ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    البرهان يتفقد مستشفى الرباط ويوجّه بتطوير الخدمات الطبية الشرطية    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    مجلس الهلال يترقب قرار الانضباط ويعلن الاستعداد للتصعيد.. والكاف في مأزق كبير    حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حيدر النور : تزييف الوعي وتزوير وطمس التاريخ وراء فشل السودان في ايجاد مخرج لكوارثها ( 3 )
نشر في النيلين يوم 30 - 11 - 2013

البشير واقطاب نظامه أكبر ضحايا كتب التاريخ المنحول المنهج المزيف ، لذلك فشلو في كل شيئ .
والسلطان علي دينار هو أول افريقي يسقط طائرة حربية ، ببندقية ابوعشرة ( تتجو ) في تخوم الفاشر .
وعلي الزبير أحمد الحسن ان يبكي باستمرار علي ما فعله قادة حزبهم وتنظيمهم وحكومتهم في دارفور ارض القران من خراب ودمار واسع النطاق .
"التاريخ في ظاهره لا يزيد عن الإخبار، ولكن في باطنه نظر وتحقيق " .
ابن خلدون
تناولنا في الحلقة الماضية كيف زيف تاريخ السودان وبدل وحرف وزور تمام التزوير ، وفرخو عوضا عنها ألاكاذيب ؟ !! ، وكيف استطاعو إعادة انتاج ابناء الشعب السوداني ومسخ فهمهم وهويتهم ؟! . وكيف انتحل الكتاب المغرضون المأتمرون بأمر الطائفية في الخرطوم أو الموالين لها ، مكانها تاريخ كاذب ومفتري ومشين للسودان ، ولسيرة ومسيرة اممه وشعبه ومملكاته وملوكه وسلاطينه ، وجرد من الابطال الشرفاء الافذاذ خونة وجبناء ، ومن الخونة وعملاء المستعمر الاجنبي أبطال وقادة ؟!! ، وكيف ساهم آلآت المسخ وغسل الادمغة من الكتب المنهجية المنحولة والمفتراة ، ووسائط الاعلام في خدمة الزيف والترويج لاحاديث الافك والبهتان التاريخي العظيم ، للسخرية بعقول ابناء شعبنا بلا اخلاق ولا امانة علمية ، ولا ضمير وطني ؟!!.
واوقعو بكل أسف في مصيدتهم حتي قمة العقول من ابناء الشعب السوداني من المثقفين والمتعلمين ، ومن كان يمكن ان يكونوا قوة وعي واستنارة وفهم ، وقوة حقيقة ، في مواجهة الجهل والزيف والمسخ والكذب والنهش والنبش والتزوير ، وقوة المعرفة والموضوعية والإنصاف لقتال آلة المسخ والكذب والتزييف والشعوذة باسم التاريخ ، بمضامين تستند إلى وطنية زائفة ومنزوعة من الإنسانية والقيم .
وتناولنا كيف حذا الحكومات التي تعاقبت علي سدنة الحكم في الخرطوم منذ الاستقلال في الترويج لثقافات احادية ، والانحياز الاعمي لها ، وحذو حذو الحكومة النازية التي كانت مهووسة بكيل المدح الثناء الزائف علي رقي الجنس ألآري ، وحارب كل الاجناس من غير الآريين كاليهود ، والغجر ، وحارب الآريين انفسهم بتهمة معاداة النازية ، وابادهم وشردهم وسامهم سوء العذاب .
وتناولنا كيف لو قيل كلمة ثقافة اوجس في نفسه خيفة ( جوبلرز) وزير الثقافة والدعاية والاعلام النازي ، وتحسس مسده ، كوزير للزيف في حكومة هتلر البغيضة ؟! .
وتناولنا ايضا كيف استعمل البشير الشخص الذي كان سببا ومسوغا له لانقلابه المشئوم علي حكومة الاحزاب الفاشلة ؟!! ، الانقلاب الذي وجد قبولا واستحسانا في دارفور نتيجة الاوضاع الامنية المذرية والمخيفة جدا التي وصلها دارفور ابان حكومة الاحزاب التي اشعلت الحرائق بين الشعب الواحد في دارفور ، بيد من عينه السيد / الصادق المهدي حاكما علي الاقليم الدكتور التيجاني سيسي ، وكيف فشل في ادارتها لانه لم يكن منهم ؟ ، بل لم يكن سوداني اصلا حتي يحكم الدارفوريين حكم رشيد وفق اعرافهم وتقاليدهم وقيمهم التليدة والعريقة ويتقبلوحكمه بقبول حسن . وهذة ازمة منتحلي الشخصية وسراق الثورة والتاريخ واللاهثين وراء السلطة وبريقها الخادع ، ولو علي جماجم الابطال ودماء الشهداء سلفا وخلفا .
