دعا النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق أول ركن بكري حسن صالح كل أهل دارفور بحزم أمرهم للسلام في إطار مبادرة رئيس الجمهورية المطروحة، وأن تضع الحركات المسلحة السلاح جانباً والجلوس للحوار. وقال إن اتفاقية الدوحة أبوابها مفتوحة لهم، وحيا في هذا الإطار مجموعة بخيت دبجو المنضمة حديثاً للسلام. وقال النائب الأول لرئيس الجمهورية لدى مخاطبته جماهير نيالا عقب افتتاحه للمستشفى التركي بمعية نائب رئيس الوزراء التركي أمر الله أشلر أمس، إن قطر لم تقصر تجاه السلام في السودان ودارفور، وحيا دولة تركيا حكومة وشعباً على الهدية التي قدموها لأهل دارفور والتي تدل على العلاقات المتأصلة بين البلدين، وأطلق بكري على المستشفى اسم مستشفى «الصداقة السوداني التركي»، وقال: «سعداء أن نأتيكم أهلنا في دارفور في أول زيارة بعد التكليف ونأمل أن تكون كراعنا باردة وخضراء عليكم». وقال إن رؤية نقل الخدمات إلى الولايات البعيدة جزء من العدالة، موجهاً وزارتي المالية والصحة الاتحادية بالالتزام بما يليهما تجاه هذا المستشفى.وتابع قائلاً: «مثلما التزم إخوانا في تركيا بميزانية التشغيل لخمس سنوات نحن مطالبون أن نلتزم قبلهم بما يلينا وأن نحافظ على هذا الصرح». وأكد بكري أن السلام سيأتي قريباً ويجب على أهل دارفور والقيادات الأهلية والدينية أن يتحدثوا مع أبنائهم للقدوم لتحقيقه، وأن تترك القبائل المتصارعة ذلك المسلك وتتجه نحو تحقيق التصالحات. فيما أعلن نائب رئيس الوزراء التركي أمر الله أشلر عن امتنانه البالغ للعلاقات الحميمة التي تجمع بين الشعبين السوداني والتركي، وقال إنها أنموذج يحتذى به على الصعيد العالمي، مؤكداً رغبتهم للعمل المشترك من أجل إسعاد ورفاهية الشعبين الصديقين الشقيقين. وأكد أشلر دعم بلاده للجهود الرامية لإحلال السلام والأمن في السودان من خلال اتفاقية السلام الشامل المبرمة في العام 2005م، بجانب سلام الشرق ودارفور وتابع: «أؤمن بأن السلام والرفاهية سيحلان قريباً» في السودان»، وقال إن قيام المستشفى التركي في نيالا يأتي في إطار الشراكة الشاملة التي تنفذها تركيا في إفريقيا، وقال إن الأهم في الأمر الإدارة المشتركة لهذا المستشفى والتي تكسب قوة بشرية مؤهلة وبشكل دائم لقطاع الصحة في السودان، وقال إن بلاده وفرت كل نفقات التشغيل لخمس سنوات، وقال إن حكومته اتخذت قراراً بترميم بيت السلطان علي دينار بمدينة الفاشر تعضيداً لعمل العلاقات بين البلدين، بينما استعرض والي جنوب دارفور اللواء ركن آدم محمود أدوار تركيا ومنظماتها تجاه شعب الولاية، وقال إن ما قامت به جسد تلك العلاقات المتأصلة منذ القدم، وإن المستشفى التركي الذي ستمزق به ولايته فاتورة العلاج في الخرطوم سيرون من خلاله جمهورية تركيا شامخة في نيالا.