إطلاق سراح 100 من نزلاء السجون الغارمين بكسلا    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    تبادل إطلاق نار في الخرطوم    السودان يشارك في المؤتمر الثاني لوزراء النقل والمواصلات بمنظمة التعاون الإسلامي بإسطنبول    وزير الموارد البشرية والرعاية الإجتماعية يزور ولاية الجزيرة    "Jackpotting".. كيف يستولي قراصنة على الصراف الآلي وأين بدأت هذه الهجمات؟    الإمدادات الطبية: وصول أول دعم دوائي مركزي لجنوب كردفان بعد فك الحصار    3 ميزات متوقعة في آيفون 18 برو بفضل شريحة " C2″ الجديدة    الأردني التعمري يقود رين إلى هزيمة باريس سان جيرمان بثلاثية    "ميتا" تعزز فيسبوك بميزة الصور الشخصية المتحركة    د. سلمى سجلت نقطة لصالحها، إن تم قبول استقالتها ستخرج وقد رفعت الحرج عن نفسها    (سبتكم أخضر ياأسياد)    الهلال يصارع لوبوبو لخطف بطاقة ربع النهائي    الأمم المتحدة تطلق التحذير تجاه أزمة السودان    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    من سلوى عثمان لهند صبري .. مشادات "اللوكيشن" تهدد دراما رمضان    نصائح صحية للاستعداد المبكر لرمضان    "الصحة العالمية": اعتماد لقاح فموي جديد لشلل الأطفال    علم النفس يوضح.. هكذا يتخذ أصحاب التفكير المفرط قراراتهم    أئمة يدعون إلى النار    موسيفيني يصدر توجيهًا لجهاز المخابرات بشأن السيارات السودانية    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    الهلال السوداني يخوض مواجهة مصيرية في أبطال إفريقيا    في مباراة مثيرة شهدت ضربتي جزاء وحالة طرد الأهلي يخسر أمام مويس بثنائية نظيفة في دوري شندي    إتحاد جبل أولياء يكون اللجان العدلية    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زرقن زرقن، لحدي ما المشقبية تخدم
نشر في الراكوبة يوم 21 - 01 - 2012


[email protected]
عندما اتت الانقاذ كتبت موضوعاً ، نشر في جريدة الخرطوم ، التي كانت تصدر في القاهرة . و أكدت ان الأنقاذ تحمل بذور الفناء في داخلها . و قلت أن بعض أهل الانقاذ يؤمنون بالشعارات المرفوعة . و هم صادقون في عملهم . و لكن الأغلبية ، هي مجموعة من المجرمين و الموتورين و الحاقدين . و سيختلف أهل الأنقاذ . و الموضوع موضوع وقت . فليس هنالك ما يكفي من أسلاب لكي يوزع على كل منسوبي الأنقاذ . و أن من سرق و نهب ، سيطالب بالمزيد . و من لم يحصل على شئ سيطالب بحقه .
قلت كذلك أن الارهاب و العذاب و التشريد و التجويع ، سيخيف الرجال و النساء في الاول . و لكن بعد مدة سيعتاد البشر على كل هذا . و سينتفضون و سيتكلمون بالفم المفتوح . و ما قام به المهندس محمد حسن عالم (بوشي) هو خير مثال على هذا . فمن كان يفكر في أنه سيأتي يوم و سيسمع المجرم نافع كلاماً لم يكن وارداً في بداية الأنقاذ .
كل هذا حدث في ايام نميري . بل لقد كان نميري يعتدي بالضرب على الكبار بيده و يسبهم . و لكن تصدى له الشاب مصباح في صلاة يوم الجمعة في مسجد القوات المسلحة ، و اسمعه امام الناس ما لم يكن يتوقع . و أنكسر حاجز الخوف . و كان قبلها قد تحدث الدكتور المليونير خليل عثمان صاحب مصنع الادوية و مصنع النسيج الضخم ، و انتقد سيطرة الزبير رجب صديق النميري و زميل دراسته على الاقتصاد السوداني ، بواسطة المؤسسة العسكرية التجارية . و قال دكتور خليل عثمان عندما اتت الطائرة و ضربت حول الاذاعة ، و عادت بدون ان يتعرض لها الجيش . و تسآل الناس اين هو الجيش ؟. قال دكتور خليل عثمان : ( هو الجيش فاضي من بيع الصلصة ). وقتها كان سدنة مايو يسيطرون على الاقتصاد السوداني بواسطة بنك فيصل الاسلامي و الشركات الخاصة مثل جمعية ود نميري . و لهذا قال زين العابدين محمد احمد عبد القادر رحمة الله عليه : ( مايو الهناء و الغنا غنا و الما غنا يركب هنا ) .
