عقار يلتقي مديرة برنامج السودان بمنظمة أطباء بلا حدود ببلجيكا    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    ماسك: بناء مدينة ذاتية النمو على القمر خلال 10 سنوات    الهلال يعود للدوري الرواندي ويواجه الجيش اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    وزير الطاقة يوجه بالعمل على زيادة التوليد الكهربائي    افراد (القطيع) والشماتة في الهلال..!!    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    توجيهات بحجز جميع المركبات والشاحنات المخالفة لقرار حظر تداول الحديد الخردة ونقل الحطب بالخرطوم    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    وزير الشباب والرياضة بنهر النيل يؤكد دعمه لتفعيل العمل الشبابي والرياضي بالولاية    "إيغاد" ترحّب باستئناف السودان المشاركة في المنظمة    عبلة كامل حديث السوشيال ميديا رغم الغياب    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    انخفاض أسعار النفط والذهب والفضة يواصلان مكاسبهما    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    السودان..تمديد فترة تسجيل طلاب الشهادة الثانوية للوافدين    ترامب يهاجم مغنيا شهيراً.. "رقصه مقزز وكلامه غير مفهوم"    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    مشروب من مكونين يخفض وزنك ويحافظ على استقرار سكر الدم    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني من أبناء "المسيرية" يعلن انشقاقه من الدعم السريع ويقسم على المصحف بسحب كل أبناء القبيلة من المليشيا    شاهد بالفيديو.. افتتاح مستشفى بمواصفات عالمية بمنطقة شرق النيل بالخرطوم والجمهور يشببها بأكبر المستشفيات بالخليج    شاهد بالصور.. مواطن سوداني محتجز بأحد إقسام الشرطة بمصر يرسل رسالة لأقاربه على قطعة "كرتون" (أحضروا لي ملابس)    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    اكتشاف وجود علاقة بين الاكتئاب وهشاشة العظام    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تقرير أممي: الرفض الأمريكي لمشار يهدِّد حِيادية الوساطة الأجنبية
نشر في النيلين يوم 23 - 10 - 2017

انتقد تقرير حديث أصدرته لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة بشأن دولة جنوب السودان انتقد استمرار الدعم الأمريكى لاستبعاد زعيم المعارضة المسلحة الدكتور رياك مشار من جهود صنع السلام، وقال التقرير إن الجماعات المعارضة ترى الرفض الأمريكى لاشراك مشار فى البحث عن تسوية يضع حيادية الوساطة الأجنبية محل جدل كبير. والقى خبراء الأمم المتحدة باللوم على النخبة السياسية والعسكرية للبلاد فى الحرب الدائرة هناك. قائلين إن المسؤولية الرئيسة عن العنف المتواصل تقع على عاتق الحكومة، برئاسة الرئيس سلفا كير، ونائبه تعبان دينق غاي وقال التقرير: تتحمل حكومة جنوب السودان المسؤولية الرئيسة. وأشارت اللجنة المكونة من خمسة أعضاء التي أنشأها مجلس الأمن الدولي لغياب الإرادة السياسية لتنفيذ اتفاق سلام عام 2015 ومعالجة “ممارسات الحكم المدمرة والتظلمات التاريخية التي تستمر في دفع الصراع في جنوب السودان. وأضاف التقرير أن الدول المجاورة لا تزال تواجه آثاراً سلبية للحرب الأهلية المستمرة منذ أربعة أعوام تقريباً، بيد أنها لا تبذل جهوداً فعالة للتفاوض على انهاء القتال.
منافسة إقليمية
وقال الخبراء إن كينيا وأوغندا وأثيوبيا والدول الأربع الأعضاء الأخرى فى الهيئة الحكومية للتنمية (الايقاد) لم تولد “عملية سياسية متماسكة تدعمها ضغوط حقيقية على الأطراف”. وأضاف التقرير إن “كل عضو من أعضاء الإيقاد يتصدى لتحديات وطنية كبيرة، إلى جانب منافسات إقليمية طويلة ومعقدة، ما تزال تقوض الاجماع حول جنوب السودان، وحذر الفريق من أن انتشاراً المبادرات الدبلوماسية غير منسقة أدى لتمكين القوات المتحاربة من ايجاد محافل دولية لها، وأضاف التقرير أن الحكومة وجماعات المعارضة المسلحة “تشارك بشكل انتقائي فى عمليات مختلفة بينما تشتري وقتاً للعمليات العسكرية، وتتجنب محاولات فرض تسوية سياسية للنزاع، وانتقد التقرير إدارة ترامب ضمنياً لاخفاق محاولات الولايات المتحدة لحل الصراع. وقالت اللجنة إن قيادة الولايات المتحدة والدول الأخرى التى سبق لها ممارسة النفوذ فى المنطقة تراجعت أيضاً فى عام 2017.
