القائد العام للقوات المسلحة يشارك مواطني منطقة شمبات فرحة عيد الفطر المبارك    البرهان: نجدد ألا هدنة ولا وقف لإطلاق النار بدون استيفاء إنسحاب وتجميع هذه المليشيا تمهيدا لاستكمال أي عملية سلمية    الهلال السوداني يعلن وصول السوباط إلى رواندا    شاهد بالصور.. فنانة تشكيلية تبيع لوحة للمطربة إيمان الشريف بمبلغ مليار جنيه وتعرض أخرى للسلطانة هدى عربي    رسالة من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي    د.إبراهيم الصديق يكتب: الفولة تتفازع..    القتال وضعف الميليشيا..موسى هلال يفجرها مدوية    رئيس الهلال «السوباط» يطير الى كيجالي ليقود شحنة دعم استثنائية للاعبين في معركة الأبطال    نائب رئيس الهلال يتابع مران الفريق..    الهلال السوداني يؤدي البروفة الأخيرة مساء اليوم.. و«ريجيكامب» يجهز خطته لعبور نهضة بركان    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    شاهد بالصور والفيديو.. لقطة طريفة.. طفل سوداني يرتبك أثناء محاولته التقاط "سيلفي" مع "البرهان" وقائد الجيش يقابل الموقف بضحكات عالية    شاهد بالفيديو.. قيادي بالدعم السريع: (مرتزقة من جنوب السودان يسيطرون على مدينة "الفولة" ويطردون قواتنا وأفرادنا عردوا وتركوا نساءهم)    شاهد بالفيديو.. ناشطة الدعم السريع الشهيرة "أم قرون" تتهم إعلاميون بالمليشيا حاولوا اغتيالها بوضع "السم" لها في الطعام وتكشفهم بالأسماء    شاهد بالفيديو.. مليشيا الدعم السريع تهدي فنانة "سيارة" بعد أن اتهمت أفراد المليشيا بسرقة منزلها ومنازل المواطنين بالفاشر وساخرن: (العربية مشفشفة يا فنانة)    ترامب: سندمر حقل بارس للغاز إذا قررت إيران مهاجمة قطر    إيران تفتح باب المشاركة في كأس العالم 2026    مشيتك تفضحك.. هكذا يعرف الآخرون إن كنت غاضباً أو حزيناً    للعام التاسع على التوالي.. الفنلنديون أكثر الشعوب سعادة    مفوضية العون الانساني بسنار تدشن كسوة الأيتام    غوتيريش يخاطب إسرائيل وأميركا: حان وقت إنهاء الحرب    السيسي يفاجئ الإمارات بزيارة خاطفة.. ويوجه رسالة بشأن الضربات الإيرانية    القوات المسلّحة السودانية تعلن استرداد محطة مهمة    بالصورة والفيديو.. ناشطة سودانية تحكي قصة ارتباطها وزواجها من نجم السوشيال ميديا "برهومي": (الشاريك وعايزك بحارب عشانك وعمرو م يلعب بيك)    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بعد تجريد منتخب بلاده من كأس أفريقيا..الاتحاد السنغالي يعلن أول قراراته    مقرّ خاتم الأنبياء العسكري يتوّعد بردّ قويّ    ظهور لنجاة الصغيرة يفرح جمهورها.. والفنانة ترد    "رجعت الشغل تاني".. مطرب المهرجانات مسلم يعلن انتهاء أزمته    مشهد الولادة بمسلسل محمد إمام يثير غضباً.. والممثلة توضح    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    6 عادات يوصى بتجنبها في المساء لحماية القلب    دراسة : الأطعمة فائقة المعالجة تهدد كثافة العظام    ابتكار علاج لسرطان القناة الصفراوية من الحليب    ياسين أقطاي يكتب: كيف وقعت إيران في هذا الخطأ الإستراتيجي؟    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    لافروف قلق إزاء مستقبل نظام عدم انتشار الأسلحة النووية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    انقطاع طويل للكهرباء يضرب مُدناً وقُرى سودانية واسعة في رمضان    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إبراهيم محمود حامد : إذا لم يقتنع الشعب بأن تحسين الاقتصاد مسؤوليته وليس الحكومة وحدها فلن تنتهي الأزمة و المؤتمر الوطني ليس في إجازة
