عقار يلتقي مديرة برنامج السودان بمنظمة أطباء بلا حدود ببلجيكا    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    ماسك: بناء مدينة ذاتية النمو على القمر خلال 10 سنوات    الهلال يعود للدوري الرواندي ويواجه الجيش اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    وزير الطاقة يوجه بالعمل على زيادة التوليد الكهربائي    افراد (القطيع) والشماتة في الهلال..!!    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    توجيهات بحجز جميع المركبات والشاحنات المخالفة لقرار حظر تداول الحديد الخردة ونقل الحطب بالخرطوم    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    وزير الشباب والرياضة بنهر النيل يؤكد دعمه لتفعيل العمل الشبابي والرياضي بالولاية    "إيغاد" ترحّب باستئناف السودان المشاركة في المنظمة    عبلة كامل حديث السوشيال ميديا رغم الغياب    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    انخفاض أسعار النفط والذهب والفضة يواصلان مكاسبهما    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    السودان..تمديد فترة تسجيل طلاب الشهادة الثانوية للوافدين    ترامب يهاجم مغنيا شهيراً.. "رقصه مقزز وكلامه غير مفهوم"    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    مشروب من مكونين يخفض وزنك ويحافظ على استقرار سكر الدم    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني من أبناء "المسيرية" يعلن انشقاقه من الدعم السريع ويقسم على المصحف بسحب كل أبناء القبيلة من المليشيا    شاهد بالفيديو.. افتتاح مستشفى بمواصفات عالمية بمنطقة شرق النيل بالخرطوم والجمهور يشببها بأكبر المستشفيات بالخليج    شاهد بالصور.. مواطن سوداني محتجز بأحد إقسام الشرطة بمصر يرسل رسالة لأقاربه على قطعة "كرتون" (أحضروا لي ملابس)    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    اكتشاف وجود علاقة بين الاكتئاب وهشاشة العظام    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حظر التجول في الولايات.. كيف يراه الشارع؟
نشر في السوداني يوم 27 - 03 - 2020


الجزيرة.. الحظر يؤكد شهامة وكرم السودانيين
ودمدني: عمران الجميعابي
وضعت السلطات بولاية الجزيرة إعلان حظر التجول حيز التنفيذ وسط استجابة من بعض فعاليات المجتمع بالولاية، في وقت عمل البعض على كسر القرارات مستغلين الطرقات الداخلية والأزقة من أجل توفير احتياجاتهم اليومية طبقا لجملة من المشاهدات التي رصدتها (السوداني)..
مشهد أول
مهاتفة في الساعات الأولى تحديداً الرابعة والنصف صباحاً من زميل بتواجد القوات العسكرية على الطرق القومية تمنع مرور العربات والسيارات تنفيذاً لقرار حظر التجول منذ الثامنة مساء وحتى السادسة صباحاً..
الطرقات شبه خالية مع انتشار كثيف للقوات النظامية عند مداخل الاسواق يمنع دخول المركبات وفقا لقرارات المدير التنفيذي لمحلية ودمدني الكبرى جمال دفع الله القاضية باغلاق سوق ودمدني الكبير والسوق الصغير والسوق الشعبي والسوق المركزي، واستثنى القرار الصيدليات والعيادات والمخابز والطواحين إضافة لإغلاق أندية المشاهدة ومنع تداول الشيشة بالأماكن العامة ومنع بائعات الشاي من العمل في الأسواق لمدة أسبوع .
مشهد ثانٍ
شارع المستشفى المؤدي إلى مستشفيات النساء والتوليد والكلى ومستشفى الطوارئ ومستشفى السرطان بودمدني مكتظ بالناس على جنبات الشارع بعضهم يحمل آلامه وأوجاعه لمعرفة ماهية الوجع الذي يفترس جسده والبعض الآخر مرافق ومنتظر فرحة مولود جديد، ومع هذا الكم يتخوف البعض من التجمعات بحسب المواطن عادل الشيخ الذي قال السلطات الصحية قررت وضعنا في الشارع بوقف عمل العيادات، مشيراً إلى أنه بصحبة أحد أقربائه يعاني من أوجاع في بطنه وتم منعهم من الدخول إلى المستشفى بحجة إغلاق العيادات المحولة والعمل للحالات الطارئة ويرى عادل أنه يجب مراعاة الحالات الصحية فالوجع ليس له حالات حرجة وباردة، مشدداً على ضرورة مراجعة الجهات الصحية لقراراتها لتخفيف الآلام عن المواطنين، منوهاً إلى أن تجمعاتهم هذه من أكبر المهددات لجائحة كورونا ولكنه عاد وقال: مجبورين كايسين الدواء والحافظ الله .
