مستقبل الشراكة.. أنصار التحول الديمقراطي يكسبون الرهان    شاهد بالصورة والفيديو.. راقصة أنيقة تشعل حفل طمبور سوداني وتصيب الجمهور والمتابعين بالذهول برقصاتها الرائعة وتحركاتها المبهرة    سادوا ثم بادوا فنانون في المشهد السوداني .. أين هم الآن؟    ( سوداكو وزاناكو .. الإتنين الله معاكو )    والي الخرطوم: عناصر من حزب المؤتمر الوطني المنحل أغلقوا بعض الطرق في العاصمة    ارتفاع في السُّكّر ونُدرة بالأسواق    سباق هجن عصر اليوم ضمن فعاليات مهرجان عرس الزين    أطلق عليها (مواكب الحب) النصري خلال حفله الجماهيري الاخير يبعث رسالة لجمهوره ورفيقه الراحل ابوهريرة حسين    عرمان: الحكومة لن تحل بفرمانات من فرد أو إملاءات    القضاء المصري يقضي بعودة مرتضى منصور لرئاسة نادي الزمالك    إنتاج واعد للأرز الهوائي بالنيل الأبيض    (زولو) الى القاهرة للمشاركة في مهرجان الجاز    وزير التجارة : ترتيبات لفتح الصادر عبر كافة الموانئ البديلة حال تأخر فتح الشرق    تغيير جديد.. سعر الدولار التأشيري في بنك السودان المركزي اليوم الاحد 24 اكتوبر 2021    بسبب الوضع الاقتصادي المتردي.. عودة الحمير في لبنان كوسيلة نقل رخيصة الثمن    محتجون يطالبون بحل الحكومة يغلقون جسرا مهما في الخرطوم    تحديث.. سعر الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم الاحد 24 اكتوبر 2021 في البنك المركزي والبنوك وشركات الصرافة    رددوا (يا كوز اطلع برا) طرد مذيع من المنصة أثناء تقديمه حفل النصري    إغلاق الطرق يؤجل محاكمة زوجة الرئيس المخلوع    مصادر تكشف تفاصيل اعتقال البطل العالمي أسامة المك    في الأندية الأبطال الهلال يُنازل ريفرز النيجيري والغربال يتحدّى ويراهن    طالتها أيادي التخريب وتُهدِّدها المخاطر .. حقول النفط تدميرٌ مُمنهجٌ .. مَن المسؤول؟!    أكثر من (2500) حكم بالإعدام في انتظار قرار المحكمة الدستورية    موقعة مرتقبة بين الهلال السوداني وريفرز النيجيري    موعد مباراة برشلونة وريال مدريد اليوم في الدوري الإسباني 2021 و القنوات الناقلة    الغرفة المركزية تناقش موقف امداد السلع الاستراتيجية بالبلاد    شرق السودان .. البحث عن مَخرج للأزمة!    صالات الأفراح … وبدع الأعراس الإنسان خُلق بطبعه كائن اجتماعي    أبرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة يوم الأحد الموافق 24 أكتوبر 2021م    حصاد 30% من المساحة المزروعه بالقطن بمشروع الرهد الزراعي    رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي: الولايات المتحدة تقف بقوة مع تطلعات الشعب السوداني في انتقال بقيادة مدنية    صديق الحاج يكتب: الحل العاجل والفوري لمشاكل السودان    المشعل الحصاحيصا يكسب نجم القضارف    شرطة جبل أولياء تضبط عقاقير طبية متداولة خارج المجال الطبي    جماهير المريخ ترفض شيبوب    الخبز هو حبي    موظف سابق في فيسبوك يبدأ الحديث عن المسكوت عنه    مصر: سيدة تُبلَّغ بوفاة طفلتها في منزل طلقيها.. وعندما رأت جثتها كانت المفاجأة    السعودية لإعادة التدوير للعربية: التحول عن المرادم سيوفر 120 مليار ريال    عند تناولها بانتظام.. فاكهة تحرق دهون الجسم "الخطرة"    دار الإفتاء في مصر: لا يجوز للمرأة ارتداء البنطال في 3 حالات    النيابة المصرية تتسلم التحريات الأولية حول انتحار سودانية ببولاق الدكرور    مسلحون