وضع الدكتور خليل عثمان في استراحة الزائرين الاداريين بالقرب من رئاسة الجيش . و كان النميري يتسلى بالمرور عليه بالمساء و يقوم بضربه و شتمه بعد أن سحب منه وسام ابن السودان البار . فلقد كان يوظف الآف العمال و الموظفين السودانيين . و كان شريكاً لجابر الصباح حاكم الكويت السابق . و رأس ماله لم يأتي من نهب أو سرقة . بل من عرق جبينه و افكاره التجارية في الكويت . و وضع الشاب مصباح في نفس المسكن ، مع دكتور خليل عثمان . و لكن اين هو النميري الآن .
بما أن جلّ اصدقائي من امدرمان كانوا من العمال ، و منهم أخي الحداد و الميكانيكي و الفنان و عازف العود الزين قبور من العباسية رحمة الله عليه . و رفيق دربي الميكانيكي عثمان ناصر بلال متعه الله بالصحة من الموردة . فلقد كنّا نستعمل كثير من كلمات المهنة . و الزرقينه هي أداة للربط مثل الفتيلة في النجارة . و الغرض هو ان يزرقن الجميع على هذا النظام حتى تخدم المشقبية ، أو الفتحة أو الفجوة التي صنعتها الانقاذ في المجتمع السوداني .
الحمد لله أن الانقاذ يقودها بعض الرعناء ، امثال البشير . و سيدخلون أنفسهم دائماً في مشاكل . و سيحفرون قبرهم طال الزمن أو قصر . و حربهم في جبال النوبة و النيل الازرق ، ستجعلهم يواجهون العدو الذي لا يقهر ، و هو الاقتصاد .
لقد انتصر الامويون على سيدنا على رضى الله عنه ، لأنهم جلسوا في عيون المال . و صار لكثير من المسلمين مالاً يخشون عليه من الضياع . و بلغت ثروة الزبير بن العوام رحمة الله عنه الف عبد و الف جارية . و لهذا قالوا القلب مع علي و السيف مع معاوية ، لأنه كان يمتلك المال . و الانقاذ بكل غباء قد وسّعت التزاماتها . و الآن عندها ستة و ستين وزيراً ، هذا اذا تجاهلنا الجيوش الجرارة من المريدين المؤلفة قلوبهم و المبتاعة حلاقيمهم و الاقلام المأجورة . من أين سيأتي المال ؟ . أذكر ان اخي عبد الله السفاح متعه الله بالصحة قد روى لي نكتة في التسعينات . و هي انه بعد احد فستفالات المصارعة في جبال النوبة كانوا المصارعين يختارون اسمائهم الجديدة . و كانت هنالك اسماء مثل اسد الجبال و نمر الهيبان و لكن احد اقوى المصارعين اختار اسماً مرعباً و سمى نفسه بالبند الاول . و لم افهم انا النكتة في الأول ، الى ان شرح لي الأخ الظريف عبد الله السفاح ، ان البند الأول هو الاجور و المواهي في الميزانية . و الرجل كان يسمع بالبند الأول الغلب الحكومة . و الآن هذا البند الأول قد عاد و بقوة .
الرضاعة سهلة ، صعب الفطام . لقد تعود الجيش و الأمن و زبانية النظام على الرضاعة . و صاروا يدافعون عن مكتسباتهم و أوضاعهم المميزة قبل ان يفكروا في النظام . و عمّا قريب سيتوقف البنزين و المخصصات و السيارات . و سينقلب هؤلاء الناس ضد الانقاذ . و المذكرات التي بدأت تظهر ، ما هي الّا نتاج لهذه الحالة . و كاشا والي دارفور يستقيل . و والي القضارف يرفع راية العصيان . و المرتبات بدأت تتوقف . و بدأ التزمر . و هنا يجب ان نزرقن شان المشقبية تخدم .
