أعاد مقطع مصوّر من وكالة "ناسا" إشعال واحدة من أكثر النظريات إثارة حول الكوكب الأحمر، بعد رصد ما قيل إنه "هرم ثلاثي" يشبه أهرامات مصر، ما فتح الباب أمام تساؤلات جديدة حول احتمال وجود حضارة قديمة على المريخ. وأثار اكتشاف تشكيل غامض يشبه الهرم على سطح المريخ موجة واسعة من الجدل، وسط نظريات تشير إلى احتمال وجود حضارة شبيهة بالبشر قد تكون عاشت يوماً على الكوكب الأحمر. فيما انتشر خلال الأيام الماضية مقطع فيديو بشكل واسع على الإنترنت، يُظهر سطح المريخ، حيث يعتقد البعض أنه يكشف عن هرم ثلاثي الأضلاع. ويعود رصد هذا التشكيل لأول مرة إلى عام 2001، حين لاحظه الباحث كيث لاني أثناء تحليله لصور التقطها مسبار "مارس غلوبال سيرفيور" التابع لناسا، بحثاً عن تكوينات غير اعتيادية. وقال لاني حينها: "لو تم العثور على هذا الشكل في أي مكان على الأرض لكنا بدأنا الحفر فوراً". ومؤخراً، أعاد صانع الأفلام الوثائقية براين دوبس نشر اللقطات، مدعياً "على سطح المريخ هرم ثلاثي بحجم الهرم الأكبر في مصر". لا دليل على وجود حياة قديمة ورغم إقراره بأن هذا الاكتشاف لا يُعد دليلاً قاطعاً على وجود حياة قديمة، فإنه أشار إلى أنه يطرح تساؤلات جدية حول احتمال وجود كائنات أخرى سكنت الكوكب في الماضي. ويقع هذا "الهرم" في الجزء الغربي من منطقة "كاندور كازما"، أحد أكبر الأخاديد ضمن نظام "فاليس مارينيريس"، ثاني أكبر نظام أخاديد في المجموعة الشمسية. وتُعرف هذه المنطقة بمنحدراتها الحادة والانهيارات الأرضية والتكوينات الصخرية الطبقية، والتي يؤكد العلماء أنها قادرة على تشكيل أشكال هندسية لافتة بشكل طبيعي. 5 صور مختلفة كشفت التشكيل وقد ظهر التشكيل في خمس صور مختلفة التقطتها بعثات "مارس غلوبال سيرفيور" و"مارس ريكونيسانس أوربيتر" بين عامي 2001 و2016. وأظهرت أول صورة التُقطت في يوليو 2001، جانباً واحداً من التكوين مضاءً بينما غرق الجانبان الآخران في الظل، ما أبرز شكله الثلاثي. وأكدت صور لاحقة، التُقطت تحت ظروف إضاءة مختلفة، ظهور الشكل ذاته. وفي صور أحدث ذات دقة أعلى، التُقطت عام 2007، ظهرت تفاصيل إضافية، بما في ذلك حواف أكثر حدة وتناظر واضح بين الأوجه. كما أظهرت صور التُقطت في عامي 2014 و2016 استمرار الشكل المثلث نفسه، مع اختلافات في الظلال بسبب تغير زاوية أشعة الشمس، ما زاد من وضوح مظهره الهندسي. وأشار باحثون إلى أن التكوين حافظ على تناظر ثلاثي واضح في جميع الصور، رغم اختلاف جودة الصور وزوايا التصوير والظروف الموسمية. ويعد دوبس واحداً من بين عدد من الباحثين الذين أثاروا تساؤلات حول احتمال وجود منشآت صناعية أو حتى آثار لكائنات فضائية على سطح المريخ. في هذا السياق، قال الباحث جورج هاس إن "التمييز بين صخرة ومنحوتة هندسية لا يحتاج إلى عالم جيولوجيا". وفي دراسة شارك في إعدادها، أشار هاس إلى أن "الشكل البنيوي لهذا الهرم الثلاثي يظهر درجة من الهندسة والتناظر تدعم احتمال أن يكون ذا أصل صناعي". من جهته، ذهب لاني أبعد من ذلك، معتبراً أن التكوين "صناعي بشكل شبه مؤكد". وفي نهاية عام 2025، أُعيد تسليط الضوء على وثائق قديمة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، تحدثت عن تجارب غامضة هدفت إلى استكشاف المريخ. وبحسب هذه الوثائق، تضمنت التجارب مشروعاً يحمل اسم "ستارغيت"، حيث جرى نقل وعي أحد المشاركين عبر ما يُعرف بالإسقاط النجمي، ليصف لاحقاً رؤيته لهرم وطريق يشيران إلى وجود حضارة قديمة. وقال أحد المشاركين في التجربة: "بدا الأمر وكأنني أرى هرماً أو شكلاً هرمياً من زاوية مائلة". كما أشار العميل السابق في الاستخبارات الأميركية جو ماكمونيغل إلى أن هذه التجارب رصدت أهرامات مشابهة على سطح المريخ، بعضها أكبر من أهرامات مصر، وتضم "غرفاً ضخمة". ورغم كل هذه الادعاءات، يؤكد العلماء أن الحسم في طبيعة هذه التكوينات لن يكون ممكناً إلا من خلال استكشاف مباشر لسطح المريخ، في وقت تستمر فيه التكهنات حول أصلها، بين ظواهر طبيعية وتفسيرات تتجاوز حدود العلم. العربيه نت إنضم لقناة النيلين على واتساب Promotion Content أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك