"المحكمة" تحدد 14 ديسمبر موعداً للنطق بحكم البشير    "الدعم السريع": هناك حملات استهداف موجهة ومتنوعة "ضدنا"    مشروعات طاقة روسية بنهر النيل    (الثورية): الوساطة لم تبلغنا بتأجيل التفاوض ومستعدون للجولة    (كفاية) تدعو الي عقوبات مشددة ضد معيقي السلام بجنوب السودان    استئناف اجتماعات أديس أبابا بشأن سد النهضة بمشاركة دولية واسعة    توتر في حقل نفطي بغرب السودان بعد احتجاجات للأهالي    واشنطن تفتح صفحة جديدة مع الخرطوم    بيان من تجمع استاذة جامعة نيالا الاحرار حول الوضع بالجامعة وممارسات المدير المُعين    قرار بإعفاء صلاح حسن من وظيفة مدير عام البنك الزراعي    مشروع الجزيرة : الماضي الزاهر والحاضر البائس والمستقبل المجهول (4) الأخيرة .. بقلم: صلاح الباشا    فانوس ديوجين السودانى!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    حكاية .. بقلم: حسن عباس    الخيط الرفيع .. بقلم: مجدي محمود    السودان جمال لم تره من قبل (الخرطوم) .. بقلم: د. طبيب عبد المنعم عبد المحمود العربي/المملكة المتحدة    السودان يستعيد توازنه برباعية في ساو تومي    32.8مليون دولار منحة للسودان من البنك الافريقي لمشروعات مياه    "العمال": التطهير بالخدمة المدنية محاولة يائسة تفتقر للعدالة    فريق كرة قدم نسائي من جنوب السودان يشارك في سيكافا لأول مرة    مبادرات: هل نشيد نصباً تذكارياً له خوار ؟ أم نصباً رقمياً ؟ .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين    ذَاتُ البُرُوجِ (مَالِيزِيَا) .. شِعْر: د. خالد عثمان يوسف    لسنا معكم .. بقلم: د. عبد الحكم عبد الهادي أحمد    خبير: الاقتصاد السوداني تُديره شبكات إجرامية تكونت في العهد البائد    الكشف عن تفاصيل قرض وهمي بملايين الدولارات    نداء الواجب الإنساني .. بقلم: نورالدين مدني    كلنا أولتراس .. بقلم: كمال الهِدي    السعودية توافق بالمشاركة في كأس الخليج بقطر    انفجار جسم غريب يؤدي لوفاة ثلاثة أطفال بمنطقة تنقاسي    جعفر خضر: الدين والتربية .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    والي كسلا يدعو للتكاتف للقضاء على حمى الضنك بالولاية    زمن الحراك .. مساراته ومستقبله .. بقلم: عبد الله السناوي    الأمم المتحدة تتهم الأردن والإمارات وتركيا والسودان بانتهاك عقوبات ليبيا    أمريكا تدعو العراق إلى إجراء انتخابات مبكرة    لجنة مقاومة الثورة الحارة 12 تضبط معملاً لتصنيع (الكريمات) داخل مخبز    أميركا تدعو العراق إلى إجراء انتخابات مبكرة    اتهامات أممية ل(حميدتي) بمساندة قوات حفتر والجيش السوداني ينفي    شكاوى من دخول أزمة مياه "الأزهري" عامها الثاني    "أوكسفام": 52 مليوناً عدد "الجياع" بأفريقيا    الحكومة السودانية تعلن دعمها لاستقرار اليمن وترحب باتفاق الرياض    87 ملف تغول على ميادين بالخرطوم أمام القضاء    ترحيب دولي وعربي وخليجي واسع ب"اتفاق الرياض"    البرهان : السودان أطلق أول قمر صناعي لأغراض عسكرية واقتصادية    في ذمة الله محمد ورداني حمادة    حملة تطعيم للحمى الصفراء بأمبدة    والي الجزيرة يوجه باعتماد لجان للخدمات بالأحياء    معرض الخرطوم للكتاب يختتم فعالياته    ناشرون مصريون يقترحون إقامة معرض كتاب متجول    أنس فضل المولى.. إنّ الحياة من الممات قريب    وزير أسبق: سنعود للحكم ونرفض الاستهبال    ضبط كميات من المواد الغذائية الفاسدة بالقضارف    الشرطة تلقي القبض على منفذي جريمة مول الإحسان ببحري    فك طلاسم جريمة "مول الإحسان" والقبض على الجناة    مبادرات: استخدام الوسائط الحديثة في الطبابة لإنقاذ المرضي .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين    وزير الثقافة يزور جناح محمود محمد طه ويبدي أسفه للحادثة التي تعرض لها    مولاَّنا نعمات.. وتعظيم سلام لنساء بلادي..    الحكم بإعدام نظامي قتل قائد منطقة الدويم العسكرية رمياً بالرصاص    وزير الشؤون الدينية والأوقاف : الطرق الصوفية أرست التسامح وقيم المحبة    عملية تجميل تحرم صينية من إغلاق عينيها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المسكوت عنه في غلاء أجور الفنانين في حفلات الأعراس والشباك