نشر في النيلين يوم 09 - 03 - 2016


مستعدون لدفع الثمن السياسي للإصلاح الاقتصادي
المؤتمر الوطني فيه بعض الأشخاص يعتقدون أنهم أشطر من غيرهم
الصحابة ثاروا على السلطة.. وليس بمقدورنا إنهاء صراع التنفيذيين على الكراسي
عمار السجاد غيّر توصيات لجنة الحريات وحاول فرضها ب”الفهلوة”
المؤتمر الوطني ليس في إجازة إلا إذا كان المقصود إبتعاد بعض القيادات
إذا لم يقتنع الشعب بأن تحسين الاقتصاد مسؤوليته وليس الحكومة وحدها فلن تنتهي الأزمة
مهمة نائب رئيس الحزب متعبة جداً ولا أدري كيف تحملها من سبقوني
أقر مساعد رئيس الجمهورية ونائبه في حزب المؤتمر الوطني المهندس إبراهيم محمود حامد بتأثر الشرائح الضعيفة من سياسات الحكومة الاقتصادية، واعترف بوجود مشكلة في الميزان الخارجي، لافتاً إلى أن السودان يستورد مواد ب(9) مليارات دولار، بينما صادراتنا لا تتجاوز 3 مليارات.
وقال محمود في حواره مع (الصيحة) إن محدودي الدخل أكثر الناس تأثراً من سياساتنا، ولذلك مطلوب منا تعديل المرتبات لمقابلة ارتفاع الأسعار أو توفير الحد الأدنى للكفاية.
ورفض نائب رئيس المؤتمر الوطني اتهام حزبه بأنه أضحى عاجزاً عن إنتاج الأفكار، ونفى أن يكون الحزب في إجازة، وشدد على أنه قادر على وضع السياسات والخطط. لافتاً إلى أن حزبه عازم على إصلاح الاقتصاد، بيد أنه عاد وقال إن الأزمة الاقتصادية لن تنتهي إلا إذا اقتنع الشعب بأن تحسين الاقتصاد مسؤوليته هو وليس الحكومة لوحدها.
وقلل من وجود خلافات داخل حزبه بين الولاة الجدد والقدامى، مشدداً على أن الصراع من طبيعة العمل السياسي، وأضاف: الصحابة ثاروا على السلطة، وإذا قلنا إنه بمقدورنا إنهاء صراع التنفيذيين حول الكراسي يكون هذا حلماً”.
وتالياً وقائع الحوار:
ثمانية شهور أمضيتها في منصب نائب رئيس المؤتمر الوطني ومساعد رئيس الجمهورية، كيف وجدت الأمر من الداخل؟
عملت في حزب المؤتمر الوطني محافظاً، ثم والياً وتنقلت في أمانات مختلفة في المركز ولذلك عايشت جزءً كبيراً من العمل،وعلى مستوى نائب الرئيس للحزب فعمله متعب جداً، ولا أدري كيف تحمل من سبقني هذا العمل، وأنا جئت في فترة نشاط كثيف للحزب فهناك حوار سياسي مفتوح وأيضاً وصدمة اقتصادية مستمرة بسبب انفصال الجنوب، ومفاوضات مع الحركات وجملة من المشاكل، ولكن الحزب مؤسس ومكاتبه مكتمله وفاعلة، وهذه ميزة في المؤتمر الوطني.. ولكن أنا جئت في فترة هامة فقد تم عمل لجان في العام 2013م لتقييم عمل الحزب كله وخرجت بوثيقة إصلاح شامل وعلينا تنفيذها.
* مقاطعة.. ما هي إشكالات تنفيذها؟
بعد الانتخابات والمشاكل السياسية التي صاحبتها والمشكلة الأمنية والسلام الشامل كلها مليئة بالعمل وهذه تجربة كبيرة في وقت وجيز فهذه جملة من التحديات، ولولا وجود المؤسسات الكبيرة بالحزب كان سيكون هناك مشكلة كبيرة .
