أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"إبراهيم السنوسي" يذرف الدموع ويعلن اختيار "علي الحاج" و"أحمد إبراهيم الترابي" نائبين للأمين العام
نشر في المجهر السياسي يوم 22 - 03 - 2016

في أول مؤتمر صحفي للمؤتمر الشعبي بعد انتقال الشيخ "الترابي"
"سيف الدين محمد أحمد" و"صديق الأحمر" و"تاج الدين بانقا" و"إدريس سليمان" يدخلون الأمانة العامة
الخرطوم – طلال إسماعيل
في المركز العام للمؤتمر الشعبي ب"الخرطوم" أمس (الاثنين)، لم تكن روح الشيخ "حسن الترابي" تفارق دار الحزب على رغم من انتقال جسده إلى مقابر بري، تداعت القيادات التاريخية إلى أول مؤتمر صحفي للشيخ "إبراهيم السنوسي" ليوضح للناس الرؤية المستقبلية وتراتيب التنظيم وهو يستعد لاجتماع مجلس الشورى والمؤتمر العام ووضع معالم المنظومة الخالفة المتجددة، في المنصة الرئيسية جلس "سليمان حامد" ليدير المؤتمر الصحفي وإلى جواره "السنوسي" و"علي الحاج"، وكانت المفاجأة ظهور "أحمد إبراهيم الترابي".
بدأ الشيخ "السنوسي" باستعادة الذكريات عن الشيخ "الترابي"، وقال: "الحمد لله سبحانه وتعالى الذي كتب على نفسه البقاء وكتب على مخلوقاته الفناء، فهو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو واهب الحياة، رحم الله فقيدنا رحمة واسعة ونحن نكثر عليه من الثناء عليه والحمد له والاستغفار له، ولكننا إن أردنا أن نتكلم عن مناقبه فلن نحصيها أبداً، هو من فضل الله عليه والد فاضل عابد صب فيهم كل فنون وعلوم الفقه واللغة والعدالة في الأحكام دون محاباة، هذه النشأة تفاعلت مع فطرة وهبها الله هي فطرة النجابة والذكاء، فما تقدم عليه قرين في الصدارة أو زميل أو محاضر، أهلته تلك النشأة ليكون قائداً مجدداً في زمانه وفي كتاباته من مصطلحات السياسة والأحكام التي تتعلق بالسلطان في الحكم وفي الاقتصاد المربوط بالآخرة وفي وضع المرأة المسجونة في سجن تقاليد، كل ذلك في موضوعية ووسطية واعتدال وإلمام بقضايا العصر، لا سيما قضايا الشباب، والفكر عنده كان مربوطاً بتوحيد الله سبحانه وتعالى، وكل فقهه وكل آرائه جزء من التوحيد، لذلك كتب تفسير التوحيد بهذه المفاهيم. كان فقيدنا حركة الإسلام الحديثة، أخرجها من كنف الطلاب إلى المجتمع، ومن الصفوية إلى الشعبية، ومن حركة طلابية إلى دولة، حركة تقوم على الحوار مع الآخر بإدخاله في الإسلام بالحسنى، حركة تقوم على الحرية والشيوع والستر والأمان والمحاسبة للقيادة والمسؤولين فيها، حركة تقوم على التوزيع أمماً ووضع الإستراتيجيات لا ردود الأفعال، حركة سودانية لكنها ذات هم عالمي تقوم على حسن العلاقة مع كل من في العالم المسلمين وغير الإسلاميين، ومع العالم الإنساني والتراث الإنساني، لهذا جاءت الوفود العالمية من كل أنحاء العالم على تلك الأفكار التي كتبها الراحل."
