تعزيزات من "الدعم السريع" لتأمين الأوضاع ببورتسودان    نموذج الدولة التنموية في السودان: خطة الإصلاح الاقتصادي والنمو "المقترحة" .. بقلم: د0 محمد محمود الطيب    المريخ يستضيف الهلال في قمة الدوري الممتاز    رواية نور: تداعي الكهرمان .. تأليف السفير جمال محمد ابراهيم    ورود ... وألق يزين جدار الثوره .. بقلم: د. محدي اسحق    الإمارات: 7 مليارات دولار حجم استثماراتنا في السودان    اقتصادي: التهريب أثر سلباً على التحصيل الجمركي وأضاع موارد كبيرة    عبدالحي يوسف يدعو أهل الشرق لتجنب دعوات العنصرية والعصبية    لجنة الترسيم بين السودان والجنوب تعد وصفاً للمناطق المختلف حولها    حركة "الإصلاح الآن" تدين اعتقال السلطات ل"علي الحاج"    يوميات زيارة الحاج حسين دوسة الى الواحة: تقديم وتحقيق ودراسة الدكتور سليم عبابنة .. تلخيص: عبدالرحمن حسين دوسة    الحل ... في الإنقلاب .. بقلم: مها طبيق    رغم بعد المسافات .. بقلم: الطيب الزين    بريطانيا تطالب (الثورية) بتغيير موقفها الرافض لتكوين المجلس التشريعي    حراك الشعوب وأصل التغييرِ القادم .. بقلم: جمال محمد إبراهيم    الإمارات تبدى رغبتها في زيادة استثماراتها بالسودان    صحيفة الهلال من أجل الكيان!! .. كمال الهِدي    عودة الي خطاب الصادق المهدى في ذكرى المولد النبوي .. بقلم: عبد الله ممد أحمد الصادق    اقتصادي: مشكلة الدقيق بسبب شح النقد الأجنبي    تجدد الاحتجاجات المطالبة بإقالة والي الخرطوم ومعتمد جبل أولياء    فرق فنية خارجية تشارك في بورتسودان عاصمة للثقافة    تعاون سوداني فرنسي لتحسين نسل الضأن    مباحثات سودانية إماراتية في الخرطوم لدفع التعاون الاقتصادي بين البلدين    استقالة محافظ البنك المركزي في السودان    قراءة فنية متأنية لمباراة منتخبنا والأولاد .. بقلم: نجيب عبدالرحيم أبو أحمد    "الحوثيون" يحتجزون 3 سفن كورية وسعودية    طاقم تحكيم من جامبيا لمواجهة الهلال وبلاتينيوم    اليوم العالمي للفلسفة والحالة السودانية. . بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    (فيس بوك) يزيل حسابات ومجموعات تابعة لجهاز المخابرات السوداني    محتجون عراقيون يغلقون مدخل ميناء أم قصر    اثناء محاكمة البشير .. الكشف عن مبالغ كبيرة تدار خارج موازنة السودان بينها شركات هامة وقنوات تلفزيونية    توقيع اتفاقية شراكة بين (سودان تربيون) وتطبيق (نبض)    منتخب السودان يخسر أمام جنوب أفريقيا بهدف    خامنئي يؤيد قرار زيادة سعر البنزين    مقتل سوداني على يد مواطنه ببنغازي الليبية    الخيط الرفيع .. بقلم: مجدي محمود    فريق كرة قدم نسائي من جنوب السودان يشارك في سيكافا لأول مرة    نداء الواجب الإنساني .. بقلم: نورالدين مدني    السعودية توافق بالمشاركة في كأس الخليج بقطر    انفجار جسم غريب يؤدي لوفاة ثلاثة أطفال بمنطقة تنقاسي    والي كسلا يدعو للتكاتف للقضاء على حمى الضنك بالولاية    زمن الحراك .. مساراته ومستقبله .. بقلم: عبد الله السناوي    الأمم المتحدة تتهم الأردن والإمارات وتركيا والسودان بانتهاك عقوبات ليبيا    لجنة مقاومة الثورة الحارة 12 تضبط معملاً لتصنيع (الكريمات) داخل مخبز    شكاوى من دخول أزمة مياه "الأزهري" عامها الثاني    في ذمة الله محمد ورداني حمادة    حملة تطعيم للحمى الصفراء بأمبدة    والي الجزيرة يوجه باعتماد لجان للخدمات بالأحياء    معرض الخرطوم للكتاب يختتم فعالياته    أنس فضل المولى.. إنّ الحياة من الممات قريب    وزير أسبق: سنعود للحكم ونرفض الاستهبال    ضبط كميات من المواد الغذائية الفاسدة بالقضارف    مبادرات: استخدام الوسائط الحديثة في الطبابة لإنقاذ المرضي .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين    وزير الثقافة يزور جناح محمود محمد طه ويبدي أسفه للحادثة التي تعرض لها    مولاَّنا نعمات.. وتعظيم سلام لنساء بلادي..    الحكم بإعدام نظامي قتل قائد منطقة الدويم العسكرية رمياً بالرصاص    وزير الشؤون الدينية والأوقاف : الطرق الصوفية أرست التسامح وقيم المحبة    عملية تجميل تحرم صينية من إغلاق عينيها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«سيدي بيرق» .. صوت شرقاوي مدهون بإبداع (المسنكوب)
نشر في المجهر السياسي يوم 14 - 07 - 2012

في قريته (مياس) الواقعة بين (هيا) وعطبرة.. دأب الطفل "سيدي بيرق حمد" علي التسلل إلى بيت جيرانه، تقوده أذناه إلى مكان صاحب الأوتار.. كان هناك فنان بجاوي يصدح بكلماته القوية بينما تجتذب ألحان آلة (المسنكوب) - أو الربابة بلغة البجا - طفلا تعلق قلبه بالفن.. الفنان يغني والطفل يستمع، وصنعت أو اكتشفت فيه الصدفة المكانية فناناً اتسم بالتمسك بتراثه الشرقي الأصيل.
