كامل إدريس يؤكد مضاعفة ميزانية الشباب والرياضة ويوجه بمنع الإعتداء على الميادين الثقافية والرياضية    لجنة أمن محلية الخرطوم تصدر قرارا بحصر التجار والعاملين بالأسواق في إطار الضبط الأمني    كاف يراوغ ببراعة    قائمة المجلس الحالي تتقدم مرة أخرى لقيادة الرومان    الأهلي يتعادل امام المسيكتاب بدوري شندي    مقررات الاجتماع الدوري لمجلس تسيير نادي المريخ    حسين خوجلي يكتب: فريقان وعميد ودم وشهيد    ميزة جديدة فى أندرويد 17 تمنح المستخدم سيطرة كاملة على إشعارات التطبيقات    تحديثات جديدة في إصدارات "أبل" بمميزات متطورة    شاهد بالصورة والفيديو.. "بلوغر" سودانية حسناء تخطف الأضواء بجمالها الملفت    شاهد بالصورة والفيديو.. دخل معها في وصلة رقص مثيرة.. الفنان محمد بشير يتعاقد مع "راقصة" مصرية لإشعال حفل عيد ميلاده    شك بورم في الرئة.. نجل عبد الرحمن أبو زهرة يكشف تفاصيل جديدة    نظرة على مؤتمر WWDC 2026.. نظام iOS 27 وSiri المدعوم بالذكاء الاصطناعي    الزمالك فى مواجهة قوية أمام المصري بافتتاح منافسات مجموعة التتويج بالدوري    على غرار روسيا.. إيران تطالب فيفا بتجميد عضوية إسرائيل    مصر تستضيف بطولة أفريقيا لناشئي البادل فى يونيو المقبل    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    باسم سمرة: الدنيا بقت عين سحرية والمسلسل واكب العصر والحداثة    إطلالة جديدة للفنانة كارولين عزمي بالفستان الأبيض    أعمال جمعت بين دنيا وإيمي سمير غانم قبل تعاونهما المسرحي الجديد    ماذا يحدث عند شرب القهوة يوميا لمدة 14 يوما؟.. فوائد لا تتوقعها    كيف تقيس ضغط الدم في المنزل؟.. أخطاء شائعة قد تُفسد دقة النتائج    الفواكه والخضروات مفيدة إذا عرفت كيف تأكلها.. تعرف على أفضل الطرق الصحية    شاهد بالصور.. بإطلالة أنيقة الفنانة إيمان الشريف ترد على هجوم النشطاء بشأن التسجيلات المسربة لها: (التجاهل صدقة جارية علي فقراء الأدب)    شاهد بالصورة والفيديو.. دخل معها في وصلة رقص مثيرة.. الفنان محمد بشير يتعاقد مع "راقصة" مصرية لإشعال حفل عيد ميلاده    شاهد بالفيديو.. الفنانة إيمان الشريف تفاجئ جمهورها بظهورها "عروساً" مع ممثل مصري معروف    المدير العام لقوات الشرطة يتفقد مكان حادثة الإنفجار ببرى ويطمئن مواطنى المنطقة    وزير الداخلية يبحث مع نظيره المصري تعزيز التعاون الأمني وتبادل الخبرات    ضبط شبكة إجرامية خطيرة في الخرطوم    شاهد بالفيديو.. من هو مجاهد سهل رئيس نادي المريخ؟ تعرف على مجال عمله والشركات التي يديرها!!    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منتديات القبطية بنين

القبط والثقافة: يحب الأقباط كل مجالات الثقافة، وفي هذا يجتمعون، ويقيمون الندوات، ويحبون المنتديات، ويدعون الناس، كلاً في مجال تخصصه، وعند الانتخابات، تعد المكتبة القبطية بالخرطوم موقعاً ممتازاً فيه يلتقي المرشحون بالمواطنين من أقباط وغير الأقباط، وأذكر أن المكتبة القبطية تسجل العديد من اللقاءات التي أقامتها الأحزاب السياسية؛ الصادق المهدي عن الأنصار، ومحمد عثمان الميرغني عن الاتحادي الديموقراطي، وفي الانتخابات الديموقراطية التي جاءت بعد ثورة السادس من أبريل، وجدت كل الأحزاب فرصتها في التعبير في النادي القبطي، حيث قدم كل مشروعه، الأنصار، والاتحادي الديموقراطي، والحزب الشيوعي السوداني، كل وجد فرصة متكافئة. وكان السيد سمير جرجس سكرتير المكتبة القبطية محاوراً ممتعاً مقنعاً في هذا المجال.
وفي الانتخابات الأخيرة لرئاسة الجمهورية، والمجلس الوطني، ووالي الخرطوم ، ومجلس تشريعي الولاية أقيمت عدة لقاءات في النادي القبطي من المؤتمر الوطني، والاتحادي الديموقراطى، والحزب الناصرى، وكان المجال مفتوحاً أمام كل الأحزاب، ولقد استفاد أكثر من استفاد المؤتمر الوطني الذي نجح في استقطاب الكثيرين من الأقباط.
