الانتباهة: الحرية والتغيير: تخطيط دقيق لإعلان إضراب وعصيان لنزع السلطة    الصيحة: انتعاش مبيعات الذهب    (8) مواجهات في الجولة (22) للممتاز اليوم    مكوك ودهاشم والرابطة يتعادلان بسنار    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الثلاثاء" 28 يونيو 2022    الحراك السياسي: وزيرة العمل تكشف عن قائمة تحرّم"61″ عملاً على الأطفال    خضراوات تصبح مغذية أكثر إذا تم طهيها.. تعرف عليها    القبض على متهم قتل اخر بجبرة    مكافحة المخدرات توقف متهمين وبحوزتهم (260) حبة ترامادول    الخرطوم.. ربط تقديم الخدمات بتطعيم (كورونا)    غارزيتو يطالب المريخ بمستحقات بقيمة 300 الف دولار    توقيف شبكة تصطاد المواطنين عبر صفحات الفيسبوك    شاهد بالفيديو.. صراخ وشجار بين طالبات سودانيات بإحدى الجامعات ظهرن وهن يتسابقن ويتنافسن على التصوير مع الفنان "الشبح" ومتابعون: (لو حضرتن وردي كان عملتن شنو؟)    شاهد بالفيديو.. نجمة الترند الأولى في السودان "منوية" تظهر وهي تستعرض بسيارتها (لاند كروزر) الجديدة التي قامت بشرائها بمليارات الجنيهات وصديقتها تهتف لها (والله شيخة براك)    شاب سوداني يبعث باستشارة مثيرة ويطلب الحل السريع (شقيقة صديقي تراودني..تقابلني بقميص النوم وتطلب مني النوم معها علماً بأنها تسكن لوحدها وزوجها مغترب فماذا أفعل؟)    بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يوثق اللحظات الأخيرة من حياته قبل أن يلقى حتفه عطشاً في صحراء العبيدية وهذه وصيته لأسرته    نهاية مثيرة للدوري السعودي.. الأهلي يهبط إلى الدرجة الأولى والهلال يتوج بالكاس    اسمها (X) : بعد كورونا وجدري القرود.. مخاوف من جائحة جديدة    بعد حادثة إعدام جنوده.. ما خيارات السودان للرد على إثيوبيا؟    السودان: يجب التوصل إلى تفاهمات حول سد النهضة    المحكمة تحسم طلب "الحصانة المطلقة" لشهود دفاع قضية الشهيد محجوب    الحرية والتغيير: إعدام الأسرى السودانيين من قِبل إثيوبيا جريمة حرب ومُخالفة للاتفاقيات الدولية واعتداء غادر    سعر صرف الدولار في السودان ليوم الإثنين مقابل الجنيه في السوق الموازي    المحكمة توجه تهمة خيانة الأمانة لوزير في العهد البائد    السعودية تؤكد التعاون والتنسيق مع السودان لخدمة الحجاج    القبض على قاتل شاب بطوبة (انترلوك) في جبرة    الاتحاد السوداني يخرج من مأزق المريخ.. نسف مجلس حازم وتجاهل سوداكال    أبل تعد ل"طوفان" من الأجهزة الجديدة    (الادخار) يمول مشروع الأضاحي ل5000 من العاملين بشمال دارفور    عمومية جمعية اعلاميون من أجل الأطفال تختار مكتبها التنفيذي    مستشار البرهان: التحرّكات ضدّ السودان ستتحطّم بصخرة إرادة الأغلبية الصامتة    كابتن المريخ أمير كمال يخضع لعملية جراحية    فريق صحي أممي بالفاشر يطالب برفع نسبةالتطعيم لكورونا ل 50٪    نمر يتفقد الحالة الصحية للأم التي أنجبت أربعة توائم بالفاشر    إعادة تسجيل 63 قطعة أرض إستثمارية بالمناقل بإسم حكومة السودان    "آبل" تستعدّ لإطلاق أكبر عدد من الأجهزة الجديدة    ارتفاع طفيف في أسعار النفط العالمى اليوم    ضبط حشيش بقيمة 5 مليارات جنيه بالنيل الأبيض    بتكلفة تجاوزت( 45 ) مليون جنيه الزكاة تعلن عن تمويل مشروعات إنتاجية وخدمية ج.دارفور    المنسق القومي لمهن الإنتاج: 80% من إنتاج الحبوب يتم عبر القطاع المطري وصغار المزارعين    اللجنة العسكرية تتمسك بمشاركة الجميع في الحوار    احتفال بلندن تكريما لدعم السُّلطان قابوس الخدمات الطبية بالعالم    ماكرون يُكلف إليزابيت بورن تشكيل حكومة بداية يوليو    بعد اكتمال المبلغ…(كوكتيل) تنشر كشف باسماء الفنانين المساهمين في المبادرة    بالفيديو: تويوتا تعدل واحدة من أشهر سياراتها وتجعلها أكثر تطورا    السودان.. ضبط"مجرم خطير"    جانعة العلوم الطبية تنظم حملة توعوية لمكافحة المخدرات    التشكيلية رؤى كمال تقيم معرضا بالمركز الثقافي التركي بالخرطوم    ضجة في أمريكا بعد قرار المحكمة العليا إلغاء حق الإجهاض.. بايدن يهاجم وترامب: "الله اتخذ القرار"    تقارير تطلق تحذيرًا عاجلاً..تسونامي يهدّد مدن كبرى بينها الإسكندرية    زلزال قويّ يهزّ جنوب إيران ويشعر به سكان الإمارات    وصف بالفيديو الأجمل هذا العام.. ميادة قمر الدين تطلب حمل شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة تفاعل مع أغنياتها والشاب يقبلها في رأسها    إيلا يعلن تأجيل عودته للسودان    تأبين الراحل إبراهيم دقش بمنتدى اولاد امدرمان    صلاح الدين عووضة يكتب: الحق!!    احمد يوسف التاي يكتب: حفارات المتعافي واستثمار حميدتي    عثمان ميرغني يكتب: الرأي الأبيض.. والرأي الأسود    جدل امتحان التربية الإسلامية للشهادة السودانية.. معلّم يوضّح ل"باج نيوز"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالفيديو ..د.يوسف الكودة : لا نجوز الواقي ولكن ننصح به الزناة...الكوندوم بيجي في حاويات .. يجي في أخراج يعني؟
نشر في النيلين يوم 10 - 09 - 2012

أحتدم الجدل في البرلمان أخيراً، بين وزير الصحة بحر ابو قردة والنائب البرلماني دفع الله حسب الرسول حول سياسات الوزراة بشأن مكافحة فيروس نقص المناعة المكتسب (ايدز) وتحديداً بشأن الكوابح والموانع وفي مقدمتها ما يعرف بالعازل. حصل نقاش كبير نود في هذه الحلقة تسليط الضوء عليه من زوايا جديدة وإجالة النظر في الحجج والبراهين والأدلة المساقة من قبل الممانعين والمؤيدين.