انعدام الأمن الغذائي
وقال الخبراء إن المأزق السياسى، بالإضافة الى الهجمات العسكرية الحكومية فى الشهور الأخيرة، أدى الى تدهور الوضع الإنسانى الخطير بالفعل فى جنوب السودان. وقال التقرير إن السكان يواجهون تهديدات متقاطعة من العنف وانعدام الأمن، وتشريد السكان على نطاق واسع، وانعدام الأمن الغذائي الشديد، وتفاقم الأزمة الاقتصادية الوطنية. وأضاف أن تصرفات قادة جنوب السودان لم تفعل شيئاً لمعالجة هذه التهديدات، ومن غير المحتمل أن يكون هناك تحسن فى المستقبل المنظور دون تغيير كبير فى النهج الوطني والدولي للنزاع.
نهب الاغاثة
نهبت مجموعة مسلحة مقر منظمة خدمات المساعدات الدولية بمدينة بور أمس ووفقاً لموقع افركان نيوز فإن اللصوص قاموا بضرب الحارسين، وهاجما المقر وسرقا مبالغ مالية ضخمة، وأحذية وملابس، وكمية من أجهزة الهواتف الذكية والحواسبيب المتنقلة إضافة ل100 لتر من الديزل.
اضرابات ياي
هدد موظفو الخدمة المدنية بولاية نهر ياي بتنظيم اضراب مفتوح حال لم تدفع لهم الحكومة رواتبهم المتوقفة منذ أكثر من ستة أشهر، وقالت معلمة تعمل بإحدى مدارس الأساس لموقع كورتانج الجنوبي تدهورت صحتنا وهاجمتنا الأمراض لعدم مقدرتنا على شراء الطعام والدواء. وبنهاية الشهر الجاري سنكون أكملنا سبعة أشهر دون مرتبات فيما تساءل عدد من الموظفين قائلين الحكومة عاجزة عن دفع رواتبنا الضئيلة فى وقت توفر فيه مبالغ طائلة لتلبية حاجات منسوبيها الان المعلمون والطلاب والشرطة والجيش وموظفي الخدمة المدنية يعانون لا ندرى الى أين ستأخذنا هذه الحكومة.
موافقة جوبا
أعلن المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية الحاكم موافقته على مبادرة احياء اتفاقية السلام خلال الاجتماع الذى ترأسه الرئيس سلفاكير بمقر الحزب أمس وقال أمين الإعلام بالحزب بيتر لام بوث إن الحزب مستعد لقبول أية مبادرة من شأنها أن تجلب السلام والاستقرار للبلاد وقطع بوث بعد الخوض فى عودة مشار وقال لا أريد أن أتحدث عن الأمر طالما أنه لم يوضع على طاولة المفاوضات.
انشقاق غردون
أعلنت مجموعة من مقاتلي الجبهة الديمقراطية في جنوب السودان تحت قيادة الجنرال غوردون كونغ تشول انشقاقها عن مجموعة مشار وانضمامها الحزب الاتحادي الديمقراطي بقيادة غابرييل تشانغسون تشانق، وقالت المجموعة فى بيان لها إنها اختارت الانسحاب من فصائل المعارضة المسلحة بقيادة الحركة التى تقودها مقار بسبب الظلم الذى اصابها اثناء انضمامها للمجموعة وفى البيان ادعى الجنرال غردون أن مشار وزوجته انجيلينا تيني ونائب الرئيس الأول فى جنوب السودان تابان دينق قاى كانوا يديرون الحركة بدكتاتورية تامة.