وقلنا ان الطيب ابراهيم محمد خير ( الطيب سيخ ) قد استطاع ان يضع حدا للماساة والحروب القبلية ، بجدارة ولو لحين ، حتي ظلمو بأخيهم داؤود يحي بولاد فتمرد عليهم ، وانفرط عقد الامن مجددا بيد من ظلمو به من تنظيمهم .
الاصرار بعناد علي رفض المرفوض
يتميز شعب دارفور بالترابط الشديد والتعاون فيما بينها ، ولا سيما اثنية الفور في الرفض بعناد للمرفوض وبشكل جماعي وتلقائي ، والالتفاف حول القيادة وانضمامهم كلهم الي كلهم وجميعهم الي جميعهم في ظل ظروف كالذتي يمرون بها اليوم ، والتاريخ خيرشاهد لهم ولتضامنهم .
وقد كنت في ليبيا في العام 2005 ايام عزم الكمندر مني أركو مناوي علي الانشقاق ، واللحاق بحكومة البشير، وظللت اراقب حراكه في الداخل والخارج عن قرب ، وقد عرضو مهام الامين العام في حركته المزمعة التكوين للكثرين من ابناء دارفور ولا سيما من اثنية الفور فرفضو كلهم أجمعين العرض ، ولم يستطيعو استقطاب ( فوراوي ) واحد لايكال المهام اليه ، وسمو الكمرد ابراهيم احمد ابراهيم ( لودر ) ، ابراهيم احمد ابراهيم ( دريج ) تضليلا منهم بانه ابن الزعبيم احمد ابراهيم دريج ، و كان ابو بكر ابو البشر ( أبكر سوداني ) ، معهم علي راس لجنة ابراهيم لودر ، فتخلي عنهم ،وبثحو ثم بحثو فبحثو ولم يجدو الا شخص يدعي ( مصطفي تيراب ) في ليبيا حيث كان من ما سمي باللجان الثورية مع عثمان بشري ولم يكن له يوما علاقة بالميدان ، ولا هم لهم بدارفور وما يدور فيها ، وهم من اتفقو مع القذافي علي تدريب وتعليم ونشر خزعبلات الكتاب الاخضر او الفكر الاخضر ، وما سمي اللجان الثورية في دارفور ، وسبحان الله فقد انسلخ مصطفي تيراب عن رئيسه الكمندر مني اركو مناوي وما زال سادنا للانقاذيين ، رغم انه يمثل الا اقل نمن نفسه ، وهو ضمن من حاول سرقة الثورة بطريقة التيجاني سيسي واني لهم ذلك .
وقد قرأنا للسيد مصطفي تيراب بعض الحديث المغرض والكاذب والمهين ويفخم ويضخم فيها ذاته ويقلل من شان حركتنا ، ويفتعل معارك من غير معتركات ، لكن عليه ان يعلم أننا لو كنا رخيصين وعملاء الاجانب ولا سيما القذافي الذي وعدتموه ، وسلمكم الاموال اننا وانا اول هؤلاء لو كنا عملاء ونرتمي تحت احضان الاجنبي لارتمينا تحت احضان القذافي ولاستلمنا منه عشرات ان لم يكن مئات الملايين من الدولارات والعربات و..و .. ودخلنا الخرطوم بفهمه ، وقد كنا في ارقي فنادق ليبيا واقمت بها شخصيا لستة أشهر بين فندق المهاري والفندق الكبير ، بينما كان هناك اشخاص بمن فيهم رئيسك ومحجوب حسين وآخرين يقيمون في شاطئ النخيل ، ولم يكن بيننا وبين قادة النظام البائد في ليبيا اية حواجز، والمهم اننا رفضنا تدخل القذافي في قضيتنا خلافا لما يثار من اكاذيب وقطع الله يدي لو استملت منهم فلسا واحدا ، والكمرد عبداللطيف منزول رحمه الله وآخرين مع التيجاني سيسي يعلمون موقفنا وجدارة قوة قلوبنا ، ولو كنا رخيصين ولاهثين وراء المصالح الذاتية والاستوزار ، لما كان مصطفي تيراب وابوالقاسم امام وكلاء القذافي الذين كانو يقبلون الارض من تحت اقدامه ودخلو الخرطوم برسمه ورسم مخابراته .