بداية أرحب في (حتى تكتمل الصورة) بالشيخ د. يوسف الكودة رئيس حزب الوسط الإسلامي، والنائب البرلماني دفع الله حسب الرسول، ود. وهيب هارون الطبيب المختص في أمراض النساء والتوليد، ود. محمد محي الدين الجيمعابي رئيس منظمة (أنا السودان) والناشط المعروف في العمل الطوعي، علاوة على د. إيهاب علي حسن مدير إدارة مكافحة الايدز.
وقبيل توزيع رقاع الاسئلة وإدارة الحوار لنطالع هذا التقرير الاستهلالي الذي يمهد لنقاشنا القادم.
تقرير استهلالي:
شهدت جلسة الاستماع التي عقدتها لجنة الصحة بالمجلس الوطني أواخر الاسبوع الماضي احتجاجات وانتقادات طالت سياسات وخطط الدولة ووزارة الصحة تجاه مكافحة مرض نقص المناعة المكتسب (ايدز).
الانتقادات التي اثيرت مؤخراً سبقتها عاصفة سابقة بقضية متصلة بها ممثلة في الواقي الذكري حيث نادى نواب بمنعه وحظر دخوله البلاد بحسبانه يساهم ويساعد في افساد الاخلاق ويشجع على الرذيلة وهي رؤية مخالفة للجهات المعنية وبرنامج مكافحة الايدز الذين ينظرون له –أي الواقي- باعتباره أخف الشرور والاضرار حيث يجنب المجتمع خطر انتشار أمراض خطيرة على رأسها بالطبع الايدز.
واتسم الجدل الدائر أخيراً حول مكافحة الايدز والواقي الذكري بارتابطه مؤخرا بأمرين مشتركين أولهما أن الخلاف حول هذه القضية بدأ وكأنه تعارض في وجهات النظر بين الجهازين التنفيذي والتشريعي؛ إذ يعارض عدد من النواب علناً سياسات وبرامج وزارة الصحة الاتحادية والمؤسسات التابعة لها ويعتبرونها مخالفة للشرع وقيم المجتمع وتحض على نشر الفساد في ذات الوقت الذي تدافع فيه الوزارة ومؤسساتها عن تلك البرامج بالتأكيد على تنفيذ خطط وسياسات عامة ومجازة من الجهاز التنفيذي للدولة، أما الملاحظة الثانية فتتمثل في ظهور النائب البرلماني دفع الله حسب الرسول بشكل مستمر ودائم في قيادة تلك الحملة وصدارتها في معظم الفترات التي أثيرت فيها القضايا المتعلقة بسياسة الدولة تجاه الايدز أو بمطالبات حظر ومنع الواقي الذكري بأروقة المجلس الوطني.
وبغض النظر عن مقدار الاتفاق والاختلاف بين وجهتي النظر فيما يختص بسياسات الدولة تجاه مقاومة مرض الايدز بما في ذلك النقاشات بين الداعين لاستمرار طرح الواقي الذكري أو المنادين بمنعه وحظر إدخاله للبلاد فإن التساؤل المطروح الان هل أزمة مقاومة الايدز والوقاية منه باتت محصورة في الواقي أم أنه مجرد عنوان وتشخيص لعرض مرض لا يمثل فيه الواقي سوى فصل واحد من رواية متعددة الفصول لن يتأثر تسلسلها إذا غاب أو حضر.
مقدم البرنامج الطاهر حسن التوم:- هل الاحصائيات المعلنة عن الايدز حقيقية، فهناك من يقول بأن الارقام المعلنة غير صحيحة ويقول بانتشار كبير للمرض؟
د. إيهاب علي حسن:
قبل الحديث عن الاحصاءات لنعرف المرض بايجاز شديد، ونقول أن الايدز عبارة عن فيروس يدخل الجسم ويدمر جهاز المناعة ويجعله -أي الجسم- عرضة للإصابة بالأمراض والأورام المختفلة، والشي المميز في هذا الفيروس أنه فترة حضانة الفيروس منذ دخوله الجسم وحتى مرحلة ظهور قد تطول جدا وربما تفوق ال (10) سنوات، والخطير في الأمر أنه وفي خلال هذه الفترة يمكن للمريض أن ينقل الايدز ويمكن أن نسمي ذلك بالسبب الرئيس في انتشار الايدز بصورة كبيرة في العالم حالياً.
نسبة الاصابة بالمرض في السودان بالوقت الحالي هي (0.67%) وهي نسبة في التصنيف الوبائي تسمى (وباء مركز) وبحسب الاحصاءات فان المصابين في العالم حوالي بالايدز حوالي (40) مليون (2/3) منهم في قارة افريقيا جنوب الصحراء، والسودان بالرغم من النسبة التي تبدو منخفضة يعد أعلى دولة في معدلات الاصابة بالمرض في اقليمه (اقليم شمال وشرق افريقيا).
الطاهر –مقاطعاً-: بعد الانفصال أم قبله؟
قبل وبعد الانفصال، صحيح حصل انخفاض كبير للنسبة الاصابة بخروج الجنوب من (1.12 – 0.67%).
الطاهر:- وما هي أبرز السياسات التي تتبعوها لمكافحة المرض؟
بصورة رئيسية ينقسم العمل إلى محاور العلاج، والوقاية، ورعاية المتعايشين. والوقاية هي المحور الأكبر، والأكثر إثارة للجدل فيما لا أعتقد بوجود خلاف كبير حول بقية. وفي محور الوقاية تعمل معنا جميع القطاعات الموجودة في الدولة وليس برنامج الايدز فقط، إذ تنفذ وزارة الصحة حوالي (20%) من البرنامج، فيما يقع عبء النسبة المتبقية على الفئات الأخرى وزارة التربية والتعليم، الإرشاد والأوقاف، الرعاية الاجتماعية الشباب والرياضة، بجانب عدد كبير جداً من المنظمات الطوعية والولايات وكلها تعمل فيما يسمى بالاستجابة القومية.
الطاهر:- هل من اعتراضات وانتقادات موجهة لمجمل السياسة التي طرحها د. إيهاب في محاور الوقاية، العلاج، ورعاية المتعايشين؟
دفع الله حسب الرسول:
نعم .. هناك قرار من المجلس الوطني على إثر مناقشة القضية نقاشاً مستفيضاً بالرقم (22) وينص على: مكافحة الايدز من خلال نشر الفضيلة والعفة والأخلاق الفاضلة في المجتمع وحصر العلاقات الجنسية على الزواج فقط، وعدم اعتماد توزيع الواقي الذكري كاستراتجية لمكافحة الايدز حيث أن ذلك يؤدي إلى إشاعة الفاحشة في المجتمع ويتنافى مع تعاليم الدين السماوية ونصوص الدستور واتفاقية السلام (إنتهى). لكن يبدو أن وزارة الصحة غير ملتزمة بهذا التوجيه، شخصياً أقول أن (الكوندوم) يمكن أن يستخدمه الرجل في حال أصابته بالمرض، أي مرض، حال وجود إحتمالية نقل عدوى إلى زوجته، وكذلك في حال خشيت الزوجة نقل العدوى لزوجها، فضلاً عن استخدامه في حالة أراد الرجل أذا أراد أن تتم زوجته الرضاعة.
