الأهلي شندي يضم إلامام عبود رسميآ    *كش ملك .. هلال اماهور هلال الفرحة والسرور    لم تزدهم الحرب إلّا غالباً    الهلال السودانى يفوز على صن داونز بهدفين مقابل هدف ويتصدر مجموعته فى دوري أبطال أفريقيا    سفير السودان بالقاهرة ينفي شائعة    المقال الأخير ... السودان شجرة "البامبو"    رشا عوض ترد على هجوم الصحفية أم وضاح بمقال ساخن: (ام وضاح والكذب الصراح .. متلازمة البجاحة الفاجرة!!)    البرهان يعلنها من الكلاكلة الخرطوم بصوتٍ عالٍ    الذهب يهوي من قمته التاريخية    بنفيكا البرتغالي وريال مدريد الإسباني.. نتيجة قرعة الملحق لدوري أبطال أوروبا    مصر.. القبض على أصحاب تريند "صلي على النبي"    شاهد بالفيديو.. في حفل زواجه.. الفنان مأمون سوار الدهب يقبل يد شيخه الأمين عمر الأمين ويرمي "عمامته" على الأرض ويرفض ارتدائها تأدُّباً واحتراماً للشيخ    شاهد بالصور.. عرسان "الترند" هشام وهند يخطفان الأضواء ويبهران الجمهور بلقطات ملفتة من حفل زواجهما الضجة    شاهد بالفيديو.. قام بدفنها تحت الأرض.. رجل سوداني يضرب أروع الأمثال في الوفاء وحفظ الأمانة ويعيد لجيرانه مجوهرات ذهبية ثمينة قاموا بحفظها معه قبل نزوحهم    "إعلان إسطنبول" يؤكد الوقوف الصلب إلى جانب الشعب السوداني في مرحلتي الإغاثة وإعادة البناء والتعمير    نشر صور نادرة للعروس مع والدها الراحل.. شقيق الفنان محمود عبد العزيز يهنئ "حنين" بزواجها من المطرب مأمون سوار الدهب بتدوينة مؤثرة (يا محمود اليوم ده كان حقك تكون واقف تدمع وتضحك في نفس اللحظة)    شاهد بالصورة والفيديو.. سوداني يدعو زوجاته للعشاء بأحد المطاعم العالمية ويتوعد بالزواج من الثالثة وردت فعل الزوجتين تثير ضحكات المتابعين    والي الجزيرة يشيد بتدخلات الهلال الأحمر السوداني في العمل الإنساني    مؤتمر مايكرولاند لطائرات الدرون للأغراض السلمية يختتم اعماله بالخرطوم    زوكربيرغ يلمح لإطلاق أدوات تسوق ذكية وطفرة ذكاء اصطناعي كبرى    مبابي ينتقد لاعبي ريال مدريد: لا تلعبون بمستوى "فريق أبطال"    تحويلات المغتربين الأفارقة.. شريان اقتصادي لحاضر الدولة ومستقبلها    إيران تعلن تدريبات بالذخيرة الحية    محجوب حسن سعد .. بين رسالة التدريس، وبسالة البوليس    ارتفاع اسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    المالية تعلن ضوابط وترتيبات إنفاذ موازنة العام 2026م    وزير الطاقة يعلن التوجه نحو توطين الطاقة النظيفة وتعزيز الشراكات الدولية خلال أسبوع الطاقة الهندي 2026    الهلال يطالب "الكاف" بإلغاء البطاقة الحمراء التي تلقاها محترفه في مباراة صن داونز    جوجل تطلق ألفا جينوم.. نموذج ذكاء اصطناعى موحد لفك شيفرة الجينوم البشرى    مصطفى شعبان يعود إلى الدراما الشعبية بعد الصعيدية فى مسلسل درش    مركز عمليات الطوارئ بالجزيرة يؤكد استقرار الأوضاع الصحية    اكتشاف علمي قد يُغني عن الرياضة.. بروتين يحمي العظام حتى دون حركة    دراما جنونية.. بنفيكا يسقط ريال مدريد ويرافقه لملحق "الأبطال"    تحذير مهم لبنك السودان المركزي    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    البروفيسور ايهاب السر محمدالياس يكتب: مكافحة القوارض .. النظر خارج الصندوق    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    وزير الطاقة : نتطلع إلى شراكة أعمق مع الهند لإعادة إعمار قطاع الطاقة بعد الحرب    جمارك كسلا تحبط محاولة تهريب ذخيرة عبر نهر عطبرة    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    شرطة الأزهري غرب تضع يدها على مقتنيات منهوبة    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    رشوة ب 12 ملياراً..إحباط محاولة كبرى في السودان    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لغز التحصيل في حافلات الولاية..من يفك الشفرة؟
نشر في الانتباهة يوم 24 - 06 - 2012

يبدو أن ثمة لغزًا لن نستطع فك طلاسمه ولا ندري من يملك شفرة الحل وتتلخص الحكاية عندما أطلعنا على إيصالات تحصيل تخص النقابة الفرعية لعمال وسائقي الحافلات والبكاسي والدفارات بعدد من محليات ولاية الخرطوم تأكد لنا أننا أمام لغز كبير لم نجد له إجابة عند السائقين أو أصحاب الحافلات أولدى رئيس فرعية جبل أولياء، فالمنطق يقول إن المبالغ المتحصلة بواسطة المتحصلين «الطراح» لا تتناسب مع المبلغ الذي يتم توريده في خلال عشرة أيام فعلى سبيل المثال أن إيرادات موقف صنقعت الاستاد بلغت مبلغ مائة جنيه فقط في الفترة من 21 سبتمر 2011 وحتى الثلاثين منه اي عشرة أيام في حين أن متوسط التحصيل سبعة جنيهات للحافلة الواحدة في اليوم.. كما يشتكي السائقون من أن الخدمات المقدمة لا تتناسب مع الدخل المفترض للنقابة، ويقولون إن النقابة أو بالأصح الضباط الثلاثة لم يتغيروا منذ عدة عقود، نقلنا اتهامات عدد من السائقين وأصحاب الحافلات إلى رئيس الفرعية للمواصلات الداخلية بولاية الخرطوم كما ألتقينا رئيس الفرعية جبل أولياء لكننا نستهل التحقيق بإفادات أصحاب الحافلات والسائقين.
مساهمات ضعيفة
اشتكى عدد كبير من سائقي الحافلات بكل الوحدات بولاية الخرطوم كوحدة شرق النيل وبحرى وام درمان والخرطوم وام بدة وجبل أولياء من الرسوم التى يتحصلها المنظم أي «الطراح» من سائقي الحافلات لصالح النقابة بينما لا ينعكس عائد الايصالات علي الخدمات التي ينبغي أن تقدَّم، ويقول أصحاب الحافلات والسائقون ان النقابة تقدم مساهمات ضعيفة جدا للسائقين فى حالة المرض والوفاة وتبلغ 100 جنيه فقط وعندما تتطلب حالة المريض اجراء عملية جراحية حيث يقوم بجلب اوراق ثبوتية من المستشفى الذى يتعالج به للنقابة ليثبت صحة ادعائه وبعدها يتم منحه «100» جنيه فقط، ومثال لذلك السائق حسن عمر اسماعيل أُجريت له عملية وكانت تكلفتها الفًا و«400» جنيه تم منحه «100» فقط من قبل النقابة كمساهمة، ومن جهته قال معتصم عوض الحاج سائق يعمل بخط ألتي الخرطوم ان هذا الخط كان فى السابق خطًا سفريًا يتبع للميناء البري وليس عليه ضرائب، وبعد ترحيلهم لموقف جاكسون اصبح يتبع للنقابة، وهناك منفستو ثابت يُلزم السائق بدفع «13» جنيهًا اثناء الذهاب و«6» للعودة تأخذها النقابة الفرعية، وبعد «9» اشهر تم تخفيض الرسوم فى الذهاب إلى «10» جنيهات والعودة «5» جنيهات، واكد مصدر مطلع ل«الانتباهة» ان هناك طراحين تحصيلهم فى اليوم الواحد يتراوح ما بين «300/400 » جنيه خاصة الخطوط الكبيرة مثل الصالحة جبل أولياء وغيرها، ومضى قائلاً هناك صعوبة تواجه سائقي الحافلات فى استخراج بطاقة العضوية من النقابة الفرعية مع العلم انها حق مكفول لكل سائق تابع لوزارة النقل، واضاف: الانتخابات التى أُجريت بالنقابة لا تفضي عادة إلى تغيير فى جسم الجمعية اي بمعنى ان الأشخاص الموجودين اصلاً بالجمعية يتم انتخابهم مرة اخرى، وبتاريخ 18/1/2011م قام الحاج حسن يوسف وآخرون بتقديم طعن فى قرار اللجنة المحايدة للهيئة النقابية لسائقى الحافلات فرعية شرق النيل فى اجراءات تكوين الهيئة النقابية بحجة انه لا علم لهم بانتخابات الهيئة النقابية ولم يتم الاعلان عنها بموجب ذلك نطالب بإعادة الانتخابات بالطريقة الصحيحة والنزيهة.
