الخرطوم وجوبا تتفقان على استمرار كافة اتفاقيات التعاون العسكري    حميدتي: لن نسلم السلطة لمن يريد تصفية الحسابات    اتحاد الصحفيين يرحب بقرار فك تجميد النقابات    هيئة سكك حديد السودان: تعثر حركة القاطرات بسبب الاعتصام    مبادرة لتقريب وجهات النظر بين "العسكري" و"الحرية والتغيير"    لجنة لمراجعة النظام الأساسي لهيئة البراعم والناشئين بالخرطوم    موقع أمريكي: السودان مقبل على انفتاح اقتصادي بعد عقود من الظلام    العلمانية والأسئلة البسيطة    تكريم أيقونة السينما الفرنسية في "كان" يثير الجدل    المعارضة تحشد لمليونية "البناء والمدنية" اليوم    الحوثيون: 52 ألف قتيل وجريح حصيلة غارات التحالف العربي على اليمن    جلطات الدم قد لا تلاحظها.. أعراضها وعواقبها!    إيران: قلناها سرا وعلانية.. لا مفاوضات مع واشنطن    أشكال فنية و"نحوت" تجسد وحدة وتماسك المعتصمين    مسؤولة بفيسبوك: تفكيك الشركة يخدم الصين    واشنطن تعتزم بيع قنابل للسعودية    تيلرسون ينتقد ترامب على ضحالة استعداده لقمته الأولى مع بوتين    لوكاكو وموسيس على رادار إنتر ميلان    الكرة الذهبية ستمنح مودريتش عاما آخر في مدريد !    تشكيلة برشلونة المتوقعة لنهائي كأس الملك    الجزيرة: دعوة للاهتمام بالأسر المتعففة وتمليكها وسائل إنتاج    أزمة العطش تدخل أسبوعها الثالث بمدينة الصحفيين    "الفيفا" يتخلى عن خطط زيادة منتخبات مونديال قطر    فتاة ترمي بنفسها من كبري شمبات وتشرع في الانتحار بالنيل    177 مليار دولار قروض تُستحق على تركيا    الهند تبدأ فرز 600 مليون صوت    استقالة عضو اخر في المجلس العسكري الانتقالي    "المركزي": 45 جنيهاً سعر شراء الدولار    القبض على مدير الجمارك الأسبق بتهمة تحرير شيك مرتد    المجلس العسكري يدعو المؤسسات والوحدات الحكومية لطي صفحة الماضي    طرابلس: اشتداد العمليات البرية والغارات الليلية    “باناسونيك” تنفي تعليق عملياتها التجارية مع “هواوي”    مذكرة لفتح تحقيق جديد في مقتل شهداء سبتمبر    7 ملايين دولار تكلفة مشروع للمولدات الشمسية بالبلاد    صرف مرتبات العاملين والبدلات بجنوب دارفور الأحد    التغيير الذى يشبه الشعب السودانى    الإعدام لقاتلة زوجة رجل الأعمال الشهير مهدي شريف    "جوخة" أول عربية تفوز بجائزة مان بوكر العالمية    ضبط عربة محملة بالخمور بشرق دارفور    زعيم الحوثيين: السعوديون يفترون علينا    "الصاروخ" يفوز بأفضل هدف بالبريميرليغ    تفاصيل محاكمة مروج حشيش بساحة الاعتصام    بضع تمرات تغير حياتك    الآن جاءوا ليحدثونا عن الإسلام    وفاة "فتاتين" غرقاً ب"توتي"    يحيى الحاج .. العبور الأخير .. بقلم: عبدالله علقم    المجلس العسكري و(قحت) وحَجْوَةْ ضِبِيبِينِي!!!... بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض    سبر الأغوار وهاجس الرتابة (1) .. بقلم: بروفيسور/ مجدي محمود    استشارية الهلال في شنو والناس في شنو!! .. بقلم: كمال الهدي    تفكر في بعض آيات القرآن الكريم (4) .. بقلم: حسين عبدالجليل    العلمانية والأسئلة البسيطة .. بقلم: محمد عتيق    الصحة العالمية: 38 حالة حصبة بالجزيرة العام المنصرم    أمير تاج السر: الكذب الإبداعي    القناة من القيادة ...!    تيار النصرة يعتدي علي طبيبة بالخرطوم    الشمبانزي الباحث عن الطعام.. سلوك يفسر تصرفات الإنسان القديم    شباب الكباري .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    النجمة "حنان النيل" تقود مبادرة إنسانية لتعليم الكفيفات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





(يا تغنوا إنتو… يا أغني أنا)!