وعندما جاءت أحداث العدوان الثلاثي تآلفت القبطية بنين في عقد اللقاءات السياسية، وأقامت معرضاً قومياً تحت عنوان من وحي المعركة، وافتتح هذا المعرض لمدة أسبوع كامل من السبت 29/12/1956م إلى الجمعة 4 يناير 1957م.
آثار العدوان الاستعماري على مصر ثائرة أبناء وادي النيل والعرب أجمعين وحرصت أسرة الكلية القبطية المصرية للبنين بالخرطوم على أن تعبر عن شعورها، وتسجل أحاسيسها في لوحات فنية، وتسجيلات تاريخية وجغرافية، وصور كاريكاتورية، وأقبل الطلبة والأساتذة يشتركون في تنفيذ أبرع عمل يعكس وطنيتهم ويعبئ قوميتهم فأخرجوا أجمل معرض قومي (من وحي المعركة).
ووجه السيد ناظر الكلية رقاع الدعوة التالي نصها إلى ممثلي جميع الهيئات المصرية والسودانية بالخرطوم ورجال الصحافة والإذاعة وهي:-
تتشرف الكلية القبطية للبنين بالخرطوم بدعوة سيادتكم لحضور حفلة افتتاح السيد سفير جمهورية مصر بالخرطوم للمعرض القومي (من وحي المعركة) البطولة الخالدة إزاء الاستعمار الغاشم إبان الأحداث الأخيرة، وذلك في تمام الساعة الخامسة مساء الجمعة 28/12/1956م
ناظر الكلية
ملحوظة: سيبقى المعرض مفتوحاً للجمهور لمدة أسبوع من السبت 29/12 إلى الجمعة 4/1 من الساعة الخامسة إلى السادسة مساء.
وفي يوم افتتاح المعرض القومي ازدانت الكلية في جميع مداخلها وردهاتها وأفنيتها بالإعلام المصرية والسودانية، وعلم الثورة المثلث الألوان، وخصصت ردهات الطابق الأول بالمدرسة للوحات الفنية، ومجلات الحائط التي تنافست فصول الكلية الستة والعشرين في تقديمها، وخصص الدور العلوي بالمدرسة للوحات التاريخية، والجغرافية والكاريكاتيرية، وسطعت الأضواء الملونة تضفي على جنبات المعرض جمالاً وروعة، وصفت المقاعد في الفناء الرئيسي للكلية وأمامها منصة نسقت فوقها الجوائز التي أعدت للممتازين من الطلبة، والكؤوس التي تقرر توزيعها على الفصول الفائزة في مجلات الحائظ الأدبية.
وقبيل الساعة الخامسة مساء بدأ المدعوون يفدون ويأخذون أماكنهم في انتظار المعرض، وفي تمام الساعة الخامسة وصل السيد سفير مصر وقد كان في استقباله أسرة الكلية القبطية وعلى رأسها السيد مدير التربية والتعليم الأستاذ محمود محمود، وحيته كشافة الكلية التي اصطفت في مداخل المدرسة في ثيابها الكثيفة بإشراف معلمهم الأستاذ كمال الشبراوي، وأقبل كبار المدعوين يحيون السيد السفير وقد اشترك في الترحيب به نيافة المطران، والسيد رئيس الجمعية القبطية الأستاذ لبيب سوريال المحامي والسادة أعضاء مجلس الإدارة.
وتفضل السيد السفير بقص الشريط الأخصر في مدخل المعرض إيذاناً بافتتاحه، ثم بدأ مع جمهرة من المدعوين بالطواف بلوحات المعرض الفنية وكان يشرحها الأستاذ حسن راشد المدرس الأول للتربية الفنية، ثم صعد الجميع إلى الدور العلوي حيث تولى السيد ناظر الكلية شرح اللوحات التاريخية والجغرافية والكاريكاتورية التي أثارت بدورها إعجاب الجميع وعظيم تقديرهم، ثم طاف الجمع بمجلات الحائط التي تبارت فصول الكلية في تقديمها واختارت كل منها عنواناً مبتكراً لها مثل: الزحف المقدس- الدماء- الصاروخ، الكفاح المشترك- سنثأر لك يا مصر- بورسعيد- السلام- هذه أرضي أنا- كفاح الأحرار- أضواء الحرية- البعث – ثورة الشرق- النضال – الإيمان- الكفاح- النصر لنا.. إلخ.
وأثارت اللوحات الخشبية الضخمة التي تدلت على جوانب الفناء الرئيسي إعجاباً شديداً لروعتها، وعميق دلالتها، وكانت الأولى تحمل عنوان «الشعب مع الجيش» والثانية «الجيش مع الشعب» والثالثة «بورسعيد الباسلة، والرابعة «معركة البرلس البحرية»، والخامسة «الهلال الأحمر في المعركة».. إلخ.
