وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    البرهان يلتقي سفير دولة الكويت لدى السودان    عبد الله يونس.. الصورة الناطقة..!!    الأهلي الأبيض يبدع ويمتع ويكسب الهلال بثلاثية    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    استهداف منزل يضم قيادات تحالف تأسيس بينهم التعايشي في غارة مسيّرة بنيالا    بالصور.. القيادي السابق بالدعم السريع "بقال" يسخر: (زول عرد من الخرطوم وامدرمان وجغمته مسيرة في نيالا يقول ليك استشهد في الصفوف الأمامية)    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    الحكومة الإسبانية تدين الهتافات العنصرية ضد منتخب مصر    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    "جهلة وعنصريون".. يامال ينفجر غضبًا بعد الهتافات الإسبانية ضد المسلمين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    أمجد فريد: اعترافات داعمي مليشيا الدعم السريع فضحتهم وشراكتهم في الجرائم    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    كيكل يعلّق على تحرّكات الميليشيا    شاهد.. المطربة إيمان الشريف تنشر صورة حزينة لها بعد إتهامها بالإساءة للهرم كمال ترباس والفنانة الكبيرة حنان بلوبلو    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    اكتمال عقد الجهاز الفني للكمال    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انتبه.. يوتيوب يمكن أن يرسلك إلى السجن!
نشر في النيلين يوم 22 - 07 - 2017

في شهر مايو (أيار) الماضي، اتخذت السلطات الأمريكية موقفًا حازمًا تجاه أب وأم، من هواة يوتيوب يستخدمون أبناءهم استخدامًا غير لائق، لتسجيل مقاطع مصورة ونشرها على يوتيوب؛ وحرمتهم الوصاية على الأطفال، خاصة وأن الأم المشاركة في صناعة تلك المقاطع المضحكة، ليست أمهم البيولوجية، ومن ثم أعادت السلطات الأطفال لحضانة والدتهم، والتي صرحت للإعلام إن رؤية أبنائها في تلك المقاطع المصورة كانت محطمة لمشاعرها، وقامت إدارة موقع يوتيوب بإزالة تلك المقاطع، ونشر رسالة اعتذار من الآباء المتهمين بالإهمال والطيش، مؤكدين أن خسارتهم للأطفال كانت أسوء ما حدث لهم، وهذا لم يمنع إدارة موقع يوتيوب من إزالة الإعلانات التجارية الملحقة بالقناة الخاصة بالوالدين، والتي يتابعها أكثر من مليون مشاهد.
السعي وراء كسب المال أو المتابعين عن طريق الإنترنت بشكل عام، ويوتيوب بشكل خاص؛ فتح الباب للعديد من الهواة والمقاطع التجريبية، فالأمر لا يكلف مالًا ولا مجهودًا كبيرًا، وفي المقابل نجاح هذه المقاطع يضمن الكسب المالي، والأعمال الفنية التي تنتج بغرض النشر على يوتيوب، لا تمر على الرقابة الفنية أولًا، كما هو الحال فيما يخص الأعمال الفنية التي تنتج للعرض التلفزيوني ودور العرض السينمائي، وكما توفر هذه الميزة حرية الإبداع، فهي تضع مسؤولية جنائية على صاحب المقاطع المنشورة بشكل مباشر، دون وجود شركة إنتاج لديها الخلفيات القانونية للتعامل مع مثل هذه الأمور.
اختراق الخصوصية أو سرقة مواد تعود حقوق ملكيتها الفكريةلشخص آخر، سيعرضك لعقوبات مثل الغرامة فقط دون التعرض لحكم قد يرسك إلى السجن والسؤال: هل الحرية التي يمنحها لك يوتيوب، قد تكون سببًا في مساءلتك القانونية وإرسالك إلى السجن؟ الإجابة هي: نعم قد يحدث، وسنخبرك في هذا التقرير كيف يمكن حدوث ذلك.
«الكلام في السياسة» على يوتيوب قد يرسلك إلى السجن!
خلال عام 2015، شقت الفرقة المصرية «أولاد الشوارع» طريقها في عالم يوتيوب، أعضاء الفرقة مجموعة من الممثلين الشباب المستقلين، درسوا فن مسرح الشارع بمركز الجزويت الثقافي الفرنسي بمصر، وانطلقوا إلى «الشوارع» لتسجيل مقاطع ساخرة بغرض نشرها على يوتيوب، وتحتوي تلك المقاطع المصورة على طريقة «السيلفي»؛ آراءهم الساخرة عن المجتمع والخطاب الديني والسياسة، وأول مقطع قاموا بنشره كان بعنوان «براعم الإيمان» وكان يسخر من عدم تجديد شكل الخطاب الديني في وسائل الإعلام المملوكة للدولة.
حقق المقطع المصور الأول انتشارًا سريعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مما شجع الفرقة لإنتاج المزيد من المقاطع، وبعد مرور ما يقرب من عام على إنشائهم لقناة يوتيوب خاصة بنشر أعمالهم الفنية المستقلة، نشرت الفرقة فيديو بعنوان «سيسي رئيسي» ينتقدون فيه سياسات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري، واصفين قناة السويس الجديدة بالأكذوبة، ومطالبين إياه بشكل ساخر بالرحيل كما رحل الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وحقق هذا المقطع ما يقرب من نصف مليون مشاهدة، ولكنه وضع «أولاد الشوارع» في أزمة قانونية، وتم القبض عليهم بتهمة تهديد الأمن القومي والتحريض على الإرهاب، وتحفظت عليهم النيابة لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيق.
في المقابل حاول الحقوقيون ومتابعو الفرقة الدفاع عن حريتها المرتبطة بحرية الإبداع، ونشروا حملة على مواقع التواصل الاجتماعي بعنون «افرجوا عن الضحك» وساهم في هذه الحملة وزير الثقافة المصري السابق عماد أبو غازي، وأصدرت الحملة بيانًا تضمن: «تصاعد المناخ المعادي لحرية الإبداع والتعبير في مصر عبر الملاحقة والقبض المتكرر على المبدعين والكتاب والتنويريين، حتى وصل إلى درجة مناهضة الضحك بالقبض على فرقة أطفال شوارع الساخرة»، ووقع مجموعة من المثقفين والفنانين على هذا البيان، ومنهم الإعلامي باسم يوسف الذي نشر مقطعًا مصورًا من خلال صفحته الرسمية على تويتر، بنفس الأسلوب الفني للفرقة تحت عنوان «كاميرا التليفون بتهزك».
بعد تحفظ النيابة على الفرقة لمدة تزيد عن شهر، تم الإفراج عنها في منتصف عام 2016، وصرحت الفرقة للإعلام بعد الإفراج عنها، إنها ستكمل نشاطها الفني بشكل جديد، من خلال تصميم صفحة بعنوان «كبدة ومخ» على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، للترويج لبعض الأغاني الشعبية التي ينوون تنفذيها.
الانتشار السريع ولفت الأنظار على يوتيوب.. قد يرسلك إلى السجن
«الكوميديان» الأمريكي إدوارد موسكير أو «العم إد» كما اشتهر في برامج التلفزيون الأمريكية في فترة السبعينيات والثمانينيات، قرر بداية الألفينات الانضمام لركب التكنولوجيا الحديثة، وشق طريقه في عالم المقاطع المصورة على يوتيوب، وحقق شهرة بين الآلاف من المشاهدين على قناته الخاصة بالموقع، ولكن المحتوى الذي قدمه موسكير من خلال يوتيوب، وانتشرت مقاطعه المصورة على مواقع التواصل الاجتماعي انتشارًا سريعًا؛ وكانت سببًا في إرساله إلى السجن.
محتوى المقاطع المصورة لم يكن السبب الرئيسي وراء سجن إدوارد، ولكن انتشاراها السريع كان السبب، لأنه أثار دعوى قضائية قديمة أُتهم فيها بجريمة جنسية، لتحرشه بطفل صغير، وحكم عليه بالسجن ثمانِية أشهر، وبعد الإفراج عنه من السجن ظل تحت الإدانة مع إيقاف التنفيذ لمدة عشر سنوات، ومن ضمن الأحكام الصادرة ضده مقابل الإفراج عنه، هو عدم استخدام «الإنترنت» لترويج أي مواد فنية تخصه، خاصةً وإن كانت تحتوي على إيحاءات جنسية غير لائقة، وتم القبض عليه في عام 2009 لعدم تطبيقه الأحكام الصادرة وحكم عليه بالسجن خمس سنوات.
وكان السبب الرئيسي وراء إنشاء إدوارد لقناة يوتيوب، هو الضرر الذي لحق بمسيرته الفنية ببدايتها؛ عندما اعتقلته السلطات بسبب جريمته الجنسية، والتي وقفت عقبة أمام تشغيله في أي من الأعمال الفنية، فقرر محاولة الوصول إلى جمهوره عبر الإنترنت، والبرنامج الذي قدمه إدوارد، عبارة عن رجل عجوز يقوم بتحريك شفتيه بتزامن مع بعض الأغاني الشهيرة مثل أغنية Pretty Women، مستغلًا تعبيرات وجهه ويديه في تمثيل إيحاءات جنسية، إلى جانب بعض المقاطع التي صورها مع كلبه المدلل وهو يلعق الجزء العلوي من جسده بشكل وجده البعض مقززًا ومنافيًا للآداب العامة.
« إدوارد موسكير هو واحد من أغرب البشر في عصر الإنترنت، اكتسب سمعته السيئة على يوتيوب من خلال مقاطع الفيديو الغريبة، والتي لا تزال موجودة على قناته الخاصة، وقبل أن تبحث عنها لتشاهدها، علي أن أحذرك بأنها مقززة لدرجة تشعرك برغبة في الاستحمام فورًا» اقتباس من أحد المقالات المكتوبة عن إدوارد.
اعتمد إدوارد على آثار تقدم السن على وجهه، أسنانه المفقودة، وشعره الأشيب على جانبي رأسه وبشرته المتجعدة؛ في محاولة إضحاك المتابعين، والذين تركوا له بعض التعليقات، التي توضح أنهم يشاهدونه ليضحكوا عليه لا ليضحكهم، وشبهه البعض بالنسخة السيئة من شخصية العالم في فيلم Back to the Future، والبعض الآخر شبهه بشخصية Herbert the Pervert في مسلسل الرسوم المتحركة Family Guy، وفي عام 2011 شخصته الطبيبة المعالجة له – مدة عقوبته في السجن- بسرطان الرئة، وبعدها بثلاثة شهور، توفى «أغرب رجل على الإنترنت» كما أطلق عليه متابعوه.
خدع «المونتاج» غير اللائقة على يوتيوب.. ترسلك إلى السجن
في عام 2011 بولاية متشجن، الشاب إيفان أموري الذي يعمل مدرس موسيقى بإحدى المدارس الابتدائية، فكر في حيلة مبتكرة من أجل صناعة مقطع فيديو ضاحك ومختلف ونشره على يوتيوب، فقام بتصوير درس الموسيقى الذي يجمعه بأطفال المدرسة وهو يغني لهم أغنية أطفال شهيرة، وبعد انتهاء اليوم الدراسي والمدرسة خالية من البشر، قام بتصوير نفسه بنفس الملابس وفي نفس مكان التصوير، وقام بغناء أغنية ذات إيحاءات جنسية، ثم قام بتقطيع ردود أفعال الأطفال على الأغنية الطفولية، وقام بتركبيها عن طريق –المونتاج- على الأغنية الجنسية، ليظهر مقطع الفيديو وكأن الأطفال يسمعون تلك الأغنية الجنسية وينفعلون معها ويعجبون بها، ثم قام بعرض هذا المقطع في أحد النوادي الليلة باعتبارها وسيلة فكاهة بينه وبين أصدقائه، ثم نشره على يوتيوب، ومنذ تلك اللحظة أضحت حياته أكثر تعقيدًا.
