{ تفسير (الزنقة) في اللغة العربية تعني الممر أو السكة الضيقة التي ربما يكون في آخرها مخرج.. بشرط أن يكون الممر فيها متعرجاً.. أما (الزقاق) فإن معناه يقترب من الزنقة وهو يعني السكة الضيقة لكن ليس ضرورياً أن يكون الزقاق متعرجاً.. { وفي مصر القريبة يقولون العطفة أو العزبة للمكان أو الممر الضيق.. ولا شرط أن تكون نهايته مفتوحة أو مقفولة.. وفي السودان يتحدث الشباب بلغتهم الجديدة ويقول أحدهم: فلان (زنقار).. أي مزنوق أو أموره متعثرة.. { والزنقة نتابعها في دوائر المريخ والهلال وهما يمارسان السقوط ويرتكبان المحظور في ملف المحترفين الأجانب.. حيث تغيب المعايير تماماً وتخسر الإدارة، في كل جانب، ملايين الدولارات مقابل محترفين لا علاقة لهم بما يسمى الاحتراف.. { وعلى الرغم من ضياع الدولارات إلاّ أن أحداً من القابضين على عجلة القيادة لا يفكر في وضع التجارب الفاشلة السابقة أمامهم قبل الشروع في تسجيلات الأجانب كل عام.. { وما حدث في المواسم التنافسية الأخيرة في ما يتعلق بالعديد من الأسماء يحمل معه العديد من البراهين على فشل الناديين في التوصل إلى صيغة مثلى تحكم ملف الاحتراف.. { تعاقد المريخ، منتصف الموسم الماضي، مع مجموعة ضمت هيثم مرابط وبن ضيف الله لينضما إلى بلدياتهما النفطي.. ولأن الاختيار حدث في غياب الرؤية الفنية كان من الطبيعي أن يغادر فوج الأجانب، وارد تونس، نهاية الموسم التنافسي الماضي..!! { وقبلها تعاقد الهلال من لاعبين يحملون جنسيات مختلفة شملت البرازيل ونيجيريا وغيرها، ومنحتهم الإدارة الجنسية السودانية لكنهم سرعان ما (فص ملح ودابوا) وأرهقوا خزانة النادي بالملايين.. والغريب أن هذا الموضوع مر وكأن شيئاً لم يكن..!! { قبل عامين استغنى المريخ عن المغربي الدافي.. وذلك بعد الاقتناع بأن مستواه لا يناسب المريخ.. وسافر اللاعب إلى بلاده لكن اسمه عاد مرة أخرى لسطح الأحداث بمجرد أن روج الإعلام الهلالي لرغبة الأزرق في التعاقد مع الدافي..!! { وأسهمت سياسة الكيد، والمكاواة، التي مارسها مجلس المريخ وإعلامه مع الهلال في رفع سعر الدافي إلى رقم خرافي فما كان من إدارة نادي القنيطرة الذي ينتمي إليه اللاعب إلاّ وأن قامت بتجديد عقده حتى تستفيد من أموال المريخ الطائلة..!! { وتبخر وعد المريخ للاعب.. لكنهم أعادوا تسجيله مرة أخرى مطلع هذا الموسم.. وحتى الآن لم يقدم الدافي ما يشفع له بالاستمرارية مع المريخ.. { والآن بعدما تمرد الدافي اتفق كل الإعلام المريخي على أن عملية الإقدام على تسجيله مرة أخرى في كشوفات الفريق كانت خطوة خاطئة.. وعجبي..!! { ولعل الوضع الحالي بشأن المحترفين، الذي يمثل الزنقة والزقاق لهما في كل عام، لا ولن يتغيّر ما لم يفكرا في الخروج من قمقم التخبط الحالي إلى بر التخطيط والاعتماد على أهل الشأن.