الطاهر:- أفهم أعتراضك على موضوع الواقي وليس على السياسة في مجملها؟
أعتراض كبير ولكن أمنحني فرصة.
الطاهر:- لأجل الحفاظ على مسار النقاش، د. إيهاب طرح السياسة الكلية فيما اتجهت لموضوع الواقي فقط، فهل هناك نقد على منهج وتعامل وتمويل برنامج مكافحة الايدز؟
(بالحيل) كررها ثلاثاً ومن ثم قال: السياسة التي تتبعها الدولة ممثلة في وزارة الصحة والبرنامج القومي للايدز هي طريقة منافية للاخلاق والدين والمثل وتشيع الفاحشة بين الناس.
الطاهر:- كيف؟
أولاً: الوزارة تقوم بتوزيع الواقي الذكري في كل الجامعات بدون استثناء وجاءونا فعلاً في جامعة افريقيا العالمية وحضرت إلينا طبيبة أسمها معي الأن.
الطاهر –مقاطعاً-: رجاء دون أسماء؟
اسمها ما بقوله، فالمسؤول هو الشخص الذي أمامي (أشار لدكتور إيهاب)، فالطبيبة التي جلبت (كراتين) الواقي للجامعة ودعت لتوزيعها بين الطلاب مجرد موظفة فقط. فما كان من دكتور الجامعة الا أن رفض ذلك وردّ الطبيبة من حيث أتت، ومن ثم رفدني باسمها ورقم هاتفها الجوال.
الطاهر:-يعني اعتراضك فقط على الواقي الذكري؟
يا أخي أديني فرصة.
الطاهر:- لا تستعجل فنحن بصدد مناقشة موضوع الواقي، ولكن لنركز على اعتراضاتك على مجمل الوزارة والبرنامج؟
مجمل السياسة تتمثل في نشر الاخلاق والمثل ووزارة الصحة ما شغالة بهذا.
الطاهر –مقاطعاً- تنتهك ذلك فقط بتوزيعها الواقي؟
ما عندها أي شي غير ذلك، ونحن كأساتذة في الجامعات وأئمة للمساجد ما سمعنا يوم ندوة عن الايدز، بخلاف ندوة وحيدة في التلفاز قدمها الاخ ايها، وما تعرض فيها لدين أو أخلاق، حتى أن ممثل البرنامج قال له: هذه القضية اخلاقية والايدز يحارب بالأخلاق فما كان من أيهاب الا ان قال له: (أيوة .. نحن ندعو الرجل ليكون وفياً مع زوجته والمرأة وفية لزوجها) هل ده كلام دين؟ والما عنده زوجة يكون وفي لمنو؟ والما عندها زوج تكون وفية لمنو؟
الطاهر:- هل تعتقد أن سياسة وزارة الصحة تنطبق على ما يقوله الشيخ دفع الله بأنها منافية للأخلاق والمثل وتشيع الفاحشة؟
د. محمد محي الدين الجيمعابي:
في تقديري، أن اعتماد الفضيلة والعفة كاستراتيجة دون الاعتماد على الواقي الذكري، يقع على عاتق جهات أخرى، والمسؤولة عن العفة ما هي بوزارة الصحة، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: المستويات الأخرى لماذا لم تقم بأدوارها بدءً من المجلس الوطني والأحزاب والوزارات الأخرى؟ فوزارة الصحة متخصصة، وبالتالي خلونا نقول بأنها تتولى الجانب العلاجي وله علاقة بالطب ولكن أين المؤسسات الأخرى؟ أين المجلس الوطني؟ أين الميزانيات التي أجازها للفضيلة والعفة والزواج؟ وهل الدولة رصدت ميزانيات للمعاني التي يتحدث عنها الاستاذ دفع الله؟ وهذا مربط الفرس، حتى لا نعلق أي حاجة على مشجب وزارة الصحة.
وزارة الصحة مربوطة بأمور علاجية، وقائية وبمنظمة الصحة العالمية. شخصيا سأتفق مع استاذ دفع الله إن قال بأن المشروع القومي يتبنى سياسة الامم المتحدة بتركيز شديد، وحقيق بنا أن ننتقل لقيمنا الاسلامية والسودانية في قضايا المعالجة والذي عجزت وزارة الصحة نقوم نحن بإكماله كوزارات واحزاب ومسؤولين ومنظمات مجتمع مدني وأئمة مساجد وغيرهم.
الطاهر:- ما هو رايك في الاستراتجية التي تنبناها وزارة الصحة ممثلة في البرنامج القومي لمكافحة الايدز استناداً على أحاديث دفع الله والجيمعابي؟
د. وهيب هارون:
هذه القضية تتمثل في تبني وزارة الصحة لمفهوم الجنس الآمن، النابع من منظمة هيئة الصحة العالمية والمنظمات الأخرى عطفاً على مقررات مؤتمر السكان بالقاهرة 1994م، وعرفوا فيه الجنس الأمن، أي الزنا بحسب مفاهيمنا، إنه استخدام (الكوندوم) أو العازل الذكري عند اللقاء الجنسي أياً كانت حرمة هذا اللقاء، ومن ثم لجأوا لتجميل ذلك بمفهوم أسموه (التسويق الاجتماعي) الذي أبتدرته الهند عبر توزيع (الكوندوم) لجهة تحديد النسل، بينما نحن في السودان حالياً، إن كان (الكوندوم) يقتصر على المتزوجين فقط ويتم توزيعه بالصورة الصحيحة فإن الخطورة تتمثل في الأتي:
الطاهر –مقاطعاً-: أنت في اتجاهك للحديث عن (الكوندوم)، ولكن إن سمحت لي ولترتيب الحوار فقط أسالك: هل السياسة الكلية لوزارة الصحة في مجال مكافحة الايدز مشينة أو فيها ما يعيب وتقع كلها تحت طائلة نشر الرذيلة وتدمير المثل والأخلاق؟
توجد شركات ومنظمات تجلب (الكوندوم) بنكهات الفواكه، الشركات المصنعة ولن أذيع ما قالته بحسبانه غير أخلاقي صنعت (الكوندوم) بالنكهات، لاثيوبيا بنكهة القهوة ولتركيا باللكوم ما يفضي لسؤال مباشر ما علاقة النكهات بالعملية الجنسية الطبيعية؟
الطاهر:- د. إيهاب هناك اتهام واضح من الشيخ والجيمعابي لكم بتبني سياسة منافية للاخلاق والمثل وتشيع الفاحشة، ولم يكن الوعي بحال جزء من برامجكم، والمحاضرة التي القيتموها في هذا الصدد تستحق للمراجعة؟
د. إيهاب علي حسن:
شخصياً لم تتح لي الفرصة لطرح سياسة وإنما محاور فيها، وكنت قلت بوجود محورين لا خلاف حولهما فيما يوجد خلاف حول المحور الوقائي الذي لا يعتمد على توزيع الواقي الطبي بشكل رئيس، والعفة (عدم ممارسة الجنس الا في الاطار الشرعي وتعادل في الدول الاسلامية الزواج) تمثل محورنا الأول ضمن برامجنا لمكافحة المرض. فيما المحور الثاني متمثل في نشر الوعي الذي نعتبره كلمة السر لمكافحة المرض، فقد يلجأ بعض المتزوجين لإقامة علاقات خارج الأطار الشرعي، عليه فإن الوفاء والاخلاص في العلاقة الزوجية ونشر الوعي مهم جداً والتوعية ثم التوعية ثم التوعية.