مشهد ثالث
عقب قرارات السلطات بإغلاق المحلات التجارية والمطاعم رسم أصحاب المطاعم صورة زاهية للشهامة والكرم السوداني بتوزيع الأطعمة على المستشفيات مجاناً وبالمقابل اشتدت معاناة أطفال الشوارع والمشردين ما دفع منظمة أبطال الشوارع لإطلاق نداء بتوفير وجبة وكمامات لهم إضافة إلى مناشدة الجهات الرسمية بإيجاد مقر لايوائهم خلال هذه المرحلة الحرجة، واعتبر عضو منظمة أبطال الشوارع بكري حمزة ل(السوداني) أن إيجاد مقر للمتشردين إحدى الخطوات الاحترازية لجائحة كورونا .
مشهد مألوف
من المشاهد المألوفة باسواق ود مدني انتشار أكوام النفايات وتكدسها، وكشف قرار إغلاق الاسواق بودمدني بشاعة المنظر المقرف والمقزز بحسب الطبيب النفسي السر آدم ل(السوداني) وقال: هذه فرصة لهيئة نظافة ولاية الجزيرة للقيام بواجبها في إزالة التشوهات وتقليل الامراض المنقولة بواسطة النفايات، منوها الى ان استجابة المواطنين لقرارات الجهات الرسمية بولاية الجزيرة والالتزام ببروتوكول وزارة الصحة، مشدداً على ضرورة تكثيف الوعي وتفقد أحوال الناس لبعضهم البعض وبحث آلية دعم للمواطنين تقيهم شر الحاجة للخروج في هذا الوقت والتزام بمنازلهم حتى يتم تجاوز الخطر القادم .
البحر الأحمر.. حظر بلُغة الأرقام
بورتسودان: عبد القادر باكاش
وفي البحر الأحمر تباينت آراء المواطنين حول قرارات حظر التجول وإيقاف السفر الجماعي بين المدن والولايات، ففي وقت رأى فيه البعض صواب ومعقولية القرارات للاحتياط والاحتراز من دخول فيروس كورونا للسودان، أشار آخرون إلى أن القرارات تشل حركة المواطنين وتؤثر على مصالحهم بشكل كبير وأنها ليست ذات فائدة ومتعجلة وغير موضوعية لجهة المرض لم يصل السودان بعد وأن أغلب المواطنين يعتمدون على العمل الحر ورزق اليوم باليوم.
خوفٌ وتوجُّس
ويذهب الكاتب الصحفي بصحيفة (برؤوت) الولائية الأسبوعية ببورتسودان عبد الرؤوف بابكر المهدي في حديثه ل( السوداني) إلى أن هناك حملة وزخم وهالة إعلامية صاحبت انتشار هذا الوباء وأحدثت حالة من الخوف والتوجس والفزع. وأشار عبدالرؤوف إلى أن إحصائية أعدتها إحدى الجامعات الألمانية عن عدد ومسببات حالات الوفاة خلال شهري يناير/فبراير 2020 تؤكد على أن المتوفين خلال الشهرين المشار إليهما بسبب فيروس الكورونا كان عددهم 2.360 شخصا في حين توفي خلال ذات الفترة بسبب نزلات البرد 69.602 وبسبب الملاريا 140.584 وبحوادث الطرق 19.3479 وبالانتحار 153.696 وبالايدز 240.950 وبتعاطي الكحول 358.471 وبالتدخين 716.498 في حين توفى نتيجة لداء السرطان 1.777.141.
لا للتهاون
في الأثناء قالت مدير قطاع الصحة بولاية البحر الاحمر د. زعفران محمد احمد الزاكي ل(السوداني) ان التعامل مع الفيروس يجب ان يكون بجدية ومسؤولية ودون التهاون معه لكون الولاية تحادد عدداً من الدول وتحتضن مرافق استراتيجية وتستقبل الوافدين للسودان براً وبحراً وجواً.
