جولف السعودية تعلن افتتاح "فايف آيرون جولف" في الرياض    أرقام مؤهلة وميداليات متوزعة.. البيشي: انطلاقة قوية للبطولة العربية برادس    المعز عباس يقود اتحاد ألعاب القوى بالتذكية حتى 2030... جمعية عمومية ناجحة بحضور واسع وتأكيد على انطلاقة جديدة    5 غيابات عن برشلونة وريال مدريد في الكلاسيكو    صحفي سعودي بارز يكشف لأول مرة عن دعم مصري عسكري للخليج    ماء الحلبة المنقوع أم المغلى أيهما أفضل لمرضى السكر؟    كيفية تفعيل وضع "التبويبات العمودية" فى جوجل كروم.. خطوات    مناوي يعتمد النظام الأساسي للكتلة الديمقراطية ويعلن مرحلة جديدة    إدانات حقوقية واسعة لترحيل روائي سوداني من مصر قسراً    حزب الأمة القومي يدين استهداف الأبيض ويطالب بوقف الحرب فوراً    سوداتل تعلن تحقيق أعلى دخل تشغيلي منذ التأسيس وأرباحًا صافية 117.5 مليون دولار لعام 2025    بي إس جي ضد البايرن.. عودة ثلاثي بطل فرنسا للتدريبات قبل القمة الأوروبية    بايرن ميونخ يبدأ محادثات تمديد عقد هارى كين    شاهد.. "بقال" ينشر فيديو له أيام قيادته لجنود المليشيا بالخرطوم: (سيشهد التاريخ أن "الامكعوكات" عيال "الماهرية" كانوا يحرسوني ويفتحوا لي أبواب العربية)    إيمان العاصى تعقد جلسات عمل مع صناع مسلسلها انفصال قبل انطلاق التصوير    أمير المصرى بطل مسلسل مقتبس من رواية Metropolis العالمية    علامات تنذر بتجفاف الجسم    عاجل..مقتل 14 شخصًا في تحطّم طائرة قرب جوبا    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *النظام المصرفي هل ستضبطه (تاتشر) السودان آمنه ميرغني؟*    شاهد الفيديو الذي خطف الأضواء ونال إعجاب المتابعين.. طلاب سودانيون يحملون أستاذهم على طريقة أصحاب البطولات ويحتفلون معه بشكل ملفت    السودان..قرار بحظر 46 سلعة    شاهد.. في أول تصريح له بعد انضمامه للقوات المسلحة.. القائد النور قبة: (سنساعد الجيش في تطهير البلاد من الشفشافة والمرتزقة)    شاهد بالفيديو.. الفنانة إيمان الشريف تخاطب جمهورها في حفل جماهيري: (أنا ساكتة ما معناها أنا غلط) وتثير السخرية بترديدها: (كلنا إيمان الشريف)    من الذروة إلى الجمود.. مطار نيالا يفقد نبضه الجوي    سوداتل تحقق صافي أرباح 117.5 مليون دولار لعام 2025 كأعلى دخل تشغيلي منذ التأسيس    لجنة أمن الخرطوم تكشف عن ازدياد معدلات عودة المواطنين للعاصمة بفضل استقرار الوضع الأمني وتحسن الخدمات    موسم الحجاج السودانيين الحالي يتطلب تدخلاً عاجلاً من الجهات السيادية في الدولة    أكبر هجوم منسق واغتيال وزير الدفاع.. ما الذي يحدث في مالي؟    متأثّرًا بجراحه..مقتل وزير الدفاع في مالي    اجتماع في الخرطوم لبحث إمداد الوقود    شاهد بالفيديو.. شيبة ضرار يسخر من منح النور قبة سيارة الرئيس: (أي زول جاي من المليشيا يمنحوه عربية والوقفوا مع الجيش يهمشوهم) ورانيا الخضر تعلق: (بحبو حب شديد)    والي الخرطوم يقدم تنويرا لمسئولة الاتحاد الأوربي حول الأضرار التي لحقت بالمرافق الخدمية وجهود الولاية لإعادة إعمارها    الزمالك يُنهي اليوم استعداداته لمواجهة إنبي غدا للاقتراب من درع الدورى    كيف تنظم الساعة البيولوجية الداخلية للكبد إفراز الدهون اليومى؟    