نشر في النيلين يوم 15 - 12 - 2012

ترباس ب(30) في الزيجات، طه سليمان الأكثر طلباً في بيوتات الأعراس والفنانين الشباب ما بين (7-8) مليون
الحد الاعلى للفنانين الكبار (6) والمتوسط (5) ملايين والحد الأدني لهم (3) مليون والإتحاد يخصم 5%
الخرطوم : سراج النعيم:
قلما نتوقف عند الأرقام الخرافية لإرتباطات الفنانين من الجنسين في إطار حفلات الأعراس والحفلات الجماهيرية التي تصدح في أعماق كل إنسان ويخفت صوتها كلما ابتعدوا بها عن المبالغ المالية المعقولة في ظل الظروف الإقتصادية القاهرة .. حتى أن أصحاب المناسبات الخاصة يكونون مهمومين في إبرام العقود الإتفاقية مع هذا الفنان أو تلك .. فثمة حقائق لابد من التطرق لها دون رتوش أو مساحيق .. فالفن هو محاولة لاعتقال لحظات فرحة هاربة لا تتجاوز الساعتين بحسب التصديق المصرح به من شرطة أمن المجتمع فالفنان أو الفنانه لا يصعدان على خشبة المسرح إلا في تمام الساعة التاسعة مساء وينتهي الحفل في تمام الساعة الحادية عشر مساء ..ودوماً يحدث الأمر على هذا النحو إلا في حال لجأت إلى زيادة الزمن لساعة أو ساعتين من المحلية المقام في محيطها المناسبة.
وتبقي أجور الفنانين هاجساً يؤرق مضاجع الجماهير لأنها لا تخضع إلى أي معايير من حيث تحديد قيمة الارتباط الذي سجل فيه الفنان كمال ترباس الرقم القياسي في العداد الذي ارتفع به إلي (30) مليون ويأتي بعده الفنانين الشباب وبعض الفنانات أمثال ندي القلعة وإنصاف مدني وهم جميعاً تتراوح عداداتهم ما بين (8) إلي (7) ملايين في حفلات بيوت الأفراح
مناسبات الزواج ليست المقياس
الفنان عبدالقادر سالم قال: إن مناسبات الزواج ليست المقياس الذي يجب الاستناد عليه في حركة الغناء السوداني لأن الذين يتعاقدون لإحياء هذه المناسبات الاجتماعية لايمتلكون الإنتاج الفني الخاص بهم ويتم التعامل علي أساس أنهم مجرد (موضة) .
المطربون في الحفلات الاجتماعية
والملاحظ في السودان في الآونة الأخيرة ارتفاع أجور المطربين والمطربات في الحفلات الاجتماعية المتعلقة بمناسبات الزواج وحفلات الشباك والتخريج لطلبة الجامعات وغيرها من المناسبات التي تقام في إطار الاحتفائيات دون مراعاة أن المشاركة اجتماعية تواجهها ظروف اقتصادية قاهرة تلقي بظلالها علي المشهد العام ، وهي أضحت في غاية الأهمية ، وبما أنها كذلك فقد أستغل البعض هذه الأهمية التي يجبر وفقها العريس على دفع مبالغ مالية طائلة بدون فائدة محسوسة في ساعتين لا أكثر ، وكل ذلك بمبالغ خرافية لا تناسب هذا الغث من الأداء الغنائي .
و أعتقد أن الموضوع يحتاج لمعالجة سريعة وتدخل من المعنيين لإيجاد حلول ناجزه لهذه المعضلة التي يجب إن أن توضع لها ضوابط وشروط لا يسمح بتجاوزها مهما كانت الدواعي.
سيف الجامعة يهاجم الفنانين
وحول ذات الأمر شن الفنان سيف الجامعة هجوماً كاسحاً على مغالاة الفنانين في احياء حفلات الأعراس .. إذ قال : عني شخصياً ومنذ أن بدأت أغني قبل ثمانية وعشرين عاماً إلى الآن لم يحدث أن توقفت في سعر حفلة ما لاسباب في رأيي موضوعية وهي أن الفن أساساً مهنة أساسية ..تستدعي الفنان للإنتماء إلى مجتمعه ومعايشة ظروفه ومعاناته.
