لليوم الثاني على التوالي .. الخرطوم أعلى من مستوى الفيضان    البرهان والسيسي يبحثان التنسيق السياسي والدبلوماسي في القضايا الإقليمية والدولية    ياسر عرمان : على القوى الإقليمية الانتباه إلى أن الحركة الإسلامية تقترب من العودة للسلطة في السودان    لله والتاريخ.. والمريخ (1)    التقرير اليومي لموقف الخريف لليوم 24 سبتمبر 2022م    إجتماع عاجل لتدارك شبح تجميد نشاط كرة القدم بالسودان    حازم يُفوِّض النقي لاتفاقية أموال (تيري) واستمرار الغُمُوض المالي بالمريخ    إنطلاق مسابقة القاص الراحل "عيسى الحلو" للقصة القصيرة    تدشين الكتلة الثقافية القومية لرعاية المبدعين    مركز السودان للقلب يدشن أكبر حملة للكشف المبكر    انعقاد ورشة "دور التصوير الطبي في تطوير زراعة الكبد بالسودان"    إغلاق كامل للاسواق في شمال كردفان الإثنين    السودان يخسر أمام تنزانيا    الهلال يخطط لمواجهة مازيمبي استعدادا لموقعة يانج أفريكانز    عقب ظهوره بمكتب ملك بريطانيا.. ما قصة الصندوق الأحمر؟    ختام ورشة لتقوية النظام الصحي المحلي بالفاشر    المنتخب الأول يعود إلى التدريبات بعد مواجهته الأولى للاثيوبي ..    معتصم جعفر يتعهّد بدعم الأكاديميات والمدارس السنية لتغذية المنتخبات    البرهان يلتقي وزير الخارجية الروسي    زراعة 300 ألف نخلة تمر المجهول بالسودان    الولاية الشمالية تواصل فعاليات الإحتفال باليوم العالمي للسياحة    استئناف العمل بحقل بامبو النفطي بعد إغلاقه من قبل محتجين    د. علي بلدو ل(السوداني): السودان مُحتاج إلى طبيب (نفساني) ومُعالِج سُلوكي    شاهد بالفيديو.. النجمة آية أفرو ترد بقوة على شائعة تعرضها لكسر في الرجل بفاصل من الرقص الفاضح بملابس مثيرة للجدل على أنغام: (أنا ما بنكسر أنا سندالة واقفة للحاقدين)    السودان يطالب بإنهاء قرار تجميد نشاطه بالاتحاد الإفريقي    بالصور.. نجاة فريق تطوعي من حادث سير مروع عقب توصيل مساعدات للمتضررين بالفيضانات    السودان..مطاردة عنيفة وضبط"كريمات" تسبّب أمراض جلدية مزمنة    أسعار المحاصيل بسوق الدمازين    أول تجربة نوم حقيقية في العالم تعتمد على عد الأغنام    "كارثة" في ليلة الزفاف.. العروس دفعت ثمناً غالياً    بسبب انتهاكات أفراد شرطة.. صحفي سوداني يطلب لقاء وزير الداخلية    الحراك السياسي: هروب مئات التجار من السوق ب"ترليونات" الجنيهات    منى أبو زيد تكتب : بين السماء والأرض    مقاومة الجريف شرق: معلومات غير رسمية تفيد باتجاه النيابة لنبش جثمان الشهيد ودعكر    مواكب للمقاومة يرفض دفن جثامين المشارح    في دولية إلتقاط الأوتاد السودان يحرز ميداليتين فضيتين في الفردي والزوجي    الأمطار والسيول بالنيل الأزرق تتلف 23 الف فدان من المحاصيل    مصرع واصابة (9) اشخاص في تصادم بوكس مع بص سياحي بطريق الصادرات بارا    دراسة: شرب 4 أكواب من الشاي قد يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري    إستئناف العمل بحقل بامبو للبترول بغرب كردفان    خروج محطة الإذاعة والتلفزيون بالنيل الأبيض عن الخدمة    المذيعة ذكرى عبدالوهاب تستعد ل "حنان " الموسم الثاني …    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    منتج سكة ضياع ، نأمل ان نصعد بالسنيما السودانية إلى الأمام عبر "لا عودة"…    الانتباهة:"2900″ رأس من الإبل للإفراج عن متهمين بقتل ضباط رمضان    أمر ملكي جديد في السعودية    لحظة اجترار.. كلمات غير طبيعية    ألمانيا تؤمم أكبر شركة غاز لضمان استمرار الإمدادات    محكمة قتل المتظاهرين ترفض "فيديو" حميدتي وتطلب مثوله كشاهد اتهام    بوتين يستدعي جزءًا من الاحتياط دفاعًا عن روسيا    وزير الصحة بكسلا: رصد حالة إصابة مؤكدة بجدري القرود    الشرطة تستعيد رضعيه مختطفه الي أحضان أسرتها    بابكر فيصل يكتب: حول ميثاق اتحاد علماء المسلمين (3)    الدولار الأميركي يقفز إلى أعلى مستوياته    خلال الوداع الأخير.. "سر" كسر العصا فوق نعش إليزابيث    الاستقامة حاجبة لذنوب الخلوة في الأسافير    بابكر فيصل يكتب: حول ميثاق اتحاد علماء المسلمين (2)    قلوبٌ لا تعرف للتحطيم سبيلاً    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(الحواتة) الذين ظلمتوهم.!