واكدت د. زعفران أن الولاية خالية حتى الآن من مرض كورونا، وان هناك مشتبهاً واحداً تم عزله لأسبوعين في سواكن وتم الافراج عنه بعد ان اثبتت الفحوصات الطبية خلوه من المرض.
وكشفت زعفران عن أن سلطات ولاية البحر الأحمر استنفرت كافة وحداتها الصحية لمجابهة جائحة كورونا التي انتشرت في دول العالم ودول الجوار في حوض البحر الأحمر، وخصصت ثلاثة مراكز عزل لحالات الاصابة والاشتباه ببورتسودان بجانب تخصيص غرفة عناية مكثفة للحالات الحرجة مزودة بأربع أسرة وأجهزة متطورة وغرفتين سعة إحداها (20) مريضاً والأخرى ل(12) مريضا اضافة الى تنظيم عدد من الورش التدريبية للاطباء والكوادر الصحية وفنيي المعامل وإدارات الوبائيات وفرق الرصد والتقصي لكيفية التعامل مع حالات الاصابة والاشتباه.
واعلنت مدير قطاع الصحة جملة من الإجراءات الوقائية والتوعوية لمواجهة خطر كورونا، مشيدة بتعاون الوزارة الاتحادية والمنظمات الصديقة في دعم جهود الولاية في تعزيز القدرات وتدريب الكوادر وتطبيق الاشتراطات الوقائية ونشر الوعي الصحي، داعية المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر، كاشفة عن اغلاق كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية امتثالاً لقرارات الطوارئ الصحية.
صدر تحت توقيعي
من جهته أصدر والي ولاية البحر الأحمر المكلف اللواء ركن حافظ التاج مكي قراراً ولائياً قضى بإعلان حالة الطوارئ الصحية لمواجهة فيروس كورونا بالولاية وينص القرار على أخذ كافة التدابير اللازمة بكل محليات الولاية والعمل على حظر كافة أشكال التجمعات الدينية والمواكب بالولاية وحظر التصاديق الخاصة بصالات الأفراح وحظر استعمال وتداول الشيشة في الأماكن العامة بالولاية وحظر كافة المناسبات والفعاليات الرياضية بالولاية ووجه الوالي الجهات المختصة وضع القرار موضع التنفيذ.
دارفور .. خوفٌ ثُلاثي الأبعاد !!
نيالا: محجوب حسون
قلل الاستاذ إبراهيم شارف بولاية جنوب دارفور من أهمية فرض حظر التجول على المواطنين للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد لجهة أن توقيت فرض حظر التجول ليس له علاقة بالمرض وهي في الغالب تحد من حركة الناس ليلا وهي أشبه بفرض حظر التجول لتقييد حركة الناس ليلا وهي تصلح للنواحي الامنية مما يشير الى عدم وجود (رؤية إدارية صحية) من الذين قاموا بفرض حظر التجول ليلا، ولفت إبراهيم الى أن فرض حظر ينفع مع مرتادي النوادي الليلية وأصحاب الجبنات وستات الشاي والشيشة. وفضل شارف إغلاق الاسواق التجارية ومنع الحركة نهارا للحد من انتشار المرض والسيطرة عليه.
خصوصية الولايات
ويقول أيمن أحمد ل(السوداني) إن فرض حظر التجول وتطبيقه على كل مدن السودان فيه ظلم كبير لجهة أنهم أخذوا بمقياس كانما سكان الخرطوم يمثلون كل السودان بل أخذوا أن الخرطوم والجزيرة والبحر الاحمر وهي مدن لا تنام ليلا للكثافة السكانية منوها الى ان الولايات الغربية حظر التجول الذي صدر يمثل لها حلاً أمنياً وليس للحد من انتشار كورونا.
وأكد مبارك محمد أبكر أن ولايات دارفور الخمس بها حظر للتجول منذ العام 2003م أصدره المخلوع عمر البشير بعد هجوم الحركات المسلحة على الفاشر بولاية شمال دارفور، منوها الى ان المواطنين بولايات دارفور تعودوا على البقاء في البيوت في المساء منذ المغرب وحتى بعد صلاة الصبح، منوها الى أن حظر التجول لا يحد من إنتشار كورونا إلا إذا تاكد طبيا بان كورونا ينتشر في الفترات المسائية.