زيارة ميدانية
قال ممثل سائقي الحافلات الذين زاروا «الإنتباهة» ان متوسط دخول الحافلات للموقف يتراوح ما بين «7» للخطوط الصغيرة و«10» للخطوط الكبيرة، علمًا بأن الطراح هو شخص يعمل باليومية يستلم الموقع الذى يريد العمل به بخطاب يقوم بتقديمه للنقابة الفرعية وبموجب ذلك يتم استيعابه كطراح فى مواقف المواصلات، وزاد ان هناك احصائية توضح ان عدد الحافلات بولاية الخرطوم بلغ حوالى «48» الف حافلة منها «6» آلاف غير مرخصة فهذه الاحصائية ذكرها مدير شرطة المرور فى مؤتمر النقل العام بقاعة الصداقة بتاريخ 13/6/2011م والخطوط التى تعمل فى الولاية 260 خطًا، هذا ما قالته ادارة النقل والبترول على لسان مديرها بحسب قول ممثل سائقي الحافلات، واضاف: عادة عندما يتولى طراح حديثًا فى عمل المواقف تقوم النقابة الفرعية بإرسال مندوب لها يقوم بعمل زيارة ميدانية للموقف تستغرق ثلاثة ايام وبعدها يقوم بإعداد احصائية توضح عدد الحافلات التي تعمل فى الخطوط وهذا دليل على ان النقابة تعلم جيدًا ان عدد الحافلات كثير والمبالغ التي تتحصلها النقابة من السائقين كبيرة.. إذن لماذا تقبل بهذا الدخل الضعيف الذى تتلقاه من الطراح وهي تعلم تمامًا عدد الحافلات التي تعمل بالموقف؟ فمثلاً خط الصالحة العربى به «160» حافلة وهو خط كبير واذا دفع سائق الحافلة فى اليوم الواحد عشرة جنيهات ففي العشرة أيام يصل المبلغ ل«300ج» والشهر «900» جنيه فكم تدفع «160» حافلة في العشرة أيام التي يتم فيها التوريد وفي جيب من تصب هذه الحصيلة: الطراح ام النقابة؟
لا حياة لمن تنادي
كما اشتكى عددٌ مقدر من سائقي مواقف الريف الشمالي لأم درمان والشنقيطي من الرسوم التي يتحصلها الطراح من الحافلات والهايسات علمًا بأن الطراح يأخذ رسومًا قدرها جنيهان وهي قيمة التذكرة من سائق الهايس مع العلم ان الموقف به حوالى «143» حافلة و18 هايسًا الأمر الذى جعل الكثير من السائقين يتذمرون من تلك الرسوم المفروضة عليهم والتى لا تصب في مصلحتهم في شكل خدمات وشكواهم إلى نقابة الحافلات بكرري ذهبت ادراج الريح.
