(السنغال سيدة افريقيا)    شاهد.. فيديو نادر للمحترف السوداني عامر عبد الله عندما كان في الثانية عشر من عمره وهو يستعرض مهاراته بالكرة بالشارع العام بالخرطوم وهو في طريقه لشراء أغراض لوالدته    لجنة أمن محلية الخرطوم تصدر جملة من الإجراءات المشددة لحماية الغطاء الشجري    شاهد بالفيديو.. بفهم عالي وجد الإشادة من المتابعين.. الناشط والسياسي عثمان ذو النون يناقش قضية التيكتوكر "بارود" المتخصص في الحديث عن أعراض النساء السودانيات ونشر صورهن    شاهد بالفيديو.. مطربة أثيوبية حسناء تشعل حفل غنائي في بلادها بأغنية الفنانة السودانية منال البدري "راجل التهريب"    شاهد بالفيديو.. بفهم عالي وجد الإشادة من المتابعين.. الناشط والسياسي عثمان ذو النون يناقش قضية التيكتوكر "بارود" المتخصص في الحديث عن أعراض النساء السودانيات ونشر صورهن    كاف يدين أحداث مباراة المغرب والسنغال بنهائى أفريقيا فى بيان رسمي    ترامب مهدداً: لم أعد ملزماً بالسلام بعد حرماني من نوبل    دعارة مقننة .. عيادة علاج طبيعى متكاملة ومرخصة تمارس فيها الرزيلة    الخرطوم.. إنجاز جديد لمياه جبل أولياء    (HRL) تحذّر من حصار وشيك لولاية سودانية    دكتور حسن علي عيسى رئيسًا لبعثة الهلال في جنوب أفريقيا!    7 مليون دولار منحة من الفاو لدعم قطاع الثروة الحيوانية    مشروع أولمب افركا بشمال كردفان    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    السودان..ارتفاع في أسعار محصول السمسم    فينيسيوس "بالدموع": ريال مدريد لا يحترمني.. وسأخلع قميصه    المريخ السوداني يعلن عن إكمال الصفقة المدويّة    أحد أبرز قادة دولة الجنوب السابقة.. وفاة علي سالم البيض    شاهد بالفيديو.. والي شمال دارفور السابق يحرج وزيرة الخارجية الأمريكية "كوندوليزا رايس" ويهددها بالطرد وعدم دخول الفاشر.. تعرف على القصة كاملة من لسان صاحبها السلطان "كبر"    محمد صلاح يقود ملف "التجنيس الرياضي" بمنتخب    الشرطة الأمنية ولاية البحر الأحمر تضع حدا لنشاط متهم متخصص في تهريب أجهزة كشف الذهب وتضبط بحوزته (65) جهازا بمدينة بورتسودان    الشرطة الأمنية ولاية البحر الأحمر تضع حدا لنشاط متهم متخصص في تهريب أجهزة كشف الذهب وتضبط بحوزته (65) جهازا بمدينة بورتسودان    مشكلة مشروع الجزيرة ليست في تبعية وحدة الري لإدارة المشروع أو بقائها داخل عباءة وزارة الري    علماء يحذرون: هكذا سيفنى كوكب الأرض    لايف للإغاثة والتنمية خلال جائزة مهرجان عيون الدولي للإبداع: العراق بحاجة للتكاتف من أجل التخطيط المستقبلي للتنمية المستدامة    بعد عودة الحكومة الاتحادية إلى الخرطوم، بات لزامًا ترتيب البيت الداخلي لرؤوس السلطة السيادية والتنفيذية    عثمان ميرغني يكتب: صفقة السلاح الباكستاني    هزمت مصر بركلات الترجيح.. نيجيريا تعزز رقمها المذهل في أمم أفريقيا    الناشط منذر محمد يحكي مواقف جميلة مع السلطانة هدى عربي: (مرة ماشي لأصحابي قالت لي هاك أعزمهم ما تخليهم يدفعوا وعندما قررت السفر لحضور حفلها قطعت التذاكر وقالت لي انت طالب ركز في قرايتك)    عادة بسيطة لتحسين الصحة وخسارة الوزن    مباحث ولاية كسلا تنجح في تفكيك عصابة تنشط في تهريب البشر عابري الحدود وتوقف متهما وتحرر عدد (85) من الرهائن من جنسيات مختلفة    السلطات في السودان تعلن القبض على زعيم عصابة تهريب بشر    مدافع مضادة للطيران تعمل بالأشعة الحمراء وسط الخرطوم    بالصور.. المذيعة تسابيح خاطر ترد على سخرية الجمهور بتدوينة غاضبة: (أترفع عن الرد على كل تفاهة أو تطاول.. إحترامي للمحترمين ولا سلام ولا راحة ولا هناء لغيرهم)    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    الخبز الأسمر أم الأبيض.. أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟    الخرطوم..