وفيما يخص أي عريس لم يسبق أن جعلت عريساً يعود مكسوفاً لعدم امتلاكه مبلغ الإرتباط .. لأنني أؤمن بأن ممارسة الغناء في بيوتات الأعراس تنحصر في الإطار الإجتماعي والإنساني في المقام الأول ما يعني أنها ليست تجارية . على عكس الحفلات الجماهيرية التي من حق الفنان فيها أن يقيم نفسه.
{ الفنانون الذين يعيشون في عزلة:
وواصل الجامعة قائلاً: اتعامل مع مناسبات الأعراس بشكل متساوي بين الفقير والغني .. لأن المسألة في النهاية مسألة فردية بين الفنان والعريس الذي لديه ميزانية محددة أحرص من خلالها على حقوق الفرقة الموسيقية .. وما عدا ذلك لا يشكل لي هاجساً وأما إذا كان الحفل تجارياً فالأمر عندي يختلف لأنه يقام وفقاً لمقاييس ومعايير وقيمة مالية يضعها الفنان في حساباته .. بينما تجدني أقف ضد المغالاة في حفلات الأعراس .. لأن الزواج في السودان مشاكله ومصاريفه كثيرة .. فكلما تطورت الحياة زادت هذه التكاليف الملقاه على عاتق الشباب. وبما أن الأمر كذلك.. فأنا فنان منتمي للمجتمع الذي أغني في إطاره حفل زواج وفي اليوم التالي أكون في المقابر اشارك في مواراة احدهم الثري أو أي مناسبة اجتماعية أخرى .. فنحن نمشي بين الناس .. فكيف تكون فناناً (جزاراً) أو مادياً ؟ الإجابة عندي في غاية البساطة لا يمكن أن تكون على هذا النحو وألا يكون جلدك (تخين) جداً جداً ومحصن نفسك بشدة حيال نظرات الآخرين أو أنك تنعزل عن الناس كما يفعل بعض الفنانين الذين يعيشون في عزلة تفصل بينهم وأهل تلك المناسبات ما يسمى بمدير الاعمال الذي هو محكوم بتوجيهات معينة ولا يملك المرونة الكافية. وعليه لا اترك عملية التفاوض له باعتبار أن هنالك مسائل اجتماعية وإنسانية.
{ المغالاة في عقودات حفلات الزواج:
واعترف سيف الجامعة بأن المغالاة في الحفلات موجودة في العدادات قائلاً: وهي تمثل شكل من اشكال التباهي .. الذي لا اعتقد باي حال من الأحوال أنه مقياس لكي تكون فناناً جيداً .. والأمثلة على ذلك لاحصر لها ولا عد وبالمقابل هنالك من لا يغالون في حفلاتهم وقيمتهم الفنية مرتفعة أمثال أبوعركي البخيت وحمد الريح والراحلين مصطفى سيد احمد وخليل اسماعيل وآخرين أحياء منهم وأموات .. ومع هذا وذاك من المؤسف أن بعض الفنانين عداداتهم عالية جداً ولا يمتلكون ولو أغنية واحدة خاصة ومن هنا لابد من أن أبعث برسالة للمجتمع مفادها : ( يجب أن لا تكون المعايير مختلة بهذا الشكل ولا يترك للفنان تحديد القيمة المالية للارتباط على احياء هذه المناسبة أو تلك.. التي تجعل من فنان من (نجوم الغد) نجماً باغنيات الآخرين) .. وبالمناسبة هم يمارسون نوعاً من الترويج لانفسهم على طريقة الفنانين العرب ..مثلاً مدير اعمال الفنان يصطاد في حفلات الاعراس وفي مناسبات الجامعات وهي اشياء دخيلة ولا توصل الفنان إلا إلى عربة (برادو) أو أي شيء آخر ولكنها لا توصله إلى قلوب الناس ولا تدخله تاريخ الأغنية السودانية أو وجدان المتلقي .. فالكاشف أعظم الفنانين السودانيين توفي فقيراً.
ومعلوم ان الفنانين المغالين في أجورهم ليس فائزون بمحبة الناس .. فكل ما ذكره أحدهم لا تأتي نغمة جميلة أو سيرة حبيبة .. فمن كان عائشاً إلى نفسه يجب على الناس أن لا تقدره خاصة وأنهم قادرين على التمييز بين الصالح والطالح الغث و السمين ..والانسياق وراء الهوجات والموجات والموضات في التفكير هي من سمات المجتمعات غير المتحضرة .. فالفنان الجيد ليس في حاجة لأن يكون متشبهاً بالنساء في (البوبار) بالعداد.
