تمارين الرياضية سر لطول العمر وتعزيز الصحة    ضبط شبكة تمارس أعمال منافية للآداب عبر تطبيقات الهاتف    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    خالد سلك.. ندوة هولندا شددت على أن العائق أمام السلام هو تنظيم المؤتمر الوطني    أعلى مستوى على الإطلاق.. الذهب يتجاوز 5100 دولار للأوقية    الإتقان... عنوان احتفالات الشرطة المصرية في عيدها ال74    طفرة تقنية ونقلة نوعية بإتحاد القضارف    قحت والتعليم العالي: هل كان من العقل استرداد جامعة الخرطوم لداخلياتها من صندوق الطلاب؟    إغلاق المواصفات والمقاييس /خسارة السودان بورتسودان!!    توتيل يختتم التسجيلات بصفقات واعدة وخبرة ميدانية    الأهلي وادي حلفا يفتح صفحة جديدة: انتخاب الكاردينال رئيسا واجازة التقرير والميزانية بالاجماع في اجواء وفاق رياضي    تواصل حركة التسجيلات الشتوية بحلفا الجديدة    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    شرطة الأزهري غرب تضع يدها على مقتنيات منهوبة    كباشي يطّلع على الأوضاع الأمنية وتوفير السلع والخدمات لمواطني الخرطوم    اندلاع معارك بين الجيش السوداني والدعم السريع في النيل الأزرق    الجيش السوداني يحسم مغامرة لميليشيا الدعم السريع    الفنان مأمون سوار الدهب يخرج عن صمته ويكشف الحقائق: أبارك لطليقتي "هند" الزواج وهذا سر منشوري المثير للجدل "…."    سفير تركيا بالخرطوم: السودان سينتصر في معركته وتركيا ستواصل دعمه سياسيًا وإنسانيًا    شاهد بالصورة والفيديو.. إعلامية معروفة.. طليقة رجل الأعمال "هشام" عريس الحسناء "هند" تخطف الأضواء في أحدث إطلالة وصديقتها تنصفها: (سماحة وشعر طبيعي ما تركيب)    "حقيقة اعترف انني أخطأت في حقهم".. عطاف عبد الوهاب يعتذر لمدير شركة "زادنا" ولزملائه الصحفيين وساخرون: (الإشعار الأخضر كان فيهو كم؟)    لماذا اعتذر محمد صلاح للاعبي منتخب مصر خلال كأس إفريقيا؟    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    كيليان مبابي يمسح دموع براهيم دياز "المجروح" بواسطة بانينكا    "أوميغا 3" صديق القلب.. هل يربك سكر الدم؟    من يدفع تكلفة رسوم ترمب الجمركية؟    رشوة ب 12 ملياراً..إحباط محاولة كبرى في السودان    جائزة أشطر قحاتي.. للمطشِّش "في -شلّة- العُمي"!    بعد تطوّرات حركة الطيران..السودان يتّجه لإجلاء رعاياه من اليمن برًا    رسالة مبطنة لأندية السعودية.. بيع فينيسيوس لن يدر أرباحا لريال مدريد    بعد فرنسا.. أميركا تسجل تسمم عشرات الأطفال بحليب ملوث    السودان.. انهيار منجم ذهب    مجلس السيادة ينعى الإعلامي البروفيسور صلاح الدين الفاضل    أبطال إفريقيا: الهلال السوداني يتفادى الخسارة أمام صن داونز    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    بعد زيادة سعر الدولار الجمركي..غرفة المستوردين تطلق الإنذار    الخرطوم.. حملة أمنية تستهدف أوكارًا بشرق النيل    السلطات تحبط محاولة تهريب لمناطق سيطرة الميليشيا    استعجلت الرحيل يا (هاشم جامع)    إبراهيم شقلاوي يكتب: مطار ود زايد: يدخل الخدمة مارس القادم    وصول مدير عام السكة حديد إلى أبوحمد لاستقبال قطار الصيانة وتأهيل خطوط السكة الحديد    انتهاء إعفاء الهواتف المستوردة من الرسوم في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    إحباط تهريب أسلحة وذخائر في ولاية نهر النيل    إحباط تهريب أسلحة وذخائر في ولاية نهر النيل    بقى ليك بمبي    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    بَلقيس مَلكة الدِّرامَا السُّودانيّة    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    مصر.. سيدة تخفي "مفاجأة" في مكان حساس لتهريبها إلى الخليج    ترامب: فنزويلا ستمنح الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تقرير المراجع و«بدر» فرس الرهان «2 2»
نشر في الانتباهة يوم 17 - 01 - 2014