ولكنا قبلكم في الخرطوم بفهم ورؤية ونظرية القذافي والسنوسي والتريكي ، والراحل علي بن ناصر ، وغيش الله وغيرهم من مسئولي القذافي المختصين في الشان الدارفوري . وحتما ما كنتم انتم فيما انتم فيه اليوم من وجود كاذب ، وقادة النظام واجهزتها مدركة جدا وتعلم عن قرب مواقفنا وشرفنا ونزاهتنا وحبنا لسلام الحقوق لشعبنا ، ورفضنا لان يتدخل الاجنبي تدخلا سالبا في شاننا .
وهذا رد بليغ لكل من يحاول التلاعب والعبث بمصير شعبنا وقضيتها العادلة وتأكيد ان القضية ستنتصر ، حتي ولو اقحم ابوالقاسم امام اسرة طرة جامع قبور السلاطين في بيانيه وانهم من تآمرو علي طرده ، وبالتالي يستهدف الاسرة البريئة باجندة واضحة وصريحة موكولة اليه ، لانه متزوج من ابنة شقيقة الدكتور التيجاني سيسي وابنة مدير مكتبه جعفر منرو الذي روج له في راديو دبنقا الذي كان بها مذيعا وسواها من الوسائط ، وتسليط اضواء يعلم الجميع مغزاها .
وقد بني ( قرية ومنطقة طرة ) تاريخ دارفور قديما وهاهي اليوم تبنيها كما قلنا ، وفيها صك الدنانير والدراهم وارسلوها ( صرة للحرمين الشريفين ) بايادي ( ترونقا ميرو ) ، ونسج كسوة الكعبة ب ( جباري ) بايدي رجالها ونساءها ( حبوباتنا واجدادنا ) واليها يعود الفضل بعد الله في ان يصبح دارفور المنطقة الاولي لحفظة الفرآن الكريم في العالم أجمع مقابل عدد سكانها .
وقد تراجع القرآن في دارفور كما تراجع كل شيئ ، وقيل لي من شهد عيان ان هناك مساجد مازالت تؤذن باصوات من قتلو من مؤزنين معروفين للناس في كل صلاة ( اي والله ) ، وهي رسالة للذين يدعون الاسلام وللحركة الاسلامية السودانية وأمينها العام الزبير أحمد الحسن ، وهو رجل ورع جدا واشهد له انه كان يقيم صلاة الصبح في مسجد قريب لمقر اقامتنا في جامعة الخرطوم ، وكنت اراه مرارا بعد صلاة الصبح يتلو القرآن حتي شروق الشمس ، وقد قرانا في الاعلام انه بكي عن الحال الذي وصله قادة منظومتهم الحركة الاسلامية من خصام وقتال علي حطام الدنيا الفانية ، وعليه ان يبكي باستمرار علي ما فعله قادة حزبهم وتنظيمهم وحكومتهم في دارفور ارض القران من خراب ودمار واسع النطاق . وان يقود هو نفسه كأمين عام لمنظومتهم ، ونائبه الجنرال بكري حسن صالح وكل الحركة الاسلامية السودانية خطا مناهضا لما يحدث في دارفور خصوصا من استهداف وتخريب وتدمير للآثار الاسلامية ، ومن ممارسات تتناقض مع الدين وقيمه كل التناقض ، وفي السودان عموما ان كانو حقا حركة اسلامية ، يغارون علي الوطن ودينه واهله .
والصفحات التي بقيت في دارفور في ( طرة ) وفي غير طرة تحكي تاريخنا وارشيف امم السودان وشعبه بجلاء .