الاخ السني و الذي درس في تسلوفاكيا و أشتهر بكمبيوترمان ، كان يجد الضرب اليومي و التعذيب في بداية الأنقاذ و عندما دخل عليه الزبانية في يوم ما ، و هو رجل ظريف و مهذب ، سألهم : ( انتوا ما بتعرفوني و انا ما سويت ليكم شئ . كدي قبل ما تدقوني وروني انتوا بتدقوني ليه ؟ ) . فقالوا له : ( نحن ساقطين شهادة و ما لاقين عمل . دلوقت نحن عندنا مواهي و بنزين ماشي و ما بنقيف صفوف للعيش و بيوتنا فيها سكر . كيف ما ندقك ؟ ) . فقال لهم : ( كان كدا عندكم حق ، دقوا ) .
لقد اعطى النميري الجيش و الأمن صلاحيات و مرتبات عالية كي يحموا نظامه . رئيس الجبهة السودانية للتغيير الدكتور احمد عباس ابو شام كان من المناضلين الفاعلين ضد نظام النميري . و كان اضراب الاطباء المعروف . و كان الطبيب وقتها يتقاضى 150 جنية و كان الدولار بخمسة جنيهات . فذهبوا الى زميلنا بلنجة ، و هو من زملائنا في تسلوفاكيا و كان مفتشاً في المالية ، و نقل الى مالية الجيش . و كان يريدون ان يعرفوا مرتبات الجيش السوداني . فأعطاهم لستة مكتوبة بخط نميري لمالية الجيش السوداني كانت سرية . و كان مرتب الشاويش في الجيش أعلى من مرتب الطبيب . و كان للشاويش سكن و مخصصات و أسعار متدنية للسلع الغذائية و تعليم مجاني لأبنائه ... الخ . و الجندي يصير شاويشاً بعد 12 الى 15 سنة . و الطبيب يسعى و يشقى و يكلف اهله كل مدخراتهم ثم يتقاضى مرتباً أقل من الشاويش الذي من الممكن انه لم يضع قدمه في مدرسة طيلة حياته . و هذا ما تقوم به الانقاذ اليوم . و الآن تواجه الانقاذ البند الأول و أسود جبال النوبة و نمور النيل الأزرق . و كما كنّا نتمنى النصر لجنود الجنوب في حربهم العادلة ضد تغول جنود الأنقاذ . نتمنى اليوم انتصار هلنا في جبال النوبة و في النيل الازرق و في دارفور و في الشرق . لأنهم يدافعون عن وطنهم ، أرضهم ، عرضهم و ثقافتهم التي تريد الانقاذ ان تجعلها اسلامية عروبية .
للمحافظة على المشقبية تحاول الأنقاذ ان تمارس البلطجة على الجنوب الحبيب . أن ما يحدث الآن هو عملية سرقة بالأكراه . و الأنقاذ قد تعلمت البلطجة و أعمال الشبيحة من خيرة الاساتذة . أنها الأنظمة المصرية . فالبشير كان يتعرض للملطشة و الأهانة و البلطجة من النظام المصري . و كان يرسل اللحوم و يساند حسني مبارك . و لا يزال يرسل الأنعام و كأنما اتفاقية البغط لا تزال سارية . و تحتل مصر حلايب و تحتل اثيوبيا الفشقة . و لا يستطيع البشير ان يرفع عينيه متحدياً .
الأنقاذ تطالب بدفع 33 دولار لعبور النفط . النفط يعبر كل الدنيا و له قوانين و تعاريف و رسوم معروفة . لم تتعدى ابداً الدولار للبرميل الواحد . اذا قلنا ان الجنوب يصدر ثلاثمائة الف برميل يومياً . يعني الجنوب يدفع مصاريف و يدفع للشركات و يدفع للبنوك ثم يضع عشرة مليون دولار في طاقية الانقاذ يومياً ، حتى يقوم أهل الأنقاذ بتكبير كروشهم و حلاقيمهم و تبتاع نساؤهم الثياب و الذهب و يأكلون و يتلمظون و يتركون الآخرين جياعاً . و يشترون الذخيرة و الأسلحة و يقتلون اهلنا في دارفور و أبيي و جبال النوبة و النيل الازرق و شرق السودان ، يا حلاة دقدق .