لا أحد هذه الأيام أطلق كلاماً مفيداً جداً كما فعل السيد المراجع العام الطاهر عبد القيوم، لأنه أهم من الحريات على كل الأصعدة وأهم من حياة ديمقراطية معرّضة للاختطاف العسكري، حيث تعود في ظل حكم العسكر عبارة عن شعارات مثل اسم «جمهورية السودان الديمقراطية» في عهد نميري. والمراجع العام إذا كان قد قدم تقريره حول الحالة المالية للعام الماضي، فإن وزير المالية الحالي الدكتور بدر الدين محمود يقدم الآن وعوده ووعيده من أجل حماية المال العام من ثالوث الفساد القذر الاختلاس والاعتداء والتجنيب. وكنا في العام الماضي قد كتبنا سلسلة حلقات حول تقرير المراجع العام قد حملنا أملاً على أن يستفز تقريره الجهاز التنفيذي ويحرضه على قتال الفساد، لكن للأسف ها هو التقرير هذه المرة يأتينا بما لم تأتِ به التقارير السابقة. فحتى الزكاة وهي مال لبعض الناس وليس جميعهم دخلت دائرة الشر. فهل الآن يتسنى لنا أن نقول إن التقرير القادم بإذن الله سيأتي بما لم يأتِ به الحالي؟! وماذا سيتناول أكثر مما تناوله الحالي؟! إن الحالي تناول مخالفات للسياسة المالية لعام 2012م. وهل يحتاج السودان إلى حاكم بروفيسور في الاقتصاد وبالتحديد في السياسات المالية لدولة مثل السودان غنية بالموارد وخزنتها ظمآنة «زي إبل الرحيل شايلة السقا و عطشانة»؟! فهل من تبرير لهذه المخالفات التي تزيد على المواطن العبء المعيشي فوق كاهله؟
ليتنا نسمعه إن وجد ولو من خلال برنامج «مؤتمر إذاعي»، لكن هذه المرة نريد إلى جانب أسئلة صاحب البرنامج الأستاذ الزبير عثمان أن تطرح أسئلة على وزارة المالية من قبل اقتصاديين كبار لا علاقة لهم بالحزب الحاكم الآن ولا في يوم من الأيام. وأن تكون الأسئلة من أجل محاكمة تقرير المراجع العام لصالح الوزارة، فهل من سبيل إلى ذلك؟!
أما مخالفة لائحة الإجراءات المالية والمحاسبية لسنة 2011م، فقد وقعت فيها كما يقول تقرير المراجع العام خمس عشرة شركة حكومية لم يظهر لها عائد استثمار بالرغم من وجود ربط لها بالموازنة.
وهذا طبعاً واحد من الثوب التي يتسرب منها مال المواطنين البائسين الفقراء، وكنا نقول إن مؤسسات الإنتاج الحكومية أفضل من مؤسسات القطاع الخاص من ناحية التركيز على رفاهية المواطن أكثر من الأرباح. لكن ميزة القطاع الخاص أن يد الفساد لا تطوله من العاملين، فلماذا لا يتوفر في بلادنا الوجعاء للمصلحة العليا؟! ولماذا بمثل هذه الأسباب نقدم الأسباب القوية للخصخصة؟! لماذا يعيش المواطن بين نار الفساد في المال العام ونار جبروت القطاع الخاص بعد الخصخصة ونار أضرار التجنيب على الموازنة المرجو منها تحسين الخدمات والوضع المعيشي؟! هل تحتاج البلاد إلى أن يسند للمراجع العام السيد الطاهر عبد القيوم منصب رفيع في الدولة أو يستحدث له منصب رئيس وزراء؟!
قلنا آنفاً كيف سيكون تقرير العام القادم، فهل نجد الإجابة الحقيقية في ملخص تعليق رئيس المجلس الوطني الدكتور الفاتح عز الدين على تقرير المراجع العام؟! فهو يقول إن قيمة التقرير تقرير عام 2014م تتمثل قيمته في تحويل التوصيات والملاحظات والمخالفات للقانون لبرامج عمل. أي أن رئيس البرلمان يشير إلى أن التقرير القادم تقرير 2015 بإذن الله الذي تأتي بعده انطلاقة حملات الانتخابات التي ستكون قد اقتربت، إلى أنه لن يحمل مثل النقاط التي حملها سابقه المتمثلة في المخالفات المالية والاعتداءات على المال العام، ويضاف إلى ذلك وعد ووعيد وزير المالية بدر الدين محمود في سياق الإصلاح المالي. وتقرير العام القادم لا بد أن يكون مختلفاً تماماً من تقرير هذا العام لقرب الانتخابات التي سيخوضها المؤتمر الوطني. وسيكون السؤال المطروح حينها هو: هل يُعقل أن يفوز الحزب الحاكم في ظل تقرير المراجع العام الذي يشبه تقريره لعام 2014م؟! إن الحزب الحاكم بالطبع يتطلع للاستفادة من تنوير تقرير المراجع العام، لكن المرجو هو ألا يجدد في كل عام هذه الفكرة، فكيف لمرة واحدة وبعدها مد يد التغيير الجذري لصالح دحض تهمة تزوير الانتخابات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.