نشر في النيلين يوم 18 - 03 - 2018

قبل سنوات، وجهت بعض الانتقادات للفنان الكبير محمد الأمين بسبب إصراره على عدم إنتاج أغنيات جديدة، واكتفائه بترديد أغنياته القديمة في الحفلات الجماهيرية، وأذكر أنني ارتكزت آنذاك في حديثي على نقطة مهمة وهي أن الموسيقار محمد الأمين يعتبر أحد الفنانين الكبار (المؤثرين) والذين يعول عليهم كثيراً في إحداث بعض التوازن للساحة الفنية التي ظلت تترنح خلال السنوات الماضية بأمر أغنيات (الابتذال) ومطربي (السجم) الذين هتكوا نسيج رصانة الأغنية السودانية وثقبوا (طبقة أوزون) احترامها.
نعم، خاطبت محمد الأمين آنذاك ب(تأدب) مطلوب، لكن برغم (تأدبي) ذاك، لم أسلم من الانتقادات والشتائم وعبارات الاستهجان التي كانت ترد إليّ على شاكلة: (إنت منو عشان تتكلم عن الباشكاتب)؟
بالأمس، وأنا أتابع ما دار في حفل نادي الضباط و(توبيخ) الموسيقار لجمهوره بسبب ترديد الأغنيات معه، تذكرت فوراً ذلك الهجوم الشرس الذي تعرضت له عقب مقالي ذاك، واسترجعت بهدوء حالة (الهياج الشعبي) السابقة التي قوبلت بها، قبل أن أقرأ بالأمس في وسائل التواصل الاجتماعي عشرات البوستات التي تسيء إلى محمد الأمين ومئات التعليقات التي تنتقده في تصرفه ذاك وتسخر منه بطريقة مؤسفة، لأردد تلقائياً جملة واحدة وهي: (سبحان الله)!.
نعم، (سبحان الله) في تركيبتنا (النفسية والعصبية) كشعب، تلك التركيبة (العجيبة) التي تجعلنا في وضعية الدفاع عن المبدعين عندما ترد إليهم الانتقادات من الصحافة، في ذات الوقت الذي يمكن أن نوجه فيه (الإساءات) -وليس الانتقادات- لذات المبدع في حال مسه لغرورنا أو الاقتراب من ممالكنا الذاتية (الجوفاء)!.
عشرات من وجهوا لنا الشتائم قبيل سنوات بسبب مقال محمد الأمين، كانوا بالأمس أول (المسيئين) له، والمئات ممن استكتروا علينا توجيه (ملاحظة) له آنذاك، ها هم بالأمس يوجهون (الشتائم) بل ويطالبون بمقاطعة حفلات الباشكاتب، وكل ذلك بسبب خدشه لكبريائهم وإحراجهم بسبب ترديدهم معه أغنياته، ليتأكد بما لا يدع مجالاً للشك بأن بعضنا يعاني بالفعل من حالة (تضخم ذاتي) تستوجب العلاج السريع!.
وكما الجمهور، فالفنانين في بلادي أيضاً صاروا يعانون من ذات حالة (التضخم الذاتي)، يساعدهم في ذلك (التأليه) الذي يجدونه من الجمهور، ذلك (التأليه) الذي يجعل الفنان يشعر بأنه أكبر من كل شيء، من (الصحافة)، ومن (الشعراء)، ومن (الملحنين)، وحتى من (الجمهور نفسه)، ليصل إلى مرحلة من (النرجسية) تجعله (يوبخ) جمهوره بسبب تفاعلهم مع أغنياته ويقول له بكل بساطة: (يا تغنوا إنتو… يا أغني أنا!).
شربكة أخيرة:
بالطريقة التي تسير بها الأوضاع داخل الساحة الفنية، لن أستبعد غداً إن يقوم فنان ب(جلد) جمهوره بسبب (صفقتهم التعبانة!).
بقلم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.