قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    شاهد بالفيديو.. الفنانة هدى عربي تخلع حذائها أثناء الحفل وتدخل في وصلة رقص مثيرة    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السودان الآن..إلارهاب الرسمي ومتلازمة الدين فهل من مخرج ؟ا
نشر في الراكوبة يوم 08 - 08 - 2010

السودان الآن..إلارهاب الرسمي ومتلازمة الدين فهل من مخرج ؟
حاتم محمد محمد صالح
[email protected]
عرف الارها ب انه الخوف المكثف أو تكثيف الخوف و عرف أيضا على انه القدرة على غرس و تكريس الخوف في النفس بالعنف الماثل أو التهديد من قبل مجموعة بعينها لتخويف أو إكراه السكان لتحقيق أغراض عسكرية أو سياسية و عرف أيضا بأنه الآفة المزعجة التي تسبب الذعر مثال الأمراض ( الايدز-الكوليرا- ايبولا) عرف الإرهاب أيضا بأنه الشعور و الاضطراب الذي يحدث بسبب خطر ماثل أو وشيك الوقوع أو حالة أو وضعية تتميز بالشعور بالخوف ( العيش تحت ضغط الخوف) و كما قال فرويد \"أن الخوف هو أب القسوة والوحشية\"
و من ناحية أخرى فان التعريف لمصطلح إرهاب الدولة .
حسب تعريف (قينز مارتن) انه هو الإرهاب الذي ترتكبه أو تمارسه الدولة عن طريق مؤسساتها ووكلائها و موظفيها ضد أعداء متصورين لديها – و هذا العداء يمكن توجيهه ضد الأعداء المتصورين في الداخل و الخارج ( عن طريق القسر والإجبار و الإكراه من اجل الترهيب و التخويف و يصطلح عليه بعبارة ( المؤسسة الإرهابية ) و هي ثلاثة اتجاهات لتكوين الإرهاب المؤسسي أو إرهاب ألدوله و هي كما يلي :
1- الإرهاب من الأعلى و هو إرهاب مؤسسات الدولة المصممة أصلا لهذا الغرض و يديرها مباشرة رؤوس النظام الارهابى الحاكم. ( أجهزة الأمن و التي تقوم باعتقال المواطنين لتهم معروفة أو غير معروفه و غالبا تكون تهما سياسية او مفبركة – مثاله في السودان ألان جهاز النظام العام و هذا مختص بإذلال الشعب و ترهيبه و تكريس الفوضى و الفتنة بين الناس و حتى بين الأسر بينها بين بعض ، إضافة إلى الأجهزة الأمنية الأخرى و البوليسية الإرهابية وهذه يديرها رؤوس النظام الحاكم مباشرة وبدقة خبيثة و شديدة.
2- الإرهاب من الأسفل و هو ذلك الإرهاب الذي تديره السلطة عن طريق مؤسستها الإعلامية و هذا يتمثل في إرهاب الناس العاديين لبعضهم البعض و تقوم أجهزة الإعلام بدور المحرض لهم بالأكاذيب و الفتاوى و الفتن الدينية و العرقية و توظيفهم بعد إفقارهم للتجسس على بعضهم البعض ترسيخا للكراهية و الأحقاد بينهم مقابل مبالغ زهيدة و أوضاعا أكثر إذلالا و فقرا مستفيدين من الجهل و الحاجة و العوز لدى هؤلاء. و تلعب العقائد و الدين و اللون و العرق دورا كبيرا في هذا النوع من إرهاب الدولة. مثال سوق المواسير.
3- الإرهاب من جماعات غير حكومية , و مثالنا في السودان الجنجويد الذين استخدمتهم الدولة بالوكالة لتحارب و تبيد و تفتك بأفراد أو جماعات من مواطنيها اى استخدام مواطني الدولة لتصفية مواطني الدولة نفسها، جماعات التكفير و الأمر بالمعروف و التي تطورت لتصبح قوات النظام العام في طور ما بعد تمكين التمكين.