ثلاثة مخاوف
وكشف مبارك عن أن تخوف ولايات دارفور من ثلاثة أشياء إذا لم يتم الحسم او المعالجة أولا تواجد بعثة اليوناميد وخاصة المكون المصري في البعثة والذي تم الاشتباه في عدد من أفراده الذين كانوا بمحلية كاس غربي نيالا علاوة على خطورة تواجد حوالي أكثر من (150) ألف من الناس في مناجم الذهب من جنسيات متعددة والاخطر من ذلك انفتاح الحدود على إفريقيا الوسطى وتشاد وجنوب السودان
وطالب مبارك بالاجتهاد في المواد الاحترازية للمرض والوقاية منه بطرق علمية.. فيما أشادت الدكتورة مناهل مختار بقرار حظر التجول لاسيما في نيالا لجهة أنه بعد سقوط الإنقاذ نشطت الحفلات المسائية إلى ثلاث مجموعات للحفلات تبدأ من الخامسة عصراً وتنتهي مع الثالثة والخامسة صباحاً رقص حتى الساعات الاولى من الصباح في صالات مغلقة ومكيفة وتابعت (أي زول شغال على كيفو) علاوة على أندية المشاهدة وألعاب الخماسيات وهي أكبر تجمع للناس ليلاً لذلك حظر التجول مفيد وجيد حتى يبتعد الناس عن الازدحام والاختلاط.
فيما أشار الشيخ عبدالرحمن محمد الحاج من الائمة والدعاة بولاية جنوب دارفور إلى أن قرار حظر التجول لم يضف جديداً لمواطني ولايات دارفور والذين هم أصلاً كانوا في طوارئ وحظر التجول من الولاة السابقين بسبب حرب دارفور والتخوف الدائم من دخول الحركات المسلحة للمدن الكبيرة كما حدث في ضربة الفاشر ودخول الحركات المسلحة وتدمير الطائرات وهي في مطار الفاشر وتابع (نحن أصلا ما بين حظر التجول والطوارئ منذ حكومة البشير وإلى حكومة الفترة الانتقالية) مشددا على ضرورة حماية أرواح الناس من الضياع بسبب جائحة كورونا التي لا تبقي ولا تذر.
النيل الأبيض.. عُقوبات رادعة للمُخالفين
كوستي- ربك: سوسن محمدعثمان
على الرغم من الإجراءات التي تقوم بها حكومة الولاية إلا أن الحركة تسير على طبيعتها بالنيل الأبيض، صحيح أن المحليات فرضت عقوبات باوامر محليه واجبة التنفيذ منها أصدر المدير التنفيذى لمحلية أم رمتة شرف الدين بابكرشنبيو قراراً بمنع التجمعات فى الاماكن العامة واغلاق اندية المشاهدة واماكن الملاهي والملاعب والمقاهي.
سجنٌ وغرامة
وتوالى اصدار القرارات بتخفيض العاملين بالمحلية على أن يكون العمل بالتناوب كما اصدر قرار آخر بمنع التجمعات في أماكن الافراح والاتراح والتجمعات في المناسبات الدينية جاء ذلك تنفيذا لقرارات المجلس الانتقالي والالتزام بتوجيهات حكومة ولاية النيل الابيض احترازاً لتجنب ودرء خطر وباء كورونا وكل من يخالف هذه القرارات يكون عُرضة للغرامة بمبلغ يصل إلى (5000) جنيه والسجن لمدة شهر وكان ذلك بحضور وكيل نيابة المحلية ومدراء الادارات المختلفة كما وجه إدارات المحلية بوضع قرار تخفيض العاملين والعمل بالتناوب موضع التنفيذ.
الضرورات تبيح المحظرات
وأصدر المدير التنفيذي لمحلية الجبلين عوض ادريس علي أمرا محليا مؤقتا بأحكام المادة 2/23/ م من قانون الحكم المحلي لسنة 2017لولاية النيل الابيض بعمل الترتيبات اللازمة للحد من انتشار فيروس كورونا وحماية المواطنين في الحدود الجغرافية للمحلية ويتم بموجبه إغلاق محلات الشيشة واندية المشاهدة بالاسواق والاحياء ومنع الورش والمؤتمرات إلا للضرورة القصوى فيما يتعلق بالتدريب الصحي بعد التأكد من إجراءات الوقاية و السلامة كما شمل القرار منع التجمعات بالمؤسسات العلاجية ومناسبات الافراح والاتراح والمناسبات العامة وأشار القرار إلى أنه على الجهات المختصة المتابعة المستمرة وأن تقوم باجراء اللازم بجانب توقيع عقوبة الغرامة والتي تقدر ب5000جنيه وتتضاعف العقوبة في حالة تكرار المخالفات.