وساطة معيبة
أعرب مسؤول متمرد موالي لزعيم التمرد الرئيس في جنوب السودان رياك مشار عن “خيبة أمله” ازاء تصريحات صدرت مؤخراً عن مبعوث (إيقاد) الى جنوب السودان إسماعيل ويس، قال فيها إن فصيل المتمردين يمكن أن يختار أي شخص لتمثيله فى منتدى التنشيط بدلا من مشار .وقال مسؤول لجنة العلاقات العامة في المعارضة المسلحة مابيور قرنق إن وساطة الايقاد “معيبة بشكل أساس” من جانب أن الرئيس سلفاكير يقوم بدور الوسيط وفى نفس الوقت طرف فى الحرب الأهلية، وأردف “الطبيعة الجزئية لعملية السلام هي السبب في أن المبعوث الخاص للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية في جنوب السودان إسماعيل ويس يمكن أن يجتمع مع أشخاص مرتبطين بلجنة الحوار الوطني للرئيس سلفا كير ولا يجري مشاورات مع رئيس وقائد الحركة الشعبية لتحرير السودان فصيل مشار”. وأكد مابيور في الوقت نفسه أن حركة مشار ملتزمة بالسلام، ولكنها تشعر بالانزعاج من التعليق المنسوب الى ممثل (إيقاد) التي تتناقض مع المشاورات الاخيرة حول مشاركة جميع الاطراف فى جنوب السودان. وزاد “تود الحركة أن تؤكد من جديد بشكل قاطع التزامنا الكامل بعملية السلام ونحن مستعدون للمشاركة في عملية سلام شفافة. ولا تزال الحركة تعتقد أن اتفاق حل النزاع في جنوب السودان يتضمن أحكاما ستعالج بصورة جذرية أسباب النزاع في جنوب السودان والتي من بينها وضع دستور يضمنه الفصل الأول واختتمت (إيقاد) اجتماعات تشاورية مع جميع المجموعات الرئيسة المنخرطة في نزاع جنوب السودان وأشارت تقارير الأسبوع الماضي عن مبعوث الايقاد الى جنوب السودان قوله أن زعيم المعارضة مشار لن يكون جزءاً من أولئك الذين يحضرون منتدى التنشيط ألا أنهم سيقبلون ممثلاً من جانبه للمشاركة فى العملية.
مطلوبات جوبا
قالت حكومة دولة جنوب السودان، إنها لن تقبل إجراء مفاوضات منفصلة مع قوى المعارضة المتعددة، وطالبتها بالاجتماع تحت مظلة واحدة، قبل الدخول في مباحثات مباشرة مع الحكومة، وأوضح وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة مايكل مكوي لويث في تصريحات للصحفيين بالعاصمة “جوبا”، أن الحكومة لن تقبل بإجراء مفاوضات متعددة ومنفصلة مع جماعات المعارضة الكثيرة، خلال منبر إحياء اتفاقية السلام، بل نفضِّل أن نتفاوض مع معارضة موحدة تحت مظلة متفق عليها، ولذلك نطالب تلك المجموعات بالوحدة.
وفي سياق متصل، أعلنت 6 من مجموعات المعارضة، أمس الجمعة، في بيان مشترك، تشكيل تحالف سياسي جديد يحمل اسم قوى المعارضة بجنوب السودان، بهدف توحيد الجهود السياسية والعسكرية، وذلك عقب لقاء جمع ممثلين عنها في كينيا، وفقا لما ذكرته وكالة “الأناضول” التركية للأنباء.
طالب الغرب بإبعادهما لأجل السلام
قادة الجنوب.. خيارات مريرة ومآلات مظلمة
الخرطوم: انصاف العوض
انتقد تقرير حديث أصدرته لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة بشأن دولة جنوب السودان انتقد استمرار الدعم الأمريكي لاستبعاد زعيم المعارضة المسلحة الدكتور رياك مشار من جهود صنع السلام وقال التقرير إن الجماعات المعارضة ترى الرفض الأمريكى لاشراك مشار فى البحث عن تسوية يضع حيادية الوساطة الأجنبية محل جدل كبير.
وساهمت الضغوط التى تعرضت لها القوى الإقليمية والدولية بسبب ابعاد مشار فضلاً عن استمرار العنف بالجنوب للعمل على اشراكة فى مبادرة الايقاد الرامية لاحياء اتفاقية السلام الموقعة 2015. كونه الشريك الأساس لحكومة جوبا فى الاتفاقية. وكشف تقرير مسرب عن الايقاد انها اقترحت نقله من مقر إقامته الجبرية بجنوب إفريقيا الى جيبوتي خلال عملية إحياء إتفاقية السلام .
ووفقاً للتقرير فإن مشار خلال اجتماعه مع وزيري خارجية السودان وأثيوبيا حمل الحكومة السودان مسؤولية تنظيم إقامته الجبرية بجنوب إفريقيا، وأضاف بأن زعيم المعارضة كان مصراً خلال الاجتماع بانه لا يستطيع المشاركة والتفاوض حول إعادة إحياء اتفاقية السلام في ظل إقامته الجبرية.