كل ما سبق ذكره يشير إلى إرهاب الدولة على انه الاستخدام المنظم للعنف ضد المواطنين لخلق مناخ عام من الذعر و التخويف و الخنوع في أوساط السكان لتحقيق أهداف سياسية أو حتى مآرب شخصية تنطوي على فساد اخلاقى و ديني وانعدام ذمة مالية و ممارسة الإرهاب تتم بتوظيف منظم لأجهزة و مقدرات و مؤسسات البلاد مثل ( الجيش و المخابرات و الشرطة)، أما المؤسسة الإرهابية فهي التي تقوم و تنشا و تترعرع تحت رعاية الدولة و يتم توظيفها بواسطة الحكومة و في اغلب الأحيان عن طريق أحزاب موجودة داخل البدن الحكومي.
إن الاستخدام الحديث لعبارة ( إرهاب الدولة تعود إلى تاريخ العنف السياسي ضد المواطنين و تحويلهم إلى ضحايا و في المعنى المستعرض فان تفسير طبيعة الإرهاب الذي تحيط به مفاهيم إرهاب الدولة و الإرهاب الذي ترعاه الدولة ورد في تعريف قاموسي في عام 1795 في الإشارة إلى سلوك دولة الطغيان – حكم الإرهاب في الإشارة إلى فترة الحكم التي سبقت و أدت إلى الثورة الفرنسية التي غيرت وجه التاريخ ، حيث صرخ ادموند يورك في نفس العام قائلا عبارته \"إن هؤلاء الآلاف من كلاب الجحيم أو كلاب الصيد يسمون الإرهابيين\".
تتسم دولة الإرهاب في السودان بالسرية و الغش و النفاق و المؤامرات – فهي تمارس الوحشية و الفظا عات بنسخة العصور الوسطى بامتياز ، بينما تتبنى نفاقا و على الملأ ( القيم و المبادئ بانحطاط شديد) و بالضحك على الذقون حيث أصبحت مؤسسات الدين الدنيوية تبحث عن سلطة قمعية لانتهاك كافة الحريات المنصوص عليها في إعلان حقوق الإنسان و تحول الدين بسبب ذلك منهجا يكرس الكره العقائدي و يشرع للعنصرية و التمييز مع العجز لتبرير ذلك في أوساط كافة المعتنقين للأديان السماوية بما فيها الإسلام و لخلو الحكام من المواهب و فراغهم من المعرفة و ضيق أفقهم قاموا بتحويل الأخلاق و الدين إلى أداة سياسية استجدائية رخيصة – و غالبا ما تكون دولة مثل هذه موقعة على قوانين و أعراف دولية تمنع الإرهاب و عندما ترتكب تلك الدولة عملا أو تسلك سلوكا إرهابيا مشينا مثل استخدام القوة و العنف غير الضروريين سواء أن تم ذلك ماديا أو باللفظ ضد مواطنيها فهي بالتالي تقوم بانتهاك سافر و فظ لالتزاماتها الدولية و لا تحاسب حينئذ من المجتمع الضعيف الأعزل المخدوع الذي سلمها المسئولية داخل البلاد بل أيضا من المجتمع الدولي و مؤسساته و الذي يعتبر الشعب السوداني عضوا فيه بل ومن طليعة مؤسسيه .
إن محاولات عصابة الإنقاذ للتنصل و تجاهل مؤسسات المجتمع الدولي بالسب و السخط و اللكم و الرفس الدنكوشوتى و الرقص الهستيري و الألفاظ البذيئة و محاوله تمليك معلومات خاطئة حول السيادة الوطنية و الحصانات الدولية و كل هذا الهراء الذى لا يشترية القانون الجنائى الدولى و لا ببصلة واحدة و أن تدخل المجتمع الدولي في قضايا الدول هو انتهاك لسيادتها كل هذه أحاجى يرددها جهلة المؤتمر الوطني و يوزعونها بالكوم إلى المتمسكين بالقشة في غرق الفقر و الجهل و الجوع و عدم الأمن ، ناسين إن للمجتمع الدولي التعريف التام للسيادة و الحصانات لان المجتمع الدولي هو الذي قنن لهذه المصطلحات و ثبتها في سفر القانون الدولي، و إطلاق عواهن الكلام من رئيس طائفة الإنقاذ لن يعفيهم من المحاسبة و الحساب العسير ولن يشترى الأكاذيب ، و لن يزيدهم غير تخسير ، فالمجتمع الدولي موجود في مؤسساته و منظماته و قوانينه و مبنى على اتفاقات و معاهدات و قوانين و أعراف دوليه فالمجتمع الدولي و مؤسساته مهما قيل عنها أصبحت تمثل العدالة الوضعية و هي واحدة من السمات الرئيسية لتحضر الكائن البشرى و خروجه من شريعة الغاب إلى شريعة المجتمع الانسانى المتحضر و أصبحت مؤسسات المجتمع الدولي من الوسائل الناجعة و البارزة في معالجة و ردع تخليص الشعوب من اراعن الحكام و ارازلهم ، المجتمع الدولي موجود و عصاته و سيفه و سوطه مسلط على رقاب الحكام الظلمة و الفاسدين، فمن الخطل أن تظن عصابة الإنقاذ أنها بمفازة من المحاسبة الدولية فيما ترتكبه من جرائم و ما تشيعه من ظلم و فوضى ، إن دولة الإرهاب مرفوضة لدى المجتمع الدولي و منبوذة تماما و هنالك قوانين لمحاكمتها لا تقل عن محاكمات نورنبرج الألمانية أو ما يواجهه الكيان الصهيوني من ضغوط و محاكمات فظائع يوغسلافيا و ليبيريا و الكثير مما لا يتسع المجال لذكرها فمن يظن إن المجتمع الدولي غافل إلا جاهل أو مكابر غر في علم السياسة و القانون و اظن ا ن شرذمة المؤتمر الوطني لم يخيبوا ظن الشيطان فيهم.
فاى ظروف في هذا الزمان الفسيح المليء بالحياة و التطور و التقدم التكنولوجي و السلوكي و الفكري و الجماهيري و التطور في سياسة الأمم اى ظروف تجعل قيام نظام كنظام المؤتمر الوطني قائما و ممكنا ليسوس و يتحكم في شعب مكون من كيان بشرى قوامه 40 مليون نسمة و يسكن في كيان جغرافي حيوي مساحته مليون ميل مربع بكل تباين محتويات هذه الدولة و تنوعها و روعتها من لغات و اثنيات و نباتات و مناخات و أديان و لهجات يسوقونه سوقا إلى شفير هاوية التخلف و الفشل و الانهيار و التمزق و كأنه قطيع من الأغنام أو الدواب، كيف أصبح ممكنا وجود نظام مثل نظام الإنقاذ، في وقت أصبحت فيه طالبان و القاعدة في عداد الموتى بما سوقوه من هوس و خزعبلات لقد حاربهم المجتمع الدولي و قضى عليهم و أصبح من المستحيل عليهم إن يحكموا اى بلاد مرة أخرى و ذلك لأنهم هددوا الأمن و السلم الدوليين تهديدا سافرا و اقلقوا سلام و امن المجتمع المعاصر الذي يسعى إلى الإبداع و الانتصار لرحلة العقل و الفكر و العلم كيف تسنى لنظام مهووس فاشل فارغ من المعرفة و التحضر لان يبقى في بلد مثل السودان ، كيف تسنى لطالبان أخرى إن تنشأ في بلد حر و متحرر فيه من المفكرين و المثقفين و التنوع و التسامح ما يكفيه لبناء حضارة عصرية و علمية تساهم في الفكر و الانجاز الانسانى العظيم , لا بفتاوى زواج المسيار و تعدد الزوجات و ثقافة شهريار ( اليس رئيس الدولة في السودان و أركان الحزب الحاكم و تلاميذهم و حوارييهم وموظفيهم و هيئة علماء السودان نماذج لنسخة الملك شهريار بطل الرواية الشهيرة ألف ليلة و ليلة ( The Arabian NIGHTS ) الذي وصل به الحقد على المرأة أن يشنق زوجته لخيانتها له ويقرر ان يتزوج كل ليلة فتاة عذراء ويقوم بإعدامها في ساعات الصباح الأولى حتى لا ترتكب خطيئة زوجته الأولى ، ثم يتزوج بأخرى في الليلة التالية و هكذا...... فهنالك أزمة نفسية لدى حكام المؤتمر الوطني و إلا بماذا نفسر مطاردتهم للنساء و إرهابهن بكل الأساليب بداية من الضرب بالخراطيش وصولا إلى اشانة سمعتهن مسلطين عليهن ما يسمى بشرطة الفساد العام كواحدة من مؤسسات دولة الإرهاب.