دراسة : كثرة القيلولة تُنذر بتدهور الصحة    قائد بقوات النور قبة يحسم جدل فيديو    نجاة ترامب من محاولة اغتيال    تطوّرات بشأن الميناء البري في الخرطوم    معماري سوداني يفوز بالجائزة الكبرى لجمعية المعماريين اليابانيين والسفارة بطوكيو تحتفي بإنجازه    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    أطباء بلا حدود : علي ظهور الجمال والحمير … اللقاحات تصل جبل مرة    ترامب: سنمدد وقف إطلاق النار مع إيران حتى تقدم طهران مقترحاتها وتكتمل المفاوضات    الهلال «مدرسة» قبل أن يكون «نادياً رياضياً»    الدعيتر.. كان اللغة الثانية في البلاد    مصر.. قرار بشأن المنتقبات بعد تدخل شيخ الأزهر في عملية اختطاف هزت البلاد    موجة مرعبة.. حمى الضنك تتفشى في ولاية نهر النيل بالسودان    مكافحة التهريب بالبحر الأحمر تضبط 340 كيلو آيس و200 ألف حبة مخدرة فى عملية نوعية بالتعاون مع المخابرات العامة    السودان.. تفاصيل صادمة لاغتيال مواطن بدمٍ باردٍ    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (53) جوالًا من النحاس المخبأ تحت شحنة فحم بمدينة شندي وتوقيف متهمين    الإمارات والبحرين توقعان اتفاقا لمقايضة الدرهم والدينار    السودان.. القبض على 4 ضباط    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الطيب مصطفى يكتب: بين شيخ المصرفيين ابوالنجا وفرية النظام المصرفي المختلط!
نشر في النيلين يوم 04 - 01 - 2021

وتواصل حكومة القحط والخزي والعار حربها على الله ورسوله وشريعته ، نقضا لعرى الاسلام عروة عروة ، وتقوم هذه المرة بعرض ورقة تتوعد بها النظام المصرفي الاسلامي المعمول به في السودان بالويل والثبور وعظائم الامور من خلال اعلانها عن نيتها استعادة النظام الربوي عبر ما سمي بالنظام المصرفي المختلط ، بما يرتد ببلادنا الى الربا الملعون عند الله وعند رسوله.
نعم ، ما من آية يتوعد الله بها الدول اشد فتكا وغلظة بل وحربا من تلك التي نزلت عن معصية وخطيئة الربا للدرجة التي قال بعض كبار الفقهاء إن البلاد التي تبيح قوانينها الربا تعتبر دار حرب .. اي دار كفر والعياذ بالله ، وليس اكثر تعبيرا عن هذا المقصد من الآيتين المرعدتين المبرقتين: (يَٰۤأَيُّهَا 0لَّذِينَ ءَامَنُوا۟ 0تَّقُوا۟ 0للَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِيَ مِنَ 0لرِّبَوٰۤا۟ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ۝ فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُوا۟ فَأۡذَنُوا۟ بِحَرۡبࣲ مِّنَ 0للَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَإِن تُبۡتُمۡ فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَ ٰ⁠لِكُمۡ لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ)[سورة البقرة 278 – 279]
ظننا بان مهمة محاربي الله ورسوله (حمدوك وعبدالباري) اللذين سلطا للحرب على دين الله وعلى نفسيهما من خلال القوانين التي اباحا بها الخمور والدعارة واشاعا بها الفواحش ما ظهر منها ومابطن عبر انهاء النظام العام وتغيير مناهج تعليم اطفالنا والذي انتدب له الزنديق القراي ، ظننا ان مهمتهما انتهت بانتهاء عام الحزن 2020 ولكن يبدو ان الرجلين لا يزالان يحملان في جعبتهما اوزارا تنوء بحملها الجبال الراسيات ، مواصلة لمهمتهما التي انتدبا لها من بلدي مهجرهما واللتين احتفتا بما فعلا معتبرة حمدوك من عظماء التاريخ اسوة باكبر اعداء الاسلام في القرن العشرين مصطفى كمال اتاتورك.. نُصب حمدوك عظيما ليس لانه اطعم شعبه بعد جوع وامنها بعد خوف ، فقد والله وتالله اجاع بلاده وافقرها وازال امنها وروع مواطنيها وفعل بها ما لم تشهد معشاره منذ الاستقلال.
