مدير جامعة الضعين: سنعمل قريباً على فك حظر النشاط السياسي ولكن بشروط    واشنطن تدخل على خط الأزمة في السودان ب"تهديد"    أسعار مواد البناء والكهرباء في سوق السجانة اليوم السبت 25 سبتمبر 2021    إثر تصعيد القضيتين.. مجلس المريخ يشكو اتحاد الكرة وتيري وفاركو ل"فيفا"    اتحاد الكرة: قمة الدوري الممتاز في موعدها المحدد    مدرب الهلال السوداني يكشف عن طموحاته بعد الفوز بالدوري    مستندات تكشف تورط مبارك النور في اهدار مال عام    عاطف السماني يعود لحفلات الولايات ويستعد لجولة في الإمارات    بأمر أمجد حمزة.. شندي ومدني في مكان واحد    الفن منافسة هذا مااستندت عليه… الجبلية تطلق تصريحا بشأن الفنانة ياسمين صبري    هلال مريخ تسيطر على الشارع السوداني    عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك المدرب العام لنادي هلال القضارف الامين محجوب بشه يعلن إستقالته    رئيس نادي الهلال ينفي التخلي عن مدرب الفريق    المباحث توقف متهمين نفذو حوادث نهب مسلح    توقيف متهمان بحوزتهما مخدرات وعملات أجنبية بنهر النيل    محمد الفكي: منظمات أجنبية انفتحت على لجنة إزالة التمكين    مسؤول: لا إغلاق لمطار كسلا    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"السبت" 25 سبتمبر 2021    الحراك السياسي: تزايد في حركة سحب الأموال من البنوك عقب فشل"الانقلاب"    يتمتّع بقدرات لا بأس بها وظّفها في ترديد أغاني الحقيبة ..إبراهيم خوجلي.. مدرسة الأداء    السودان يعرض تجربته في المعادن خلال مؤتمر دولي بالإمارات    رئيس مجلس السيادة يخاطب القمة العالمية حول جائحة كورونا    مخطط تجويع الشعب وتهديد أمنه إلى أين؟!    الدعيتر يغادر الى الإمارات للتكريم ويحدد موعد عرض "وطن للبيع"    الشعب السوداني.. غربال ناعم للتجارب الجادة!!    البرهان يكشف تفاصيل جديدة حول استضافة السودان للاجئين أفغان    تنديد سياسي وإعلامي واسع لاعتقال الصحفي عطاف عبد الوهاب    ضبط متهمين وبحوزتهما أفيون وحبوب هلوسة وأجهزة اتصال (ثريا)    استرداد 13 محلج وأكثر من 300 سرايا لصالح مشروع الجزيرة    وَحَل سيارة سيدة أجنبية بشوارع الخرطوم تثير الانتقادات على أوضاع العاصمة (صورة)    هشام السوباط : لا إتجاه للتخلي عن ريكاردو فورموزينهو    بسبب مشروع التجسس الإماراتي.. سنودن يحذر المستخدمين من هذا التطبيق    ضبط متهمين في حادثي نهب مسلح وقتل بشرق دارفور    العسل والسكر.. ما الفرق بينهما؟    د.الهدية يدعو المواطنين للإسراع لأخذ الجرعة الثانية من إسترازينيكا    تكريم البروفيسور أحمد عبدالرحيم نصر بملتقى الشارقة الدولي للراوي    والي نهر النيل تضع حجر أساس مبنى قسم المرور بالولاية    البرهان: يخاطب إفتراضياََ القمة العالمية حول فايروس كورونا    تراجع أسعار الذهب بمجمع الخرطوم    وزير المعادن يبحث مع نظيره المغربي فرص التعاون المشترك    تدشين التحول الزراعي لمشروع الجزيرة    طبيب يحذر من تجاهل اضطرابات الغدة الدرقية    الفنان أحمد سر الختم: ودعت الكسل بلا رجعة    محمود السر يكشف التفاصيل .. مشاركة الاتحادات الموقوفة في عمومية الأولمبية جاء بعد موافقة اتحاداتها    إختيار د.أحمد عبد الرحيم شخصية فخرية لملتقى الشارقة الدولي للراوي    غرفة البصات السفرية: انسياب حركة السفر للشرق بلا عوائق    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    مصادرة (85) ألف ريال سعودي ضُبطت بحيازة شاب حاول تهريبها للخارج عبر المطار    وفي الأصل كانت الحرية؟    