المشروعية القانونية
قال رئيس النقابة الفرعية للمواصلات الداخلية بولاية الخرطوم دياب قسم السيد العوض ان المبالغ التي يتحصلها الطراحون من اصحاب الحافلات النقابة تمتلك جزءًا قليلاً منها كما انها تقوم بتوظيف هذا المبلغ فى الخدمات العامة للسائقين و«الطرّاحين» اما عن بقية المبالغ فهي ملك للطراحين الموجودين بالمواقف والتابعين للنقابة، واضاف: نحن لا نتشدد مع الطراحين فى المبالغ التى يتقاضونها من السائقين نسبة لانهم ليس لديهم بدل خدمة اما عن القانون الذى يخول للنقابة اخذ رسوم من السائقين فهناك قانون من مسجل عام تنظيمات العمل صدر بتاريخ 12/4/1997م يقول إن من احقية النقابة ووزارة النقل والبترول ادارة مواقف المواصلات العامة وهو قانون معتمد وشبيه بالقوانين الجنائية، كما انه صادر من المسجل العام ومن المعروف انه جهة تتبع لوزارة العدل اضافة لذلك فإن الإشراف على مواقف الحافلات والدفارات والبكاسى والهايسات من صميم اختصاصات الهيئة النقابية وذلك وفق القوانين واللوائح الصادرة من المسجل والتى تعين الشخص الذى يشرف على هذه المركبات وتحديد الرسوم التى يتحصلها من المركبات، وزاد اما المبالغ التى تورَّد للنقابة من قبل الطرَّاحين خلال عشرة ايام فهي ضعيفة جدًا
تناقص مخيف
ومضى دياب قائلاً: اما عن عدد الحافلات فقد تناقص بصورة مخيفة والآن عدد الحافلات الداخلية بالولاية «5» آلاف و«270» للمواقف بالولاية والآن لدينا لجنة طوارئ لمتابعة الارتفاع الذى شهدته الإسبيرات مؤخرًا اضافة للتدني المستمر فى عدد الحافلات بجانب التعرفة غير المجدية، وقال اننا خلال الأيام القادمة سوف نقوم بمخاطبة الجهات المسؤولة بخصوص عدم ترحيل الحافلات للطلاب بنصف القيمة، واردف: اما بالنسبة للمبالغ التي تُدفع كمساهة من النقابة لسائقي الحافلات في حالة المرض والوفاة فيتم على حسب وضع النقابة المالي، اضافة لذلك فإن المساهمات من وحدة لأخرى تختلف من حيث وضعها المالي وإيراداتها وعدد الحافلات التابعة لها وتتراوح مابين «100/500» جنيه.. وأضاف: اما اذا كان هناك سائق لم يقم بدفع الرسوم للطراح فيترك دون مساءلة، اما عن المبالغ التي يتحصلها الطراحون بموقع كركر التى يتم فيها الزام أي سائق حافلة بدفع رسوم قدرها جنيه عند الدخول فهذه الرسوم يقال انها لإنارة ونظافة الموقف، وأضاف: اى مشكلة تواجهنا نقوم برفعها للجهات المسؤولة متمثلة في والي الخرطوم بجانب اننا نضع الحلول ولكن لا نجد اذنًا صاغية تدعمنا في حلحلة الإشكالات التي تواجهنا.
بطاقات عضوية
قال رئيس الوحدة الفرعية لمحلية جبل اولياء فيصل حسن ان بطاقة العضوية يتم استخراجها لأي سائق يطلبها ماعدا السائقين غير التابعين للنقابة، وهذه البطاقة يتمتع حاملها بالخدمة العلاجية بجانب متطلبات الظروف الخاصة وغيرها، وأضاف: أما المساهمات العلاجية التى يتم دفعها فتقدر بحسب حاجة المريض، أما الحالات الخطرة فالمساهمات فيها غير محدودة وفى حالات الوفيات تقوم النقابة بتقديم 300 /400 جنيه للوفاة كمستلزمات للعزاء وذلك بحسب اللائحة المعمول بها فى النقابة، كما انها تتكفل بالأسرة وتقوم بصرف راتب شهري قدره «150» جنيهًا، وأضاف فيصل أن الطراح يأخذ مبلغًا أكثر من النقابة لأن الطراح فى الأصل هو عامل والعامل النقابي ليس لديه فوائد مابعد الخدمة ويحق له أخذ مبلغ أكثر من النقابة.
