تطوّرات بشأن الميناء البري في الخرطوم    المقرن الاخطر .. عودة إلى الخرطوم لكن آلاف الألغام ما زالت في الانتظار    تحرك أميركي مفاجئ نحو إريتريا يعيد رسم موازين النفوذ وسط اشتعال حرب السودان    هدنة لمدة 90 يومًا على طاولة المفاوضات.. القاهرة تقود مسار التهدئة في السودان    معماري سوداني يفوز بالجائزة الكبرى لجمعية المعماريين اليابانيين والسفارة بطوكيو تحتفي بإنجازه    ترامب يمدد إعفاء نقل البضائع بين الموانئ الأميركية 90 يومًا    وداعًا للمجتمعات.. "إكس" تعيد رسم خريطة التواصل    ميتا تفتح نافذة جديدة للآباء: مراقبة محادثات أبنائهم مع الذكاء الاصطناعى    إصابة صلاح مع ليفربول تثير قلق مصر قبل كأس العالم    محمد الشناوى يطالب نجوم الأهلى بالتمسك بالفرصة الأخيرة فى التتويج بدوري نايل    شاهد بالفيديو.. "أكل القروش".. الفنانة إنصاف مدني تتهم مدير أعمال المطربة إيمان الشريف باستلام "عربون" عدد كبير حفلاتها والتصرف فيها    شاهد بالصورة والفيديو.. قُدرت بملايين الجنيهات.. "جلابي" يرمي أموال طائلة على الفنانة فهيمة عبد الله في إحدى الحفلات والأخيرة تتفاعل معه بالضحكات    شريف منير يكشف عن أهم شخصية درامية قدمها فى مسيرته الفنية    لا يوم نصفتينى ولا يوم عرفتينى.. شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند بالحضن شوك    ياسر جلال ينفى شائعة مرض ميرفت أمين: نزلة برد خفيفة ومتواجدة بمنزلها    تفوق واضح للجراحة على المناظير في استبدال الصمامات الصناعية    هكذا يؤثر مرض السكر على عينيك.. 5 نصائح لحماية بصرك    شاهد بالصورة والفيديو.. القائد الميداني بالدعم السريع "السافنا" يكشف في بث مباشر حقيقة انشقاقه وإنضمامه للجيش    زيادة أسعار غاز الطهي بالخرطوم    كيف سيتم التعامل مع القادمين من جحيم آل دقلو؟    السودان يعلن رؤيته الاستراتيجية لمكافحة الملاريا بمناسبة اليوم العالمي للملاريا    الهلال في اختبار لا يقبل التعثر    نشرة إعلامية متكاملة تواكب انطلاق البطولة العربية لألعاب القوى للشباب بتونس    الي اين نسيير    الاتحاد مدني يحسم موقعة الوفاء... و«حمدا» يفتتح للزمالك في ليلة احتفاء بصنّاع المجد    ترامب: إيران ستقدم عرضا    سلفاكير إلى أديس أبابا..ورئاسة الجمهورية تكشف    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: السيد رئيس الأركان هناك راجمة (ضاربة) على السودان    تُرى من يقف وراء هذا الخلاف العجيب؟!    الزمالك يتفوق على بيراميدز في المواجهات وفارق الأهداف قبل صدام الليلة    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    ليست حموضة عادية.. دراسة تكشف علامات مبكرة لسرطان المرىء    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    شاهد بالفيديو.. الجاكومي: (قابلت حمدوك في برلين وبادر بالسلام وقال لي نحنا مختلفين سياسياً لكن حب المريخ يجمعنا)    أطباء بلا حدود : علي ظهور الجمال والحمير … اللقاحات تصل جبل مرة    ترامب: سنمدد وقف إطلاق النار مع إيران حتى تقدم طهران مقترحاتها وتكتمل المفاوضات    محافظ مشروع الجزيره :المليشيا نهبت ودمرت أصول المشروع بطريقة ممنهجة والخسائر بلغت 6 مليار دولار    الهلال «مدرسة» قبل أن يكون «نادياً رياضياً»    إحباط محاولة تهريب في السودان    ترامب: استخراج اليورانيوم المخصّب من المنشآت النووية الإيرانية ستكون عملية صعبة    ارتفاع في وارد محصول الذرة وانخفاض في الأسعار بالقضارف    الدعيتر.. كان اللغة الثانية في البلاد    مصر.. قرار بشأن المنتقبات بعد تدخل شيخ الأزهر في عملية اختطاف هزت البلاد    عثمان ميرغني يكتب: الصورة مقلوبة    عاجل..