شاهد بالفيديو.. الفنانة هدى عربي تخلع حذائها أثناء الحفل وتدخل في وصلة رقص مثيرة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير الصحة بولاية الخرطوم البروفيسور "مأمون حميدة" ل(المجهر السياسي): (3-3)
نشر في المجهر السياسي يوم 23 - 04 - 2013

منذ بروز اسمه ضمن قائمة المرشحين لتقلد منصب وزير الصحة بولاية الخرطوم، بدأ الرأي العام ينقسم عند الحديث عنه، ووقف الناس ما بين مؤيد لتقلده المنصب ومعارض له حتى داخل أعضاء حزب المؤتمر الوطني الحاكم، وكان أول المحتجين ضد سياساته التي قِيل إنها تهدف إلى تكسير وتجفيف المستشفيات الكبيرة، هم قادة القطاع الصحي في الحزب الحاكم، لكن البروفيسور "مأمون حميدة" ظل يرد على الاتهامات التي توجه له بهدوء، وينفي كل ما يتردد حوله من اتهامات سواء المتعلقة برغبته في توسيع استثماراته في القطاع الصحي أو التعليمي على حساب مؤسسات الدولة الصحية أو توجهه لإضعاف المؤسسات القائمة، ولعل التأييد الذي وجده الرجل من رئيس الجمهورية المشير "عمر البشير" منحه المزيد من الثقة للاستمرار في تنفيذ سياساته التي أعلن عنها. أفلحت جهود (المجهر السياسي) بمساعدة طاقم المكتب الإعلامي لوزير الصحة بولاية الخرطوم ممثلاً في الدكتور "المعز" و"جوليانا" و"نجوى" في الوصول للوزير، وطرحت عليه العديد من القضايا والهموم المتعلقة بالقطاع الصحي والاتهامات التي تدور فيه، فكانت حصيلة اللقاء ما تطالعه القارئ الكريم في المساحة أدناه:
{ في تقديركم.. ما هي الأسباب التي أدت إلى هجرة الأطباء السودانيين إلى الخارج؟
- أنا لم أعمل بحثاً، ولكن إذا سألتهم يمكن أن يقولوا الأسباب، وأنا لم أعمل إحصاءً أو استبياناً ولم اسألهم.
{ وهل أنتم راضون عن أجور الأطباء؟ ونائب الاختصاصي يصرف أقل من (700) جنيه والطبيب العمومي (500) جنيه حسبما يقول الأطباء؟
- والله أولاً يجب التأكد من الأرقام.
{ هم يقولون ذلك؟
- والله يقولون ذلك، وأنا لا أعرف؟.
{ طيب ما هي حقيقة أجور الأطباء؟
- الحقيقة إن الناس دائماً تحسب الراتب ولا تحسب الحوافز، وهذه قضية اتحادية، والنواب تصرف لهم اتحادياً، ونحن نمنح النواب حوافز موحدة وعلاوة موحدة، وعلاوة يأخذونها من المستشفى وحوافز (نبطشية)، والآن أنا لا استحضر الأرقام، لكن أوجه عندما يتحدث الإنسان عن الراتب دائماً اسألوه عن الحافز كم.
{ وهل هي مرضية بالنسبة لكم؟
- لا.. وهل يوجد إنسان أُعطي قال إنه راضٍ؟، والآن أنت في ذمتك (ماهيتك مرضية بالنسبة ليك؟).
{ أنا وجهت لك السؤال أنت؟
- لا إذا أنت مرضية بالنسبة لك للأطباء ستكون مرضية، والأطباء الآن في طور تدريب صعب يحتاج لتضحية لفترة معينة وبعدها يفتح عيادة وكذا.
{ أنت تدعوهم للصبر؟
- نعم وكل الناس مرت بمرحلة التدريب، وفي النهاية إن شاء الله سيصلون إلى ما يريدون، وأنت تعرف أن القطاع الخاص أصبح يأخذ عدد كبير جداً من القطاع العام، حتى العاملين في القطاع العام الآن يعملون في (نبطشيات) في أوقاتهم الخاصة بسعر كويس جداً، ولدي ما يقارب (300) ألف اختصاصي في القطاع الخاص، وهناك موارد دخل أخرى.
