رفضت حكومة دولة جنوب السودان القرار الذي طرحته أمريكا ووافقت عليه الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، والقاضي بفرض عقوبات عليها، ووصفت القرار ب(المؤسف)، واعتبرت أنه سيعرقل محادثات السلام المنعقدة حالياً بأديس أبابا، ورأت أن هناك تأثيرات سالبة ستطال الدولة وبشكل خاص شعب جنوب السودان. وقال وزير الخارجية بدولة جنوب السودان برنابا ماريال في مؤتمر صحفي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا أمس إن القرار مخيب للغاية لآمال شعب جنوب السودان، وأشار إلى أن توقيت القرار "غير مناسب" خاصة وأن العملية السلمية تمر بمرحلة حرجة ونهائية من عمر المهلة التي حددتها الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا "إيقاد". وحمّل برنابا حكومة الولاياتالمتحدةالأمريكية مسؤولية القرار ضد جنوب السودان، وزاد: (لقد لعبت دوراً رئيسياً أدى للدفع بقرار العقوبات إلى مجلس الأمن الدولي، وشدد على أنه من المخيب للآمال للغاية أن الولاياتالمتحدةالأمريكية، التي أدت دوراً رائداً في ضمان توقيع اتفاقية السلام الشامل تعمل على فرض عقوبات على البلد الذي وصفه بالشاب، وزاد: "السلام لا يأتي تحت التهديدات بفرض عقوبات"، وأن قرار العقوبات سيكون له تأثير سلبي على عملية السلام الجارية في أديس أبابا. وقال: "أية عقوبات تفرض على جنوب السودان لن تعرقل فقط عملية السلام، وإنما ستطال مواطنينا". وأوضح وزير الخارجية أن حكومة جنوب السودان مُصمّمة على إيجاد حل دائم على طاولة المفاوضات بدلاً من ميدان المعركة، وذكر: (لقد شهدت بلادنا عقوداً من الحرب وشعبنا تعب من المعارك).