* هناك بعض قيادات المؤتمر الوطني مثل أمين حسن عمر وقطبي المهدي يقولون إن الحزب في إجازة وإنه عاجز عن تقديم الأفكار؟
بالعكس الحزب يعمل في حوار، و(سايق) الساحة السياسية كلها، ويعالج في مشكلة اقتصادية وهي أكبر مشكلة واجهت البلد من 1998م، ويحاول أن يتخطاها ويعالجها. وعلى الصعيد السياسي يعمل هناك جملة من النشاط الكثيف. لكن إذا كانت الإجازة مقصود بها أن الحزب إذا لم يكن به فلان وفلان، فهذا شير آخر.. والحزب الآن لأول مرة يعمل مؤتمراً للفكر ويصدر كتيبات عن الفكر.
* لكن المؤتمر الوطني ظل يضيق برأي قادته الذين ينتقدون أداءه؟
توجد مؤسسات داخل الحزب، وإذا الكلام مرّ عبر هذه المؤسسات يكون أفضل وإن لم يمر رأي أحد بعينه ومرّ كلام الحزب ومؤسساته، فهذا لا يعني أن الحزب لا يؤمن بالرأي الآخر، وهذه هي الشورى والديمقراطية حقاً. لذلك يجب أن يسود رأي المؤسسات مهما كان الفرد عالماً أو صاحب تجربة. وهذه واحدة من مشاكل بعض الأشخاص الذين يعتقدون أنهم أشطر من الآخرين.، ولكن في الآخر يسود رأي المؤسسة. ودائماً ما أقول أنه يستحيل في دول العالم الثالث أن يقدم رئيس حكومته ويرفضها المكتب التنفيذي للحزب، وهذا غير موجود إطلاقاً في محيطنا، إلا إذا هناك معايير خارج الواقع.
* بأي نسبة قام المكتب القيادي بتعديل الحكومة التي دفع بها الرئيس عمر البشير؟
المكتب القيادي للمؤتمر الوطني قام بتعديلها بنسبة كبيرة جداً. وهذا يعني أن الأشياء محكومة بنظام أساسي، وتم تحديد دورتين لأي شخص في الحزب والدولة، وهذا ليس حديثنا فقط بل سنة الله تعالى في التداول، والبشرية بعد تجارب وجدت أن الشخص بعد دورتين يقل عطاءه.
* الحوار الوطني أظهر عدم استعداد المؤتمر الوطني في تقديم أي تنازلات بل إنكم تعارضون القضايا التي طرحت داخل اللجان؟
بالعكس نحن قدمنا رؤانا متأخرة جداً في داخل لجان الحوار، بعد أن قدمت معظم الأحزاب رؤيتها، حتى لا يقال إننا أثرنا عليهم، والأحزاب التي تشارك في الحوار تعلم ذلك جيداً. ثم إن حديثنا داخل المؤتمر الوطني شيء يخص المؤتمر الوطني. وهناك من تحدث عن حكومة انتقالية ونحو ذلك، لكن آراءنا نحن قلناها داخل مؤسساتنا، وهذا من حقنا. وبعض الجهات كانت تريد استخدام الإعلام لتشكيل رأي عام. وعلى أي حال نحن داخل الحوار ملتزمون بالأشياء التي يتفق عليها الناس. وقد طُرحت كل الرؤى داخله، وأصلاً المؤتمر ساحة لطرح الرؤى والأفكار العامة أكثر من أنه التفصيلية. فمثلاً الحديث عن الاقتصاد أنصب حول هل نريده حراً بنسبة 100% أم مختلط، ولم ينصب لمعالجة المشكل الاقتصادي. بمعنى الحديث في الأساسيات وليس في التفاصيل. وهناك بعض اللجان كان بها مشكلة، فالبعض أراد أن يغير القوانين. والحوار ليس لذلك وهذه مكانها الطبيعي المؤسسات.