شيخ دفع الله –للأسف- ما صادف عدا حلقة وحيدة، وعنده ملاحظات حولها، نحن نقدرها جداً وسنعمل على تفاديها في مرات أخرى بمشيئة الله، لكن هناك عمل ضخم جدا في جانب التوعية وموثق وموجود في أضابير وزارة الصحة لمن أراد أن يطلع عليه. وعمل التوعية يشمل كل القطاعات دربنا مئات الائمة مع وزارة الارشاد والأوقاف وقيادات الدين المسيحي للقيام بأدوراهم كمدربين يعملون على نشر الوعي وذلك بتمليكهم المعلومة الطبية.
دفع الله حسب الرسول –مقاطعاً-:
هذا لم يحدث، ولا توجد لافتة ولو واحدة في الشارع وتدعو الناس للعفة، انما في كل كورنر واجزخانة يوزع (الكوندوم) لطلاب الثانوي وطلاب الجامعات والأدلة بحوزتنا.
د. إيهاب علي حسن:
من باب مسؤولياتنا فإن كلما نذكره في المنابر العامة مستند على أدلة، ومن حبّ أن ياتينا في البرنامج سواء فرد أو مؤسسات بما في ذلك المجلس الوطني، سنعطيه قائمة بالأئمة المتدربين في ولاية الخرطوم والولايات الأخرى. كذلك قمنا بتدريب (4) ألف معلم وعدد ضخم من الكوادر الطبية لا أملك أحصائية محدثة باعدادهم، علاوة على مجموعة كبيرة من الشباب وذلك بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضية فيما يسمى بتدريب الاقران.
الطاهر: أهذا كل شي؟
كذلك، نشجع الفحص الطوعي لمعرفة الحالة، ولا يوجد شخص يستطيع أن يجزم بخلوه من فيروس الايدز دون فحص، والتعرض للايدز مع مراعاة أن الوسلة الاكبر لإنتشاره الاتصال الجنسي وبنسبة تصل ل (98%) مع وجود وسائل أخرى قد يتعرض لها الشخص دون أن يلاحظ أو يشعر.
الطاهر: بالنسبة المئوية كم يمثل توزيع الواقي في برامجكم؟
سياستنا الرسمية في وزارة الصحة بأن يوزع الواقي عبر المؤسسات الصحية.
الطاهر: ولكن شيخ دفع الله يتحدث عن توزيع (الكوندوم) في الصيدليات والمكتبات والجامعات وساق دليل بما حدث معهم في جامعة افريقيا؟
نحن وكمستوى اتحادي أعلنا سياسة قومية للمكافحة مدتها (5) سنوات وفيها مستويات تقوم بالتنفيذ (الولايات والمنظمات)، نعم التطبيق قد تشوبه شوائب ولكنها لا تقدح بحال في السياسة الكلية، والخطا لا يعود للمجلس الوطني في حال خالف البعض توجيهاته وإنما للمخالفين وقس على ذلك. ومن ثم نقول بأن البرنامج يقوم بتوزيع الواقي الطبي عبر مراكز الامراض المنقولة جنسيا، ومراكز الفحص الطوعي، ومراكز إرشاد وعلاج مرضى الايدز، ومراكز علاج الحوامل، بجانب مراكز مرضى السل المصابين بالايدز، والتوزيع باشراف الكادر الصحي العامل وتوزيع الواقي لشخص ثبت أصابته بالايدز أو أي مرض جنسي أخر أمر مشروع، وتوزيع (الكوندوم) للعامة، علمياً سياسية لا تناسب السودان ونحن لا نستهدف عامة السكان.
الطاهر: ما هي المحاذير الشرعية من استخدام الواقي الذكري؟
د. يوسف الكودة:
أبتدر بسؤال، هل الاشكال في توزيع (الكوندوم) توزيعاً خاطئاً وبصورة عشوائية وغير منظمة الامر الذي لا نتفق جميعنا معه؟ أم على أصل الواقي ولو وزعته الدولة بطريقة صحيحة ولو كان (الكوندوم) موزع لعدد قليل من الاشخاص؟ وفي تقديري أن الحوار ليس مجرد مؤاخذة على وزارة الصحة أو جهة رسمية بأنها توزع الواقي توزيع خطأ ويدخل واقي غير أصلى وبنكهة كذا وكذا وعلى وزارة الصحة ضبط هذه المسألة.
وإن كان الأمر يقف عند هذا الحد فنحن بخير ومتفقون ولكن الاعتراض على أن الواقي يشجع على الزنا ويدعو للرذيلة، ونتساءل لماذا الحديث فقط عن الواقي بينما حبوب منع الحمل يتلقاها الناس بالقبول وتستخدم ايضا استخدام غير صحيح وغير شرعي من قبل الفتيات حتى لا يحبلن جراء ممارستهن للزنا، ولكن هل هذه المفسدة وهذه الملاحظة كافية لننادي بوقف بيع حبوب منع الحمل في الصيدليات ونطالب الدولة بعدم إدخالها من الأصل؟ هو السؤال الذي أجيب عليه وأقول: نحن لا نقول بأن الواقي جائز وإنما ننصح الزناة، والزنا ليست محل اتفاق ومن لم يقل بحرمته وإنه فاحشة وساء سبيلا فلا حظ له في الإسلام، ولكن هذا ليس بمحل الكلام، إنما محله معرفة الفقيه لخير الخيرين وشر الشرين وليس معرفة الحلال والحرام.