الشرطة تفك غموض أضخم عملية سرقة بعمارة الذهب بالسوق العربي    ارتفاع كبير في سعر الصرف لبنك أمدرمان الوطني    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    شاهد بالفيديو.. سيدة سودانية تستأجر رجال لقتل زوجها بعد أن تزوج عليها دون علمها وصدمة غير متوقعة في نهاية الواقعة!!    ماذا يحدث لجسمك إذا تناولت طبق سلطة كل يوم؟    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    بَلقيس مَلكة الدِّرامَا السُّودانيّة    بقرتك الخائف عليها !!    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    وطن النجوم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    مصر.. سيدة تخفي "مفاجأة" في مكان حساس لتهريبها إلى الخليج    تشكيل لجنة عليا بالشمالية لتنفيذ برنامج دنقلا عاصمة السياحة 2026    ترامب: فنزويلا ستمنح الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    عبده فايد يكتب: السعودية تقوم حاليًا بعملية تكسير عظام للإمارات في اليمن..لكن القصة أكبر بكثير جدًا من ذلك..    كيف واجه القطاع المصرفي في السودان تحديات الحرب خلال 2025    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    الصحة الاتحادية تُشدد الرقابة بمطار بورتسودان لمواجهة خطر ماربورغ القادم من إثيوبيا    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    ما الحكم الشرعى فى زوجة قالت لزوجها: "من اليوم أنا حرام عليك"؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زين العابدين صالح: تحالفات المستقبل من الذي يشكلها
نشر في النيلين يوم 31 - 01 - 2022

أن تحالفات المستقبل في الساحة السياسية سوف لن تؤسس فقط على المصالح الحزبية الضيقة كما كان واقعا قبل انقلاب 25 أكتوبر، و الذي تأسس بموجبه التحالف الآول من قبل الموافقين على ( إعلان الحرية و التغيير) ثم جاء الصراع على السلطة بعد مادب الخلاف بين أحزاب قحت، و خرج من التحالف الحزب الشيوعي، و جمد حزب الأمة نشاطه في التحالف. و بدأت تتغير التحالفات في الصراع على السلطة، خرجت الحركات المسلحة من تحالف (قوى الحرية و التغيير) و أسست تحالفا مع المكون العسكري أفضى لسلام ( جوبا) الذي أداره المكون العسكري مع قيادة الحركات. ثم جاءت مبادرة رئيس الوزراء التي أعلن فيها توسيع قاعدة المشاركة بعد حالة التشظي التي حدثت في المكون المدني، و أيضا بين المدني و العسكري و بين العسكري و العسكري، و قال حمدوك أن توسيع قاعدة المشاركة الهدف منها خلق قاعدة اجتماعية صلبة داعمة للثورة و عملية التحول الديمقراطي. لكن البعض حاول أن يجير المبادرة لصالحه، الأمر الذي خلق حالة من التململ في الساحة السياسية أفضت لانقلاب 25 أكتوبر. الأمر الذي أحدث تغييرا في الأجندة السياسية، أن جعل إزالة الانقلاب تتقدم كل الأولويات.
قبل أيام قليلة عقدت قوى الحرية و التغيير مؤتمرا صحفيا تحدث فيه عمر الدقير رئيس حزب المؤتمر السوداني، حيث أكد " أن إنهاء الوضع الراهن يقتضي إبعاد المكون العسكري عن العملية السياسية وتنظيم انتخابات حرة وشفافة"، داعيًا "قوى الثورة لإنشاء مركز موحد للمعارضة لمواجهة الانقلاب". و أضاف قائلا " أن وحدة قوى الثورة شرط أساسي لإسقاط الانقلاب، ومن المفترض على تلك القوى المواجهة ومقاومة الانقلاب، ولا مجال للتراجع" لكن لم يحدد الدقير قوى بعينها غير وصفه لها قوى الثورة. لكنه أكد أنهم كانوا قد أرسلوا خطابين للحزب الشيوعي من أجل وحدة القوى الثورية. و جاء الرد أن الزملاء لن يدخلوا في تحالف مع قوى متحالفة، أنهم يفضلون الحوارات المنفردة مع القوى السياسية. و الزملاء في حالة من الزهو بإنجازاتهم في الساحة السياسية، و لا يستطيعوا أن يتنازلوا للآخرين لخلق تحالف غير معروفة وجهته و لا حمولاته. الآن الزملاء لهم تأثير كبير على الساحة السياسية و قادرين على تحميلها شعاراتهم، الأمر الذي يجعلهم يراهنون علة نشاطهم الخاص من خلال واجهاتهم العديدة، و لا داع لدخول قوى سياسية لا يملكون السيطرة عليها.