{ الحد الأدني للحفلات (2500) ألف جنيه:
وأضاف الجامعة : على الفنانين مراعاة الضائقة المالية التي يمر بها المجتمع بالارتفاع إلى مستوى المسؤولية بمشاركة المجتمع في قضاياه وهمومه .. خاصة وأنه معروف أن هنالك ظروف اقتصادية تتأرجح من وقت لآخر .. لذلك لا يوجد مبرراً لزيادة الأجر الذي يلعب دوراً كبيراً في تصعيب إتمام مراسم الزفاف ..وهي ظاهرة جديرة بالدراسة ..وعلى مجلس المهن الموسيقية والمسرحية النظر في مسألة ترقية وضبط ممارسي المهنة .. ومن المفروض أن تتم مراجعة حفلات الأعراس بأن يكون هنالك حد أقصى وأدني وتصنيف للفنانين درجة أولى وثانية وثالثة .. فالفرقة الموسيقية المكونة من أثني عشر عازفاً تكلف (1500) جنيه زائد مكبر الصوت والترحيل .. لذى اعتقد أنه يجب أن يكون الحد الأدنى (2500) جنيه للحفلة فهو مناسب ومعقول جداً .. أكثر من ذلك تترك إلى أهل المناسبة على أساس أنها مساهمة من الفنانين تجاه مجتمعهم .. وهذا ليس استداراراً لكي يأتي اليَّ الناس لأن المبالغ المالية التي أتحصل عليها من بيوتات الأعراس لا اعيرها اهتماماً لأن الفنان هو الذي ينجح في إعلانه عن حفل تجاري ويأتي إليه المتلقي وهذا هو الذي أكثر تقديراً وكرامة.. وفي البلاد المتقدمة الفنانين الكبار لا يغنون في بيوتات الأعراس إنما يغنون في المسارح والأجهزة الإعلامية ..وهو الدور الذي ينتظر أن يقوم بتفعيله مجلس المهن الموسيقية والمسرحية في ترتيب الفنانين لدرجات أولي وثانية وثالثة.
{ عدم الإلتزام بالتعاقد عبر الإتحاد:
ومن ناحية إحصائية قال الأستاذ مأمون صالح مسئول ارتباطات الفنانين بالاتحاد: بالنسبة للفنانين غير الأعضاء يتعاقون لحفلاتهم بطريقتهم الخاصة . أما الفنانين الأعضاء فإبرام عقوداتهم عبر هذا المكتب الذي يخصم من كل واحد منهم في الحفلة 5 % من قيمة المبلغ المتفق عليه بين الطرفين الإ أن معظم الفنانين ملتزم بذلك ماعدا قلة منهم تتعاقد خارج هذا النطاق ربما لأسباب نجد لها ما يبررها كالمجاملات الشخصية.
وأضاف: لا توجد تسعيرة محدد لهذا الفنان أو ذاك فكل واحد منهم يقيم نفسه بحسب المبلغ المالي الذي يروق له من حيث الاستحقاق فيما نجد أن الفنانين بالإتحاد اقل بكثير فاعلي أجر لايتجاوز ال (6) ألف جنيه والمتوسط (5) ألف جنيه وادناها (3) ألف جنية.
وفي سياق ذي صلة طالب مأمون الفنانين الذين يتعاقدون بعيدا عن مكتب الارتباطات بالاتحاد الالتزام الذي كنت ادفع به كرأيي في كل مجالس الادارات المتوالية علي قيادة دفة هذا الكيان الذي يفترض فيه أن ينذرهم في بادئ الأمر وإذا لم يرتدعوا فصلهم من العضوية.
خصم الاتحاد لا علاقة له بالضرائب
وعن اكثر الفنانين الملتزمين بالتعاقد من خلال مكتب ارتباطات الاتحاد قال مامون صالح عضو مجلس ادارة اتحاد الفنانين: في الدورة الماضية كرمنا الفنان الراحل زيدان ابراهيم لأنه الأكثر التزاما حيث أنه ضرب الرقم القياسي في ذلك ويليه مباشرة الفنان عبد الله البعيو ثم الدكتور حمد الريح والموسيقار صلاح بن البادية والبقية الباقية.
وفي رده على سؤال هل للضرائب صلة بالخصم ال (5%) الذي يستقطعه إتحاد الفنانين في التعاقدات؟ قال: أبداً فالضرائب تسلمنا قائمة بأسماء الفنانين والفنانات سنويا ونحن بدورنا نضعها علي اللوحة الإعلانية المحلقة بالدار.