نحن نقول بأن الزاني اذا لم يستخدم الواقي يقع في أكثر من جريمة علاوة على الزنا، فهو ينقل الامراض للأخرين وهذا ممنوع شرعاً، وربما ينتج عن زناه طفل مجهول أبويه (ولد زنا) ما يدخل المجتمع والدولة في دوامة لا يعلم بها الا الله تعالى، وربما يقع في جريمة القتل وهي أشد من الزنا وهناك قبائل تقتل البنت التي تعلق من جراء الزنا، وهناك بنات لجأن لقتل أطفالهن في مرحلة الحمل أو بعد الولادة. لذلك فإن عدم استخدام الواقي يجلب مفاسد كثيرة، ونحن نقول للزاني الذي يزني من وراء ظهورنا ولا يستخدم الواقي، نقول له أتق الله واستخدم الواقي وإذا لم تستخدمه فأنت تقع في الجرائم التي عددناها، واستخدام الواقي يجعل الشخص الزاني واقع فقط في مجرد جريمة زنا وهي فاحشة كبيرة بينه وبين الله تبارك وتعالي وإن شاء شاء عذب وإن شاء غفر.
دفع الله حسب الرسول –مقاطعاً-:
هل طلاب الجامعات زناة؟ (الكوندوم) يوزع حالياً بين طلاب الجامعات وهذا تقرير وزارة الصحة (وزارة الصحة الاتحادية، برنامج مكافحة الايدز، تقرير الربع الاول للعام 2011م، المستهدفون (4) مليون خلال الربع الاول للعام 2011م ، تم توزيع مليون قطعة (كوندوم) فقط هذه غير العوازل التي تم توزيعها عن طريق المنظمات الطوعية ونحن عندنا (8) مليون، كلهم عندهم ايدز؟ وهذا تقرير يدمغ حجة الوزارة ويؤكد استخدامها ل (الكوندوم) ليس في مجال الوقاية فقط، وانما يستخدمونه للوقاية وبين طلاب الجامعات.
توجد شركة أسمها (دى كي تي) هذه الشركة في البوليصة خاصتها، أدخلت البلاد حاويتين من (الكوندوم) دفعة واحدة، والأعجب أن المسؤول عن الايدز في السودان هنأ الشركة وهذا نص خطابه: (وزارة الصحة الاتحادية، المشروع القومي لمكافحة الايدز، السيد مدير شركة (دي تي كي)، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبناء على الشراكة القائمة بينكم والبرنامج القومي لمكافحة الأيدز، نعبر عن تقديرنا وامتنانا لما تقومون به والدفع الكبير للوقاية والحماية من فيروس الايدز، وعندما نبدى شكرنا وتقديرنا نتمنى أن يكون ذلك حافزا لكم ولكل القطاعات الخاصة لمزيد من العطاء)، شركة واحدة وفي دفعة واحدة تجلب حاويتين يا اخوانا قدر الاوضة دي؟ حاويتنين يا أخوانا بتوزع وين؟
وعن وزارة الشؤون الاجتماعية، أفادني مدير جامعة قال إنه مستعد لتقديم تلك الشهادة بأي وقت، بحضور ناس (الكوندوم) لجامعته طالبين منه توفير قاعة لتنوير الطلاب بخصوص الوقاية من مرض الايدز، فوفر لهم القاعة، القاعة وبعد نصف ساعة قال إنه دخل عليهم ووجد العجب العجاب، إذ وجد عدد من الشباب والدكاترة وكل واحد منهم يمسك ذكراً خشبياً ويتعلمون كيفية استخدام (الكوندوم). بالله في قلة أدب أكتر من كدة؟ فما كان منهم الا أن طردهم وأغلق القاعة. يفترض يا أخي بعد الكلام ده ما في واحد من الجماعة ديل يرفع راسه ويكذب على الناس.
الطاهر: السياسة وزارة الصحة في توزيع (الكوندوم) عليها كل هذه المآخذ؟
د. محي الدين الجميعابي:
بوقت سابق، اتصل علي وزير صحة بولاية حدودية وكان يتبع للحركة الشعبية وخاطبني قائلاً: الحقوني في ناس عندي مما يصبحوا بيمارسوا الجنس
دفع الله –مقاطعاً-:
الولاية دي وين؟
* الطاهر -مقاطعاً:- لا داعي لذكر المناطق.
د. الجيمعابي موجها حديثه لدفع الله:
في تقديرك أني أكذب؟
دفع الله:
نعم
الجميعابي:
أتق الله، ومن أخبرني بالمعلومة هو بروفيسور علي محمد أدريس
دفع الله:
ما عندي شغلة.
د. الجميعابي
أن أحدكم ليقول الكلمة لا يلقي لها بالا يزل بها في جهنم سبعين خريفا من أخبرني هو بروفيسور علي محمد ادريس وزير الصحة بولاية النيل الازرق، وتحدث لي عن فوضى شديدة جدا في أوساط أناس لم يصلهم الدعاة، ناس دفع الله، من يتحدث عن الدعوة الاسلامة لم يصلهم، ومما قاله لي: الحقوني بأي شي بتوعية ب (كوندوم) لأنه عندي ناس عندي ناس مما يصحوا فهذه عاداتهم.
دفع الله –مقاطعاً-:
بيعملوا شنو؟
* الطاهر –مقاطعاً-:- ثانية رجاء لا داع لتسمية المناطق والاشخاص.
د. الجميعابي:
حالياً، يصاب بالايدز يوميا من (4 – 5) ألف، والحمدلله النسبة قلت بعد انفصال الجنوب. ولكني أسال دفع الله: من يمارس الجنس خارج مؤسسة الزواج نعمل ليه شنو؟
دفع الله -مقاطعاً-:
منو ديل؟ ناس الجامعات؟ هل تمتلك احصائية بالزناة لتوزع لهم ال(كوندوم) أنت توزع للطلاب وللشرطة وللأمن والجيش.
د. الجميعابي:
هل تتهم مؤسسات الشرطة والأمن والجيش؟
أخي الكريم إن ممارسة الجنس غريزة موجودة في النفس البشرية، وبالتالي ممارسة الجنس تحصل، ولا بد أن نحصن ذلك بالعفة. وعن التدريب فقد دربت في منظمة (انا السودان) حوالي (300) الف شاب في مجالات مكافحة الايدز والإسعافات الاولية، ود. ايهاب يعلم تماما دور المنظمات في التوعية، ودفع الله لو بعيد عن قضايا التوعية فهذه قضيته، ولكنّا كمنظمات مجتمع مدني ماضين في مجال التوعية.
الشيخ دفع الله –مقاطعاً-:
هذه المنظمات غير ال (كوندوم) ورقيص البنات ما عندهم حاجة.
د. الجيمعابي:
بدلا أن يتحدث معي عن الرقص الشعبي، ليتحدث إلى رئيس الدولة ووزير الثقافة والاعلام، وإن كان جاهل بهذه القضايا وغير قادر على مواكبتها واستيعابها فهذه قضيته.
الطاهر: دعونا نسمتع لعدد من الافادات التي وردت للبرنامج عبر (الاسكاي بي).