* مقربون من لجان الحوار قالوا إن المؤتمر الوطني حاول تجييّر التوصيات لمصلحته بل وتزوير بعضها؟
عمار السجاد هو الذي حاول أن يغير التوصيات وادعى توصيات وقام بنشرها في تطبيق “الواتس اب” وأراد أن يفرضها على الناس، والتوصيات مستحيل أن تتم تلاوتها علي الناس بل يجب أن يوقع عليها كل ممثلي الأحزاب داخل اللجنة وبعدها تُرفع للأمانة العامة، وتختم عليها وتصير معتمدة وغير ذلك غير صحيح وهو أراد أن يفرضها بالفهلوة على الناس، وهذا لا ينبغي.
* المؤتمر الوطني ظل يرفض بعض التوصيات التي تتواثق عليها لجان الحوار ويطلق عليها النيران من منابر الإعلام والصحافة؟
رأي اللجان غير ملزم لأن مخرجاتها تظل توصيات والرأي النهائي للجمعية العمومية المكونة من كافة الأحزاب المشاركة في الحوار، والذي يتم الاتفاق عليه يكون مقنعاً، والمختلف عليه يظل في حدود التوصيات.، والآن الناس طرحوا رؤاهم حول المتفق عليه، والمختلف حوله وعلى الأمانة العامة تجميعها وتنقيتها. ومن ثم يأتي دور الموفقين للتوفيق. وفي حال عدم الاتفاق تذهب هذه المخرجات إلى اللجنة التنسيقية العليا (7+7) وبدورها تعد تقريراً واحداً للمؤتمر العام، وأي توصية مختلف عليها تحتاج إلى 90% من الأصوات لتمريرها، وهذا رأي الأحزاب وليس رأينا فهم يفتكروت أن المؤتمر الوطني سيسيطر على المخرجات وأرادوا أن يضيقوا عليه.
* هل سيلتزم المؤتمر الوطني بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني حتى لو كان غير مقتنع بها؟
حينما تصبح التوصيات قراراً وتُجاز ستنفذ لأن الرئيس البشير تعهد بتنفيذها.
لكن المؤتمر الوطني متحفظ على بعض توصيات اللجان مثل منصب رئيس الوزراء لأنه برأيه يقلص من سلطات رئيس الجمهورية؟
لا.. لا.. يكون واضحاً جداً أن النظام الرئاسي تم الاتفاق عليه بنسبة 100%، وهذا شيء حدث فيه اتفاق كامل وأي حديث عن نظام برلماني يعين منصب رئيس وزراء فهو يتعارض مع ما تم التوافق حوله.، والنظام الرئاسي يعني السلطة عند الرئيس وبعد ذلك من حق الرئيس تفويض صلاحياته إلى آخر أو تكليف شخص بمنصب رئيس وزراء، وعموماً الأمور المختلف عليها ستعرض على التصويت والرئيس ملزم بمخرجات المؤتمر.
*ظهرت إلى السطح خلافات بين الولاة الحاليين والسابقين ووصلت بعضها إلى الصحف، كيف ينظر الحزب إلى هذا؟
رأي الحزب واضح بأن كل والٍ جاء إلى ولاية يبدأ بترتيب الأولويات لديه، وأي شيء يخص الوالي السابق ليس مسوؤليته بل هو مسؤولية الحزب، وهذا توجيهنا الأول، والتراشق الإعلامي لن يتوقف لأنه عمل سياسي، وهو موجود حتى داخل الأحزاب الأخرى.
* مقاطعة.. لكن الاتهامات بين الولاة ليست سياسية وإنما حديث عن تجاوزات مثل ولاية شمال دارفور؟
النواحي الإدارية هذه اجتهاد، وكل له اجتهاده الخاص وشمال دارفور تحديداً بها ظروف استثنائية، وحتى النظم والقوانين واللوائح بالطوارئ، ونحن نقول إن أي حديث عن أزمة مالية مكانه ليس الصحف، وعلى المسوؤل أن يأتي بهذه الأمور إلى الجهات المسؤولة. وبخصوص شمال دارفور فقد اتفق عبد الواحد وكبر في النهاية، وهذا كله في إطار الاجتهاد الإداري وأي والٍ خصص عربات مثلاً هذا يعتبر اجتهاداً إداري. وتقديراتنا أنها مرحلة حرب، ولا أظن أن هذه المسائل ترقى للاتهام لكن الإعلام يضخم القضايا الصغيرة.
