شاهد بالفيديو.. القائد الميداني بالدعم السريع "قجة" يفاجئ "حميدتي": (3 قادة بارزين في طريقهم للإنشقاق واللحاق بالنور قبة)    الأحمر يكثف إعداده للقاء" موكورا " في غياب "داركو"    خبير "الكاف" محمد سيدات يتفقد منشآت القلعة الحمراء ويجري اجتماع غداً لتقديم تقريره    مان سيتي يشعل الدوري الإنجليزي    شاهد بالفيديو.. القائد الميداني بالدعم السريع "قجة" يفاجئ "حميدتي": (3 قادة بارزين في طريقهم للإنشقاق واللحاق بالنور قبة)    انطلاق امتحانات الشهادة الثانوية 2026 غداً بمشاركة 564 ألف طالب وطالبة    شاهد بالفيديو.. الفنانة شهد أزهري تهز جسمها في وصلة رقص فاضحة خلال حفل غنائي خاص    رسالة من البرهان إلى رئيس جيبوتي    رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار.. ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي    شاهد بالصورة والفيديو.. أرملة الحرس الشخصي لقائد الدعم السريع تستعرض جمالها بفستان مثير للجدل    شاهد بالفيديو.. مطربون بالدعم السريع يطلقون أغنية يهاحمون فيها القائد "النور قبة" بسبب انسلاخه من المليشيا وانضمامه للجيس    كامل إدريس يؤكد التزام الدولة بدعم الإعلاميين لدورهم المتعاظم في حرب الكرامة    القنصلية السودان بدبي تعلن تعذر قيام امتحانات الشهادة السودانية في موعدها    بنك السودان يقرر استبدال العملة في ثلاث ولايات    سفير السودان بإثيوبيا يجري سلسلة لقاءات دبلوماسية مع عدد من المسؤولين والمبعوثين الدوليين والإقليميين المعنيين بالشأن السوداني    الزمالك يقترب من حل أزمة القيد.. وإبراهيما نداى عقبة فى الطريق    إعلام إيراني: نتنياهو يحاول عرقلة المفاوضات الأمريكية الإيرانية في باكستان    البنك الدولي : حرب إيران ستبطئ النمو وستكون لها تداعيات متسلسلة    تشكيل بيراميدز المتوقع لمواجهة المصري البورسعيدي    قصص حب فى كواليس التصوير.. حين تتحول الكاميرا إلى بداية علاقة حقيقية    تارا عبود عن أصعب مشهد فى صحاب الأرض: نضال شعبنا الفلسطينى منحنى طاقة    كم يحتاج جسمك من السكر يوميًا دون أن يضر صحتك؟    أنشيلوتي يفاجئ نيمار قبل شهرين من المونديال    غرفة المستوردين تنتقد زيادة الدولار الجمركي (9) مرات في أقل من عام    كانتي.. (يا الزارعنك في الصريف)    "كاف" يصدم نادي الهلال السوداني    السودان يبلغ ألمانيا اعتراضه على مؤتمر برلين    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (53) جوالًا من النحاس المخبأ تحت شحنة فحم بمدينة شندي وتوقيف متهمين    من الحب للحرب.. شاهد الحلقة قبل الأخيرة من القصة الكاملة لأزمة الفنانة إيمان الشريف واليوتيوبر "البرنس"    الإمارات والبحرين توقعان اتفاقا لمقايضة الدرهم والدينار    حالة طبية صادمة.. عدوى غريبة تجعل امرأة تعطس ديدانا من أنفها!    الإتحاد الأفريقي "كاف" يصدر قراره في شكوى الهلال ضد نهضة بركان ويصدم جمهور الأزرق    ضبط شبكة تزوير مُستندات مركبات في الخرطوم    الموانئ السودانية تتلقى عرضًا من الهند    إيران تؤكد.. سنسيطر على مضيق هرمز بذكاء وسندعم "محور المقاومة"    البرهان يتفقد الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء    باحثون يطورون مستشعراً لكشف الالتهاب الرئوي عبر النفس    البرهان يصدر توجيهًا بشأن ملف الكهرباء    السودان.. القبض على 4 ضباط    في عملية نوعية لمكافحة التهريب بالبحر الأحمر ضبط متهمين أجانب بحوزتهما أسلحة وذخائر    ترامب عن إيران: ستموت حضارة بأكملها الليلة ولن تعود أبداً    السودان..ترتيبات لتوفير مبالغ مالية لشراء محصول القمح    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    ضبط شبكة إجرامية خطيرة في الخرطوم    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من (تسقط بس) إلى (صابنها).. (محاسبة النظام)!
نشر في رماة الحدق يوم 21 - 04 - 2019


الجيل (الراكب راس).. عبقرية الهتاف!
* كنداكة: خرجت للشارع متأثرة بهتاف (الطلقة ما بتكتل.. بكتل سكات الزول)!