{ كنت تحدثت في فترة سابقة عن عدم السماح لموظف الدولة بالعمل في القطاع الخاص والعيادة أثناء الدوام الرسمي؟
- لا هؤلاء الاختصاصيون يعملون فقط في القطاع الخاص، وهؤلاء موجودون في البلد، والذين يقولون إن الناس كلها مشت يجب أن ينظروا للموجودين في القطاع الخاص.
{ تريد أن تقول إن هناك من ذهب و(رطّب) وارتاح وعاد؟
- لا أنا (رطّب دي ما بعرفها)، لكن في ناس اغتربت وعادت سواء في القطاع العام أو الخاص، وهم أيضاً موجودون للسودانيين وخير للبلد، نحن الآن لدينا من يعملون في مستشفيات خاصة رقم (1)، لكنهم يمنحون يوماً لمستشفيات عامة مجاناً، ولدينا (4) اختصاصيين كبار جداً يعملون طوعاً في ذلك، انظر لمستشفى (شرق النيل) مثلاً أتى باختصاصيين كبار جداً مثلاً الدكتور "شرف" من أكبر اختصاصيي زراعة المفاصل الآن يعمل في شرق النيل، لماذا لم يتباكى الناس على إنه أتى من (انجلترا)؟، وعندك "أنس البدوي" الآن يعمل في (الزيتونة) وهو من أكبر اختصاصيي القلب وكان في (اسبانيا)، ولدينا اختصاصيون في (رويال كير) كانوا في (السعودية) منهم "عبد الرحمن الشيخ" وهو من أكبر الاختصاصيين الذين عادوا، لماذا لم يكتب الناس عن عودة هؤلاء؟، يجب على الناس أن لا ينظروا إلى الأشياء من جانب واحد.
{ دعنا ننتقل ونسأل عن الدواء.. والإمدادات الطبية..
قاطعني قائلاً: (دي ما عندي شغلة بيها).
{ توفر الأدوية في المستشفيات فيه مشاكل كثيرة جداً..
- قاطعني: "هذه مسؤوليات اتحادية"، واستيراد الدواء وتسجيله لا علاقة لنا به، مش ربنا حلاني من السؤال دا؟. أنت أسألهم هم.
{ من متابعتك وتقييمك.. هل هناك مشاورات بينكم؟ أم أنكم توفرون المستشفيات بدون دواء؟ ومعلوم الآن هناك مشاكل كثيرة في الدواء؟
- لا نحن الآن لدينا شيء اسمه الدواء الدائري، نوفر من خلاله الدواء لكل المراكز الصحية ومستشفياتنا، صحيح أنا أقول لك إن هناك مشاكل في الدواء بعد تغيير الدولار، وهناك مشاكل في توفير العملة الصعبة وجزء منه مقدور عليه، والجزء الآخر الناس تعمل على معالجته، وهناك مشاكل بين الشركات في التسعيرة وفي تسجيل الدواء، وأنت إذا جلست مع ناس الصيدلة والسموم سيعطونك حديثاً أكثر وأفيد مما أقوله لك.
{ قصة مشكلة "الزينة" التي عملت ضجة كبيرة في مستشفى مملوك لك.. كيف تابعت تلك القضية؟
- المستشفى فيه إدارة، حقيقة أنا سمعت بها وتابعتها في الجرائد، وتابعت مع المدير والكلام الذي قيل سيخضع لإحصاء من المجلس الطبي، وننتظر ما سيقوله المجلس الطبي، والأشياء المملوكة للإنسان ليس بالضرورة إذا هي مخطئة خلاص يعني، في النهاية هي مستشفى عندها شخصية اعتبارية لديها إدارة ومجلس إدارة وأنا حتى لا أتابعها، وإذا ثبت وجود خطأ من الطبيب أو من المستشفى، فهذا يخضع للقوانين التي تحكم البلد، وإذا هي أخطأت تحاسب، وإذا الدكتور اخطأ يحاسب، ونحن ما عندنا شيء غير يأخذ كل إنسان حقه.