المؤتمر الشعبي يشكر رئيس الجمهورية ورؤساء الدول والأحزاب والحركات الإسلامية
أضاف "السنوسي": "نبدأ بالشكر للوفود التي جاءتنا بناءً على علاقتنا المتطورة التي تجاوز فيها الحدود الجغرافية بين الدول، جاءت هذه الوفود كلها معزية متصلة بالصلات القديمة التي كانت تربطه بهم وهي علاقة الفكر، جاءت معزية لنا وللأسرة وللسودان أجمع ولم نستطع حتى الآن حصرها، ونعتذر للذين لم نستطع ذكرهم، جاءنا في المقدمة الرئيس "إدريس ديبي" ووفده، وفد سمو أمير قطر الرسمي، وفد أسرة سمو أمير قطر، رسالة من الرئيس الموريتاني "بوتفليقة"، ومن الرئيس التركي "أردوغان"، من الرئيس الأريتري "أسياسي أفورقي"، وفد من الرئيس "سلفاكير"، رسالة من الرئيس "حسن"، رسالة من الرئيس "عبد السلام أبوبكر"، وفد من جمهورية جزر القمر، رسالة من مسلمي موزمبيق التي نقلها لنا رسولها وقال لنا إنهم في يوم (الجمعة) بعد وفاته صلوا عليه في ستين مسجداً صلاة قائمة، وفد من الإخوة الليبيين بقيادة المراقب العام، وفود الحركات الإسلامية، وفد الأخ "خالد مشعل" زعيم حماس، والأخ "أبو مجذوب" نائبه في رسالة، و"إسماعيل هنية" رئيس الوزراء، وفد الأخ "راشد الغنوشي" زعيم حركة تونس، الأخ "عبد الله جاد الله"، الأخ "محمد جميل" موريتانيا، رسالة من الأخ دكتور "رمضان شلح" زعيم الجهاد الفلسطيني، رسالة من الإخوة في باكستان، رسالة من الأخ "نصر الله" حزب الله في لبنان، رسالة من سماحة الشيخ "مقتدى الصدر"، رسالة من الأخ "سعيد شاهين" حزب تركيا، رسالة هاتفية من الدكتور "سليم العجمي" و"كمال" في مصر، سفراء بعض الدول العربية والأفريقية والآسيوية والأوروبية في "الخرطوم".
نبدأ بالشكر لأطباء مستشفى رويال كير ومديرها وعمالها لما بذلوه من جهد أثناء استقبالهم للفقيد وما تحملوه من مشقة، والشكر للأخ الرئيس "عمر البشير" رئيس الجمهورية الذي زار فقيدنا في المستشفى ثم بعد وفاته جاءنا في دار العزاء بمنزل الفقيد ثم زارنا زيارة ثالثة بعد ذلك. الشكر للأخ رئيس المجلس الوطني ورئيس مجلس الولايات والوزراء والقادة العسكريين والنظاميين، ونخص بالشكر الأخ "عبد الرحيم حسين" والي الخرطوم الذي وأجهزته النظامية والمرورية والأمنية التي ساعدت على النظام، ثم بعد ذلك شكرنا للأحزاب السودانية الذين حضر قادتهم وأعضاؤهم مع وفود التشييع، ووفود قيادات الإدارة الأهلية الذين جاءوا، ثم رجال الطرق الصوفية الذين جاءوا برفقة تلاميذهم وقدموا عدداً من الخدمات وختموها بدعاء للفقيد.
(352) ختمة قرآن على روح الشيخ "الترابي"
وكشف الشيخ "إبراهيم السنوسي" عن ترحم الطرق الصوفية على روح الشيخ "الترابي" وقال: "من هؤلاء الشيوخ الذين قدموا خدمات الشيخ أحمد البدوي شيخ مجمع رجال حول الرسول صلى الله عليه وسلم، وأعطاني هذه الورقة بما فعلوه للفقيد 352 ختمة، الإخلاص 1.674.. الفاتحة 1739.. الصلاة على النبي مليار.. والاستغفار 1670.. ويا لطيف 210 آلاف"، وهذا لا يمكن أن يحدث لشخص عادي، وهو من فضل الله، أي زعيم وأي رئيس حدث له مثل ما فعله الناس للشيخ "الترابي"، الشكر من بعد ذلك للإخوة في القنوات الفضائية والصحفيين والإعلاميين على ما نقلوه في التأبين، والصحفيين الذين كتبوا في صحفهم والإعلاميين جميعاً، ثم نشكر بعد ذلك الجيران الذين فتحوا بيوتهم للعزاء، ونشكر الشعب السوداني على ما قام به من تأبين وتشييع وعزاء، هذا كله قام به الشعب السوداني، ورأيت رجالاً يبكون وقل ما يبكي الرجال، ونساء وأخوات زاحمن في التشييع ووقفن حتى الساعات الأولى من الصباح.
