شاهد بالصورة.. مذيعة سودانية حسناء تخطف الأضواء على السوشيال ميديا بإطلالة ملفتة    شاهد بالفيديو.. سوداني يصطحب زوجاته لحضور فاصل كوميدي مع "كابوكي" ويثير غضب الجمهور بعد تصريحه (زوجاتي معجبات بهذا الرجل)    الهلال يكتسح الشعب بكوستي    إصابة لاعب السلام تيو بكسر في القدم اليسرى    نادي الشيخ شريف يُلعن عن الطقم الاحتياطي لفريق الكرة    شاعر سوداني يفجر المفاجأت: (كنت على علم بخطة اختطاف وضرب اليوتيوبر البرنس بالسعودية قبل يومين من تنفيذها)    شاهد بالصورة.. ارتفاع جنوني في أسعار "التمباك" بالسودان وساخرون: (السبب إغلاق مضيق هرمز وتأثيره سيكون عالمياً)    تسيّر (6) باصات من القاهرة لطلاب الشهادة السودانية ضمن خطة العودة الطوعية    البرهان يصدر توجيهًا بشأن ملف الكهرباء    بعد قرار إغلاق ماسنجر فى 16 أبريل.. أفضل 5 بدائل يمكنك استخدامها    توسيع الشراكة الاستراتيجية بين جامعة إفريقيا العالمية والمركز الإفريقي للحوكمة و    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *المُستشار الثقافي بالقاهرة أحبطنا تصريحكم*    لدى ترأسه الإجتماع الأول للجنة إنجاح الموسم الزراعي الحالي والي سنار يؤكد الإستع    مواعيد مباريات اليوم.. قمة ريال مدريد أمام البايرن وسيراميكا مع الأهلى    ملوك التاريخ.. رونالدو وميسي يتصدران قائمة أعظم نجوم دوري أبطال أوروبا    نابولي يتوعد لوكاكو بعد رفضه العودة من بلجيكا    وفاة والد السيناريست محمود حمدان وتشييع جثمانه من مسقط رأسه    نتفليكس تطلق تطبيقاً لألعاب الأطفال    "غوغل" تطلق تطبيقاً جديداً للإملاء الصوتي يعمل دون إنترنت    بعد نجاح الشاطر.. أمير كرارة يبدأ تحضيرات فيلمه الجديد مع سينرجى بلس    نجلاء بدر : مسلسل اللون الأزرق صرخة لتفعيل قانون الدمج بشكل فعلى    سارة بركة : دورى فى على كلاى غيّر مسار الأحداث    9 أطعمة ومشروبات ينصح بتناولها بعد عمر الستين أبرزها القهوة والسمك    معاناة المشاهير مع الصحة النفسية.. حقيقة أم استعراض على السوشيال ميديا؟    مؤتمر برلين.. تمويل الأجندة أم صنع السلام؟    السودان.. القبض على 4 ضباط    في عملية نوعية لمكافحة التهريب بالبحر الأحمر ضبط متهمين أجانب بحوزتهما أسلحة وذخائر    فينيسيوس يهدد لاعبًا أرجنتينيًا بالقتل    ترامب عن إيران: ستموت حضارة بأكملها الليلة ولن تعود أبداً    البرهان يشهد مراسم تسليم وتسلم رئاسة هيئة الأركان    تعليق الدراسة بمدارس ولاية الخرطوم    السودان..ترتيبات لتوفير مبالغ مالية لشراء محصول القمح    كامل إدريس يؤكد مضاعفة ميزانية الشباب والرياضة ويوجه بمنع الإعتداء على الميادين الثقافية والرياضية    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    ماذا يحدث عند شرب القهوة يوميا لمدة 14 يوما؟.. فوائد لا تتوقعها    ضبط شبكة إجرامية خطيرة في الخرطوم    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحديات عديدة أمام اجتماع دول جوار السودان في القاهرة
نشر في النيلين يوم 08 - 07 - 2023

الأزمة السودانية بلغت من التشابكات الداخلية والخارجية مدى يصعب فيه على مصر أن ترعي قمة لدول الجوار لحلها، حتى لو سعت القيادة المصرية لذلك وعملت على تأكيد وقوفها على الحياد بين طرفي هذه الأزمة، الجيش وقوات الدعم السريع. فهل تحصل القاهرة على ضوء أخضر من البرهان وحميدتي على القبول بأن تكون مصر مرجعية لحل الأزمة.
أبدت مصر استعدادها عقب اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في السودان للمساعدة في حل الأزمة التي عصفت بالبلاد، وأجرت حوارات متعددة خلال الفترة الماضية مع قيادات في دول الجوار لجس نبضها نحو إمكانية استضافة اجتماع في القاهرة للتباحث في شأن أزمة سوف تضر تداعياتها بجميع دول الجوار.
وبدأ حديث الاجتماع في القاهرة يهبط ويصعد وفقا للمقتضيات الميدانية للحرب، وجهود الوساطة التي تقوم بها الولايات المتحدة والسعودية من خلال مبادرة مشتركة لهما، والتحركات التي تقوم بها دول أفريقية من خلال هيئة الإيجاد أو الاتحاد الأفريقي، وكلما أغلق باب من هذه زاد الحذر لطرق الباب المصري.
لم تعلن الحكومة المصرية رسميا عن الاجتماع، على الرغم من أن المشاورات التي أجريت أكدت اهتمامها الكبير بالأزمة وسعيها لإيجاد حل لها، إلى أن نشرت وسائل إعلام ليبية أخيرا معلومات حول تلقي رئيس مجلس الرئاسة الليبي محمد المنفي دعوة من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لحضور قمة لدول الجوار، بمشاركة قادة إثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان وتشاد وأفريقيا الوسطى، منتصف يوليو الجاري.
ويشير وجود مقاربة مصرية للتعامل مع الأزمة السودانية إلى تغير ملحوظ في رؤيتها للصراع الضاري بين الجيش وقوات الدعم السريع، وتبنيها رؤية متوازنة تجهض ما انتشر مع بداية الحرب حول انحيازها لقائد الجيش الفريق أول عبدالفتاح البرهان ضد قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، بينما أيّ وساطة لوقف الحرب لا بد أن تكون غير منحازة لطرف كي تكون اللقاءات مجدية.
وأجرت مصر الأيام الماضية محادثات مع مسؤولين في قوى سودانية مختلفة، بينها الجيش وقوات الدعم السريع، ومنحها استقرار عدد من السياسيين والإعلاميين السودانيين ومئات الآلاف من المواطنين وأسرهم على أراضيها ميزة معنوية، فاختيار هؤلاء الحياة فيها قد يسهم في سرعة التواصل ويمنح الحوارات قوة دفع مساعدة.
وتنطوي المبادرة المصرية على اشتباك سياسي إيجابي مع أزمات السودان، حيث ظلت القاهرة بعيدة عنها فترة طويلة بسبب حساسيات تاريخية مزمنة من قبل بعض القوى السودانية، وتصورات اعتقدت أن العنصر الأمني حاكم في الرؤية المصرية.
ومع أن الحرب وروافدها أثبتت صواب الرؤية الأمنية، غير أن المسحة السياسية في الاهتمام مطلوبة باعتبارها مرضية للقوى والأحزاب المدنية، ومدخلا يمكن الولوج منه إلى مقاربة تسهم في تسوية مشكلات السودان المركبة، ناهيك عن المساعدة في تجسير فجوة حالت كثيرا دون مشاركة القاهرة في بعض المحكات الرئيسية بالسودان.
لم تعلن مصر عن تفاصيل المبادرة التي بموجبها تتولى جمع قادة دول الجوار، والقاعدة التي يستند عليها الاجتماع المنتظر، وكل ما رشح ينصبّ على رغبة عارمة لوقف إطلاق النار، بينما العملية السياسية التالية لا أحد يعلم عنها شيئا، وهي زاوية تحطمت على أعتابها علاقة البرهان بحميدتي وتتباين حولها مواقف القوى السياسية.
وتهتم دول الجوار بوقف الحرب، لأنها أول من امتدت لها شرارات الحرب من خلال فرار مئات الآلاف من اللاجئين والنازحين، ويمكن أن تتصاعد نيران الحرب لتتحول إلى كرة لهب وأزمة إقليمية معقدة تلحق أذى كبيرا بالدول السبع المجاورة للسودان.
وأخفقت جهود الوساطة لوقف الحرب وفشلت مساعي الجمع بين البرهان وحميدتي، وباتت قيادة الرئيس الكيني المفوض من قبل هيئة الإيجاد بقيادة فريق الوساطة محل رفض من جانب البرهان، كما أن إثيوبيا متهمة بالانحياز إلى غريمه حميدتي.
وواجهت تحركات جنوب السودان عثرات لم تمكنها من تحقيق اختراق في الأزمة، وتشاد وأفريقيا الوسطى تحيط بهما علامات استفهام حول مشاركة عناصر فيهما في الحرب ودعم أحد الطرفين بحكم التداخل الجغرافي وسهولة انتقال الحركات المسلحة فيهما من أراض السودان وإليها، وتردد معلومات حول تلقي قوات الدعم السريع مساعدات عسكرية عبر الأراضي الليبية.