(1) حسن عثمان - مقيم بالمملكة العربية السعودية: الوقاية خير من العلاج، وأمراض الملاريا والتيفود والايدز أخطر من الحروب في تعطيل عجلة التنمية، من المهم وقف الهجرة غير المشروعة واكمال السجل المدني.
(2) محمد شرف الدين محمد سعيد – طبيب: افضل طريقة للوقاية من الايدز هي العفة وعدم الاتصال الجنسي غير الشرعي والتعامل السليم مع الابر الطبية.
(3) عبد الوهاب الناير – ولاية النيل الابيض: هل يجرى فحص الايدز للعاملة الوافدة سيما القادمين من دول الجوار بصورة غير شرعية؟ وكم عدد طلاب الجامعات المصابين بالمرض؟ وهل أنتم راضون عن دوركم في توعية المجتمع مع العلم إن أخر احصائية صادرة في ديسمبر 2011 قدرت المابين بما يناهز ال (90) الف.
(4) حاتم حسن - المملكة العربية السعودية: الجهود الحكومية لمعالجة الايدز غير حقيقية، والميزانيات المرصودة لمكافحته شحيحة والاعتماد على الأمم المتحدة في المقام الاول ولا دور فاعل لوزارة الصحة فيما يختص بالتوعية وطرق الوقاية وتوفيرها.
* الطاهر: ما هو ردكم على ملاحظات شيخ دفع الله والوثائق التي أبرزها؟
د. أيهاب:
نشكر شيخ دفع الله على اهتمامه، ونحن كمؤسسة دولة حريصين على صحة الشباب وملتزمين بالمشروع الحضاري، ونمتلك سياسة معلنة عندنا ما فيها توزيع للواقي في المدارس والاسواق والجامعات.
الطاهر: وعلى من تقع مسئولية التوزيع؟
التوزيع مسئولية جهات أخرى، ووردتنا شكوى رسمية من المجلس الوطني بخصوص الحادثة التي أشار لها الشيخ دفع الله، ونعني حادثة جامعة افريقيا العالمية، وحققنا في الشكوى، وتحرينا بصورة دقيقة جدا، وسلمنا التقرير لوزير الصحة الذي سيسلمه بدوره للمجلس الوطني، وبصورة عامة فإن الحادثة المذكورة لم تحدث.
دفع الله متسائلاً:
شنو الما حدث ؟
د. ايهاب:
لم يحدث أن حملت طبيبة (كراتين كوندوم) لجامعة افريقيا، وحرصا على زمن الحلقة وعدم الدخول في مغالطات فإن كل أطراف الحادث موجودين ويمكن الرجوع إليهم.
الطاهر: وماذا عن الرقم (4) مليون؟
نقول بشكل واضح أننا نوزع الواقي الطبي في عياداتنا المختلفة التي يؤمها عدد ضخم من المرضى، ولم ننف من حيث المبد توزيع ال (كوندوم) عبر البرنامج، وهذا التوزيع مثبت في التقارير ويتم حسب الموجهات المتفق عليها.
هناك قضية أخرى، غير معنيين بها في البرنامج، وهي قضية ال (كوندوم) التجاري الداخل عن طريق شركات الادوية، ويوزع في الصيدليات من قبل جهات أخرى سواء عاملة في وزارة الصحة أو في منظمات أخرى بتصريح من الدولة وتصديق من مجلس الصيدلة والسموم نحو برنامج الصحة الانجابية، وبرنامج تنظيم الاسرة.
د. وهيب
المهم بناءنا لهذا النقاش على مفهوم خاطئ، فمن قال أن العازل الذكري يمنع الايدز؟ هذه مقولة غير صحيحة وهيئة الصحة العالمية تقول أن نسبة فشله (10%). ويقول د. هارود رئيس علم الاوبئة مركز السيطرة على الأمراض الوطنية بالولايات المتحدة الامريكية: (الواقيات تفشل بنسبة غير مقبولة) ورئيس البحث الفايروسي بالولايات المتحدة يقول: (الاعتماد على الواقيات للحماية من الايدز يمكن أن يخلف مرضا دائم ومعاناة وموت لك أو لشخص أخر) فيما تقول د. تريزا عضو لجنة الايدز الرئاسية الامريكية والرئيس السابق للجمعية الامريكية لمعلمي الجنس: (الحديث بأن استعمال الواقيات الطبية يمنح جنس مأمون لعب للروليت الروسية والكثيرين سيموتون في هذه اللعب الخطرة هذا العازل لا يقي من الايدز أطلاقاً).
الطاهر: وما هو البديل؟
البديل هو الرجوع للدين الاسلامي، وإتباع الايات الواردة في سورة النور نجد أن الزنا ليس محرما وحسب فالاية تقول (ولا تقربوا الزنا).
الطاهر –مقاطعاً- وعندما يقع الانسان في التجاوز؟
أمتلك بحث عن ال (كوندوم) في السودان، ونشير في الصدد لضرورة عدم تعريض العازل لأي نوع من الزيوت كونه ينفجر مباشرة، ومعلوم أن الثقافة الجنسية في السودان تعتمد على الروائح العطرية سواءً الجافة أو اللينة غض الطرف عن شرعية الاتصال من عدمها، وبالتالي فأن المسوح بتلك العطور تعني فشل الواقي الذكري بنسبة (100%)، لذلك فإن اعتماد الواقي الذكري كسياسة لمكافحة مرض الايدز خاطئة والمحاربة ينبغي أن تتم بالعفة ونقصد الزواج، فمن قال أن كل زانية مريضة بالايدز، وبالتالي كيف أحلل لهم استخدام الواقي، الاسلام في مجال الثقافة الجنسية حث على التزويج والعفة والفضيلة وعلم الاستئذان فصل الابناء بعد سن معينة، لذا إن كان استخدامنا للواقي بذريعة عدم الاصابة بأمراض أو انجاب أطفال بطريقة غير شرعية لكان الاسلام حلل الزنا وقال أعزلوا.
د. يوسف الكودة:
جميل ومفيد ما قاله د. وهيب عن عدم الاعتماد على ال (كوندوم) بصورة كاملة، بحسبان أن نسبة نجاحه بسيطة.
د. الجميعابي:
إن تابعت فهو لم يقل أن نسبة النجاح ضعيفة هو قال إن نسبة الفشل (10%) ونحن في الطب بناخد بالنسبة ونسبة النجاح (90%).
وهيب –مقاطعاً-:
(10%) لو كان استخدم بطريقة صحيحة.
د. يوسف الكودة:
بالعقل وحتى أن كان ال (كوندوم) يقي بنسبة (0.5%) وما عندنا حل غيره
دفع الله –مقاطعاً-:
عندنا العفة
د. يوسف الكودة
يا أخي الكريم، الشرع لم يحصر العلاج لنازلة من النوازل في أمر واحد، وانما أيضا لا نستطيع أن نحرم معطيات العصر التي تعين على اتقاء الكثير من الشرور وإن كان ال (كوندوم) يقينا الكثير من الشرور فالأصل فيه الاباحة ولا يستطيع الانسان أن يحرم أمراً الاصل فيه الاباحة.
