اللازمة السياسية في السودان .. حلول عاجلة    ماذا وراء تغريدات نجل موسفيني    إخضاع وإذعان    المريخ يبحث تعزيز التعاون في اجتماع مشترك مع رابطة الأندية والاتحاد الرواندي    شخصية فريق..!!    انطلاق دورة "دار السلام" الرمضانية التاسعة بالقضارف    شاهد بالفيديو.. عثمان ذو النون يسخر من قائد الدعم السريع في حضور أنصاره ويثير غضبهم: (حميدتي واحد من إثنين يا إما مجرم يا إما عروس)    شاهد بالصورة والفيديو.. "عمو عاطف" يظهر وهو ملتصق بالمودل آية أفرو والأخيرة تشكوه للجمهور: (خرب سوقي)    شاهد بالفيديو.. الخرطوم تعود.. مدرسة ثانوية تبدأ عامها الدراسي الجديد على أنغام "سودانية الله عليها" وسط حضور كبير من الطالبات    كريستيانو رونالدو يقترب من دخول قائمة خاصة في الدوري السعودي    ميليشيا الدعم السريع ترتكب مجازر في مستريحة وتقتحم استراحة هلال    شاهد بالفيديو.. مليشيا الدعم السريع تستبيح منطقة "مستريحة"..تغتال أحد أبناء موسى هلال وتعتقل الآخر والجنود يوثقون انتهاكاتهم    الطاهر ساتي يكتب: النهايات …(2)    بيان للطاقة في السودان بشأن مستوردي الوقود    انخفاض مؤشر الجريمة بالخرطوم وخلو اقسام الشرطة من الجرائم الخطرة خلال الأسبوع الأول من رمضان    اتحاد عطبرة يستضيف كورس الرخصة "D " للمدربين    4 طرق صحية لتناول البطاطا والاستمتاع بالقيمة الغذائية    تحذيرات : الوجبات السكرية ليلاً ترفع ضغط الدم تدريجياً    اللون الأحمر القاني قد يغزو هواتف آيفون الرائدة المقبلة    حضور كايت.. مفاجأة حفل توزيع جوائز البافتا في لندن    "فنان وداعية".. عمرو عبد الجليل وتوأمه يتصدران الترند    عصائر الشوارع في مصر تهدد الصائمين.. أطباء يحذرون    النفط يتراجع الذهب والفضة يقفزان لأعلى مستوياتهما    تحديث في متصفح "جوجل كروم" بمميزات جديدة    روضة الحاج: في هاتفي غرباءُ لم أذكرْ ملامحَهم أناسٌ عابرونَ ورفقةٌ قطعوا الذي يوماً وصلتْ    آل دقلو سيخسرون خسارة مضاعفة حال نجاة موسي هلال وهو الخبر الأرجح حتي الآن أو قتله وهو الخبر الصاعق    برشلونة يستعيد صدارة الدوري الإسباني بفوز سهل على ليفانتي    للمرة الثالثة.. رمضان خارج السودان..!!    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    مدير منظمة الصحة العالمية يطالب بإيقاف استهداف المرافق الصحية في السودان    ظهور الخطيب وحسن شحاتة في إعلان ترويجي يشعل مواقع التواصل بمصر    الاتحاد البريطاني لألعاب القوى يقر بالذنب في وفاة الرياضي الإماراتي عبد الله حيايي    أخيرا.. "واتس آب": الاطلاع على الرسائل التي أُرسلت في مجموعة الدردشة قبل انضمامك إليها    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    وصول الدفعة الأولى من محولات الكهرباء للسوق المركزي والمحلي بالخرطوم    السلطات في تركيا تلقي القبض على مراسل مخضرم    صحة الخرطوم تدشن الخطة الاستراتيجية الخمسية والخطة السنوية    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    والي البحر الأحمر يُدشن مشروع إنارة الأحياء بالولاية    إرتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بالقضارف    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    قرار مهم لمركزي السودان بشأن بنك شهير    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تقرير : انتشار تجارة الشيكات في السودان بعد قيود سحب الأموال
نشر في رماة الحدق يوم 10 - 03 - 2018

تسببت القيود التي أقرّتها الحكومة السودانية على سحب الأموال المحلية من البنوك، للحد من المضاربة في الدولار، في انتشار ظاهرة بيع الشيكات، الأمر الذي أثار كثيراً من القلق حول اهتزاز الثقة بالمصارف حال استمرار هذه الظاهرة، ما دعا رئاسة الدولة إلى العدول عن توجيهات سابقة بتشديد هذه القيود، مطالبة في وقت سابق من مارس/ آذار الجاري البنك المركزي بتمكين المودعين من سحب أموالهم.
وتزايدت في الأسابيع الأخيرة شكاوى عملاء المصارف من عدم قدرتهم على صرف الأموال من حساباتهم المصرفية، ما دعا بعضهم إلى بيع شيكات إلى تجار مقابل الحصول على مبالغ نقدية منهم تقل عن القيمة المحررة في الشيكات.