يقتحمون سجناً نيجيرياً ويطلقون سراح نزلاء    دراسة: أغنى الأغنياء سبب نصف التلوث العالمي    كوبي الايطالية تحتفل باليوم الدولي لغسل الأيدي بشمال دارفور    دراسة علمية "مذهلة" تكشف علاقة الروائح بالذكريات    مصر.. العثور على عروس مقتولة بعد 72 ساعة من زفافها .. والزوج يوجه "اتهامات" للجن    تركيا تحذر: الاتفاق العسكري الفرنسي اليوناني يضر بالناتو ويقوض الثقة    القبض على كولومبي في جامايكا متهم بالضلوع في اغتيال رئيس هايتي    «الصحة العالمية»: ضحايا «كورونا» قد يتضاعفون بنهاية 2022    مدير مستشفى البان جديد : المعدات الطبية فقدت صلاحيتها    في وداع حسن حنفي    وجهان للجهاد أوليفر روى (أوليفييه Olivier Roy)    اليوم التالي: رفض واسع لقرار إغلاق سوق السمك المركزي بالخرطوم    مصرع نازحة بطلق ناري في محلية قريضة بجنوب دارفور    قال إنه محمي من العساكر .. مناع: مدير الجمارك لديه بلاغين تزوير بالنيابة و لم تتحرك الإجراءات    مولد خير البرية سيدنا محمد ابن عبد الله (صلوات الله عليه وسلم)    عثمان جلال يكتب: في ذكرى مولده(ص ) وفي التاريخ فكرة وثورة ومنهاج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الطيب مصطفى يكتب: *إلى الرئيس البرهان : ألحق قبل فوات الأوان*
نشر في النيلين يوم 17 - 12 - 2020

وهكذا يلف السفير البريطاني الاستعماري عرفان صديق واعوانه في الداخل والخارج الحبل على رقابنا ويشدونه شداً عنيفاً كما فعلوا في العراق الذي مزق تمزيقاً ، وكما فعلوا للشعب العراقي الذي قتل تقتيلاً وشرد تشريداً ولا يزال يعاني من المؤامرة الكبرى التي فعلت به وبوطنه العزيز الافاعيل.
نعم لا يزال ذلك السفير يقود المخطط الأثيم ضد السودان بتواطؤ مع تابعيه من قوى اليسار وبني علمان وسادته الاستعماريين في الخارج ، واذا كنا قد عبرنا بالامس عن سعادتنا برفع اسم السودان من قائمة الارهاب فانهم للاسف كتموا فرحتنا من خلال استصدار الكونغرس الامريكي في نفس الوقت تشريعاً آخر باسم *(قانون التحول الديمقراطي والشفافية المالية في السودان لسنة 2020)* ازهق به روح قرار رفع السودان من قائمة الارهاب وفطسه تفطيساً.
وهكذا سحبت امريكا بالشمال ما منحته للسودان باليمين (وكأننا يا بدر لا رحنا ولا جينا)!
خطورة القانون انه يتآمر على قواتنا المسلحة ويستهدف حرمانها من ادارة وتطوير والتحكم في صناعاتها الحربية ويعاملها بصورة تختلف عن الجيش الامريكي ومعظم جيوش العالم بما في ذلك الجيش المصري الذي يسيطر ويتحكم في كل اقتصاد مصر وليس فقط في الصناعات الحربية.
لذلك لم ادهش ان يزور الوفد العسكري الصهيوني قبل نحو اسبوعين منظومتنا الدفاعية قبل الشروع الفعلي في عملية التطبيع وباذن من قيادتنا العسكرية المتهافتة والمهرولة بصورة مريبة وغريبة ، في تناس عجيب لما قامت به (اسرائيل) من قصف لمصنع اليرموك قبل نحو اربع سنوات بحجة اتهام السودان بتهريب الاسلحة لحركة حماس الفلسطينية!
المقال القنبلة الذي نشره استاذ القانون والعالم النحرير ووزير الخارجية الاسبق دكتور الدرديري محمد احمد يكشف الكثير المثير الخطر الذي يعوق قرار رفع السودان من قائمة الارهاب ويشترط التخلي عن ثوابت وطنية راسخة يمثل التنازل عنها تنازلاً عن السيادة الوطنية وتجريداً للجيش السوداني من قوته تمهيداً لمخطط خطير يستهدف الوحدة الوطنية للسودان والتي يعتبر الجيش
اهم ممسكاتها.