وبعد أن تناول المدعوون المرطبات، ووزع عليهم دليل المعرض الذي أثار بصوره الرائعة وكلماته البارعة، وطباعته الأنيقة، وإخراجه الفني البارع، ويتألف من 36 صفحة مصورة- إعجاب الجميع وتقديرهم.
ثم ألقى السيد ناظر الكلية كلمة بليغة شكر فيها السيد سفير مصر لتفضله بافتتاح المعرض، ونوه بالدلالات الأربع التي تنطوي عليها المائتا لوحة التي احتواها المعرض – وهذه الدلالات هي السخط العام والاستنكار التام للعدوان الاستعماري على مصر، وتمجيد لبسالة بور سعيد وأشترك الشعب والجيش في المقاومة الباسلة، والإشادة ببطولة الرئيس جمال عبدالناصر وخروجه بمصر مرفوعة الرأس عزيزة الجانب، والتنويه بموقف العرب والأمل، في مستقبل العروبة.
وعقب انتهاء السيد ناظر الكلية من إلقاء كلمته الضافية التي اختتمها بالإشادة بفضل السيد مدير التربية والتعليم المربي الكبير الأستاذ محمود محمود وعظيم معاونته وتشجيعه، وفضل زملائه أساتذة الكلية في ما بذلوا من جهود مضنية يرجع إليها هذا النجاح العظيم الذي صادفه هذا المعرض القومي دعي السيد مدير التربية والتعليم للإشراف على توزيع الجوائز، فدعا سيادته بدوره السيد السفير لتقديم الجائزة الأولى وتتابع اشتراك كبار المدعوين في توزيع الجوائز القيمة على الطلبة الفائزين بين تصفيق المدعوين وإعجابهم.
وفي ما يلي أسماء الطلبة الذين نالوا الجوائز تقديراً لجهودهم الموفقة ولوحاتهم البارعة:
محمد عبدون/ ثالثة ثانوي- عن لوحته «معركة الحرية».
رؤوف عياد وردي /أولى ثانوي- عن لوحته «سنقاتل».
الموسم الثقافي: وكان بالكلية القبطية عدد ليس بقليل من الجمعيات الثقافية للجغرافيا والتاريخ، والعلوم – والرسم- والفلسفة- وكان عدد الطلبة عام 1957م حوالي ألف وخمسمائة طالب، وعدد الخريجين ثمانية آلاف طالب، وعندما تعقد ندوات في الكلية القبطية يشرف بالحضور سفراء الدول العربية، والدول الصديقة، كما يرعى مطران الخرطوم والذي كان مديراً روحياً للكلية القبطية كل احتفال، في حضور ومتابعة رئيس وأعضاء الجمعية القبطية بالخرطوم.
وكانت الكلية القبطية بنين تقيم يوماً للخريج تحتفل فيه بتخريج دفعاتها، وكان الحفل منتدى ثقافياً جميلاً يتبادلون فيه الكلمات كأنها باقة أزاهر ذات ألوان بديعة.
وكان بين أوائل عام 1955-1966م، عدد كبير تألق فيهم من الأقباط جبرة أستاورو جرجس، ومكرم محفوظ عبدالمسيح، وفاروق فهيم عطا الله، مع كمال شرقاوي، عبدالسلام البنا، تاج السر أحمد، عبدالحليم ميرغني حمور وآخرون.
وكانت الكلية عندما تقيم حفل تكريم تجعله يوماً ثقافياً مميزاً، وهذا ما حدث عند الاحتفال بأحد خريجي الكلية القبطية بنين الذي جاء إلى السودان سفيراً لمصر، وهو السفير سيف اليزل خليفة.
وكان رجال الدولة يتجاوبون مع منتديات الكلية القبطية بنين، ولقد شهِدت قاعة المحاضرات كثيراً من محاضرات وإطلالات وزير الداخلية علي عبدالرحمن، والذي كثيراً ما كان يشارك في تقديم الجوائز للطلبة المتفوقين، وكان للطلبة قائمة شرف للمتفوقين، وقائمة سوداء للطلبة غير الملتزمين وكان لهم زي خاص.
وفي إطار الندوات وقف على منبر الكلية القبطية بنين، الزعيم إسماعيل الأزهري، والأستاذ مبارك زروق زعيم مجلس النواب، والأستاذ نجم الدين أحمد عوض مدير الجامعة الشعبية بالخرطوم، والأستاذ محمود محمد مدير التربية والتعليم السوداني، والأستاذ إبراهيم خليفة، وغيرهم كثيرون.
وكان القمص يوحنا سلامة مديراً للكلية من 1916م حتى 1945م وكان يقف مع الطلبة في طابور الصباح يصلي معهم أبانا الذي في السموات، وبعدها صار الأنبا يؤانس بعد رسامته عام 1947م مديراً للكلية القبطية بنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.