وإن حرمنا الواقي بحسب مطالبتكم ليقلع عنه المسلمون باعتبار صدور فتوى عن العلماء، أقول: إنسان لم تزجره الاية الكريمة (ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا) هل من الممكن أن (يقرع) ومتنع عن الزنا بمجرد فتوى من الكودة، الزنا محرم ولا نحتاج أصلاً لفتوى أخرى تحرمه.
ونحن أن أصدرنا فتوى لنخوف الناس من الايدز، وفعلاً أمتنع الناس عن الزنا بنسبة (100%)، فنجد أن هذه تربية سيئة، بدلا أن نربيهم على مخافة والله والأخلاق وفي هذه الحالة لن ينالوا أجرا من ترك الزنا.
الطاهر:- مشكلتك مع الواقي أنه يوزع على طلاب الجامعات أم لديك مشكلة معه في الاصل؟
دفع الله حسب الرسول:
لعلي قلت في بداية حديثي بعدم ممانعتي باستخدام ال (كوندوم) في حالة الزوجة التي لا تريد ان تصيب زوجها بعدوى أو العكس.
الطاهر: نفهم الا مشكلة لديك؟
هو مثل الغناء حلاله حلال وحرامه حرام، ومشكلتي مع توزيع ال(كوندوم) في الجامعات ولو في زول بيزني يمشي يجيبه من الصيدليات.
الطاهر: لكن د. ايهاب نفى توزيعهم ال (كوندوم) في الجامعات؟
د. ايهاب يقول حققنا في حادثة جامعة افريقيا وسألنا رئيس شؤون الطلاب ونفى الواقعة، فيما قلت أنا طبيب الجامعة، لماذا لم يذهب إلى طبيب الجامعة؟ وعني ذهبت إلى رئيس شؤون الطلاب د. عوض الكريم عوض الله الذي قال في خطاب: أنا د. عوض الكريم عوض الله رئيس شؤون الطلاب جامعة افريقيا العالمية، ود. بركات افادني بأنه جاءته طبيبة تحمل كوندوم رفضت أن أستلمه منها، والمدير الطبي ردها، وهذا كلام د. عوض الكريم، وناس الايدز كذابين، والكذب لا يحل مشكلة.
* الطاهر: إن أعلن البرنامج خطا الدكتورة وخطأ ذهايها للجامعة وإن ذلك ضد سياساتهم فهل رفعت القضية؟
لم ترفع، ال(كوندوم) موجود في الصيدليات ولو في زاني بيمشي ويشيل براه، ولكن لا يمكن أن تكون سياستك التوزيع بين (8) مليون فرد، البرنامج يوزع ال(كوندوم) في الجامعات .. الكلام الفارغ ده شنو؟ ما في أخلاق؟ مثل ووزارة الصحة ينبغي أن تقدم لمحاكمة. ورئيس البرنامج ينبغي أن يستقيل الآن.
د. الجميعابي:
عندنا مشكلة مرض اسمه الايدز، وبحسب دراسة تمت في سجن النساء بام درمان وقدمتها منظمة (أكوا) قبل خمس سنوات فإن نسبة الاصابة بين النزيلات بلغت (28%)، وحالياً لدينا مشكلة حقيقية، وعلى شيخ دفع الله والكودة وغيرهم أن يتابعوا معانا. مجابهين الآن بمشكلة تنامي الايدز بين مجموعات خطيرة جدا ولا أريد أقول بائعات الهوى وإنما المومسات وبين من يمارسون الشذوذ الجنسي وعددهم معتبر. نحن شاركنا في دراسة عبر (15) ولاية ونسب الاصابة (9) اضعاف النسبة العادية. نحن مجابهين بمرض قاتل وبالتالي لا بد نتكلم عن عن التوعية وال(كوندوم) والزواج والفضيلة، ونتكلم عن الميزانيات، وهل تقدم الدولة ميزانية مقنعة لنقوم بكل هذه البرامج أم كلنا مقصرين.
وعن الحاويات، ال (كوندوم) يجيبوه في شنو يعني؟
دفع الله –مستنكراً-:
في حاويات توزع فيها لمن تفتر؟
د. الجيمعابي:
يجبيوه في أخراج يعني، ما لازم يجيبوه في حاويات، اقول لدفع الله نحن الاثنان ننتمي للحزب الحاكم وعليه أذهب وأسال مسؤول الصيادلة في المؤتمر الوطني وهو واحد من الشركات المستوردة بجانب شركات كثيرة جداً تفوق ال(20) شركة تستورد ال(كوندوم) وحبوب منع الحمل بتصريح من المجلس الاعلى للسموم فيما الأموال تأتي من بنك السودان ومن الدولة.
* الطاهر: لتحرير الخلاف نجد أن الموضوع متجه لأن ينتهي حول توزيع ال(كوندوم) في الجامعات من عدمه، ولكن قبل ذلك لدينا مداخلة من وزير الاعلام ونسأله عن ملاحظاته على الحوار الدائر؟
د. أحمد بلال وزير الثقافة الاعلام ووزير الصحة سابقاً
أولاً أبدي سعادتي بهذا الحديث الصادر عن علماء ومختصين، ودعوني أمهد بخلفية بسيطة، فعند توليتي وزراة الصحة في العام 2001م كان الحديث عن الايدز ممنوع، مع أن أكثر الامور نشراً للمرض هما الانكار والصمت ووقتها كان كلا الأمرين متوافراً، وأذكر أني قدمت تقريرا عن المرض بمجلس الوزراء يومها الرئيس البشير وقف بشدة وأمر بضرورة مواصلة الحوار حول المرض مع اشراك المجتمع لتجنب طاعون العصر. وفي صدد اكتساب الخبرات ذهبنا إلى يوغندا، وتحديداً الجانب المسلم ووقفنا على طرقهم في خفص الايدز بنحو أقل من (6%) ومن ثم للسنغال لنتعلم كيف حاربوه.
وعن مشكلة الواقي الذكري، من الأسلم الا يكون هناك خلاف فالزنا فاحشة ذات عواقب وخيمة في الدنيا والأخرة والله حذر منه بشدة، ونحن لسنا في مجتمع ملائكي والناس تخطى، والايدز متفشي في الشباب ومعدلات الاصابة تزداد، فكيف نجابه هذا الخطر؟ نجابهه بمثل حديثكم هذا وتوضيح المخاطر في الجوانب المختلفة، وكون الطبيب يتحدث أن من يلج هذا الباب - باب الزنا - رغم المنع الرباني والمخاطر، عليه بالواقي الذكري لتقليل المخاطر، من يقول ذلك ما هو بكافر أو ناقل للكفر.
