السودان يعلن رؤيته الاستراتيجية لمكافحة الملاريا بمناسبة اليوم العالمي للملاريا    الهلال في اختبار لا يقبل التعثر    نشرة إعلامية متكاملة تواكب انطلاق البطولة العربية لألعاب القوى للشباب بتونس    الي اين نسيير    الاتحاد مدني يحسم موقعة الوفاء... و«حمدا» يفتتح للزمالك في ليلة احتفاء بصنّاع المجد    ترامب: إيران ستقدم عرضا    شاهد بالفيديو.. نفت من خلالها الشائعات.. الفنانة إيمان الشريف تستقبل مكالمة هاتفية من والدتها أثناء إحيائها حفل جماهيري بالقاهرة    بعد إعلان إصابته بورم خبيث.. آخر تطورات الحالة الصحية لنتنياهو    شاهد بالفيديو.. عريس سوداني وعروسته يشعلان مواقع التواصل بنشرهما لقطات من احتفالهما بشهر العسل بأحد الشواطئ    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة نسرين هندي تخضع لعملية جراحية وسط دعوات المئات من جمهورها ومتابعيها    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: السيد رئيس الأركان هناك راجمة (ضاربة) على السودان    سلفاكير إلى أديس أبابا..ورئاسة الجمهورية تكشف    هجوم مسلّح على معتقل لميليشيا الدعم السريع يسفر عن قتلى    شاهد بالصورة والفيديو.. زوج السودانية "إحسان" يفضحها بنشر مقطع لها وهي في حالة "سكر" بعد شرب "البيرة" في الشارع بجوبا    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور أفراد من "المليشيا" بشوارع أم درمان يثير قلق المواطنين ويفجر موجة من الغضب داخل مواقع التواصل    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة نسرين هندي تخضع لعملية جراحية وسط دعوات المئات من جمهورها ومتابعيها    تُرى من يقف وراء هذا الخلاف العجيب؟!    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    "مصر والسعودية وتركيا تستخدم النووي الباكستاني".. تحذير إسرائيلي من تحالف جديد بالمنطقة    تحديث جديد من آبل لإصلاح خلل في إشعارات الرسائل    الزمالك يتفوق على بيراميدز في المواجهات وفارق الأهداف قبل صدام الليلة    درة: دور ونيسة فى فيلم الأوله فى الغرام من أحلى الأدوار فى حياتى    سلاف فواخرجي ترفض يحيى الفخراني.. وتراقص باسم سمرة    القذافي وقصة "الشيخ زبير" المثيرة!    ليست حموضة عادية.. دراسة تكشف علامات مبكرة لسرطان المرىء    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    شاهد بالفيديو.. الجاكومي: (قابلت حمدوك في برلين وبادر بالسلام وقال لي نحنا مختلفين سياسياً لكن حب المريخ يجمعنا)    برشلونة يعلن انتهاء موسم يامال    هاري كين يتصدر صراع أفضل لاعب فى العالم 2026.. ومحمد صلاح ضمن السباق    عادة بسيطة تقلل التوتر وتحسن الصحة النفسية    أطباء بلا حدود : علي ظهور الجمال والحمير … اللقاحات تصل جبل مرة    ترامب: سنمدد وقف إطلاق النار مع إيران حتى تقدم طهران مقترحاتها وتكتمل المفاوضات    تكرار العدوى أو المرض.. أسباب شائعة لا تتجاهلها    محافظ مشروع الجزيره :المليشيا نهبت ودمرت أصول المشروع بطريقة ممنهجة والخسائر بلغت 6 مليار دولار    الهلال «مدرسة» قبل أن يكون «نادياً رياضياً»    إحباط محاولة تهريب في السودان    ترامب: استخراج اليورانيوم المخصّب من المنشآت النووية الإيرانية ستكون عملية صعبة    إدخال البصات السفرية لحظيرة الميناء البري بالخرطوم وسحب 950 سيارة مدمرة حول السوق المركزي    ارتفاع في وارد محصول الذرة وانخفاض في الأسعار بالقضارف    الدعيتر.. كان اللغة الثانية في البلاد    مصر.. قرار بشأن المنتقبات بعد تدخل شيخ الأزهر في عملية اختطاف هزت البلاد    عثمان ميرغني يكتب: الصورة مقلوبة    عاجل..إيران: فتح كامل لمضيق هرمز    السودان.. انخفاض معدل التضخم    موجة مرعبة.. حمى الضنك تتفشى في ولاية نهر النيل بالسودان    مكافحة التهريب بالبحر الأحمر تضبط 340 كيلو آيس و200 ألف حبة مخدرة فى عملية نوعية بالتعاون مع المخابرات العامة    السودان.. تفاصيل صادمة لاغتيال مواطن بدمٍ باردٍ    إيران تهدد: موانئ الخليج لن تكون في مأمن إذا حوصرت موانئنا    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (53) جوالًا من النحاس المخبأ تحت شحنة فحم بمدينة شندي وتوقيف متهمين    الإمارات والبحرين توقعان اتفاقا لمقايضة الدرهم والدينار    السودان.. القبض على 4 ضباط    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(كورونا) تضع الحكومة الانتقالية في (فتيل) والتداعيات الاقتصادية تهزم حظر التجوال
نشر في النيلين يوم 05 - 05 - 2020

تركت القرارات والتدابير الاحترازية الوقائية المتخذة من الحكومة الانتقالية آثارها السالبة على المواطن في النواحي الاقتصادية، الإنسانية والاجتماعية، وذلك منذ ظهور وانتشار فيروس (كورونا) المستجد على نطاق واسع، والذي أكد في إطاره الخبراء الأمريكان أن الفيروس سيبقي لمدة عامين، لذا السؤال الذي يطرح نفسه هل السلطات الصحية في البلاد ستصر على الاستمرارية في الحظر شبه الشامل، أم أنها ستعمل على التعايش معه على أساس أنه أضحي واقعا معاشا؟، لا أنتظر الإجابة وأقول في كلا الحالتين العواقب السالبة ستحدث أن شاءت الحكومة الانتقالية أو رفضت، نعم ستحدث وبصورة لا تخطر على البال، وستجد السلطات السودانية نفسها أمام أزمة جديدة لا تملك لها حلولا غير إصدارها المزيد من القرارات، والتي لن تحد من الآثار الناجمة عنها مع التأكيد بأن الأغلبية العظمي متأثرة منها، بالإضافة إلى الإرتفاع الخيالي للسلع المنقذة للحياة، والأخيرة تتم زيادتها مع إشراقة كل صباح، وهذا أن دل على شيء فإنما يدل على أن الضرر سيظل قائما إلى فترة طويلة، وذلك في ظل اقتصاد منهار أصلاً قبل ظهور فيروس (كورونا) المستجد، والذي يجعل التنبؤ بالمستقبل من سابع المستحيلات، خاصة وأن الجائحة ضاعفت من الأزمات التي وضعت الحكومة الانتقالية بلا حلول أو قل في (فتيل)، لذا تلجأ إلى إصدار القرارات، والتي لا تؤتي ثمارها.