{ ألا تخشى من أن تؤثر هذه المشكلة على سمعة المستشفى؟
- العجيبة أنا كنت (أتونس) مع المدير وقال لي إن أكثر فترة اشتغلت فيها (الزيتونة) وامتلأت لدرجة أن أسرتها امتلأت كاملة في فترة هذه القضية، يعني الناس أقبلوا إقبالاً رهيباً على (الزيتونة)، وقال لي إنهم لم يستطيعوا إحصاء عدد الناس، ولا يعرفون حركة العمل كيف، لكن المستشفى لم يتضرر حسب كلامه لي.
{ دكتور "كمال أبو سن" تحدث وكأنما هو راح ضحية ما حدث؟
- قال ذلك.
{ لم يقله صراحة.. لكنه أشار إليه ضمناً فيما قال وذكر أرقام العمليات وعدد انجازاته التي حققها وكأنه يريد أن يقول إنه ضحية فيما تم؟
- أنا لا أعرف ذلك الحديث، لكن هل تحدثت معه أنت؟
{ لا هو قال ذلك في مؤتمر صحفي عقده في صحيفة (الوطن) قبل فترة من الزمن؟
- وقال كلاماً كثيراً ولا شنو؟
{ قال كلاماً كثيراً ونشرته الصحف.. ألم تقرأه؟
- والله يمكن أكون لمحته وعلمت بجزء منه، أنا قابلته بعد فترة من الحادثة، لكن لا أعرف ما صرح به.
{ ألم يدر بينكما نقاش حول الحادثة؟
- لا أبداً.. علمت أنه عقد مؤتمرات صحفية والتقى بناس لكنه لم يتحدث، وقابلته في مؤتمر الأخطاء الطبية، لكن لم أجد فرصة أتحدث معه وجهاً لوجه.. هل قابلته أنت؟.
{ لا أنا لم أقابله نهائياً.
- يعني لا يوجد شئ خاص كدا وقابلته؟
{ لا نهائي.
{ النظام الطبي بين الأمس واليوم.. أنت أعلنت عن سياسة واضحة تعمل فيها رغم وجود الأصوات حولك.. كيف تقيِّم ذلك؟
- أنا أريد أن أقول إن (80%) من الذين يعيشون في ولاية الخرطوم هم عضد لهذه السياسة، والأصوات التي تسمع ما هي إلا أصوات قلة، نحن بنينا مراكز صحية في الأرياف وفي الأطراف وهؤلاء استقبلوا هذه السياسة بترحاب رهيب، وإذا عملت جس نبض ستجد أكثر من (85%) هم مؤيدون لهذه السياسة، لأني أقول للشخص إنك بدلاً عن حضورك للمركز سنصلك نحن هناك، وهذا لن يقول لا، ونحن وصلنا أم بدة وكرري والسلام والعقيرباب.
{ هل وصلتموهم فعلاً؟
- نعم وصلناهم، وأنا في العقيرباب عملت مركزاً صحياً، وأنت الآن صحفي قول لي أين العقيرباب؟، هي تقع على بعد (60) كيلو ريفي بحري.
{ هل هناك توازن في توزيع الخدمة؟
- الآن سأمنحك الخريطة وانظر للتوازن والتوزيع العادل لكل المواطنين، ولأول مرة ناس تصلهم مراكز صحية وخدمات أطباء ورسم قلب وأشعة في حياتهم لم يروها، هل هذا يجد قبولاً أم يستمع للأصوات القلة التي تصيح هنا وهناك؟.
{ هل تعتقد أن الحسد هو الذي يحرك تلك الأصوات؟
- والله هناك من لم يجدوا فرصة للنظر في هذه السياسة بإمعان، وافتكر أن الصحافة لها دور كبير جداً في إيضاح هذا الأمر، نحن نرجو من الإخوة الصحفيين التحقق من الحقائق والأرقام، نحن نعاني من نقل الخبر على غير ما قيل، ونعاني من نقل الأرقام في غير ما هي عليه، الآن عندي رسالة عن الأخطاء التي ظهرت في الصحافة وأضرت بالسودان، يُقال لك مثلاً (80) أو (70%) وفيات الأمهات نقلاً عن اختصاصي، وحينما اسأله يقول إنه لم يقل ذلك، وطبعاً هذه الصحف مقروءة.