الدولة لا تشجع توزيع الواقي كما يحصل في دول موجود في مطاراتها وطرقاتها، ولا تشجع توزيعه بصورة تخدش الحياء، ولكن عليها أن توفره في الصيدليات بالنسبة لمن يريدون استعماله كدواء. التوعية بين الطلاب ضرورية، وليس بأن نحمل كراتين الواقي ونوزعها بشكل يخدش الحياء. من المهم التأكيد أن نسبة انتشار الايدز وسط الطلاب هي النسبة الاكبر.
الان لا اري خلاف بين ضيوف الحلقة فالشيخ دفع الله يري عدم توزيعه بالجامعات بهذه الصورة الخادشة للحياء وانا معه اما توزيعه وسط غير الملتزمين ومن الصيدليات فهو امر ضروري لتقليل الاصابة بالمرض.
الطاهر: نشكرك يا د.احمد بلال بمداخلتك هذه التي جمعت لنا الحديث في هذه الحلقة حيث لا يوجد خلاف، فلنبدأ بدكتور ايهاب
دفع الله –مقاطعاً-
في خلاف بالكوم وقت مافي خلاف القاعدين ليها شنو ؟
- يقوم من مقعده ويبدأ في الخروج من الاستديو-
الطاهر: الشيخ لحظة الحلقة لم تنتهي تفضل اجلس مكانك لدينا زمن وسنستمع اليك، د.ايهاب هل هناك اختلاف وبعدها نسمع اليك شيخ دفع الله ؟
د. ايهاب:
نحن متفقون من ناحية السياسة، ولكن هناك خلافات في التطبيق، وإن حدث خطا تعالجه الجهة المخطأة وردنا على ما أثير لكونه ورد في المجلس الوطني ومنابر أخرى وتحرينا عنه وأطرافها موجودة، والناس في النهاية بيصلوا للحقيقة وعلى شيخ دفع بدلاً عن اتهامنا بالكذب احسان الظن فينا.
دفع الله:
هناك طريقة أبتدعت في يوغندا وخفضت نسبة الايدز لأقل من (10%) ومرجعيتي في ذلك كتاب د. مالك بدري نكبة الايدز، حيث جمع د. كويقيما العلماء والاطباء وأكثر من الف شابة وشابة ليتفاكروا حول خطورة الايدز، بعدها اشتروا ما يزيد عن الف دراجة لهؤلاء العلماء الذين درس جلهم عندنا في جامعة افريقيا ومروا على كل الفرقان والاسر ونشروا التوعية فأنخفض المرض لأقل من (10%) والامم المتحدة استحسنت الخطوة وطالبت بتعميمها ونشرها في وطالبت في جنوب شرق آسيا فما المانع من تطبيقها في السودان؟ خاصة وأني ما شفت كلام ذو أخلاق وقيم ودين يحارب الرزيلة ويدعو للفضيلة في برنامج الايدز ولافتاته في الشوارع.
الطاهر: القائمون على البرنامج يقولون بعكس ذلك؟
دفع الله
أسمعت بذلك؟
* الطاهر: نعم سمعت
د. الكودة:
سعيد بأني وصلت لاتفاق مع الاخ دفع الله
دفع الله-مقاطعاً-
مافي اتفاق، أصلي ما بتفق معاك ولا الجميعابي وايهاب (انما الامم الاخلاق ما بقيت فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا) أنت بتقول الزنا موجود وحقيق بالناس استخدام ال (كوندوم)، معاك كيف وانت بتقول وزعوه في الجامعات؟!
الطاهر-مقاطعاً- هو لم يقل ذلك
د. أيهاب
لا تنقل عني كلام لم أقله.
دفع الله
هذه سياسة وزارتك .. أنت عندك (8) مليون مصاب بالايدز؟
د. الكودة
دفع الله متفق معاي بأن يكون الكوندم في الصيدليات وبيد المجرم الزاني، ومن الافضل أن يزني بواقي. شخصيا ضد التوزيع العشوائي والخادش للحياء ومع تجربة يوغندا التي سردها دفع الله شريطة تزامنه مع بقية الوسائل الدينية والثقافية.
د. وهيب :
الحل في الشريعة الاسلامية التي حثت على الصيام والتكافل الاستئذان والحجاب والنكاح وغض البصر ونهت عن المقربات للزنا كالخمر والتبرج والخلوة والاختلاط وسفر المراة بلا محرم والخضوع بالحديث فكان الاجدر أن نشير لهذه التدابير القرانية .. انتشار الواقي يساوي زنا أكثر وامراض اكثر.
د. الجميعابي
لنكون واقعيين، عندنا مشكلة وايدز يتنامي فكيف نحاصره نحن نتحدث عن ممارسة الجنس بعيداً عن الأطر الزوجية، وانتشار للمرض بنسبة (98%) نتيجة تلك الممارسات، عليه نحن بحاجة للتوعية ودعم برامج الايدز في السودان مع العفة والطهارة وكل الكلام السمح ونمشي في دعم المتعايشين مع المرض وأسال هل تدعم الدولة تلك الشريحة؟ فلو خليناهم سيحقدوا على المجتمع وأعلم بقصة خريجة جامعية واستاذة جميلة جداً، وتوفت بعد أن نقلت المرض ل (350) شخص دونت أسمائهم وهواتفهم في مذكراتها لأنها حقدت على المجتمع. تابعوا الصحف هناك جرائم مزعجة هناك تحلل أخلاقي وبطالة وعلى المجلس الوطني تبني سياسة لتشغيل أكثر من (1.3) مليون خريج عاطل سيتجهوا نتيجة الفراغ للزنا والمخدرات.
دفع الله – مقاطعاً-
الخريجين ليسو زناة، والعاطل منهم يقعد لغاية يلقى شغل وليس معنى ذلك أنه عاطلاً أن يتحول لزاني .. ده عندك انت وكل أناء بما فيه ينضح.
الرد على مداخلات فيسبوك:
د. إيهاب:
- بحسب اخر دراسة فإن ممارسة الجنس دون كوندوم هي الشائعة.
- لا ما نع أن يكون المرشدين من طلاب الخدمة الوطنية.
- الوزارة تتعاون في (19) نقطة حدودية و(5) منها تحتوي على برامج توعية بالاشتراك مع الدولة المجاورة.
- فرغنا من دراسة البحث السلوكي البايلوجي في (14) ولاية عدا جنوب كردفان لظروف أمنية ولكن نتائج المسح حالياً للاستخدام الداخلي.
- في الاستجابة القومية نعمل مع جهات الاختصاص مثلاً نملك الدعاة والأئمة المعلومة الطبية العلمية لنشرها بين الناس.
* الطاهر: وماذا عن التجاوزات؟
لا مصلحة في التغطية على التجاوزات، ونحن لسنا بالجهة المنفذة عشان لتترتب علينا تبعات، وإنما يقع العبء على جهات أخرى نفذت ولكن حال أخطات نقول لها ذلك.
اضغط هنا لمشاهدة الحلقة
سودانايل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.