أراد إيفان أموري الشهرة عن طريق مقطع فيديو مدته 15 دقيقة، ولكن، الذهاب إلى السجن بتهمة التحرش بالأطفال، لم تكن في مخططاته. *تعليق أحد الإعلاميين على ما ارتكبه إيفان
قرار النائب العام في هذا الأمر كان قرارًا حازمًا، ووجه للشاب إيفان أمورى تهمة إنتاج وتوزيع مواد إباحية تخص الأطفال، وهي من الجرائم الجنسية التي تصل عقوبتها لما يزيد عن عشرين عامًا، في ظل ردود أفعال الأهالي الرافضة بالمقاطعة المعنية للواقعة، وتحولت القضية إلى قضية رأي عام وانقسم الأهالي ما بين المطالبة بضرورة معاقبة إيفان على فعلته، وبين التسامح معه حتى لا يضيع مستقبل شاب من أجل تصرف متهور غير مسؤول، وصرح أحد الآباء الذي تظهر ابنته بعمر ست سنوات بالمقطع لجريدة نيويورك تايمز قائلًا أن ما فعله إيفان تصرف مخالف للقوانين وتدنيس لبراءة الأطفال وأنه تخطى الحدود المسموح به عندما استغل الأطفال من أجل صناعة مزحة جنسية، ويجب أن يعاقب على فعلته.
في المقابل، اتخذ متابعون لقناة إيفان على يوتيوب موقفًا رافضًا لمحاكمة إيفان، مؤكدين أن التهمة الموجهة له تعتبر مبالغة مقارنة بالفعل الذي أقدم عليه إيفان، وإن تلك التهمة تعتبر تهديدًا واضحًا لحرية الإبداع موضحين: «لم يتعرض أي طفل لأي أذى خلال صناعة هذا المقطع، إنهم يضخمون الأمر للغاية» ولكن رد المدعي العام مؤكدًا أن القوانين لولاية متشجن تنص على عدم استغلال الأطفال أو ظهورهم في واحد من المواد الإباحية سواء تم إيذاء الطفل جسديًا أم لا.
من جابنه، صرح إيفان للإعلام، أن الهدف من وراء صناعة هذا المقطع المصور هو المشاركة بمنتج فني مختلف بأحد حفلات عيد الحب بالنادي الليلي الذي يرتاده، وفي بداية الأمر كان ينوي تنفيذ الفكرة على جمهور من كبار السن، ثم رأي أن استخدام الأطفال سيكون مضحكًا، ولكن الشرطة قامت بتفتيش منزل إيفان وقاموا بمصادرة جهازه المحمول وحاسبه الآلي، الأمر الذي علق عليه باكيًا بعد أن قضى ليلته بالسجن «أنا أعلم أنهم يبحثون عن مواد فنية تخص البيدوفيليا – ممارسة الجنس مع الأطفال- وأنا أشعر بالندم كما لم أشعر به من قبل، ولم أعد أشعر أنني مضحك بالمرة»، وجاء هذا التصريح بعد قضاء ليلته في السجن وإيقافه عن العمل، بينما كانت تصريحاته قبل القبض عليه، وأثناء الجدل حول الفيديو أكثر ثقة ومرحًا، حين سأله المحاور هل يشعر بالندم على إنتاج هذا الفيديو فرد ساخرًا «دعنا نرى عدد المشاهدات التي سيحصدها الفيديو»، ولكن الفيديو حذف من على يوتيوب، ولن يعلم إيفان أبدًا إجابة هذا السؤال.
