب "السرورية" وقد التهم 50% من السلفية الوهابية التقليدية – وهنا ارتعبت فرائص أنظمة دول الخليج!! لم يتخيلوا يوما أن ينقلب السحر على الساحر.
أما ذكر "الهندي" للشيعة، أو الجمهورية الإسلامية الإيرانية، نقول، لا يكفي أن يقول "الهندي" حكام دول الخليج يكرهون (الشيعة) – فالحب والكراهية قضية نسائية بحتة!! لقد صدق عثمان ميرغني حين قال: "سوء (سياسة الداخل) ينعكس سلباً على (الخارج)!!". وينطبق كلام عثمان ميرغني على الهندي نفسه وصحيفته، فهل معقول لم يرى "الهندي" 33 مليون مصريا يخرجون للشوارع في يوم 30 يونيو؟ لماذا يقف "الهندي" في خندق رابعة العدوية ويصر أن الذي حدث في مصر انقلابا عسكريا وخروجا على الشرعية الديمقراطية؟ هل يفهم "الهندي" في السياسة أفضل من الإتحاد الأوروبي الذي صرح رسميا (سبع وعشرين دولة!!) جازما إن ما فعله السيسي لا يعد انقلابا عسكريا. حتى الداهية طوني بلير قالها: ليس انقلابا عسكريا وإن السيسي أنقذ مصر من شر مستطير!!
كيف نفهم (السياسة الداخلية) "للهندي"؟ وما هي تداعيات وقوفه (الداخلي) في ساحة رابعة العدوية على (السياسة الخارجية)؟ بتعبير صريح وقوف "الهندي" في ساحة رابعة العدوية "ت...ص" لأنظمة دول الخليج. (لا نرغب أن نجرح صيامنا!!). أفهم أن "الهندي" يلعب بكروته الداخلية لصالح كروته الخارجية!! وأفهم إنه يبيع نفسه وصحيفته لمن يدفع.. تماما مثلما فعل عبد الباري عطوان الذي أستلم قبل عدة أيام بضعة ملايين من الدولارات وسلم صحيفته لدول قطر، هذا خلاف إنه كان يكتب لمن يدفع طيلة خمس وعشرين سنة بدءا من عراق صدام، وملوك السعودية، والإمارات وانتهاءً بقطر وإسرائيل!!
وماذا عن (السياسة الداخلية)!!
أصحاب "السياسة الداخلية" للمؤتمر الوطني، أي أصحاب القرار الداخلي، فضلا عن فقر الموهبة وتواضع المعرفة والسذاجة، يعتقدون بإمكانهم اللعب على كل الحبال الخليجية والإيرانية والأمريكية الخ، وهذا يذكرني بخبث "النسوان" وسذاجتهم، حين يتمايلن على حسب المصلحة!! لذا السودان خارج التاريخ والصيرورة التاريخية، ولا يمكن تبرير هذه الخيبة السياسية أن عمر البشير وكومه من "محبي" إيران، بينما نائبه الأول وكومه من "محبي" "السعودية"!! ليس هكذا تدار الدول، أو يقوم التحليل السياسي!! إذ لا يمكننا إغماض العين إنه ربما كل القيادات الإسلامية وغير الإسلامية التي تحتل المقاعد السيادية تقبض من السعودية ومن قطر.. وبعضهم يقبض من الإمارات!! فهل يمكن تسمية هذه الرشاوى "إستراتيجية" داخلية؟ أو تحالف إستراتيجي؟ أم لأن إيران لا تدفع.. نعاديها؟
"الهندي" يعرف جيدا أن السعودية (ودول الخليج) التي دحرجت صدام حسين كي يشن لها حربا بالوكالة لثماني سنوات 1980-1988م – لم يكن القصد منها سوى إجهاض الثورة الإيرانية عسكريا!! وحين فشلوا – أخذوا موقفا محاربا ومعاديا لإيران بسلاح التكفير وشن الدعاية المضللة ضدها!! ثم دمروا العراق 2003م لأن صدام حسين فهم إنه كان مخدوعا بجره في حرب ضد إيران، وقد قرر أن يعاقب أنظمة الخليج - فأزالوه!! وحين فشلوا في احتواء إيران بعد خروجها من الحرب أكثر قوة، وحين أنتصر حزب الله على إسرائيل في يوليو من عام 2006م - جن جنونهم، فهزيمة إسرائيل فضحت الأنظمة العربية التي تداور مع إسرائيل وتروج إنها لا تهزم!! لذا يجب إبادة حزب الله!! وتربصوا بسوريا الداعم لحزب الله منذ عام 2005م، وفجروها ثورة مصنوعة في المعامل الأمريكية والصهيونية في أبريل من عام 2011م بدعم سعودي قطري، حين فهموا أن "الهلال الشيعي" سيدمر إسرائيل عام 2015م – هذه خطة الراحل حافظ الأسد الأصلية!! وحين فشلوا في إسقاط النظام السوري في عامين وتتالت هزائمهم العسكرية بعنوان إرهابي القاعدة والمرتزقة، وفُضِحَت أوراقهم بتحالفهم مع العدو الصهيوأمريكي، قرروا أن يلصقوا بخط المقاومة ديباجة مذهبية "إنها شيعية" وتطلب ذلك إشعال حرب مذهبية على مستوى الإقليم حتى يحاصروا خط المقاومة ويدمروه لصالح إسرائيل.