إن السؤال هو ليس كما يتردد بين العامة \"من أين جاء هؤلاء\" فالكل يعرف أصولهم التي نبعوا منها و لكن السؤال الهام هو \" كيف وصل هؤلاء إلى سدة حكم بلاد و شعب كريم مثل الشعب السوداني و بقوا فيه يذيقونه من العذاب و الفقر و الجهل ألوانا و من الإذلال أشكالا و طغوا في البلاد و أكثروا فيها الفساد ، كيف وصلوا إلى حكمنا و بهدلتنا إلى هذا الحد ؟ ما هو المقابل؟ لو إن المقابل إن نعى الدروس و نتأمل حالنا و نتدبر في أمرنا لقلنا خيرا .... لان فكرة رزق اليوم باليوم في السياسة قد ولى زمانها و بادت أيامها .... لقد قيل منذ زمان في التاريخ إننا في حاجة لإنتاج فكر متطور على مستوى يستوعب هذا البلد العظيم الرائع ، إذن فقد ظللنا و لزمان طويل نعانى من فراغ فكرى في السودا ن و على جميع المستويات و ظلت ثقافتنا و فكرنا الجماعي شفاهي مشوش و مضلل و حتى هذه اللحظة رغم التطور و التقدم التكنولوجي الذي اجتاح العالم بسرعة جنونية و نحن ما زلنا نناقش و على مستوى دولتنا نناقش المؤامرات و فقه الزواج و الطلاق و المتعة و الغسل و الحيض و الشيطان و الجن و الإسلام و الكفر و غيرها من سفاسف الأمور ووضيعها التي خرجت من قربة فساء الفقه الكيزانى البغيض هي أمور شخصية تتعلق بالحريات الفردية قبل كل شيء قصد بها إرهاب الناس و خلق البلبلة و الضغينة و الكره العقائدي ، و إلا بماذا تفسر حرب الجهاد الاسلامى ضد جنوب الوطن السوداني و التي كان الهدف من ورائها جعل أهل الجنوب مسلمين و عربا بالقسر و القوة و الإكراه مما خلف شرخا حصاده انفصال و تمزق و بتر لعضو حيوي ظل جزء من هذا الوطن منذ وجوده.
و لا غرو فان بالقانون الدولي ما يشير إلى انه عندما يسيء الحكام استخدام السلطة أو معاملة مواطنيهم آو إساءة مدخرات أو موارد البلاد أو ممارسة الإرهاب بتعريفاته العلمية و الدولية ضد المواطنين المدنيين العزل مما قد يهدد السلام و الأمن الدوليين فانه تجب معاقبة تلك السلطة مقابل الأعراف و القوانين الدولية عبر كافة المؤسسات المعترف بها دوليا سواء أن كانت دوليه أو إقليمية ، هذا جيد لان هذه المنظمات لم تنشأ عبثا لتصبح ملطشة لعصابة من المهووسين و المشعوذين إنما أنشئت بعد أن ذاق العالم و البشر ويلات الحروب و الديكتاتوريات و الآلام و فظائع و جرائم الحرب ضد الأطفال و النساء و المدنيين الذين راحوا ضحايا العسف و الظلم نتيجة لانغلاق الدول و انعزالها عن قضايا و أزمات بعضها البعض و استفراد الطغاة بالشعوب العزلاء و البطش بها و استعبادها كما يحلو لهم، انشئت المنظمات الدولية و منظمات المجتمع الدولي الملزمة لخلق التعاون و الاخاء بين الشعوب و الانفتاح و مساندة بعضها البعض في الكوارث الطبيعية و غير الطبيعية ، علينا نحن في السودان أن لا نعيش في هذا القمقم النتن قمقم الإنقاذ أو المؤتمر الوطني و علينا أن نعلم أن منظمات المجتمع الدولي ليس لديها قضية شخصية مع فلان أو علتكان كما يظنون أو كما يدعون أن الغرب \"مستقصدهم\" و يريد أن يهزمهم و يطفئ نورهم \"من انتم حتى يستقصدكم المجتمع الدولي أو الغرب\" لو أرادكم الغرب لأخذكم أخذة واحدة، المجتمع الدولي أو محكمة جرائم الحرب تقوم بعملها الروتيني بما يليه عليها قانونها و اوكامبو ليس سودانيا و لا يسكن