نتائج شورى الوطني بولاية النيل الأبيض تثبت بأن المؤتمر الوطني بخير وقائم على ذات المبادئ التي نادى بها مؤسسو الحزب، وهو أن يسود مبدأ الشورى والديمقراطية في اختيار قياداته... وما تم من إجراءات يعتبر نجاحاً للجنة الفنية التي يقودها الأخ دكتور عوض الجاز ويرافقه الوزير السميح الصديق، الذي اعمل الشورى بكل معانيها وترك للقاعة حق اختيار هيئة الشورى والمصعدين للمؤتمر العام والمكتب القيادي حسب اللائحة للكليات الشورية وهم المصعدون من المؤتمرات الأدنى. عنصر المفاجأة في المؤتمر هو التغيير الكبير في مؤسسات الحزب وقد وصلت نسبة التغيير في الأشخاص ما يفوق ال«70%» ولأول مرة في تاريخ الحزب يحدث تمثيل عادل لكل المكونات الاجتماعية والجغرافية، ودخول عناصر شابة ما كان لها أن تنال عضوية المؤسسات المذكورة أعلاه إلا بفضل الديمقراطية التي سادت أعمال المؤتمر بالرغم من محاولة بعض ما يسمى «بالكباتن» والمقصود بها الوجوه المكررة والمتشبثة بالمناصب والمواقع، والتي دائماً تضع المتاريس أمام الوجوه الجديدة وتحول دون تقدمها أونيلها أي موقع، ولكن الشفافية التي سادت أعمال المؤتمر قد هزمتهم وجاءت بنتائج غير متوقعة، ولعمري هذا انتصار كبير يحسب لقيادة الحزب بالولاية التي لم تتدخل على الإطلاق في فرض وصاية أو إغراء شخص أو محاولة استخدام السلطة لدعم شخص أو جهة بعينها. وتصدر الوالي الحالي الأستاذ يوسف الشنبلي قائمة مرشحي الوطني وبفارق كبير يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن هناك وعياً كبيراً تتمتع به عضوية الوطني ببحر أبيض، وكذلك ما قدمه الوالي المنتخب الشنبلي طيلة السنوات الماضية من تنمية مستدامة ومتوازنة شملت كل الولاية من اولها إلى اخرها، تنمية ركزت على الاحتياجات الأساسية للمواطن والتي تتمثل في كهربة القرى والريف وتجميع وإحياء المشروعات الزراعية، وإنشاء عدد مقدر من محطات المياه النيلية التي نقلت المياه من النيل للباجا «القرى» البعيدة بجانب إنشاء وصيانة المدارس وإجلاس الطلاب وصيانة المستشفيات خاصة الريفية وسفلتة الطرق ودعم الفقراء والمساكين عبر مشروعات إنتاجية، ودعم الشرائح المهمة في المجتمع منها الشباب والطلاب والمرأة هذا على سبيل المثال وليس الحصر، وهو امر كفيل أن يشفع له ليتصدر قائمة الوطني بالنيل الأبيض بل اكثر من ذلك ما دعا المركز للقيام بتكليفه بدورة جديدة سماها مواطنو بحر ابيض «من اجل استكمال التنمية»... وفي تقديري اختيار الوالي الحالي لدورة جديدة هو ضمانة لاستكمال التنمية ووحدة صف الوطني والاستقرار السياسي والاجتماعي للولاية.... واحدة من مخرجات مؤتمر الوطني بالولاية، نبذه القبلية والجهوية والعنصرية بالرغم من محاولة بعض المرشحين وللأسف الكبير هم من أبناء الحركة الإسلامية، حاولوا حشد القبيلة ليدخلوا قائمة المرشحين للوطني وهم انفسهم من سقطوا في انتخابات العام 2010م أمام قيم ومبادئ المؤتمر الوطني، ولن نقبل بأي حال من الأحوال أن تكون الولاية في يد شخص لا يعرف إلا مصلحته وقبيلته ولا نقدح في باقي المرشحين ولكن نحذر المركز ونحن من المشفقين على أهلنا.. والولاية تعتبر «سودان مصغر» ومن اغنى ولاياته ولا يمكن ولا يعقل أن تكون في يد شخص كان في الأصل حزب امة ثم وطني ثم انشق على الوطني وأصبح «شعبي» ثم عاد للوطني مرة أخرى، هذه الولاية تحتاج لقيادة رشيدة وحكيمة واحسب أن الوالي الحالي الشنبلي خير من يقود الولاية في المرحلة المقبلة.