تفعيل إعدادات الخصوصية في iOS 15    أردوغان: عملت بشكل جيد مع بوش الابن وأوباما وترامب لكن لا أستطيع القول إن بداية عملنا مع بايدن جيدة    السعودية.. صورة عمرها 69 عاما لأول عرض عسكري برعاية الملك المؤسس وحضور الملك سلمان    السعودية.. إعادة التموضع    "الصحة": تسجيل 57 حالة إصابة بكورونا.. وتعافي 72 خلال ال24 ساعة الماضية    بشرى من شركة موديرنا.. انتهاء جائحة كورونا خلال عام    دعاء للرزق قوي جدا .. احرص عليه في الصباح وفي قيام الليل    حمدوك: نتطلع للدعم المستمر من الحكومة الأمريكية    مُطرب سوداني يفاجىء جمهوره ويقدم في فاصل غنائي موعظة في تقوى الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سكرتير الحزب الشيوعي (محمد مختار الخطيب): (الصادق المهدي) يمثل الشريحة الاجتماعية اللي هو فيها عشان كده ما عندو مصلحة في تغيير كامل لهذا النظام (3-3)
نشر في النيلين يوم 24 - 12 - 2013

ما عرفه عنه خصومه قبل أصدقائه داخل الحزب الشيوعي هو حزمة صفات لافتة في شخصيته على صدرها النزاهة والأمانة والشفافية المطلقة في كل ما يخص العمل العام أو التنظيمي، بالإضافة إلى كونه مناضلاً عتيقاً خبر المعتقلات والسجون منذ عهد عبود.. ويعد مثالاً نادراً في التمسك بالخط العام للحزب الشيوعي السوداني، ولعل تلك الصفات وغيرها هي ما دفعت ب"محمد مختار الخطيب" ليخلف الراحل "محمد إبراهيم نقد" في سكرتارية الحزب رغم بعض التحفظات على خيار اللجنة المركزية.
"الخطيب" الذي ولد في عام 1942م قدم إلى الحزب الشيوعي من صفوف الزراعة التي كان يعمل بها مهندساً زراعياً، قاد إضراب عموم نقابات الفنيين في السودان عام 1978م إبان النظام المايوي، ومن مؤسسي ورئيس تجمع نقابات العاملين ب(مؤسسة حلفا الجديدة الزراعية) في العام 70 – 1971م، وكان من مؤسسي وعضو اللجنة التنفيذية لاتحاد الشباب السوداني بمنطقة حلفا الجديدة في الفترة من 64 - 1971م.
وجود "الخطيب" على قمة الحزب الشيوعي خلال هذه الفترة بالذات تضع أمامه وأمام الحزب حزمة تحديات داخلية وخارجية، وفي هذا الحوار رد سكرتير الحزب الشيوعي على كل الأسئلة مهما كانت حدتها ولكن ببسمته المطبوعة على محياه.
} من الذي جندك للحزب الشيوعي..؟
- تم تجنيدي من خلال هذا الوسط.. وجود العمال والنضال أدى إلى أن أدخل الحزب بشكل طبيعي ودون تعقيدات.
} تقدمت بطلب للانضمام.. أم أن شخصاً معيناً هو من دفعك إلى ذلك؟
- يجب أن تقدم طلباً للحزب.
} أعني هل هناك شخص معين تكفل بتجنيدك للحزب؟
- عندما تصل إلى قناعاتك تتقدم بطلب الانضمام وينظر فيه ويعطونك فترة تدريب كافية زي ستة شهور وثلاثة شهور للعمال، وبعد ذلك يحدد الحزب أن تكون عضواً فيه أم لا، في البداية يلقنوك الجانب الفكري والنظري، ثم تمارس عملاً نضالياً داخل الفرع وبعد ستة شهور يحدد الحزب منحك ستة شهور أخرى أو تدخل كعضو، وفي نفس الوقت يكون المرشح نفسه قد حدد موقفه في المواصلة أو التراجع.
} هل أولادك شيوعيون؟
- عدد منهم شيوعيون.
} هل منهم من هو منضم إلى تنظيمات أخرى؟
- إما ديمقراطيين أو شيوعيين.
} آخر مرة قابلت "الترابي" متين؟
- قبل عشرة أو خمسة عشر يوماً من الآن (هذا الحديث كان يوم 7 ديسمبر).
} ما الذي دار بينكما؟
- كنا نناقش قضايا التحالف حول كيفية تفعيل التحالف ومواقفهم ومناقشة جزء من مواقفهم في التحالف.