نشر في النيلين يوم 03 - 06 - 2014

قبيل ما يزيد من العام ببضعة اشهر غادر فنان الشباب الاول محمود عبد العزيز هذه الفانية، مخلفاً جرحاً عميقاً في دواخل كل معجبيه داخل وخارج السودان، وانتابت معجبيه ومريديه صدمة لا توصف وفجيعة ربما كانت هي الاضخم، وبعد الرحيل بأيام، خرج البعض وهم يهاجمون جمهور محمود ويصفونه بالكثير من الصفات على شاكلة (المخربين) و(الفوضويين) الخ...حتى البرلمان السوداني في ذلك الوقت افرد مساحة ل(الحواتة) داخل اضابير نقاشاته السياسة، وقام احد اعضاء البرلمان بمهاجمة جمهور محمود متهماً اياه بالشباب الطائش وغير المسؤول.
الحواتة في ذلك الوقت تحديداً احتفظوا ب(حق الرد)، ومارسوا صمتاً نبيلاً على كل تلك الاحاديث، بينما اذكر انني سألت عددا كبيرا منهم في ذلك الوقت عما يحدث، فأجابوني بأنهم مندهشون جداً لذلك الهجوم الحاد عليهم، واضافوا انهم سيبرهنون للكل أن كل الاحاديث التي تم اطلاقها عليهم ما هي الا محض افتراءات وظلم، وانتهى النقاش بيننا مع اتخاذي لقرار فضلت الاحتفاظ به في داخلي، وهو مراقبة ما ستؤول اليه الامور، وما سيفعله (الحواتة) للرد على كل تلك الاتهامات.
بعد اشهر قلائل من تلك الحادثة، فوجئت بحملة ضخمة جداً من الحواتة للتبرع بالدم، تلك الحملة التى قادتها بحنكة مجموعتا (محمود في القلب) و(اقمار الضواحي)، واستطاعتا خلالها من تقديم انموذج حقيقي للاستفادة من طاقة الشباب، بينما ضرب جمهور محمود مثالاً يحتذى به في التعامل مع مثل تلك المبادرات الخيرية، وتمكن من حصد اعجاب الكثيرين والذين ابدوا سعادتهم بمثل تلك المبادرة.
عقب حملات الحواتة للتبرع بالدم، توقعت أن تنخفض طاقة اولئك الشباب، وكنت اظن انهم سيختفون عن المشهد بسبب قلة الامكانيات، لكنني فوجئت بهم يعودون مرة اخرى، وهذا المرة كانت العودة مختلفة، فقد رفعوا شعاراً مميزاً عنوانه: (معاً لتنفيذ مشاريع محمود الخيرية)، تلك المشاريع التى بدأت بإعادة الحواتة للتكريمات التى كان يقيمها الراحل للفنانين، تلك الامسيات التى ينظمها الحواتة برغم ضيق الامكانيات لديهم وبرغم شح المال، والغريب انهم رغم كل ذلك كانوا يرفضون اي رعاية تأتيهم لاحتضان مثل تلك الامسيات، ولهم في ذلك فهم وهدف وهو أن اسم محمود عبد العزيز (غير قابل للاتجار به)، ذلك الفهم الذي رسخ في دواخلي أن اولئك الشباب قد ظُلموا كثيراً وقد آن الأوان أن يجدوا القليل من الانصاف.
جدعة:
قوافل الحواتة الطبية التي قامت بتسييرها للعديد من المناطق الفقيرة لم تكن غائبة عن المشهد في الاشهر الماضية، وحملتهم اليوم التي قاموا بإطلاقها لتوفير (الحقيبة الرمضانية) للمحتاجين من الاسر السودانية تعتبر هي مكملاً لتلك المشاريع الخيرية التي ابتدرها الراحل في حياته وسار عليها الحواتة بعد مماته، هذه الحملة التي اتمنى أن تجد الدعم اللازم من جميع الهيئات والمؤسسات ورجال البر والاحسان.
شربكة أخيرة:
نعم...هؤلا هم (الحواتة) الذين ظلمتوهم.!
الشربكا يحلها - احمد دندش
صحيفة السوداني


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.