تشكيل خلية أزمة مشتركة من جميع الأطراف لمعالجة الأوضاع الحالية    الصين تعلق على تقارير "الصاروخ المرعب".. والأميركيون يترقبون    معتصم جعفر و أسامة عطا المنان يعلنان استئناف قرار لجنة الأخلاقيات    المحكمة العليا تؤيد قرار براءة عبد الباسط حمزة    اعتصام القصر يعتزم توفير "انترنت" فضائي بسرعات عالية بساحة الاعتصام    محمد عبد الماجد يكتب: لماذا حمدوك لا يمهل جبريل ومناوي (24) ساعة كما فعلها مع والي القضارف؟    فيسبوك يعلن عن 10 آلاف وظيفة.. تعرف على التفاصيل    المريخ سيواجه الأهوال    مصدر بقِوى الحُرية ل(باج نيوز): اجتماع للمجلس المركزي لمناقشة تقرير لجنة إدارة الأزمة    الأرصاد: رياح متوقّعة في عدّة ولايات    كلوب: صلاح سيفوز بالكرة الذهبية في هذه الحالة    كم تبلغ ثروة ابنة الملياردير بيل غيتس؟    مصرع مواطنة على يد مسلحين بشمال دارفور    شاهد.. محمد رمضان يراقص المضيفات مجدداً!    الدفاع يقرر استبعاد شاهد علي عثمان حال عدم حضوره الجلسة القادمة    ضبط ذهب وخام مهرب بولايتي شمال كردفان ونهر النيل    انطلاق معرض الخرطوم الدولي للكتاب الجمعة    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    قوة عسكرية لتأمين حصاد (7) ملايين فدان بالقضارف    مياه الريف بشمال دارفور تشيدبمشروعات المياه التي تنفذها الساحل سودان    حكومة القضارف تتسلم أعمال تأهيل حاضنة الثروة الحيوانية    جامعة زالنجي تحدّد موعد استقبال الطلاب لمواصلة الدراسة    السودان يسجل 10 وفيات جديدة بفيروس كورونا    جدل التطبيع مجدداً .. من يدير العلاقات الخارجية؟    مباحث التموين: شركات وهمية أهدرت (5) مليارات دولار    جبريل إبراهيم: لا رجعة للوراء انتظروا قليلاً وسترون النتيجة    صلاح الدين عووضة يكتب : المهم!!    الطوارئ الوبائية: ظهور نسخة جديدة من "كورونا" تصيب الكلى    الغالي شقيفات يكتب : إصابات كورونا الجديدة    أردول لمناع: "هل يعتقد أننا ندير الشركة السودانية للموارد مثل لجنته"؟    القبض على متورطين في قتل رجل أعمال اختطفوا سيارته بالخرطوم    علاقة الدليل الرقمي بالادلة المادية والاثر البيولوجي    بشرى سارة للمصريين بخصوص أداء العمرة    مزمل ابو القاسم يكتب: انفراج وهمي    (شيخ مهران.. يا أكِّنَه الجبلِ )    أشرف خليل يكتب: في 16 و21: (دقوا مزيكة الحواري)!!    ثائرة في مواجهات المبتديات    الممثل محمد جلواك يتحدث عن الوسط الفني ويكشف السر في إغلاق هاتفه    فيفا يستفسر د. شداد عن أزمة المريخ ويستعجل الحل    اتحاد الكرة يرتب أوضاعه للمشاركة في البطولة العربية    "فيفا" يحدد موعد سحب قرعة الدور الثالث للتصفيات الأفريقية لمونديال 2022    وزير الثروة الحيوانية: (83) مليون دولار خسائر شهرية للصادر    اندية نيالا تتصارع للظفر بخدمات حارس نادي كوبر محمد ابوبكر    بدء محاكمة امرأة وفتاة في قضية أثارها عضو تجمع المهنيين    نهاية جدل لغز "اختفاء ميكروباص داخل النيل".. والقبض على 3 أشخاص    ذكرى المولد النبوي .. 5 مواقف وحكايات في حياة الرسول    ذكرى المولد النبوي .. 