وعملا باحكام المادة 2/23/ م من قانون الحكم المحلي لولاية النيل الابيض واستنادا على قرار مجلس الوزراء الانتقالي رقم 91 لسنة 2020 م اصدر المدير التنفيذي لمحلية كوستي ناصر الاغبش الامر المحلي الخاص بتنفيذ قرارات مجلس الوزراء باغلاق اماكن الشيشة ومنع التجمعات في البوادي والاسواق والمناسبات العامة والخاصة ودور الرياضة بضروبها المختلفة واندية المشاهدة والمقاهي وعدم إقامة المهرجانات والورش والندوات وأماكن الوعظ والتجمعات واخلاء الخلاوي وداخليات الطلاب بالجامعات والمعاهد العليا من يخالف هذا الامر يعرض نفسه للعقوبة المتمثلة بدفع غرامة مالية بقيمة 10000 الف جنيه او السجن مدة لا تقل عن شهر ولا تتجاوز ستة أشهر أو بالعقوبتين معا وفي حالة عدم الالتزام والتكرار تضاعف العقوبة.
لا أفراح .. ولا أتراح
من ناحيته اصدر المدير التنفيذي لمحلية ربك محمد الصادق محمد امرا محليا يقضي بحظر التجمعات والاحتفالات والباعه المتجولين وقفل الخلاوي الدينية وحظر الندوات السياسية والمؤتمرات والورش وحظر الفريشين والباعة المتجولين من ممارسة العمل وحظر التجمعات الخاصة بالافراح والاتراح والاحتفالات القومية والدينية بجميع مدن وقرى المحلية استنادا على توصيات اللجنة التنفيذية العليا للتصدي لوباء كورونا والخاص بحظر التجمعات والاحتفالات والباعة المتجولين والفريشين وكل من يخالف يعرض نفسه للعقوبة بالغرامة بمبلغ خمسة آلاف جنيه او السجن بما لا يتجاوز الثلاثة أشهر أو العقوبتين معا وفي حالة تكرار المخالفة مضاعفة العقوبتين معا. الى أن جاءت قرارات مجلس الوزراء بحظر التجول ليلا بكل ولايات السودان.
قرارات فقط..!!
ويقول الصحفي سليمان عبدالقادر إن الحركة عادية..الاسواق مفتوحة والمطاعم وما في تنفيذ للقرارات المحليات التي اتخذتها وعلى الرغم من التحذيرات الكثيرة والاجراءات الا ان المواطن لم يلتزم بالتوجيهات ونرى ان المواطن غير متجاوب مع هذه الاجراءات واضاف ان هذا ليس حظراً سياسياً وهو في مصلحة المواطن لانه اذا اصيب سينقل العدى لاولاده واسرته واناشد المواطن بالاستجابة لهذه القرارات ويضيف محمد مهدي في صعوبة في منع التجول لان الناس بتطلع للمعايش لان دا الهم الاكبر واضاف الحظر ليلا وهو جزئي واغلب المواطنين بيكونوا في منازلهم لا يخرجون الا لضرورة وكان ينبغي ان يكون الحظر كاملا في حال توفر الدولة معايش الناس أقله في الاحياء . وتشير متابعات السوداني لصعوبة تنفيذ حظر التجول بالولاية نسبه لعدم التنفيذ في الفترات السابقة الا اذا كانت هنالك قوة في اجبار الناس.
ويضيف الطاهر النعمان ان قرار حظر التجول قرار صائب لكن يحتاج الى مراقبة من متخذي القرار ومن حكومة الولاية لاننا شعب اجتماعي لا نلتزم بهذه القرارات لانها الاولى منها اذا لم تجد مراقبة لتطبيقها ولابد من الالتزام بها لانها تصب في مصلحة المواطن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.