*خطنا ومنهجنا بعد رحيل الأخ الفقيد
رحل الفقيد شيخنا وبعد عنا، لكنه قريب منا بما تركه لنا، فقد بنى منهجاً يشكل خريطة للعودة شكلاً تنظيمياً نسير عليه ونلتزم به وهو الأمر الذي جعلنا متماسكين متفقين، أرأيتم كيف أدار إخوتنا وتنظيمنا كل ذلك العزاء، عشرات الآلاف ومئات الآلاف لم تعانِ من خدمات، وهذا هو النظام والانضباط، وما تركه لنا أيضاً النظام الأساس كيف تتوالى القيادات حتى يكون ذلك الأمر سلساً.
أيها الإخوة كنا في المعارضة في حياة الشيخ "حسن"، كان حظه فيها من الابتلاءات أعظم منا جميعاً من سجن لكنه ما لان ولا انكسر ولا سوّف ولا احتال صبر على الأذى".
*"السنوسي": الحوار الوطني ليس من أجل المنافسة والمحاصصة ولست متشائماً
دلف "السنوسي" إلى القضايا السياسية، وأضاف بالقول: "كانت مبادرة الأخ الرئيس فكان فقهاً، وفقهنا أنه تحية فرددناها بأحسن منها، كانت جنوحاً للسلام فدخلنا بقلب مفتوح للحوار متناسين كل ما كان من مرارات، مؤمنين بانشراح وانفتاح حتى يبلغ الحوار مداه لصالح الإسلام والسودان، رأينا في الحوار أنه ليس من أجل المنافسة ولا المحاصصة، رأينا أنه حوار شامل كما بدأ ضم بعض الحاضرين ونسعى لأن يضم بعض المعارضين في الخارج، رأينا في الحوار في الداخل حواراً دون تدخل من الخارج، حواراً نصل به من بعده إلى كفالة كل الحريات دون انتقاص، حواراً نصل بعده إلى حكم شورى ديمقراطي بانتخابات حرة ونزيهة، حواراً من بعده نسعى إلى تحسين معاش الناس ومعاناتهم الاقتصادية التي يعيشون فيها وإلى حكم فيدرالي، الانتخاب فيه من والٍ ومعتمد ورؤساء الحكم المحلي، كله بانتخاب حر مباشر، حواراً يقود إلى حكم نيابي يخرج منه الدستور، أما منهجنا في العلاقات الخارجية يقوم على الآتي: من وحي ورصد وعلاقة فقيدنا وشيخنا الذي كان أمة وداعية وموحداً يشهد بعد ذلك الوفود التي جاءت للسودان، بالتالي فإن علاقاتنا الخارجية ستكون علاقات عالمية ورسائل لن تنقطع، نحن نسعى في سياستنا الخارجية لاتفاق ومنع الحروب في أمتنا العربية والإسلامية وسفك الدماء وعودة الحكم الرشيد، وعودة الحريات في الدول العربية والإسلامية، نقول كل ذلك دون أن نتدخل في شؤونها، أما أفريقياً نسعى إلى اتحادنا السياسي والتنسيق في كافة مناحي الحياة الفن والرياضة وغيرها والتي تقوم بالتكامل، سنظل نسعى مع دول العالم لتحسين العلاقات مع كل دول العالم، ونسعى لرفع العقوبات عن السودان والتعاون في المجالات الدولية والمحافل الدولية من أجل السلام العالمي.