} هل سبق أن التقيت برئيس الجمهورية "عمر البشير"؟
- لا.
} ولا حتى في مناسبة اجتماعية؟
- ولا في مناسبة اجتماعية.
} ولا حتى التقيت بأحد من الحكومة مصادفة؟
- لم أفهم السؤال تحديداً.
} ألم تلتق بالنائب السابق "علي عثمان محمد طه" أو "د. نافع" أو غيرهما؟
- وجهاً لوجه لم يحدث.
} قبل أن تصبح سكرتيراً أو يصبحوا هم نافذين في الحكومة.. ألم يحدث أن قابلتهم وجهاً لوجه؟
- رأيتهم.. ولكن لم يحدث أن وقفنا وتبادلنا حديثاً.
} ألا يمكن أن تلتقي بهم؟
- لا أستطيع أن أرد على هذا السؤال.. لن ندخل معهم في أي حوار أو عمل حول القضايا المطروحة لأن موقفنا الآن هو ثابت جداً في أنه لا يوجد حوار مع هذا النظام.. ولن ندخل الانتخابات المقبلة وخطنا واضح جداً وهو إسقاط هذا النظام.
} ننتقل إلى محور آخر.. الحزب الشيوعي السوداني ضمن منظومة التحالف المعارض رغم الفرص الكثيرة لاسقاط النظام مثل التعبئة الجماهيرية أبان فترة الربيع العربي وزيادة الأسعار الأخيرة لم يستطع مع المعارضة استثمار تلك الفرص؟
- الثورة أو الانتفاضة أو هبة الجماهير هي ليست مسألة مزاج، ولا أحد يستطيع أن يحرك هذا أو ذاك لكنها مرتبطة بظروف موضوعية محددة هي التي تحدد نتائج هذه الهبة مستقبلاً، وهناك العنصر الذاتي الذي يؤثر على هذه النقطة في كيفية عمل هذه القوى المنظمة وسط الجماهير ووعيها وتنظيمها واستنهاض حركتها.. اتفق معك على أن العمل السياسي هو عمل تراكمي، فليست هناك هبة جماهير أو نضال عام، من الممكن أن نقول إنه (راح ساكت)، ولكن أي نضال هو عمل تراكمي في النهاية يتحول إلى شكل نوعي جديد وبالتالي يحدث التغيير، وفي الأثر يقال إنه ليست آخر موجة ضربت السد هي التي أدت إلى تحطيم السد، ولكن كل الموجات التي قبلها هي التي أدت إلى أن تكون الضربة الأخيرة هي التي عجلت به، وهذا التراكم النوعي هو الذي يؤدي إلى التغيير.. لا أعتقد أن هناك نضال (راح ساكت) والظروف ماضية ومواتية لإسقاط هذا النظام.. والعامل الذاتي كان ضعيفاً لأن التحالف لم يستطع حتى الآن أن يكون عميقاً وسط الجماهير وينظم عملاً حقيقياً، وهذا ما نعمل من أجله الآن لسد هذا الضعف الموجود، وأن يتحول شكل التحالف الفوقي إلى تحالف قاعدي تُبنى على أساسه تحالفات إجماع وطني في القاعدة، وأن تتكون لجان مقاومة تقود هذا العمل.. الأمر الآخر ما يزال التحالف محصوراً في الأحزاب وقوى اجتماعية بسيطة، ويجب أن يتوسع ويضم كل القوى التي لديها مصلحة في إسقاط النظام مثل القوى الاجتماعية وتنظيمات الشباب وتنظيمات الطلاب والنساء والمهنيين وسط العمال والمشردين، بمعنى أن كل هذه القوى يجب أن يصلها التحالف وينصهروا في بوتقة واحدة ويعملوا لإسقاط هذا النظام.
} كيف يكون ذلك؟
- حقيقة يجب أن يمثل تحالف الإجماع الوطني طيف الشعب السوداني.
} خروج حزب (الأمة) أضعف التحالف؟
- حزب (الأمة) لم يخرج من التحالف حتى الآن، ولكنه جمد نشاطه.. هو يدعو إلى خط محاورة ومشاركة مع هذا النظام الذي يجب إسقاطه وتغييره، وأعتقد أن الكلام الذي قلته أولاً إن أي شكل من أشكال المشاركة مع هذا النظام أو الحوار معه أو ترقيع مواقفه لن يؤدي إلى تغيير حقيقي وإنما سيؤدي إلى تغيير شكلي، في النهاية سيأتي نفس النظام أو ما شابهه، وبالتالي ستكون الأزمة السودانية مستمرة.