إيران: فتح كامل لمضيق هرمز    موجة مرعبة.. حمى الضنك تتفشى في ولاية نهر النيل بالسودان    مكافحة التهريب بالبحر الأحمر تضبط 340 كيلو آيس و200 ألف حبة مخدرة فى عملية نوعية بالتعاون مع المخابرات العامة    السودان.. تفاصيل صادمة لاغتيال مواطن بدمٍ باردٍ    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (53) جوالًا من النحاس المخبأ تحت شحنة فحم بمدينة شندي وتوقيف متهمين    الإمارات والبحرين توقعان اتفاقا لمقايضة الدرهم والدينار    السودان.. القبض على 4 ضباط    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مزمل ابو القاسم يكتب: زبيدة قيت (3)
نشر في النيلين يوم 29 - 08 - 2021

* أسوأ ما صحب الصفقة التي جمعت البنك الزراعي ومجموعة زبيدة القابضة أن تفاصيلها ظلت طي الكتمان، إذ لم يتم الكشف عن محتوى العقد حتى اللحظة، فلمصلحة من تبقى تفاصيله محجوبةً عن الأنظار؟
* من المستفيد من السرية التي تُحيط بصفقةً يفترض أن تتم تحت ضوء الشمس، وبعطاءاتٍ تُنشر في الصحف السيارة وكل وسائل الإعلام.
* ثم.. كيف تم اختيار شركة (زبيدة) أساساً، وهل تم التأكد من قدراتها المالية والإدارية، والاطلاع على سيرتها الذاتية، وما إذا كانت تمتلك سابق خبرة في مجال توريد الأسمدة ومدخلات الإنتاج الزراعي أم لا؟
* هل تم إلزامها بتقديم صحيفة إنجازات (KNOW YOUR CUSTOMER)، بما يعرف اختصاراً ب(KYC)، مثلما يحدث في كل الصفقات والعطاءات ذات القيمة العالية؟
* ادعت الشركة أنها تنازلت عن شحنة السماد البالغة (30) ألف طن للبنك الزراعي، وذلك يعني أن الشحنة أصبحت مملوكة للبنك، فكيف تمنع الشركة البنك من تفريغها واستلامها؟
* ورد في البيان الذي نشرته الشركة ذِكر خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، وتوجيه الشكر لهما، فما علاقة الحكومة السعودية بتلك الصفقة.. هل وصل السماد منحةً للشعب السوداني من الحكومة السعودية؟
* ظلت الباخرة التي تحمل شحنة السماد متوقفة خارج ميناء بورتسودان منذ يوم 16 أغسطس، بعد أن اشترطت شركة زبيدة فتح اعتماد معزز لها قبل السماح بالتفريغ، فهل يمكن لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين أن يتعاملا مع السودان وشعبه بتلك الطريقة الفظة؟
* استخدام الشركة لاسم الملك سلمان وولي عهده مجرد مزايدة رخيصة، يراد بها التعمية على حقيقة الصفقة المريبة والمشاكل العويصة التي تواجه إكمالها، وهو سلوك غير سوي، يشبه سلوك من زجوا باسم الدكتور عبد الله حمدوك رئيس الوزراء، وزعموا أنه موافق على الصفقة ومتابع لها.
* رئيس الوزراء لا يشجع على الفساد، ولا يمكن أن يوافق على تخصيص صفقة قيمتها (95) مليون دولار لشركة خاصة بلا عطاءات، ولو فعل ذلك فلن يستحق منصبه، علماً أن الباخرة دخلت نطاق غرامات التأخير فعلياً، حيث تبلغ قيمة (الدميرج) اليومي أكثر من خمسين ألف دولار!!
* علقت الشركة الجرس في رقبة البنك الزراعي، وحمّلته مسئولية التأخير في الشحن والتفريغ، وتحدث البيان في الفقرة 12 عن أن البنك تولى فتح الاعتماد غير المعزز، وأن الشركة قبلته بتاريخ 19 يونيو الماضي.