في الجانب الأخر بدأ الزملاء في تفكيك حلف ( قوى الحرية و التغيير) من خلال استقطاب القوى المكونة له. و كانت قد بدأ التفكيك بانقسام كتلة ( تجمع المهنيين) و من ثم توظيفها بالصورة التي تجعلها أكثر أثرا وسط جموع الثوار في الشارع، ثم جاء الآن انسحاب تجمع القوى المدنية من ( قوى الحرية و التغيير) و قال في بيان له أنهم ينسحبون من كافه هياكلها، بغرض إتاحة الفرصة لتشكل ثوري جديد على أسس راسخة" و قالوا عن سبب خروجهم " إلي ضعف و أداء حكومة الانتقال في إعادة بناء وهيكلة الدولة السودانية وملفات السلام والاقتصاد وعدم شمول تفكيك النظام السابق في الأجهزة العسكرية والقضائية والمناهج التعليمية" لكن يصبح السؤال لماذا سكت تجمع القوى المدنية عن ذلك؟ و كان من الأفضل أن يكون النقد عندما كانت الحكومة تمارس مهامها لآن النقد وظيفته تصحيح المسار. لكن الملاحظ أن الهدف هو تشكيل تحالف أخر بعيدا عن قوى الحرية. و كان الزملاء قد دعوا لتشكيل تحالف أخرى. حيث قال الناطق باسم الحزب الشيوعي السوداني، فتحي فضل، إن قوى الحرية والتغيير لم تعد تصلح وعاءً لأي تحالف، بعد أن تغيّرت مواقفها ومواقعها. وأشار إلى أن المطلوب هو تكوين جبهة عريضة باصطفاف جديد، تقود إلى السلطة التي يسعى إليها الشيوعي، أساسها المدنية الكاملة" فهل كانت قوى الحرية و التغيير واعية أن هناك صراعا بينها و الزملاء يهدف إلى من الذي يقود العملية السياسية، و بأي شروط. أم كانت على قناعة أنها عندما تقدم دعوتها سوف تجد الاستجابة، في ظل صراع تمحور حول السلطة و كان قد فارق فكرة التحول الديمقراطي. وحديث فتحي فضل يطرح سؤالين: الأول لماذا لم يطرح الزملاء مشروعهم السياسي للوصول للدولة المدنية الديمقراطية؟ و الثاني متى يخرجون من سياسة الشعارات إلي تقديم رؤية فكرية لعملية التحول الديمقراطي؟
كان قد كتب خالد عمر ( سلك) القيادي في حزب المؤتمر السوداني في تغريدة له يقول "يجب تكوين مركز واحد يجمع القوى السياسية ولجان المقاومة والمهنيين وكل المكونات الشعبية التي تريد دولة مدنية ديمقراطية" لكنه لم يشير إلي الزملاء بصورة واضحة هل كان على يقين أن الزملاء ساعين في تشكيل حلف جديد بعيدا عن قوى الحرية و التغيير. و مطلوب من أعضاء قوى الحرية و التغيير التقديم للعضوية بكتابة طلب انضمام بشكل منفرد و ليس جماعي. لكن هذا الرد جاء على لسان عمر الدقير في المؤتمر الصحفي هو على منصة قوى الحرية. مما يدل أن التحدي الذي يجب أن تواجهه قوى الحرية المجلس المركزي تحديا صعبا، لأنه يسعى لتفكيكها، و إذا حدث التفكيك سوف تخرج أحزاب سياسية من الساحة بحكم ضعف مكونها الاجتماعي. أو أن يخلق صراعا استقطابيا حادا بين قحت و الشيوعي الأمر الذي يعطل مكنزمات العمل من أجل عملية التحول الديمقراطي، و مع ذلك تصبح تحالفات جديدة بأجندة جديدة متوقعة.
أن التغييرات في التحالفات القديمة و التي فرضتها شروط جديدة، هي بالضرورة سوف تخلق أيضا واقعا جديدا، يفضي لصراع بين المصالح المختلفة. و رغم أن الملاحظ و المراقب للساحة السياسية يؤكد أن للزملاء في الحزب الشيوعي دورا كبيرا في إدارة الصراع و تحريك الشارع، إلا أن القراءة أيضا تقول أن الزملاء يعملون بطاقتهم القصوى من خلال تحريك كل الواجهات التي يفضلون العمل من خلالها وسط الجماهير. لكن دورها مؤقت في عملية الرفض و الضغط، و سوف يصبح الزملاء في مشكلة عندما يتطلب منهم الظرف أن تغيب الوجهات عن المشهد، و يقدم الزملاء بالعمل وسط الجماهير بأسم الحزب. هنا سوف تنكشف الحقيقة، ربما تتغير القناعات، هو التحدى الذي يتخوف منه الزملاء. عند لحظة صراع الحقيقة مجردة. لذلك كل التحالفات تفرضها ظروف طارئة تتعدل و تتغير وفقا للمصالح الحقيقة لمعروضة للجماهير. نسأل الله حسن البصيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.