اكرر مرة اخرى بأن المؤامرة على السودان من خلال المخطط الذي يستهدف قواته المسلحة يذكر بما حدث للعراق الذي فعلت به امريكا وبريطانيا ودول النيتو بالتعاون مع بعض الدول العربية العميلة ما حدث قبل مئة عام من تقسيم للعالم الاسلامي وفقاً لاتفاقية سايكس بيكو بين بريطانيا وفرنسا عام 1916ثم وعد بلفور عام 1917.
ظللنا نتساءل عن تغافل البرهان وقيادة الجيش السوداني طوال الفترة الماضية وصمتهم عما يجري حولهم بل تساءلنا عن عدم مساءلة ومحاسبة رئيس وزراء الغفلة حمدوك عن ارساله خطاباً صاغه عرفان صديق بدون علم البرهان والمجلسين السيادي والوزاري لارسال بعثة عسكرية اممية مهمتها ان تمارس الوصاية على السودان، كما ظللنا نحذر من الدور القذر الذي يقوم به ذلك السفير ولكن المكتولة ما بتسمع الصايحة!
انتقل لقضية لا تقل اهمية وهي قانون (جاستا) الامريكي : Justice Against Sponsors Of Terrorism والذي يعني العدالة في مواجهة رعاة الارهاب.
هذا القانون الامريكي الساري منذ عام 1916 قصد منه تخويل اي مواطن امريكي بان يقاضي امام المحاكم الامريكية اي شخص او دولة مارست عليه الارهاب ، ولذلك فان هذا القانون يعطل تماماً (الحصانة من المساءلة) التي ظل الرئيس البرهان يطالب بها الادارة الامريكية ، ولا علاقة له بقرار ازالة اسم السودان من قائمة الارهاب ، وبالتالي فان القضايا المرفوعة من بعض الاسر الامريكية التي تحاول اقحام السودان في احداث 11 سبتمبر 2001 والتي دُمر فيها برجا مركز التجارة الدولي ستخضع لقانون جاستا الذي ينزع سيادة الدول ويمنح القضاء الامريكي سلطة سيادية على كل العالم.
إذاً فانه اذا كان اسم السودان قد رفع من قائمة الارهاب فان قانون جاستا يعتبر السودان راعياً للارهاب متى ما تقدمت بعض الاسر الامريكية بدعاوى ضد السودان وكلفت من يتقاضى باسمها في مواجهة السودان ، وهو ما حدث بالفعل!
فهل نحن مع قانون جاستا محصنون ومرفوع اسمنا من قائمة الارهاب ،وهل من ضمان الا نخضع لذات الابتزاز الذي كلفنا 335 مليون دولار في احداث لا ناقة لنا فيها ولا جمل؟!
أخيراً اقول للرئيس البرهان والمكون العسكري في مجلس السيادة ولقيادات القوات المسلحة إن وضعهم البيض كله في سلة قحت التي يعلمون ويوقنون انها وحزبها الشيوعي ظلوا يستهدفون القوات المسلحة السودانية ويحرضون صبيانهم ليهتفوا في الشوارع (معليش معليش ما عندنا جيش) كان خطأً مريعاً وظلماً فادحاً للمكونات الوطنية الاخرى خاصة تلك التي قاتلت معهم وقدمت ارتالاً من الشهداء.
لو كنتم استعنتم باصحاب الخبرة من المعسكر الاخر مثل الدكتور الدرديري ود.محمد احمد سالم ود.عبدالرحمن الخليفة ، لما حدث لكم ما يحدث اليوم وقد ضيق الخناق عليكم وعلى السودان.
كان المأمول ان تقفوا على مسافة واحدة من الجميع ولكنكم اقصيتم الاقرب اليكم وقربتم الابعدين ، وللاسف فان المكر السيء لا يحيق الا باهله.. فهلا اتعظتم وحاولتم استدراك ما يمكن استدراكه قبل فوات الأوان؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.