و حين الهجوم علي قرية طرة جامع قبور السلاطين من قبل مليشيات النظام حرقوها ( بحقد دفين ) في مطلع الالفية الحالية ، واقتادو حفاظ القران الكريم فيها وقتلوهم بحقد وبشع منقطع النظير ، رغم ان بعضهم قد بلغو من الكبر عتيا بحجة انهم يدعون الله لان ينتصر التمرد ( بدو فاتحة للتمرد والمتمردين !!! ) ، وطمسو آلآثار ، وهشموها أيما تهشيم ، وعملو علي طمس معالم التاريخ ، لفصم الشعب السوداني عن هويتها وتاريخها وماضيها العريق ، التي حاول عبثا سرقها الوافدون من مالي او النيجر من امثال السمسار التيجاني سيسي اتيم ، ولم يكن قبل مائة واربعين عاما له اثر في السودان ولم يكن لجده الرابع قبرا في ارض السودان .
وقد اكدنا ان الدكتور التيجاني سيسي ليس سودانيا أصلا راجعو ( كتاب تاريخ دارفور عبر العصور ) للراحل العميد معاش أحمد عبدالقادر أرباب رحمه الله . والذي اتي من غرب أفريقيا كغيره من الوافدين ليذهب الي الحج ، فتقطت بهم الاسباب والسبل واستقر في دارفور الي ان مات .
و اليه يعود سقوط سلطنة الفور في عا م 1916 و مقتل السلطان علي دينار ، بعد أن تآمر مع الانجليز وباع السلطان ، رغم ثقته في عامله الخائن المتئأمر( دمنق ) جد الدكتور التيجاني سيسي أتيم المالي او النيجري ، والذي انخذل عن السلطان ولم يحمي ظهره .
واكدنا ان السلطان علي دينار ، كما الخليفة عبدالله التعايشي لم يقتلا مولين الادبار وفارين هاربين من ارض المعركة كما في كتب التاريخ المنحولة والكاذبة ، والنائلة من شان الابطال الاشاوس ، ومن سطرو التاريخ بدماءهم بل قتلا ساجدين راكعين لله .
والسلطان علي دينار هو أول افريقي يسقط طائرة حربية ، ببندقية ابوعشرة ( تتجو ) في تخوم الفاشر .
الا ان الذي يفجر غضبنا هو تصرف الدكتور اليجاني سيسي الانتهازي جدا اليوم ، ومحاولته سرقة الثورة بخسة ودناءة تماما علي غرار أباه الاول ، ويختال ويتبختر كالطاؤوس ، وفرح ومسرور بالفوضي والاقتتال الداخلي والحروب القبلية بين جماهير شعبنا من أبناء القبائل العربية الشريفة ، وهو يطبل ويدجل مع الدجالين ، كما عوده ابوه الخائن للسلطان والقاتل له ولسان حاله يقول :
مشى الطاووس يوما باختيال ... فقلد شكل مشيته بنوه
فقال علام تختالون؟ قالوا ... بدأت به ونحن مقلدوه
فخالف سيرك المعوج واعدل ... فإنا إن عدلت معدلوه
أما تدري أبانا كل فرع .... يجاري بالخطى من أدبوه
وينشأ ناشئ الفتيان منا ... على ما كان عوده أبوه
هداه الله من الانتهازية والزيف والخيانة والاقتيات من دماء شعبنا ومعاناتهم .
والبشير واقطاب نظامه أكبر ضحايا كتب التاريخ المنحول المنهج المزيف ، لذلك فشلو في كل شيئ .
وعلي المستهدفين من الحكومة نقول تغيير منارات الشعب مستحيل ، واسهل لهم ان يغيرو منارات الارض في دارفور وجباله بدل تغيير ارادة شعب دارفور المحسومة في تاييدنا تارة بالتيجاني سيسي ، وتارة بآخرين و..و .. وا
و فكرو ..ثم قدرو.. ثم فكرو.. وقدرو ، واولي لكم ان تعترفو بحقوق شعبنا ، والا والله فان شعبنا فاعل بكم مالم يفعله موسي بفرعون كما قلنا ، اما الارزقي والمتساقطين والثوار فانهم سيسقطوكم عاجلا ( والباري الجداد بودوهو الكوشة ) .