*الأمر ليس قاصراً على الولاة فهناك بعض الوزراء لم يحتملوا التغيير وتحولوا إلى مناهضة من خلفوهم؟
لو قلنا إننا سننهي الصراع على السلطة نكون بنتكلم كلام ساي.
* مقاطعة.. لا.. لا هذا الصراع بينكم أنتم وفي داخل حزبكم؟
حتى الصحابة ثاروا على السلطة، ولكن المؤسسات والنظم واللوائح والقوانين تحد منه وتجعله في إطار المعقول، لكن كونه ينعدم ما بنكون واقعيين لو قلنا ذلك.
*عفواً.. لكن صراع التنفيذيين القدامى والجدد واضح في بعض الولايات كالقضارف والجزيرة؟
ولاية الجزيرة لديها عدد كبير من الكيانات، وأي حاجة فيها ضعف وواحدة من مشاكلها الوعي الكبير الموجود فيها فهي من حيث السكان الولاية الثانية بعد الخرطوم، لذلك من الطبيعي جداً يكون مستوى الوعي فيها كبير والإمكانيات وأي حاجة عندهم ليها حاجتين ففيها مشروعات إستراتيجية كمشروع الجزيرة، وليس جديداً عليها الصراع على السلطة، وهو موجود فيها منذ فترة طويلة.
* قلتم إن برنامجكم الانتخابي هو الاهتمام بمعاش الناس والآن الأعباء تضاعفت؟
حينما قلنا هذا الكلام كنا نضع في الاعتبار أن الاقتصاد ككل يواجهه مشكلة، ومن عام 2000م إلى 2010م كان الوضع مريحاً والدولار أصبح غير مرغوب فيه، ولكن بعد فقداننا موارد البترول صارت هناك مشكلة ولكي نحل قضايا معاش المواطنين لابد من استقرار الاقتصاد، وهو ما نعمل عليه الآن واستطعنا إيقاف التدهور الذي كان متوقعاً على الاقتصاد السوداني، وكان المتوقع انهياره تاماً، ومعروف حكومة جنوب السودان قفلت البترول وضربت هجليج.، وحينما تحرم شخصاً من 50% من الإيرادات وتشعل الحرب، فهذه خطة لانهيار الاقتصاد وكل الإجراءات كانت قاسية لكنها لإيقاف الانهيار.
* لكن الأزمة ظلت حاضرة فهل فشل برنامجكم الانتخابي؟
استطعنا تجاوز الصدمة على مستوى الميزان التجاري الداخلي، وبالأرقام مستوى النمو مستمر في الأفضل وبشهادة المؤسسات الدولية كصندوق النقد وليست شهادتنا، وقد توقعت هذه المؤسسات نمواً سالباً للاقتصاد في الأعوام 2012 – 2013 -2014م، وبالعكس فكانت حزمة من الإجراءات للحد من آثار الصدمة الاقتصادية، ولكي لا تؤثر في معاش الناس بصورة كبيرة، وكان متوقعاً أن يبلغ حجم التضخم 166% حسب المؤسسات الدولية، وكان الوضع سيكون رهيباً، وكان المتوقع التأثير على الموارد التي يحتاجها الناس مباشرة. ومعلوم أنه لا توجد مقدرة لتوفير الاحتياجات من الخارج، والآن تخطينا الصدمة بطريقة أو بأخرى، ولم تحصل ندرة في السلع الأساسية، والآن لدينا مشكلة في الميزان الخارجي، وما زلنا نستورد سلع ب(8 أو 9) مليارات دولار بينما صادراتنا لا تتجاوز 3 مليارات دولار، والفارق كبير وإن لم تكن هناك مساعدات كانت المشكلة ستكون أكبر.