طيب اذا الجنوب اصابته شيزوفرينا ام برد أو لوثة عقلية و ووقع مع الانقاذ و التزم بدفع 33 دورلار لكل برميل . و قام كدا البترول دا بقا بي 50 دولار يعني الجنوب بعد ما يدفع مصاريف الانتاج يمشي يدين عشان يدفع للأنقاذ . ما ياها دي البلطجة المارستها مصر على السودان بتوقيع اتفاقية مياه النيل . لخبطوا حياة شعب كامل بعد سبعة الف سنة من الاستقرار . و قبلوا بثمانية عشر مليار متر مكعب بدل ثلث المياة التي كان يطالب بها الوزير ميرغني حمزة . و الآن تمارس البلطجة على البشير بواسطة المصريين و يطالبونه بأن يوصل اوامرهم بخصوص المياه الى اثيوبيا . عالم تخاف و ما تختشي .
لقد مارست سوريا هذه البلطجة مع صدام حسين . و في زمن بسيط بنى العراق انبوباً جديداً عن طريق تركيا . بالرغم من الجبال و الهضبات و الوديان . و قال للسوريين فلتأكلوا انبوبكم . و قابون قامت بخط انابيب اخترق الادغال والاحراش . و كان عملاً جباراً في زمن قياسي . ( بترول في ، كل شئ ممكن ) .
عندما يتعلق الأمر بالبترول فالعالم على استعداد ان يزيل الجبال . و لقد حدث هذا . و في ظرف سنتين يمكن ان يصل الأنبوب السواحل الكينية . و يمكن للجنوب ان يستدين الملياردات لأقامة الأنبوب . أو لمواجهة المصاريف و البند الأول كذلك . و لكن الانقاذ لا تستطيع الأنتظار . و أرجوا ان يزرقن الجنوب حتى تركع الأنقاذ . قالوا ان الغرض مرض . و البعض كان يتسآل ما هو السبب بأن شوقي بدري يهاجم الصادق دائماً ؟ . ما عشان جنس البسوي فيهو دا . بالله عليكم الله في زول نصيح ، يسوي جنس العمايل دي . الميرغني دا معروف من زمان انه ما زول ملاواه او حرابه . و ما بقدر على السجون . لزومو شنو الصادق زي ما قلنا قبل كدا يزبل حيطة واقعة . هل دا الوقت المناسب عشان يقيف مع الأنقاذ و يشغل كنكوجه مطالباً بعدم اسقاط الأنقاذ .
عندما بدأت منظمة الفهود السوداء في امريكا ، كنّا سعيدين بها . و تأثرنا بها . و علقنا بوسترات الزعيم استوكلي كارومايكل . و لقد اهديت روايتي الاولى الى المناضلة انجيلا ديفيس التي كانت في السجون الامريكية . و لكن المناضل استوكلي كارلومايكل صار يعشق الاضواء . و تزوج بالمغنية الجنوب افريقية الثرية مريم ماكيبا و التي كانت تكبره عمراً . و صار يعرف باستوكلي كارل (مايك) ، لأنه يعشق المايكرفون .
الصادق يعشق المايكروفونات . و لقد ادمن الأضواء لدرجة انه يموت اذا بعد منها . و هذا مرض نفسي ، يصعب علاجه و لكنه ليس بالمستحيل . و حتى تصريحات الصادق الآخيرة و فتاويه التي تشابه فتاوى الترابي و إن كانت صحيحة في بعض جوانبها إلّا أن اختيار الزمان و المكان خاطئ . قضية السودان هي الآن ليست اين تقف المرأة في الصلاة ، هل وسط الصفوف أم خلف المصلين ام بجانبهم . مشكلة السودان الآن دمائنا التي تسفك في جبال النوبة ، المشردين في مجاري الخرطوم الذين يموتون من البرد . مشكلتنا هي اللاجئين في جنوب النيل الأزرق . مشكلتنا هي النازحون في دارفور عندما تقارب درجة الحرارة الى الصفر . مشكلتنا هي النازحون في ابيي و في شرق السودان .
البعد من الأضواء لمن اعتاد عليها قد تؤدى الى صدمة نفسية و قد تؤدي الى الجنون . فبطل الاولمبيان جون ويسملر الذي صار يمثل افلام طرزان و كان معبود النساء ، اصيب بالجنون و انتهى بمستشفى الأمراض العقلية بعد ان انحسرت عنه الاضواء . و الممثلة ديانا روس التي بدأت حياتها في فرقة سوبريمس ، ثم صارت المغنية الأولى . و رشحت للأوسكار عندما مثلت فلم ليدي سينقس ذا بلوز و هو تمثيل لحياة المغنية بيلي هوليدي . و عندما انحسرت منها الأضواء و هذا شئ طبيعي ، حتى بعد زواجها من الملياردير النرويجي ، لم تتقبل ديانا روس بالواقع و انتهت بمصحة الامراض العقلية . أي منطق يجعل الصادق المهدي يقف مع الأنقاذ ؟ . و هذا من المفروض ان يكون أمام الانصار الذين لا يتقبلون الذل و الظلم .