الفنان "سيدي بيرق" استمرت مسيرته بعد ذلك، ويعد اليوم من الفنانين الشباب القلة الذين نذروا تجربتهم للمحافظة على فن سوداني خاص والارتقاء به.. (المجهر) دردشت معه حول الفن البجاوي وشجونه في هذه المساحة القصيرة:
} متي بدأت فنياً علي وجه التحديد؟
- منذ سنوات الطفولة، حين كنت أتسلل للاستماع للفنان البجاوي "موسي" في قريتنا (مياس)، ومع أني من قبيلة (الأمرأر)، إلا أن الألحان سرعان ما تجمع الأفئدة.. وقد قال لي "موسى" بعد أن استمع إلى صوتي: أنت فنان، ثم عمل على مساعدتي فنياً، ونصحني أن أواصل مسيرتي الفنية دون توقف، فأنا كما قال مشروع لفنان بجاوي كامل الدسم، ثم طلب مني أن ألتحق باتحاد الفنانين.
} هل عملت بنصائحه؟
- أخذت أغني دون توقف.. غنيت أغاني التراث المشترك للهدندوة، الأمرأر، البشاريين، والأرتيغا.
} مثل ماذا؟
- كان الشاعر البجاوي في السابق لا يستطيع قول الشعر العاطفي مباشرة، وذلك خشية أن يلحقه أذى، وبالتالي تجد أن الكثير من الأغاني لا يعرف أحد شاعرها بينما هي خلدت في وجداننا.
} هل من مثال لهذه الأغاني؟
- من أقدم الأغاني لدينا أغنية (توكي)، وتعني بلغة البجا (القشة المغروزة في الرمال بينما هي تتمايل بفعل نسمات الهواء)، وهنالك معني آخر يقول إنها تعني فرع الشجرة الذي يتمايل مع الرياح، ويصاحب هذه الأغنية الرقص (بي الرقبة)، حيث يشترك فيها النساء والرجال، وتتحدث هذه الأغنية عن الشجاعة والثبات.
} من هم شعراء التراث المعروفون هناك؟
"ولا أور" أو "أبو علي"، وكان هذا الرجل زعيما لقبيلة (الأتمن)، قد رحل عن هذه الدنيا قبل (120) عاماًَ، إلا أن شعره المليئ بالحكمة خلده الفنانون.. وتقول إحدى أغنياته: (إن الناس مختلفي الأعراق ولا ينظرون للأفق البعيد وللغد.. فإن العدو حتماً سيستغل الفرصة فيهزمهم، وعلى قدر كرههم لبعضهم البعض فإن نفوسهم تضعف، وعوضاً عن استفادتهم من ثرواتهم يستفيد منها شخص واحد بينما البقية محرومون).
} لمن غنيت من الشعراء؟
- غنيت للشاعر "حامد محمد طاهر" (7) من الأغنيات و"طارق الأمين" (12) أغنية، أما بقية الأعمال فهي من التراث البجاوي، وأنا في مسيرتي هذه أحافظ علي الأغنية التراثية البجاوية كما وجدناها، ولا أحاول ادخال أية أنماط أو تعديل لحني ما عليها، وبالمقابل أوجه صوت لوم للفنانين الذين يفعلون ذلك بحسب مزاجهم.
} كم أغنية خاصة لديك؟
- أنا صوتي مجاز، ولدي (50) أغنية خاصة.
} من يلحن لك؟
- تعاون معي شباب من أمثال "باكاش حسن" والفنان المعروف "سيدي دوشكا" الذي ساعدني كثيرا خاصة في الألحان، كما ساندني "فاروق محمد صديق" ودعم مسيرتي.
} تبدو وكأن همك الأوحد المحافظة على تراث البجا الغنائي؟
- لقد نلت عضوية اتحاد الفنانين ببورتسودان، الا أن ما حدث لنا هو التهميش بعينه وعدم الاهتمام، حتى المهرجانات لم يسمح لنا بالمشاركة فيها، وأنا عبر صحيفتكم أناشد (البجا) أن يعملوا علي تكوين اتحادات فنية خاصة بهم.
} لماذا خاصة بهم؟
- حتي يطوروا منتجهم الخاص، وللمحافظة عليه.. الغناء البجاوي بحاجة للاهتمام به من البجا وفنانيها، والتهميش امتد حتى إلى المهرجانات القومية ويمكنك أن تلاحظ كيف غابت أغاني البجا في مهرجان ليالي السودان.. هل تصدق أن ليلة كسلا موطن البجا لم يغن فيها أي صوت بجاوي؟
} هل يوجد فنانون لم يجدوا حظهم من الانتشار وفقا لحديثك؟
- في بورتسودان لدينا الفنان "طه أوشيك" والفنان "يس"، بالاضافة لفنانين آخرين، وهناك من يواصلون مثل "سيدي دوشكا" و"محمد البدري" في بورتسودان، بالاضافة للفنان "أحمد سعيد" و"عبد الله البجاوي".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.