خسارة إيفان لم تكن قانونية فقط، بل الخسارة المعنوية كانت أكبر، لأن أهل القرية الصغيرة التي تربى بها، والأساتذة في المدرسة التي صور بها المقطع ، كانوا جيرانه وأستاذته وهو صغير، وشعروا بالخيانة وفقدان الثقة في هذا الشاب الذي كبر أمام أعينهم، الأمر الذي زاد من شعور إيفان بالخزي، وصرحت والدة إيفان للإعلام إنها لا تجد الجرأة لمواجهة جيرانها وأصدقائها في القرية، والمرة الأخيرة التي خرجت من المنزل، ركض الأهالي الغاضبين وراء سيارتها، ولم تخرج من البيت منذ ذاك الوقت، وقالت: « أنا اقدر موقفهم.. ولكن عليهم أن يقدروا موقفي أيضًا»
في تقرير خاص بتغطية الحدث، صرح أحد المحامين، إن القوانين الخاصة بعقوبات جرائم الإنترنت لا زالت تتشكل ومن الصعب تحديد تهمة واضحة تحت مسمى إنتاج وتوزيع مواد إباحية تخص الأطفال، وأضاف على هذا التصريح، مأمور البلدة والذي قام باعتقال إيفان بعد تبليغ أكثر من أسرة عن فعلته، إن «التشريعات القانونية تجد صعوبة في مواكبة الإنترنت والذي يعتبر ساحة جديدة علينا جميعًا»، بينما أكد محامي الدفاع عن الشاب المتهم، أن ما فعله إيفان كان فعلًا خاطئًا، ولكنه ليس كافيًا لتدمير حياة الشاب بالكامل. ولذلك، وبعد قضاء ما يزيد عن شهرين في السجن، تم الإفراج عن إيفان، والذي رفض أن يتحدث عن القضية مرة أخرى، موضحًا أن الوقت الذي قضاه في السجن كان وقتًا كافيًا لإعادة النظر في حياته والتركيز على مستقبله تركيزًا جديًا والجدير بالذكر أن قناة ايفان على موقع يوتيوب ما زالت موجودة ولكنه لم ينشر أي مقطع فيديو منذ ما يزيد عن أربع سنوات.
المبالغة في السخرية للحصول على مشاهدات أكثر.. قد ترسلك إلى السجن
قد تبدو هذه الخدع غير مؤذية من وجهة نظرهم، ولكنها تسببت في إزعاج عدد كبير من المواطنين، الذين يريدون طرقًا آمنة أثناء توجههم لوظائفهم، ونأمل أن الدعاوى القضائية الموجهة تجاة هؤلاء الشباب؛ تكون رسالة واضحة لهم، أن لندن ومواطنيها لن يقبلوا هذا النوع من الفكاهة» النائب العام متحدثًا عن مجموعة الشباب المشهورين باسم Trollstation
المقاطع المصورة التي تنتجها مجموعة «Trollstation»، وتنشرها على يوتيوب، تنتمي لنوعية برامج الكاميرا الخفية، ولكن الأفكار المنفذة في هذه المقاطع، تسببت في العديد من الأزمات الاجتماعية والقانونية، نطرًا لاختيار المجموعة أماكن غير لائقة لتنفيذ خدعهم، مثل الجنازات، والمنشآت العامة.
حققت قناة المجموعة على يوتيوب شهرة واسعة، بعد أن نفذوا خدعة في إحدى مباريات الدوري الأوروبي عام 2014، حين تسببوا في تعطيل المباراة؛ باقتحام أحد أفراد المجموعة للملعب محاولًا تصوير نفسه «سيلفي» مع أحد اللاعبين، وركض في الملعب لما يزيد عن ثلاث دقائق هاربًا من رجال الأمن الذي حاولوا إخراجه من الملعب ليستكملوا المباراة، وحصد هذا المقطع ما يزيد عن مليون مشاهدة، وزاد رصيدهم من المتابعين لما يقرب من مليون متابع في العالم.