وتاكيدا الشلل الذي أصاب الاقتصاد السوداني في مقتل ، وأصاب الجيش ، وفقد السلطة الوطنية والدولة هيبتها من اشخاص وسلطات لانها لا تمثل المواطن من حكومة وسلطة صاحبنا المالي او النيجري الوهمية ، ولا سلام والجيش والشرطة والقضاء ، والسلطات كلها والدولة في كل مفاصلها ، فقدت هيبتها وسقطت سقوطا مريعا ، ولا وجود لاستعادة الدولة وهيبتها الا بايقاف ارهاب الدولة ، وحرب الدولة ضد مواطنيها ، وان يستولي امرها من يحترمهم الشعب من قادته الحقيقيين المقبولين ، لا المستوردين من مالي او النيجر المرفوضين رفضا قاطعا ، والا سيتم الانهيار التام للدولة وسقوطها سريعا .
ولما لم يكن حل أزمة دارفور ولا عيش شعبنا في كرامة وأمن وحرية وعزة وسؤدد ورفعة حق مكفول لهم بمواثيق الارض والسماوات ، وليست هبة ولا منة ولا مكرمة ولا هدية ولا صكا يمنحهم اي كائن من كان فانهم حتما سيبلغوها ستنزعو حقوقهم بايديهم يوما ، سيكونو احرارا في بلادهم ، وسيأخذوها من دون وصاية من أحد ، ومن دون من ولا أذي ولا وساطة ولا سمسرة من اي كائن من كان .
لا مناص من تكاتف الجميع للهدف .
اما الذين تحدثو عن الاسرة عليهم ان يعلمو انني كشقيق لعبد الواحد ، اتساءل ماذا ألم به ليصل لهذا المدي من الطغيان وتجاوز الحدود ، ولكوني من المؤمنين جدا بالله وبمشيئة ، اعتقد ان وجودي في حركة / جيش تحرير السودان لحكمة منه فلم اكن والله يوما راغبا في شيئ في حركة يقودها شقيقي ، بل اتذكر في منتصف العام 2004 تحدثنا بجدية عن نيتنا في الابتعاد وكان حجته اقوي انه ليس له قيادة الا احمد عبدالشافع توبا وامثاله وهؤلاء لا يمكن ان يستمرو في الحركة لطبائعهم وميزاتهم وحديث كان منطقيا ومقنعنا .
والذين يقحمون الاسرة وقد عاش بعضهم بيننا لسنين وحتي في بيت الاسرة زمنا ، ولم يجد ويري منا غير الخير ، ولا بد ان يعلمو اننا وشخصي اول الرافضين لبعض توجهاته المؤسفة ولم ازر عبدالواحد حتي يوم وفاة والدنا رحمه الله ، ولم اسمح له بالزيارة لانه تجاوز كل الخطوط الحمر ، فقد لقيت منه اذي الله اعلم به وما والله اشك في ان عبدالواحد ظالم لنا ولغيرنا ويجب ان يتحرر من الظلم والعدوان والحقد ونساله ان يهديه سواء السبيل ، وسنواجهه علي تصرفاته المؤسفة مواجهة حاسمة وجادة ، ولا بد من ان يوقف ضرره علينا وعلي الرفاق الابطال ، ولا بد من لوائح داخلية محترمة يعتبر هو واحد من الناس لا الههم من دون الله ، الا ما خص به من صلاحيات وفق ضوابط كرئيس للحركة .
وما اصابنا يجب ان يراجع فقد كان من يدعون انهم قيادة حركة / تحرير السودان اشخاص من امثال احمد محمدين ومحمد صالح رزق الله وغيرهم من من تساقطو .
ولا بد من حركة يحترم اعضاءها ويحفظ ارواحههم وتصون كرامتهم واعراضهم واموالهم من المجرمين .
ولا بد من شفافية في التعامل مع اعضاء الحركة ، ووالله لسنا جبناء ولا نهاب الا الله رب الارض والسماوات ، واعتقد جازما اننا بمن فيهم انا والله وبعض المحتجين ساهمو مساهمة فعالة ، في ان يصل عبدالواحد الي ما وصله من طغيان وتجاوز للخطوط الحمر ، وهي امر مقدور عليه ولم ولن يستطيع تجاوز الحق والعدل ، وما من شانه ان يضع حد لمأساة شعبنا في اقرب وقت ممكن ، وباقرب واقصر الطرق .
ضمو الصفوف وضمو العاملين لها .. لكي تنيرو لهذا الشعب آفاقا .
ونواصل
حيدر محمد أحمد النور


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.