5 مواقف وحكايات في حياة الرسول    ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول موزة واحدة على الريق يومياً؟    "لايف" على فيسبوك لطالبات ثانوي من داخل الفصل يثير انتقاداً واسعا    تقرير رصد إصابات كورونا اليوميّ حول العالم    وزير الثقافة والإعلام ينعي الأديب خطاب حسن أحمد    اتجاه للاستغناء عن شهادات التطعيم الورقية واعتماد أخرى إلكترونية    شاهد بالفيديو.. في تقليعة جديدة.. الفنان صلاح ولي يترك المعازيم والعروسين داخل الصالة ويخرج للغناء في الشارع العام مع أصحاب السيارات والركشات    بالفيديو: مكارم بشير تشعل السوشيال ميديا بعد ظهورها في حفل وصفه الناشطون "بالخرافي" شاهد طريقة الأداء والأزياء التي كانت ترتديها    مدير مستشفى طوارئ الابيض: انسحابنا مستمر والصحة لم تعرنا أي اهتمام    عبد الله مسار يكتب : متى تصحو الأمة النائمة؟    من عيون الحكماء    صفقة مسيّرات للمغرب وإثيوبيا: المصالح ترسم نظرة تركيا إلى المنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أزمة المحاليل الطبية .. البندول (قاطع) والمضادات الحيوية .. آلام المرضى تتفاقم
نشر في النيلين يوم 01 - 06 - 2020

* خبير: المصانع المحلية تغطي (60%) من حاجة البلد، (40%) تغطيها الشركات والإمدادات الطبية
* صيادلة: الحل يكمن في توفير آلية واضحة لاستيراد الأدوية والدولار
* خبراء: حذرنا السلطات الصحية من حدوث ندرة في الأدوية
أزمة الدواء واحدة من المشاكل التي ظلت تؤرق مضاجع المرضى بالسودان في السنوات الآخيرة، وآخرها انعدام وندرة (المحاليل) الوريدية وأدوية الملاريا فضلا عن قطرات العيون والدربات، وكشفت جولة استطلاعية أجرتها (الجريدة) عن شح وارتفاع في اسعار الأدوية والمحاليل الوريدية التي اصبحت تباع في السوق الاسود بواقع (300) جنيه بدلا عن ( 100 ) فيما ارتفع سعر الدربات من ( 70 ) إلى ( 250) جنيه وأبلغ عدد من الصيادلة الصحيفة أن صيدليات عديدة أغلقت أبوابها لانعدام الأدوية وتقلب أسعارها، وعزا صيادلة أزمة الدواء الراهنة بوجود فساد ومافيا في إدارة الملف لذلك تتجدد باستمرار فيما حذر خبراء من انفجار الوضع في حالة استمرار غياب بعض الأدوية من الصيدليات خاصة المحاليل الوريدية، في ظل شح الدواء وإغلاق شركات الأدوية ابوابها بعد رفض وزارة الصحة للتسعيرة الجديدة.
انعدام محاليل
وكشف صيادلة عن انعدام الأدوية المنقذة للحياة، وكافة أنواع المضادات الحيوية وبعض أدوية الأمراض المزمنة والمحاليل الوريدية ، واصفين الوضع بالخطير للغاية، وقال صاحب صيدلية أنهم يعانوا نقصا حادا في المحاليل الوريدية وقطرات العيون منذ ظهور جائحة كورونا، واصفاً الوضع بالخطير، في الوقت الذي ارتفعت فيه حصيلة الوفيات في الخرطوم والولايات، واضاف قائلا : إن واحد من خمسين يحصل على الروشتة كاملة دون الطواف بالعديد من الصيدليات للبحث، كاشف عن انعدام الأدوية المنقذة للحياة والمحاليل والمضادات الحيوية للكبار والأطفال وأحد عقارات السكر والبندول، وحذر من انفجار الوضع في حالة استمرار غياب بعض الأدوية من الصيدليات خاصة المحاليل الوريدية، في ظل شح الدواء وإغلاق شركات الأدوية ابوابها بعد رفض وزير الصحة الاتحادية للتسعيرة.