الأرضية الصلبة ونجم الشباك
وحينما ننتقل بالحوار الى الحفلات الجماهيرية نناقش الأزمة مع المتعهد ابراهيم يوسف فرج الله الشريف الشهير ب (شلضم) الذي قال: ظللت اعمل في هذا المجال (35 عاما) وبالتالي استطيع ان ادلو بدلوي فالساحة في فترة سابقة كانت مليئة بالفنانين النجوم الذين يحترمون مهنتهم التي حفظوا بها تاريخ الفن السوداني وكان في كل عام يظهر نجمين في الحفلات الجماهيرية اما الان فهي خالية فالجيل الجديد ليس قائما بدوره ولا يؤدي رسالته بالشكل المطلوب والحلول تكمن في اننا كنا نؤمل في اتحاد المهن الموسيقية في الحد من ظاهرة الفنانين الشباب من حيث الصورة التي يقودون بها الحركة الفنية وبالمقابل هم بعيدين كل البعد عن الحفلات الجماهيرية لانهم لا يمتلكون أرضية صلبة لصناعة نجم الشباك لو لم يكن لديه الرغبة كالذي فعله الموسيقار محمد الأمين بالضبط لدرجة ان امرأة سبعينية ومقعدة حركيا تحرص على دخول حفلاته الجماهيرية .
أما جيل الشباب يدخل للفنان محمود عبد العزيز الذي يمتلك الساحة الفنية الآن وللخروج من هذا النفق المظلم يجب ان يكف الفنانين من الاسترزاق بأغاني الاخرين وفي حال عدم الارتداع ان يضبط مجلس المهن الموسيقية والمسرحية استخراج التراخيص لمزاولة المهنة.
استفدت كثيراً من بلوبلو
واسترسل شلضم: أكثر الفنانين طلبا في الحفلات الجماهيرية الموسيقار محمد الامين وهو الاعلي نسبة وجمهوره محفوظ لتواصله مع المتلقي ويأتي في المرتبة الثانية محمود عبد العزيز والثالثة فرقة عقد الجلاد وهي ذات شريحة عريضة مختلفة اللون والاعمار وهم يمثلون نموذج راقي للفن السوداني وفي المرتبة الرابعة البلابل عندما يكونون بالبلاد ورغم غيابهن وحضورهن تجد ان مكانتهن محفوظة لأن الشعب السوداني يذكر لهن سيرتهن العطرة التي ادوا من خلالها رسالة فنية سامية في الشكل والمضمون.
ومن اكثر الفنانين الذين استفدت منهم طوال فترة عملي بالحفلات الجماهيرية هي الفنانة الرقم حنان بلوبلو التي لا يمكن تجاوزها فيما نحن نتطرق اليه في الفترة الزمنية القريبة والبعيدة معا فهي لها وزنها وجمهورها الذي لا يضاهيه اي جمهور وقد جاءت بالجديد وقتئذ الغناء الاستعراضي.
البلابل اعلي قيمة في الحفلات الجماهيرية
واستطرد شلضم: أعزو تخلف الفنانين عن الحفلات الجماهيرية لعدم الخبرة في التنظيم والايفاء بالحقوق المالية المتفق عليها واعلي رقم حازت عليه الفنانة حنان بلوبلو في العام 1987 وكان الأجر (2500) جنيه ولم يكن هنالك فنان سوداني وصل هذا المبلغ اما في الوقت الحاضر فالفنانين(محمد الامين ومحمود عبد العزيز وفرقة عقد الجلاد) متساويين في حدود (30) ألف جنيه إلا أن البلابل يتجاوزن هذه القيمة ب (20) ألف جنيه أي ان حفلاتهم تدخل (50) ألف جنيه.
وفيما يتعلق بالفنانين نجوم حفلات الاعراس قال: أأمل في ان يكون لهم وجود مسرحي فالظروف التي نعيشها تمثل مفترق طرق لأننا نبحث عن فنان شباك يساند ابواللمين والحوت وعقد الجلاد واري انه في الامكان ان تنطبق هذه المواصفات على الفنان طه سليمان والفنانتان إنصاف مدني وندي القلعة.. رغما عن أنهن الأكثر طلبا في بيوتات الاعراس الا ان الحفلات الجماهيرية تتطلب في المتلقي الفنان الذي يقنعه لأن مواصفات فنان الشباك مبنية على القبول الذي يظهر به من خلال تناقل سيرته بين الناس .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.