تضارب في القرار:
ويمضي فيصل قائلاً إن النقابة تفرض على الطراح ربطًا معينًا يقوم بتوريده للنقابة، وهذا يشكل نسبة «20 30%» من الدخل الكلي، كما أشار فيصل أن المبلغ الذي يؤخذ من السائق ليس مفروضًا عليه وإنما هو مجرد مساهمة وغير ملزم بدفعها الا أنه رجع وقال إن المبلغ الذي يؤخذ من السائق يسنده قانون ولائحة من مسجل عام تنظيم النقابات، وهذه الرسوم يتم منها دفع ايجار المبنى الخاص بالنقابة، وهنا يبرز سؤال: اذا كان المبلغ يسنده قانون ولائحة من مسجل عام تنظيمات العمل فكيف يصبح السائق مخيرًا في دفعها اي له حرية الدفع وعدمه؟ وهذا ما اشار له فيصل فى حديثة فضلاً عن أن عددًا من السائقين أكدوا إلزامية هذه الرسوم، واضاف فيصل أن موقف كركر موقف استثماري غير تابع للهيئة النقابية وانما يتبع لولاية الخرطوم، والنقابة ليس لها علاقة بالحافلات الموجودة بالموقف خاصة خط مايو والسلمة، وزاد: مع العلم اننا نقوم بتقديم خدمات لهم ولكنهم لا يقومون بدفع أي رسوم للنقابة وانما يتم عدهم فقط ضمن الإحصائية التي تجريها النقابة، ومضى قائلا: أما وحدة الخرطوم وجبل أولياء وأم درمان شرق النيل وبحري وأم بدة فعلاقتنا تنحصر فقط بالحافلات الموجودة بالمواقف وليس لنا علاقة بالرسوم التي تفرضها إدارة الموقف، مضيفًا أن اي طراح لا يحمل بطاقة التنظيم التابعة للنقابة لا يتبع لنا، ونحن فى النقابة نعمل وفق موجهات مسجل عام تنظيمات العمل، أما عدد الحافلات الموجودة على نطاق محلية جبل أولياء خط الكلاكلات فتقدر بحوالى «250» حافلة وجبل اولياء «120» حافلة ومايو «80» حافلة، وأشار فيصل الى أن قيمة التعرفة هي السبب الرئيس لتوقف بعض سائقي الحافلات عن العمل مما أحدث أزمة فى المواصلات، وزاد: أما بالنسبة للجمعية العمومية للنقابة فقد أجريت فيها انتخابات على نطاق واسع وكانت هناك مشاركة واسعة من قبل الشباب كما تم تعيين أشخاص والاستغناء عن آخرين وذلك بوحدة جبل اولياء.
ظروف مرضية
جعفر محجوب سيد أحمد كان يعمل منظمًا أي «طراح» في منطقة ام درمان الحارة «30» الثورة، تم اتفاق بينه والهيئة النقابية فرعية كرري بأن يكون بعيدًا كل البعد عن الموقف على ان يقوم مكتب النقابة الفرعية بدفع مبلغ قدره «300» جنيه له شهريًا وذلك نسبة لظروفه المرضية وعدم مقدرته على العمل علمًا بأنه يعمل بالموقف قرابة العامين ونصف علمًا بأنه لا يعاني من أي مرض كما قال في إفادته، وكان ذلك الاتفاق بحضور الأمين العام للنقابة.. وبتاريخ 30/9/2008 م تم ايقافه عن العمل الا أن الاتفاق الذى عُقد لم يتم تنفيذه إضافة لذلك لم يتم صرف استحقاقاته طوال فترة تعامله مع النقابة علمًا بأنه تمت مخاطبة النقابة العامة للرد على الشكوى التى قدمها المنظم جعفر وتم الرد عليها بواسطة الهيئة الفرعية للحافلات بكرري وجاء ردهم بأنة عضو بالهيئة الفرعية ولم يتم فصله او ايقافه عن العمل وذلك بتاريخ 16/7/2009م إلا أن هناك مشكلات حدثت بين السائقين وتمت تصفية هذه المشكلات وقررت الجهات التي لها علاقة بالأمر أن يتم إعطاؤه عشرة جنيهات بواسطة زملائه كما أن الاتفاق الذي وُقِّع في السابق ساري المفعول والغريب في الأمر انه لم يتم اعطاؤه أي مبلغ منذ إيقافه عن العمل رغم الإفادة بعدم فصله، وناشد الهيئة الفرعية دفع متأخراته وذلك وفق الاتفاق الذي تم بتاريخ 9/9/2008م مطالبًا الهيئة بتنفيذ هذا القرار الذى صدر عن مسجل عام تنظيمات العمل إلا ان النقابة الفرعية الى الآن لم تقم بتنفيذ هذا القرار.
