شاهد بالفيديو.. الفريق أول ياسر العطا يحظي باستقبال تاريخي من جنود الجيش والمستفرين بعد ساعات من تعيينه رئيساً لهيئة الأركان    شاهد بالصورة والفيديو.. قائد الدعم السريع يعزي أسرة أسامة حسن هاتفيا ووالده يذرف الدموع ويرد عليه: (بكرة بطلع الجلابية وبنزل الميدان)    شاهد بالفيديو.. الشاعرة داليا الياس ترد على سائق تاكسي مصري: (مصر أم الدنيا والسودان أبوها) والأخير يتعجب: (حلوة دي)    شاهد بالفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم بث مباشر لزميلتها ميادة قمر الدين: (أنا مفلسة أعملوا لي مبادرة)    يوم اليتيم.. نصائح لدعم اليتيم نفسيا في يومه السنوي    صمود يحذر من كارثة إنسانية مع استمرار العمليات العسكرية في النيل الأزرق    "تأسيس" و"صمود" يدينان استهداف أسامة حسن في غارة مسيّرة على نيالا    تطور جديد في جلسة محاكمة منيب عبد العزيز شمال السودان    ماجد المصرى: شخصية راغب الراعى مرهقة بسبب تعدد علاقته داخل الأحداث    محمد مهران يكشف أصعب مشهد فى كواليس مسلسل درش    ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول منتجات الدقيق الأبيض لمدة أسبوعين؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    "العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    الرابطة السليم تكتسح بركيه بخماسية اعداديا    ساردية تختتم التحضيرات لمواجهة الموسياب    جاهزية فنية متكاملة تسبق انطلاق "عربية القوى" في تونس    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    تغيير كبير في هيكلة الجيش السوداني والعطا رئيسا لهيئة الأركان    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالصور .. تركيا .. صناعة النجاح !!
نشر في النيلين يوم 03 - 01 - 2016

التحليق إلى أسطنبول في الأسبوع الماضي وفي حوالي الساعة العاشرة صباحاً من صباحات الخرطوم الشتوية , رن جرس هاتفي النقال أجبته لاجد مستشار الخطوط الجوية التركية الأستاذ المحترم حامد السباعي وهو يبلغني أن تمت دعوتك مع مجموعة من الإعلاميين والصحافيين, لزيارة اسطنبول والوقوف على إحدى نجاحات الدولة التركية الناهضة .
تمت إجراءات السفر على عجل, واستغلينا طيران الخطوط الجوية التركية الفخيم بصحبة سبعة من الزملاء, لم تكن تلك هي المرة الأولى التي أسافر فيها إلى اسطنبول فقد سبقتها الأولى قبل شهرين في مهمة أخرى , كتبت عنها مقالا بعنوان ( شق الديار) استضافتني بعده قناة الشروق, حكيت فيه عن تلك الرحلة قائلا : ليس من سمع كمن رأى
ﻭﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ ﺗﻄﻮﻱ ﺑﻨﺎ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺎﺕ ﻣﺎﺑﻴﻦ ﻃﻴﺎﺕ ﺍﻟﺴﺤﺎﺏ , ﺃﻟﻘﻴﺖ ﻇﻬﺮﻱ ﺇﻟﻰ ﻛﺮﺳﻲ ﻃﺎﺋﺮﺓ ﺍﻟﺨﻄﻮﻁ الجوية ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﺍﻟﻮﺛﻴﺮ , ﻭﻣﻦ ﺣﺴﻦ ﺣﻈﻲ ﺃﻥ من ﻳﺠﺎﻭﺭﻧﻲ ﻋﻠﻰ ( ﺍﻟﺼﺎﻣﺖ ) , ﻣﺸﻐﻮﻝ ﺑﺎﻟﺸﺎﺷﺔ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻭﻏﻴﺮ ﻣﻜﺘﺮﺙ ﺑﻲ , ﺷﺎﺑﺎ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧﻪ ( ﺷﺎﻣﻲ ﺍﻟﻤﻼﻣﺢ ) , ﻟﻢ ﻳﺘﻔﻮﻩ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﺑﻜﻠﻤﺔ , ﺑﻐﻴﺮ ﺇﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﺘﺤﻴﺔ ﻭﻫﻮ ﻳﻬﻢ ﺑﺎﻟﺠﻠﻮﺱ ﺑﻤﻘﻌﺪﻩ ﺇﻟﻰ ﺟﻮﺍﺭﻱ , ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻛﺎﺏ ﻣﺪﻣﻨﻮ ﺍﻟﺜﺮﺛﺮﺓ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺼﻴﺒﻮﺍ ﻣﻦ ﻳﺠﺎﻭﺭﻫﻢ ﺑﺎﻟﺼﺪﺍﻉ ! ﺍﻟﻤﻀﻴﻔﺎﺕ ﺍﻟﺤﺴﻨﺎﻭﺍﺕ ﻳﺘﺤﺮﻛﻦ ﺑﻬﺪﻭﺀ ﺗﺎﻡ ﻭﻫﻦ ﻳﻮﺯﻋﻦ ﺍﻹﺑﺘﺴﺎﻣﺎﺕ ﻭ ﺍﻷﻃﻌﻤﺔ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻭﺑﺎﺕ ﺍﻟﺤﻼﻝ , ﻳﺴﺄﻟﻨﻚ ﻋﻦ ﻃﻠﺒﺎﺗﻚ ﻫﻤﺴﺎ , ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺟﻮﺍﺀ ﻣﻐﺮﻳﻪ ﻹﻃﻼﻕ ﻋﻨﺎﻥ ﺍﻟﺨﻴﺎﻝ , ﻛﻴﻒ ﺗﺒﺪﻭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻳﺎﺭ ؟ ﻓﺎﻟﺒﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﺼﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻃﺎﻟﻌﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﺍﻟﻌﻨﻜﺒﻮﺗﻴﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ , ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺠﺮﺑﺘﻲ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﻔﺎﺭ ( ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺳﻤﻊ ﺃﻭ ﻗﺮﺃ ﻛﻤﻦ ﺭﺃﻱ ) .
شق الديار
ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﺍﻃﻠﻘﺖ ﺍﻟﻌﻨﺎﻥ ﻟﺨﻴﺎﻟﻲ ﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﺗﻮﻗﻊ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ الباهر, ﺍﺳﻄﻨﺒﻮﻝ , ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻐﻴﺮ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻟﻌﺪﺓ ﻣﺮﺍﺕ , ﺑﻴﺰﻧﻄﺔ , ﺍﻟﻘﺴﻄﻨﻄﻴﻨﻴﺔ , ﺍﻻﺳﺘﺎﻧﺔ , ﺍﺳﻼﻣﺒﻮﻝ ﻭﺗﻄﻠﻖ ﺑﺎﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﺔ ﺍﺳﺘﺎﻧﺒﻮﻝ ﻭﺑﺎﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﺇﺳﻄﻨﺒﻮﻝ .
ﺃﻱ ﻣﺪﻳﻨﺔ ( ﺍﻟﺘﻼﻝ ﺍﻟﺴﺒﻊ ) ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺳﺎﺣﺮﺓ ﻓﺎﺗﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ , ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﺨﻀﺮﺓ ﻭﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﺗﺼﺎﻓﺢ ﻭﺟﻬﻚ , ﻭﺍﻷﺟﻮﺍﺀ ﺍﻟﺮﺑﻴﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﻠﺔ ﺗﻨﻌﺶ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻭﺍﻟﺠﺴﺪ , ﻭﺗﻮﺟﺪ ﻣﻨﻚ ﺇﻧﺴﺎﻧﺎً ﺁﺧﺮﺍ ﻣﻔﻌﻤﺎ ﺑﺎﻟﺤﻴﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ! ﻧﻈﺮﺕ ﻣﻦ ﻧﺎﻓﺬﺓ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻬﺒﻮﻁ ﻓﻮﺟﺪﺕ ﻧﻔﺴﻲ ﻓﻮﻕ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺳﺎﺣﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺤﺎﺭ ﻭﺍﻟﺨﻀﺮﺓ ﻭﺍﻟﻐﺎﺑﺎﺕ ﻭﺍﻟﺠﺒﺎﻝ , ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺨﻠﻬﺎ ﻣﺴﺎﻛﻦ ﻭﺷﻮﺍﺭﻉ ﺗﺘﻸﻷ ﺃﻧﻮﺍﺭﻫﺎ ﻏﺎﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ .
مطار أتاتورك
ﻫﺒﻄﺖ ﺑﻨﺎ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ ﺑﻤﻄﺎﺭ ﺃﺗﺎﺗﻮﺭﻙ ﺍﻟﻔﺨﻢ ﻭﺍﻟﻀﺨﻢ ﺍﻷﻧﻴﻖ بمساحة مدينة يعج ﺑﺎﻟﺤﺮﻛﺔ ﻭﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﻘﺒﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﺳﺮﺍﺑﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺍﺕ ﻭﺻﻠﺖ ﺃﻋﺪﺍﺩﻫﺎ ﺇﻟﻰ 1260 ﻃﺎﺋﺮﺓ , ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﺭﺝ ﺍﻟﺸﺎﺳﻊ ﻓﺸﺎﻫﺪﺕ ﺃﻋﺪﺍﺩﺍ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺃﺳﻄﻮﻝ ﻃﺎﺋﺮﺍﺕ ﺍﻟﺨﻄﻮﻁ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﺭﺍﺑﻀﺔ ﺑﺎﻟﻤﻄﺎﺭ , ﺳﺄﻟﺖ ﻧﻔﺴﻲ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﺮﺍﺑﻀﺔ ﻓﻜﻢ ﺃﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ ﻣﻨﻬﺎ , ﺗﺬﻛﺮﺕ ﺍﻟﻨﻘﻠﺔ ﺍﻟﻨﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻘﻠﻬﺎ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺭﺟﺐ ﻃﻴﺐ ﺍﺭﺩﻭﻏﺎﻥ ﻟﺒﻼﺩﻩ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻷﻗﺘﺼﺎﺩﻳﻪ ﻭﺍﻷﺟﺘﻤﺎﻋﻴﻪ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﻴﺔ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺨﻄﻮﻁ ﺍﻟﺠﻮﻳﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﺎﺯﺕ ﻛﺄﻓﻀﻞ ﻧﺎﻗﻞ ﺟﻮﻱ ﻓﻲ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ لأربع ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﻟﻲ !! ﺍﺳﻄﻨﺒﻮﻝ ﺍﻭ ﺍﺳﺘﺎﻧﺒﻮﻝ ﻣﻨﺼﺔ ﺍﻧﻄﻼﻗﺔ ﻧﺠﺎﺣﺎﺕ ﺍﺭﺩﻭﻏﺎﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻋﻤﺪﺗﻬﺎ ﻳﻮﻣﺎً ﻣﺎ , ﺟﻤﻴﻊ ﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻬﺎ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺭﺳﺎﺋﻞ ﺻﺎﻣﺘﺔ ﺗﻔﺼﺢ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ , قال ﻟﻨﺎ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﺇﺷﺘﻌﻞ ﺭﺃﺳﻪ ﺷﻴﺒﺎً , ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻔﺎﺗﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﺎﻫﺪﻭﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺒﻞ ﺃﻋﻮﺍﻡ ﺍﻛﻮﺍﻣﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﻭﺳﺎﺥ ﻭﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﻨﻔﺎﻳﺎﺕ ﺗﺰﻛﻢ ﺍﻷﻧﻮﻑ , ﺗﻨﻔﺴﺖ ﺍﻟﺼﻌﺪﺍﺀ ﻭﺍﻧﺘﻌﺶ ﺍﻷﻣﻞ ﻓﻲ ﺩﻭﺍﺧﻠﻲ ﺃﻥ ﻻﻣﺴﺘﺤﻴﻞ ﺃﻥ ﺗﺘﻐﻴﺮ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻛﻤﺎ ﺗﻐﻴﺮﺕ ﺍﺳﻄﻨﺒﻮﻝ , ﺇﺫﺍ ﺗﻐﻴﺮﺕ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ .
الرسائل الصامتة
قد فؤجئت بترجمة هذا المقال إلى التركية كما ترجم قبله مقالي عن ( اردوغان رجل من الأنصار) الذي كتبته بازيز مشاعر فياضه لموقفه الرائع والنبيل في استقبال اللاجئين السوريين المنكوبين. والذي يشابه ما قام به الأنصار نحو المهاجرين في صدر الإسلام.
لم يشعِر أردوغان ضيوفه بأنهم أجانب أو غرباء ، قال مخاطباً إياهم وهو يبالغ في إكرامهم حتى بإنتقاء الطيب من الكلم ، ( ﺍﻧﺘﻢ ﺑﺮﻛﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻨﺎ ، ﺑﺨﺪﻣﺘﻜﻢ ﺗﺒﺎﺭﻛﺖ ﻣﻨﺎﺯﻟﻨﺎ ﻭﺃﺣﻴﺎﺅﻧﺎ ، نحن نفتخر بإكرام الله لنا بضيافتكم ) ، قال : نحن نفتخر بإكرام الله لنا !! وليس إكرامنا لكم ، من غير منٍ وﻻ أذى ، ﺁﺭﺩﻭﻏﺎﻥ ﻳﻌﻔﻲ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺴﺘﻀﻴﻒ ﺳﻮﺭﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻷﺗﺮﺍﻙ ﻣﻦ دفع فواتير ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﻟﺘﺸﺠﻴﻊ ﺍﺳﺘﻀﺎﻓﺔ ﻋﺎﺋﻼﺕ! ، ألم يعد فينا سيرة الأنصار ! التقيت مستر يوكان مدير الخطوط الجوية التركية بالخرطوم بمكتبه الأنيق وهو شاب بشوش, مبتسم أهل حفاوة و صاحب إطلالة مشرقة ,قدم لي الدعوة مباشرة وأخبرني بترشيحي مع زملاء آخرين ورحبت بالدعوة وانهينا الإجراءات ومع فجر الثلاثاء البارد كانت الطائرة التركية تهبط بنا في مطار أتاتورك الدولي الفخيم .
أستقبلنا بحفاوةٍ بالغة ، كل مشهد في المدينة الساحرة يفصح عن رسالة صامتة تحكي عن قصة نجاح !
السلطان أحمد وآيا صوفيا
في منطقة السلطان أحمد مازال التاريخ يقف شاهداً على ما مر من أحداث، وعلى جهتين متقابلتين يقف الجامع الأزرق أو جامع السلطان أحمد، وكنيسة آيا صوفيا التي تم تحويلها جامعاً في ما بعد قبل أن يحولها أتاتورك متحفاً في 1935، ودخلنا الجامع الأزرق أولاً، وهنا عليك أن تخلع نعليك احتراماً لقدسية المكان، الذي يرجع بناؤه للقرن السابع عشر الميلادي، وأول ما سيلفت أنظار السائح القباب الكبيرة المتداخلة، وسيكون أسير الهندسة المعمارية المذهلة للمكان والسيراميك المرصوف باتقان، والصاعد مع القباب نحو السماء، وسيلف المكان برأس مرفوع محاولاً تتبع الزخرفات والتعرجات الصاعدة مع القباب للسماء، وعند الخروج من المسجد ستجد أمامك مباشرة ، وعلى بعد أمتار قباب آيا صوفيا تسمق للأعلى شاهداً آخر على التاريخ، وهي الكنيسة التي بناها لأول مرة قسطنطين الكبير في القرن الرابع الميلادي.