أما العلاقات مع الأحزاب ستظل متينة وسنظل نعمل معها بتنسيق مع كل الأحزاب في المعارضة أو الحكومة، لصالح السودان وصالح شعب السودان والإسلام.
نحن حريصون جداً على توطيد علاقتنا مع كل الأحزاب لما رأيناه من وقوفهم معنا.. إننا نريد أن نتعاون جميعاً على الخروج من هذه الأزمة حتى نجمع شمل البلاد وأن تقف الحروب في الولايات المختلفة، نريد أن نكون جميعاً شركاء في العملية السياسية نعمل معاً على تحقيق ورفع المظالم عن المواطن وعن الولايات المهمشة حتى نعطيها التميز الكافي الذي يلحقها بما أصابها من قبل، سنعمل على وحدة وطنية شاملة يقودها كل حملة السلاح حتى نوفر طاقتنا لبناء السودان وتعميره واستقراره، وسنقوم بعد ذلك بالذهاب إليهم في الخارج والاتصال بهم ودعوتهم للحضور إلى السودان."
*تسمية أمناء جدد
"علي الحاج" و"أحمد إبراهيم الترابي" نائبان للسنوسي
وفي أول اجتماع للأمانة العامة بعد رحيل الشيخ "الترابي" قال "السنوسي": "في شأننا الداخلي وضع لنا أسس التماسك والوحدة طوال قيادته لنا، الأمر الذي تجاوزنا به الخلافات التي تقوم كثيراً، كما قلت تمت هذه الخلافة بهذه السهولة والناس استغربوا". سنظل نكن لأسرة المرحوم شيخ "حسن" كل الود والمحبة لا سيما لأختنا "وصال" وبناتها وأولادها، هذه السيدة التي كانت تفتح لنا الباب وكانت تسعد أن تحمل بنفسها الطعام لنا، سيظل بيته رمزاً لنا سنحتفظ به، نحن اجتمعنا في أول جلسة بعد رحيل فقيدنا - بكى السنوسي هنا وتوقف عن الحديث لدقائق- وجلست في كرسيه الذي شعرت بأنه يهتز ويحزن لأنه فقد الراحل الذي كان يجلس عليه ينطق بالحق، جلسنا في أول جلسة بحضور غير مسبوق يكاد يكون بالإجماع إلا (4) من المرضى، لم يكن مشهوداً من قبل، وطبقاً للنظام الأساسي وبعد نقاش توصلنا إلى تسمية أخوين في المناصب الشاغرة للنائبين "علي الحاج" و"أحمد إبراهيم الترابي"، وتم ذلك بالإجماع ثم من بعد ذلك توصلنا إلى اختيار أمناء جدد من إخواننا "إدريس سليمان" أميناً للمغتربين ولحركات الإسلامية، وهذه الأمانة التي كنت أتولى أمرها والأخ "صديق الأحمر" أميناً للمال والمركز العام خلفاً ل"عبد الله حسن أحمد" وهو دفعتي في المدرسة الوسطى، ودخلنا تنظيم الإخوان معاً وما رأيت أخاً وفياً مثله، وما رأيت شخصاً أميناً تولى وزارة المالية الاتحادية وخرج منها عفيفاً، وتولى بنك السودان وخرج منه عفيفاً، ف"عبدالله حسن أحمد" ليس له مثيل أصلاً، أسال الله أن يشفيه. وتبقى معنا في مجموعة الرئاسة "ثريا يوسف"، ودخل أمناء جدد من غير أعباء "سيف الدين محمد أحمد" والأخ "تاج الدين بانقا" مقرر الأمانة العامة ومدير مكتب الأمين العام وخلفه "عبدالرحيم يعقوب"، أما بقية الأمناء في كل واحد منهم في مواقعه، أما فيما يختص بالحوار والتنسيق العام والمؤتمر القادم العام والمنظومة الخالفة، فقد أوكلت كلها للأمين العام لأنها تحتاج إلى دراسات لم تكتمل بعد. وفي رده على أسئلة الصحفيين قال "السنوسي": "لست متشائماً بخصوص الحوار، نحن لم نصل إلى قرارات في الحوار لم يلتزم بها المؤتمر الوطني، وشيء طبيعي أن يكون هنالك معارضون للحوار داخل المؤتمر الشعبي لأننا حركة لا يمكن أن تكون عملة واحدة، وعقولنا لا يمكن أن تستنبط استنباطات واحدة، ولذلك لدينا في مبدأ الحرية أن نتيح لأي عضو في المؤسسة أن يعترض وأن ينتقد، وليس هنالك تياراً عندنا، ولم أسمع بذلك، بل ما شهدته من العزاء من التكاتف يجعلني أثق أنه ليس هنالك تياراً".