* طالما أن زبيدة قبلت الاعتماد غير المعزز ابتداءً، فلماذا رفضت تفريغ الشحنة؟
* التنازل الذي تتحدث عنه (زبيدة) لا قيمة له، فباخرة السماد ظلت راسية بلا تفريغ، لأن البوليصة تؤكد أن مالك الشحنة هو البنك الأهلي السعودي، وتفريغها يتطلب وصول تنازل من البنك المذكور وليس زبيدة.
* وصلت الباخرة ميناء بورتسودان يوم 16 أغسطس الحالي، وظلت راسية بلا تفريغ حتى اللحظة فأين التنازل وما قيمته طالما أنه لم يمكن البنك الزراعي من استلام السماد؟
* تحدث السيد عبد اللطيف عثمان محمد صالح، رئيس مجلس إدارة المحفظة الزراعية عن وجود تمويل لاستيراد المدخلات الزراعية لمدة عام (بالآجل)، وصدر الحديث نفسه عن صلاح مناع في أحد المؤتمرات الصحافية للجنة التفكيك، كما ردده رفيقه وجدي صالح، الذي ادعى أن مثل تلك الكميات الضخمة من السماد لم تدخل السودان في التاريخ القريب.. فأين تبخر ذلك التمويل؟
* اشترطت (زبيدة) فتح اعتماد معزز قبل تفريغ الشحنة، ومن المعلوم في العمل المصرفي أن التعزيز مرادف للتمويل، وله قوة الكاش.. فإذا كان البنك الزراعي هو المُعزِّز للاعتماد فذلك يعني أن زبيدة مجرد (بائع) وليست ممولاً ولا يحزنون، بل إنها نالت 10 % من قيمة الصفقة مقدماً، وقبل أن تورد جراماً واحداً من السماد، وذلك لم يحدث في تاريخ السودان أبداً.. ولم يحدث في أي صفقة لاستيراد السلع الإستراتيجية من قبل.
* نصَّت الفقرة التاسعة من بيان الشركة على مشاركة الجانب السوداني ممثلاً في البنك الزراعي بنسبة 10% تدفع مقدماً من القيمة الكلية للعقد بالجنيه السوداني على أن تساهم (زبيدة) بتسعين في المائة بالدولار، ولو دفع البنك الزراعي نسبته، وفتح اعتماداً معززاً بقيمة 100 % سيكون قد دفع 110 % من قيمة الصفقة لشركة زبيدة، فلمصلحة من ولحساب من ستذهب تلك القيمة (المضافة)؟
* لو كان البنك الزراعي قادراً على فتح اعتماد معزز لما احتاج إلى زبيدة.. ولا الخيزران.
* ختاماً نسأل مدير البنك الزراعي ورئيس المحفظة الفاشلة، (السوبرمان ذا المناصب المتعددة) وقادة لجنة التفكيك، هل تعلمون أن شركة زبيدة كانت مطاردة ببلاغات عديدة في السودان، منها بلاغ في القسم الشرقي الخرطوم فتحه رجل أعمال معروف، اشترت منه زبيدة خمس عشرة عربة وباعتها في السوق لتغطية عثرتها ولم تسدد قيمتها؟
* هل تعلمون أن زبيدة لم تسدد ديونها الناتجة عن تلك الشيكات إلا بعد أن تسلمت ما قيمته عشرة ملايين دولار (بالجنيه السوداني) مقدماً من البنك الزراعي.. (نعسان نايم الداقس)؟
* هل عرفتم لماذا طلبت زبيدة تسديد (10%) من قيمة السماد مقدماً بالجنيه داخل السودان؟
* تم إبرام صفقة قيمتها (95) مليون دولار، ووضعت الحكومة ممثلة في المحفظة الزراعية والبنك الزراعي أمر الموسم الزراعي كله بيد شركة متعثرة وملاحقة على ذمة قضايا شيكات طائرة، فهل نستغرب بعد ذلك فشلها في الوفاء بالتزاماتها، وهل يفاجئنا أن يتعرض الموسم الزراعي إلى الخطر بسبب غياب سماد زبيدة؟
نواصل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.