* ثائر: الشعارات معبرة وصادقة وحلت محل المنشورات والخطب السياسية!
* تشكيلي: صيحات الثوار القوية والمبدعة كانت ميثاقا و(بروتكولا) بين السودانيين!
* السر السيد: شعار (أي كوز ندوسو دوس) أخف عنفا من (فلترق منهم دماء)!
* القدال: عبرت عن ثقافة وأحلام ولغة الجيل الذي أطلقها!
البمبان، والخراطيش والرصاص، والعصي، أسلحة استخدمها النظام البائد لإسكات صوت هتاف الثوار الذي ما ازداد إلا هديرا منذ التاسع عشر من ديسمبر وحتى كتابة هذه الصفحة. ورصدت (الجريدة) استمرار الهتاف بقوة تحت نير الرصاص الحي صبحية التاسع أبريل ضمن أكبر محاولة لفض الاعتصام، مدن السودان العظيم التي ظل شعبها يستنشق الهواء الملوث بالغاز المسيل للدموع 117 يوما متتاليا من عمر الزمان، حتى تعب جلادوه من القمع، ما فتئ يطلق على رأس الدقيقة هتافا جديدا وفق مجريات الأحداث، كيف تصنع الهتافات، وما مقومات ذلك، وما تداعياتها على المتلقي؟ (كنداكات) اعتبروها فعلا ثوريا تلقائيا، بينما عزاها نقاد لتراكمات الفعل الثوري. (الجريدة) أجرت هذه الجولة من داخل مقر الاعتصام!
سيل من الهتافات!
ما زالت الهتافات تتوالى في ساحة الاعتصام أمام القيادة العامة لقواتنا المسلحة، وهي ما سماها مراقبون هتافات ما بعد السقوط، وتتسم بإبراز المطالب التي لم تتحقق بعد للثوار، وأبرز هذه الصيحات الثورية الآن هي (سقطت ما سقطت.. صابنها) والصب بحسب لغة الشباب يعني التسمر مثل (الصبة)، وقد اشتهر هذا الشعار بصورة تضاهي (تسقط بس) ويردده المواطنون داخل وخارج ساحات الاعتصام، ويعتبر الشعار الذي أطلقه الثوار عقب إعلان السقوط وما ورد في البيان الأول هو الأكثر قوة وظل الثوار يرددونه ليوم وليلة وهو (البيان مالو ..البيان وسخان.. الجابو منو.. جابو الكيزان). وجدير بالذكر أن أطلق عقب البيان مباشرة ولم يتوقف ترديده حتى صدور البيان الثاني الذي جاء بالبرهان، وهناك هتافات أخرى تردد بصيغة السؤال والجواب كقول الثوار (أنحنا منو؟) فيردون: أولاد أمدر .فيسألون: جايين لي شنو؟ .فيجيبون: جايين للموت. ومن الهتافات الطريفة واللافتة والمشيرة لبديهة مطلقيها قول يقول (شالو كديسة وجابو فطيسة .. وعملوا الحركة الما دسيسة) و(الدسيس) بحسب لغة شباب السودان تعني الشيء المستحسن، وهناك هتاف مهم وهو (نحنا الجيل الراكب راس.. ما بحكمنا رئيس رقاص) وفيه دلالات على الوعي المطلبي وكذلك الإصرار على إسقاط النظام. ورصدت (الجريدة) هتافات أخرى تتعلق بثقافة الاعتصام وقوانينه ونظمه مثل (أرفع يدك فوق..والتفتيش بالذوق) ويردده الواقفون على المداخل للتفتيش، ومئات الهتافات التي لا تخلو من روح الإبداع والطرافة (ما تمشو تخلونا.. بالليل بجازفونا) و(المارقين شينين.. والجايين سمحين) بجانب الدعوة لمواصلة المجيء لأرض الاعتصام كشعار (يا طالع الكبري.. بكرة الصباح بدري) وغيرها كثير. لفت الحضور هتافات متتالية يطلقها شاب صغير في المرحلة الثانوية مرفوعا على الأعناق ويردد خلفه الحضور عبارة (أي والله) ومنه (درقة نكسرا لي..بمبان نرجعو لي..كاكي نشرطو لي)..إلى آخر الهتاف. ومن الشعارات التي تردد بالمشاركة الجماعية قصائد محجوب شريف ومحمد الحسن سالم حميد التي تردد مع عبارة (ثورة)، وانتهج الثوار شعارات أخرى ذكية لتسجيل حضورهم في مشهد الثورة العظيم ومن تلك (بري البراري بري..السم الهاري بري) و(نحن منو .. أولاد أمدر..جايين لي شنو.. جايين للموت)، أما المواكب التي تحضر من الأحياء إلى أرض الاعتصام بهتافاتها، فمن ثقافة الاعتصام أن تتوقف لأداء نشيد العلم بعد الترحيب بهم بعبارة (مرحب مرحب بالثوار) ومن ثم يواصلون هتافهم، أما (وردية الليل) وهم الثوار الذين يقضون ليلهم بأرض الميدان فشعارهم المميز هو (ثوار الليل..ثوار الليل) بنغمته المحبوبة، ومن طرائف الهتيفة لجمع مبالغ مالية للمعتصمين (شير لي أخوك البايت..عندك خت..ما عندك شيل). و(حتسقط وحنعرس..حنعرس كناكة) و(حتسقط وحنعرس..حنعرس شفاتة).
