مدير شرطة ولاية البحر الأحمر يشهد سير عمليات تأمين مراكز الإمتحانات ويدشن مبادرة المدير العام لقوات الشرطة لترحيل طلاب الشهادة السودانية لشرطة الولاية    برلين.. إغاثة أم هندسة للوصاية ؟    شاهد بالفيديو.. مطربة سودانية حسناء تستأذن الجمهور في حفل حاشد قبل دخولها في وصلة رقص فاضحة بأزياء مثيرة "افك العرش؟"    شاهد بالصورة.. المذيعة السودانية الحسناء تغريد الخواض تساند إبنتها وتدعمها في امتحانات الشهادة السودانية بالقاهرة    شاهد بالفيديو.. الفنانة إيلاف عبد العزيز تشعل خلافها مع زميلتها إيمان الشريف في حفل غنائي: (الخائنة صاحبتنا بتأكل في صحانتنا جار الزمن ولدغتنا)    رئيس شُعبة مصدري الذهب: أنقذوا صادر الذهب واستيراد المحروقات من أيادي العبث وعديمي الضمير    خطر عظيم يهدد يامال أمام أتلتيكو مدريد    شندي المحطة    الاتحاد مدني... من شرعية التوافق إلى اقتصاد الأندية: ميلاد مشروع كروي بطموح عالمي    قرارات لجنة المسابقات بإتحاد كرة القدم حلفا الجديدة    لجنة المنتخبات الوطنية تعلن الجهاز الفني لمنتخب الشباب بقيادة الكابتن خالد بخيت    أكثر من 500 ألف طالب وطالبة يجلسون لامتحانات الشهادة السودانية… عودة التعليم رغم التحديات    نبيل أديب يكشف أسرار مثيرة عن تعثر التحقيق في فض الاعتصام    شاهد بالفيديو.. إبنة الفنانة ندى القلعة تتفاعل مع أغنية والدتها "الترند" والجمهور يسخر: (نظام الأغنية حقتنا ولا شنو)    كيف تحمى هاتفك من حرارة الصيف؟.. 9 خطوات لتجنب ارتفاع درجة الحرارة    أحمد حمدي يطلب حسم مصيره مع الزمالك بسبب التجميد وتأخر المستحقات    اتجاه جديد فى الصين يمزج بين المواعدة والعمل عبر توصيل الطلبات    هل يعتذر كلبك بطريقته الخاصة؟.. 6 علامات تكشف عن ندم صديقك الأليف    أحمد جمال يحضر أكثر من أغنية لطرحها فى الصيف المقبل    ياسمين صبرى من كريم عبد العزيز لمعتصم النهار فى السينما بفيلمين    سيد زيان فى ذكرى رحيله.. من صيانة الطائرات إلى قمة الكوميديا    في خطوة جديدة.. مي الغيطي تتألق في هوليوود    شم النسيم.. كيف يحسن الهواء والشمس حالتك النفسية؟    التوصل لتقنية جديدة لعلاج تسارع القلب البطيني    تفاصيل جديدة بشأن انقطاع التيّار الكهربائي عن الولاية الشمالية    إيران تهدد: موانئ الخليج لن تكون في مأمن إذا حوصرت موانئنا    إحصائيات صادمة تؤكد ضياع كيليان مبابي في الوقت الحاسم    رئيس الوزراء يدشن حصاد القمح بمشروع الجزيرة    رسالة من البرهان إلى رئيس جيبوتي    بنك السودان يقرر استبدال العملة في ثلاث ولايات    تشكيل بيراميدز المتوقع لمواجهة المصري البورسعيدي    كم يحتاج جسمك من السكر يوميًا دون أن يضر صحتك؟    كانتي.. (يا الزارعنك في الصريف)    "كاف" يصدم نادي الهلال السوداني    الإمارات والبحرين توقعان اتفاقا لمقايضة الدرهم والدينار    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (53) جوالًا من النحاس المخبأ تحت شحنة فحم بمدينة شندي وتوقيف متهمين    ضبط شبكة تزوير مُستندات مركبات في الخرطوم    الموانئ السودانية تتلقى عرضًا من الهند    إيران تؤكد.. سنسيطر على مضيق هرمز بذكاء وسندعم "محور المقاومة"    البرهان يصدر توجيهًا بشأن ملف الكهرباء    السودان.. القبض على 4 ضباط    في عملية نوعية لمكافحة التهريب بالبحر الأحمر ضبط متهمين أجانب بحوزتهما أسلحة وذخائر    ترامب عن إيران: ستموت حضارة بأكملها الليلة ولن تعود أبداً    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    ضبط شبكة إجرامية خطيرة في الخرطوم    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مقولة كل أنصاري حزب أمة والعكس هل تنطبق على عبد الرحمن الصادق؟ا
نشر في الراكوبة يوم 23 - 12 - 2011

مقولة كل أنصاري حزب أمة والعكس هل تنطبق على عبد الرحمن الصادق؟
هاشم نور الله