{ من يخطئ من الصحف يُقاضى؟
- والله إلا يكون قضاة السودان كلهم يعملون ضد الصحافة.
{ هل هذا يعني أن الصحف كلها مخطئة؟
- لن أقول مخطئة، لكن أخطاء عديدة وأنا في مؤتمر لرؤساء الصحف مع الوالي ذكرت وأحضرت عدداً من هذه الأمثلة، واحترم الإخوان الصحفيين وفيهم ناس ممتازين ولازم تجيب الكلام دا، أنا أحترمهم لكن يحتاجون لضبط جودة، والصحفيون لابد أن يكون عندهم عدل في تقييم الآخرين، عندما يخطئ الصحفي لماذا لا يقول إنه اخطأ؟ ونحن عندنا الخطأ الطبي وحتى في الاعلام المسموع ذكرت فضائية إن هناك (30%) أخطاء طبية ونقلتها قناة أخرى ونحن ذكرنا لهم الخطأ.
{ طيب أنت الآن جزء من مجتمع الصحافة هذا و..
- كيف أنا جزء منه؟
{ ما عندك برنامج تلفزيوني تقدمه؟
- صحيح، لكن في النهاية هناك شخص يكره "مأمون حميدة"، وكل يوم صباح ومساء يكتب (مأمون حميدة.. مأمون حميدة.. مأمون حميدة) ولا دخل له بما يجري، وكثيراً ما يشغل الكاتب الحيز الممنوح له ليكيل المدح لمسؤول ويرجو منه خيراً، أو يهجو شخصاً يرجو فيه تشفياً، بينما إعلام الخبر يتطلب إعداداً دقيقاً وحضوراً شخصياً قد يؤدي إلى التضحية بالحياة نفسها.
{ هل أنت تشعر بأن ما تتناوله الصحافة والإعلام فيه تشفٍ وكراهية ل"مأمون حميدة" وحسد.. أرجو أن تجيب بصراحة؟
- أنا أتساءل لماذا لا يوجد وزير آخر ينال من الاهتمام في الصحافة أكثر مما ناله "مأمون حميدة"؟.
{ يمكن نجومية "مأمون حميدة" في مجال الاستثمار.. والآن مقعد الوزارة يجعل الاهتمام به كبيراً حتى بالنقد؟
- بالنقد لكن؟، ما دي صحافة الرأي نفسها، والنجومية هي نفسها عندها مبادئ.
{ ألا تحس بأن نجومية "مأمون حميدة" هي السبب في ذلك الاهتمام؟
- أنا لا أفتكر أن لديّ نجومية، بعدين أنا مفتكرهم مهتمين بالصحة، وهم أتاريهم مهتمين بنجومية "مأمون حميدة"؟.
{ ويمكن الرابط هو الكرسيين.. كرسي المستثمر الناجح والوزير.. والاستثمار في نفس المجال وليس بعيداً عن كرسي الوزارة؟
- والله إن شاء الله، كان ربنا سهلها، وكنت أفتكر أن الصحة مهمة، ولكن اتضح أن "مأمون حميدة" هو المهم.
{ الصحة مهمة فعلاً و"مأمون حميدة" مهم؟
- خلاص التقى جيل البطولات بجيل التضحيات.
{ يمكن الرابط بين استثماراتك في مجالات الصحة والتعليم الصحي وتقلدك لمنصب وزير الصحة هي التي رفعت (اسكورك)؟
- (والمشكلة شنو؟، الوزير ما شال أكل، ولما يأكل الناس تكتب، ولا شنو؟).
{ وهل وقفت في الشباك لتصرف راتبك من الوزارة؟
- أنا مرتبي متبرع به لجهات خيرية هنا وهناك.
{ وكم يبلغ راتبك؟
- والله "مزمل" دا بكون عارفو.