سيناريوهات أمريكية
كشفت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية عن سعي للولايات المتحدة الأمريكية لاحلال السلام بدولة جنوب السودان من خلال تبنى سياسات جديدة تقوم على ابعاد طرفى الصراع ووفقاً للصحيفة فإن سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة هيلى نيكى ستعمل على تشكيل حكومة من التكنوقراط الشباب الذين سئموا فشل الكبار.
إلا أن حكومة الرئيس الأمريكى دولاند ترامب لا زال لديها الفرصة ببداية جديدة لسياستها تجاه الجنوب بالضغط على كل من مصر وأكرانيا وأوغندا لايقاف تدفق الأسلحة لجوبا
قائلة بأن جميع الذين يطمحون فى انتشال الشعب الجنوبي من البؤس يواجهون بعقبة كيفية ابعاد الرئيس سلفاكير من الحكم إذ أن الجهود التى بذلت لسنوات من أجل اقناعه بضورة المحاسبة على جرائم الحرب والسلام المستدام وبناء دولة فاعلة ذهبت سدا ولم تنجح المحادثات كما لم تزعجه العقوبات وذابت جميع اتفاقيات السلام والمعاهدات لوقف اطلاق النار كالمحارم الورقية.
انتقاد أممىي
والقى خبراء الأمم المتحدة باللوم على النخبة السياسية والعسكرية للبلاد قائلين إن المسؤولية الرئيسة عن العنف المتواصل تقع على عاتق الحكومة، برئاسة الرئيس سلفا كير، ونائبه تعبان دينق غاي.
ويبدو أن المجتمع الدولي وبخاصة الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة يرى أنه لا خيار غير قبول مبادرة السلام من قبل طرفي الصراع بالجنوب اضافة لبقية أطراف المعارضة.
وليس أدل على ذلك من الغضب الذى ابدرته الأمم المتحدة والمجتمع الدولي حيال مطالبة سلفاكير للايقاد بجملة من التوضيحات المكتوبة حول تحركاتها.
وتعهد رئيس بعثة الأمم المتحدة لقوات حفظ السلام في جنوب السودان (يونيمس) ديفيد شيرر بدعم اعادة تنشيط عملية السلام في البلاد مطالباً الرئيس سلفا كير وإدارته لقبولهما المشاركة في العملية بلا شروط.
فيما وصف رئيس قوات حفظ السلام الدولية ردة فعل جوبا بالفاترة، وقال جين بيير لاكروا لمجلس الأمن بالنسبة لمنتدى إحياء (اتفاق السلام) المعلن من ايقاد، أبدت الحكومة (في جنوب السودان) رداً فاتراً.
ونقلت فرانس برس عن لاكروا قوله إن سلفاكير ميارديت “ملتزم كما تشير التقارير بدعم المنتدى، فيما يطلب سلسلة من التوضيحات عن أهدافها”.
قصور إقليمي
ويرى خبراء الأمم المتحدة أن الدول المجاورة ما زالت تواجه الآثار السلبية للحرب الأهلية المستمرة منذ أربعة أعوام تقريباً، بيد أنها لا تبذل جهوداً فعالة للتفاوض على انهاء القتال كما أنها لم تولد “عملية سياسية متماسكة تدعمها ضغوط حقيقية على الأطراف إذ أن كل عضو من أعضاء دول الايقاد يتصدى لتحديات وطنية كبيرة، إلى جانب منافسات إقليمية طويلة ومعقدة، ما زالت تقوض الإجماع على جنوب السودان”.
محذرين من أن انتشار المبادرات الدبلوماسية غير المنسقة أدى لتمكين القوات المتحاربة على الدفاع عن أجندتها العسكرية
ويرى القيادي بالمعارضة ورئيس حزب الجبهة الديمقراطية المعارض البروفيسور ديقفيد ديشان أن دول الايقاد فضلت النأي بنفسها عن العنف بدولة جنوب السودان إلا أن غضب المجتمع الدولي وبخاصة الدول الغربية وضعها أمام خيار صعب حينما طالبتها بالاطلاع بدورها الاقليمى للحفاظ على السلم والامن ببحاحتها الخلفية بدلا من الجلوس على مقاعد المتفرجين.
ووفقاً لديشان فى الايقاد لا تمتلك آليات للضغط على سلفاكير كونها لا تمتلك قوات تمكنها من فرض قرارتها على أرض الواقع كما أن جوبا يمكنها الانسحاب من المجموعة حال أردت ذلك.