تسعيرة جديدة
وعزاء صيادلة ندرة الأدوية الى عدم موافقة وزارة الصحة على التسعيرة الجديدة، في ظل ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازي، وكشف عن انعدام بخاخات الازمة وجميع المضادات والانسلوين، وقال إن شح الدواء يؤثر سلبا على الشرائح الضعيفة خاصة مع الحظر الصحي الذي فرض على البلاد، حيث يقع 70% من المواطنون تحت خط الفقر ويعتمدون على (رزق اليوم) وهذه الاسباب كفيلة بأن تؤدي الى وفاته قهرا.
سوق موازي
وفي ذات السياق اوضح الدكتور زكريا الحاج بأن بعض الصيادلة اصبحوا يقومون بشراء الأدوية من السوق الموازي بسعر مضاعف من سعر الشركات، والآن البندول (قاطع) والمضادات الحيوية، وقال بأن المجلس القومي للأدوية والسموم أصدر تسعيرة جديدة للدواء لكن غرفة صناعة الأدوية رفضت ذلك، وأشار إلى أن شركات الدواء والشركات الوسيطة جميعها مغلقة، وأن المصانع المحلية تغطي (60%) من حاجة البلد، (40%) تغطيها الشركات والإمدادات الطبية، وأضاف أن القطاع الخاص الإمدادات تعانيان من عجز كبير جدا خاصة بعد عجز الإمدادات الطبية أصبحت غير قادرة على تلبية حاجة القطاع الخاص واكتفت بالقطاع الحكومي فقط مع ما تتمتع به من صلاحيات حتى المحاليل الوريدية قاطعة منذ أشهر بالمستشفيات،وذكر إن المعالجات للأسف تخضع لقرارات سياسية بلتوفير الدواء للشركات وتحديد تسعيرة محددة وتوفير عملة أجنبية. وفيما يخص الحديث عن الإضراب المعلن عن بدءه غدا السبت، أتفق دكتور ضوالدين ومبارك في عدم جدوى الإضراب وإن المهنة إنسانية لا ربحية وعلل ضوالدين بأن في ظل خلو الارفف من الدواء هو إضراب ذاتي.
أزمة ضمير
ومن جانبها اوضحت طبيببة صيدلانية بان ندرة الدواء ترجع لعدم دعم الدولار، وكأن الدواء سلعة عادية هذا اثر سلبا على اسعار الدواء هنالك بعض الأدوية وصلت زيادتها نسبة 200% وبعضها فاق هذه النسبة ووصل الى 300 % وبعض آخر اقل من ذلك وزيادته لا تتجاوز 90% وارجعت الصيدلانية هذا التفاوت في نسبة زيادة اسعار الدواء الى الشركات المستوردة، وحسب هامش الربح بالنسبة لها لأن الأدوية المستوردة من الهند اقل تكلفة لذلك نسبة الزيادة فيها غير كبير، ولكن الدواء المستورد من انجلترا والمانيا ارتفعت اسعاره بنسبة عالية جدا وقالت ان المواطن لم يتقبل هذه الزيادة ويلقي باللوم على الصيدلي، بعض الأدوية المنقذة للحياة منعدمة تماما في الامدادت الطبية والشركات.
استراتيجية
وبالمقابل اوضح محمد صالح عشميك صيدلي ل (الجريدة) ان السبب الرئيسي وراء انعدام الأدوية عموما هو عدم وجود استراتيجية واضحة في التعامل مع ملف الدواء، وان أزمة الدواء ليست لها علاقة بجائحة كورونا بل تتعلق باستراتيجية دواء المفترض تكون واضحة، هنالك اهمال كبير من قبل وزارة الصحة فيما يتعلق بملف الدواء، واضاف قائلا: حتى الصيادلة يواجهون صعوبات في الحصول على الأدوية ، واردف قائلا الصيادلة ليس لديهم ذنب ، بل هي سياسات حكومية ، من قبل حذرنا السلطات الصحية من حدوث ندرة في الأدوية في حال استمرار الاوضاع الحالية لكن لم نجد استجابة ، وكان يجب ان يكون هنالك اتفاق بين الحكومة والمصدرين والمستوردين لتوفير الدواء، واضاف عشميك بان الحل يكمن في توفير آلية واضحة للاستيراد والدولار، وعمل تأمين صحي شامل لجميع الاسر حتى يتسنى لها شراء الأدوية باسعار في متناول اليد.
عرفة خواجة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.