هذه هي الحكاية في "كشتبانة".. فهل يعقل أن "الهندي" لا يفهمها؟ القضية ليست سني أو شيعي، أو سب الصحابة أو عائشة، هذه المقولات هي للتغطية على مؤامرة ضرب خط المقاومة والممانعة – القضية هل تقف في خط المقاومة أم لا؟ صحف التمكين وصحفيو التمكين المختونين لا يضعون هذا السؤال كفارقة أساسية في التحليل السياسي. "الهندي" يستخف بعقولنا وينحدر بقضية الشيعة وإيران إلى مستوى عاطفي أنثوي مثل الحب والكراهية. وربما لا يعرف أبعاد السياسة الإقليمية، وهذا جائز!!
أغرب ما قاله "الهندي" أن دولة حسن الترابي تقع في المحور الأول أي متحالفة مع إيران!! ومعنى ذلك في العمق لا تمانع دولة حسن الترابي في تمدد المذهب الشيعي في السودان!! هذه أكذوبة بلقاء، وتبسيط مخل بالتحليل السياسي حين يتلقف "الهندي" "تلفيقاته" مصطفى سري. وفي هذه النقطة نؤكد أن حسن الترابي سلفي، ومن كافة السلفيين أقرب للسروريين، وأن دولة حسن الترابي دولة سلفية وهابية. فنحن لا يهمنا ذلك الهمس بميلان أحد نصفي المؤتمر الوطني، هنا أو هناك، يهمنا ما نراه سلوكيا بشكل حقيقي وعملي. الواقع يقول هنالك آلاف من المساجد السلفية – وأن السلفيين يقبضون بلا حياء مباشرة من القنصل السعودي، ولهم تلفزيون وصحف ومحطة راديو، ومكتبات بيع الكتب السلفية في السوق العربي على قفا من يشيل، وأن المعرض الدولي للكتاب هو حصرا على الكتب السلفية، والهيئة القومية للاتصالات تغلق على كتب الشيعة والسنة الأشعرية في الانترنيت، وعلاقة "مؤسس الدولة" بقطر علاقة شراكة إستراتيجية (مكتب الإرشاد الدولي يقيم مؤتمره العام في الخرطوم!!)، ولا نرى الترابي يزور إيران أو يذكرها على لسانه الخ.
ولكن كيف يخلص الانطباع أن دولة الترابي مع إيران؟
هذه نتيجة تصرفات دول الخليج المريعة. إذا تمعنت كم من الأرواح أزهقت وكم من الدماء سفكت في الأمة الإسلامية على يد آل سعود منذ عام 1979م بدءً بالحرب العراقية الإيرانية، أي في أربع وثلاثين سنة فقط، يمكنك أن تفهم موقف السودانيين!! أيد حسن الترابي والصادق المهدي سقوط نظام بشار الأسد حين جلسا في دار حزب الأمة القومي من ضربة البداية، ولكن هل كان الرجلان يتخيلان كأن يصل الحال في سوريا مثلما نرى؟ أرسلوا مائة ألف سلفي ومجرم وإرهابي عبر الحدود التركية والأردنية واللبنانية لإسقاط بشار الأسد، فأنظر كم قتلوا وسحلوا، واغتصبوا من النساء والأطفال، وكم أكلوا من قلوب السوريين ولاكوها في وحشية؟ وكم صحابي أزعجوه في قبره؟ جهاد النكاح وجهاد اللواط أصبحا جزءا من الفقه الإسلامي!! أي إسلام هذا؟ وكم فجروا من الأبرياء بالسيارات المفخخة؟ وكم عالم دين سوري ذبحوه وعلقوه على المآذن أو فجروه؟ أليس هذا إفساد وكيف يمكن إعلان الجهاد في سورية أليست القدس وفلسطين أحق؟ فالقائمة طويلة.. قائمة مخزية، يستحي الإنسان أن يشير إليها إشارة ودعك من أن يكون مشاركا فيها أو ينتسب إليها!! لذا صمت عن هذه الجرائم حسن الترابي والصادق المهدي، وصمتهما يفسر على إنهما موافقان!! موافقان على ما تفعله السعودية وقطر من جرائم إنسانية بشعة بحق الشعب السوري وتلصق التهمة ببشار الأسد بدعاية سخيفة!! لقد نجحوا في تلفيق التهمة لبشار الأسد عبر "صحافة التمكين" وقنوات الفتنة الجزيرة والعربية.