وتحاول مصر إعادة التموضع للتعاطي مع السودان، ووجدت في عقد قمة لدول الجوار فرصة لتجاوز عقبة التقسيم المفتعل بين عرب وأفارقة، ووقف تمادي الشد والجذب في السودان على هذه الثيمة البغيضة، لأن هوية السودان يجتمع فيها العرب والأفارقة، وتخطّي إشكالية تاريخية مع الأزمات السودانية جعلت مصر تقف بعيدة عن الانخراط في حلها، على الرغم من تأثر أمنها جوهريا بما يجري في السودان.
وتخشى القاهرة من السيناريوهات الثلاثة المتوقعة، وهي أن تفضي الحرب إلى انتصار قوات الجيش فيعود إلى السلطة فلول النظام السابق ومكوناتها الإسلامية، أو تنتصر قوات الدعم السريع فتحظى الجماعات المسلحة خارج المؤسسة العسكرية النظامية بشرعية في دول أخرى، أو أن تستمر الحرب إلى أجل غير مسمى ويدخل السودان دوامة حرب أهلية جديدة فتعاني مصر من ارتداداتها على مستويات مختلفة.
ونجاح قمة دول الجوار بالقاهرة يحتاج إلى مراعاة ثلاثة محددات رئيسية تؤثر في مفاتيح الحل والعقد بالسودان، ربما تتفاوت درجات التأثير، لكنها حاضرة في المشهد العام وخلفياته المتنوعة.
الأول: الحصول على تأييد البرهان وحميدتي بالموافقة على مخرجاتها التي يراعى فيها الحياد إلى حد كبير، واستعداد القوى المدنية والحركات المسلحة للتعامل مع ما سيترتب عليها من خطوات تتعلق بوقف إطلاق النار، ثم ولوج الخطوة التالية لفتح أفق واعد لاستئناف العملية السياسية والعودة إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.
يحتاج ذلك إلى جهود مكثفة من القاهرة كي لا يتحول الاجتماع إلى لقاء من أجل إبراء ذمة دول الجوار، وبالتالي من الصعوبة إقناع الأطراف المعنية بما يتمخض عنه من نتائج، فتهيئة الأجواء الداخلية عملية مهمة، لأن الانقسامات التي أحدثتها الحرب بددت الهامش البسيط من رصيد الثقة بين القوى السودانية.
المحدد الثاني: التوافق بين دول الجوار وردم الهوة التي أنتجتها الحرب بشأن تقسيمها العرقي، والتمسك بحل أزمات السودان ضمن الأطر الأفريقية التقليدية، وهي مسألة مضنية، زادت الحرب شروخها عندما تم تصنيف دول الجوار إلى فريق داعم للبرهان وآخر لحميدتي وثالث محايد، بل والتشكيك في نوايا الجميع وفقا لحسابات المواقف السياسية، ما قلّص مساحة الحركة المعتادة للاتحاد الأفريقي وهيئة الإيجاد.
تكمن المشكلة في أن علاقات مصر مع بعض هذه الدول غير إيجابية ومسكونة بالهواجس، ما يؤثر في قدرتها على جمع قيادات دول الجوار في القاهرة، فالقمة المزمع انعقادها جرى الحديث عنها منذ أسابيع ولم تقدم معلومات مؤكدة حول انعقادها حتى الآن، ما يشي بوجود رؤى متباينة ومسافات متباعدة حولها.
المحدد الثالث: الأزمة في السودان لم تعد داخلية أو متعلقة بدول الجوار فقط، فهناك قوى دولية معنية بها، وأسهم هذا المحدد في تعطيل التسوية والحفاظ على توازن هش بين الطرفين المتصارعين، وإذا أرادت القاهرة أن تخرج بها إلى برّ الأمان فعليها التوفيق بين مواقف القوى الكبرى، ما يمثل صعوبة بالغة ويقلل من الجدوى السياسية للقمة، وهو ما يفسر التعثر الذي تواجهه لالتئامها، فالقاهرة تريدها قمة نوعية منتجة.
"صحيفة العرب"
مواضيع مهمة
علاج الحمى في الطب النبوي مشكلة مص الإصبع التفاح الأخضر .. فوائد
الضغط في العمل كيف نتناول الكزبرة؟ ميكب خدود البشرة الداكنة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.