في عام 2016 نشرت المجموعة مقطع فيديو على يوتويب، لخدعة تتضمن إثارة رعب المواطنين في الطرقات، عن طريق إيهامهم أن شخصًا عربيًا يحاول تفجير ميناء جوي، وبعدها بشهور، نفذوا خدعة بالمعرض الوطني للبورتريه في لندن، حين أطلقوا جهاز الإنذار، وظهر أعضاء تلك المجموعة وهم يرتدون جوارب على رؤوسهم، مدعين أنهم قتلة وسارقين هجموا على المتحف من أجل سرقة وقتل المواطنين، الأمر الذي أثار ذعر جمهور المتحف وركضوا هاربين مما تسبب في سقوط امرأة وإصابات البعض بسبب التدافع والذعر، وقد تسبب هذا المقطع بالقبض على المجموعة وحبسهم لما يزيد عن خمسة أشهر، بتهمة إثارة الذعر وتهديد الأمن القومي من أجل الربح وتزويد قناة يوتيوب الخاصة بهم بمقاطع يفترض أنها مضحكة، ساعين وراء الشهرة. كما أوضح أحد المحققين في تلك الجريمة قائلًا أن «رغبة هولاء الشباب في الشهرة وإضحاك جماهيرهم على يوتيوب، جعلتهم غير مدركين لما هو فكاهي وما هو غير لائق».
المدة التي قضتها مجموعة Trollstation في السجن، لم تؤثر على رغبتهم في استمرار قناة يوتيوب الخاصة بهم، وفي أبريل (نيسان) الماضي، نشرت المجموعة مقطعًا مصورًا لحفلة أقاموها في أحد عربات المترو، وتضمنت الحفلة أجهزة صوت كاملة وكرة الإضاءة المستخدمة في النوادي الليلة المخصصة للرقص، واستمرت الحفلة الصاخبة بمترو الأنفاق حتى وصلت الشرطة وأوفقت هذا «الهذيان» كما وصفه ضابط الشرطة على حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي تويتر.
نشر مقطع عنيف على يوتيوب.. قد يرسلك إلى السجن
وفي نفس العام، قرر جاري جونسان ممرض الإسعافات الأولية، أن يقوم بإنتاج فيديو منزلي محاكيًا الفيلم الأمريكي Fight Club بشكل ساخر، واستعان في الفيديو بابنه المراهق وبعضًا من أصدقائه، وبعد نشر المقطع المصور على موقع يوتيوب، قبضت السلطات الأمريكية في ولاية فلوريدا على الأب بتهمة الاعتداء على مراهق بالضرب والإيذاء الجسدي.
ظهر الأب في المقطع المصور، وهو يضرب ابنه المراهق دون توقف، غير مهتم بتكومه على الأرض وهو يخفي وجهه ليحميه من لكمات أبيه العنيفة، مع صوت الأم الصارخ في الخلفية مطالبة إياه بالتوقف عن الضرب، ولكنه لم يعطها اهتمامًا، وصرح الابن فيما بعد للإعلام إنه أصيب إصابات تحتاج لرعاية طبية. ووفقًا لتقرير الشرطة، برر جاري موقفه، بأنه كان يشارك ابنه وأصدقاءه المراهقين في لعبة مماثلة للعبة فيلم نادي القتال، وقرر أن يقوم بتصوير مباراة الضرب لتكون عادلة، وأكدت الشرطة أن تشجيعه لتلك اللعبة تصرف متهور، والمشاركة فيها بضرب المراهقين تجعله يواجه تهمة قد ترسله إلى السجن لمدة 57 عامًا أو لعشر سنوات على الأقل، في حالة نجاح الدفاع بالوصول إلى حكم مخفف، وعندما أدان القضاء الأب بارتكابه تلك التهم وأعلنت هيئة المحلفين أنه مذنب، أغشي عليه في قاعة المحكمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.