ولكن إذا اعترض الترابي والصادق وأدانا ما يجري في سوريا..هل يعني ذلك إنهما في خط المقاومة والممانعة: أي مع إيران وبشار الأسد وحزب الله؟ قطعا لا. صمت حسن الترابي والصادق المهدي على ما حدث ويحدث في سوريا يعني رضاهما ومشاركتهما في هذه الجريمة!! لا تفسير آخر!! لقد عجز الرجلان في إدانة جرائم السعودية وقطر في حق الإنسانية وأترك حق الإسلام والمسلمين جانبا!! هل يمكن أن يكون بعد هذه الجرائم في سورية صمت؟ أو يصمت سياسي أو عالم دين وهو أضعف الإيمان؟ الترابي والصادق عجزا أن يدينا حتى اغتيال العلامة محمد سعيد رمضان البوطي!!
إذن هذا الصمت –الذي هو رضا- لا يمكن تفسيره باللون "الرمادي" فيما يحدث في سورية كما زعم الهندي "شامي كابور". يعبر صمت دولة حسن الترابي ومن ركب سرجها مثل الصادق المهدي عن شراكة إستراتيجية مع دول الخليج، ولا يُفَسَّر الصمت إلا لصالح دول الخليج وليس لصالح خط المقاومة والممانعة!! وهذا التحليل يدحض ما كتبه شامي كابور: (كل مشكلة (الخليج) مع حكومة السودان محصورة في الموقف من (إيران) والموقف (الرمادي) من سوريا، فأين تقع السياسة (الداخلية) من هذا الموقع؟!).
نؤكد أن السعودية وقطر تدعمان الحركات المسلحة في دارفور، وأن السعودية بواسطة عملائها مثل جعفر شيخ إدريس هي من ساهم بقوة في فصل جنوب السودان!! يكفي أن تنظر إلى سعي السعودية لتقسيم سورية إلى ثلاثة أقاليم طبقا للخطة الصهيوأمريكية حتى تفهم – هل يظن الهندي إننا "هنود"؟
يقول الهندي شامي كابور:
(السعودية لا مصلحة لها في دعم متمردي (قطاع الشمال) في جبال النوبة، ولا حركات (دارفور)، وبالتأكيد لا ناقة لها ولا جمل في تحالف (الشعبي) والشيوعيين والبعثيين والناصريين.. فهؤلاء (بديل) أسوأ بالنسبة لها وللخليج من النظام الحاكم الآن في السودان).
هذه خلاصة أو تحليل ساذج تعمد الهندي التغابي والتمظهر بالسذاجة. وبدورنا نسأله: ما هي مصلحة السعودية في دعم وتسليح القاعدة في العراق؟ ألم يسمع الهندي أن سعود الفيصل يقول: لن نسمح للعراق أن يفقد عروبته؟ قل لي بربك متى كأن آل سعود عرب؟ وما هي مصلحة السعودية كأن تصنع لها عميلا مثل رفيق الحريري، وبعده ابنه بن الزنا سعدو الحريري، يتزعمان في لبنان كتلة المستقبل العميلة وفيها سمير جعجع المسيحي ووليد جنبلاط الدرزي الخ؟ ولماذا تدفع لهم المليارات؟ وما هي مصلحة السعودية أن تعمل بقوة لسحب سلاح حزب الله؟ فإن لم تستطع السعودية سحب سلاح حزب الله تعمل على تفجير وتدمير لبنان. وهل يُخفى القمر؟ السعودية أيها الهندي رأس الرمح الأمريكي الصهيوني.. هل تغيب عليك هذه الحقيقة؟ وبالله إن لم تكن تعرف كيف تصبح ناشرا؟ لكنك تعرف هذه الحقيقة، ومع ذلك ركبت سوق النخاسة الصحفية أي سوق "التمكين".
الخط الوهابي التكفيري وخط الإخوان المسلمين صناعة بريطانية قديمة، وظيفتهما الأساسية صنع الفتنة في العالم العربي والإسلامي وتفتيته لصالح مخططات الحلف البريطاني صهيوأمريكي!! والسعودية ضالعة في تفتيت السودان.
شهادتي لله، لو كان للهندي عز الدين ذرة من كرامة أو وطنية لما دافع عن نظام آل سعود المجرم المتهالك، ولما كتب لنا يفسر ما هي "مصلحة السعودية" في كذا أو كذا، ونقول له، وما هو دخل السعودية أن نكون شيوعيين، أو يساريين، أو شعبيين، أو ناصريين؟ ولكن النفاق فنون..بل جنون في عصر "التمكين"!!
هل تعلم الشعب السوداني قليلا من الشعب السوري ونظامه المقاوم، ومن الشعب المصري العظيم؟ ألا يتعلم الجيش السوداني قليلا من الوطنية من الجيش المصري والجيش السوري؟ لا عذر للجميع.. فاللوحة الإقليمية أصبحت واضحة ولا يستطيع الهندي وأمثال تغبيشها ولو امتلكوا كل صحف العالم وأقلام العالم وأحبار العالم...
شوقي إبراهيم عثمان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.