صراع مكتوم
ووفقاً لمحللين سياسيين فإن الرئيس سلفاكير يخشى مواجهة المجتمع الدولي حال استمر الوضع الأمنى فى التدهور وذلك أنه قد يجبر على استقبال مشار فى جوبا والجلوس معه على منصة الحكم ومشاركة كافة الغنائم والمغارم.
ورغم نفي سلفاكير خوفة على كرسي الرئاسة أو شعوره بالتهديد من وجود مشار إلا أن الواقع يثبت عكس ذلك فالرجلان خاضا عراكاً عنيفاً قبيل اندلاع العنف فى العام 2013م بسبب التنافس على المقعد الرئاسي خلال الانتخابات التى كان من المقرر لها ذات العام.
بل إن الخلاف بين الرجلين وصل لدرجة أن طالب سلفاكير مشار بتكوين حزب خاص به حال أراد المنافسة على المقعد الرئاسي وهو ما شرع مشار فى العمل به إلا أن ظهور منافسين جدد أمثال ربيكا غرنق وباقان أموم زاد الوضع تعقيداً فلم يجد الرئيس سلفكير بداً من اتهامهم بمحاولة تدبير انقلابى لازاحة نظامة وهو ما ثبت عدم صحته عقب تحقيقات مكثفة رعتها جهات دولية.
مخاوف سلفاكير
وغير بعيد أعلن الرئيس سلفاكير نيته تنظيم انتخابات رئاسية بنهاية العام 2018م من أجل تجديد ثقة شعبه وكسب مزيد من الشريعة أمام المجتمع الدولى إلا أن الضغوط الرامية لاعادة مشار جدد مخاوف القائد الجنوبى والذى رأى فى ظهور مشار بروز منافس شرس له قواعد قومية واسعة ودعامات ولوبيات دولية واقليمية مؤثرة فطفق يشوه سمعته ويصفة بالارهابى تارة وبالرافض للسلام تارة أخرى بل ذهب الى أبعد من ذلك واتهمه بعدو الديمقراطية الباحث عن السلطة عن طريق الحرب.
ووفقاً لتقرير مسرب عن الايقاد فان سلفاكير أكد لوفد التشاور بأن حكومته لن تضمن سلامة مشار حال عودته الى جوبا وكانت أظهرت غضبها من تضمين مشار فى مبادرت الايقاد.
وقال مساعد الرئيس للشؤون الأمنية توت كيو جاتلواك إن مشار مهتم فقط بالاستيلاء على السلطة وليس بإجراء اصلاحات ديمقراطية، مضيفاً “من الواضح أن ما يريده مشار ليس الاصلاحات والديموقراطية التي يدعي أنه يقاتل من أجلها أنه فقط يهتم بالسلطة ولا يهتم بما يواجهه الناس وما يمرون به.
اشتراطات التشاور
ولعل أبرز التحديات التى تواجه المعارضة فى حربها الانقسامات والمواقف المتباينة لقادتها إذ كثيراً ما تواجه المحاولات المختلفة التي يقوم بها قادة المنطقة للتوصل إلى حلول دائمة للصراع بدولة الجنوب بتعقيدات متباينة بسبب تلك الانقسامات.
ويقول مستشار الاتصالات والإعلام في إيقاد برازيل موسومبا إن آليات الحل تغيرت بسبب العديد من الانشقاقات داخل الحكومة والمتمردين منذ توقيع الاتفاق في عام 2015 وسيكون من الضروري استيعاب اللاعبين الجدد الذين ظهروا الآن على المشهد.
إلا أن ما دفع فصائل المعارضة المختلفه للبحث عن أهداف مشتركة تهديدات جوبا للايقاد القائلة بعدم الجلوس والتشاور مع مجموعات معارضة منقسمة. وقال وزير الإعلام مايكل مكوي في تصريحات بجوبا إن الحكومة لن تقبل بإجراء مفاوضات متعددة ومنفصلة مع جماعات المعارضة الكثيرة، خلال منبر إحياء اتفاقية السلام. الأمر الذى دفع ست مجموعات معارضة لتشكيل تحالف سياسي أطلقت عليه اسم قوى المعارضة بجنوب السودان فى نيروبى وضم التحالف تنظيمى الحركة الوطنية الديمقراطية وجبهة الخلاص الوطني العسكريين. اضافة للمعتقلين السياسيين السابقين، والحزب الفيدرالى الديمقراطي، والحركة الوطنية للتغيير، وحركة المناصرة القومية .وامتنعت مجموعة مشار عن المشاركة احتجاجاً على ترحيل كينيا للناطق باسمها جيمس قديت لجوبا”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.