حرية..سلام..وعدالة!
وتقول (كنداكة): الهتافات تلقائية يستدعيها الحدث كل ما جد جديد، وأصلا حالة الثورة الحقيقية التي تعيشها البلاد تجعل خروجه سهلا ومتاحا، ونحن- السودانيين- شعب يحب القوافي المتتابعة في أحاديثنا يالعادية ونعززها دائما بالأمثال الشعبية وهي من صنف الهتاف تقريبا، هتاف (تسقط بس) ترديده يثير الحماسة والقوة، وأكثر هتاف (علق) معاي هو (الحكومة راكبة تاتشرات).
وقالت (ثائرة): صراحة أنا أول مرة أطلع الشارع كان يوم 6 أبريل، وتحمست للخروج بسبب هتاف (الطلقة ما بتكتل..بكتل سكات الزول) هذا هتاف محفز للثورة ويجعل سامعه يشعر بالخجل من عدم المشاركة، كما أنه يزيل الخوف منه، كذلك عندما نستمع إلى نشيد العلم الذي تردده جماعيا كل المواكب القادمة إلى ميدان الاعتصام من الأحياء يثير الحماسة والوطنية، وأثر فيني جدا هتاف (حرية سلام وعدالة) لأني أقمت فترة طويلة بالسعودية وكنت بحاجة إلى المعاني التي يحملها هذا الهتاف بالتحديد.
تشكيلي اعتبر أن هذه الصيحات الثورية كانت أقوى من المنشورات التي ألف الناس تداولها للحث على الثورة ضد الطغاة، ومضى: شعار (تسقط بس) الأشهر في هذه الثورة، تطور من مجرد شعار اتفق عليه السودانيون إلى نمط حياة يعيشه الناس في كل مكان، وعشنا جميعا تداوله حتى مع السلام، السلام عليكم.. تسقط بس .. فيرد الآخر عليك: وعليكم السلام.. تسقط بس.
أهم هتاف!
الناقد السر السيد اعتبر أن (تسقط بس) هو أهم وأقوى هتاف ومضى في حديثه ل (الجريدة): كان هذا هو الشعار الجامع الشامل، ثم تم تفسيره بشعار آخر (حرية سلام وعدالة.. والثورة خيار الشعب) الذي كان (روح الهتافات) وهو شعار رسمي ويعبر عن المثقفين، وتوالت الصيحات الثورية بعد ذلك في (البيان مالو.. البيان وسخان) وحتى التي تعلقت ب (وداد) وغيرها أبدعها شباب ليس له علاقة بأي (أيدولوجية) سياسية، مثلا عندما تسمع (داون داون يو إس إي) يتبادر إلى ذهنك الحزب الشيوعي، عندما يرددون (الإسلام هو الحل) تتذكر الحركة الإسلامية، وهكذا، لكن شعارات الثورة صنعها منذ وقبل 19 ديسمبر في العاصمة والأقاليم، شباب كاسرون لكل سلطة حتى القيم الإيجابية لأنها نبعت من قيم سلطوية كاذبة قاموا بكسرها، وتميزت الصيحات الثورية بأنها ذات جمل قصيرة، ونعبر بشكل قاطع عن المطالب بالتحديد وتظهر شجاعة كبيرة في الطرح أو طريقة العرض والأداء. وحول اللغة المستخدمة من قبل الثوار في الهتافات قال السيد: كانت لغة مزجت بين ثلاثة مستويات لغة رفيعة جمالية، وثانية شعبية جدا تناولت حتى المسكوت عنه في صياغ الحديث العام، وثالثة لغة مباشرة وعامية. وأضاف: على سبيل المثال هتاف (البيان مالو.. البيان وسخان) تطور إلى (ابن عوف مالو.. ابن عوف وسخان) فعبارة (وسخان) هذه ليس من السهلة أن تقولها لأحد لكنها أعلنت في هذا الشعار وفي لحظة إطلاقه بالذات حيث كانت هنالك مؤامرة حقيقية ضد مطالب الثورة ومهدد فعلي لأهدافها.
حمولة تنفيسية!