*"محمد الأمين خليفة" يكشف عن ترؤسه لاجتماع تكليف "السنوسي"
قال "محمد الأمين خليفة": "قبل أن ينتقل الشيخ حسن إلى رحاب ربه، اجتمعنا في الأمانة العامة اجتماعاً طارئاً وكان محضوراً من كل أعضاء الأمانة العامة إلا 3، إبراهيم السنوسي وكمال عمر وتاج الدين بانقا، كانوا في مستشفى رويال كير، وكان اجتماعاً طارئاً، ومن أهم الاجتماعات، ترأست الاجتماع بعد تأخير ثريا يوسف نائب الأمين العام عنه، وعندما حضرت طلبت مني أن أواصل، ووضعنا قضايا أساسية في كيفية إدارة هذه الأزمة، في وجود الشيخ حسن الترابي قبل أن ينتقل اللجنة ترأسها الأخ بشير آدم رحمة، والنقطة الثانية وبكل جرأة تناقشنا حول إذا انتقل الشيخ الترابي إلى الرفيق الأعلى ماذا نحن فاعلون؟.. وهذا قبل أن ينتقل الشيخ، ووضعنا أسساً واضحة أنه إذا انتقل الشيخ لا بد لنا نحن كحزب أن نظل متماسكين، وأن لا ننقلب على أعقابنا، وهنالك ملفات أساسية بالنسبة لنا كحزب منها ملف الحوار وملف التنظيم، ونحن مقبلون على مجلس الشورى وانعقاد المؤتمر العام وتشكيل المنظومة الخالفة، اجتمعنا جميعاً واخترنا الأخ إبراهيم السنوسي لتولي الأمانة العامة، نسبة لأن الأخت ثريا يوسف ترافق زوجها المريض في أستراليا وما زالت هنالك، والأخ عبد الله حسن أحمد مريض في رويال كير، والأخ علي الحاج في الخارج، فلم نجد إلا الأخ إبراهيم السنوسي وفقاً للائحة النظام الأساسي".
*"علي الحاج": إجراءات الأمانة العامة سليمة.. والمرجفون يقولون ما يقولون
قال "علي الحاج": "قيادات الشعبي ليس مطلوباً منها أن تستشير علي الحاج أصلاً، لأن لديها لوائح، اتصل بي واحد من الخرطوم يسألني كيف الأمر إذا توفي الشيخ الترابي إلى رحمة مولاه؟.. أنا قلت له الأمر كله مرتب وقيادات الشعبي مرتبة حسب اللوائح، هذا ما قلته، وبعدين ما هو الفرق بين علي الحاج والسنوسي، الفرق شنو يعني؟ يعني أنا ما شايف هنالك فرق أصلاً، اليد اليمين واليد اليسار أو أحمد وسيد أحمد وهكذا، انا بالنسبة لي هذه مسألة مفروغ منها، وأنا عندما قررت آتي إلى هنا ما في حد عارف، وفي الآخر لمن عرفت من وسائل الاتصال تم اجتماع قلت هذا أفضل شيء عملوا الاجتماع في الوقت المناسب، كل هذه الإجراءات سليمة وسنسير بهذه الإجراءات والمرجفون يقولون ما يقوون".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.