* لكن الأزمة المعيشية ظلت تتنامى مع الأيام؟
نحن حاولنا دعم بعض السلع كالدقيق والبترول والغاز والكهرباء، وأي شخص يريد أن يطلع على جهد الحكومة يدخل الانترنت ويقرأ أسعار كل السلع من الدول المجاورة، ولكن كل هذه المعالجات غير اقتصادية، لذلك الدعم المقصود من برنامجنا تخفيف حدة الصدمة الاقتصادية على المواطن. ونعترف أن محدودي الدخل أكثر تأثراً، ومطلوب منا تعديل مرتبات القطاع العام للموظفين والعمال لتصل مستويات السوق أو الحد الأدنى للكفاية، والآن بدأنا بنسبة 20%، لمقابلة ارتفاع الأسعار.، وعلى المدى البعيد نريد عدم توقف مشاريع التنمية كالطرق التي وصلت دارفور والجنينة والسدود والزراعة، وحل مشكلة الاقتصاد في زيادة الإنتاج، وسد الفجوة والعجز، وأي حديث لحل المشكل بخلاف زيادة الإنتاج مجرد كلام. والبعض يتحدث عن سفر المسؤولين، .. كم يكلف 20 إلى 50 مليون دولار نحن نتحدث عن 6 أو7 مليارات دولار ولن تتم معالجتها إلا من خلال الإنتاج ، ولابد من حراك مجتمعي، ولحسن الحظ لدينا موارد هائلة يمكن أن تغير المعادلة في سنة أو سنتين.
*ثمة من يعتقدون بوجود خلل في الإستفادة من بعض المشروعات مثل تعلية خزان الروصيرص تمت لكن لا توجد ترعة للري؟
الأربعمائة مليون دولار التي تم إنفاقها في تعلية سد الروصيرص أسهمت في الحد من العطش الذي تناوله الإعلام كثيراً، وترعة الرهد الأن العمل جارٍ بها و الحكاية ليست بالأماني، والآن نحن في أزمة وحصار اقتصادي. ولهذا أنا أعتقد بضرورة التركيز على الشركات الكبرى في المجال الزراعي لما لها من إمكانيات وتقانات زراعية تسهم في زيادة الإنتاجية. وأفضل تجربتين اطلعت عليهما هي التجربة التركية والصينية، وتركيا تحقق أعلى إنتاجية للهكتار على مستوى العالم، وتليها الصين. أما زراعة الحواشة، فهذه قد ولى زمانها وأصبح الحديث عن 200 ألف فدان مع استجلاب الآلات الضخمة والزراعة المحكمة حتى الأسمدة يتم توزيعها بصورة علمية ، وتحديد الكمية التي يحتاجها المتر المربع من السماد، وأنا أقول لدينا موارد تحتاج منا إلى عمل وحل مشكلة الاقتصاد في أن يفكر كل الشعب السوداني بأن مشكلة الاقتصاد مشكلته هو بالأساس الأول، وليس مشكلة الحكومة لوحدها، وإذا قلنا بأن مشكلة الاقتصاد حلها لدى الحكومة، فهذا هو المدخل الخطأ.. لذلك على كل المجتمع السوداني أن ينهض باقتصاده وبالإضافة إلى دعم السلع عملت الدولة على تشجيع القطاع الخاص خاصة في المجال الزراعي وفي هذا العام اشترت الدولة ستة ملايين جوال ذرة من المزارعين وبأكثر من سعره، كما قامت بشراء السمسم واشترت القمح بضعف السعر العالمي كما اشترت القطن أيضاً، وكل هذا لتشجيع المنتجين على العمل والشيء الثاني الدعم الذي قامت به تجاه الأسر الفقيرة والتأمين الصحي وكل ما يتعلق بالتأمين الاجتماعي، ونحتاج نعمل قيمة مضافة حتى الذهب نصدره خاماً، وأي إصلاح اقتصادي له ثمن سياسي.
*هل أنتم مستعدون لدفع الثمن السياسي للإصلاح الإقتصادي؟
نعم ..،فالعلاج أحياناً يكون مراً،وقد تفقد أحد أعضائك في عملية جراحية حتى يصلح بقية الجسد،ولذا العلاج له ثمن ونحن نعي ذلك ومستعدون له.
حوار: رئيس التحرير – ناجي الكرشابي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.