{ يعني أنك لا تعرف قيمته؟
- والله أنا ما متأكد منه، وما عندي عربة حكومية ولا بيت ولا حرس، والعمل عام رأيت أن أدفعها ولا أرى أنها مهمة.
{ ألا تنظر إلى وجود من يستحقون منك الاعتذار بسبب العمل العام.. أولادك وناس البيت والأسرة الممتدة؟
- والله منذ أن كنت في الجامعة ما كان عندي الكثير من الوقت فاضي.
{ يعني (عايرة وأدوها سوط)؟
- لا ما (عايرة وأدوها سوط) أنا زول منظم، فقط حولت مشغولية الجامعة والمستشفى إلى الوزارة.
{ يعني لا يوجد من تحتاج الاعتذار له؟
- نعم خالص والحمد لله، وهناك من يفتكر إني فاضي وأقرأ كل ما يكتبونه وقايلين ما عندي شيء غير أن اقرأ ما يكتبونه وانشغل وأسهر به، وهذا مفهوم غير صحيح، أنا أفتكر أن الشخص إذا كان ضدي فأنا ( Very amusing)، إذا قدرت تترجمها بالعربي، أنا آخذها هكذا وخلاص هو كتب عنك بطال وهي تجعلني أزعل منه وأهيج، والحمد لله أنا ضغط الدم عندي لا يرتفع بسبب الكتابات.
{ وما الذي يرفع ضغط الدم عند الوزير؟
- والله يا أخي اسأل الوزراء الآخرين.
{ وأنت ما الذي يرفع ضغط دمك؟
- أنا الحمد لله ما في شيء يرفع ضغطي، وضغطي الاعتيادي 120 على 80، وأحمد الله سبحانه وتعالى، لا يرتفع في كثير من الحالات.
{ لكن ممكن يرتفع؟
- مية المية سيرتفع في يوم من الأيام.
{ ربنا يديك الصحة والعافية
- أنا مهتم بالإعلام، وأهتم أن يرتفع لأعلى مستوى، لكن هذا الارتفاع لابد أن يُبنى على علم، ولا توجد مهنة تقوم بغير العلم، ونحن أخذنا (30) بعثة لتدريب الصحفيين لمنحهم دبلوماً وأنا ما عندي شيء ضد الإعلاميين، وأعتقد أن العلم يرفع المهنة، ومع وجود الحساب والعقاب أي مهنة ستتحسن، وأفتكر كلنا نعمل مع بعض ونرتفع بالإعلام، وأن يكون هناك مجلس للصحافة والإعلام قادر، والآن مجلس الصحافة والمطبوعات لا صلاحية له، وهو مجلس أجاويد، والناحية الثانية ولكم في القصاص حياة، إذا أنت لا تحاسب على ما تفعل يمكن أن تبحر في هلاك الناس، وأعتقد مهم جداً أن يحاسب الإنسان والصحفيون يقولون كل الأخطاء الطبية يجب أن تحاسب وكذا، وأفلحوا في اشانة سمعة الأطباء.
{ كأنك تريد أن تقول إن الصحافة نقلت الكرة من ملعبها؟
- نعم، لكن عندما تحدثت معهم عن الأخطاء الصحفية في اليوم الثاني شنوا عليّ حملة وقالوا إني متغطرس ومرتفع وبطال، وهاجمنا، وأنا قلت لهم تحققوا، و"عادل الباز" قال لهم فعلاً نحن عندنا من يكتب خطأً لماذا لا نعترف، هناك مهن تحكمها القوانين ومهن تحكمها الأخلاقيات، مثل الصحافة والطب والتعليم هذه مهن تحكمها أخلاقيات المهنة، وهناك من يبحر في استثمار طيبة وعفو الناس، لذلك نحن ندعو لأن تكون الصحافة ذات ضوابط.
{ هل ترى أن هناك قضية مهمة تريد التطرق لها أو رسالة تريد أن توصلها؟
- والله الرسالة الأساسية هي مهنة الطب، يجب أن لا نتحدث عنها إلا بالأرقام، ولا نتحدث عن الأشياء إلا بما نعرف، ويجب أن ننتقل من صحافة الرأي إلى صحافة الخبر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.