الان يمضي الرجل بعد كل ما فعله ببلادنا وشعبنا ، يمضي نحو ارجاع النظام الربوي ، فلا حول ولا قوة الا بالله.
ادعو علماء الامة كما ادعو الشعب ان ينتفض رفضا لاسترجاع الربا من جديد وخوفا من حرب توعد الله بها من يحلل الربا (فاذنوا بحرب من الله ورسوله)
اترككم مع ما خطه يراع شيخ المصرفيين السودانيين الاستاذ صلاح ابوالنجا حول النظام المصرفي المختلط الذي تعتزم حكومة القحط ارجاعه الى بلادنا
*تقدم البعض الى المؤتمر الاقتصادي الذي انعقد قبل اشهر بورقة تدعو الى تطبيق النظام المصرفي المختلط ، اي نظام مصرفي اسلامي و ربوي ، والمعلوم أن النظام المصرفي المختلط ليس نظاما قائما بذاته وانما ابتدعته بعض البنوك التقليدية التي تتعامل بالربا اصلا وعندما دخلت البنوك الاسلامية الى الساحة المصرفية ، كان الاقبال عليها كبير اذ قدمت النظام المصرفي القائم انذاك بديلا شرعيا لا يتعامل بالربا ، ولذا فقد لجأت البنوك الربوية الى ابتداع نوافذ سمتها اسلامية وهي نوافذ تقدم خدماتها وفق النظام الاسلامي لكي تتمكن من جذب اموال المسلمين الذين كان اقبالهم على المصارف الاسلامية كبيرا تجنبا للتعامل بالربا الذي حرمه الله تحريما قاطعا
وواضحا.
بدأ انشاء البنوك الاسلامية في اواخر سبعينيات القرن الماضي وكان أول بنك قام على النظام المصرفي الاسلامي على مستوى العالم اجمع هو بنك دبي الاسلامي الذي اسسه الشيخ سعيد لوتاه ثم اعقبه بنك فيصل الاسلامي السوداني وبنك فيصل الاسلامي المصري اللذين اسسهما المرحوم الامير محمد آل سعود وتتابع انشاء البنوك الاسلامية في الخليج .. بيت التمويل الكويتي ثم بنك البحرين الاسلامي وشقت البنوك الاسلامية طريقها وفق منهج كامل مستمد من الشريعة الاسلامية ولا يخالف نصوصها واقبل عليها علماء الاقتصاد الاسلاميون والشرعيون يحكمون نظمها ويطورون معاملاتها حتى تقدم للناس المعاملات التي شملت كل انواع المعاملات المطلوبة تقريبا وفق صيغ المضاربة والمرابحة والمشاركة والسلم وغيرها ،
وتفهم الجمهور الصيغ الاسلامية واقبلوا عليها واصبحت نظاما قائما جنب المسلمين شبهة التعامل بالربا الذي حرمته الشريعة الاسلامية ، وقطعت المصارف الاسلامية شوطا بعيدا في اسلمة النظام المصرفي وانشأت مؤسساتها المحاسبية والمالية والتي اعترفت بهيئاتها المؤسسات الاوروبية والعالمية فانتشرت فروع البنوك الاسلامية في افريقيا وآسيا وجميع بلدان العالم العربي . ثم اسست الدول الاسلامية بنك التنمية الاسلامي وهو مؤسسة تنموية وتمويلية ضخمة مقرها جدة وتقوم بتقديم التمويل التنموي وفق احكام الشريعة لكل الدول الاسلامية وقد نال السودان نصيبه من التمويلات التنموية الاسلامية من بنك التنمية الاسلامي بجدة.