الشروق مرت من هنا
رافقتنا كاميرا قناة الشروق التي وقفت حائرة في ماذا تنقل وماذا تترك , فكان المصور والمخرج البارع آدم صديق والنجم اللامع أحمد ناجي يسابقان الزمن وهما يتركان زووم الكاميرا ليعبر عما عجز عنه اللسان من جمال المدينة الساحرة والنجاحات! وستبث الشروق مادة دسمة خلال الأيام القادمات تحكي عن تركيا العالم الآخر من التطور والجمال والنهضة والنجاح والعمران .
دلفنا إلى مباني الخطوط الجوية التركية الأنيقة لنقف على مكامن صنع النجاح الذي تحقق لهذه الشركة العملاقة التي أصبحت تتسيد الطيران الأوروبي لأربع سنوات! تخطيط ودقة و نظام وتطور مذهل واحترام للوقت والعمل بجد كل هذه هي سمات جميع الأقسام التي زرناها. وكأن الشركة تقول لنا لايوجد شيء مستحيل ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻣﺪﺧﻮﻝ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺑﺎﻟﺸﻜﻞ الصحيح .
في 2003 للشركة 65 طائرة فقط و إحدى عشر طائرة غير صالحة للطيران!! وفي 2015 يصل عدد الطائرات إلي أكثر من 272 طائرة حديثة تعمل جميعها! في العام 2003 كان دخل الشركة 1.5 مليون دولار ‘ في 2014 إرتفع دخل الشركة إلى 17 مليار دولار!! تنظم الشركة رحلات إلى أكثر من 268 مدينة حول العالم , 43 منها إلى مدن أفريقية .
كما ارتفع عدد المسافرين بها من خمسة ملايين مسافر في 2003 إلى 79 مليون مسافر في 2015 م , يعمل بها أكثر من 44 الف عامل . من المخطط ان يقاربوا ال 50 ألف عاملا في مطلع العام القادم ‘ كما تضم 4012 طيار في العام 2014 منهم 704 فقط طيار اجنبي ! الخطوط التركية قصة نجاح كل ذلك جعل من هذه الشركة ( قصة نجاح) تستحق أن تحكى لتبرهن ماذا تفعل الإرادة والإدارة الصحيحة التي تخطط وتنفذ وتعمل بجد لبلوغ الهدف.
فقد كان لقاء المدير التجاري للشركة مميزا وهو يعرض لنا أين كانوا وأين وصلوا وإلى ماذا يخططون !! ونحن نتجول في الأقسام شاهدنا الموظفين كل في فلك يسبحون, لم يرفع أحدهم عينه ليرى من القادم من فرط انشغاله بعمله على حاسوبه, لقد عملوا فعلاً للنجاح!! كابينات لتدريب الطيارين على كافة التقلبات التي تلاقيهم في الجو . عندما تدخل بالكابينة تعيش كل أجواء الطيران من مطبات هوائية وضباب كثيف و أمطار وكيفية التعامل مع هذه الاجواء.. وهي كابينات مكلفة جداً كلفت الشركة تجهيزها 50 مليون يورو !! وضعوا الأهداف نصب أعينهم وعملوا لتحقيقها بتميز , شاهدنا كيفية التدريب على قوارب الإنقاذ التي تخرج اتوماتيكيا من جوف الطائرة عندما تلامس المياه جسم الطائرة في ظروف الطواريء الحرجة التي تضطر الكابتن أن يهبط على المياه يسع القارب الواحد 30 راكبا ! مطبخ ضخم لتجهيز الطعام والتموين اهتمام بالتعقيم والتغليف والدقة مع موعد جميع الطائرات المقلعة إلى أنحاء العالم ,دلفنا إليه وكأننا دخلنا لنجري جراحة بغرفة عمليات من فرط الزي الأبيض وتغطية الرأس والتكميم وتغليف الحذاء بالبياض من البلاستيك !! وهذا الاهتمام الجم بالتفاصيل هو ماحقق نجاحات تستحق أن نقتدي بها في السودان, النجاح الذي نقل شركة متدهورة إلى افضل خط طيران في أوروبا , وأفضل مقعد طيران للدرجة السياحية في العالم !! سائلين الله أن يأخذ بيد الناقل الوطني سودانير وينقذها من غياهب البئر.

اسطنبول : محمد الطاهر العيسابي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.