فالموطن يعتمد اعتمادا كلياً على رزق اليوم باليوم، ولا سيما فإن الأزمة أكبر بكثير من إمكانيات الحكومة الانتقالية المحدودة، ومع هذا وذاك يشهد (الوباء) تطورا متسارعا، ويأخذ اتجاهات لا يمكن توقعها، وهو ما يزيد الأمر تعقيدا على وزارة الصحة السودانية التي لا تمتلك علاج غير (البندول).
طالما أن الحكومة الانتقالية لا تمتلك علاجا سوي (البندول) ما الفائدة من حظر التجوال شبه الكامل، والذي أصبح على إثره الشعب السوداني شبه (عاطل) عن العمل، وبالتالي ليس هنالك إنتاج، أي أن الناس تنفق من مخزونها أن وجد وبالمقابل لا دخل، وعليه سيتضرر المواطن والاقتصاد السوداني، وذلك لعدم قدرته على الصمود والتصدي لما تسفر عنه الأزمات الناجمة عن التدابير الاحترازية والقرارات الصحية التي افرزت تضارب من حيث توقعات إنتهاء جائحة (كورونا)، والتي على إثرها تم إغلاق المطار، المواني والمعابر دون استشراف مدة التعافي من تبعات انتشار الفيروس، والذي توقع في ظله الخبراء الأمريكان أن تكون نهايته بعد عامين، وذلك رغماً عن الاختلاف في وجهات النظر، إلا أنه من الضروري عودة الحياة إلى طبيعتها لأنه هذا هو الحل الوحيد، أي أن ترفع الحكومة الانتقالية حظر التجول نهائياً في جميع أنحاء السودان، وتتجه إلى التعايش مع المرض، ومن ثم تخضعه للتقييم بشكل مستمر فيما بعد، خاصة وأن وزير الصحة قال إن من يصاب به لا علاج له غير (البندول)، وإذا تضايق ياخذ (أكسجين)، وإذا اشتد سيموت، السؤال كيف تماثلت الحالات المصابة بالوباء للشفاء؟ لا أنتظر إجابة، ولكن دعكم من القرارات وتهديد المواطن المقلوب على أمره، فهذه هي نفس النبرة التي اظهرها نظام المخلوع عمر البشير قبل الإطاحة به، وبالتالي على الحكومة الانتقالية الإبتعاد عن هذه اللهجة والخطاب الإعلامي المتناقض، فالاتجاه على هذا النحو لن يعالج الأزمات والإنعكاسات الاقتصادية السلبية على المدي القريب والبعيد، لذا بدلاً من اتخاذ الإجراءات المدمرة للتنمية والحياة فكروا في التعايش مع جائحة (كورونا).
وأكثر ما أزعجني خلال جائحة (كورونا) أن إذاعة الرياضية تنتقد من كسروا الحظر شبه الكامل بولاية الخرطوم، مؤكدة أن مدينة امدرمان الأكثر خرقا له، وعزت الأمر للكثافة السكانية الكبيرة، كما أنها ربطت إصرار أئمة بعض المساجد على صلاة التراويح بالنظام البائد، وأشارت المذيعة إلى أن الخطب في عهد الرئيس المخلوع عمر البشير تكتب للائمة، ناسين أو متناسين أن وجودهم داخل الاستديو يخالف التدابير الاحترازية الوقائية، وليس هنالك فرق بين تجمعهم داخل الاستديو وتجمع البعض بالمساجد، خاصة وأن الاستديو مغلق، وبالتالي يساعد على الإصابة بالفيروس، لذا قبل أن توجهوا النقد لمن تجازوا الإجراءات اللازمة وجهوا النقد لأنفسكم، خاصة وأن إحدى المذيعات قالت إن الحكومة الانتقالية ليس في مقدورها تقديم المساعدة لأسرة محتاجة، فما بالك ومعظم الشعب السوداني يحتاج للمساعدة، فهل الحكومة الانتقالية مهمتها محصورة في اتخاذ القرارات دون إيجاد الحلول للضائقة الاقتصادية، وبما أن الأمر مرتبط بالتجمعات فإنه يجب إيقاف الاذاعات والقنوات الفضائية لتواجد أكثر من مذيع، مذيعة، ضيف، مصور، منتج ومخرج، إلا إنني ضد فكرة أن يظل الحظر شبه الكامل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.