المشكلة أن تنظيم الأخوان المسلمين قد صار منذ الثمانينات في جيب المخابرات الامريكية ، و البريطانية . يحركونهم كما يريدون . و بعد تكوين تنظيم الأممية الأول بواسطة كارل ماركس و فريدريك انجلس و بيلخانوف و آخرين . صارت سياسة الاشتراكين تحدد في هذا الكيان . و الآن يحكم الاشتراكيون اغلب الدول الاوربية . و كان بيلي براند يحكم ألمانيا ، و برونو كرايسكي يحكم النمسا ، و اولف بالما يحكم السويد و كوكونال يحكم فنلدنا و راسموسن يحكم الدنمارك ... الخ . و لا تزال مؤتمرات الأممين و الاشتراكيين تحدد السياسة الاوربية . و عرفوا بالتنظيم الأحمر . و هنالك تنظيم موازي نشط عندما كانت المرأة الحديدية رئيسة وزراء انجلترا ساتشر ، صارت هنالك مؤتمرات و سياسة تمثل المحافظين . و عرفوا بالتنظيم الاسود ، و أن كان شعارهم هو اللون الازرق . و الأخوان كذلك صار لهم تنظيم عالمي و صارت لهم سياسة مرسومة .و صاروا يتعاملون مع السي اي ايه بالمفتوح . و لقد افلح الاخوان بأقناع المخابرات البريطانية بأنهم ( الأولاد المعقولين . أهل الوسطية ) . و أنهم يمكن ان يلجموا الاسلاميين المتطرفين . و أنهم سيحاربون حركات التحرر الوطني و الحركات الاشتراكية . التي ستأمم الشركات الغربية ، كما حدث بواسطة الرئيس ايندي في شيلي .
و الآن يتفرعن النظام القطري و يحدد سياسة المنطقة . فكل سكان قطر لا يمكن ان يملأوا ربع استاد السوبردوم في نيواورليانز في ماتش الكرة الامريكية . و كما اوردت من قبل فأن انقلاب امير قطر على والده قد خطط له حسن الترابي . و لقد قامت السفارة السودانية في قطر و اعضاء الشرطة القطرية من الجنسية السودانية بأنجاح الانقلاب . و لهذا لن تتخلى قطر ابدا عن الترابي . و ذكرت كذلك بأن المعارضة السودانية قد اكتشفت الأنقلاب و قاموا بأخطار الام اي 6 ( المخابرات البريطانية ) . الذين طمأنوهم بأن كل شئ سيكون تمام التمام . و لم تفكر المعارضة السودانية بأن الترابي والأخوان المسلمون و المخابرات الامريكية هم من خططوا للأنقلاب . و الثمن كان الاعتراف بأسرائيل و قاعدة امريكية و اطلاق يد الاخونجية في المنطقة . و عندما حاول الأخوان تدبير انقلاب في الأمارات ذهب الاستاذ محجوب عثمان بنفسه الى الامارت . و أعلمهم بتفاصيل الانقلاب . و كانت المعارضة قد وعيت الدرس . و فشل انقلاب الترابي في الامارات .
السودان الآن يدار بواسطة تنظيم الاسلامييين العالمي و مركزهم جنيف . لهم خلافاتهم و مشاكلهم ألا ان الصادق او البشير او الترابي يمكن ان يعرض داخل المربع . و لكن لا يسمح له ابدا بان يخرج عن الخط العام . و كما قال فاروق حمدنالله و بابكر النور لنميري قبل اعدامهم : ( البلد دي ما حا كمها انت . حاكمنها المصريين ) . فلقد كان محمد التابعي القنصل و رجل الامن هو الذي يحكم السودان . و التنظيم الاسلامي العالمي هو الذي يحكم السودان الآن بمباركة المخابرات الامريكية .
التحية
ع. س ز شوقي بدري .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.