بالنسبة للسودان فقد انشأ الامير فيصل محمد آل سعود أول بنك اسلامي عام 1977 ثم تبعه بنك التضامن الاسلامي والبنك الاسلامي السوداني وبنك التنمية التعاوني الاسلامي وبنك البركة وبنك الغرب وبنك الشمال الاسلامي ، ثم قررت حكومة السودان بعد ذلك أسلمة النظام المصرفي جميعه وفق التعاليم الاسلامية واصبح لكل بنك هيئة رقابة شرعية تراجع معظم معاملاته وتقدم الفتاوى الشرعية لقيادات البنوك ، وكان اكبر عمل قام به السودان هو تحويل البنك المركزي الى مصرف اسلامي تقوم معاملاته على الشريعة الاسلامية ، وأنشأ الهيئة العليا للرقابة المصرفية الاسلامية التي تراقب معاملات البنك وتقدم الخدمات والفتاوى الشرعية لجميع البنوك وتشرف على اعمال جميع البنوك السودانية وتسعى من خلال المؤتمرات والندوات الى تطوير المعاملات لتشمل جميع متطلبات العمل المصرفي .
وقدمت البنوك الاسلامية بحوثا شتى واصدرت عددا كبيرا من الكتيبات والمراجع واصبحت البحوث التي اجريت وتمت اجازتها من خلال الندوات والمؤتمرات ذخيرة ضخمة لمن اراد ان يطلع عليها بعد عمرت بها المكتبات.
سعت البنوك الاسلامية منذ ان بدأت مسيرتها الى تنقية العمل المصرفي من اوجه الربا والفائدة ، وكل ما يخالف شرع الله في معاملات المصارف ، ليس فقط بتقديم الصيغ الاسلامية البديلة للمعاملات السائدة في المصارف التقليدية وإنما بادخال صيغ اسلامية سادت في المجتمعات الاسلامية ولكنها كانت جديدة على العمل المصرفي التقليدي ، منها المضاربة ، المرابحة ، المشاركة ، السلم ، عقد المقاوله ، عقد الاستصناع ، الاجارة ، الشراكه ، الشراكة المتناقصة .
لا يمكن لهذا الجهد الكبير والعمل الدؤوب في المسيرة القاصدة إلى الله أن تلغى بورقة قدمها احد الباحثين ، ثم تبناها المؤتمرون من بعد ذلك وصدرت قرارات من الحكومة بتبني النظام المختلط . لم تناقش هذه الورقة على مدى واسع ولم تطرح مدى مواءمة ذلك للعمل الاسلامي ، وكأن رأيا مسيسا لا يدرك احد من يقف وراءه ، ويبدو ان هناك هدف محدد بان يدخل النظام المختلط كخطوة اولى تمهيدا لالغاء العمل المصرفي الاسلامي جميعه .
أود هنا أن احذر وأنبه الى ان هذا العمل يعتبر ردة ورجوعا من الحكومة الانتقالية الى ما حرم الله من الربا بعد ان عافانا الله منها.
إنني لأدعو جميع القائمين على امر البنوك وجمهور المسلمين والعلماء والاقتصاديين والمهتمين بالعمل المصرفي الاسلامي الذي عم الساحة المالية بعون الله وتوفيقه .. ادعوهم لان يقفوا وقفة جماعية لمحاربة هذه البدعة والردة والتي لا نرى مبررا لها مطلقا واخشى ايضا من ان تكون من الشروط الخافية لرفع الحظر الاقتصادي على السودان . وأود أن اذكر بما جاء في كتاب الله تعالى: ( يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين، فان لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله ))
( الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالو انما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا ) ( وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله ))


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.