القماير حتى تكون له ضغينة قديمة مع البشير أو اى واحد من قائمة ال 52 مطلوبا لدى المحكمة الدولية على السودانيين أن يفهموا بان الحقوق يجب أن تؤخذ بالقانون الحضاري الدولي و لا يخدعونهم بالسيادة و حصانة الرئيس كل هذا كلام رخيص للاستهلاك الفج لا علاقة بين سيادة الدولة و محاكمة المجرم ، سيادة الدولة محفوظة متى جاءت حكومة قادرة على بسط و تحقيق السادة و التي لن يتم و يرتكز بقاؤها إلا بالاعتراف بحقوق مواطنيها لان سلطة الدولة تنبثق من قوة الأفراد مجتمعة و إذا سلم المجتمع السياسي سلمت السيادة عدا ذلك فهي سيادة ناقصة تؤدى بالمجتمع إلى الاستبداد و المصالح الشخصية و بالتالي إلى الفوضى و الفراغ السياسي و السيادي الذي نعيشه الآن في السودان إن المجتمع الدولي يعلم تماما أن الدولة الإسلامية تعانى من فراغ سياسي و فشل سيادي شديد و يعلم بان السودان دولة فاشلة يسودها فساد المسئولين و الضعف يعلمون أن السودان ليس لديه مؤسسة عسكريه تحمي حدوده و شعبه و إنما لديه أجهزة امن إرهابية مبتدعة لإرهاب المواطنين المدنيين العزل مصممة خصيصا لإذلالهم و كسر شوكة الرفض لديهم , المجتمع الدولي يعلم تماما حجم جرائم الحرب التي تم ارتكابها خلال حرب دارفور و التي ترتكب حتى يومنا هذا المجتمع الدولي يعلم تماما أن السودان دولة هشة و أن الحكومة السودانية تستغل هذه الهشاشة لسرقة موارد البلاد لمصالح شخصية و لممارسة تصفياتها العرقية و العودة بالبلاد إلى عصور ماقبل التاريخ. المجتمع الدولي يعلم تماما أن قادة المؤتمر الوطني إرهابيون و لا يتوانون في تصدير إرهابهم إلى دول الجوار و إلى ابعد من ذلك ، و قد بدأ ملف محاولة اغتيال حسنى مبارك في إثيوبيا يطل برأسه من حين لآخر، المجتمع الدولي يعلم تماما العلاقات السودانية الايرانيه المشبوهة و التي دارت و فضحتها صحف حزب المؤتمر الشعبي و اغلقت على أثرها أبواب و نوافذ صحيفة صاحب الفتنة حسن الترابي.
المجتمع الدولي يعلم كمية التزوير التي ضربت إطنابها على انتخابات السودان و يعلم عدم العدالة و السجون التي يعذب فيها السودانيون إخوانهم السودانيين و ينكلون بهم اشد تنكيل بأمر و إشراف من رؤوس النظام العنصري الطائفي في السودان.
المجتمع الدولي يعلم تماما و يحفظ في أضابيره عنصرية رئيس البلاد السودانية و زمرته و قولته البذيئة الشهيرة عن الغرباوية حين قال \" الغرباويه دى هي لاقيه ليها جعلى يركبها\" صدقوني هذه المقولة ترجمت إلى عدد لا يحصى من اللغات و حللت ووضعت في اضبارة العنصرية السودانية بامتياز. فلم يكن من الخواجات إلا أن \"They laughed and shacked their heads\". و لسان حالهم يقول \"we catch him\" فما كان منهم إلا أن أكدوا و صدقوا على توجيه جريمة الإبادة الجماعية على رئيس الدولة الهارب من العدالة الدولية.
و لكن للمجتمع الدولي استراتيجيته و سيناريوهاته للقضاء على مثل هؤلاء المجرمين و عن بكرة أبيهم بحيث أن الزمن له حساباته في أن أمثال هؤلاء لا بد من أن يرتكبوا خطأ تراجيديا فادحا في اى لحظة لسبب أنهم يلعبون بالبيضة و الحجر و لا يدرون و أنهم خلو من المواهب و الإدراك لفكر العصر الذي يعيشون فيه فهذه ليست القرون الوسطى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.