وحول الهتاف الشهير (أي كوز ..ندوسو دوس .. ما بنخاف ما بنحاف ما بنخاف)، والذي تعرض لاستهجان من بعض الإسلاميين قال السيد: ربما كان فيه درجة من درجات العنف اللفظي ولكن هذا الشعار عندما أطلق كان يحمل دلالة ترهيبية أكثر من قصده لمعنى (ندوسو دوس) فعليا على أرض الواقع، بمعنى (ندوس) أفكار الكوز، ثقافة الكوز، نهجه العدواني والإقصائي، أكثر من الفعل الشخصي، إلى آخر هذا، ودليل آخر أن عددا من الكيزان كانوا متاحين للثوار، ولم يدوسوهم. هذا أمر مهم جدا، هو شعار يحمل مدلول تنفيسي عن حمولة نفسية للشعب لا أكثر، بالمقابل فإن هذا الشعار يقابل وبشكل أخف شعار (فلترق منهم دماء) الذي ظلت السلطات تردده طوال 30 عاما، وفي صلاته الأخيرة ردده عبد الحي يوسف، فقال في خطبة الجمعة بعد زوال النظام ما معناه أن أي مساس بالدين في العهد الجديد يقتضي إراقة الدماء، حسب قوله.
أدب الثورة!
من جانبه ذهب الشاعر محمد طه القدال إلى أن أي ثورة حقيقية تنتج آدابها وفنونها وتابع في حديثه ل(الجريدة): ومن الملاحظ في هذه الثورة أن آدابها وفنونها يتم بثها أثناء أوار الثورة لتجديدها وقد كانت أشعار أكتوبر 1964 قد تم إنجازها بعد انتصاراتها لتمجيدها، ويصدق هذا أيضا على أبريل 85، الآن كلما استطال زمن الانتفاض زاد المنتج الثوري من الآداب والفنون التي ستصدر بعد النجاح الكامل للثورة بإذن الله. وحول صياغة الهتاف الثوري قال: هذه الأهازيج لا يصح تطبيق مقياس الشعر أو الشعرية عليها، والتاريخ حفظ لنا أهازيج مماثلة قيلت قبل أربعة عشر قرنا في السلم والحرب وأتت إلينا من مكة المكرمة والمدينة المنورة مباشرة وبعضها ورد مرويا عن الصحابة ومنها ما ورد مرويا على لسان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، والسمة السائدة في شعارات الثورة الأخيرة أنها تمثل الجيل الذي اجترحها تماما في رشاقتها وإيقاعيتها، وما تتضمن من معاني أشواقية وتطلعات وأماني لدى الشباب، وأظنها تعبر عن ما يعتمل في رؤوس السودانيين جميعا حتى الذين لا يقرونها. وحول الأدب الثوري في ثنايا تلكم الهتافات قال القدال: باختصار فإن أي أدب يرى هموم الآخر ولا ينسى همه هو أدب ثوري، وكل أدب يستشرف تطلعات الناس وآمالهم للعيش الكريم ولا ينسى آماله فهو أدب ثوري، وأصدق الشعارات التي يتغنى بها المنتفضون اليوم من إنتاج الشعر، ورحم الله الشاعر العزيز الراحل محمد الحسن سالم حميد فهو من قال شعار (حرية سلام وعدالة.. والثورة خيار الشعب) الذي صار نغما حلوا لدى الثوار، وشعارات أخرى وردت في قصائد للشعراء مثل شاعر الشعب محجوب شريف، ولشاعرات تخرج مقاطع من أشعارهن، شعارات بينات من بين (بنبان) وغبن المبدع، الذي يرى الثورة على البعد حين يفشل الساسة في القيام بدورهم في تهيأة العيش الكريم لمواطنيهم.
هتاف مثير للدموع!
ورصدت (الجريدة) تفاعلا منقطع النظير، وترديد لم يتوقف حتى اللحظة لشعار وهتاف أخذ موقعا مميزا في أحداث الثورة السودانية، ويردده الكل بصورة جماعية داخل وخارج أرض الاعتصامات في كل مكان بالبلاد وسط حالات من التأثر والبكاء الشديد، وهذا جزء من النص الأثير (الحكومة راكبة (تاتشرات).. الحكومة شايلة (كلاشات).. الحكومة بتكتل الأستاذ.. الحكومة بتضربك في الراس..الحكومة الليلة محتارة.. الحكومة الليلة منهارة.. الرئيس رقاص وما نافع.. يا اخي (نافع) ذاتو ما نافع).
الهتاف الآن!
كما رصدت (الجريدة) أيضا هتافا آخر أقر بعد سقوط النظام ويطلق بكثافة هذه الأيام وهو ( ما بنرجع وما بنتغشى.. غير ما يتحاسب بشة ..يتحاسب بشة ونايبو ..وعلي عثمان وكتايبو.. وجهاز الأمن ونافع.. البسرقو دم الشافع).
الجريدة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.