رأي القانون
اكد المحامي عبد الرحمن محمد علي انه ليس هناك قانون يخول للنقابة اخذ رسوم من سائقي الحافلات الا اذا كانت مجرد مساهمة من السائقين، وزاد: من المحتمل ان يكون تحصيل النقابة للرسوم وفقًا للوائح الخاصة بالنقابة ولكن يجب على النقابة تعريف وتوضيح اذا كانت مساهمة منهم او يتم اخذ تلك الرسوم وفقًا للوائح خاصة بالنقابة، واذا قالت النقابة ان هناك قانون يستندون إليه يجب عليها توضيحه للسائق وتعريفه بالمادة التي تنص على ذلك.
رقابة صفر
اكد مصدر داخل موقف كركر ل«الإنتباهة» أن الموقف الجديد «كركر» تنعدم به الرقابة تمامًا خاصة فى الفترات المسائية، فهناك خطوط تعمل فى غير خطها كخط الخرطوم مايو وغيرها من الخطوط، كما ان هناك سائقي حافلات يتبعون لخطوط بعينها كخط مايو يعملون فى الفترات المسائية على حمل الركاب للسوق المركزي مرة ولمنطقة مايو مرة أخرى بتذكرتين، أي قيمتهما جنيه، مع العلم ان حافلة خط مايو العربى قيمتها «8» قروش فقط اضافة لذلك هناك هايسات ترخيصها ملاكي تقوم بحمل الركاب للسلمة أو مايو، والغريب فى الأمر انهم يحددون قيمة التذكرة التي يدفعها الراكب وتصل لجنيه ونصف ومن المتعارف عليه ان تذكرة الهايس جنيه.
من المحرر
من الملاحظات التي استقيناها من هذا التحقيق والتي تثير علامات استفهام ولغزًا يصعب فك طلاسمه أولاً عن التباين الكبير في قيمة ما يتحصله «الطراح» وما تثبته وقائع مستندات النقابة والتي نعرض جزءًا منها في هذا التحقيق، فالنقابة تبرر ذلك بأن الطراح ليست له فوائد ما بعد الخدمة لهذا فهي تغض الطرف عن المبالغ الكبيرة التي يتحصلها، لكن السؤال هل الأولى أن تنحاز النقابة لعدد محدود من الطراحين على حساب قاعدتها العريضة التي تشتكي من عدم كفاية الخدمات المقدمة لها من النقابة؟ كما نلاحظ أن رئيس النقابة الفرعية للمواصلات الداخلية بولاية الخرطوم دياب قسم السيد قال إن عدد الحافلات في الولاية قد تناقص الى خمسة آلاف ومئتين وسبعين حافلة في حين أن مدير شرطة المرور ذكر في مؤتمر النقل العام بقاعة الصداقة بالخرطوم بتاريخ «13/6/2011» أن عدد الحافلات بالولاية يبلغ «48» ألفًا فهل يعقل أن عدد الحافلات قد تناقص الى 42 ألفًا سبعمائة وثلاثين حافلة في خلال عام واحد فقط، كذلك من الملاحظات أن النقابة تتحصل المبالغ من السائقين في المواقف تحت بند لائحة من مسجل عام تنظيمات العمل والتكييف القانوني يقول إنها مساهمة بيد أن عددًا كبيرًا من السائقين أكدوا ان التحصيل إلزامي، إذن نحيل كل هذه التساؤلات الى ولاية الخرطوم علها تصل الى حل لهذا اللغز الذي عجزنا نحن عن الوصول إليه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.