\"كل أنصاري حزب أمة وليس كل حزب أمة أنصارياً بالضرورة\"، مقولة ظلت تتناقلها الألسن داخل ذلك الكيان التاريخي، أي كيان الأنصار، ويقال أنها من بنات أفكار الأمير المجاهد عبد الله عبد الرحمن نقد الله، ورغم اختلاف بعض منسوبي الكيان على دقة وسلامة المعلومة خاصة من قبل حفيد خليفة المهدي السيد/محمد داؤد الخليفة، وهو لاشك يعتبر مرجعية وصاحب معرفة بتاريخ الحزب والكيان عبر كافة مراحله التاريخية والسياسية. نعم رغم اختلاف البعض حول المقولة إلا أنها تكاد تربط إلى حد بعيد بين الكيان التاريخي ذي المرجعية العقدية وبين الحزب، أي التنظيم السياسي والذي أسسه الإمام الراحل عبد الرحمن المهدي باسم حزب الأمة، الذي آل له ميراث الحركة الأنصارية بجماهيرها وأصولها المادية والمعنوية. أقول ذلك وفي بالي الموقف السياسي الأخير للزعيم الصادق المهدي الذي أعطى بموجبه الضو الأخضر لنجله العميد/ عبد الرحمن ليدخل القصر الرئاسي من أبوابه الواسعة مساعدًا لرئيس الجمهورية، فإذا كانت الأنصارية كانتماء عقدي غير كفيلة بفك رباط منسوبها من الحزب والتنظيم السياسي الممثل للأنصار فكيف لنجل إمام الأنصار وقائدهم أن ينزع عنه عباءة الحزب ويدعي أنه ارتضى التكليف كشخصية قومية تنتمي للمؤسسة العسكرية، هذا أمر غريب، ولكن وحتى تزول هذه الغرابة فإن الواقع يقول إنه لا الابن عبد الرحمن تخلى عن انتمائه للحزب والكيان وللأب كذلك مقتنع بالأمر في قراءة نفسه، فالواقع يقول إن عباءة حزب الأمة رغم اتساعها إلا أنها أُصيبت مؤخرًا وعلى يد الزعيم الصادق المهدي بحالة من الاهتراء والتمزق، ولم نلمس أي جهد من ذلك الزعيم لإعادة رتق تلك العباءة، مما يعني أنه مقتنع بعدم جدواها، وهذا ما يفسر دعوة الصادق المهدي المتكررة للحكومة القومية وقبلها المؤتمر القومي الدستوري، فالرجل مخطوب بالأدوار القومية على الصعيد النظري ويتوق لإجماع حوله وتنظيمه، ومن قبل طرح الرجل اقتراحاً بتغيير اسم حزب الأمة إلى الحركة الشعبية السودانية ولكنه رفض من قبل الشيخ عثمان جاد الله، نعم أن المهدي يطرح نظرياته القومية ويسعى للإجماع حولها، ولكنه عملياً لم يخطو خطواتٍ موفقة من أجل ذلك الهدف، وذلك بالعمل على توحيد حزبه والعبور به كآلية سياسية منظمة وفاعلة في التعاطي مع قضايا وهموم الوطن مشاركاً ومباركاً مع النخب الحاكمة؛ التي يتعذر معها لحزبه أن يحكم، وذلك لأن الديمقراطية الليبرالية تأتي بالأحزاب التاريخية وتعزل العسكر والنخب السياسية والعقائديين، ويعمدون إلى الانقلاب على تلك الأحزاب وركوب جواد السلطة، وهذا السيناريو نعيشه حالياً. المهم أن الإمام وزعيم الأنصار والحزب ضرب الأخماس في الأسداس، ورأى أنه وحتى يحافظ على الميراث السياسي لأسرته النووية فعليه أن يقذف بابنه البكر لحلبة العمل السياسي بعيدًا عن الإطار الحزبي، وملتحفاً بعباءة القومية، ومثل هذا الوضع هو بالنسبة للعميد عبد الرحمن الصادق كفيل بتلميعه إعلامياً وبروزه كنجم سياسي لا تخطئه العين، بحسب أنه مستودع متراكم من المعطيات السياسية والتاريخية والدينية، فسعادة العميد وعندما دعي لأداء القسم بالقصر الجمهوري لم يكن مصادفة أو اعتباطاً أن يظهر ببدلته العسكرية، ولكن جاء في إطار متكامل لحفيد المهدي الرجل القومي غير المنتمي لحاضنته التنظيمية التاريخية حزب الأمة، وذلك استعدادًا لأدوار لاحقة في مستقبل الأيام بذات الصفة، خاصة أن الحياة السياسية السودانية وعندما تتشاكس الأحزاب والساسة يلجأون لشخصيات ويقولون إنها وطنية ومحايدة أو من التكنوقراط، وهذا ما حدث في معظم فترات الحكم الانتقالي أو المرحلي، ولكن السؤال هل يا ترى سيتمكن سعادة العميد عبد الرحمن الصادق مساعد رئيس الجمهورية من لعب ذلك الدور مستقبلاً وبعد أن أصبح نجماً سياسياً لامعاً لا تخطئه العين؟ هذا ما سوف ننتظره، وأيام وسنين السياسة حُبلى بكل جديد
التيار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.