وعلى الرغم من نفي بنك السودان، على موقعه الرسمي قبل أيام، وجود تعليمات بتحديد سقف المبالغ المسحوبة من البنوك التجارية، وتأكيده أن البنوك تمارس نشاطها المعتاد، إلا أن مدير أحد المصارف التجارية، فضل عدم ذكر اسمه، قال ل"العربي الجديد"، إن مسلسل تجفيف المصارف من السيولة لا يزال مستمراً من قبل البنك المركزي، الذي لم يتجاوب مع طلبات البنوك في ما يخص تغذية حساباتها، مشيراً إلى أن ما يتم الحصول عليه لا يفي سحوبات العملاء، ما يجعل البنوك تحدد سقفاً للصرف.
وفي هذه الأثناء باتت الشيكات المباعة من أصحاب الحسابات المصرفية إلى التجار الذين تتوفر لديهم السيولة المالية، الملاذ الوحيد للحصول على الأموال.
ووصف عزالدين إبراهيم، الوزير الأسبق بالمالية، تحديد المصارف حجم سحب الأموال من قبل العملاء بغير القانوني، موضحاً أن هذه السياسة أفرزت نتائج إيجابية في تراجع سعر الدولار، لكن في المقابل أدت إلى اهتزاز الثقة بالجهاز المصرفي.
وقال إبراهيم ل"العربى الجديد"، إن تجفيف السيولة في الأسواق سيؤدي إلى نتائج سلبية كثيرة، ومنها انتشار ظاهرة بيع الشيكات، مطالباً بضرورة إيجاد توازن في ضخ السيولة، بما لا يحدث مشاكل اقتصادية.
وأضاف أن المواطنين فقدوا الثقة بالجهاز المصرفي وأصبحوا يحتفظون بنقودهم في المنازل بكميات كبيرة، بدلاً من إيداعها في البنوك، وهذا يعد هزيمة اقتصادية ونقدية.
وقال مدير إحدى شركات الصرافة: "كان الناس يلجأون في السابق إلى العقارات والدولار لتعظيم الربح، ويلجأون الآن إلى شراء شيكات المتحاجين إلى السيولة من أصحاب الحسابات المصرفية، معتمدين على الثقة بأن الشيكات ستورد في رصيدهم بعد فترة امتصاص السيولة التي تقوم بها السلطات النقدية".
ورأى الفاتح عثمان، الخبير الاقتصادي، أن البنك المركزي لن يستطيع التحكم في الكتلة النقدية المتداولة خارج النظام المصرفي، بينما ما يحدث هو استفادة البعض من تحجيم السيولة وتحويل أموال من حسابات إلى أخرى بعد التحايل المتمثل في شراء الشيكات.
واعتبر المصرفي طه حسين، في حديث ل"العربي الجديد"، أن المشكلة أخلاقية وليست اقتصادية، مشيراً إلى ارتفاع سعر صرف الدولار في الآونة الأخيرة يوضح أن المشكلة تكمن في مضاربات وسلوكيات الأفراد، والآن تحولت سلوكيات بعضهم إلى الشيكات.
وبرر وزير الدولة بوزارة المالية عبد الرحمن ضرار، تشديد القيود على سحب الأموال من المصارف بمواجهة الأوضاع الاقتصادية المتفاقمة وارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.
ويعاني السودان منذ انفصال الجنوب في عام 2011 من شح موارد النقد الأجنبي، إذ فقد السودان أكثر من 70% من إيراداته النفطية، بعد أن آلت أغلب حقول النفط إلى دولة جنوب السودان الوليدة.
لكن الحكومة اتهمت من سمتهم ب"الأذرع" الخفية من الداخل والخارج بالتخطيط والتنسيق لإحداث اضطرابات اقتصادية في البلاد، تكون نتيجتها أزمة سياسية، وذلك وفق ما صرح به نائب رئيس الوزراء، مبارك الفاضل المهدي، في تصريحات صحافية في فبراير/ شباط الماضي.
وراجت تجارة تبديل العملات في السوق السوداء بشكل واسع منذ أن رفعت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فرضتها طوال 20 عاماً.
وكان من المتوقع أن يتحسن سعر صرف الجنيه بعد رفع العقوبات لكن حدث العكس، فيما أكد مسؤولون حكوميون أن البنوك العالمية ما زالت لديها تحفظات حيال التعامل مع البنوك السودانية على الرغم من رفع الحظر الأميركي.
وفاجأ البنك المركزي الوسط الاقتصادي في فبراير/ شباط الماضي بإعلان سعر تأشيري للدولار الأميركي، بواقع 30 جنيهاً، بدلاً من 18 جنيهاً، ليأتي بمثابة الصدمة بسبب الخفض الكبير في قيمة العملة السودانية.
وطبق المركزي منذ بداية 2018 زيادات متتالية في السعر التأشيري للدولار، فقد أقرّ في 20 يناير/ كانون الثاني الماضي، زيادة من 8.5 جنيهات إلى 18 جنيهاً كسعر تأشيري.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.