} ما هو رأيك في "الصادق المهدي"؟
- "الصادق المهدي" يمثل الشريحة الاجتماعية اللي هو فيها عشان كده ما عندو مصلحة في تغيير كامل لهذا النظام.
} مولانا "محمد عثمان الميرغني"؟
- ح توديني لحتة بتاعت أحزاب..لا أستطيع التحدث عن أفراد وشخصيات.. لأن هؤلاء قادة أحزاب وأحزابهم واسعة تضم شرائح اجتماعية واسعة، تضم رأسمالية واسعة وعمالاً ومزارعين وأحزاباً بنيت على ولاء طائفي، لهذا فهي تضم شرائح واسعة عشان كده تجد وجود صراع داخل هذه الأحزاب. والقوى النافذة فيها هي شرائح بتاعت رأسمالية، والشرائح الرأسمالية الطفيلية فيها هي الأقوى، لذلك فهي (تجر) الآخر في اتجاهها حتى يتعاون أو يتحاور أو يشارك في هذا النظام، والقوى التي ليست لديها مصلحة في هذه السياسات المطروحة والتي أدت فعلاً إلى تفاقم المشكلات وغيرت حياتها إلى حياة متدنية، فإنهم يناضلون لإسقاط هذا النظام كلياً وتغييره.. هذا هو أصل الصراع الموجود داخل هذه الأحزاب.. ولا يوجد شك في أن القوى القاعدية ل(الاتحاد الديمقراطي) أو حزب (الأمة) وبعض القيادات لديها مصلحة في إسقاط هذا النظام، لأن هذه السياسات والأيدلوجيات التي تمضي الآن لا تحقق مطامحهم ولا تخدم مصالحهم، وبالتالي سيكونون مع الإسقاط وسيغيرون اتجاه هذه القوى لصالح التغيير الكامل والجذري.
} بماذا ترد على المقولة بأن الحزب الشيوعي (مات وشبع موت).. هل ترد مثلما قال "نقد" (ليه ما جيتو شلتو الفاتحة)؟
- أطلق ضحكة عالية وهمهم قائلاً: (فعلاً رد جميل من نقد).. ثم استطرد: الحزب الشيوعي ما قايم (بروس) هو قام لأنه يعبر عن مصالح ومطامح قوى طبقية واسعة، ويحمل مطامح قوى اجتماعية موجودة في السودان، وما دام هذه القوى الاجتماعية موجودة وتلعب دوراً في الحياة السياسية، فإن الحزب الشيوعي لن يموت.
} يعني لم يمت؟
- لا يمكن أن يموت لان المستقبل عنده، ولان هذه القوى الاجتماعية التي يحمل الحزب مطامحها هي التي لديها المستقبل لكي تبني السودان ويحظى بالرفاهية والسلام والديمقراطية.
} ما هو رأيك في التغيير الأخير للحكومة وخروج قيادات إنقاذية وصعود أخرى؟
- التشكيل الوزاري الأخير لا يعني الشعب السوداني كثيراً.. بل يعني المجموعات الموجودة داخل (المؤتمر الوطني) والتي تتصارع من أجل الوصول إلى السلطة والثروة.. أي تغيير إذا لم يكن جذرياً لن يكون نافعاً.. وهذا النظام نتيجة لأيدلوجيته التي يبني سياساته على أساسها هي التي أدت إلى هذا الوضع الذي نعيش فيه من تغييب الديمقراطية والحريات ومصادرتها والحروبات القائمة نتيجة لتبنيها سياسات التحرير الاقتصادي كرأسمالية طفيلية ليست لديها مصلحة في العمل الإنتاجي، ولكنها تعيش على أكتاف المنتجين وانهارت الصناعة والزراعة وانهارت الخدمات الاقتصادية سواء أكانت سكة حديد أو نقل بحري أو نهري أو طيران مدني، وانهارت كل الخدمات الاجتماعية مثل الصحة والتعليم، وهذه الحروب القائمة نتيجة لأيدلوجية النظام الذي يريد أن يذعن كل الأطراف عن طريق العنف والقوة ويستولي على الموارد. وبدون إسقاط هذا النظام لن يحدث أي تحسن بل سنعيش في مزيد من الأزمة، ويمكن أن يؤدي إلى تفكك الدولة السودانية وليس هناك أي بديل سوى إسقاطه تماماً.
حوار - محمد إبراهيم الحاج: صحيفة المجهر السياسي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.